رواية احلام ودت لو تري الفصل الثامن 8 بقلم ولاء عمر
رواية احلام ودت لو تري الفصل الثامن 8 هى رواية من كتابة ولاء عمر رواية احلام ودت لو تري الفصل الثامن 8 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية احلام ودت لو تري الفصل الثامن 8 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية احلام ودت لو تري الفصل الثامن 8
رواية احلام ودت لو تري الفصل الثامن 8
وقفت في وش نفس النخلة اللي كنت ساندة عليها وفضلت سرحانة لحد ما لمحت حاجة غريبة، ورق شكلة غريب في وسط الجريد بتاعها من بداية من تحت بس كان عالي عليا.
حاولت اطنش ومبقاش فضولية بس مقدرتش، رنيت على حسين وخليته جالي .
ــ اتفضلي إيه الموضوع الضروري اللي مينفعش يتأجل دقيقة لحد ما أخلص كوباية الشاي اللي جاي بيها ؟
شاورت على فوق النخلة فقال:
ــ إيه أول مرة تشوفي نخلة يعني؟ ما هي في وشك من يوم ما اتولدتي!
ــ يا خفيف، شايف اللي بين الجريد بتاعها؟
دقق النظر وبعدها قال:
ــ إيه اللي فيه يعني؟
ــ في ورق شكله غريب يا حسين ركز وأنت هتشوفه.
بالفعل شافه وطلع وجابه.
كان واضح جداً إنه عمل، بس اللي مكنش يتصدق إنه ليا.
كان في جزء من حاجة من هدومي، وورق مكتوب عليه كلام مش مفهوم معاه كلمة مرض وتعب وحاجات كتير.
ــ حسين...... إزاي؟ يعني إيه ؟ دا جزء من عباية بتاعتي.
ــ ناقص نعرف مين اللي عمله.
من غير ما يرف لي جفن قولت:
ــ هناء.
ــ هناء؟!!
ــ اديتها العباية دي قبل الفرح بمدة بسيطة لما قالت إنها عجباها، قولت متغلاش عليها؛ بس ليه تيجي منها هي؟!
قعدت مكاني على حجر جنبي.
ــ أنا واخده عند شيخ يفكه وهرجع اطربق الدنيا دي على دماغ الكل.
ــ طب استنى لحظة.
ــ ولا ثانية واحدة وقسماً بالله لاقلبها.
مشي فعلاً وأنا فضلت قاعدة مكاني، بفكر إني دعيت كتير، صليت قيام ودعيت شهور وصليت على النبي بنية إن ربنا يسبب الأسباب وكل حاجة تتكشف، بس وقت ما يحصل كدا أبقى لا عارفة أصدق ولا استوعبت!
جات أصيلة أختي الكبيرة ولقتني قاعدة.
ــ وه يا أحلام مالك قاعدة كده ليه؟
قولت بهدوء :
ــ مفيش يا أصيلة.
ــ ده شكله في وفيّ، وشك مقلوب يا بت أبوي، حد عمل لك حاجة؟
بدأت أعيط أول ما حطت إيدها على كتفي وهي بتسألني فقالت بخضة:
ــ مالك بس يا نور عيني ، مين زعلك بس!
ــ أنا إتأذيت كتير يا أصيلة، ليه الواحد ميبقاش مؤذي وملوش دعوة بحد ويلاقي نفسه مأذي كل الأذى ده؟! ليه بجد؟
قالت وهي مخضوضة:
ــ مين بس اللي أذاكي يا نن عيني؟
ــ معمول لي عمل و بقالي فترة من ساعة ما سافرت أنا وحسين والتعب مش ملازمني، لحد ما خلاص مبقتش عارفة أرجع أعيش طبيعي.
ــ مين بس اللي هيعملهولك يا أحلام، دا أنتِ تتحطي على الجرح كيفك كيف البلسم تطيبيه.
ــ كل حاجة كانت بتقول كدا، كل حاجة كانت بتقول إنه عمل، لحد ما فعلاً إتأكِدت دلوقتي، واللي واجعني إنه كان من واحدة قريبة مني .
ــ مين يا أحلام وعرفتي إزاي يا بت أبوي ؟ هو حد عيعرف مين اللي عامل له العمل؟!
بمسح دمعة ينزل اضعافها، عقلي بيعيد كل ذكرياتي معاها من صغري ليوم فرحها وأنا واقفة معاها وش سيباها وحدها، وكل لحظة كنت معاها فيها.
ــ فوقي يا أحلام وردي عليا.
اتنفضت من مكاني وفي نفس اللحظة كان جه حسين وقال:
ــ هناء بت عمك هي اللي عملت كدا يا أصيلة.
ردت وقالت:
ــ هستنى منها إيه يعني _ وجهت الكلام ونظرها ليا _ ياما قولت لك من صغرك ونصحتك تقطعي معاها لأنها بتكرهك وأنتِ كنتي دايماً تقولي دي أختي أختي.
ــ لحد اللحظة دي والله ما عارفة استوعب.
ــ هتستوعبي يا عمري دلوقتي لما تشوفي اللي هعمله فيها.
بيوت العيلة في شارع مع بعض أو قريبين من بعض جداً، مشيت وراها وكنت هحاول امنعها بس حسين مسك إيدي وقال بتحذير:
ــ فكري تمنعيها بس!
دخلت نادت عليها وهي بتزعق مش بتنادي فطلع الأغلب من بيوتهم.
طلعت هناء وهي بتقول لأصيلة:
ــ مالك حِسك عالي ليه كده؟
ردت أصيلة:
ــ حسي عالي؟ ليه هو أنتِ لسة شوفتي حاجة؟
سحبتها من طرحتها وفي ثانية نزلت على وشها بالقلم.
الكل بص وهو مصدوم والأغلبية اعترضوا وغلطوا أصيلة فقالت:
ــ لاه مش عيب محدش يغلطني طالما محدش عارف هي عملت إيه.
كملت وهي بتضربها قلم تاني:
ــ الز.بالة، الناكرة لكل خير إتعمل معاها عملت لأحلام عمل.
ردت وهي بتنكر :
ــ أنا معملتش حاجة لحد أنتِ كدابة وبتتبلي عليا.
رد حسين:
ــ هاتي العباية اللي أحلام عطيتهالك قبل الفرح لو هي كدابة.
ساعتها اتلجلجت وقالت:
ــ إيه اللي أنت وبت خالك عتقولوه ده _ بصت للي حواليها وهي بيتقول_ ما تتكلموا يا خلق، ما حد يقولها تبطل قلة القيمة بتاعتها دي.
مسكتها أصيلة من دراعها وضغطت عليه جامد لدرجة كان ممكن يتكسر فيها وقالت:
ــ اعترفي يا هناء عشان إحنا كدا كدا عارفين إن أنتِ اللي عملاه.
لما اتضغط عليها جامد مقدرتش تنكر فقالت بكل غِل:
ــ أيوا أنا اللي عملته، ومش ندمانة، وطايرة من الفرحة إنها قربت تكمل سنة تعبانة، كنت أتمنى التعب والمرض يأكل فيها لحد ما تموت.
صرخت فيها وأنا مش قادرة أصدق ولا استوعب مدى الغل اللي طالع منها وقولت:
ــ ليه؟ أنا عملت لك إيه علشان تتمني لي كدا؟ دا أنا كنت زي اللي بيموت ويحيا، دا أنا لفيت على دكاترة بالكوم مكنتش لاقية اللي يخفف ألمي ووجعي، لا نوم ولا عيشة عدلة، حرام عليكي يا شيخة الله ينتقم منك، ليه كل ده؟
ــ عشان أنتِ دايمًا أحسن مني، دايمًا شوفي أحلام بتعرف تعمل وبتعرف تسوي، أي حد بتتعاملي معاه يحبك، أحسن واشطر مني في حاجة، حتى لما عمي ضربك أنا اللي كنا مسخناه عليكي عشان يضربك وأنا اللي قولت له إنك عايزة تكملي علامك، وفرحت وكنت ناقص ارقص لما شوفته كسر عضمك، حتى كره أمك ليكي تستاهليه، عايزة تأخدي كل حاجة ليكي؟ شكلك أحلى مني، والكل بيحسدك على كل حاجة، حتى جوزك اللي مكنش حد متوقع إنه يحبك.
عادي نحب حد من وإحنا صغيرين ويبقى أقرب لينا من الكل وهو مستكتر على اللي قدامه حتى النفس اللي بيتنفسه.
النوايا مخفية لدرجة إنك ممكن تكون بتفكر تجيب حتة من السما لشخص بيفكر يطربقها فوق دماغك.
النوايا سر عظيم علشان كدا دائماً " ما خُفي كان أعظم."
رديت عليها:
ــ ليه؟ أنا مش قادرة أصدق والله، يعني أنتِ حابة كره أمي ليا ؟ مستكتراه عليا وأنتِ علاقتك بامك إنها بتحبك؟ فرحتي فيا وأنا مكانش بيهون عليا أشوف بس زعلانة؟ دا أنا كنت أتوقعها من أي حد يا هناء إلا أنتِ؛ كنت أختي ومعاي في كل رايحة وكل جاية، دا إحنا كانوا بيفكرونا أخوات من كتر ما إحنا بنقعد مع بعض!
ــ عشان تستاهلي، كل حاجة وخداها أنتِ، قولت هيزود عليها لما يتحكم عليها زينا إنها تتجوز جوازة والسلام ويشربها المر بس مباينش .
ــ كفاية، كفاية أنا والله ما اذيتك ولا شوفتي مني وحش لكل ده؛ ليه كل الغل والكره ده، خدي يا ستي حياتي وعيشي عيشتي.
ــ أختك كانت تعرف ومكانتش متكلمة، دي بالعكس عينيها لمعت ومفكرتش تساعدك.
ــ أنتِ كدابة أختي نفسها أهي ماسكة دراعك وتكة ويتكسر في يدها.
ــ بس أنا مش على أصيلة، أنا على رجاء....
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
