رواية قرارات ازهار الفصل الثاني 2 بقلم ايه شاكر
رواية قرارات ازهار الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة ايه شاكر رواية قرارات ازهار الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قرارات ازهار الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قرارات ازهار الفصل الثاني 2
رواية قرارات ازهار الفصل الثاني 2
- هتتجوز عليها!
- أيوه، أنا مش مرتاح معاها وعايز أتجوز.
- طيب تمام، لو قادر ماديًا ونفسيًا اتجوز وعيش حياتك، دي فكره حلوه جدًا.
- يعني توافقي تتجوزيني؟
اختفت ابتسامتي ومن صدمتي قلت:
- دي فكره وحشه جدًا.
هشام ابن خالتي أكبر مني بـ ١٥ سنه، كنت بقوله يا أبيه لحد فتره قريبه، وهو متجوز ومخلف وأنا لسه عزباء، مش عارفه إزاي يتجرأ ويطلب مني طلب زي ده!
- إيه المشكله يا أزهار، أنا معجب بيكِ وإنتِ إدي نفسك فرصه تحبيني.
حطيت إيدي على خدي وقلت بحسرة:
- اممممم، وإيه كمان؟!
حاول يقنعني إنه هيتجوزني وهعيش زي ما أنا في شقة خالتي اللي هي أمه، وكنت بردد جمله واحده: "إنت في مقام أخويا الكبير."
صدمني بطلبه الغريب ده، أنا مش ممكن أقبل.
هشام دا أخر شخص ممكن أتخيل إني أتجوزه.
سابني ومشي لما مراته رنت عليه تقوله إن ابنه تعىٖان. وقعدت لوحدي أفكر…
أنا كدا مضطره أسيب الشعٰل وأسيب بيت خالتي كمان بعد طلب هشام إنه يتجوزني… بس أنا مينفعش أسيب بيت خالتي.
كنت هقوم أمشي لكن لفت نظري شاب قاعد قصاد بنت وواضح إنهم بيتخانقوا، لأنها خلعتله الدبله وسابتها على الترابيزه ومشيت…
مسك الشاب دبلتها وبص فيها شويه وخلع دبلته هو كمان. حطها على الترابيزه… سند ظهره للكرسي لفترة وقام مشي… وشكله كده نسي الدبلتين، فقمت بسرعه وأخدتهم…
دبلة البنت كان شكلها دهب! بصيت جواهم لقيت محفور اسم «إياد» و «أزهار»!
برقت بصدمة، معقول أزهار! كنت فاكره إن محدش اسمه أزهار إلا أنا!
خرجت بسرعه أدور على الشاب بس ملقتلهوش أثر.
فلبست الدبله وكانت على مقاسي بالظبط! وكأنها بتاعتي!
في اللحظه دي خطرت لي فكره… وأخدت قرار…
وقرارات أزهار كلها إبهار.
قررت، هقول لهشام إني اتخطبت. وهلبس الدبله دي…
- فعلًا هو دا الحل.
تنهدت براحه ورجعت البيت مقرره أعمل كده.
ولما حكيت لخالتي اتعصبت وزعقت:
- لا والله! اتخطبتِ ازاي يا أزهار؟ دا أبوكِ وجدك لو عرفوا هيقلبوا الدنيا! تتخطبي من غير ما تقولي لحد؟ ليه ملكيش أهل؟
- يا خالتو هو اتقدملي وأنا وافقت ولبست الدبله مؤقتًا على ما يرجع من السفر وهيتقدملي علطول. واحنا مش هنقول لحد خالص إلا هشام.
- اشمعنا هشام؟
- عشان…
خوفت أقولها إنه اتقدملي فهي اللي تطردني من بيتها.
مش عايزه أعمله مشـ.ـاكل برده. مش عايزه أسيب بيت خالتي، كل الحكايه إني عايزه أخلص من طلب هشام للجواز مني في أسرع وقت.
بصيت لخالتي اللي بصالي بتركيز وقلت:
- عشان هو في مقام أخويا الكبير يا خالتو.
ضميري كان مأنبني، مش متعوده أكذب لكني مضطره وربنا يسامحني.
مر كم يوم
خالتي قالت لهشام إني اتخطبت. وكل ما هشام يرن عليا مكنتش برد عليه.
استقلت من الشغل في المكتب.
وبدأت أبحث عن شـ.ـغل تاني وملقتش.
بدأت أبحث عن شعٰل مؤقت في المحلات والمطاعم والشركات لحد ما لقيت شغـ.ـل كاشير في نفس المطعم اللي كنت قاعده فيه مع هشام.
ولأني محتاجه فلوس قررت أشتغل مؤقتًا لحد ما أرتب أموري وأفتح المكتب بتاعي.
رجعت البيت فرحانه بالشغل الجديد…
لقيت هشام قاعد مع خالتي ووشه باين عليه الضيق.
ألقيت السلام بصوت مهزوز فرد هشام وقام وقف وسألني:
- هو فيه بنت محترمه تتخطب من غير ما أهلها يشوفوا الشاب؟
اتوترت:
- ما هو… أصل… إحنا… هو كان شغال معايا، تمام؟ وجاله شعٰل بره، تمام؟ فحجزني على ما يرجع، تمام؟ وبعدين أنا مش صغيره، تمام؟
- والشاب ده اسمه ايه؟
- آآ… اسمه إياد.
- إياد إيه؟ ومين أهله؟ وعايش فين؟ وشغال إيه؟
قلبت عيني في المكان بارتباك، مكنتش عايزه أكذب أكتر من كده، فقلت:
- إيه رأيك تبقى تسأله لما تقابله إن شاء الله؟ كلها كم يوم وهيرجع من السفر.
ودخلت أوضتي والجمله اللي قولتها بترن في وداني! كم يوم ايه!! دا الكذبه شكلها بتكبر!
بصيت للدبله في ايدي، وهمست:
- والدبله دي كمان لازم ترجع لصاحبها، دي دهب!
قعدت على طرف السرير، فتحت جروب على الواتساب اسمه البؤساء… ودول بنات تخطوا الثلاثين ومتجوزوش أو ستات مُطلقات…
وكنت أصغرهم لكن دخلت الجروب من فترة. وكنت متابعه حكاياتهم.
وكل يوم ببص للجروب وأبقى عايزه أغادر لكن مش بغادر.
أنا واحده ملهاش أصدقاء، كلهم زمايلي ومعارفي لكن مفيش ولا صديقة مقربه ليا. وكنت ببحث عن صديقه بيهم لكن ملقتش.
مسكت الموبايل أقرا رسايلهم في صمت:
- اتطلقتي؟ يا بنتي هو حد لاقي راجل عشان تسيبيه.
وواحده تانيه بعتت:
- طيب ابعتيهولي.
ردت صاحبة الشأن:
- دا بتاع ستات هينفع معاكي فعلًا.
- تقصدي ايه بـ هينفع معايا؟!
- اللي أعرفه عنك إن إنتِ كمان بتاعت رجاله وكل يوم في شقة راجل.
شهقت بصدمه من الكلام المكتوب، وردت البنت:
- تصدقي إنتِ مش محترمه.
- يا حبيبتي أنا شيفاكي بعيني كذا مره داخله شقه، يبقى مين فينا اللي مش محترمه؟!
- إنتِ مين عشان تحكمي عليا من غير ما تسأليني، وتفىٰٰري عليا بالشكل ده؟! وأنا مش مسامحه، ومش عايزه أعرفكوا تاني.
وغادرت الجروب.
ودي أقل خنـ.ـاقه بتحصل يوميًا، كويس إني مش بتكلم وبتابع قصصهم في صمت.
ولما خرجت البنت، كتبت التانيه:
- أحسن خلي الجروب ينضف.
الغريبه إن محدش رد ولا علق…
الستات دول كائنات غريبه، يتخاف منهم، صحيح أنا ست بس بخاف من كل الستات بسبب الجروب ده.
بحس عندهم مكر وكيد وغيره من بعض تخوف.
أنا بعرف أتحكم في نفسي، براقب قلبي وبخاف من ربنا… بس نادر لما تلاقي واحده بتخاف من ربنا في الزمن ده، وإن لقيت إمسك فيها دي عُمله نادره في زمن عجيب.
كنت هقفل الجروب لكن انضم رقم جديد، وكل يوم الجروب بيزيد شوفت رساله لبنت بتحكي:
- أنا جديده في الجروب عاوزه أحكي حكايتي يمكن تساعدوني… أنا من بلد أرياف، الظروف حكمت عليا أكون بنت مش كويسه، ابويا كان بيخليني أنا وأخواتي نعمل حاجات غلط يعني ممكن نسرق، ننصـ ـب، ولأننا حلوين في الشكل كان بيجوزنا ويطلقنا عشان بس ياخد المهر ويكسب فلوس من ورا العريس. ولما مات كنت خلاص اتعودت على العيشه دي فبقيت أعمل زي ما كان بيعمل وأكتر شويه، بس قرفت من نفسي وقررت أتغير وأنسى اللي فات. اتقدملي عريس محترم واتجوزته حبيته وعيشت معاه اربع سنين بس الماضي مسابنيش في حالي، اتبعتله فيديوهات قديمه ليا وطلقني بعد ما خلفت منه بنت وولد، ومبقتش لاقيه فلوس أصرف على عيالي وخايفه من نفسي والظروف اللي بتجبرني أرجع بنت مش كويسه.
يمكن الحاجه الحلوه في الجروب إنهم بيساعدوا بعض، يعني بعد كلام كتير مع الست دي، واحده قررت تروحلها تتأكد من ظروفها وقررت إن هتبعتلها كل شهر مبلغ وتساعدها عشان مترجعش لطريق الحـ.ـرام، وواحده تانيه محاميه تكفلت ترفعلها قصٰيه على جوزها وتجيبلها نفقه لأولادها. كل حاجه في الدنيا زي ما ليها عيوب ليها مميزات.
قفلت الجروب وسيبتهم بيتكلموا.
يمكن أكتر تطبيق بفتحه هو الواتساب، أما الفيسبوك بيضيع وقتي ويسرقه عشان بسكرول بلا هدف، وأنا بحاول أتحكم في وقتي، العمر بيجري وعايزه ألحق أعمل حاجه لحياتي ولآخرتي.
وتاني يوم في المطعم
كنت بقلب نظراتي في الناس اللي داخلين وخارجين، منتظره ظهور الشاب «إياد» يسأل عن الدبله… لكنه مظهرش ومرت الأيام زفقدت الأمل إنه يظهر.
وفي يوم بعد ما انتهى الشيفت بتاعي لقيت هشام داخل المطعم مع مراته وعياله شكلهم هيتعشوا هنا.
كان مبتسم وبيبص لمراته بحب وماسك ايديها. أومال ليه قارفني وبيقولي مش مرتاح وعايز يتجوزني؟! أنا بكره الرجاله اللي شخصيتهم زي هشام بمليون وشي، بيشتكي كتير ويقنعك إنه مش مرتاح والدنيا صعبه معاه وعلى الجانب التاني هو عايش حياته عادي جدًا!
لما شافني ارتبك شويه لكني ابتسمت له وروحت سلمت على مراته وعياله وقلت:
- أنا شغاله كاشير هنا بس الشيفت بتاعي خلص وهمشي بقا، عايزين حاجه؟
ردت مراته بسخرية:
- للدرجه دي الدنيا لطشت معاكي! شغاله كاشير يا أزهار!
ضحكت وقلت ببرود:
- امممم الدنيا فعلًا لطشت معايا دعواتك يا قلبي.
وطبطبت على كتفها ومشيت خطوتين ولسه هخرج لقيت إياد داخل من باب المطعم.
فوقفت مكاني بصاله بتركيز أتأكد إنه نفس الشخص.
ولما لاحظ نظراتي عملت إني مشغوله وبدور على حاجه في شنطتي.
وأول ما شافه الويتر سلم عليه وحضنه وقال:
- عاش من شافك يا شيف وحشتنا… إيه راجع الشغل إن شاء الله ولا جاي تسلم كالعاده وماشي؟
- المره دي راجع الشغل إن شاء الله هو أنا ليا غيركم.
شكله كدا شغال هنا وشيف كمان! كنت باصه قدامي ومرتبكه، ومش عارفه أكلمه دلوقتي ولا أستنى كم يوم أرتب أموري.
بصيت الدبله الي لبساها وخبيتها بسرعه.
وقررت أستنى كم يوم أرتب أموري.
مشيت خطوات وقبل ما أخرج من باب المطعم نادى عليا الويتر وهو جاي ناحيتي:
- أستاذه أزهار!
التفت وعيني راحت تلقائي لإياد ولقيته بيبصلي فنزلت عيني بسرعه، وبصيت ناحية الويتر اللي وقف قدامي ماسك موبايلي:
- نفسي تاخدي بالك من موبايلك… كل يوم ننادي عليكِ!
- شكرًا، هاخد بالي حاضر.
كان كلامي مع أي راجل برسميه حتى لو بيحاول يهزر معايا كنت باخد بالي بسرعه وألبس الوش الخشب.
معظم الشباب إلا من رحم ربي بيستعبطوا! يعني تلاقيه بيهزر ويضحك معاكي ومهتم بيكي، ونظرات وابتسامات وفي الأخر يلسع قلبك بواحدة إنت زي أختي تفوقك! عشان كده مقرره إني مش زي أخت حد، كلهم أغراب، ودايمًا ببني حدود بيني وبين أي ذكر، عشان معنديش إلا قلب واحد ولازم أحافظ عليه، ومين يضمن قلبه! ومين مش بيخاف على قلبه؟!
قبل ما أخرج من المطعم بدلت نظراتي بين هشام اللي بيعدل لإبنه هدومه… وإياد اللي مش متأكده من إسمه بس كان باصص ناحيتي بتركيز فبلعت ريقي بارتباك وخرجت… كنت حاسه إنه اتصدمت لما شافني! ولا يمكن اتصدم من اسمي اللي شبه اسم خطيبته السابقه! ارتبكت بزياده ودقات قلبي زادت، وربنا يستر من اللي جاي…
لبست الدبله مره تانيه قبل ما أدخل الشقة، أخدت نفس عميق ورنيت الجرس وفتحت الباب بمفتاحي… واتصدمت.
