رواية قدري الاجمل مالك ومكه الفصل الرابع 4 بقلم ندا الهلالي

رواية قدري الاجمل مالك ومكه الفصل الرابع 4 بقلم ندا الهلالي

رواية قدري الاجمل مالك ومكه الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة ندا الهلالي رواية قدري الاجمل مالك ومكه الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قدري الاجمل مالك ومكه الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قدري الاجمل مالك ومكه الفصل الرابع 4

رواية قدري الاجمل مالك ومكه بقلم ندا الهلالي

رواية قدري الاجمل مالك ومكه الفصل الرابع 4

{هل أدركت أنها أحبّت شخصًا تزوج من صديقتها عمرها؟!}
نظر الكل إليه، ليتفاجأوا بمحمود الذي اقترب قبل كف يد أخته بكل حب ورومانسية واحتضان:
— يلا بقى يا مكتي، خدي شور علشان نتغدى، وهحكيلك أنا اللي حصل في فرح مها.
ابتلعت مها ريقها برعب، فيما مالك ظل يهز رأسه بجنون ورعب. وما أن تحركت مكه بوجه متعب نحو المرحاض، ملبية كلام أخوها، حتى سرعان ما سقط كفها بدون سابق إنذار، ويدها ترتعش وقلبها ينتفض:
— بقى هي دي اللي رمت نفسها قدام العربية علشانك يا بنت نجلاء.
فتحت مها عينيها بصدمه:
— ما… م…
رفعت فاطمة والدة مكه أصبع السبابة لتحذيرها:
— الكلمة دي ما تخرجش من لسانك تاني، انتِ فاهمة.
قالت
— ربنا أراد يفضحكم قدامي… يعلم ربنا، ماكنتش أقصد اتصنت عليكم، كنت بدور عليكي آخدك في حضني، افتكرتك خايفة عليها، واتاري القدر أخذ برجلي علشان أشوفك وانتِ فيها.
نظرت فاطمه لمالك لتبصق على الأرض بشمئزاز:
— أخص!
ولكن سرعان ما اتصدمت من رد فعل محمود، الذي وقعت رقبة مالك بين يديه ليصرخ بغضب أعمى:
— وحياة أمي، لولا خوفي على أختي كنت قتلتك بأيدي!
وقعت مها على الأرض تبكي هستيريا:
— أرجوكم، ماتظلمونيش!
في حين والدتها قالت بغضب وهي تبعد ابنها عن ذلك الذي أصبح أكره الناس لقلبها:
— بس يا بني، سيبه، دي أشكال أقل من إنك تضيع نفسك عشانهُم!
هرولت مها للخارج...هاربه 
قال محمود بغضب:
— كفاية يا أمي، مكه لازم ترجع تعيش حياتها بهدوء.
نظر محمود إلى مالك بغضب:
— انت ليه لسه واقف هنا؟ روح أجرى ورا الهانم اللي جريت، يلا.
مالك لم يجيبه، بينما توقف الكل على خروجها، وهي تنظر إلى وجوههم المتوترة:
— أحم… فين مها؟
أجاب محمود بسرعة وبسمة تعبانة:
— تقريبًا جدو فؤاد تعب شويه، فراحت له.
هزت مكه رأسها بهدوء لتقول لمن يقف مثبت النظر عليها:
— انت كويس يا مالك؟
ابتسم مالك بهيام وقال بهدوء:
— آه، بقيت كويس.
أخيرًا اطمأن عليها عندما دخلت غرفتها لتنام، فقد أرهقتها تلك الليالي الماضية ومن رأسها التي ترفض أن تتذكر أي شيء.
في صباح يوم جديد،
 دخلت المدرج وهي بتعرج خفيف، تبحث عن كرسي فاضي. فجأة سمعت صوتًا من خلفها هاديًا ومستفزًا:
— على مهلك… رجلك لسه مش في سباق.
وقفت مكانها، أغلقت عينيها ثانية، وقالت:
— لو الصوت ده طلع وهم… يبقى المخ لسه ما خفش.
ضحك بخفة:
— لا، المخ تمام… المشكلة إنك مش سامعة الكلام.
التفتت، شهقت:
— إنت؟!
— للأسف أنا.
قبل أن تستوعب، دخل دكتور المادة وقال:
— صباح الخير… معانا النهارده المعيد الجديد.
أشار عليه. نظرت له، ثم للمدرج، ثم له مرة أخرى بصوت واطئ:
— لا… لا… الجامعة دي محتاجة إسعاف.
اقترب منها خطوة وهمس:
— اطمئني، أنا مش بكشف هنا.
قالت بسرعة:
— أحمد ربنا.
ابتسم:
— بس بحضر الغياب.
اتسعت عينيها:
— كده أسوأ.
كتب اسمه على السبورة، فقرأت مها بصوت واطئ:
— يعني إنت كنت ماسك الملف الطبي، ودلوقتي ماسك الدرجات؟
ضحك:
— تطور وظيفي طبيعي.
غمغمت وهي تجلس:
— أنا لو كنت أعرف، كنت عملت الحادثة في إجازة الصيف.
سمعها، وكتم ضحكته بالعافية:
— المرة الجاية، اختاري توقيت أحسن.
جلست مكه مكانها وهي تضحك غصب عنها وهمست:
— واضح إن الترم ده جاي يضحك عليا مش يعلّمني.
وفي نفس المكان، دخلت مها بوجه شاحب ومرهق. مكه كانت تنظر بغضب إليه، غير منتبهة لتلك التي جلست بجوارها. حركت مها كف يديها أمام وجهها أكثر من مرة:
— فينك يا أمي؟
انتبهت مكه لها وقالت بهمس:
— كنت فين؟ استنيتك في البيت، ماجتيش، وتليفونك مغلق.
قالت مها بصوت هادئ:
— آسفة، راحت عليّ نومه.
ولكن صبوا انتباههم على ذلك الذي قال بهدوء:
— مادة الجراحة، يا دكاترة، عاوزه شغل كتير.
أدرك بمسعهم صوت الفتيات من خلفهم:
— يالهوي، دكتور موز سنه خامسة بطعم المكسرات!
— لون عيونه زرقا غرقانة فيها…
— ياختااااي، ولا الذقن!
ابتسمت مكه وحركت رأسها من كلامهم ببسمة.
بعد ساعتين، خرجوا من السكشن. قالت مكه لمها سريعًا:
— أنا هموت من الجوع!
أجابت مها بسرعة:
— خليكي، أنا هجبلك.
حركت مكه رأسها بلا:
— أنا كويسة… تعالي يلا، قبل ما أغمي عليا.
كان يقف بعيدًا يجز على أسنانه:
— نسيتي النقاب كمان يا بنت الجبالي.
في مكان بعيد في الصحراء
، كان يجلس ينشر الدخان في الهواء، وعيناه حمراء، ارتسمت بداخلها الشرايين بشكل واضح. جاء صوت من جواره:
— كفاية كده يا عم محمود، زودت الجرعة النهارده.
دفعه محمود بغضب ليقول مترنحًا:
— ابعد عن وشي يا صابر!
صابر وهو يسحب الكأس من يده بغضب:
— يا بني، انت مش قدّ الشرب تشرب تاني، آخر مرة يا عم محمود عكتها.
محمود ليس معه سقطت دموعه بحرقه:
— أنا بحبها من وهي طفلة، كنت بقول عليها الأميرة بتاعتي… سابتني، وأنا أخترته هو لأ، وكمان حامل منه ههههههههههههه!
وقف مترنحًا ليرفع الكأس في الهواء:
— بصحة غبائي أنا وأختي ههههههههههههه… كانت مقرطسانة طول الفترة دي، قرطست عيال الجبالي.
جاء صوت من خلفه وقال بغضب:
— عم الرحيم، لو عرف حاله ابنه، هيدخل في نوبة قلبية يا محمود!
بينما محمود ليس معه، بل هناك، سكاكين قلبه تغرز فيه شعور لا يستطيع وصفه بمئات الكلمات…
{الحب لما يتحول لسخرية، يبقى الوجع أكبر من إنه يُشاف.}
كانت خارجة من الكلية 
مرهقة، عقلها سبقها بخطوتين، وإيدها في الشنطة تدور على السماعة.
خطوة… خطوتين… خبطت في حد.
الخَبطة خفيفة، لكن الحاجة اللي وقعت كانت كوباية قهوة.
بصّت على الأرض بصدمة:
— يا نهار…
قبل أن تكمّل، جاءها صوت مألوف جدًا:
— متقلقيش، ده كان آخر رشفه.
رفعت رأسها ببطء، ولما شاهدته، شهقت:
— لا… إنت مش حقيقي.
بص للكوباية الفاضية وقال:
— لا حقيقي… بس بدون كافيين دلوقتي.
— أنا آسفة… والله ما كنت شايفة قدامي.
بص إليها من فوق لتحت وقال بهدوء مستفز:
— ملاحظة طبية… الإرهاق بيقلل مجال الرؤية.
— وملاحظة طالبة… القهوة بتطير بسهولة.
ابتسم غصب عنه:
— واضح إننا مش محتاجين نصطدم أكتر من كده.
— اطمن، دي آخر مرة.
— سمعت الجملة دي قبل كده.
— إمتى؟
— في المستشفى… قبل ما تقعي من السرير.
اتسعت عينيها، وفلاش سريع في دماغها… المستشفى: السرير، الأرض الباردة، وهو واقف جنبها:
— قلتِ تمشي بهدوء!
هي متعلقة بالسرير، متلخبطه:
— أنا… كنت بهدوء… الأرض اللي اتحركت!
ضحكت لنفسها: «باين إن حظي مش بيخليني أمشي من غير مغامرة.»
— أوه! أيوه… أنا فعلًا عندي تاريخ أسود مع التوازن.
ضحك لأول مرة بوضوح:
— باين.
بصّت للكوباية تاني وقالت بجدية فجائية:
— طب أنا كده مدينة لك بقهوة.
— لا، كفاية إنك ما وقعتينيش المرة دي.
— يعني إحنا متعادلين؟
— مؤقتًا.
سابها ومشى، ثم وقف وقال من غير ما يبص لها:
— خدي بالك… الجامعة دي مليانة حواجز خطيرة.
ردت بسرعة:
— أهمها إنت.
ضحكت مها من الخلف:
— أحلى كوباية قهوة يا ست مكه.
ضمّت مكه حاجبها:
— انتِ بتبتسمي ليه كده؟
— دكتور المادة اللي كان بيعالجني في المستشفى.
ضربت مها بخفة على جبينها:
— يلاهوي… وأنا عمالة أقول والله السحنة دي شوفتها قبل كده.
ما كادت تجاوب مكه حتى جاء صوت من خلفها:
— السحنة إيه؟!
مكه انتفض قلبها لتلعن بداخلها غبائها:
— زوج أختي العزيز…
مالك ضم كف يده بغضب شديد:
— تعالوا علشان أوصلكم.
مكه سريعًا رجعت خطوة للخلف:
— لا، يا باشا، خد مراتك وحلو عني، أنا رايحة أعمل شوبنج.
مالك رفع حاجبه، وهو لا يحرك كف يديه من بنطاله، قال بهدوء شديد:
— لا والله…
كانت حركة عفوية منه، لكنها أثارت ذكريات في عقلها.
شعرت بدوار، لكنها سرعان ما أعادت عقلها بصعوبة.
لاحظ مالك انخطف وجهها وقال برعب:
— مكه… انتِ كويسة؟
تنفست مكه لتحرك رأسها عدة مرات بنعم.
قاطعت مها الصمت لتقول بجد:
— خلاص، أنا كمان هروح معاكي.
مالك بخوف عليها:
— خلاص، تعالوا… أوصلكم المكان اللي انتوا عايزينه.
في السيارة شعرت مكه بالارتباك:
— مالك… ده جوز أختك يعني محرم عليا تمامًا.
— أيوه… بس ليه عاوزه أبص في عينه؟ ليه جوه قلبي بيقوله ده كذب… مستحيل تكون متجوزه في حاجة غلط.
— يوووه… مفيش أي حاجة غلط… ده شيطان عاوز يخسرك أغلى واحده على قلبك… بس لأ… مستحيل.
فاقت مكه على صوته الذي نطق بغضب:
— دخلي إيدك من الشباك.
دخلت مكه يديها سريعًا… في حين مها نظرت عليه، فكيف انتبه ليد مكه بينما لم ينته ليدها التي كانت على نفس الوضع؟
رن هاتفها… رفعت السماعة بيد مرتعشة:
— اقسم بالله يا مها، مش هخلي أخويا لعبة في إيدك… انت واللاعيبك، فاهمة؟
أغلقت الخط في وجهها، ابتلعت ريقها… ضمت مكه حاجبها وقالت بهدوء وهي تمسك كف يديها:
— انتِ كويسة؟
هزت مها رأسها بهدوء:
— دي مريم كانت بتطمن عليكي.
نظر مالك لعيني مها في المرايا… في حين مكه قالت بسعادة:
— مريوممممي… وحشتني خالص.
وأخيرًا انتهى اليوم… كانت مكه تجلس وتنظر في السماء حيث مكان القمر تمامًا.
كادت تتحرك للداخل، لكنها تفاجأت بمالك الذي يجلس أسفل شرفتها يتحدث مع أحد بجد.
قالت بهمس:
— مالك…
ولكن كأن سمع صوتها جيدًا، ليرفع نظره نحو شرفتها.
دخلت مكه سريعًا وأغلقت الشرفة بغضب من نفسها.
صرخت في نفسها بغضب:
— وبعدين معاك يا مكه… استغفر الله العظيم، يارب سامحني… ايه اللي قلبي بيهبّه ده؟
هرولت بالوضوء ثم وقفت على سجادة الصلاة… وهي تستغفر بجد:
— انسى بقى… خلاص… مالك مش بتاعك… مالك دلوقتي بتاع أغلى واحده عندك… طلعيه من دماغك… تمام؟!
— يعني إيه… هو أنا ازاي كنت بتعامل مع الوضع ده؟
— الحادثة ما لعبتش في ذاكرتي… بس لعبت في مشاعري كمان…
— أيوه… يعني ايه… مالك طلع بيحب مها… وأنا ليه؟ بحبه مادام بيعشق مها… أووووف.
اتجهت نحو فراشها مقررة تنام هاربة من حرب أفكارها.
عند مالك، لم يترك تحت شرفته حتى رأى أن النور قد أُطفئ.
جلس يمسك الفرشاة ويترك ليده العنان ليرسمها… اليوم… كيف كانت جميلة كالقمر… حتى شعر أن عقله سيطير… كيف الكل يرى وجهها.
دلفت مريم بغضب أعمى:
— ليه يا مالك؟!
مالك تنهد بقوة:
— علشانها.
مريم بجنون:
— علشانها تدمرها وتدمر نفسك؟
مالك بحزن:
— جايز لما تعرف تسامحني…
رفعت مريم إصبعها محذرة مالك بشدة:
— انت علشان تضبط لها حياتها دمرت حياتك!
نظر مالك للصورة التي يرسمها لنطق بهدوء:
— بس هي تستاهل… أضحى بيها… علشانها!!!!!
/ندا الهلالي 
هل مالك مظلوم؟
هل مها مظلومة؟
هل مكه ستقع في حب شخص آخر؟
هل ستسامح مها ومالك أم هناك شيء آخر؟

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا