رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الرابع 4 بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الرابع 4 بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة هند سعد الدين رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الرابع 4

رواية الحب بيجمع ناسه بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الرابع 4

ــ موافقة اتجوزك..
صحيت متأخرة على شغلي.
فتحت عيني على نور خفيف داخل من الشباك،
والجملة لسه معلّقة في الهوا: «موافقة»
كإنها اتقالت من حد تاني، قعدت على السرير دقيقة، بحاول أفتكر اللي حصل إمبارح حصل بجد؟ ولا كان بروفة حلم.
الموبايل اتهز، على مسدج واتساب من عابد..
«صباح الخير يا خطيبتي، ده لو ماكنتيش نسيتي.»
ضحكت من غير صوت.
سحبت البطانية عليّا
وبعت:
«صباح النور.. على فكرة إنت قديم أوي، في حد لسه بيقول خطيبي وخطيبتي؟»
ثانية وجالي الرد:
«أنا دقة قديمة!»
مردتش عليه..
بصيت على إيدي، شوفت الدبلة منورة في إيدي، شكلها لذيذ!
الشغل؟!
وبعدين افتكرت إني أجازة.
قومت.
دخلت أخدت دش، اتوضيت وصليت، لميت شعري كحكه لفوق بشكل عشوائي..
دخلت المطبخ، عملت قهوتي، قهوة بن وسط محوج بالهيل وزر ورد..
صبيتها في المج الجديد بتاعي..
اخدت الشال بتاعي ولفيته على جسمي..
وقفت في البلكونة، الهوا كان شديد زيادة عن اللزوم، شهر طوبة لا يرحم أحد..
سمعت صوت باب بلكونتهم..
بصيت، كان واقف في بلكونته، لابس تيشيرت أبيض وشعره لسه مبلول.
= صباح الخير.
_ صباح النور… نمتي؟
= نص نص.
_ طب كويس.
بص على قهوتي..
ــ إنتي لسه مفطرتيش وبتشربي قهوة على الريق؟
ــ تحكمات الخطوبة بدأت..
ــ في فرق بين التحكمات والخوف..
غمضت عيني لثواني، واتنفست بغضب..
ــ أنا مش بضايقك، لما بنحب حد، اللي يزعله يزعلنا، ولو تعب بنتعب معاه، وأنا خايف فعلًا عليكي..
بصيت له لمدة ٣ ثواني، قربت من الجدار الفاصل ما بيننا، سندت على البلكونة بشكل مريح شوية..
ــ عندك حق، بس مش بقدر أكل حاجة الصبح..
ــ عارف، ويمكن عشان لوحدك، طنط مش بتصحى بدري وإنتي ما بتحبيش كمان تاكلي لوحدك..
ــ والحل؟
ــ نفطر سوا..
بصيت له بنص عين..
ــ أنا مش هقوم من نومي كل يوم عشان اجهز فطار، حرام عليك يا عابد..
ضحك عليا..
ــ أنا مطلبتش منك حاجة..
ماعدتش ثانية غير وشوفت طنط إلڤان دخلت البلكونة، بابتسامتها اللي مش بتفارقها..
ــ تعالي يا بنت، جهزت لكم الفطار..
برقت..
ضحك عليا..
ــ أنططها يا ماما من هنا؟
ردت بلكنة حاولت تبين إنها مصرية.
ــ لم نفسك يا عابد، البنت تقع.
شاورت له يقرب..
ــ هي مامتك بتقول عليا بنت ليه؟ اسمي هند وهي عارفاه..
ــ بطلي حروب نفسية بقى، هي عشان حبيتك بتقولك كده..
ــ خلاص متحبنيش، بس تقول اسمي..
ضربني بصوبعه على راسي..
ـ يلا يا بنت..
قالها ودخل من باب البلكونة وهو بيضحك.
رشيت من بادي اسبلاش in to the night وخبطت عليهم..
ــ مين يا عابد؟
ــ البنت يا ماما.
ضربته على صدره، مسك إيدي وزقني عليه..
اتوترت وبدأت ابربش بعيوني..
ساب إيدي وفتح لي الباب..
دخلت لقيتها مجهزة فطار تركي..
ــ تعالي يا هند..
قعدت على الأرض..
كانت مجهزة صينية مدورة فيها جبنات كتير وزيتون ولبنة وشاي وبيض بالجبنة وحاجة تانية..
ـ دي كويماك، الأكلة دي بتحسسني إني في بلدي يا هند، اشتقت لاسطنبول والبيت وماما بتاعتي..
ــ حضرتك بتتكلمي مصري كويس أوي..
ــ من عاشر القوم أربعين يوم صار منهم..
فردت ضهرها كإنها بتحن لحاجة أو بترجع بالزمن..
ــ زمان كان جيراننا من الناحية الشرقية سوريين، من وأنا صغيرة بتكلم عربي، ولما دخلت الجامعة وشافني والد عابد، حبينا بعض أوي، بس كانت العقبة إنه يكون جذوره في مصر..
ماحبتش القاهرة، إسكندرية شبه اسطنبول، بس طبعًا هو من القاهرة، وافقت اتجوزه وأروح معاه مصر، لما اتوفى بيعت البيت وجيت هنا..
ــ طب ليه مرجعتيش بلدك؟ 
ــ أنا بشوف أهلي كل صيف، بس ما ينفعش أحرم عابد من بلده وشغله وحياته و...
بصت لي وطبطبت على إيدي..
ـ وإنتي، عارفة يا هند، عابد يقدر يستغنى عن كل حاجة ويسافر معايا تركيا، إنتي اللي مخليه عابد ماسك في مصر..
ابتسمت لها، وطبطبت على إيدها أنا كمان..
سمعنا صوت الشاي وهو بيتصب للمرة التانية..
ــ طب يلا نفطر وبعدين نكمل حكايات..
كانت بصاتها للمرة الأولى كلها عطف وحنان، طول عمري فاهمه إنها بتكرهني جدًا..
مقدرتش أخليها في خاطري وسألتها..
ــ بس متزعليش مني يا طنط، كنت بحس إنك مش بتحبيني..
ــ أنا لسه مش بحبك يا هند..
عابد شرق وهو بيشرب الشاي..
هي ضحكت وبعدين كملت..
ـ الاول كنت مش بحبك عشان كنت ما صدقت وقلت هرجع وطني، بس عابد حبك، بعدها كنت بلاحظ محاولات ابني عشان يلفت نظرك، وأنا ومامتك والعمارة والشارع وكل الناس ملاحظة حب عابد إلا إنتي، كنت مش بحبك لإن بسببك ابني متعذب ومش بيعرف يرتاح، لكن ...
أنا وعابد باصين لها..
ـ من إمبارح وأنا بحبك، ابني لأول مرة من تسع سنين نام مرتاح ومتطمن!
ــ ولو زعلتوا هتكرهيني تاني؟
ــ اه يا بنت.
قالتها ومشيت وهي بتشرب شاي ولا كإنها ضايقتني..
شاورت على الصينية..
ــ لموا الأكل ده سوا..
مسكت عابد من دراعه..
ـ أمك ما بتحبنيش..
ـ اسمها امك؟
ـ اه..
ـ أنا بتمنى تتفقوا مع بعض، هي تركية ودماغها قفل وإنتي صعيدية ودماغك قفلين، عمومًا بسيطة.. متزعلنيش.
ـ ده إنت بارد برود، حتة تلجة! 
ابتسم وهو بيقرب مني، حط إيده على راسه وقال:
 ـ ما أنا لو ولعت هتتحرقي.
ضحكت، بس الضحكة ما كملتش.
بصيت حواليا،
الفطار،
الشاي،
البيت اللي فتح لي بابه فجأة، وحياة كاملة بتتمد قدامي من غير استئذان.
قلت له بهدوء:
 ـ عابد.. إنت متأكد إنك مستعد تعيش مع واحدة كل ما تحس بالأمان، تخاف أكتر؟
بص لي نظرة طويلة، نظرة واحد فاهم ومكمّل.
ـ وإنتي متأكدة إنك مستعدة، تحبي واحد، مش ناوي يمشي؟ 
لمس كتفه بكتفي..
ــ واحد غتت، مش هتعرفي تمشي ولا هقدر أعيش لحظة من غيرك، هفضل شبطان فيكي، أنا مش هسيبك أبدًا يا هند.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا