رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الثالث 3 بقلم منة سلطان

رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الثالث 3 بقلم منة سلطان

رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة منة سلطان رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الثالث 3

رواية رحلة المليون اسماء وسامر بقلم منة سلطان

رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الثالث 3

_فيه إيه؟؟، ومصيبة إيه اللي حصلت !
قرأت رسالته وأنا بدمع من صدمة الموقف اللي بابا حطني فيه ، فمفكرتش للحظة وأنا بكتبله بتأثر:
_بابا جاييلي عريس وطالب أني أقابله وكمان بيقول أنه موافق عليه وأنا مش مهم أوافق أو لا يا سامر!
توقعت منه يتفاجئ أو حتى ينصدم المهم اي حاجة غير أنه يسألني بغباء:
_أيوة يعني إيه برضه!
عيني وسعت بصدمة فسألته بجنون:
_سامر  أنا مش ناقصة غباوة ، اعمل اي حاجة بالله عليك بس وقف الجوازة دي أنا مش عاوزة أتجوز !
مردش لكنه رن وأنا بمجرد ما فتحت عليه إتكلم بإنفعال وغيظ:
_أعمل إيه يعني أوقفها إزاي! أنا لو وقفت الجوازة دي أبوكي هيوقفلي حياتي المهنية كلها .
_مش عارفة  أتصرف بالله عليك ، أنا مش عاوزة أتجوز أنا لسة والله بتفرج على كرتون.
كنت بكلمه بغباء مضحك وكأن ده من حقه أنه يتصرف فعلًا ويحل المشكلة بيني وبين بابا واللي ملهاش علاقة بيه أصلًا، وهو ضحك بتريّقة ورد:
_أنتِ شايفة بعد ما اللواء قفشنا قفشة محترمة إمبارح وأنا بعرفك عليه إنك خطيبتي وبعد البجاحة دي كلها، المفروض آجي أقول لأبوكي إيه أتجوزك!
_مش عارفة بس اي حاجة بقى ، أنا مش عاوزة أتجوز ، وماجد أخويا كمان في مأمورية ومفيش حد غيرك يساعدني!
_قصدك مفيش حد غيري يتحمل مصايبك.!
_مش بالظبط والله بس شوف اي حل، شكله بيحبك وهيسمع منك!
نهيت كلامي بأمل بعد ما إفتكرت الطريقة اللي بابا كلمه بيها قبل ما يقلب علينا إحنا الأتنين، وهو إتحسر وهو بيرد:
_كان ، كان بيحبني بس منه لله اللي كان السبب.
_ما تجرب تخليك ظابط كده وتعمل اللي عليك وتساعد واحدة من الشعب وتكمل الإتفاقية!
_مش عاوز أتجوز أنا كمان ، وبعدين ده هزار برضه ، إحنا منعرفش حاجة عن بعض أصلًا يا أسماء ، بصي مبدأيًا كده أنتِ تقابلي العريس جايز يبقى إنسان كويس فعلًا يبقى تمام ولو لا ، أنا واثق إن اللواء عمره ما يجبرك على حاجة ضد رغبتك أبدًا. 
فاجئني بكلامه اللي كان بمثابة صفـ.عة قوية نزلت على وشي ، فبلعت ريقي بغصة ورديت:
_صح ، أنت معاك حق ، أنا آسفة إني كلمتك من البداية وآسفة على كل المشاكل اللي حصلتلك بسببي كمان.
_إستني أنا مقصـ..
قفلت من غير ما أديله فرصة يكمل كلامه وأنا بحاول أكتم دموعي اللي كانت بسبب غباء كبير أوي مني ، وإحراج كبير اوي سببته لنفسي ودلوقتي بس ندمت عليه .
_ضاعت المليون وضاعت حياة السنجل، معقولة خلاص بقيت إنسانة براس معزة ومعرفتش أحدد أي هدف في حياتي!
خدت نفس عميق وأنا بحاول أتماسك، للمرة الاولى في حياتي أبقى حاسة إني واقعة في ورطة ،ومش لاقية مخرج منها ، دموعي نزلت من قلة الحيلة اللي بقيت فيها. 
خرجت فعلًا لبابا وإتفاجئت بيه قاعد مع العريس في جنينة البيت ، في البداية إستغربت ، بس مركزتش بسبب السرحان اللي كنت فيه وخرجت وأنا بتكلم بصوت شبه مكتوم:
_السلام عليكم..
ردوا السلام وبابا بصلي وشاورلي أقعد وهو بيتكلم بهدوء:
_وعليكم السلام تعالي يا أسماء أقعدي هنا.
ضيقت عيني بشك وكنت في طريقي إني أفهم أو أحاول أعمل أي حاجة توقف اللي بيحصل:
_بابا أنا..
قاطعني وهو بيبصلي بتحذير وبيستغل اني إتفاجئت أنه جارنا واللي كان حاطط عينه في الارض وقال:
_عبد الرحمن يبقى جارنا ، وكمان عنده شركة تصميمات ومصانع لتصنيع الملابس خاصة بيه واللي أعرفه إنها ناجحة جدًا كمان.
_شكرًا لحضرتك. 
_دي الحقيقة يا إبني أنا مش بجاملك ، وده بالظبط يا أسماء اللي عبد الرحمن جاي يكلمك فيه النهاردة .
قعدت وأنا ببصلهم بذهول:
_مش فاهمة، أنا إيه علاقتي بالموضوع ده يا بابا.
_بعد إذن حضرتك طبعًا. 
إستأذن من بابا وحرك نظره عليا وإتكلم بهدوء:
_أنا بهتم جدًا بالشباب وبالطاقة اللي عندهم ، وعشان كده لما قررت أعمل شركتي قررت أبنيها معاهم، ولما نجحت في ده كان بسببهم هما برضه ، وبسبب حبهم للي بيعملوه .
هزيت رأسي بتعجب وأنا حقيقي مش فاهمة أي حاجة كل اللي بفكر فيه بس إن ده أكيد مش الكلام اللي المفروض الواحد يقوله وهو جاي يتقدم ، وهو كمل :
_الفترة الأخيرة حصل نجاح كبير الحمد لله لإسم الشركة وبقى فيه ضغط كبير، وبالصدفة بتكلم مع والدتي في الموضوع ده ، بلغتني إن حضرتك خريجة جديدة وإنك مصممة أزياء ، فسألت حضرة اللواء قالي إن ده حقيقي وإن حضرتك حاليا لسة مشتغلتيش بشهادتك فقلت الأقربون أولى ، وجيت اتكلم معاكِ في الموضوع بنفسي.
هنا بس إستوعبت الموضوع ومن الصدمة بصيت لبابا اللي كان ثابت تمامًا وكأنه مخدعنيش ، ولما إستوعبت الصدمة بصيتله ورديت :
_بس أنا معنديش أي خبرة ، وحضرتك أكيد محتاج لحد فاهم. 
_أنا بلغتك في البداية إني مهتم أدي للشباب فرصة ، ومقولتش إني هحتاج لشباب خبرة ، عشان كده أنا وفرت ورش بتيح للشباب أنهم يدربوا قبل الشغل.
وبعد ما كنت شاكة إن فيه حاجة غريبة بتحصل دلوقتي بس إتأكدت أن اللي كنت خايفة من بابا يعمله مش حقيقي لسبب مش عارفاه حقيقي بس مش مهم :
_ده الموضوع اللي حضرتك جاي عشانه بجد.!
ضيق عينه بدهشة:
_مش فاهم!
بابا حذرني بنظراته وبصله وقال:
_أسماء من زمان نفسها تلاقي فرصة زي دي ، فغالبًا من الفرحة مش مصدقة نفسها بس .
_أفهم من كده إن الآنسة أسماء جاهزة تبدأ معانا شغل؟
_أنا مؤخرًا كان فيه مشروع في دماغي ممكن أشوف وأبلغ حضرتك بقراري وإن شاء الله خير.
إبتسم ورد:
_أكيد ، وأنا هنتظر من اللواء يكلمني. 
هزيت رأسي وكنت هستعد إني أمشي بس صوت العربية اللي وقفت قدام البيت أثارت فضولي ومفيش غير ثواني بس قبل ما أنصدم من وجود سامر اللي كانت ملامحه مش متفسرة .
بابا أول ما شافه سأله بحدة:
_بتعمل أيه هنا فيه حاجة حصلت؟
بصلي وبص لجارنا بنظرات غريبة وهنا بس أنا إستوعبت هو جاي ليه فشاورلته برجاء وخوف أنه ميتكلمش وهو بصلي بذهول وهو بيرد على بابا بتوهان:
_لا ، أقصد أيوة هو..
كنت حاسة إن ده كان غرض بابا وهو يشوف أنا وسامر لسة على تواصل أو لا وبالذات لما شاورله يقعد بجمود:
_أُقعد وإتكلم.
_كنت جاي أطمن منك يا فندم على ماجد وباقي الشباب حصل إيه معاهم في المهمة ، زي ما حضرتك تعرف إحنا منعرفش حاجة ، ووالدة الرائد هاني طلبت تتطمن مني.
هنا أنا اتنفست براحة بس كلام بابا اللي رد بيه عليه رجعني لتوتري:
_من أمتى وإحنا بنسأل أو حتى بنتلفت للهوامش دي يا حضرة الرائد. 
تقريبًا جارنا حس ان فيه غرابة في الموقف فقام وقف وقال وهو بيستأذن من بابا بحرج:
_طيب بعد إذن حضرتك هستأذن أنا.
_إحنا لسة مخلصناش قعدتنا يا عبد الرحمن  .
_نبقى نعوضها في مرة تانية إن شاء الله يكون حضرتك فيها فاضي وأنا كمان ، بالنسبة لحضرتك يا أنسة أسماء هستني قرارك في أقرب فرصة ، أنا شايف الشغل فرصة كويسة حاليًا بالنسبة لحد في مؤهلاتك. 
هزيت رأسي بتوتر:
_أكيد. 
الراجل مشي وبابا رجع طلب من سامر بصرامة:
_إتفضل أقعد.
_جاي ليه يا سامر؟؟
سأله بعد ما قعد وسامر بصله بثبات إنفعالي ورد:
_ما أنا قُلت لحضرتك جاي عشان أطمن على زمايلي..
_لسة معرفتش برضه جاي ليه؟؟
كنت حاسة إن موقف بسيط بس لغبطلي حياتي مع بابا وكل ده بسبب نقص العقل اللي عندي  .
أما سامر فإتنهد قبل ما يرد بنفس الثبات وبجدية:
_بصراحة جاي عشان أتقدم لبنت حضرتك وهيكون ليا الشرف لو حضرتك وافقت.
فتحت عيني بصدمة أما بابا فسأله:
_وإيه تعرفه عن بنتي يخليك تطلب إيديها للجواز  .؟
_ولا اي حاجة يا فندم ، عشان كده أنا جاي أطلب إيديها من حضرتك إنهاردة عشان حابب يبقى في فرصة أعرفها .
_واشمعنا دلوقتي يا حضرة الظابط.
_القرارات دي يا فندم بيحصل فيها شوية لخبطة ، وحضرتك أكيد عارف إنها بتيجي فجأة ومن غير ترتيبات.
إبتسم له ببرود شديد:
_وأنا معنديش بنات للجواز ، أو في رواية أخرى مش مقتنع بكل اللي أنت قُلته دلوقتي.
نظرات سامر اتهزت فجأة بس فجأة رجعت للجمود والثبات وقام وقف واتكلم بإحترام:
_تمام يا باشا، شكرًا لحضرتك ..بعد إذنك.
أما أنا فكنت في حالة لا أحسد عليها في الواقع ، كنت حاسة جزء مني حابب سامر وطالب أن ده يبقى شريك حياتي وجزء تاني شايف إن ده الصح والمفروض يحصل ، بس اللي كان غالب عليا هو حزني من إني متأكدة ان رد بابا جرحه.
_ليه يا بابا!
_ليه إيه ؟؟ ، هتحاسبيني يا أسماء؟
_لا بس انتَ أحرجته يا بابا .
نظراته رجعت للجمود تاني وقال بحدة:
_أنا عملت اللي كان المفروض يحصل ، أنا مش هفتح في القديم والغباء اللي عملتيه لما روحتِ طلبتِ من حد أول مرة تشوفيه فلوس ومش بس كده أنتِ كمان قولتيله المقابل جوازه منك، مش عارف لحسن الحظ ولا لسوء الحظ الحد ده كان سامر ، بس كل المهم دلوقتي أن طلب سامر أنه يتجوزك ده كان مجرد غباء ولعب عيال ، وتصليح الغلط بغلط أكبر منه يبقى تخلف.
عيني دمعت بصمت وبابا كمل بنبرة أهدأ شوية:
_أنا قصدت أقولك أن عبد الرحمن عريس عشان كنت واثق في اللي هتعمليه أنتي وهو ، وأديه حصل ، المهم انك دلوقتي فهمتِ الدرس ، ولا إيه؟؟
هزيت رأسي بدموع فربت على شعري بحنية غريبة وهو بيقول:
_لو حابة تعتمدي على نفسك وتحققي ذاتك اشتغلي وابني نفسك ، وأنتِ حرة برضه في اللي هتعمليه ، تصبحي على خير.
*****
بعد شهر تقريبًا، كنت راجعة من الشغل اللي كان بمثابة فرصة فعلًا ليا ، كنت حاسة فعلًا بفرق في شخصيتي وإني بعمل حاجة بحبها ، كنت اليوم ده مروحة مبسوطة وفرحانة لاني من بداية الأسبوع الجاي أقدر أسيب التدريب واشتغل بشكل رسمي كمصممة.
إتفاجئت بأخويا اللي رجع من أيام خارج هو وبابا ولابسين كأنهم رايحين فرح فسألتهم بمشاكسة:
_على فين كده ، أنتوا رايحين فين؟
أخويا إبتسم وهو بيقرب مني وبيرد بفرحة:
_دي خطوبة سامر يا ستي ، يبقى زميلي في الشغل .
****

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا