رواية قرارات ازهار الفصل الرابع 4 بقلم ايه شاكر
رواية قرارات ازهار الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة ايه شاكر رواية قرارات ازهار الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قرارات ازهار الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قرارات ازهار الفصل الرابع 4
رواية قرارات ازهار الفصل الرابع 4
- أنا بطلب من حضرتك إيد أزهار على ســنة الله ورســوله.
برقت عيني وشهقت بصدمة…
إيه اللي بيحصل ده! إيه اللي أنا سمعته ده!
بصيت لإياد وهزيت راسي باستنكار:
- نعم! أزهار مين؟!
تجاهلني ومحدش رد عليا ولا بص ناحيتي وركزوا مع إياد…
مكنتش مستوعبه اللي بيحصل…
وقفت في ركن أقرض ضوافري وأنا مراقباهم لما قعدوا على ترابيزه قريبة وبدأوا يتكلموا ونظرات هشام لإياد كلها حدة وغيظ.
وكنت في عالم تاني…
واقفه مكاني وبتخيل ليه إياد يعمل كده، ممكن يكون أهله مثلًا عاوزين يجوزوه بالغصـ.ـب زيي وهو عاوز يخلص منهم ويقول إنه خطب ويخطبني لفتره فيوقف حالي أكتر ما هو واقف.
ولا ممكن يتجوزني ويشترط عليا إنه جواز على ورق لفتره ويوقف حالي برده!
ويا ترى عنده كم سنه بقا؟ أصغر مني ولا من سني! لا أنا مستحيل أتجوز واحد أصغر مني.
فُقت على صوت والدي وهو بيشاورلي:
- تعالي يا أزهار.
اتجهت ناحيتهم بخطوات مرتبكه، سحبت كرسي وقعدت جنبهم.
وسمعت والدي بيقول:
- على بركة الله يابني، إحنا هنيجي نتعرف عليك وعلى عيلتك قبل ما نرجع البحيره، ولو فيه نصيب نعزمكم عندنا في البلد ونتعرف أكتر.
اتفقوا على كده وانا ببدل نظري بينهم وبحاول أستوعب إن كل حاجه بتترتب وأنا ساكته.
حاولت أتكلم وأحط حد للي بيحصل لكن خوفت، كدا والدي ممكن يرجعني معاه البلد وأنا مش بحب البلد.
وصلوني لبيت خالتي وأنا ساكته طول الطريق، ووالدي بيمدح في إياد ويوصف أد إيه ارتاحله.
هشام بيوصف أد إيه هو مش مرتاحله.
دخلت الشقة وأول ما شوفت خالتي حضنتها وقلت:
- الحقيني، هيجوزوني.
حكيتلها لكن كملت برده في الكدبه.
فهمتها إن إياد هو الشاب اللي اتقدملي وأنا لبست دبلته، بس مش مرتاحاله، قالت:
- صلي استخارة بقا وسيبي ربنا يدبرها، كلنا عايزين نفرح بيكِ يا أزهار… ولو شاب كويس توكلي على الله.
تنهدت بعمق، كنت مرتبكه.
مش هرتاح إلا لما أتكلم مع اللي اسمه إياد ده بكره.
صليت استخارة ودعيت ربنا يقدملي الخير. وكنت مكسوفه أوي وأنا بدعي لأني عارفه الدٰنب اللي عملته… أنا كدبت عليهم ومحيره أهلي، وخايفة ربنا يعاقىٖني.
وبعد ليلة قضيتها في أرق روحت المطعم تاني يوم، سألت عن إياد وقالوا إنه مش هيجي النهارده فمكنش قدامي إلا إني آخد رقمه وأكلمه.
طول اليوم في المطعم كنت ببص لرقمه بتردد، وبأجل كلامنا، وقررت أكلمه لما أرجع البيت.
وبالليل أخدت قراري وقرارات أزهار كلها إبهار.
رنيت عليه وحطيت الموبايل على ودني وأنا بلف يمين وشمال في الأوضه لحد ما رد، ألقى السلام فرديته.
سأل بصوته البارد الجامد: "مين معايا؟"
- أنا أزهار.
صوته اترفع بعصبية:
- تاني برده بترني من رقم غريب! إنتِ مزهقتيش! هو أنا مش قولتلك خلاص اللي بينا انتهى ومتحاوليش تكلميني.
- آآ… أنا أول مره أكلمك أصلًا!
سكت لحظة وقال:
- إنتِ أزهار مين؟!
- اللي شغاله في المطعم، اللي أخدت الدبله وإنت اتقدمتلها.
صوته اتغير وحسيته بيسخر:
- العروسه!
- عروسه إيه؟! هـ.. هو حضرتك عايز مني ايه؟ بتعاقىٖني عشان أخدت الدبله ولا إيه؟!
- لا والله خالص هعاقىٖك ليه؟
رجعت لصوته البرود مره تانيه، فقلت:
- حضرتك أنا بعتذر إني أخدت الدبله وكدبت عليهم وقلت إني مخطوبه بس والله الظروف اللي اضطرتني أعمل كده… أنا هرجعلك دبلتك وإنت ترفضني وخلاص.
- مينفعش أرفضك.
- ليه؟ هما أهلك مزهقينك وعايزينك تتجوز وإنت هتخطبني فتره وبعدين تسيبني، يا أستاذ إنت كدا هتوقف حالي أكتر ما هو واقف. يرضيك يعني أبقى مخطوبه ومتسابه، مين هيرضى بيا بعدها؟!
قال بهدوء:
- أنا مش هخطبك أنا هتجوزك علطول.
- يبقا حضرتك عايز تتجوزني على ورق وتبعد فتره تطـ.ـلقني، وأبقى مطـ.ـلقة، مين هيرضى بيا بعدك؟
- أنا مش هعمل كده؟!
شهقت بصدمة وقلت بعصبية:
- تبقى عايز وريث، وهتاخد مني ابني وترميني في الشارع… لأ متفكرش إني ضعيفه دا أنا معايا ماجستير وقريب أوي هاخد الدكتوراه، دا غير إني هفتح مكتب محاسبه ومراجعه يعني أنا مش ضعيفه وأعرف أخد حقي كويس جدًا.
سمعت صوت تنهيدته ومردش عليا لفتره، فقلت:
- سكت ليه؟ رد، ألوووو… رُحت فين؟
وببص للموبايل لقيته قفل في وشي!
رنيت تاني لقيته مشغول، رنيت تالت ورابع برده مشغول يبقا حطني في القائمه السوده، حطٰرني.
- حسبي الله ونعم الوكيل.
قلتها بحسرة، اتوترت جدًا، شخص غريب ومريب وغامض… دا إيه الوقعه اللي وقعتها دي!
خبطت خالتي على باب الأوضه ودخلت، قالت:
- أمك لسه قافله معايا، بترن عليكِ موبايلك مشغول! بتقول أبوكي وجدك رجعوا البلد و…
قاطعتها لما ابتسمت بحمـ.ـاس:
- خبر حلو جدًا، يعني رفضوا العريس؟!
- رجعوا بعد ما راحوا بيت العريس وشكلهم مقتنعين. ألف مبروك يا أزهار.
كشرت وقلت:
- خبر وحش جدًا، ليه كده؟
- بت إنتِ! أنا مش فهماكِ!
شوحت بإيدي:
- مش مهم، مش مهم تفهمي يا خالتو، ربنا يستر.
- طيب اعملي حسابك هترجعي البلد بعد يومين وأنا هاجي معاكِ عشان عريسك وأهله معزومين هناك، وابقي رني على أمك عاوزه تكلمك.
قلت باستسلام:
- طيب ماشي، حاضر يا خالتو.
كلمت أمي وكانت طايره من الفرحة بالعريس، كان نفسي أسألها هو عنده كم سنه وخريج كلية إيه؟ وإيه نظامه؟
كلهم فاكرين إني عارفه كل حاجه عنه… فسكت.
وهما بيرتبوا لحفلة الخطوبة بعد يومين! مستعجلين أوي؟! مش عارفه مين قالهم إني موافقه؟ يا ترى إياد قالهم إيه؟!
تاني يوم في المطعم سألت عن إياد، كنت عايزه أتكلم معاه ونحط النقط على الحروف، مش معقول هتجوز واحد معرفش هو عاوز يتجوزني ليه! تخيلت ألف حكاية ورواية عن السبب.
وقفت وراه في المطبخ، قلت:
- عايزه أتكلم معاك ضروري.
كان بيفرد العجينه، قال:
- شيفاني فاضي؟
- طيب… نتكلم بعد الشعٰل، تمام؟
رد بجمود ومن غير ما يبصلي:
- تمام.
الساعه خمسه بعد انتهاء الدوام خرج من المطبخ وهو لابس لبس الخروج، شاورلي نقعد على ترابيزه، قال:
- عايزه تقولي إيه؟
- إنت عملت لرقمي حطٰر.
- محصلش.
زفرت بضيق، وقلت:
- ما علينا، قولي بقا إنت عايز مني إيه؟!
سند ظهره للكرسي وقال ببرود:
- ولا حاجه، هعوز منك إيه؟!
- يعني طلبت تتجوزني ليه؟ عايز تغيظ خطيبتك القديمه؟
اترسمت ابتسامة صغيره على زاوية شفايفه، شاور على الدبله في إيدي وقال:
- هاتي الدبله دي.
خلعتها واديتهاله، وقلت:
- خد، كدا هتسيبني في حالي؟
هز رأسه بالنفي:
- لأ.
- لــــــيــــــــه؟
- لو أنا مش عاجبك ارفضيني.
- هو أنا أعرفك عشان تعجبني ولا متعجبنيش؟
- نتعرف إن شاء الله لما آجي أزوركم في البحيره.
قالها وسكت للحظات، فسالته:
- إنت عايز تتجوزني لــيـــه؟
قام وقف وخبط بإيده على الترابيزه:
- نتقابل في البحيره.
وخرج من المطعم وسابني قاعده بضـ ـرب كف على كف…
قمت بسرعه وخرجت وراه، ناديته فوقف، وقال بجمود:
- أي سؤال هجاوب عليه لما أشوفك في بيت أهلك، غير كده أنا مش هتكلم، ووقفنا كده متنفعش، عن إذنك.
وقبل ما يتحرك قلت بغيظ شديد:
- سامحني بس إنت… بارد جدًا و… ومستفز، وأنا هرفضك، مقدرش أعيش مع واحد بالبرود والإستفزاز ده.
هز رأسه موافق وقال:
- تمام، ماشي.
ومشي وسابني.
زفرت بغيظ وبصيت للسما وقلت:
- خدلي حقي منه يارب.
ولسه همشي لقيت البنت صاحبة الدبله جايه ناحيته، فوقفت أتفرج وأنا مبتسمة، وبتمنى تتحٰانق معاه وتاخدلي حقي.
قربت منهم شويه وعملت نفسي بتكلم في الموبايل عشان أسمع بيقولوا اي! وووقفت أراقبهم…
دير إياد ظهره ليها، فقالت:
- مابتردش على اتصالاتي ليه؟!
بص لها وقال بنرڤزة:
- هو إنتِ مبتزهقيش؟
حاولت تستعطفه بدموع:
- معقول يا إياد تنسى اللي بينا بسهوله كدا! ٤ سنين حب يتنسوا عشان… عشان غلطه! ما كلنا بنغلط، ليه مش قادر تسامحني؟
- مكنتش غلطه واحده، والغلطه الأخيره كانت في أهلي، وإلا أهلي! وبعدين إنتِ اللي خلعتِ الدبله!
حرك ايديه بعصبية:
- وخلاص لحد هنا وكفاية، افهمي بقا إني نسيتك، انسيني.
- لا مش ممكن تنساني بسهوله كده، إنت بتحبني.
- أنا خطوبتي كمان يومين، كنت عايز أعزمك بس معلش العروسه من البحيرة، إن شاء الله أعزمك في الفرح.
اتحولت نظراتها للحدة ومسحت دموعها وقالت:
- أنا بكرهك، وصدقني مش هتشوف وشي تاني… وأنا مش ندمانه على اللي عملته في أهلك، منهم لله فرقوا بينا، أنا بكرهكوا كلكوا.
ومسحت دموعها بكمها وبعدت عنه، كنت واقفه بالقرب منهم بس عامله نفسي مااعرفهمش…
ولما مشيت البنت قربت منه وقلت:
- مزعلها ليها يا ظـ.ـالم؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
مردش عليا واتجه ناحية عربيته ركبها ومشي.
ووقفت مكاني أضـ.ـرب كف على كف.
دا شكله شـ.ـرير! أنا لازم أخلص من الشـ.ـرير ده في أقرب وقت.
وبعدين البنت بتقوله إن بينهم حب أربع سنين! معقول نسي الحب… والظاهر كده إن أهله كمان أشـ.ـرار فرقوا بينهم.
كنت ماشيه في الشارع والأفكار بتدور في رأسي لحد ما لقيت مقعد حجري قعدت عليه وسيبت دموعي تنزل… قلت بهمس:
- أنا في ورطه!
- مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟!
كان صوت ست كبيرة، شافتني وسمعت جملتي.
قعدت جنبي وطبطبت عليا بحنان، سألتني:
- إنتِ كويسه؟
هزيت راسي بالنفي وأنا بصالها من ورا دموعي، كانت ست باين عليها السماحه، ارتاحتلها.
حضنتني… فبكيت في حضنها.
حكيتلها حكايتي، كنت محتاجه أشارك حد معرفهوش الحمل الثقيل اللي في قلبي، حكيتلها عن العريس، وعن كذبتي على أهلي وعن خوفي من ربنا، حتى جروب البؤساء حكيتلها عنه، وكانت بتسمعني وساكته بتطبطب عليا ونظراتها كلها حنان وشفقه على قلبي.
قلت:
- تفتكري يا طنط ربنا زعلان مني وبيعاقبني بـ العريس ده!
- أو يمكن ربنا بيحبك ويكون هو دا العوض يا حبيبتي.
في اللحظة دي اترفع أذان المغرب، فقالت:
- قومي كفايه عياط، نصلي المغرب وندعي ربنا إن لو خير يقربه منك لو شر يصرفه عنك.
قمت معاها وفي الطريق للمسجد قولتلها:
- عارفه يا طنط أنا كل خوفي تكون عيلته حربوءه ويزهقوني في عيشتي… أنا بجد مليش في المشـ.ـاكل والحوارات. وحاسه إن أهله أشـ.ـرار.
طبطبت على ظهري وقالت:
- توكلي على الله يا حبيبتي وربنا يقدرلك الخير يارب.
صلينا المغرب وسلمت عليها ومشيت وتعمدت مااخدش رقمها ولا أديها رقمي وأتمنى مقابلهاش تاني، دي عرفت كل أسراري.
وأنا كمان عرفت عنها إنها مبتخلفش، لكنها ست حنونه جدًا، قالتلي إنها هتدعيلي دايمًا.
مر يومين
ورُحت البحيره معايا خالتي…
بلدي، في منطقه ريفيه…
مكنتش طايقه ريحتها ولا طايقه حد خالص.
قعدت في أوضتي مبخرجش ولا بتكلم مع حد… لحد ما جه إياد وأهله…
دخلت بالعصير عند الرجاله.
عيني موقعتش غير على ابن عمي كان بيبصلي بحده. واضح إنه بيعزني أوي!
ألقيت السلام وأنا مش عايزه أبص على حد تاني.
كنت هقعد فقال جدي:
- متقعديش، روحي سلمي على حماتك يا أزهار.
- حاضر.
كانت قاعده في أوضه تانيه.
روحت أسلم عليها وأنا متوقعه إنها ست الشـ ر باين على وشها.
رسمت ابتسامه على وشي وألقيت السلام، ولما شوفتها اتصدمت وابتسامتي اختفت…
ديرت ظهري بسرعه وهمست:
- لأ مش معقول كده… أنا هيغمى عليا… يادي المصيىٖه… طلعت أمه!! ازاي؟ دي قالتلي إنها مبتخلفش!
قولتها وأنا حاطه إيدي على راسي ومدياهم ظهري… ووالدتي بتناديني عشان أسلم على الست…
همست لنفسي بحسرة:
- دي صدفه وحشه جدًا.
يتبع
