رواية الضابط الذي احببت يحيي ومها الفصل الثالث 3 بقلم زينب محروس
رواية الضابط الذي احببت يحيي ومها الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية الضابط الذي احببت يحيي ومها الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الضابط الذي احببت يحيي ومها الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الضابط الذي احببت يحيي ومها الفصل الثالث 3
رواية الضابط الذي احببت يحيي ومها الفصل الثالث 3
في الوقت ده وصلته رسالة من مها محتواها “يحيي…….أنا فاضية دلوقت ابعتلي العنوان عشان أجيلك”
رد عليها بسرعة وعرف مكان السنتر بتاعها وراح جابها بنفسه عشان تقدم شهادتها بشكل قانوني، بس قبل ما يسألها عن أي حاجة طلب لها أكل وعصير وسألها عن صحتها ودراعها وكمان سألها لو بتاخد العلاج في معاده المحدد، وهي كانت مبسوطة باهتمامه وكل اللي في دماغها هي قصة الحب اللي هتبقى بينها وبين حضرة الظابط.
وبدون مقدمات سألته بفضول:
_ عندك كام سنة؟؟
ميقدرش ينكر ارتباكه الداخلي ولأول مرة يتمني لو كان لسه صغير في السن، لكنه رد عليها بثبات:
_ ٣٣ سنة.
وعلى عكس المتوقع هي ضحكت بحماس، وقالت بإعجاب:
_ حلو ده، مع إن يبان عليك ٢٦ مثلاً.
جملتها البسيطة زودت ثقته بنفسه اكتر، فقال بمكر:
_ ربنا يبارك في الكاريزما لحد ما يكرمني ببنت الحلال.
ابتسمت مها اكتر، وقالت:
_ هيكرمك، هيكرمك إن شاء الله.
فضل يبصلها بإبتسامة، لحد ما قطع الصمت وقال بتذكر:
_ تعرفي اني تقريبًا في سن ميلوس بطل رواية زراسيا.
_ هو أنت قرأت الرواية كلها؟
_ ايوه، خلصتها.
_ أنا لسه مخلصتهاش، تعرف يا يحيي.
كان نفسه يرد عليها بجملة نعم يا قلب يحيي، لكنه قال:
_ عارف ايه؟؟
ردت مها بخوف وتخمين:
_ أنا خايفة ميلوس يحب زراسيا وبعدين يكتشف إنها مش خطيبته الحقيقة ويقتلها وإنها سرقت هوية الأميرة.
ابتسم يحيي وقال:
_ أنا مش هحرق لك الرواية، بس المفروض فعلاً تدعي ربنا إن هوية البطلة متتكشفش لأنها معرضة للموت في الحالتين.
_ أنت كدا شوقتني أكتر، أنا لما ارجع البيت هكملها.
فتح يحيي درج مكتبه وطلع نسخته من رواية زراسيا وقال:
_ أنا هاخد منك شوية أسئلة بخصوص القضية، وبعدها تقدري تقعدي تقرأي من النسخة بتاعتي لحد ما اخلص وهوصلك البيت.
ابتسمت بسعادة وقالت:
_ موافقة، بس اقولك سر؟
_ قولي.
قربت منه وقالت بصوت واطي:
_ شكلك والكاريزما بتاعتك ميقولوش خالص إنك بتقرأ روايات.
حس بتوتر من قربها، فقام من مكانه وقال:
_ القراءة للجميع، وبعدين رواية زراسيا مش بس بتحكي قصة حب مستحيلة، دي كمان فيها غموض واسرار وتضحية، وطول الرواية هتبقى متشوقة إنك تعرفي السر اللي بيخلي البطلة تتحول لهيئة زِراسيا، وعايزة تعرفي لو هتقدر ترجع عالمها تاني ولا هتفضل في المملكة وهي ممكن تموت فيها!
وقفت قصاده وقالت بتحفز:
_ بس بس، ابدأ التحقيق عشان اروح أقرأها بنفسي.
بدأ يمارس شغله بشكل روتيني بعد ما حضر شخص يسجل كلام مها، وبعدين فعلاً أخدت جنب في المكتب وبدأت تقرأ الرواية وهو تابع شغله، وبين لحظة و التانية بيسرق نظرات لهيئتها.
ومرة واحدة وهو بيتكلم مع واحد من زمايله اللي دخل عشان يطلب مساعدته في قضية ما، انتبه يحيي إن مها بتعيط فاتحرك لعندها وهو بيسألها بقلق:
_ مالك يا مها، انتي تعبانة؟؟
حركت دماغها بنفي وقفلت الرواية وردت عليه:
_ أنا متوقعتش إنهم ممكن يعملوا في البطلة كدا يا يحيي، دول طلعوا أشرار خالص.
ابتسم يحيي على حنيتها لمجرد إنها بتعيط على بطلة رواية!!! فمسح دموعها وقال بحنان:
_ متزعليش نفسك وكملي قراءة ممكن تلاقي مخرج للمأزق اللي هي فيه.
كان زميله مستغرب تحول يحيي المفاجئ، مش معقول الرائد القاسي اللي محدش يقدر يكسر له كلمة واقف قدام طفلة وبيحاول يراضيها لاء دا واضح إن في معجزة هتحصل.
أخدها يحيي عشان يوصلها البيت لكنها لما نزلت ورنت الجرس تفاجأت مها بصوته اللي بيسألها باهتمام:
_ تحبي نتقابل تاني؟؟
منعت نفسها عشان متبانش مدلوقة وقالت:
_ أنت حابب نتقابل؟؟
حرك دماغه بحركة خفيفة على عكس صوت قلبه الصارخ:
_ ايوه حابب، خلينا نروح معرض الكتاب سوا، موافقة؟
قبل ما ترد عليه اتفتح الباب وظهر والدها اللي رجع من السفر من نص ساعة، فحضنته مها بدراعها السليم وهي بتسأله عن سبب وصولهم من غير ما يقولوها وكان رد والدها إنهم حبوا يعملوا لها مفاجأة، وبعدين انتبه لدراعها المكسور ولوجود يحيي اللي أول مرة يشوفه، فاختصرت مها الإجابة بإنها واجهت مشكلة خلال رحلتها مع صحابها و يحيي هو اللي ساعدها بحكم إنه ظابط وكمان هو اللي اسعفها للمستشفى.
استقبل يحيي شكر حار من والدها اللي رحب به وأصر إنه يدخل على الأقل يشرب معاهم شاي، لكن يحيي أعتذر واتحجج بشغله.
في الحقيقة هو كان حابب يدخل ويقعد وطالما مها موجودة هو مش عايز يمشي أصلًا، بس هو كان محتاج يحدد مشاعره عشان مايغلطش مرتين.
مر كام يوم ويحيي بيحاول يتغاضي عن مشاعره في حين إن مها بدأ إعجابها يزيد مش مجرد إعجاب سطحي، بس كمان الموضوع أثر على مذاكرتها لما بقت تسرح بخيالها وتتخيل حياة وردية مع يحيي.
شجعت نفسها وأخدت ازازة من مية زمزم اللي جابتها والدتها من العمرة، وراحت ليحيي مكان شغله، العسكري وصل خبر ليحيي إن في آنسة حابة تقابله لكنه رفض عشان مش فاضي، وهي لما سمعت رده دخلت مباشرة وقالت:
_ حتى لو أنا يا يحيى؟؟
كأن روحه كانت مفقودة ورجعت له لما نطقت اسمه، ودا ظهر على وشه اللي نور وكأنه شمس بتشرق من جديد، وسمح لها تدخل وهو بيسأل عن أحوالها فقعدت ومدت أيدها بإزازة الميه وقالت:
_ جبتلك من مية زمزم، سمعت إن لها بركة على الإنسان اللي بيشرب منها بإذن الله.
وكأنها قاصدة تزود تعلقه بها، شرب من الإزازة وسألها المرة دي بوضوح:
_ تحبي تيجي معايا المعرض؟ أنا حابب أروح معاكي.
ابتسمت مها قبل ما تمشي وقالت:
_ ايوه حابة هستني منك رسالة أو مكالمة عشان نروح، باي دلوقت عشان عندي درس.
★★★★★★★
وبالفعل راحوا معرض الكتاب سوا، وهناك تفاجأت مها إن يحيي جايب معاه كاميرا للتصوير ولما سألته رد هو بحب:
_ بما إنك بتحبي زينب محروس، فأنا قولت يبقى هتحبي تتصوري معاها وعشان كدا جبت الكاميرا.
شيء جميل لما حد يحب الحياة بسببك، وكأنك نفسه اللي اتقطع فعاش فترة على التنفس الصناعي وهو بيعد أيام وخلاص.
لما وصلوا صالة 4 عند جزئية بيت الروايات كانت زينب محروس موجودة وبتتكلم مع بعض القراء فقربت منهم مها واتكلمت معاها بود وكأنهم صحاب ودا كله ويحيي متابع تصرفاتها وبدأ يصورها مع زينب اللي سألتهم عن رأيهم في الرواية.
وأخيرًا اتحركوا هما الاتنين سوا عشان يقضوا وقت ممتع وهما بيتنقلوا بين قاعات المعرض و بيتصوروا مع بعض وفي نهاية اليوم وصلها يحيي للبيت تاني في اسكندرية، وقالت مها إنها هتستغل أقرب فرصة وتبقى تشوفه تاني، لكنها قبل ما تنزل مدت أيدها بميداليا مكتوب عليها رمضان كريم وقالت:
_ بما إن رمضان فاضل عليه حوالي شهر، فأنا اشتريت واحدة ليا وواحدة ليك، بس أنت كظابط ممكن تحسها طفولية أو متنفعش مع هيبة سيادة الرائد.
كل تصرف منها بيسعده، فقال بتمني:
_ إن شاء الله هحطها في مفتاح خاص بينا احنا الاتنين.
نوعًا ما هي فهمت قصده لكنها تغاضت عن الموضوع، ونزلت من العربية وهي طايرة من السعادة، لأنه طالما لمح النهاردة يبقى هيعترف بمشاعره في أقرب وقت.
وهي متأكدة من مشاعره لأنها لما أخدت منه الكاميرا تتفرج على الصور عجبتها جدًا فقالت:
_ بجد تصويرك تحفة يا يحيي، ليه مبقتش تحب التصوير؟
رد عليها بهدوء:
_ علشان التصوير عيشني وهم كبير، كل صورة اتصورتها مع شخص عزيز عليا عشان نحتفظ بها للذكري، اكتشفت بعدين إنها ممكن تتحول لذكري مؤلمة فوقفت هواية التصوير، لحد ما أنتي ظهرتي وساعتها عرفت إن الذكري المؤلمة بيجي وراها حاضر ومستقبل كله حب وونس مع الشخص الصح.
سألته مها بفضول:
_ ممكن أعرف نوع الذكري المؤلمة؟
_ قصة حب قديمة الحمدلله على فشلها.
_ طب لو قدامك فرصة هتكمل العلاقة القديمة.
_ كان ممكن افكر في الموضوع ده زمان، لكن بعد ما شوفتك حمدت ربنا على فشلها.
حضنت مخدتها بسعادة، بس مكنتش تعرف إن ابوها اخد باله إنها مبقتش تذاكر وبقت سرحانة كتير، وكمان مقالتش إنها هتروح معرض الكتاب مع الظابط! هي استأذنت إنها تروح بس.
كان شغال على قضية الممنوعات ، فدخل العسكري وقاله إن في راجل طالب يقابله ومصمم مش هيمشي غير لما يشوفه، فوافق يحيي إنه يقابه لكنه استغرب لما شاف والد مها!! ودارت في دماغه أسئلة كتير عن سبب وجوده وبالرغم من توتره، إلا إنه كان ظاهر بجموده المعهود.
_ بص يا باشا من غير مقدمات، أنا عايزك تبعد عن مها.
الجملة دي وقعت قلبه في رجليه، دا ابوها جاي عشان يهدم حياته تاني ويرجعه يعيش زي الإنسان الآلي!!!
_ انا والله يا عمي نيتي خير، مستحيل أئذيها.
_ نيتك واضحة من أول مرة شوفتك فيها يا باشا، بس أنا يهمني بنتي ومصلحتها ومها لسه صغيرة وفرق السن بينكم كبير وأنا ملاحظ إنها من لما عرفتك وهي مش بتذاكر وأهملت دروسها، فلو أنت بجد بتحبها يبقى تبعد عنها.
مشي والدها وساب يحيي يغرق في دوامته، لتاني مرة بيتعرض لنفس الموقف هو فاكر كويس اليوم اللي حب فيه زميلته في الثانوي، لكن والدها كان ظابط وخطبها لظابط من التعيين الجديد بالرغم من إنها كانت بتحب يحيي واعترضت على موضوع الجواز وعشان كدا ابوها أجبر يحيي إنه يتخلي عنها ويبان شخص وحش واناني، ودا كان السبب اللي خلى يحيي يصمم على كلية الشرطة عشان يكون جاهز لو خطوبة حبيبته اتفشكلت لأي سبب من الأسباب، لكن مع الأسف حبيبته اتجوزت وسافرت محافظة تانية مع جوزها.
ومن وقتها وهو قافل على قلبه ومش قادر يحب جديد لحد ما ظهرت مها ومعاها اللي ضاع من عمره، لكن مع الأسف ابوها شاف إن يحيي مش هيكون مناسب لبنته وللمرة التانية مضطر يتنازل عشان هو بيحب بجد.
الشخص المعروف بشجاعته وجبروته في الشغل طلع اكبر جبان في حياته العاطفية، ابتسم بسخرية لما افتكر جملة مها وهي بتتكلم على المعلقة الدهب اللي في حياته.
وهو فعلاً محاولش إنه يتكلم معاها ولا لمرة واحدة من بعد اليوم ده، وهي لما حاولت تتواصل معاه اكتشتفت إنه حظرها من كل وسائل التواصل، وعشان متسبش نفسها للاكتئاب سحلت نفسها في المذاكرة، ويوم جر يوم جر شهر لحد ما خلصت ثانوية عامة ودخلت كلية الإعلام زي ما كانت بتتمني.
ومن أول يوم دراسة اتقابلت مها مع هبة بنت عم يحيي اللي دخلت نفس الكلية ونفس القسم، وبمرور الايام البنتين قربوا من بعض جدًا وفي يوم طلبت هبة من مها تفوت عليها عشان يروحوا الكلية سوا ولما وصلت فتحت لها بنت عمه وطلبت منها تستناها لحد ما تلف طرحتها فطلبت منها مها إنها تجرب الحجاب لأنها بتفكر تاخد الخطوة وتلبسه.
ورحبت هبة جدًا وجابت لها طرحة وبدأت تعلمها طريقة تثبيتها فابتسمت مها بإعجاب من هيئتها فقالت:
_ حلو عليا يا هبة؟؟
_ تحفة عليكي.
كان رد كويس بس مكنش صوت هبة، هي عارفة الصوت دا كفاية مقدرتش تنساه خلال السنة اللي فاتت، وجهت نظرها لباب الأوضة وكانت المفاجأة بوجود يحيي.
يتبع…………
