رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السادس 6 بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السادس 6 بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة هند سعد الدين رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السادس 6

رواية الحب بيجمع ناسه بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل السادس 6

— أنا طول السهرة كنت بحاول أفتكر أنا مبسوط ولا متضايق.
— ووصلت لإيه؟
— لقيتني مبسوط ومتضايق في نفس الوقت! ومش ناوي أقولك ليه.
مشيت خطوة قدامه، وطيرت شعري بإيدي..
— غيران؟
رفع حواجبه ببرود مصطنع.
— أنا؟ غيران؟ لا طبعًا! أنا بس كنت بحسب كام واحد اتمنى يكون مكاني.
التفت له وكنت ماشية بضهري للشارع ووشي ليه، ضحكت بصوت عالي، امممم من قلبي.
ــ هند إنتي أخدتي بالك الناس كانت بتبص لك إزاي؟ 
ــ يا ترى بيبصوا إزاي؟
ــ الناس مع الوقت والسرعة فقدوا معنى الجمال الحقيقي، كله بقى بينفخ شفايفه وبيحددوا دقنهم وبيعملوا غمازات وحتى جسمهم بيشدوه وبيخلوه الشيب اللي يعجبهم، فاترسخ عندهم إن الجمال ده بقى شكله، لكنك مختلفة..
روحت له وحطيت إيدي في إيديه..
ــ كمل..
ــ إنتي جميلة بشكل مجرم، خطير ويخوف! كانوا باصين لك كإنك حدث، أنا نفسي اتخضيت، كنت متضايق إن عيونهم صابتك بس كان في حتة جوايا صغننه هه، كانت مبسوطة إن المجرمة دي حبيبتي!
— إنت غلس.
— غلس بس مؤدب، شايفة الفرق؟ 
ركبنا العربية..
المزيكا شغالة بصوت إحنا بس اللي سامعينوا..
إسكندرية بالليل كانت رطبة.. كإنها لسه خارجة من شاور.
— رايحين فين؟
— مش كان نفسك تروحي المكس عند الحلواني؟
— بتهزر، بقالي أربع سنين بزن عشان نروحوه..
بصيت في الساعة وشهقت!
ــ بس الساعة قربت على اتنين.
— البحر بيحب المواعيد الغلط.
وصلنا.
نزلنا من العربية.. الهوا ضرب في وشي، ريحة المكس مختلفة عن أي بحر في إسكندرية..
مشينا جنب الكورنيش..
الموج تحتينا، بيخبط الصخر.. ويرجع كإنه بيتنفس.
وقف، خلع الجاكيت، وحطه على كتافي من غير ما يسأل.
— الجو برد.
— أنا مش بردانة.
— أنا بردان عليكي.
بصيت له، ضحكت..
وسكت.
طلع من جيبه كيس صغير.
— إيه ده؟
— احتفال.
فتحته، شوكولاتة جلاكسي وعلبة عصير، وشمعتين صغيرين.
ــ جبت الحاجات دي إمتى؟
بص للبحر، حط إيده في جيب البنطلون..
ــ من إمبارح مستني نحتفل سوا..
— إنت مجنون؟
— شوية…
قعدنا على سور الكورنيش.
ولع الشمعة، الضوء كان ضعيف وبينطفي..
حاوطناها بإيدينا، فصمدت شوية..
بص لي..
— عارفة أكتر لحظة غيرت فيها الليلة؟
— إمتى؟
— لما دخلتي.
مش عشان شكلك الحلو، عشان مشيتك.
— مشيتي؟
— آه.
ماكنتيش مستنية رأي حد، ولا نظرة حد، كنتي ماشية واثقة في نفسك.. حتى لما شوفتيني. كانت بصتك اللي هو تعالى أنا جيت، الغريبة إني حسيت في مغناطيس بيشدني ليكي!
سكتتُّ.
الموج كان أعلى من الكلام.
— هند؟
— نعم.
— أنا بغير.. بس بحاول أتعلم ما أضايقكيش.
— وأنا بخاف، بس بحاول ما أهربش.
مد إيده، مسك صوابعي، رفعهم على شفايفه، وباسهم..
حسيت بكهربة بتسري جوايا..
— نكمل؟
— إحنا مقطعناش حاجة يا هند أصلًا، عشان تتخلصي مني محتاجة مجهود خارق وإنتي متر ونص ففرصتك ضعيفة.
البحر قدامنا، المدينة ورانا..
— عابد؟
— عيون عابد وقلب عابد وروح عابد.
— إنت عمرك حسّيت إنك واقف في مكان أمان بس قلبك مش مصدّق؟
لف ناحيتي بنص جسمه.
— آه.. دلوقتي.
ضحكت بخفة..
الضحكة اللي بتطلع قبل العياط بشعرة.
— أنا طول عمري بخاف من الكلمة، مش من الإحساس، من الكلمة.
— كلمة إيه، ربنا يستر يا هند..
سكتُّت شوية..
بلعت ريقي..
وحطّيت إيدي على السور البارد.
— أنا بحبك.
اتقالت هادية.
من غير موسيقى.
من غير دراما.
كإنها حقيقة كانت مستنية دورها.
ما ردّش، ولا اتحرك، ولا حتى اتنفس.
— مش مستنية رد، أنا عارفة إنك بتحبني، ومش مستنية. وعد، أنا مستنية تطمين، وحسيت إني عاوزة أقولها عشان لو سكتت أكتر من كده، هتخنقني.
لف بجسمه كله ناحيتي ببطء.
مسك وشي بين إيديه، قرب راسه مني، ابتسم بطريقة تخلع القلب من مكانه..
أول مرة عابد يبتسم بالشكل ده!
— إنتي عارفة إنتي عملتي إيه دلوقتي؟
— إيه؟
ـــ إديتيني الهدية اللي استنينها تسع سنين!
رفع إيده ورقص في الشارع وكان بيدندن بالتركي..
— معناها إيه؟
—  يا حبيبي الانتظار مؤلم لكن أحبك تستحق الانتظار
قرب جبينه من جبيني.
— أنا كنت مستنيكِ تقوليها، بس عمري ما كنت هضغط عليكي عشان تقوليها.
— وأنا عمري ما كنت هقولها لو ما حسّتش إني مطمنة..
سكتنا.
الصمت كان واسع
زي البحر.
— هند، ما تبصيليش كده؟
— نعم؟
— ما ضيع العالم إلا نظرة عيونها، مؤدبة بس نظرتها قليلة أدب، عمك صلاح العرجاني اللي قال كده والله مش أنا
ـــ ده إنت هتضرب لحد ما يبان لك صاحب..
مسكت الفستان بطرف صوابعي، وكنت بجري وراه وهو بيجري وببضحك وهو بيقول " مش أنا والله" 
والليلة، كانت أول مرة، أحس إن الغجرية سمرة، غلطت في الحساب.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا