رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الرابع 4 بقلم منة سلطان
رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة منة سلطان رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الرابع 4
رواية رحلة المليون اسماء وسامر الفصل الرابع 4
_دي خطوبة سامر يا ستي ، يبقى زميلي في الشغل .
عارفين لما تحسوا فجأة إن كل أحلامكم إتبخرت زي ما يكون صحيتوا ولقيتوا حد خطفها منكم ، ده كان نفس شعوري تمامًا، شعور إن حاجة من أحلامي سابتني وفرقت ، يمكن أنا أحيانا كتير مببينش أنا بفكر فيه إيه أو إيه اللي شاغل تفكيري ، وبما في ذلك إفتقادي لسامر الغريب والمريب في نفس الوقت!.
خلال الشهر اللي فات وبعد اللي حصل من بابا بطل يحاول يكلمني أو حتى يتواصل معايا ، اختفى فجأة من حياتي زي ما إقتحمها فجأة! ، وبالنسبة ليا محاولتش أبدًا أكلمه رغم أنه ولا مرة غاب عن تفكيري، كنت حاسة إني كده هنساه مثلا وبالذات لما أنشغل في شغلي ، بس لا محصلش أبدًا.
معرفش ليه الخبر نزل عليا بالقسوة دي، كل اللي أنا عارفاه إني إتوجعت وبس .
_أنتَ قُلت سامر مين ؟؟
بصلي بإستغراب بس رد:
_بقولك سامر صاحبي ! ، وبعدين هو فيه كام سامر عندنا أصلا، فاجئنا كلنا القادر.
خلص كلامه وهو بيبتسملي وبيضحك في نفس الوقت المستفز مش فاهمة ماله النهاردة:
_ما تلبسي يا أسماء وتيجي معانا .
بصيتله بغضب وقلت:
_أنا مشغولة ، هدخل أنا أرتاح واستمتعوا أنتوا.
_استني يا بنتي.
ماما وقفتني ولما بصيتلها بصت لبابا وأخويا اللي بيضحكوا بغضب وكملت:
_عيب والله اللي بتعملوه فيها ده ، وأنتِ إيه البوز ده ما تفردي وشك شوية.
خلصت كلامها وهي بتصيح في وشي بغضب فعيني دمعت زي ما يكون ما صدقت وسألتها بإنفعال:
_أنتِ بتزعقيلي ليه؟؟
أخويا قام وقف وشدني لحضنه وهو بيتكلم بحنية:
_بس ، أنتِ هتعيطلنا.
_سيبني عاوزة أمشي.
_مش قبل ما أحكيلك حكاية كده.
بصيتله بإمتعاض وضربته في كتفه بغيظ وأنا بقول:
_حكاية إيه هو ده وقته ، روح بارك لصاحبك، يا رب الكوشة تولع بيه هو وهي.
_لا أبدًا وده يحصل أنا لازم أحكيلك.
_خير؟
_بصي يا ستي ، أنا من وقت ما رجعت من المهمة ، وأنا ملاحظ على سامر أنه مش تمام كده وفيه حاجة غريبة ، ولما بابا قعد مع الفرقة إتأكدت أن فيه حاجة بينهم ، بس طبعًا منطقتش رُحت إستفسرت منهم بس .
كنت ببصله بإستغراب نظرًا لإني أول مرة أسمع الكلام ده ، بس بابا قاطعه بغضب:
_أنت شايف إن ده وقته يعني؟؟
هنا أنا سألت بفضول:
_وقت إيه !
تجاهلنا إحنا الاتنين وكمل بإصرار:
_المهم ان سامر جه حكالي عن كل حاجة حصلت وقال على اللي أنتِ عملتيه وكل حاجة ، وكمان قالي أنه عاوز يتقدملك.
عيوني دمعت بفرحة وحسيت فجأة بعد ما كنت حزينة بقيت أسعد ما أكون ، بس أخويا اتكلم بتريّقة:
_متفرحيش أوي ، أبوكي ذله ذُل العبـ.ـيد، وفضلنا حوالي شهر بنقنع فيه ، في البداية سامحه، بس مسألة جوازه منك اللي كانت متعقدة خالص.
ضحكت بفرحة وأنا ببصلهم بلهفة:
_وإيه اللي حصل؟
كشر وهو بيبعدني عنه بغيظ وبيقول:
_شوف اللهفة ، فين الأدب فين الخجل؟
رديت عليه بشر وغيظ:
_اسكت أنت.
_الغبي ده هو والمستفز التاني ، عاملين ليكِ على أساس أنها مفاجأة وكده ، والنهاردة الخطوبة .
بصيتله بصدمة قبل ما أسأله بغباء:
_وأنت موافق؟
_وأنت!!، إسمها أنت يا قليلة الذوق.
_مقصدش والله ، أنت حبيبي .
ماما قربت مني وهي متوترة وقالتلي بسربعة:
_طب إيه مش هتجهزي الناس على وصول.
حسيت فجأة إني المفروض أتقل شوية فقلبت وشي واتكلمت بغرور:
_أنا مقولتش إني موافقة.
وكإن ماجد أخويا ما صدق فجأة لقيته إتعدل في وقفته وبص لبابا وهو بيقول بحماس:
_خلاص يا حبيبتي ، متضغطيش على نفسك ، إتصل بيه إلغي معاه يا بابا.
رجعت ضربته في كتفه تاني وأنا بتكلم بغيظ:
_أنا عاوزة افهم أنت مالك أنت وبتدخل ليه؟
_يعني المفروض نعمل ايه دلوقتي؟
جاوبت عليه بسرعة وأنا بتصنع الخجل:
_اللي تشوفه صح اعمله يا بابا.
_قال يعني خجل بقى وكده.
بابا بصله بتحذير:
_ مـاجـــد!
_ودوري أنا طيب يا حاج؟
خلصت مناوشتي أنا وماجد المعتادة ودخلت لبست ، وكان إختياري دريس أبيض رقيق وبالنسبة لشعري فسبته نازل بحرية بعد ما ضفتله فيونكة بينك .
ماجد دخل عشان ياخدني وأول ما شافني ضحك وقال:
_إيه يا سوما الحلاوة دي.
شديت خدوده بطفولية:
_حبيبي يا ميجو.
وشه إتشنج وبعد عني بغضب :
_تصدقي بالله ،أنا غلطان إني بجبر بخاطرك .
_أنت مالك بقيت رخم ليه كده يا ابني؟
_ده عشان هتسيببني بس، مش قادر أتخيل إني أدخل البيت من غير ما أشوفك أو اضحك معاكِ وأناقرك، فكرة إن حد يشاركني في أختي الوحيدة فكرة وحشة.
حضنته وأنا حاسة بكمية مشاعر غريبة بعيشها وفي اللحظة دي ماما دخلت وهي بتبتسم وبترد عليه:
_بس سامر مش حد.
_ده كان قبل ما ياخد اختي مني ، لكن بعد ما أخدها بقى حد واتنين وتلات.
ضحكت وأنا برد بسعادة وتأثر:
_انت فاكر أني هسيبك أو أسيبهم حتى ، أبدًا مش هيحصل كل يوم هتلاقوني نطلكم كده!
_ما تتخطينا بقى.
أخيرًا خرجت وبعد شوية تعارف بيني وبين أهله سابونا نقعد مع بعض في الرؤية الشرعية وهنا بس قدرت أبصله وأول ما لمحته شاورتله بمشاكسة:
_السلام عليكم.
ضحك ورد:
_وعليكم السلام.
_إيه اللي رجعك تاني يا حضرة الظابط؟
ضحكته إتمحت وإتعدل في قعدته قبل ما يرد بجدية مضحكة:
_مقدرتش أخلف وعدي الحُر ، زي ما مقدرتش أستغنى عن واحدة من شعبي طلبت إستغاثتي.
_بس الإتفاقية إتلغت.
ضحكت وهو بيرد ببشاشة:
_نسيت أبلغك إني مدتها العمر كله.
_مش حاسس إننا إتسرعنا ، ولسة محتاجين نتعرف على بعض.
_العمر قدامنا يكفينا نحفظ بعض فيه ، ولو هتسمي راحتي وراحة قلبي لما جيت عشان أدافع عن حقي فيكي قبل شهر زي المجنون...تسرع ، يبقى يا أهلًا بده تسرع وطيش.
عيني دمعت بتأثر غصب عني:
_مش هتمل ؟؟
_بشخصيتك ، وبجنانك اللي خلاني أضحك للمرة الأولى من غير حساب يبقى مش هيبقى فيه معنى للملل في حياتي أبدًا.
بصتله بحزن:
_بس تصرفاتي كلها عفوية وأنت ظابط ، مش هييجي يوم عليك هتندم فيه إنك إتجوزت بنت متسرعة وعقلها مش دايمًا بتسخدمه حتى في أهم المواقف.
_ولو ده حصل، مش هقدر أستغنى أبدًا يا أسماء، أنا النهاردة جاي عشان شاري ، والمرة دي أنا اللي هطلب نعمل إتفاقية جديدة، موافقة أنتِ على إتفاقيتي؟
اتنفست بعمق وأنا حاسة إني بهاجم مشاعر جديدة كليًا لأول مرة أقابلها فقُلت:
_أنا حاسة إني مشتتة.!
بصلي بإستعطاف وإتكلم بدرامية:
_حتى لو قُلتلك إني بجمع في المليون ، وإنها رحلة كبيرة عشان أجمعها وهحتاج تشجيع؟
ضحكت بفرحة:
_فيه معلومة قرأتها قبل كده بتقول إن مجرد ذِكر كلمة مليون بس في اي حوار ده كفيل ينسينا اي تشتت ويفرحنا.
_وجهة نظر تحترم فعلًا.
بصيت للبسه الرسمي وشاورتله بإعجاب:
_شكلك جميل في الميري ، إلبسه دايمًا !
إبتسم برومانسية قبل ما يرفع صوته بمرح:
_يا حضرة اللواء...، المأذون بسرعة يا فندم.
****
_يا بنتي ما تقولي أنتِ فين ؟؟، وبعدين موضوع ايه اللي عاوزاني فيه قبل الفرح ب 24 ساعة!
ضحكت وأنا برد عليه بهدوء وببتسم غصب عني:
_إهدأ طيب وخليني أتكلم.
رِجع لعصبيته تاني ، مش فاهمة إيه كل العصبية دي مكانتش ساعة اللي يستنى مراته فيها يعني :
_أسماء ...، يمين بالله لو طلعت حركة من حركاتك المستفزة دي ، هلزق بوكيه الفرح في وشك.
سألته بضيق:
_أنتَ دايمًا قافش كده!
سمعت تنهيدته القوية وكأنه بيحاول ميفجرش التليفون وده بان من منظره قدامي فتجنبًا لردة فعله اللي واثقة منها سألته بسرعة:
_طيب فاكر أول ما إتقابلنا إيه اللي حصل، وكانت إيه الشروط اللي حطيتها!
_أنتِ جيباني النهاردة وموقفاني في البرد ومعرفش أنتِ فين عشان تسأليني السؤال ده؟
_لا مش كده ، أنا بس كنت عاوزة أقولك إني سمعت كل البودكاستس اللي طلبت مني أشوفها.
خلصت كلامي وأنا ببتسم بحماس شديد بس هو كالعادة طير حماسي:
_أسماء إعقلي يا حبيبتي ، وريحيني وقولي أنتِ فين؟، ده أنا جوزك حبيبك.
ولما حسيت إن مفيش فايدة وإن سامر حبيبي خربلي المفاجأة فوق دماغي ، طلبت منه بتوتر:
_ممكن تلف بوشك يمين شوية.
بص حواليه بإستغراب وكأنه بيحاول يلاقيني لحد ما أخيرًا عينه وقعت على عيني وساعتها حركته هديت خالص وملامح وشه جمدت ، فسألته بتوتر:
_مببتكلمش ليه؟؟
ضحك رغم إن صوته وصلني وكأنه بيحاول يسيطر على دموعه وثواني ويعيط.
_مش مصدق ، زي ما أكون بحلم بالظبط ، عارفة أنا كام مرة حاولت أتخيل شكلك في الحجاب؟
قربت منه بدموع في اللحظة اللي رديت فيها عليه بحب:
_وأنا حبيت أحققلك حاجة كان نفسك فيها زي ما دايمًا بتحققلي كل اللي بتمناه يا سامر.
كمل الخطوات اللي بتفصلنا في ثواني بس وفجأة لقيته حضني وبيلف بيا وهو بيتكلم بفرحة:
_دي أحسن مفاجأة إتعملتلي في حياتي .
كنت حاسة إني مبسوطة وفرحانة أوي بعد ما سامر خلاص بقى جوزي وفرحتي كملت لما ربنا هداني للحجاب.
_يعني مش زعلان إني خليتك تستنى كل ده؟
_دي أكتر مرة أبقى مبسوط فيها .
***
تمت بحمدلله
