رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الخامس 5 بقلم هند سعد الدين
رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة هند سعد الدين رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الخامس 5
رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الخامس 5
كنت واقفة قدام المراية، بظبط شعري للمرة الخامسة..
مش لإن شعري مش عاوز يتظبط، يمكن عشان الجملة اللي قالها من شوية ولسه بتزنّ في ودني.
«إنتي مش هتنزلي كده.»
لفيت وبصيت له.
كان واقف عند باب الشقة،
مفاتيحه في إيده، وشه هادي زيادة عن اللزوم..
الهدوء اللي بيخوف.
ــ كده إزاي؟
ــ قصدي..
شاور على البنطلون وشعري..
ـ اللبس ده.
بصيت على نفسي.
ولا قصير، ولا ملفت، ولا حاجة يعني تخلي حد يرفع حاجبه.
ـ لبسي كويس، ومش جديد عليك..
ـ البنطلون ضيق، مفصل جسمك وليه شعرك مفرود؟
ـ البنطلون ده اللي جبناه سوا من أسبوع، ومش مفصل جسمي ولا حاجة، وشعري إنت عارف إني بحبه مفرو....
قاطعني..
ـ لميه يا هند يا إما مفيش نزول..
ـ تمام مش هنزل، روح إنت.
أول خناقة بتيجي دايمًا هادية.
من غير صوت عالي، من غير غلطات كبيرة، ولا حتى دموع.
بتبتدي بجملة اتقالت ساعة شيطان فبتتقابل مع جملة انفعالية أكتر، وبعدين الاتنين يتفاجئوا إنهم واقفين قصاد بعض، مش جنب بعض.
هو أصلًا من الصبح ناويها..
وإيه موضوع لبسي وشعري ده كمان!
سمعت صوت الباب بتاعهم بيتهبد، خمس دقايق وسمعت صوت العربية، بصيت لقيته ماشي..
وقفت قصاد المراية، لميت شعري وبعدها سيبته وخبطت على طنط إلڤان..
أول ما فتحت، شدتني من ودني..
ــ تعالي..
ماكنتش متضايقة، كمت بضحك، قعدتني على في الليفينج روم..
ــ مزعلة الولد ليه؟
ـــ عشان بيتبارد عليا..
ضربتني على إيدي..
قومت وقفت وبلف لها..
ــ بذمتك الطقم ده ملفت؟
ــ لأ..
ــ هل ضيق ومفصل جسمي؟
ــ لأ..
ــ طب وشعري مغري مثلًا؟
ــ أقعدي يا بنت، هتفضلي تتنططي كده، إيه حصل؟
ــ كنا رايحين فرح زميله في الشغل، وأول ما شافني فضل ينتقدني..
ــ تفتكري عابد بتاع لوم ونكد؟
ـ معرفش بقى، تلاكيك وخلاص..
ــ اسكتي شوية، النهاردة إيه؟
ــ النهاردة الاتنين، واحد أكتوبر..
ــ طيب واحد أكتوبر مش بيفكرك بحاجة؟
ــ فرح صاحبه؟
ــ عيد ميلاده!
ــ بتهزري، بجد؟
ــ عشان كده كان صاحي مش رايق لإنك مفتكرتيش أصلًا..
زعلت من جوايا، لإنه مش بينسى لي حاجة، بس أنا كنت فاكرة ومسجلاها في الموبايل ومجاليش تذكير!
طنط إلڤان مسكت الموبايل واتصلت بيه.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
المكالمة بتفصل من غير رد.
بصّت لي من فوق نضارتها، النظرة اللي فيها خبرة أمهات ووجع ستات.
— سيبيه.
— أسيبه إزاي؟
— سيبيه دلوقتي، عشان لو رجع، يرجع بإرادته، مش عشان حد شدّه من ودنه.
سكتّت، مش اقتناع، استسلام مؤقت.
قامت وهي بتسألني..
ــ في شاي تركي بيتخمر، هعملك معايا..
ــ لأ يا طنط، أنا لازم أصلح اللي باظ..
ــ خلاص لما ييجي ابقي راضيه.
استأذنتها أروح البيت..
دخلت الأوضة، قفلت الباب، وقفت قدام الدولاب.
عدّيت إيدي على الهدوم
من غير ما أبص وأتمعن فيها.
لمست القميص اللي بحبه
وبعده…
الفستان.
الفستان اللي كان دايمًا يقول عليه: “ده بيطلعك هادية قوي، وأنثى خطيرة بشكل يخوّف.”
لبسته.
مش عشان أرضيه، ولا عشان أعتذر.
لبسته عشان ما أسيبش الخناقة، تسرق فرحة، ولا ذكرى ولا تاريخ.
فستان أسود طويل، من عند الصدر دانتيلا، حطيت روج نبيتي، ورسمت أيلاينر حاد، لبست هيلز أسود بكعب.
رشيت من برفيوم incandescence bloom.
أخدت طرفين شعري الأسود الطويل وشبكتهم بكلبس لونه نبيتي وسيبت شعري..
أخدت بورتوفيه كنت اشتريته من جاليري ورد من أسبوع الخصومات..
طلبت أوبر
جه على طول الكابتن، كإن الكون تهيأ أخيرًا لإسعادي..
الموبايل في إيدي، ساكت.
الطريق للقاعة كان طويل زيادة عن اللزوم..
الكابتن شغل أغنية لعمرو دياب ..
تملي معاك
ولو حتى بعيد عني في قلبي هواك
تملي معاك
تملي في بالي وفي قلبي ولا بنساك
تملي واحشني لو حتى بكون وياك
وصلت.
دخلت القاعة.
نور، زحمة، ضحك، موسيقى عالية.
شوفته بطرف عيني وأنا معدية، كإني ماشية في وادي الملوك، العيون كانت بتبص لي ومبتسمة..
هو بقى كان واقف مع صحابه، لابس بدلة سودا
وقميص أبيض، والابتسامة اللي بيطلعها لما يكون متوتر ومستخبي.
شافني.
الابتسامة وقفت في نصها، مش غضب، ولا فرح.. ده اندهاش
مختلط بحاجة أقرب للذنب.
قرب.
وقف قدامي.
ولا كلمة.
— كل سنة وإنت حبيبي..
قولتُها بهدوء.
من غير ما أمد إيدي.
من غير ما ألوم.
بلع ريقه.
— افتكرتي.
— لأ، بس جيت.
بص عليّ من فوق لتحت.
مش نظرة تقييم.
نظرة خوف.
— إنتي جيتي لوحدك؟
— آه.
سكت شوية.
وبعدين قال بصوت واطي وهو قريب من ودني..
— أنا ماكنتش قاصد أضايقك..
ــ مش وقته ولا مكانه..
قرب من ودني تاني، افتكرته هيتكلم..
ـ ريحتك تجنن ولا وقتها ولا مكانها..
ضحكت بكيد أنثوي..
ــ كلك على بعضك مش وقتك ولا مكانك..
بصيت يميني وشمال..
ــ الناس بتبص علينا..
ــ عشان عمرهم ما شافوا تحفة فنية بالروعة دي..
الدي جي شغل أغنية ومالوا..
مد لي إيد وحط الإيد التانية ورا ضهره..
ــ تسمحي لي بالرقصة دي..
مديت له إيدي.
البيست اتفضى تمامًا، الإضاءة بقت أهدى، والأصوات اختفت..
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد، ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس
حبيبى ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة
حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه؟
