رواية تاجي المحرمة الفصل الثامن 8 بقلم اسراء هاني
رواية تاجي المحرمة الفصل الثامن 8 هى رواية من كتابة اسراء هاني رواية تاجي المحرمة الفصل الثامن 8 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية تاجي المحرمة الفصل الثامن 8 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية تاجي المحرمة الفصل الثامن 8
رواية تاجي المحرمة الفصل الثامن 8
انتفض من نومه على صوت صرا.خها نظر لها برعب وعدم فهم ليجدها تضع يدها على فمها تصر.خ بكلمة واحدة " ابني "
هز رأسه لعله كابوس ويستيقظ منه لكنه الواقع شعر بشلل كامل من شدة رعبه توقف عقله عن التفكير ..
هزته بقوة وقالت برجاء وتوسل " ابني يا خليل "
هز رأسه بلهفة لفها بغطاء السرير وطار بها بر..عب عليها لم يفكر في طفله بل هيا المهم هيا أهم من كل شئ وصل بها المشفى ووضعها على السرير بوجه مصفر من شدة الر..عب..
دخلت أحد الغرف وتركته في حالة يرثى لها وعقله يصنع له الأفكار السوداء ماذا ان حدث لها شئ كيف سيعيش لم يشعر في حياته بمثل هذا الخوف ...
بعد وقت خرج الطبيب وهتف بأسف " للأسف خسرنا الجنين "
كان صوت صرا..خها الذي يسمع رغم ألم قلبه الا انه سأل بلهفة " المهم هيا هل هيا بخير "
رد الطبيب بأسف " النز..يف لم يتوقف ويجب علينا الخضوع لعملية ازالة رحم "
تيبس جس..ده وحدق بعينيه يستوعب تلك المصيبة التي لن تتقبلها تمارا دخل الغرفة بخطوات ثقيلة وقال بابتسامه زائفة " كفاية عليا انتي والله العظيم "
نظرت له بقوة وقالت بحسم " ان وافقت ووقعت على العملية هموت نفسي "
مسح وجهه بهدوء وقال برجاء " تمارا افهميني ما قدرش أضحي بيكي تمارا أنا هموت ان حصلك حاجة مش أنا كفاية عليكي "
هزت رأسها ترفض الفكرة كيف لا تنجب منه كيف وقد حلمت بتلك اللحظة وكانت تعد الليالي لتصبح أم لطفلا من عشقها " ان وافقت هموت نفسي والله العظيم لاموت نفسي "
هبطت دموعه بسبب قلة حيلته هيا صغيرة كيف تحرم من نعمة الأمومة ان كان عليه يقسم أنه لا يهمه
" تمارا عشان خاطري ما أقدرش أضحي بيكي "
نظرت له وقالت بألم " ما انت عندك ابن مش هيفرق معاك "
كان كلامها بمثابة سك...ين اخترقت قلبه فقال بعتاب " بجد يا تمارا انتي شايفة انه ده اللي يهمني يعني أخسرك عادي المهم يكون عندنا طفل "
أمسكت يده تقبلها برجاء وتوسل " عشان خاطري يا خليل وحياتي عندك خليهم يحاولوا معايا خليل أنا هموت لو ما خلفتش منك خليل عشان خاطري "
كانت تتوسل له وهيا تبكي بانهيار وهو كاد يقع من طوله بسبب وجعه عليها كان مروان قد كلم أكبر أطباء ايطاليا الذين حضروا بعد وقت وبدأت اجراءات محاولة إنقاذها دون الخضوع لعملية...
كل همه كان هيا ان خسرت فرصتها أن تنجب ستعيش حياتها كلها في حزن وتعاسة أمسك هاتفه يتصدق بنية شفاءها استنادا لحديث رسول الله " داووا مرضاكم بالصدقات "
بعد وقت خسر به أعصابه خوفا عليها خرج الطبيب يهتف بارهاق " ما حدث كان معجزة استطعنا بأعجوبة انقاذ رحمها "
وضع يده على فمه يكتم شهقاته وكانت سعادته لا تسع السماء سجد يحمد ربه على كرمه ..
بعد وقت خرجت من العمليات لأحد الغرف كان يجلس جوارها ينظر لها لا يصدق أنها بخير ..
فتحت عينيها بتعب وهيا تهمس باسمه اقترب منها بلهفة " أنا هنا يا حبيبي "
نظرت حولها تستوعب أين هيا نظرت له تحاول تذكر ما يحدث لتنتفض بلهفة " عملت العملية "
أوقفها من الحركة وقال بسرعة " الحمد لله وقف النز.يف بدون ما نحتاج نشيله "
نظرت له بشك ليهتف بصدق " والله يا حبيبي ربنا كرمنا وما عملناش العملية "
حمدت ربها لتنظر له بألم " ابني راح يا خليل "
ابتلع تلك الحسرة في قلبه وقال بمواساه " لعله خير ربنا ما بيعملش غير كل خير وان شاء الله هيعوضنا والله العظيم هيعوضنا "
هبطت دموعها بألم وقالت بوجع " بس ازاي حصل كدة انا والله العظيم واخدة بالي منه أوي ومش بتحرك ومش باكل غير أكل صحي عشان ما ضروش "
قبل يدها وقال بحنان " نصيبنا مالهوش نصيب يجي المهم عندي انتي بخير "
نظرت داخل عينيه وللخوف الشديد الذي يسكنه فهمست بخجل وحزن " أنا آسفة عشان قولتلك كدة وخوفتك "
عدل من نومها وسحبها يضمها بقوة وقلبه ما زال يدق بشدة " ما كنتش هسامحك لو حصلك حاجة .. ما كنتش هأقدر أعيش أصلا تمارا انتي عندي أهم من أي حاجة ابني واخويا الدنيا كلها انتي اهم منها "
" ايه قلة الأصل دي يعني عشان تعرفها انها غالية عندك حضرتك لازم يجي اسمي في الجملة "
ضحكت بخفوت وهيا تضم أختها التي تبكي بانهيار وقالت بغرور " طبعا أغلى منك انت مين أصلا "
كز أسنانه وقال بغيظ " مش كان قطعوا لسانك وريحونا "
نظرت لخليل بحزن وقالت " بقولي مش لو قطعوا رقبتك وريحونا منك كنا ارتحنا "
التف له خليل بتوعد وهو يكتم ضحكته ليهتف مروان بسرعة " بعد الشر عنك يا مرات اخويا ربنا يطول في عمرك وتشلينا كلنا "
ضحك خليل وقام يضم أخيه الذي واساه وقال بحنان " هيعوضك ان شاء الله يا حبيبي ربنا كريم "
هز رأسه بثقة وقال " ونعم بالله الحمد الله المهم هيا بخير أي حاجة تانية تتعوض "
كانت ليلى تبكي بشدة فهيا رأت فرحة أختها بالحمل ورغم محاولتها الضحك الا ان الحزن يظهر في عينيها فسألتها بحزن " ازاي ده حصل انتي ما بتتحركيش وكنا النهاردة عند الدكتور قالك كل حاجة تمام "
اخفضت تمارا عينيها بحزن شديد وقالت بوجع " معرفش كل حاجة كانت كويسة تغدينا سوى خليل راح شغله وأنا طلعت أنام شويا وشربت نسكافيه انا ومامت مروان ونمت عادي ف.... "
قاطعها بسرعة " شربتي مع مين ...."
فاقت من شرودها على همس في أذنها " وحشتيني "
استدرات تنظر له فقط ماذا لو لم يكن في حياتها كيف كانت ستعيش الله أخذ كل عائلتها وكفاءها بعوض كان أحن من الدنيا كلها شخص تحمد ربها في كل صلاة أنه زوجها أنه معها ...
لاحظ شرودها ودمعة عينيها اقترب منها بلهفة وخوف لم يقلوا رغم مرور سنوات طويلة هتف بسرعة " تمارا في ايه في حاجة بتوجعك "
استمر سكوتها ليهمس بلهفة " قومي البسي بسرعة نطمن عليكي عند الدكتور "
ابتسمت واقتربت تضع رأسها على صد.ره " ده الدكتور يا خليل حض.نك ده كان دوا وعلاج لكل حاجة انا خدت كل حاجة حلوة يوم ما بقيت مراتك قولي أشكر ربنا ازاي عليك "
ابتسم وشدد من ضمها شعر بحزنها ليسألها بحنان " ايه اللي مزعل حبيبتي كدة في ايه يا نور عيني "
رفعت رأسها تنظر له وقالت بابتسامه " افتكرت ذكريات وحشة بس كنت انت دايما اللي بتمحي اي وجع كنت دايما موجود "
قبل جبينها وقال بعشق " دايما هبقى موجود طول ما فيا النفس عشان بس أشوفك مبسوطة ومرتاحة "
سكتت تتنهد بحب لتسأله مجددا " حاسة انه مارو في حاجة الأيام دي ساكت وطول الوقت في أوضته ومش بيتكلم ومش بيرد عليا خالص تفتكر حصل معاه حاجة "
سكت ولم يجب فهو لاحظ ذلك على ابنه الذي يدفن نفسه في العمل خصوصا عندما اشتغل معه رغم رفضه الشديد في البداية فقط تاج هيا التي يكون معها كما كان ويتجنب الباقي...
سحبها ترتاح قليلا وقال بحنان "نامي دلوقتي وما تفكريش في أي حاجة غير راحتك أي حاجة تانية تتحل مافيش حاجة في الدنيا أهم منك يا طمطم "
كانت هذه الجملة الذي سمعها مارو وهو يستعد للخروج التف له والده وسأله باستغراب " رايح فين دلوقتي "
نظر له نظرة استغربها خليل ورد ببرود " خليك في طمطم اللي مافيش حد أهم منها "
كان يمسك يدها الذي شعر برعشتها بسبب جملة ابنه الذي كان بها سخرية فقال بحدة " اما تتكلم معايا او معاها تتكلم بأدب في اي يا أستاذ مروان حد داسلك على طرف "
سكت ينظر لوالده ببرود ثم سأله بهدوء " هيا ماما فين "
شحب وجه تمارا عند ذكر اسم أكثر فتاة كرهتها كرهتها رغما عنها كلما تذكرت أنها كانت زوجته الأولى وأول أطفاله منها ...
ذهل خليل من سؤال ابنه فسأله بتوتر " وايه اللي فكرك فيها بعد كل السنين دي "
ضحك بسخرية ورد ببرود " عمري ما نسيتها ان كنت فاكر وفضلت دايما ادور عليها وأسأل نفسي هيا ليه سابتني سابت ابنها الوحيد راحت فين عايشة ولا ميتة ليه ما سألتش عني ليه أعيش بدون أم كل السنين دي "
سألته تمارا بصوت مرتعش " هو أنا قصرت معاك في حاجة يا مروان "
نظر لها يبحث عن الشئ الذي يوجد بها وجعل والده مهووس بها لدرجة أنها أهم من أي شخص في حياته ثم رد ببرود " مافيش حد يسد مكان الأم خصوصا لو كان بيمثل "
كان يهم بالمغادرة ليمسكه خليل من يده ويضغط عليها بقوة نظر لتمارا وقال بابتسامه " روحي ارتاحي يا حبيبي انا هعرف ماله وأطمنك "
هزت رأسها وهيا تنظر لمروان بحسرة وألم سنوات طويلة كان بمثابة ابن لها حتى أنها نسيت أنها ليست أمه وغادرت لغرفتها بقلب منفطر...
أما خليل فسحب ابنه الى أحد الغرف ودفعه بقوة وقال بجنون " والله العظيم أقت..لك ولا يهتزلي جفن ان كلمتها بالطريقة دي تاني انت سامع "
بقعة الكره في قلبه اتسعت تلك الامرأة أصبحت خطرا فقال من بين أسنانه " وانت عايزني أعرف انك سجنت أمي عشانها وأروح أبو..سها "
شحب وجهه عندما ظهرت تلك الحقيقة ابتلع ريقه يبحث عن اجابه ليهتف مروان بسخرية " ايه مش لاقي اجابة اتصدمت اني هعرف الحقيقة القذ..رة دي انك تسجن أم ابنك عشان وحدة قده "
مسح وجهه يحاول التماسك ثم أجاب بهدوء " وقبل ما أتجوز تمارا وأطلق أمك شوفت أمك كام مرة في حياتك أعتقد انك كنت كبير كفاية وفاكر مامتك كانت ازاي "
رد بحدة وقهر " حتى ولو ما يعطكاش الحق تحرمني منها لو كانت أبو لهب حتى هتفضل أمي اللي مافيش حد يعوضها "
كل همه حبيبته وحزنها من قسوة ذاك الغبي فقال بجنون " وذنب الغلبانة اللي اعتبرتك ابنها وعاملتك أحسن من أي حد وكانت دايما تتدافع عنك ايه قصرت معاك في ايه "
ضحك بقوة وقال باستهزاء " لازم تعمل كدة عشان تلحس عقلك كمان وكمان وتبان قد ايه كويسة عشان ترضي الباشا اللي عنده فلوس تطم البحر فمفيش مانع من شوية تمثيل عشان تكسبك "
كان رد خليل ص..فعة قوية جر..حت جانب فمه وقال بحدة " أما تتكلم عن مراتي تتكلم بأدب ده اولا ثانيا اما تكون جاحد وناكر الجميل يبقى تستاهل ك...سر رقبتك "
أصبح صد.ره يعلو ويهبط وقلبه يغلي من شدة كرهه لتلك الحية بالنسبة له فقال بكره " أيوة بكرهها بكرهها عشانها حرمتني من أمي أمي اللي اشتهت كل حاجة وبقت في الشارع من تحت راسها أمي اللي مرضت وما لقتش حد جمبها أمي اللي أبويا هددها عشان تبعد عني وتبقى لوحدها انت بتقولي اني ما كنتش صغير وفاكر ايوة فاكر لما كانت تتطلب عربية جديدة كنت بتقلب عليها ولما تشتري فستان غالي شويا كنت بتتجنن رغم أنها لو حر..قت فلوسك مش بتخلص ولما ظهرت تمارا هانم بقيت من نفسك أحدث عربية تنزل لازم تكون ليها وأن حد اشترى زيها تتغير لانها مش من مقامها وسلسلة حضانات على مستوى إيطاليا كلها باسمها هيا وكمية مجوهرات عندها تسوى اكتر من مليار عادي جدا ده بس لما صوفيا طلبت اي حاجة كانت بالنسبة ليك تافهة وكل همها الفلوس وانها بتحبك لفلوسك اما تمارا اللي اصغر منك بعشرين سنة بتحبك لجمالك مش لفلوسك "
سكت أخيرا وهو ينهج ووالده ينظر له بصد.مة متى تحول ابنه هكذا ما كل كمية الغل والحقد الذي يتكلم بها ماذا أخبرته تلك الحية وجعلته هكذا التمعت عينيه بانت..قام ووعيد ليس له آخر ..
لاحظ ابنه تحول عينيه ليهتف بغل " ان فكرت تقرب منها او تأذيها هكون أول عدو ليك ومش هتردد لحظة باني أخد حقي من حبيبة القلب "
أغمض عينيه يحاول التماسك وهو يأخذ نفسا بسرعة ثم فتحها وقال بتعب " انت مش فاهم حاجة انت اتضحك عليك وتلعب في عقلك صدقني والله العظيم "
قاطعه بيده وقال بحدة " اياك تشوه سمعتها أكتر من كدة كفاية اللي عملته فيها طوال السنين اللي فاتت مش هسمحلك أكتر من كدة فاكر مارتينا عملت فيها ايه هيا كمان ولا أفكرك "
خليل بجنون " هما قالولك أنا عملت ايه ما قالوش ليك ليه عملت كدة ليه "
مروان بحدة وحقد " لا قالولي عشان عيلة قد ابنك كنت مستعد تحر..ق أي حد حتى لو كانت الست اللي ربتك مستغرب مني اني قلبت على تمارا ونسيت هيا عملت معايا ايه سبحان الله وانت من قبلي ضحيت بالست اللي حبتك أكتر من ابنها برضة عشان خاطر ست تمارا "
شعر خليل بأن الكلام مع ابنه دون جدوى ولن يغير أفكاره الذي تسممت من تلك الشيط..انة جلس على الكرسي بتعب شديد وانهاك وخوف من كل ما هو قادم ليسأله بتعب " انت عايز ايه دلوقتي ايه اللي يريحك وأعمله"
شعر مروان بالانتصار ووصوله لمراده فقال بجدية " ترد ماما "
