رواية الانتقام الامن رامي وسارة الفصل السادس 6 بقلم زينب محروس
رواية الانتقام الامن رامي وسارة الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية الانتقام الامن رامي وسارة الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الانتقام الامن رامي وسارة الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الانتقام الامن رامي وسارة الفصل السادس 6
رواية الانتقام الامن رامي وسارة الفصل السادس 6
دفعها فضولها تاخد الورقة الموجودة في جيب القميص، لكن قبل ما تفتحها، تفاجأت ب رامي اللي طل على باب الأوضة وقال بهدوء:
_ بتدوري على ده؟
بلعت ريقها بمشاعر كتير متلغبطة، واتحركت لعنده و سحبت الدفتر من ايده و تفقدته بتمعن و كان فعلاً دفتر والدتها.....هي حافظة توقيع والدتها اللي كانت بتسيبه على كل تصميم، و كانت بتكتب أفكارها بخصوص القماش تحت التصميم.
قفلت الدفتر، فنزلت دمعتها على الغلاف و هي بتسأله بتحفز و غضب:
_ بيعمل معاك ايه؟؟ دفتر أمي أنت محتفظ به ليه؟؟؟
صرخت سارة في سؤالها الأخير، فشد رامي على ايده عشان ميتعصبش، و خرج رده بهدوء:
_ ممكن مثلاً عشان والدتك كانت متعاقدة معانا؟!!
بصتله بضياع و عيونها بتبحث عن الحقيقة في عيونه، لما رددت بحيرة:
_ متعاقدة معاك ازاي!! و التصاميم دي نفسها اللي قدمت بها شركتنا في مسابقة فرنسا العالمية اللي كانت من سنتين!!؟
كان حاسس بسهام الاتهام اللي خرجت من كلامها بتخترق قلبه، و دا كان مسبب وجع و خذلان كبير بالنسبة ، لكنه تظاهر بالبرود وقال:
_ حابة تعرفي الحقيقة بجد؟ و لا هتسمعي كلام سفيان و تتهميني بقتل والدتك و خلاص؟!؟!
تفاجأت سارة لما فهمت إنه على علم بالاتفاق اللي بينها و بين سفيان، فضيقت حواجبها باستغراب:
_ أنت عارف و مع ذلك جاي تسلمني إثبات إن سفيان على حق!!!
اتنهد رامي بحزن:
_ كنت اتمني تكوني واثقة فيا و تيجي تحكيلي اللي حصل مباشرة! بس خالفتي توقعاتي يا سارة.
مسحت دموعها بضهر إيدها و قالت:
_ و انت يعني متوقع مني ايه؟ المفروض أثق في مين و أنا مش واثقة في والدي نفسه.
_ والدك ملهوش علاقة بالموضوع، يا سارة.
انسحبت سارة من المواجهة و دخلت أوضتها لأنها كانت محتاجة تحدد موقفها قبل ما تسمع كلام رامي، هي فعلاً ضايعة ومبقتش عارفة من كذاب و مين صادق.
طول الليل هي مش عارفة تنام من كتر التفكير، بس لو المفروض تثق في حد يبقى تثق في رامي لأنهم اتقابلوا صدفة و كان على حافة الموت و من قبل ما يعرف هي مين كان بيتهمها إنها متفقة مع سفيان، و طالما سفيان حاول يقتل رامي يبقى رامي على حق و ماسك سر على سفيان، بالإضافة لأن سفيان عمره ما حبها و دايمًا كانت منبوذة هي و أمها و أبوها و أختها من عمها و جدها و باقي العيلة.
أول ما الشمس طلعت اتحركت لأوضة رامي اللي معرفش ينام هو كمان، دقت الباب مرتين و هو سمح لها تدخل في المرة التالتة.
بدون مقدمات قالت بهدوء:
_ أنا عايزة أعرف كل المعلومات اللي عندك، مش هسمح لسفيان يضللني.
ابتسم لها بخفة لأنها وثقت فيه، و بدأ يحكلها إن اليوم اللي والدتها وقعت فيه من الاوتيل في الوقت ده كان سفيان موجود في الجناح الخاص بهناء و خرج مباشرة بعد ما هي وقعت، بالإضافة لأن اليوم اللي حصل فيه الحادث مع عربية الإسعاف اللي كانت بتنقل هناء، بعدها مباشرة عربية والد سفيان راحت ورشة تصليح و الكسر اللي كان فيها من الجزء الأمامي يدل إنها تعرضت لحادث، و طبعًا سفيان عمل كدا لأن والدتها كانت قادرة تثبت إن التصاميم ليها و ساعتها كانت شركة العيلة هتعلن إفلاسها.
مسحت سارة دموعها اللي نزلت و قالت بحزن:
_ تعرف إن ماما حاولت كتير عشان تشتغل كمصممة في شركة جدي لكن عمي كان بيرفض كل مرة، و بابا كان ضعيف الشخصية و مكنش بيتناقش مع عمي في اي حاجة حتى لو بابا على حق كان كلام عمي هو اللي بيمشي، كنت لما بغلط و أنا صغيرة كان عمي هو اللي يعاقبني مش بابا أبدًا.
طبطب رامي على كتفها بمواساة:
_ متقلقيش يا سارة، حق والدتك هيرجع احنا معانا إثباتات كافية.
بصت له بترقب:
_ طيب أنت دلوقت تقدر تسترجع المشروع دا تاني لو أثبتنا إن التصاميم بتاعة ماما؟
_ بصراحة مش عارف، و مش مهتم ناخد المشروع تاني، أنا كل اللي كان هاممني في الحرب دي هو خسارة نهلة، بس الحمدلله علاقتنا اتصلحت تاني.
قطع حديثهم جرس الباب، فاستغربوا مين هيزورهم الساعة سبعة الصبح!!
اتحرك رامي للباب و من وراه سارة اللي شهقت اول ما شافت الشخص اللي على الباب و قالت بصدمة:
_ بابا!!؟
تخطي والدها رامي وكان رده عليها هو الكف اللي نزل على وشها ، قبل ما يقول بغضب:
_ واضح إني سبتلك حرية زيادة عن اللزوم، لدرجة إنك عايشة في بيت راجل غريب!!
حطت ايدها على خدها و سألته بخفوت:
_ عرفت مكاني ازاي؟؟
صرخ في وشها:
_ هو دا كل اللي همك؟ مش إنك قاعدة مع شاب في بيت لوحدكم!! طيب يا ستي اهو بسببك بقي لسفيان فرصة جديدة عشان يذلني.
ابتسمت سارة بحسرة:
_ سفيان!! كان لازم اتوقع إنه اكيد هيكلمك عشان تمنعوني أكشف الحقيقة اللي انت عارفها و مخبيها و مش بعيد تكون مشترك معاهم كمان!!
ارتبك والدها وتظاهر الجهل:
_ حقيقة ايه اللي بتتكلمي عنها؟
مبقتش قادرة تتحكم في غضبها اكتر من كدا، فصرخت:
_ حقيقة وفاة أمي اللي اشترك عمي وسفيان في قتلها!
مكنش لاقي مخرج ينفي بيه الحقيقة لأن هو أكتر واحد عارف الحقيقة و مع ذلك كان مجبور يفضل ساكت عشان مصلحة بناته و حياتهم، لأنه لما أكتشف الحقيقة واجه تهديد من أخوه و سفيان اللي أجبروه ياخد بناته و يمشي من الڤيلا بدون ما يقدم أي مبرر لحد و لا حتى بناته.
صرخت سارة في وشه و كملت:
_ أنا سمعتك و أنت بتتكلم مع عمي و بتقوله إنك هتاخد بناتك و تعيش في مكان منفصل و مش هتسمح لحد يعرف الحقيقة!! فكان لازم أدور على الحقيقة بنفسي.
رد والدها بتهكم:
_ انتي هتعيشي طبيعي و لا كأنك عرفتي حاجة، عمك و سفيان مش هيسبونا في حالنا يا سارة.
ابتسمت سارة بسخرية:
_ أنت خايف علينا من عمي! و لا خايف عمي يقول إنك مشترك معاهم!!!
حرك والدها دماغه بخذلان و قال بحزن:
_ يا خسارة يا سارة، أنت متوقعة إني ممكن أشارك في جريمة زي دي؟ معقول أنا هسمح لحد يئذي هناء و اشترك معاهم كمان!؟؟
بدأت تضرب بقبضتها موضع قلبها و هي بتقول بحيرة من بين دموعها:
_ مش سهلة عليا! مكنتش سهلة و أنا عايشة وبشك فيك! بس مفيش مبرر، اعطيني مبرر يخليك تخبي اللي حصل و تتنازل عن حق ماما، عايزة مبرر يخليك تسمع كلام عمي و تاخدنا و تسافر و توهمنا إن دا كان قرارك!!
تدخل رامي في الحوار و قال بجدية:
_ والدك كان مجبور يعمل كدا عشانك انتي و أختك يا سارة، أنا معايا الدليل إن والدك بريء.
حان الآن دور الأدلة اللي جبتها نهلة و الڤيديو ده كانت صورته سكرتيرة سفيان القديمة عشان تستغله و تاخد منهم فلوس، و كان الڤيديو بيوضح خناقة والد سارة مع سفيان و أبوه و تهديدهم بأنه لو حاول يعمل حاجة هيتخلصوا من بناته زي ما تخلصوا من مراته.
مبقاش له لزوم إنهم يستنوا أكتر من كدا، بقي من الضروري إنهم يفتحوا قضية موت هناء و يقدموا الأدلة اللي معاهم، و بالفعل بمرور الوقت اتقبض على سفيان و أبوه و الجد طلب من سمير يرجع الڤيلا هو و بناته، لأنهم دلوقت مش مجبورين يعيشوا بعيد عن عيلتهم.
و نظرًا لأن سمير هو اللي هيبقى مسؤول عن شغل العيلة فمحاولش رامي إنه يسترد المشروع اللي اتسرق منهم من سنتين، و دا كان سبب عشان يلح سمير على رامي و أسامة إنهم يبقوا شركاء في الشغل بدل ما يكونوا منافسين لبعض، و هما رحبوا بالفكرة لأن شركة العيلة دي من أكبر و أنجح الشركات في البلد.
و بالنسبة لرامي كانت فرصة حلوة عشان يشوف سارة، لكن حصل العكس و مبقاش يشوفها خالص و لا حتي صدفة!! حتى الحفلات الخاصة بالشركة كانت أختها بتحضر و هي لاء و كأنها قاصدة تتهرب منه!
و في الحقيقة هي فعلاً كانت بتتهرب منه لأنها خافت مشاعرها تكبر و تتعلق به و في الآخر قلبها ينكسر، بس هي كدا كدا اتعلقت ومشي الحال و الوجع اللي خافت منه على وشك إنها تعيشه.
كانت بتكوي طقم الشغل بتاعها لما دخل والدها، وجايب معاه نوع الآيس كريم المعلب اللي بتحبه سارة.
قعد على طرف السرير و هو متابعها بنظره، فهي ابتسمت و قالت:
أنا واخدة بالي، بس هخلص الأول و بعدين استفرد بالآيس كريم.
ضحك سمير بخفة و ساب العلبة على الكومود، و اتحرك عشان يخرج لكنه وقف و قال:
_ بالحق يا سارة خطوبة نهلة بعد بكرا و إحنا معزومين، هتيجي معانا و لا ايه؟؟
بدأ قلبها يدق جامد و هي بتختبر إحساس جديد من الوجع، لكنها تظاهرت بالجمود:
_ مش عارفة يا بابا، انا يومها عندي سهر يعني احتمال معرفش أحضر.
_ لاء لو على الشغل هتكون الحفلة خلصت أصلًا، لأنها بالنهار في قاعة فندقنا المفتوحة.
سكتت شوية و هي بتفكر لأنها مش هتقدر تروح و تشوف رامي بيخطب غيرها، فقال سمير بتشجيع:
_ على فكرة رامي بنفسه أكد عليا حضورك.
واضح إنها مش فارقة معاه نهائي! حسمت أمرها وقررت تحضر الخطوبة، المفروض أصلا مكنتش تتوقع منه حاجة واحد قالها إن نهلة أهم حاجة بالنسبة له! شخص فات على آخر مقابلة بينهم سبع شهور و مفكرش يبعت لها رسالة او حتي يكلمها!!
انزوت شفايفها بابتسامة ساخرة و رددت بحزن:
_ و أنا اللي فكرت احتفاظه بقميص اللاهور عشان ذكري عني!!
افتكرت دلوقت الورقة اللي كانت في جيب القميص و اللي لحد دلوقت مقرأتهاش!! و مش فاكرة أصلا هي سابت الورقة فين!
هي عمرها ما تبقى ضعيفة و لا بكاءة، و عشان كدا لبست فستان و تأنقت بمكياچ خفيف و استعدت و كأنها أخت العروسة بل ممكن تكون العروسة نفسها!
كان متحمس لما عرف من والدها إنها موجودة في القاعة مع المعازيم، فتوجه مباشرة و سلم عليها وعلى أفراد العيلة، و بعدين وقف جنبها و مال بدماغه شوية و قال:
_ وحشتيني.
بصتله باستغراب ما هو مش معقول سايب عروسته ورايح يقولها إنه مفتقدها، و مع ذلك هي ردت باقتضاب:
_ متشوفش وحش.
ابتسم رامي وقال بحب:
_ وحش ايه بس، دا أنتي الحلو كله.
بصتله سارة و سكتت، لكنه رجع سألها بمشاكسة:
_ ايه موحشتكيش و لا ايه؟؟
كانت معتقدة إن إجابتها مش هتفرق معاه، فقالت بجدية:
_ بلاش تتأخر على عروستك.
هو دلوقت فهم سبب تهكمها في الكلام، فقال بحماس:
_ معاكي حق، مش لازم أتأخر أكتر عن كدا.
مع آخر كلمة نطق بها، كان قابض على معصمها و سحبها وراه من غير ما يهتم بضربات ايدها الخفيفة على قبضته.
لما ركبوا الأسانسير هي كانت هتخرج، لكنه منعها وقال بمشاكسة:
_ بلاش تأخرينا بقى.
بصت له بضيق و قالت بعصبية:
_ مش فاهمة واخدني معاك ليه!!
قرب منها جامد و قال بتوضيح:
_ نهلة هتتخطب ل أسامة، مش أنا
بعد عنها و وقف مكانه بهدوء، فهي سألته بحزن:
_ هي رفضتك؟
ضحك رامي بيأس و قال بمرح:
_ نهلة تبقى بنت عمي و أختي في الرضاعة، مش معنى إني قولت عنها مهمة في حياتي يبقى بينا حب جوازات.
هنا ابتسمت تلقائي، و وقفت جنبه بهدوء لحد ما وصلوا سطح الفندق، و هنا تفاجأت بوجود طيارة ورقية كبيرة نوعًا ما .
نقلت نظرها بين رامي و بين الطيارة باستغراب، فهو ابتسم بحب و قال:
_ قولتيلي قبل كدا إن نفسك تجربي تلعبي بالطيارات الورقية.
معقول لسه فاكر! يعني هي فعلاً مهمة بالنسبة له؟؟ خالف توقعاتها و غير مودها الحزين ١٨٠ درجة، دي من كتر السعادة كانت حاسة إنها ممكن تطير بدل الطيارة، اهو رامي اللي أنقذت حياته...... النهاردة أنقذ قلبها من وجع و انكسار هي مش قده!!!
أضاف رامي بغموض:
_ بس لو قبلتي الطيارة يبقى لازم تقبليها كلها.
مفهمتش قصده، لكنها حركت دماغها بموافقة.
بدأوا سوا يرفعوا الطيارة و بمرور دقايق، استقرت الطيارة في السما و هنا ظهرت المفاجأة الأساسية.
و هي كلمة "بحبك" اللي تشكلت بالأكياس الملونة كجزئية ممتدة من الطيارة.
ضحكت بسعادة شديدة، و قالت:
_ اتمنى دا ميكونش حلم.
_ لاء دا واقع، و كان ممكن نعيش اللحظة دي في وقت أبكر من كدا لو كنتي قرأتي الورقة اللي اخدتيها من قميص اللاهور.
سألته بفضول:
_ ايوه صح كان مكتوب فيها ايه؟
احتوى رامي كفوفها بين ايده، و قال بحب:
_ تمنيت فيها إن الونس و الدفا اللي حسيت به يوم اللاهور يكون هو الواقع في حياتي بنفس الشخص.
سألته سارة بمشاكسة:
_ حتى لو خلصت لك على سلالة الاهور اللي عندك؟
رد عليها رامي بهيام:
_ حتى لو خلصتي عليا انا شخصيًا.
ضحكت سارة و قالت بحسم:
_ يبقى أنا موافقة نخليه واقع.
تمت بحمد الله
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
