رواية قدر معاكس الفصل الخامس 5 بقلم جمال الحفني
رواية قدر معاكس الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة جمال الحفني رواية قدر معاكس الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قدر معاكس الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قدر معاكس الفصل الخامس 5
رواية قدر معاكس الفصل الخامس 5
بصيت للإناء الفخاري اللي نسيت إنه بقى بين رجلي وشوفت عليه حروف ورسومات لأشكال شبه الحيوانات, منها اللي غاضب ومنها اللي بيصرخ في يأس, ومنها اللي فاقد الأمل, وخلال سرحاني وتأملاتي سمعت صوت أقدام بتضرب الأرض قدامي, وذرات الغبار بتطير في اتجاه الريح اللي بدأت تزيد, بصيت على الجنية ملقيتهاش, ولأول مرة أحس بالخوف, لوهلة جي في بالي إنها ممكن تكون ضحكت عليا وعملت كل دا عشان تقدمني قربان مثلا للجن اللي ساكن المكان ومفيش حد منهم قادر عليه, وجايز ميكونش فيه حد أصلا غيرها وغيره وعملوا كل القصة دي عشان أبقى ضحيتهم, وقبل ما الخوف يسيطر عليا بالكامل بدأت اتطمن تاني, شعور عجيب جوايا كإن الخوف والاطمئنان بيتنافسوا مع بعض على مين اللي هيسيطر عليا أكتر, لحد ما الاطمئنان كسب وبقيت مطمن جدا وشيلت من دماغي كل الهلاوس دي.
وبدأ يتشكّل ويظهرلي, في البداية كان مجرد ظل ممدد على الأرض وبالتدريج بدأ يوقف ويتشكل ولإنه كان عارف اللي بيتخططله ظهرلي في أكتر صورة مرعبة كنت بتخيلها عن الجن والعفاريت, صورة وحش طويل ونحيف وإيده فيها مخالب وعنيه واسعه وفيها خطوط سودة, معرفش إزاي دخل عقلي وعرف الصورة دي واتشكلي فيها, وفي اللحظة اللي ابتسم عشان يبث الخوف جوايا رجليا تقلت واتثبتت في الأرض كإن وزنها ألف كيلو, وإحساس الطمأنينة اللي كنت فيها بدأ يقل ويحل محله الخوف.
سمعت كلام بيقال في عقلي بصوت واطي وعرفت إن المطلوب مني أقوله بصوت واضح وعالي, كانت التعويذة اللي المفروض يترصد بيها, بدأت أقولها وأنا بزداد قوة وثقة كإن مالك الأرض كلها, الغريبة إن مكانش بيحصله حاجه وكنت بشوف ابتسامته تزيد ولما خلصت محصلش حاجه, وفي لحظة لقيته اختفى وحسيت بنار بتقرب مني بسرعة وفجأة ظهر قدام عيني مباشرة ميفصلنيش عنه غير سنتيمترات, حسيت بخوف عمري ما حسيت بيه قبل كدا وفي لحظة مد إيده ناحية رقبتي لكن بعدها بلحظة شوفت شعاع خرج من اللاشئ وصد إيده, وبدأت معركة معاه ومع كيان تاني مظهرليش لكن بمرور اللحظات بدأت أشوفها هي.
كانوا بيظهروا ويختفوا في أشعة شبه الكهربا وبتتنقل من مكان لمكان وبدأت تزيد سرعة وقوة لدرجة إنها بقت مسموعة.
بدأ الصوت يرجع يتكلم في عقلي من تاني لكن المرة دي مكانش صوتها, كان صوت شيخ عجوز بيتكلم بنبرة هادية ورخيمة ورحت أكرر الكلمات اللي بتتقالي والمعركة اللي قدامي بتزيد قوة وشراسة, درجة حرارة الجو بقى فيها سخونة عالية وحبات العرق اتكونت على جبيني وبعدها جسمي كله اتغطى بالعرق وبدأت اتنفض لما شوفت الإناء الفخاري بيطير من تحت رجلي وبيتحرك تحت الأماكن اللي بتظهر فيها شرارة المعركة, بدأت أشوفها واشوفه وهيئتهم بترجع لطبيعتها وقوة مغناطيسية بتسحبه للإناء الفخاري اللي بيتحرك شمال ويمين والصوت اللي بيتكلم في عقلي بيردد كلمات بسرعة وأنا بحاول اقولها بنفس السرعة وجزء من الجني بدأ يتحبس بالتدريج لحد ما دخل جسمه بالكامل في الإناء دا وبعدها وقع على الارض وفضل يتهز مكانه ويتحرك شمال ويمين كإنه بيرفض دخوله للمكان وبعد لحظات حركته ضعفت خالص لحد ما ثبتت.
بلعت ريقي بصعوبة, كنت عطشان جدا, ومش مصدق اللي حصل قدامي من دقايق وفي وسط كل دا شوفتها, وشها كان حزين جدا وبدأت النار تمسك في أطرافها وتلتهمها لحد ما بقت عبارة عن ذرات رماد وطارت في الجو. وانتهى كل شئ.
تمت بحمدلله
