رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير بقلم سارة حسن

رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير بقلم سارة حسن

رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة سارة حسن رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير
رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير بقلم سارة حسن

رواية درة القاضي من الفصل الاول للاخير

تنظر من نافذه سيارة الأجره علي المحيط المختلف من حولها، عينين فقدت لمعتهما،واحتل اليأس بريقهما،وعقل لم يستوعب بعد انهيار عالمها المفاجيء. 
عينيها تجوب الشواراع مختلفه، والبنايات القديمه غير تلك الشاهقه التي كانت تشاهدها في محيط مسكنها القديم،
في الحقيقة ليس بالقديم جدا فقد انقلبت حياتها وحياة اسرتها رأسهآ علي عقب، فور حدوث تلك الكارثه التي حلت علي أسرتها وكانت توابعها وفاة والدها حزنآ وتدهور حالتهم المادية  حتي تركوا كل شئ تم حجز البنك عليه، و فجاءه ودون اي مقدمات وجدن انفسهن بمفردهن، الام وابنتيها التي رسمت مع زوجها الحبيب مستقبلهن الباهر ووضعهم المادي المريح دون الاحتياج لشئ، ولكن كان عليها الصمود والتفكير في اربع حوائط تحميهم، 
وعند بحثهم في دفاترهم القديمه، وجدوا ذلك المنزل المنسي من سنين والذي أصبح من اليوم مأوي وأمان لهن. 
انتبهت علي توقف السائق فا
تسائلت دُره :
-وقفت ليه
اجابها السائق:
-معلش ياانسه دي منطقه القاضي و ماحدش بيحب يدخلها مش عايز مشاكل الله يباركلك
عقدت حاجبيها بعدم فهم  وتسائلت:
-مشاكل ايه، انا ماعرفش المكان هنا وعايزاك توصلني لعنوان بالظبط
بتردد وقلق اجابها السائق:
-اعذريني ياانسه لكني مش عايز مشاكل في اكل عيشي
نفخت بضيق وقالت وهي تمده بعدة ورقات ماليه:
-خلاص هانزل هنا
فا اخذها هو دون حديث اخر..
وقفت تلتفت يمينآ ويسارآ ،لاتدري من اين اتجاه تذهب ، وهي لاول مره تتواجد في هذه المنطقه ،ورغم عنها اثار حديث السائق ريبتها من تلك المنطقه، ولماذا لم يدخل منطقه القاضي تلك هل هي ملغمه مثلا تمتمت بها دُرة بتهكم لنفسها... 
اخرجت هاتفها من حقيبتها وهي سائره، تريد ان تحدث شقيقتها او والدتها لترشد ايمنهما علي الطريق الصحيح. 
فجأة اصطدمت بحائط بشري  كاد ان يسقطها  للخلف علي الارض لولا تماسكها في آخر لحظه، لكن حقيبتها سقطت وانحنت هي واحضرتها ثم
تمالكت نفسها ورفعت عينيها لتري فعلا حائط بشري ، عقدت حاجبيها لطوله الفاره وعرض منكبيه وملامحه الخمريه المائله للسمار وشعره الناعم الطويل الملامس لحافه قميصه ،وعيناه الرماديتين الواسعتين الثاقبتين ونظرتهم الناريه يذوب
أثرهم من ينظر اليه، وحاجبيه الكثيفيين ولحيته الناميه وانفه الشامخه وتلك القلاده الجلديه المتدليه من عنقه ، وازاز قميصه الأولي المفتوحه لتبرز عضلات صدره. 
توترت دُره اثر  نظراته المثبته عليها لا تحيد بتفحص اربكها ،توترت في وقفتها ودارت بعينيها في اتجاهات عدة دون النظر اليه تبحث عن مخرج او ان تحرك قدميها مثلا لتركض من امامه... 
ضيق حاجبيه الكثيفين، وهو ينظر لتلك الغربيه عن منطقته هي بالتأكيد غربيه، ملابسها الثمينه السوداء كلها متشحه بالسواد ،سواد يناقض لون بشرتها البيضاء وعينيها البنيه الفاتحه وحمرتها الطبيعيه، 
وملامحها الغريبه عليه، وشعرها المعقوص للخلف في ذيل فرس وحتى غرتها لملمتها علي جانب واحد ببنسه وكأنها تخفي اي معالم للزينه علي وجهها وكأنها، في فتره في حداد. 
استمع لصوتها الخافت وهي تتمم
بخفوت:
-انا اسفه 
ثم انزلت نظارتها الشمسيه علي عينيها  وخطت بجانبه  مبتعده دون انتظار رده ،ووقف هو يحك يده بجبينه يفكر في هوية تلك الحزينه المتشحه بالسواد. 
................. 
اغلق دفتر الحسابات الخاص بتلك الورشه من مجموعة ورش القاضي الشهيره في المنطقة بأكملها،شد ذراعيه للأمام حتي اصدرت عظامه فرقعه بسيطه اثر جلوسه لوقت طويل دون حراك، ثم لفت نظره ذلك البيت امامه مباشرة ببوابته الحديديه المفتوحه، والذي يبدوا عليها قدم العمر وتآكل الصدأ بعض من حوافها، وتلك الشرفه المفتوحه ولا يتذكر انه رأها مفتوحه هكذا الا في صغره، يعرف ان تلك البنايه مملوكه لأُناس اصولهم من تلك المنطقه لكنهم خرجوا منها وتركوا ذلك المنزل وقد ظهر عليه آثر سنوات تركه، لكن 
يبدوا ان سكان البنايه قد آتو أخيرا وقرروا إصلاح ما افسدة الزمن في واجهته القديمه. 
- ياريس ياريس الحق 
انتبه له واستقام واقفآ فورآ متسائلا في تحفز
-في إيه ياض
اجابه الرجل بأنفاس لاهثه:
-عركه ياريس والرجاله مقطعين بعض 
لوي شفتيه وتحرك بخطوات هادئه اتجاه إحدى الادراج، اخرج منه مبتغاه ولفه علي يديه عده لفات ونظر للرجل هاتفآ له وهو يتحرك للخارج اتجاه الاصوات العالية :
-شوفلي  ريس حسن فين يالا بسرعه 
اومأ الرجل برأسه مسرعآ لتنفيذ الأمر لعل تدخله يمنع ازدياد الشجار . 
............... 
بعد الانتهاء من نظافه البيت المغلف لاعوام عديده أنهكت كل منهما  لصعوبه تنظيفه بعد تلك السنوات، لكنها مهمه ويجب إتمامها بعد ان اصبح مآواهم . 
ارتمت تلك الفتاه علي الاريكه وتنفست الصعداء وقالت
نفخت شهد بتعب:
-احمدلله خصلنا
تسائلت كريمه بقلق:
-كلمتي اختك ياشهد شوفيها اتاخرت ليه
اجابتها شهد مطمئنه:
-كلمتني ياماما وجايه في الطريق هي بس اتلخبطت علي بال ماعرفت المنطقه وتابعت بسخريه مريره:
-بنتك بتقولي ابعتلها لوكيشن هي المنطقه دي ع الخريطة أصلا 
قالت كريمه بضيق:
-ماتكلميش علي منطقه ابوكي كده 
اجابتها ابنتها بحزن تغير احوالهم قائله:
-بقي ابويا انا الباشمهندس سعد الحكيم صاحب الشركات و الفيلا كان عايش هنا ويدور الزمن مراته وبناته يخسروا كل حاجه ويرجعوا لنفس مكانه زمان 
تنهدت كريمه بحزن :
-منه لله اللي نصب علي ابوكي وخد منه كل حاجه في مشروع مالوش وجود اساسا، الحمدلله ان بعد ماالبنك حجز علي كل حاجه فضلنا دي كنا هانروح فين 
اومأت شهد وهمست :
-الله يرحمه ربنا هايخد حقه ان شاء الله 
استمعوا لضوضاء واصوات شجارات من الخارج ، نظرت شهد لوالدتها بتساؤل فا قابلت نظرة والدتها القلقه،ثم خرجوا للشرفه ووجدوا عدد من رجال يتشاجرون مع بعضهم بالايدي . 
مشاهد لم تمر عليهم في حياتهم ابدا، اثارت انتباهمم و ايضا خوفهم.. 
صرخت شهد عند رؤيتها لدره علي اول الشارع وقالت :
-نهار اسود دره جايه من بعيد اهي ازاي هاتعدي انا لازم انزلها الحلقها 
شهقت كريمه بخوف وهتفت داعيه:
-استر يارب احمي بناتي يارب 
................... 
اقتربت من اول الشارع بتعب من البحث عن منزلها الجديد ، بعد وقت  وعدد لا بأس من السؤال حتي اقتربت اخيرآ منه، انتبهت لأصوات الرجال العاليه ووقفت بصدمه من المعركة الدائره امامها، لم تري بحياتها اي معارك او حتى شجار، التجمع يزداد واصوات الرجال تعلوا، والنساء من الشرفات يتابعون المعركة كأنه عرض مسرحي. 
لاتدري من اين تذهب والي اين ، وتمنت لو ينتهي اليوم وتكون بين شقيقتها ووالدتها، او ان يخرجن من ذلك المكان لاي وجهه آخري. 
وضعت يديها علي جبينها المتعرق بشده،وفكرت لو حاولت المرور من جانبهم بحذر ربما تخطهم وذهب لشقيقتها ووالدتها، حتي لو احتاجت للركض ستفعل. هكذا قررت دُرة ،وعند محاولتها للتنفيذ  والمرور من جانبهم،الا ان قبضه قويه امسكت بمعصمها  ومنعتها من التحرك خطوة للامام.
شحب وجهها بشده ، واتسعت عينيها بتحفز،وصوت رجولي قوي  يهتف بخشونه ، كان يتابعها وهو متجعآ للمعركه الدائره:
-انتي فاكره نفسك رايحه فين 
.................. 
وقفت امام العقار تبحث عن شقيقتها، تطلعت المعركة الدائره امامها فغره فاهها من السلاح الصغير(المديه) الذي طلعه الرجل الأول (والمطواه) الذي اخرجها الرجل الثاني وهم يلوحون لبعضهم باسلحتهم البيضاء والآخرون يقذفون بعضهم بما تطاله يديهم من كراسي او منضده قهوه . 
حاولت شهد الخروج برأسها للرؤية شقيقتها والذي ضاعت رؤيتها بسبب ذلك التجمع الكبير في الشجار.... 
لم تنتبه لملابسها البيتيه المريحه وشعرها المسترسل بحريه. 
ضيق عينيه ذلك الذي كاد التدخل لفض الشجار،فاوجد فتاه في تلك البنايه الذي كان من دقائق يفكر في سكانها الجدد واقفه، مشرأبه برأسها خارج بوابتها، مالذي ترتديه هذه! 
وجد محاولاتها في الخروج من بوابه البيت للشارع في محاوله مستحيله لتخطي الشجار دون ان يصيبها اي مكروه.. 
نفخ بغضب من جنونها وتوجهه اليها مباشرة يمنعها من ذلك الجنون، في حين 
تحركت هي بحذر علي الرصيف وعينيها تدرس كيف ستواصل سيرها بعيدا عن الشجار و 
فجأة وجدت نفسها في منتصف المعركه وقدمها لا تقوي الحراك.
وجدت من يرفعها من الأرض بيد واحده من خصرها وكأنها لا تزن شئ وادخلها في مقدمه البنايه وعلامات التحفز علي وجه ودون ان يدقق في ملامحها المرتبكه والمذعوره من حمله لها..
هتف بغضب لتتحكم في تصرفاتها الجنونيه قائلا بصراخ:
-ايه الجنان ده ازاي تقفي كده انتي فاكره نفسك داخله فين.. 
رمشت بعينيها عدة مرات وهي تشد علي بلوزتها البيتيه وعقلها في تشوش بين مامرت به من لحظات وماسيحدث لشقيقتها وذلك الثور الهائج امامها، 
و يبدو انها وشقيقتها وقعوا في قبضتين قويتين من رجلين لا يستهان بهما ابدا في منطقه القاضي 
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نظرت لقبضته الممسكه بيدها بشده وخرجت منها شهقه خائفه مرتجفه 
زاغت نظراتها بتوتر وتشوش للحظه، ولكنها استعاده تركيزها مره اخري وفجأة نفضت يده بحده هاتفه دره بغضب:
-انت أزاي تمسك ايدي كده
نظر لها بتفحص بعين صقر واجابها:
-امال اسيبك خبطه تيجي فيكي كده ولا كده ولا حركه مش محسوبه تعلم علي الوش ده
شحب وجهها وابتعدت عنه بمسافه كافيه قائله برغبة في الفرار من امامه:
-عديني لو سمحت
بهدوء شديد كان رده المريب عليها :
-ماينفعش الخناقه لسه في البدايه 
هتفت دره بصدمه:
-كل ده وبدايه الناس هاتموت بعض، وهاتخلص امتي بقي ان شاء الله
--مش هاتخلص الا لما انا أدخل 
رفعت دره حاجبيها واستقبلت اجابته المستفزة وقالت:
-واشمعنا بقي انت! 
ابتسم بجانب فمه وقال بثقته الظاهره:
-لاني الكبير هنا
ردت بسخريه وغيظ:
-الكبير! بس انا شيفاك واقف لا ادخلت ولا اتحركت من مكانك، ولا انت كبير اسم علي الفاضي 
-انتي بتكلمي مين كده
احابته هي بتحدي وليد اللحظه:
-بكلمك انت هو في حد غيرك
ضيق عينيه من سخريتها وقال :
-شكلك مش من هنا ومش عارفه انتي بتكلمي مين 
دره وعقدت يديها علي صدرها بتهكم :
-ومين سيادتك بقي
تركها وتقدم للامام ونظر لها بجانب عينيه واجابها بذلك الغرور المستفزة منه :
-هاتعرفي! 
............. 
-اوعي ايدك كده يابني ادم انت
نظر لها بغضب و هتف بها :
-انتي مجنونه يابت انتي انتي عايزه تتشقي نصين ازاي واقفه في النص الخناقه كده 
احتدت نبرة صوتها وقالت وهي تحاول ان تبعده عن طريقها:
-وانت مالك انت اوعي بقي عايزه اطلع
وقف امامها يمنعها من الخروج باندهاش من إصرارها:
-تطلعي فين يخربيتك دي الرجاله هنا بتستخبي لما يعرفول ان في خناقه من النوع ده وانني عايزه تطلعي
ضربت علي و جنتها وازداد خوفها اكثر وقالت بقلق:
-نوع ده ايه نهار اسود أختي زمانها جايه ..اوعي بقي
تافف بضيق وقال:
-الصبر يارب طب استني هنا اختك دي قد ايه
لوحت شهد بيديها وقالت بتهكم:
-قد ايه ايه دي دكتوره
ضحك بسخريه و قال:
-مش عيله صغيره يعني
فاض بها الغضب وهدرت شهد بوجهه :
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-تصدق انا غلطانه اني واقفه بكلم واحد زيك اوعي كده
كرر كلماتها بصدمه وقال مشيرآ علي نفسه:
-واحد زي! 
ثم هتف بها بحده:
-انني مش عارفه انا مين يابت ولاايه
-بت لما تبتك ياسبع البرومبه انت مين سيادتك
نظر اليها قليلا بغيظ وقال مؤكدا بحروفه:
-هاتعرفي دلوقتي و رجلك ماتخطيش الباب ده ..و اختك هاجيبهالك
وابتعد خطوه وعاد اليها مره اخري قائلا:
-ولسانك ده هاقصهولك
وتركها تنظر الي اثره بحنق من تطاوله عليها وتلك الثقه المستفزه الذي القي بها كلماته قبل خروجه، تمتمت داعيه بداخلها ان يصدق بوعده،بعيدا عن انه مستفز ومغرور الا انها تتمني ان يصدق بوعده ويساعد شقيقتها علي الوصول لهنا سالمه في وسط كل ذلك الشجار المحيط بهما في اول يوم لهما هنا. 
............... 
هتف الرجل بصوت عالي في وسط المعركه بصوت جهوري:
- ياريس حسن يا ريس سيف ياجماعه حد يندهم عشان اليله دي تخلص
ركض سيف باتجاه المشاجره فاكانت بين احدي رجال القاضي مع رجال اغراب عن المنطقة. 
كال سيف بعض اللكمات بسرعه وخبره مع محاوله لفض الشجار، ثم اخرج سيف من خلف ظهره ما يسمي (بالمنشاكوا ) وهو عباره عن عصاتين يفصلهما سلسله معدنيه قويه قصيره، يضرب بها من يقابله في مهاره لا يخطئها سيف القاضي ، ومن خلفه رجاله يدافعون عن انفسهم مستخدمين ما تطاله ايديهم. 
مر وقت ليس بالقليل وسيف متصدر المعركه ومن خلفه رجاله، والاجواء مشتعله ولا يوجد مكان لاصحاب القلوب الضعيفه هنا.
بحث سيف بعينيه عن ابن عمه حتي يسانده وينتهي هذا الشجار الذي طال عن حده ولم يجد له اثر.
زفر بضيق وصرخ بنفاذ صبر وهو يلكم إحدى الرجال:
-يا حسن
وقف هو بمسافه قريبه وبين يديه سلسله بها عده حلقات متواصله يطلق عليها (جنزير) وهو يطيح بها بالهواء بحركات مدروسه حتي لا تؤذيه،والكل يعرف اثرها الذي تتركه علي كل ماتحط عليه. 
توترت الأجواء بوجوده،وارتبك الرجال من تدخله. 
و ابتسم سيف بثقه عندما قابل عينين ابن عمه الذي احتدت واشتدت ملامحه، واظلمت عيناه استعداد للدخول في الشجار.
دخل في الشجار بغضب وعنف هو ومن معه ، مهارته في قتال الشوارع الكل يعرفها، خفة حركت يده في استخدام الاسلحة البيضاء تحسب له، وبعد قليل من الوقت وامام اعين الجميع اطاح بهم وهو ورجاله بالارض، عددة اصابات لكلا من الطرفين وفرار الطرف الآخر هروبآ من قبضه اولاد القاضي. 
وقف حسن في المنتصف فاتحا ذراعيه في الهواء، هاتفآ بصوت جهوري محذرآ بتهديد واضحآ:
-اللي يدخل منطقه القاضي ومايعرفش قوانينها احنا نعلمهاله
اقترب منه سيف بابتسامه مربتآ علي كتفه :
-عاش ياريس 
هلل رجل من رجاله هاتفآ:
-ربنا يخليك لينا ياريس حسن هومين مايعرفش حسن القاضي كبير الناحية تِيمآ
القي حسن نظره ثقه لتلك الواقفه علي اول الشارع بصمت تتابع كل تلك الأحداث وكأنها أمام فيلم سينمائي اكشن.. 
اكمل الرجل هتافه مره اخري مكملآ :
-والريس سيف القاضي زينه شباب المنطقه
التفت سيف برأسه لتلك الواقفه امام منزلهم وارسل لها غمزه من عينيه.. احمرت علي اثرها وجنتيها خجلآ و ايضآ غيظآ. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هتف حسن وهو يصفق بيديه للجمع امامه :
-يالا كل واحد يشوف حاله الليله خلصت خلاص 
اقتربت دره بخطوات شبه راكضه متوجهه الي شقيقتها المنتظره اياها امام المنزل.
احتضنت شهد شقيقتها الكبري قائله بقلق:
-انتي كويسه يا حبيبتي
اجابتها دُره بملامحها المرهقه:
-انا كويسه ماتقلقيش
قالت شهد متسائله وقد فقدت اي رغبه كانت لديها في الإقامة في تلك المنطقه:
-هو احنا هانعرف نعيش هنا يادره
زفرت دره انفاسها وقالت ورغم تمنيها الشديد في الهروب من هنا اجابت لشقيقتها :
-مش عارفه ياشهد مش عارفه ... تعالي ندخل الاول.
نزلت والدتهم مسرعه بخطواتها وعلامات الذعر علي وجهها خوفآ علي ابنتيها قالت بقلق فور ان اقتربت منهن:
-دره ياحبيبتي انتي كويسه
اجابتها دره مطمئنه إياه:
-كويسه يا ماما ماتقلقيش انا كنت بعيد
تنفست والدتهم الصعداء وجذبت كل منهمن في احضانها وقد شعرت بالذعر من ان يصيب اي منهن مكروه،وكأن توجس ابنتيهاا تسلل اليها. 
كيف سيتمكنوا من العيش هنا،فرق شاسع بين ما كانوا به وما اصبحوا عليه،و الاصعب انهم دون رجل بجانبهم ويساندهم ، والاكثر رعبا تواجدهن في تلك الاجواء الغريبه والعنيفه عليهن. 
تمتمت بداخلها داعيا الله ان يحفظ بناتها من اي مكروه..
قائله وهي تجر قدميها لأعلي:
-يالا يابناات اطلعوا و اقفوا الباب كويس 
دلفوا الاثنتين واغلقوا الباب الحديد ذو الفتحات الواسعه امام اثنين من العيون المتابعه لكل منهم بتربص و تركيز ، نظرت كل من شهد ودره لبعضهما وتجاهلوا تلك النظرات الثاقبه من خلفهما،وصعدوا لأعلى وعقل كل منهما منشغل في كيفيه العيش والتأقلم هنا في ......منطقه القاضي 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في منزل كبير يتوسط المنطقه وكل من حولها يعرف البيت جيدآ واصحابه من الجيل القديم حتي شباب هذا الوقت، 
يتكون البيت من عده طوابق بنظام الشقق المنفصله بخصوصيه و يطلق عليه بيت القاضي. 
في زمن الفتونه جاء الجد الاكبر لهذه المنطقه، اشتهر بقوة بنيته وعمامته البيضاء وجلبابه التقليدي، كان دائما يناصر المظلومين ويخشي منه الظالم، اشتهر وذاع صيته واصبح رأيه يسير علي الكبير والصغير، واسس منزله مع زوجته واولاده، وتوالت السنين حتي مسك والد حسن الحاج عبدالرحيم القاضي من بعد والده، قام ببناء ذلك المنزل الكبير ليتسع اشقائه وزوجاتهم واولادهم ، كان يدرك جيدا ان القوة بالعصبه، خصوصا الذكور ترابطهم في المعارك كان يعطيهم القوة والرهبه للدخيل، لذلك كان محاوطهم جميعا حتي يكونوا دائما يد واحده قويه لاتكسر. 
لم يرغمهم علي تجارة بعينها، اعمالهم منفصله بتجارات مختلفه و لكن اشهرهم ورش والد حسن والذي ورثها حسن بمفرده عن والده لعدم وجود اشقاء لديه، و احتفظ بالتجاره و عمل علي تكبيرها وتطوريها محتفظآ بأسم والده عبدالرحيم القاضي. 
وبجانب منزل القاضي مبني منفصل، بيت مكون من طابق واحد بناه والد حسن منذ فترة ، لكن بعد وفاته تمسك به حسن لنفسه بعيدا عن بيت العائله ولا يذهب اليه الا عند النوم فقط. 
دلف حسن وابن عمه سيف لمنزل العائلة قائلا سيف بتباهي لابن عمه:
-بس ظبطناهم يامعلم، احنا شفِناهم علي الآخر
اومأ له حسن برأسه وقال بتساؤل:
-سيف مين السكان الجداد دول
كاد ان يسأله سيف نفس السؤال ولكن سبقه ابن عمه رد عليه قائلا :
-و الله ماعرف كنت لسه هاسالك اصلا، باين عليهم مش من هنا خالص وشكلهم ولاد ناس 
اومأ حسن مؤكده علي حديثه وقال بجديه :
-عندك حق اعرفلي دول مين وجاين منين وايه حكايتهم
هتف سيف :
-اكيد من عنيا
وتابع متسائلا:
-رايح لشقتك برضو
قال له حسن وهو ينظر باتجاه آخر :
-كده احسن ياسيف
اوما سيف برأسه متفهمآ:
-براحتك يابن عمي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
صعد حسن لشقته، بعد انفصال والدته عن والده وتزوجت من اخر قضي عمره مع والده وعائلته حتي توفي والده من عدة سنوات، وبقي بشقته المنفصله بعيد عن تلصص اعين العائله عليه، وكان الاقرب اليه من ابناء اعمامه سيف،ذراعه اليمين والذي يذكره بالنصف الثاني من شخصيته القديمه، التي كان يتخللها بعض المرح و الاقبال علي الحياه،ولكن بعد تلك الأحداث الماضيه لم يعد حسن كما كان ،ولم يعد شئ كما هو، تغيرت شخصيته لا احد ينكر انها للأحسن ولكن بداخله يشعر ان ذلك الشرخ لم يلتئم بعد، وان ماضيه يؤرقه ويمرر عليه تلك الراحه التي ينشدها من الايام، ولكن في النهايه لم يجدها وتلك الغصه لا تفارقه ولا احد يعلم عنها شئ. 
.................. 
جلست كريمه بركبتين هلاميتين من الخوف الذي عاشته منذ قليل قائله :
-الحمدلله انكم بخير ،كنتي جيتي معانا علي طول احسن بدل البهدله دي يادره
قالت دره وهي تنزع حقيبتها ملقيه بها بجانبها بحنق:
-اعمل ايه بس ياماما مش كنت بكمل ورق تحويلي لهنا 
هتفت والدتها:
-الحمدلله انك في سنه امتياز ونخلص
اخفضت دره رأسها ارضا وقالت بصوت تغلب عليه الإحباط:
-مش مصدقه اننا عايشين هنا
ساندتها شهد في حديثها قائله:
-والله ولا انا شوفتي كانوا بيضربو بعض ازاي دول ولا افلام محمد رمضان (ممثل مصري) 
والتفتت الي والدتها متسائله في فضول:
-صحيح ياماما مين القاضي ده
اجابتها كريمه وهي تتذكر سنوات عديده مرت :
-ده كان كبير المنطقه هنا من ايام ابوكي الله يرحمه اسمه عبد الرحيم  ومن قبلها ابوه،  عبد الرحيم كان في شبابه وقتها وقت ما سكنت هنا سنتين بعد جوازي من أبوكم قبل ماننقل من هنا، بس دلوقتي شكله ابنه اللي بقي مكانه 
هتفت دره بتهكم ساخره:
-اخد منصب مهم اوي يعني ماهو بلطجي 
قالت كريمه مصححه :
-ماكنش بلطجي يا دره الحاج عبد الرحيم كان راجل جدع وشهم ماحدش كان بيقصده في حاجه ويرده أبدا 
قالت شهد وعقلها يتذكر ذلك الذي انتشلها من المعركه:
-ومين اللي معاه ده
قالت كربمه وهي تتحرك من مكانها:
-والله يابنتي معرف انا زي زيكم ،كل حاجه اتغيرت هنا ولسه مش عارفه حد، المهم يالا قومو غيرو هدومكوا عشان نتغدى 
دخلت دره غرفتها، نظرت للارجاء وابتسمت بحزن من تغير الاحوال، لو كان والدها علي قيد الحياه لهون عليها الكثير وربما لم تكن متذمرة من ذلك المكان، لكانت شعرت بالامان انه معهن، التمعت عينيها اشتياق اليه وخوف من المجهول، لكن عليها ان تتسلح بالقوة، كل القوة حتي تتعايش في ذلك الوسط المريب حولها، لحماية نفسها وشقيقتها ووالدتها. 
توجهت لنافذتها وازاحت الستار وظهرت امامها مباشره تلك اللافته على الورشه و المكتوب عليها  بخط كبير اسم القاضي،نفخت بضيق واغلقت النافذه وجذبت الستاره بعنف، ونظراته لها لا تغيب عن بالها مع ارتجافه داخليه تحاول مدارتها و تثني عقلها عن احداث ذلك اليوم الطويل.
.................. 
دخل لشقته و منها لغرفه والده رحمه الله
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اقترب ببطئ لصوره والده ذات الاطار الكبير علي الحائط،والذي يشبهه كثيرا لم يأخذ من والدته اشياء كثيره ولكن والده اخذ منه النصيب الاكبر من شكله و قوانينه، وعندما قرر الخروج من عباءته للعالم الخارجي، تلقي تلك الضربة القاسيه علي رأسه افقدته اتزانه للآن،حتي بعد مرور تلك السنوات لم يتخطاها حسن رغم أنه يحاول ويحاول حتي ينال رضاه الذي خسره في حياته رغم علاقتهم التي كانت اكثر من مترابطه، لقد كانوا مثل الاخوة والاصدقاء كان قربهم وترابطهم يثير استعجاب من حولهم، ولم يتوقع احد ان الحاج عبدالرحيم بعد عشقه لابنه وترابطهم الغريب ان يموت وهو لا يحدث ابنه وغاضبآ عليه. 
وقف حسن يتاملها باشتياق وحنين قائلا بخفوت ندم:
-وحشتني ياحاج وحشتني اوي كان نفسي تبقي عايش وتشوف اني بقيت زي ماكنت عايز.،يارب تكون سامحتني لطيشي وتهوري انا اتغيرت و الحته كلها بقت تعملي حساب ، بس مش عشان خائفين مني لا،عشان بيحبوني شايفني حمايتهم شايفني نسخه منك يابا.
بعمل كل حاجه عشان اسمك يفضل موجود، قوانين عبد الرحيم القاضي لسه بتمشي علي الكل، وطول مانا موجود هاعمل اللي انت كنت بتتمناه وعايزه يحصل بس، سامحني يابا سامحني.
الناس هنا لسه بتدعيلك لدلوقتي وبيدعولي... 
ابتلع حسن تلك الغصه مكملآ و عينيه تناشد ذلك الرجل في الصورة كأنه حي امامه يتنفس:
-نسوا زمان ياحاج بس انا مش قادر أنسى مش قادر ياحاج. 
غادر الغرفه وفتح شرفته لعل الهواء العليل البارد  يطفئ من ناره ويخفف شعوره بالاختناق.
مرت عدة دقائق يأخذ انفاسآ عميقه ويذفرها،حتى ضيق حاجبيه عندما مرت صورتها بعقله فجاءه متذكرآ تلك الفتاه... 
اول تصادم بينهما وهي علي أعتاب دخولها المنطقه، القت بأعتذار خافت ومرت من أمامه لم يشغل باله بها كثيرا،حتي وجد نفس الفتاه بملابسها المتشحه بالسواد واقفه عند اول الشارع تحاول الدخول رغم الشجار الناشب بالمنتصف، توقع عودتها حتي ينتهي الشجار ولكن ماجعله يقترب منها ومنعها هو محاولتها للدخول دون عمل حساب لأي شئ تصتدم به من الاشياء العديده الذي كانوا يلقونها علي بعض في الهواء.
تذكر ارتجافها بين يديه ، وعينيها البنيه المتفاجئه واندهاشها من كل شي تمر به في منطقته وكأنها تراه لاول مره، شبح ابتسامه مر علي شفتيه عندما تذكر حديثها الغاضب وقوتها الهاويه التي كانت تحاول ان تظهرها له حتي لو كان بها بعض التهكم عليه، ولكنه لم ينسي حقه وأجاب بأفعاله الواثقه الثابته، تغلب عليه فضوله اكثر لمعرفه من هي و ما حكايتها وسبب قدومهم المفاجئ الي هنا، وسيعرف بالتأكيد بالنهاية حي في منطقته، منطقة ال قاضي. 
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انتهت دُره من ارتداء ملابسها، ومازالت في فترة حدادها علي والدها، القت نظره أخيره علي نفسها قبل أن تنحني لارتداء حذائها الرياضي، ثم هتفت دره في عجلة من امرها:
-ماما انا ماشيه اتأخرت
اجابتها كريمه بحنو:
-طب استني بس افطري
قالت دره وهي تعدل من حقيبتها متجها الي الباب:
-مش هاقدر ياماما متأخره اوي، يالا سلام
اجابتها كريمه:
-مع السلامه ياحبيبتي 
نزلت لاسفل بخطوات متعجله، وقفت امام الباب الحديدي حاولت فتحه بصعوبه لقدم عمره محاولة واخري ونجحت في النهاية. 
رفعت نظرها للجالس امامها و امام ورشته المكتوب عليها ب لافته كبيرة  ورشة القاضي،  تطلعت اليه ثم ابتعدت بعينيها عنه وكأنها لم تراه،ونجحت في اظهار تجاهلها له،لكنه تتبعها بعينيه حتي غابت عن محيطه. 
اقترب منه سيف و جلس بجاوره وبادر هو بالسؤال مباشرة بعد ما اخذ نفسا عميقا من سيجارته:
-،عرفت مين دول 
واشار بعينه للبنايه امامه اجاب سيف مسترسلا:
-يوه دول بنات البشمهندس سعد الحكيم رجل اعمال كبير اوي ومستواه عالي،لحد ماحد ابن حرام نصب عليه في مشروع و همى و خد اللي وراه واللي قدامه...الراجل مااستحملش ومات والبنوك حجزت علي كل املاكه حتي الفيلا اللي كانوا عايشين فيها و مافضلش ليهم غير البيت ده ، بيت اهل أبوهم من الاصل وزي ماانت شايف كانوا  سايبينوا او ناسينوا و بقي له عوزه في الاخر وجم عاشوا فيه لما الدنيا ضاقت بيهم. 
استمع حسن له  بأنصات و تركيز في حديث سيف وتفاصيله المهمه ولكنه تسائل في امر معين يعنيه حسن:
-وبناته؟ 
قال سيف بتقرير:
-هما بنتين الكبيره في طب والتانيه في اولي جامعه بس لسه مش عارف ايه  ومالهمش حد خالص لا قرايب و لا معارف طول عمرهم في حالهم
اواما له حسن بشرود بحديثه عن العائلة الجديده في منطقته باهتمام 
................. 
اقتربت شهد من منزلهم عائده من كليتها، وعند اقترابها من منزلهم لفتت نظرها من تلوح لها بيدها حتي تلفت انتباها و تتوقف، اقتربت منها الفتاه وقالت بابتسامه رقيقه:
-ازيك انا سميه جارتكم في البيت اللي جمبكم علي طول 
قالت شهد بابتسامة صغيرة:
-اه أهلا وسهلا
قالت سميه بشخصيتها الودوده:
-انا استغربت لما لاقيت البيت مفتوح لانه مقفول من زمان اوي من وانا صغيره، وعمري ما شوفت حد فيه 
اردفت شهد مؤكد:
-فعلا ماجناش هنا من سنين 
قالت سميه بابتسامة :
-انتي اسمك ايه بقي
-اسمي شهد 
هتفت سميه بعفويه اثارت استغراب تلك التي امامها:
-نبقي صحاب بقي ده إحنا الباب في الباب وامي عمله صنيه بسبوسه وعامله حسابكم فيها و الله
ترددت شهد قليلا ثم اجابتها مرحبه :
-لا مادام فيها بسبوسه يبقي هاستناكي النهاره تيجي انتي وطنط نتعرف عليكم
رحبت سميه بأقتراحها قائله:
-اتفقنا هاشوفك باليل سلام 
-سلام 
التفتت شهد لزوج من العيون المراقبه لها ومن الواضح انه واقف منذ حديثها مع جارتها الجديده، رفعت ذقنها لاعلي و  اظهرت لا مباالاتها له،ثم التفت للجهه الاخري  اتجاه منزلها و دخلت وعند إغلاقها الباب نظرت له و باغتها هو بابتسامه عبثيه،بادلته هي النظره بغضب وصعدت لأعلى مسرعة متجاهله اياه ...
ضحك سيف بشده علي احمرار وجهها من شده الغضب،لايعرف لما يتصرف امامها بتلك التصرفات الصبيانيه،ويبحث عن مايثير حنقها، ويتلذذ بتلك النظره الغاضبه التحذيرية منها. 
عاد بظهره الي الخلف غير مدرك لطرف الحديده البارزه من الحائط خلف رأسه، حتي اصطدم بها  فجاءه  وانتابه علي اثرها آلم مفاجئ في رأسه من الخلف. 
صرخ سيف بعفويه من الآلم المفاجئ،حتي لفت انتباه احد رجاله  و الذي هرول اليه هاتفآ:
-في ايه ياريس سيف مالك
قال سيف بوجع وصداع بدء يشتد معنفآ الرجل :
-الله يخربيتك حد يحط الحديده كده دخلت في دماغي ، ايه شغل الكروته ده 
صرخ الرجل عندما رأي خط من الدماء بجانب راسه ينزل علي رقبته قائلا بقلق وتحذير :
-دي باينلها راسك  انفتحت ياريس سيف هاروح اشوف ريس حسن نروح المستشفى بسرعه. 
وضع سيف يده علي رأسه بألم ثم نظر ليده المليئه بالدماء بضيق، متأففآ من ما حدث دون حسبان من إهمال العمال. 
هرول حسن  اليه اثر الخبر قائلا وهو يتفحص رأسه بحذر:
-مالك ياسيف ايه الي حصل
هتف الرجل قائلا:
-دماغه اتفتحت وعايزه خياطه ياريس
شد حسن سيف وادخله بسيارته دون مقاومه من الاخر متجهين للمشفي ، بينما سيف مازال يتمتم بغيظ وحنق ، فقال حسن مهدئآ:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-قول الحمد لله ان شاء الله سليمه
بغيظ هتف سيف وهو ينظر لقميصه الذي تتساقط دماؤه عليه:
- والمصحف لاكدرهم، عشان يبقوا يشوفو شغلهم عدل

لم يجيبه حسن ولكن توقف بسيارته امام مدخل الطوارئ، اقتربت منهم احدي الممرضات للفحص ،ثم نظرت لحسن 
باعجاب واضح بعينيها وفي بعض تصرفاتها ودلالها المتعمد امامهم للفت نظر ذلك الذي لا يعيرها اي انتباه. 
قالت بصوت رقيق:
-الف سلامه عليه 
لم ينظر اليها حسن، لكنه قلب عينيه بضيق من تلك التصرفات التي يحفظها جيدا وليست المره الاول. 
فارد حسن بجمود:
-الله يسلمك بس هاتفضل دماغه مفتوحه كده 
إجابته بلهفه:
-لا طبعا تحت امرك ثواني والدكتور  هايجي استنوا
قاطعها بضيق متعمد احراجها:
-واحنا لسه هانستني ما تخلصي 
اجفلت من فظاظته وقالت بحرج:
-هانادي حد من الدكاترة يخيطها
ضحك سيف رغم الصداع المؤثر عليه وقال :
-وده وقت اعجاب 
لوي حسن فمه بضيق ناظرا لاثرها :
-انا عارف ايه ده ، هي ناقصاها دي كمان 
التفتوا لصوت انثوي من الخلف وقالت دره بهدوء:
-السلام عليكم 
التفتوا اليها ونظرت اليهم بدهشه، ثم هتف سيف بابتسامه مرحه:
-يامحاسن الصدف 
نظرت له بأستغراب تحاول ان تتذكر وجه المألوف عليها، هي من الوهله الاولي ادركت الواقف بجانبه،لكن هو استصعب عليها الامر فقالت:
-صدف..  هوحضرتك تعرفني 
قال سيف معرفآ بنفسه:
-انا سيف القاضي
هزت رأسها بتفهم للاسم  الذي مر عليها مرارا وتكرارا في تلك المنطقه ، ورغم انهم لم تمر فترة كبيرة علي تواجدهم،الا انه وصل اليها صيتهم وصيت عائله القاضي  جيدا ...
نظرت للجانب الاخر لذلك المتفحص لها بصمت، لكنها تجاهله، واقتربت من سيف
وقامت بفحصه بتركيز وقالت بعمليه:
-الجرح محتاج خياطه و
قاطعها حسن فجاءه باستهزاء :
-لا والله جبتي التايه مااحنا عارفين امال جاين ليه
اغمضت عينيه تحاول تمالك غضبها من فظاظته المتعمده،التفتت اليه بوجه محتد:
-ايه جبتي التايه دي ماتتكلم كويس انا عارفه شغلي كويس 
لم يعرف لما تلبسه شيطان الان واجابها :
-مش ناقص غير العيال كمان اللي هايعرفونا نتكلم ازاي،نا عايز دكتور شاطر اللي يخيط له الجرح مش ناقص دكتوره امتياز تجرب ف دماغه
لم تصمد كثيرا امام وقالت فا هتفت بغضب امام وجهه :
-عيال ايه ياجدع انت شايفني بضفاير انا دكتورة واشطر دكتوره امتياز موجوده هنا واتكلم معايا كويس احسنلك 
ارتفع حاجبيه لاعلي،ثم شملها بنظرته من اسفلها لأعلاها، واقترب منها بخطوات بطيئه رجعت هي علي اثرها للخلف، وقد تسلل اليها شعور بالخطر امام صوته المهدد لها :
-احسنلي هاتعملي ايه!!!! 
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لم تملك الجراءه علي مجابهة عيناه، لم تصمد سوي لثواني امام عينين خطيرتين بلون رمادي قاتم، ورائحة عطره التي تسللت الي انفها من اقترابه الوقح،بضيق من نفسها اخفضت عينيها عنه، منعها حيائها من النظر اليه بذلك القرب، و هو مستمر بالتحديق بها، عينيها التي التقطها بأتصال غريب دام لثواني فقط، لكنه حفظهما وانتهي الامر، عينين بنيتين واسعتين بأهداب كثيفه، ووجنتين حمراوتين آثر انفعالها منه. 
التقطت اذنيه صوتها الخاف رغم قوة نبرته:
-ابعد عني 
تصلب ظهره ورمش بعينيه وقبل ان يتحرك كان صوت سيف بمرح مصطنع ملطفآ الاجواء المشحونة:
:هوانا دماغي هاتفضل مفتوحه كده كتير انا بدءت ادوخ ياجدعان
قاتحرك حسن اخيرا مبتعدا بمسافه اكثر من كافيه لكلاهما، ناظرا للنافذه وظهره اليهم، مما اشعرها ببعض الارتياح من ابتعادها وودت لو ابتعد عن عالمها كله. 
بعد قليل انتهت من الخياطه وضمدته حاولت التحدث بعمليه قائله:
-كده تمام الجرح مش عميق الحمدلله هاتيجي تغير عليه وتأخد العلاج ده بانتظام علشان يلم بسرعه ، و الف سلامه عليك
ثم هرولت للخارج دون انتظار رد منه او التفاته من الاخر الموليه ظهرها. 
انقضي اليوم في عملها، وتنفست الصعداء عائدة لمنزلها، تناشد فراشها ونوم عميق الصباح، لكن بمجرد دخولها البيت استمعت لصوت ضحكات واصوات لضيوف ، 
عقدت حاجبيها متسائلة عن هويتهم، لكن شهد استقبلتها مرحبه:
-حمدلله ع السلامه يادره تعالي دي سميه جارتنا 
رددت دره خلفها :
-جارتنا ! 
هتفت شهد مؤكده بحماس :
-ايوه البيت اللي جمبنا علي طول جم يسلموا علينا،
تسائلت سميه قائله:
ايه ده انتي دكتوره ماشاء الله 
ابتسمت لها دره شاكره، وتسائلت سميه :
-وانتي ياشهد
اجابتها بفكاهه:
-فنون تضبيقيه،ماليش انا في التشريح والدم قلبي الصغير لا يتحمل 
ثم وجهت شهد حديثها لشقيقتها:
-اتاخرتي ليه كله يادره 
اجابتها دره بنبرة ضيق:
-مافيش سواق بيرضي يدخل شارعنا خالص كل شويه لا ياانسه دي منطقه القاضي كانها منطقه الغام
قالت سميه بهدوء موضحه:
-مش للدرجه دي الريس حسن راجل كويس مش عفريت يعني، هو ممكن صيته القديم اللي مخوف اي حد غريب يدخل المنطقه من وقتها
انتبهت دره واعتدلت في جلستها اتجاه سميه متسائله :
-صيته القديم يعني ايه
اجابتها سميه بأستفاضه:
-الريس حسن في في اول شبابه كان طايش شويه لا شويه كتير الصراحه، وكان عنيف اوي غير المخدرات اللي كان بيشربها وكانت بتدخل المنطقه عيني عينك كده ، وماحدش كان يقدر يقف قصاده وكان هايموت اكتر من راجل في ايده والحته كلها كانت بتخاف منه انتي ماشوفتيش جسمه عامل ازاي 
رفعت دره حاجبيها وقالت بصدمه :
-ومابلغتوش عنه ليه 
احابتها سميه قائله بتهكم:
-نبلغ عن مين محدش كان يقدر يشتكيه اولا خوف منه وثانيا عشان أبوه الحاج عبد الرحيم كان نفوذه واصله اوي وابنه الوحيد بقي وابوه كبير الحته برضو ، و كان علي طول يلم من وراه ماهو الحيله عنده 
اندمجت شهد لحديثها قائله:
-وبعدين كملي والنبي 
ابتسمت لها سميه قائله :
-ولا قبلين ياستي سبحانه الهادي بعد موت الحاج عبد الرحيم واتبدل حاله من حال لحال، حتي كلنا قولنا ربنا يستر من شره بس اتفاجئنا بيه، كأنه حد تاني،بقي يساعد الناس ويقف مع المظلوم ومنع دخول المخدرات المنطقه خالص واللي يدخلها حسابه بيبقي عسير، وخيره بقي علي الكل وسبحان الله بعد ماكنت الناس تخاف منه بقت تحبه وتدافع عنه كمان 
تسائلت شهد باستغراب :
-ياسلام فجاءه كده 
قالت سميه مؤكده:
-وحياتك في يوم وليله هو اختفي يجي كام شهر كده ماحدش كان يشوفوا وفجأه ظهر يوم موت الحاج عبد الرحيم،وكأنه واحد تاني قولنا ربنا عالم بحالنا لو كان فضل علي شيطانه كان هايحصل فينا ايه.... 
حركت دره رأسها بايجاب دون ان تتسائل مره اخري، وعينيها تشرد بما مرت به وكان لحظها العسير متواجد به ،ثم
تسائلت شهد هذه المره:
-طب والشاب اللي معاه علي طول ده
ضحكت سميه تلقائيا و قالت:
-الريس سيف ده ابن حلال ماحدش في الحته مايحبوش وكله عارفه بخفه دمه ده يبقي ابن عم الريس حسن وزي ضله 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تساءلت شهد مره اخري بحذر:
-طيب وده ماكنش له فترة شقاوة هو كمان 
نظرت اليها دره باستغراب من سؤالها ولكن اجابت سميه باريحيه:
-لا ده طول عمره هنا ومالوش في الشمال ابدا ومين يقصده في حاجه يلاقيه 
ومالت عليها ضاحكه:
-وواكل عقل البنات اكمنه حِرك و خفيف
تمتمت شهد لنفسها:
- اه فعلا خفيف اوي.. ده يلطش
حتي شهقت سميه و استقامت واققه:
-يوه انا تأخرت اوي الكلام اخدنا
تمسكت بها شهد قائله:
-لا والنبي خليكي شويه ده انتي حكاياتك مابتخلصش
ضحكت سميه وهي تتحرك لباب الشقه:
-هاجيلك تاني ونحكي براحتنا
ايدتها شهد قائله بمرح:
-اه انا بحب النمم اوي
ضحكت سميه وتركتها مغادره وانتهت زيارتها بوضوح عدة تساؤلات كانت في خلد كل منهما اتجاه عائله القاضي 
..................... 
تحاول النوم بشتي الطرق و لكن تفكيرها به يؤرقها ويمنع النوم عن جفونها ، تعيد وتزيد في كلام سميه عن ماضيه وحاضره كيف تغير هكذا! 
لم تكذب علي حالها بانها ربما تكون معجبه بقوته وقيادته وسيطرته و ايضآ....عيناه!! 
استقامت فجأة مؤنبه نفسها ومعنفه تفكيرها الغريب والمريب عليها. 
إيه يادره ازاي تفكري كده بتفكري في بلطجي الناس بتكره،
صمتت قليلا مبرره لنفسها،بس ده كان زمان دلوقتي اتغيره ...عنفت نفسها مره اخري قائله... لا اتغير ولا مااتغيرش ماليش فيه انا الدكتوره دره افكر فيه ازاي . 
مسحت علي وجهها وقد شعرت أنها تحتاج للقليل من الهواء لعله يصفي عقلها قليلآ.. 
اتجهت لنافذتها ولكنه ابي حتي ان يتركها دون حضوره الحقيقي، وجدته واقف مع احدي رجاله يتحدثون امام ورشته ،دخلت و اغلقت النور حتي لا يلاحظ وقوفها واخفت نفسها خلف الستاره ، ووقفت تتأمله حركه يديه عند حديثه ابتسامته البسيطه وارتكاز عينيه مع من يحدثه، اخفت نفسها بسرعه عندما رفع ناظريه لنافذتها لثواني ، ثم غادر الشارع بهدوء. 
عادت لسريرها مره اخري تناشد النوم وعينيها معلقه للسقف،ولم تتوقف عن جلد نفسها لتهور تفكيرها بشخص مثله، لكن بشخصيتها العاقله مدركه مدي خطورة شخص مثله، وعنفه الذي شاهدته امام عينيها، لايهمها ان يكون بلطجي شريف او بلطجي غير شريف، ما يهمها ان تكون المسافه بينهما كافيه واكثر من كافيه... 
يتبع... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
استيقظ بنشاط رغم عدم انتظام نومه، هندم ملابسه المكونه من بنطال خامة الجينز اسود وقميص ازرق داكن اللون، ثم توجه ليتفقد عمله، وقابل في طريقه سيف الذي هلل هاتفا:
-صباح الفل يازعيم
رد حسن بابتسامه :
-كان زمان يابني
نفي سيف وبشقاوة قال:
-زمان ايه، ده انت هاتفضل طول عمرك الزعيم
اجابه حسن وقد تبدلت ملامحه :
-مابحبش الاسم ده بيفكرني باأيام ،اسوء أيام حياتي 
فا كان رد ابن عمه سيف مشجعا:
-كله عدي ياريس المهم انت دلوقتي بقيت ايه، ده وقتك كله للحته ،الحته كلها بتحبك دلوقتي وبتفكرهم بالحاج عبد الرحيم ، انتي من يوم وفاة عمي ماقصرتش مع حد 
انطفأت عينيه وقال بألم :
-ماقصرتش مع الغريب، لكني قصرت مع ابويا، يارب يبقي راضي عني ويسامحني
ربت سيف علي كتفه وقال:
-راضي ياابوعلي ان شاء الله راضي 
حرك حسن رأسه وقال مشيرا لرأسه :
-اخبار الجرح ايه، غيرت عليه 
_ ايوة روحت للدكتور اللي الصيدليه علي اول الشارع وغير عليه وحط اللزقه دي خلاص قرب يخف 
ثم دار حديث آخر  عن بعض الاعمال، اندمج حسن هذا وذاك، غير مدرك بتتبع عينين سيف بشهد، التي تسير علي مسافه ليست بعيدة بينهما، و هذا المتطفل الذي يحاول مضايقتها ، يسير بمحاذاتها و بسمه وقحه علي وجه وهو يلقي علي مسامعها شئ ما، رآي سرعت خطواتها ومحاولتها بالسير بالجهة الاخري، بدءت الدماء بالفوران بعروقه، لكنه ااتنفض وكأن عفريت تلبسه عندما رآي ذلك يوقع يحاول ملامستها. 
نفخت شهد بضيق لهذا السمج والتفتت لتوبخه، ولكن فاجئتها يد قويه تشدها للخلف تبعدها عنه، شهقه مفاجأة  صدرت منها بخوف وابتعدت تلقائيا خطوتين للخلف، بينما انقض عليه سيف بغضب وهو يلكمه عدة لكمات بوجه حتى سقط، لم توقف سيف عن ضربه مع سباب لاذع لم تسمعه بحياتها ابدا، حاولت الابتعاد عن التجمهر الذي حدث فجاءه، ومحادثه اختها لتاتي اليها ،أخرجت هاتفها وبايدي مرتعشه هاتفت شقيقتها، الذي ما ان اجاابتها قالت
شهد بصوت متقطع:
-دره دره تعالي الحقني انا خايفه
انتبهت دره لشقيقتها وهبت واقفه هاتفه بقلق:
-شهد مالك انتي فين 
-بعد البيت بشارعين
اجابتها دره وهي تخطو بخطوات اقرب للركض علي درجات السلم :
-انا نزلت خلاص بس في خناقه 
اجابتها شهد وهي تلتفت حولها :
- مانا في الخناقه
تجمعت رجالهم وحاوطت سيف حتي لا يتدّخل أحد من أهل المنطقه لفض الشجار، تاركينه يفرغ شحنة غضبه مادام لم يطلب تدخلهم.
اما حسن فا وقف يتابع مايحدث ببرود كأنها إحدى المشاهد السينمائيه المعتاد عليها ، هو  يعلم سبب غضب ابن عمه وعينيه التي اشتعلت بمجرد رؤيته للشاب الذي يعاكس شهد، وتحوله من الهدوء التام لتلك الشراشه المفاجأة،وانقضاضه علي الشاب دون تدخل منه للان.
نفخ حسن بضيق عندما رآها تركض من بعيد،تبحث عن شقيقتها، تمتم بضيق وهو يضع كلتا يديه في جيبي بنطاله:
-أصلها ناقصه مابحبش الخناقات اللي فيها الحريم 
هرولت دره بأحتضان شهد لتهدئتها والاخري تبكي،وقد استصعب عليها رؤية مشاهد الضرب والسباب في محيط لم تعتاده بعد. 
قالت شهد بخوف وهي تشير للرجل الملقي اسفل سيف :
-الحقي يادره الراجل شكله هايموت محدش بيدخل انا خايفه
هدئتها دره ببضع كلمات رغم قلقها عليها، ثم التفتت تبحث عن شخص بعينيه،شخص اخبرها بأول معلومه لها هنا، ( الخناقه مش هاتتتفض الا لما انا ادخل) 
وجدته واقفا ببروده يشاهد دون ان يفعل شئ،  فا اجهت اليه بانفعال وقد طفح الكيل بها من مشاهد العنف والسباب ورجالهم المحاوطين بهم دائما. 
وقفت دره أمامه هادره بغضب :
-انت واقف كده ليه الراجل هايموت في ايده
نظر لها ببرود قائلا:
-ده كان بيعاكس اختك علي فكره 
هتفت بوجهه بأنفعال:
- يتأدب،بس مش لدرجه انه يموت، انتو ايه كل حاجه عندكوا خناق مابتتفهموش ابدا، الخناقه مش هاتتتفض الا لما تدخل يالا انهيها بقي مش عايزين مشاكل
رفع حسن حاجبيه وقال بثقه :
-كويس انك بتتعلمي بسرعه 
اتجه لابن عمه الذي لم يتوقف عن تلقين ذلك المتحرش درسآ قاسيآ، اقترب منه يحول بينهما مقررا توقف الشجار وعودة ابن عمه لوعيه ،ومن يجرء غيره علي التدخل..
قال حسن وهو يبتعد بسيف :
-خلاص ياسيف انت روقته سيبه بقي
حاول الرجل الوقوف اكثر من مره ولم يستطع، لم تعد ملامح وجه واضحه ساعده احدي الرجال ، ثم جه حسن حديثه للرجل بتحذير:
-تمشي ووشك في الارض بعد كده ، ولو اتعرضت لها او لغيرها هاتبقي تحت ايدي انا 
اومأ له الرجل بصمت هرول بالابتعاد سريعا عن قبضه القاضي الداميه. 
اقترب سيف من تلك المتشبثه باختها قائلا:
-نتي كويسه
لم ترد عليه شهد، ووجهت الحديث لاختها بخفوت قائله:
-دره عايزه امشي من هنا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هتف هو بحنو غريب عليها يحاول تهدئتها من بكاءها :
-متخافيش محدش هايتعرض لك تاني
هتفت بصوت بات طفولي بدموعها واحمرار انفها:
-انت متوحش 
لايعرف لما اراد الضحك علي تشبيهها واحتضنها وتهدئتها  ، ولكنه هتف بصوت حاول ان يكون هادئ موضحآ :
-لا مش كده، بس ماكنش ينفع اسيبه يعاكسك او يلمسك انتو مادام هنا يبقي في حمايتنا
كان رد دره هذه المره لكن بأنفعال قائله:
-حماية ايه هو ماينفعش حماية من غير همجية وبلطجه
ردد حسن كلماتها  بأستهزاء:همجيه وبلطجه!  الهمجيه دي يادكتوره هي اللي بتحمي الناس من اي حد شمال يدخل المنطقه ومن المخدرات تدخلها ، والبلطجه دي اللي حمت اختك واي بنت في الحته دي من واحد كان هايلمسها او يسمعها كلمتين مالهمش لازمه
رسمت بسمه مستهزه وحركت رأسها بلا فائده، مدركه ان الحديث مع امثاله لم يجدي نفعآ،فاهتفت بضيق لسيف الواقف امامهم :
-عايزين نعدي لوسمحت 
اومأ لها براسه وعينيه علي تلك التي لم تنظر اليه أصلا :
-اتفضلوا
تابعهم سيف حتي دخلوا بنايتهم وشرد بتفاصيل تلك التي جعلته يتصرف لاول مرة بتهور دون سابق ترتيب، متحير من ذلك الاندفاع والرأفه بها لدرجه الرغبه في تهدئتها . 
اقترب منه حسن من الخلف يربت علي كتفه فجاءه قائلا :
-هو ايه الحكايه
رد الاخر بشرود:
-مش عارف ياحسن بس تقريبا كده وقعت
رد حسن بمشاكسه وهو يغمز باحدي عينيه :
-يامتوحش! 
ضحك سيف علي جملته وقال :
-تحسها عامله زي العروسه اللعبه الا مايشوفها اول مره مايشوفها دلوقتي وعامله زي الكتكوت المبلول 
قال حسن ضاحكآ وهو يحاوط رأس سيف ذراعه بمزاح رجولي:
-الله هو في مره اولي لا دي عايزه قاعده بقي. 
............... 
حل الليل وعم السكون المكان، بعد ان اطمآنت علي شقيقتها، وهدئت والدتها، ارادت بعض الوقت لنفسها، تعيد كل شئ مر عليها اليوم. 
لاتدري لما تُأنب نفسها علي كلمتها له بعد مااستمعت لحديث اختها وماتعرضت له من الفاظ جرىئه من ذلك المتحرش وايضا محاولته للمسها ،داهمتها رغبه في انتزاع عينيه من مقلتيها من الغضب لاختها الصغري ومحاولته للتحرش بها .
 نفخت وهي تفكر انها من المفترض ان تشكره وصفته بالهمجيه! 
اي همجيه وهم من دافعوا عن اختها وادميتها ، ولكن دائما ما تقف امام الطريقه، الضرب والسباب وانواع أسلحتهم التي يستخدموها ورجالهم المتواجدون دائما بعدين كل البعد عن التحضر، وكأنهم اجتمعوا واتفقوا علي قوانين ثابته لا تتغير والعقاب علي الجميع. 
تنهدت بتعب و توجهت لشرفتها، تأخذ انفاسا متتاليه تصفي عقلها من ذلك التشوش الغريب عليها، ورغبه ملحه لرؤيته وماتمنته حدث بالفعل، وجدته يتحدث بهاتفه امام ورشته ويسير ذهابا وايابا، عدة دقائق وانتهي حتي بعد مااغلق هاتفه استمر بفعلته وكأنه شارد بعقله في شئ ما مستحوذ علي تفكيره، واستغرق دقائق عدة في شروده. 
وفضول غريب عليها جعلها تتمني ان تعرف سبب ذلك الشرود الطويل، ولكنه رفع عينيه فجأة لاعلي يحدق بها دون ان يخفض عينيه ، تسمرت دره مكانها لاتقوي لا علي الدخول و لا  علي ابتعاد عينيها عن عينيه في حادثه فريده من نوعها،و كأن مغناطيس خفي يجذبها دون ارادة منها نحو رماديته الثابته عليها الان.
اما هو ينظر لها وشعرها يتطاير علي وجهها بنعومه،كان لقدومها وقعآ غريبآ عليه، و هو الذي لم تعد اي انثي تؤثر عليه منذ زمن بعيد ، جاءت هي وملئت عقله بها،نظر لها بتساؤل وكأنه يريد إجابه عن سبب اقتحامها لعقله،وضيقه منها ومن لسانها السليط وايضا، يسألها لما عينيها بمثل هذا الدفئ فقط عندما تنطر اليه خفيه ، وتكون بمثل ذلك البرود والانفعال في اي مواجهه تحدث بينهما. 
ابتعد هو بعينيه عنها و نظر لاسفل قليلا، ثم غادر و بداخله رغبه ملحه للنظر إليها مره اخيره بوقفتها وهدوء ملامحها وتلك النظره الهادئه من عينيها، ولكن كلماتها تركت اثرها السلبي علي كبريائه وتلك الصوره التي تراه بها يبغضها ، هو ليس بهمجي او بلطجي وهي... هي لن تفهم ذلك أبدا ولكن لعل في القريب شئ ما يتغير . 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد مرور اسبوع التزمت فيهم شهد المنزل ولا رغبة لها بالخروج، بينما كان رد فعل درة هو التجاهل التاام، تؤدي عملها وتعود دون الاختلاط بأحد، بينما التزم رجال القاضي الصمت ايضا. 
استيقظت شهد في الصباح وبعد الحاح والدتها وصديقاتها عن اهميه مافاتها من محاضرات توجهت لكليتها، لعلها تستجمع محاضراتها وتستذكرها. 
-شهد ياشهد 
استوقفها نداء زميلها من الخلف، التوي فمها بضيق وهي تستدير له علي مضض، فقال الشاب بلهفه:
-شهد ازيك ، بقالك فترة مش بتيجي وسالت عليكي كتير
اجابته شهد باختصار:
- كان عندي شويه ظروف 

فقال علي الفور عارضآ خدماته:
-لو عايزة اللي فاتك انا ممكن اجمعهم ليكي لحد عندك
قالت شهد بفتور:
-ازاي وانت في تالته وانا لسه في اولي
قاطعها الشاب مرة اخري في تودد:
-دي حاجه بسيطه جدا بس انتي قولي ايوه
عدلت من حقيبة كتفها وقالت وهي تتحرك مبتعده :
-شكرا، انا جبتهم خلاص ، بعد اذنك بقي 
وتحركت الي البوابه، وعقلها منشغل في عدد المحاضرات التي تغيبت عنها، بسبب ما مرت به في الاونه الاخيرة، بعد اخر حادثه ولم يعد لها رغبة في الخروج من المنزل، تشعر انها بمجرد ما ان تخطوا للخارج ستواجه شئ لا تريده ، او مشهد من مشاهد الاكشن الخاصه بمنطقه القاضي. 
كانت غارقه بأفكارها ، الا ان فاجئها ذلك الذي وقف امامها وكأنه ظهر من العدم، شهقت شهد هاتفه بذهول:
- انت! 
قال سيف بتساؤل وملامح وجه محتقنه:
-مين اللي كنتي واقفه معاه ده 
وكأنه بسؤاله أشعل فتيل الغضب بها، فا صرخت به بغضب:
-وانت مالك، كنت من بقيت عيلتي 
ضم شفتيه بغيظ وقال سيف :
-ردي عليها وبلاش تختبري صبري 
لوحت له بيدها في الهواء بعينين مشتعلتين:
-لا انا عايزة اختبره بقي، ايه هاتطلعلي مطوة من جيبك،ولا موس من بؤك
اتسعت عينيه من كلماتها الغريبه فقال بحده:
-وانتي شيفاني سرسجي ولا بلطجي قدامك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ما كان من شهد الا ان القت ما في جعبتها قائله:
- في منطقتكم والكل تحت حمايه القاضي وعرفناها ، هنا بقي ايه، مسكتوا الجامعه هنا كمان، جاي تسالني واقفه مع زميلي ليه، وانت مالك، هاخد منك الاذن في كل مكان اروحه. 
ثم اكملت هادره بوجهه محتقن، امام عينيه المتسعتين لحديثها الذي تلقيه بوجهه دون توقف: 
- بص ياابن الناس اسلوب الفتونه ده مش علينا، والله لو ماكانت الظروف ماكنا دخلنا منطقتكم اصلا، فاخليك في حالك وابعد عن طريقي 
انهت شهد حديثها دفعه واحده حتي انها بدت وكأنها كانت تركض في سباق، وانتظرت منه ان يجابها بحديث ويتطور الامر، لكن لم يحدث اي شئ، ولا رد فعل منه سوي انه عاقدآ حااجبيه و بات ينظر اليها حتي طالت نظراته، نظراته التي تحوي من الاستغراب والعتاب! 
هربت شهد بعينيها عنه، بينما عيناه لازالت مرتكزة عليها، وشعور بالضيق احتله من كلماتها التي القتها بوجه كالسهام، ابتعد خطوه للخف وقال بصوتا باهتآ:
-انا لا همجي ولا بلطجي، ومش عارف ليه شيفاني بالصورة الوحشه دي، انا ما أذتكيش ولا قربت من عيلتك بالشر، مش عارف عملت ايه علشان العداء اللي في عيونك ليا ده 
كانت اجابتها عليه بضيق:
- واللي حصل اخر مرة ده كان ايه واللي قبلها ده انت
قاطعها سيف بحده قائلا:
- انتي زعلانه علشان ضربت واحد كان بيعاكسك وهايمد ايده ويلمسك، لو رجع الزمن هاعمل كده واكتر، مش هاسمح لحد يقرب منك او يأذيكي
كادت ان تجابهه بالحديث، لكنه اشار له بيده واكمل:
-يمكن انتي مستغربه اللي بتشوفيه في منطقتنا، لكننا عمرنا ماظلمنا حد ولا جينا علي غلبان. 
صمت كلاهما بعد وصلة الحديث الحاده بينمهما من قبالة شهد، والمبرره من ناحية سيف، سيف الذي ولاول مرة تراه يتحدث بتلك الجديه، و عينيه التي تراها دائمآ عبثيه ومشاغبه،ملائمة لملامحه الشبابيه،عينين سوداء واسعه وشعر اسود قصير وغزير ناعم، لحيه نامية لم تراها به من قبل، لكنها تليق به، رجل ملامحه هادئه لا تجعلك ترتاب منه بل علي العكس، تصرفاته العفويه تجعله من هؤلاء الذي يطلقون عليهم ولاد البلد. 
خرج منها سؤالا مباغتآ لكلاهما:
-جيت ليه ياسيف 
ابتسم، وتعرف تلك البسمه التي تلتمع عينيه معها بشقاوة،مجيبا عليها :
- اول مرة تقولي اسمي 
ارتفع حاجبيها، فقال علي الفور:
-جيت علشان اشوفك
اتسعت عينيها فقال مسرعا:
-اصل كلمه متوحش وجعاني الصراحه فا قولت اجي اغير نظرتك يعني 
التوي فمها ببسمه تحاول اخفائها عن عينيه المرتكزة عليها، فقالت وهي تحاول التحرك:
-انا ماشيه
وقف امامها مرة اخري وقال مبتسما ببشاشه:
-ياستي استني، هو انتي حدفتيلي كام طوبه وعايزة تمشي عادي كده 
-عايز ايه 
نظر لها قليلا ثم قال بعد ان غمز بعينيه بمرح:
-ولا حاجه، كنت عايز اشوفك وشوفتك
قالها وتحرك من امامها دون ان يضيف شئ آخر، تابعته بعينيها حتي بدء يغيب في الزحام، فا ظهرت ابتسامه علي ثغرها غريبه،وشعور لذيذ لايمكن إنكاره، وعقلها يعيد كلماته مره أخري، تنهدت وهي تعدل من حقيبتها عائده لمنزلها. 
............................. 
عادت دُرة مبكرا من عملها، كان اليوم شاق و عدد حالات زائد ولكن كا طبيبه بالبداية اظهرت تفوقها واجتهادها. 
مرت من امام ورشته و بحركه لا إراديه منها رفعت عينيها مكان جلسته امام باب الورشه و لكنها لم تجده،انبت نفسها علي ذلك الفعل منها ، وافترضت أنه ربما كان موجود ورأها ماذا كان سيقول، تبحث عنه مثلا! 
فتحت باب بنايتها و دخلت و لم تدرك ان حظها العثر فعلا جعله يراها وهي تنظر لمكانه، و لكنه كان بداخل الورشه و لم تلاحظ هي ذلك،و لكنه رأها و لا يعرف لما اراد ان يخرج و يريها نفسه ،و لكنه توقف في اللحظة الأخيرة منعآ في ان تكون مجرد نظرة عابره منها و قد اخطئ هو في فهمها ، ولا يريد اي تصادم مع الطبيبه، ولا رغبة له في سماع كلماتها الحاده عن بشاعه قوانينه، وتقيم تصرفاته البشعه من وجهه نظرها، جلس علي الباب في انتظار سيف، الذي هاتفه وطلب منه مقابلته هنا ،في حديث هام وجاد للغايه فأضطر للقدوم، بعد عدة ايام لم يأتي الي هنا، ولكنه علي مشارف استقبال اخبار تخص الطبيبه. 

......................... 
في حديث عائلي بين ثلاثتهن،كانت درة وشهد ووالدتهن،قالت دره بتساؤل:
-عملتي ايه النهاردة ياشهد، جبتي محاضراتك
اومات شهد برأسها وسردت بعض تفاصيل يومها، بعيدا عن رؤيتها لسيف وما دار بينما، ثم قالت دره:
-الفترة الجايه احتمال اتاخر في الشغل 
قالت والدتها:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-تتاخري ليه يادره، ماينفعش 
-مش بأيدي ياماما في عجز في المستشفى وضغط شغل ماينفعش اقول لا
قالت شهد :
- بس يادره صعب تيجي لوحدك باليل، حاولي اتحججي باي حاجه 
تنهدت دره قائله :
-مش عارفه 
قالت والدتها بقلق:
-حاولي يادره انا عمري ما هاسيبك تيجي لوحدك في الليل 
مسحت دره علي وجهها وقالت وهي تدخل عرفتها :
- هحاول يا ماما
ارتمت علي سريرها، وتشعر بالضغط عليها، جهه من عملها ومايحتاجه من تركيز، ووالدتها وخوفها الزائد عليهن، والتأقلم في حياتها الجديده، وبين مجهول لا تعرف ملامح له، وعقل مشوش التفكير متحيره منه، وفي دوامة عقلها غفت دره، والقادم بحوزته الكثير لها . 
......................... 
استمع حسن لما جاء سيف اليه، وفاجأه سيف ان الموضوع الهام ينتمي للعائلة الجديده، وخصوصا الطبيبه الشابه.
لكن فأجاه حسن بصوته يقول :
-نعمممممم!!! عريس وده شافها فين هي لحقت دي مابقالهاش شهر حتى. 
قال سيف باستغراب من ابن عمه:
-الراجل كويس و معاه شهاده وصاحب علم. 
هتف به حسن باستهزاز لم يخفيه:
-و شافها فين صاحب العلم
-هو في ايه ياحسن 
قالها سيف بأستغراب من تلك الحالة التي اصابت حسن فور علمه و طريقته في الاستهزاء في العريس القادم ل دره، 
و كأنه استعاد نفسه  من تسرعه وتحدث ببعض الهدوء:
-وانت قولت له ايه
اجابه سيف:
-قولت هاقول لامها، الراجل جالنا لانه مش عارف لها حد يروح يكلمه و لما سأل ماعرفش اكتر من أنها دكتوره
اوما حسن برأسه و قال بهدوء:
-تمام انا هابلغهم النهارده
.............. 
نسي ،نسي ماضيه و الفروق التي بينهما وأنفعل من فكره كونها ستكون لغيره ،فا بالتأكيد ستكون لغيره ، لا يوجد بينهم سوي الفروق ،بنظرتها اليه و عدم قبولها بأي تصرف منه،لم يري منها سوي النفور.
لم يري منها سوي الرفض لكل ما يقوم به حتي لو كان من باب الحمايه 
هتف لنفسه بوجوم:
-ايه ياحسن نسيت ولا ايه،ماتنفعكش كفايه ماضيك الاسود اللي بسببه مات ابوك بحسرته ،هي قدامها مستقبل تاخد اللي من توبها ، و انت بنات الحته بيترموا تحت رجليك و انت قافل علي قلبك جاي تفتحه دلوقتي  هي مش شبهك ولا هاتكون ،اخترت الشخص الغلط في الوقت الغلط ،لا ...الشخص الصح للشخص الغلط . 
شارد  بعقله وهو يقود بسيارته، لم ينتبه للوقت ولا للمكان وهو غارق بأفكاره، بعد ما انهي حديثه مع سيف واراد الانفراد بنفسه،   حتي فجأه ظهرت امامه سياره اخري ، كادت ان تصطدم به لولا ان تفادها حسن، ترجلت الفتاه من سيارتها بغضب متوجه اليه بانفعال مستعده لتوبيخه رغم كونه من خطأها هي، و لكن تلاشي كل شئ عند رؤيته. 
اتسعت عيناه يتطلع لماضيه الواقف امامه بجمود وكانه نُحت من صغر، بينما 
اقتربت هي ببطئ و عينيها تتلكئ علي وجه ببطئ بعد مرور خمس سنوات ، ومع اقترابها البطئ وصوت كعب حذائها الذي يضرب الارض في سكوت الليل،ابتعد هو خطوه للخف وعلي وجه علامات الصدمه والنفور. 
-حسن 
اغمض عينيه بضيق من سماعه لاسمه من شفتيها ، شفتيها التي كانت في يوم من الايام غايته وسبيله ، وتغني بهما اليالي. 
هتفت مجددا وعينيها متلهفه لسماع صوته :
-حسن ازيك 
خرج صوته جامدا وقاسيآ:
-انتي تعرفيني ،مافتكرش اننا اتقابلنا قبل كده 
ثم تركها وقاد سيارته و انطلق بها بسرعه متهوره، وقفت هي من خلفه  تنظر لسرابه بذهول وقلب يخفق بجنون لرجل ملكته في يوم من الايام. 
يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أعرف الوجع الذي تتركه الكلمات التي تقال.. و أعرف الوجع الأشد وجعا الذي تتركه الكلمات التي لا تقال.
نزار قباني

اقترب منه سيف الملاحظ شرود حسن من الصباح و صمته الغريب، جلس قبالته وقال بعدما ربت علي قدمه :
مالك ياحسن شكلك متضايق
تهرب حسن من اجابته واشعل سيجارته بملامح باهته وقال:
-سلمت الشغل 
-سلمته ياحسن، مش عايز تجاوب علي سؤالي ليه 
نفخ حسن انفاسه في الهواء وقال بخفوت: 
-قابلت هيام 
اتسعت اعين سيف وهتف باستغراب:
-قابلتها ! قابلتها ازاي وفين
اجابه حسن وهو يدعس سيجارته بعد ان القاها ارضا، وكأن بفعلته تلك يطمس الماضي الذي يلوح له من بعيد :
-قابلتها صدفه 
تسائل سيف بحذر :
-و عملت ايه
ببسمه تهكميه اجابه حسن :
-عملت نفسي ماعرفهاش و سبتها و مشيت 
هتف سيف مؤيدا بعد ان تسرب القلق اليه :
-والله كويس انك عملت كده دي تستاهل الحرق
نظر حسن للجه الاخري، لم يكن هروب، لكنه لايريد نبش جرح لم يندمل بعد 
اخرجه سيف من شروده قائلا:
-هانروح لبيت سعد الحكيم امتي ناخد رأيهم في العريس
التوي فمه ببسمه ساخره وقال:
-روح انت ياسيف انا مش رايح 
اعتدل سيف بلهفه و قال برجاء:
-ليه كده ياحسن الراجل قصدنا نكلم اهلها ها نوصلها كلمتين الراجل و نمشي علي طول عشان خاطري
لوي حسن شفتيه مدركآ تفكير ابن عمه في الزياره لرؤية تلك التي طارت بعقله و كأنه كان ينقصه شئ يفقده تركيزه اكثر ماهو ، 
اومأ له حسن موافقا و قال:
-خلاص جاي 
................ 
نهضت دره من علي فراشها بأندهاش لوالدتها قائله :
-قولتي مين اللي بره
اجابتها كريمه باستعجال:
-قولك الريس حسن برهيالا البسي بسرعه 
هتفت محاوله اظهارالثبات، رغم الفوضي التي بداخلها  نشبت بداخلها وقالت بهدوء مفتعل:
-واطلع انا ليه 
اجابتها والدتها وهي تلقي بملابسها علي الفراش لترتديها :
-معرفش قال الكلام لازم يكون قدامك، خلصي بسرعه يا دره
استجابت دره و جذبت ماطالته يديها، و عقلها لا يتوقف عن التخمين في سبب تلك الزياره المفاجئة و طلب رؤيتها علي وجه الخصوص!! 
................... 
قال حسن بصوت منخفضا :
-قولهم بسرعه عشان نمشي
اجابه سيف و عيناه تدور علي مبتغاه:
-يا بني هو احنا لسه قولنا حاجه دي حتي العروسه لسه ماجتش
نفح حسن مطالبآ الصبر لنفسه من افعال ابن عمه الصبيانيه، وقبل ان يعنفه 
دخلت شهد بالضيافه، و وضعتها امامهم و قالت:
-شويه وماما جايه بدره
قال سيف بابتسامه :
-علي اقل من مهلها إحنا ماورناش اي حاجه 
اخفضت عينيها حرجا مع ابتسامه شقيه ارتسمت علي ثغرها ، ثم مالت براسها للجه الاخري فأنسدل شعرها  فجاءه علي وجهها بينما ، نظر لها سيف ببلاهه قائلا:
-للهم صل علي النبي
اغمض  حسن عينيه بضيق من تصرفات ابن ، ولكزه بيده بخصره وعينيه تحذره من التمادي. 
ثم آتت،رأها تدخل  بهدوء وخطوات ناعمه، اخفض عينيه ارضا، بعد ان لمح بهائها، فستانها الذهبي وشعرها المفرود بحريه علي ظهرها ، ثم استمع لحفيفها وهي تجلس قبالته مصادفة لم تكن بالحسبان..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رفعت دره عينيها عليه ودق قلبها كالطبول من هيبته وحضوره الطاغي ، شعور لم يمر عليها من قبل، ان يدق قلبها وينتفض فور رؤيتها لشخص ما، لكنه ليس اي شخص، بل من المفترض انه اكثر شخص مختلفه معه. 
جلست و الدتها قائله بعد الترحيب بفضول:
-خير يابني 
رفع عينيه لوالدتها ثم تنحنح و قال محاولا ترتيب الحديث :
-خير ياحجه خير إحنا كنا جاين اا
ونظر لسيف ليستكمل حديثه  فأكمل 
سيف بابتسامه:
-و الله ياحجه في عريس جاي للدكتور دره 
فجاءه رفعت عينيها لعينيه متسائله ، اهو جاد ام مزحه منه! اهو بالفعل قادم بعريس اليها!؟ 
قابل حسن نظراتها بصبر،ونظر اليها نظره حاولت دره فهمها و لكنها فشلت .
رددت كريمه من خلفه باستغراب :
-عريس مين ده
استرسل سيف و قال موضحا:
-ده دكتور برضو و شافها هنا في زياره لقرايبه، بس هو كان متربي هنا و سأل يعني عشان يتقدم فاجلنا نتوسط له عندكم 
انخفضت ضربات قلبها فجأة ، لا تعرف لما شعرت بالضيق والحنق من زيارتهم لهذا السبب ،نظرت اليه مجددا ،لا يعرف هو كيف عيناها كالمرآه هكذا، شعر لوهله من نظراتها بالاتهام و الضيق فا رجحه لضيقها من تدخله هو، او منه هو شخصيا ربما لحضوره الغير مرحب به عندها 
قالت كريمه بعد صمت وحيره:
-معلش يابني سيبنا شويه نفكر و ناخد رأي دره الاول
اكد سيف وقال :
-طبعا طبعا ياحجه خدي وقتك و كلمينا في اي وقت
وجهت كريمه حديثها الي حسن بابتسامه قائله:
-امال ياريس حسن مش بتتكلم ليه
ابتسم حسن مجاملآ وقال:
-حسن بس من حاجه
ردت ابتسامته و دوده:
-خلاص حسن بس انت تعرف اني كنت اعرف والدك الله يرحمه زمان 
تسائل حسن مستفهمآ:
-بس انتي ماكنتيش عايشه هنا
قالت كريمه بتوضيح:
-لا جيت عشت هنا سنتين تلاته اول جوازي من سعد الله يرحمه ، وبعد كده مشينا وعدت سنين كتير اوي بس انت كنت لسه صغير اوي وقتها، 
وفاكره والدتك كمان 
تغير وجه من الابتسامه للجمود فجأة،وهب واقفآ وقال :الله يرحمهم  ، نستأذن إحنا ياحجه. 
............ 
بعد مرور عده ايام لا تخلوا من مشاكسات سيف لشهد عند ذهابها وعودتها ،
وايضا من حيره دره و تفكيرها الدائم بحسن، باتت عينيها تتلصص عليه في كل وقت، ونبته بدءت بالظهور داخل اعماق قلبها ، رغم نكرانها وتجاهلها لما تشعر به، الا انه يظهر ان وقت المعافره في النكران اصبح ليس له معني ،والقلب سلطان وأمره آمر. 
اما هو  لا يعرف ماذا اصابه من راحه لرفضها للعريس بحجه انها لا تفكر بالزواج الان، واستقبل الخبر كالبشري اليه، رغم رغبة العريس في التدخل ومحاولة اقناعها برؤيته وعقد جلسه اسريه لتعارف العائلتين، الا ان حسن اتخذ رفضهم حُجة قويه لمنعه من الاقتراب، ولو اراد لم يكن ليحتاج لحجة، لكن الطبيبه الجديده لا تتقبل افعاله العنيفة مع احد وبغرابة عليه لم يحبذ ان يتجابه معها الان. 
لكنه واقع بمطحنه  ماضيه وحاضره ، وكأنه في دوامه وخوف من ماضي يعيق حاضره وبين قلب يخشي عليه من الالم مجددا، وهو الاخر اتخذ التجاهل والنكران وسيلة، يعتقد ان بنكرانه راحته، لكنه علي العكس فا كلما يقترب من الطبييه سيجد آثار نكرانه..... شقاء. 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في ليلة فتيات خاصه، اجتمعن كل من دره وشهد، امتزجت جلستهن بالضحكات والحنين للماضى،لكن عم الصمت فجاءه عندما استمعوا لصوت ارتطام قوي من الخارج، ركضوا الفتيات للخارج، فاشهقت دره بخوف عندما و جدت و الدتها ملقيه علي الارض لا تتحرك ، اقتربت منها بأيدي مرتعشه و حاولت بأعصاب تالفه اسعافها وافاقتها و لكن دون فائدة . 
قالت شهد ببكاء وخوف:
-دره ماما مالها 
حاولت دره تمالك نفسها مع دموعها ونهضت قائله :
- احنا لازم ننقلها المستشفي دلوقتي هاجيب تاكسي بسرعه 
ولم تنتظر اكثر،فا نزلت علي الدرج بسرعه غير مدركه لملابسها المنزليه التي ترتديها،و قفت امام البيت تتلفت يمينا و يسارا تبحث عن غايتها ، اي سيارة تاكسي تنقل والدتها للمشفي فقد بلغ الخوف منها مبلغه. 
خرج حسن من ورشته بعدما اغلق الانوار، وعند انتهائه من اغلاق الباب الحديدي التفت وعقد حاجبيه بتفاجئ ،من و قوفها بملابس بيتيه غير ملائمه للخروج بها.. اتجه اليها بغضب متمتآ بعده كلمات غير مفهومه ناويآ علي تعنيفها ، اقترب منها وقال بحده:
-انتي ازاي تنزلي من بيتك كده انتي اتجننتي.
التفتت اليه و كانه طوق النجاه امامها،مسكت ساعده و عيناها تذرف الدموع ، وبصوت يرتجف قالت:
-حسن ماماتعبانه اوي لازم تروح المستشفي 
نظر ليديها التي امسكت يديه للحظه،ثم انتبه اليها ونظر حوله، ومسكها من ساعدها  وادخلها للداخل بعيدا عن اعين المتلصصين وهتف بصوت حاول فيه ان يكون هادئآ ويطمئنها:
-طيب اهدي  اهدي بس واطلعي البسي حاجه بسرعه ، و انا هاجيب العربيه من علي اول الشارع  و نوديها المستشفي يالا
هزت راسها موافقه و هرولت لاعلي مره اخري، و ما انتهت من ملابسها هي و اختها و وجدته واقف امام الباب متنحنحآ ليلفت انتباههم. 
قالت شهد و علي وجهها علامات البكاء وهي تشير للداخل :
-ماما هنا 
اتجه حيث اشارت و حمل والدتها بين يديه و توجه بها للمشفي و هن من خلفه . 
........... 

بعد مرور بعض الوقت بتواجدهم بالمشفي 
خرجت من غرفه و الدتها بالمشفي وراسها منخفض لاسفل  بحزن 
اتجهت اليها شهد بلهفه و قالت متسائله:
-دره ماما مالها هي كويسه !! 
اجابتها دره بصوت خافتا:
-غيبوبه سكر 
عقدت حاجبيها وقالت شهد باستغراب :
-سكر وامتي ماما كان عندها سكر
حركت دره راسها بعدم المعرفه  و اردفت :
-مش عارفه، المهم أنا طلبت أنها تبات هنا النهارده عشان نطمن اكثر 
قالت شهد مؤيده :
-طيب كويس بس ،دره انتي وشك مخطوف اوي هاجيبك حاجه من الكافتيريا واجي بسرعه 
و دون انتظار اجابه شقيقتها تحركت و تركتها خلفها...
اخذت دره نفس عميق  و اتجهت  من اقرب مقعد وجلست عليه ، ثم اغمضت عينيها و عادت برأسها للخلف،راقبها من بعيد ذلك المنزوي بركنآ ولكنه مسمتع لكل شئ حتي اذا احتاجن لشئ يكون متواجدآ.
شعر بحاله الانهاك  المصابه بها بعد ذلك القلق والخوف الذي تعرضت له ،اقتربب منها بهدوء و وقف امامها مباشرة دارت عينه علي جفونها المبلله و وجها الشاحب وحتي شعرها المعقوص للخلف بعشوائيه، اقترب منها خطوة اخري، فا فتحت هي عينيها اثر حجب الضوء عنها نظرت اليه بصمت  دون ان تتحدث،طالت نظراتهم دون حديث، جلس حسن بجانبها و تنهد و وقال:
-ماتقلقيش ان شاء الله هاتبقي كويسه 
اومأت براسها بتعب ببنما اكمل هو 
حسن بهدوء:
-انا عارف انك ممكن تكوني مش حابه و جودي بس ماينفعش اسيبك قصدي اسيبكم لوحدكم، فا هابعد لقدام هنا علشان لو احتجتوا
قطعت حديثه بصوت خافتآ ضرب قلبه بمقتل، وغلالة دموع اظهرتها مثل الورده 
التي سقط عليها ندي الصباح، هشه ورقيقه..وجميله:
-ما تمشيش
اعتدل اليها وقال ولا رغبة له برؤية دموعها :
-مش هامشي ،بس بلاش تعيطيي
ابتلعت ريقها و بدءت عبراتها بالتجمع بعينيها و قالت بخفوت :
-كنت خايفه اوي عليها،اول مره احس اني لوحدي بابا ، كان دايما معانا ،كنت خايفه تتعب وو
لامست يده يديها، حتي احتواها كليا بكفيه،وقطع حديثها مشددآ علي حروفه:
-هي كويسه دلوقتي ،و انتي مش لوحدك انا معاكي 
تطلعت ليديه الممسكه بيديها للحظات ثم نظرت لعينيه، تلقت منه تلك النظره الحانيه من عينين تشبه الغيوم وكأنه يربت علي قلبها لتهدء،كانت في تخبط شديد منه، وحسن مأخوذ بسحرها القريب منه. 
.................... 
خرجت من الحمام بعد مكوثها  بالداخل لوقت ليس بالقليل،خرجت بوجه مبلل اثر غسله من دموعها و وعينين حمراوتين،وجدته بانتظارها مستندا علي الحائط  ، توقف شهد مكانها و اعتدل هو بوقفته واقترب منها يتطلع لها بصمت  مسك يديها و جلسوا باقرب مقعد
و قال سيف بهدوء:
-كل ده عياط
قالت بصوت متحشرجا حزينا :
-خايفه علي ماما
قال سيف مطمئنا اياها:
-اختك طمنتنا و ان شاء الله هاتبقي كويسه،بطلي عياط بقي
حركت رأسها بالايجاب و قالت بطاعة :
-حاضر 
ابتسم  سيف وقال مبددا هدوئها الوليد:
-ايه ده حاضر علي طول كده امال فين طوله اللسان انا بحبها اكتر
ابتسمت له وهي تمسح عينيها من اثر البكاء:
-افوقلك بس وهاوريك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اتسعت ابتسامته و يديه تمحي اثر آخر دمعه علي و جنتيها قائلا بخفوت :
-لا انا متوحش خافي مني
ضحكت بخفوت ورقه وقالت وهي مؤكده:
-ايوه انت متوحش
تسمعت لتنهيدته و صوته المغلف بالعاطفه:
-انتي مش عارفه بطريقتك دي بتعملي في المتوحش ده ايه مش هاصبر عليكي كتير 
تسائلت بعدم فهم قبالته قائله:
-يعني ايه؟ 
ارسل اليها سيف ابتسامه عذبه و قال ما بجيش بصدره :
-يعني بحبك
.............. 
سحب يده بسرعه و ابتعد عنها مدركا فعلته ، حتي انه وقف بمسافه بينهما وكأنه يحمي نفسه من هالتها.
استغربت  دره رده فعله المفاجئه فبرغم الامان الغريب الذي شعرت به بقربه ، و لكنها تشعر دائما و كأنه يهرب من شئ ما.
مسحت علي و جهها  لتشتت تفكيرها بحضور  و لكن الان لم يكن شغلها الشاغل سوي والدتها . 
-دكتوره دره خير مالك
التفتت دره لصوت زميلها حسام الذي وقف بحانبها  فااجابته دره :
-والدتي تعبت شويه وموجوده هنا
قال لها بقلق:
-ياخبر مالها خير
-غيبوبه سكر 
عقد حاجبيه و قال معاتبآ:
-ازاي ماعرفش يادره مش المفروض تقوليلي
زفر حسن بضيق وعينيه تدور علي كلاهما،انتبهت له دره والتفت اليه حسام متسائلا :
-مين الاستاذ
وقبل ان تجيبه دره، اقترب منه حسن وصافحه ببرود مقاطعآ ردها:
-حسن القاضي 
اومأ له حسام و تابع حديثه لدره بأهتمام:
-طبب يادره هاشوف كام حاله و لو احتجتي اي حاجه ابعتيلي وانا هارجعلك تاني ماتقلقيش
اومات دره إليه برأسها قائله:
-اتفضل يادكتور 
مر من امامها و وجهت انظارها الي حسن 
بنظراته الغريبه فا قالت:
-هو انت بتبصلي كده ليه
رد ببروده المعتاد :
-و لاحاجه بتفرج
سالته باستغراب و قالت:
-بتتفرج علي ايه
اجابها وهو ييبتسم باستفزاز،وعينيه خلف الطبيب :
-علي معجبينك يادكتوره 
اغمضت عينيها بضيق وذمت شفتيها بغيظ، ها قد عاد لفظاظته و اسلوبه البارد:
-معجبيني ازاي يعني اتكلم كويس 
وضع يديه في جيبي بنطالة وقال لاويا فمه:
-هاتعملي ايه اصل الهمجي اللي قدامك مابيعرفش يذوق الكلام
حاولت جاهده لا تنظر لعينيه اثناء حديثها معه وما وترها اكثر تذكيره بكلمتها والتي يظهر انه لم بنساها بعد . 
مسحت علي جبينها وقالت :
-علي فكره انا ماكنش قصدي اقول كده انا كنت خايفه علي شهد و اتضايقت من نفسي خصوصا بعد ماحكتلي اللي حصل، فا يعني ماتزعلش، بس انت كمان اوقات بتكون مستفز جدا بصراحه 
انتظر ان ترفع ذهبيتها وتنظر إليه ولو قليلا و لكنها لم تفعل، فا 
تسائل دون تفكير بأول ما جاء في عقله:
-انتي مش بتبصيلي ليه و انتي بتكلمي
رفعت ذهبيتها لرماديه عيناه فجاءه، و تابعت بتلعثم و هي ترمش بعينها عده مرات قائله بخفوت :
-مش بعرف اتكلم و انا ببصلك
ابتسم  ابتسامه صغيره حقيقيه بهدوء و لمعه عيناه الواضحه :
-بس انا عايز اشوف عنيكي
ضربت كلماته قلبها حتي شعرت بازدياد ضرباته الملحوظه، رمشت عده مرات بعينيها اتجاه عينيه الثابته عليها دون حراك، و ازداد ارتباكها اكثر من جرءته الحديثه و لكن شعورها الحديث بتلك الدغدغه اللطيفه احبته، وتلك المشاعر المستحدثه اتجاه ذلك الواقف امامها بكل تلك الهيبه و القوه والجديه و ايضآ البرود و ايضآ.. الرقه!! 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عادوا للبيت في نفس الليله امام إصرار والدتها للعوده لمنزلها ،رغم عدم اقتناع دره ورغبتها في الاطمئنان  علي والدتها و ومكوثها بالمشفي لوقت اطول. 
لم يشعرو أبدا انهم بمفردهم في وجود سيف وحسن لقد قاموا  الاثنين بكل شيء، كانت وقفتهم تحسب لهم، ولم يتركوا الفتيات بمفردهم ابدا،ولم يغادروا الا عندما اطمئنوا علي والدتهم انها في فراشها. 
وبعد قليل من الوقت عاد حسن محمل بعدد من الحقائب للوازم البيت لمنزل سعد الحكيم ،استقبلته دره وقالت عندما رأت مايحمله وواقف به أمام باب الشقه:
-أيه ده إحنا مش ناقصنا حاجه
وضعهم حسن بجانب الباب من الداخل وقال بحرج :
-انا عارف دول للحجه ولو احتاجت اي حاجه كلميني
القي كلماته دفعة واحده ثم نزل درجات السلم مسرعا دون انتظار ردها، 
ذمت دره شفتيها وقالت وهي تتحرك خلفه باندفاع:
- حسن ياحسن
توقف مكانه وابتلع ريقه محاولا الثبات  امام رقتها وهي تهتف باسمه، التفت اليها ببطئ و رد بجمود:
-ايوة
تطلعت اليه باستغراب من تحول ملامح وجهه للبرود مره اخري بعد ان رأت منه بعض اللين والهدوء 
ابتسمت له وقالت برقه:
-كنت عايزه اشكرك علي اللي عملته والل
قاطعها حسن فظاظه فاجأتها:
- انا بعمل كده مع أي حد في الحته محتاج مساعدتي وخصوصا وانتو حريم مافيش معاكم راجل فا بما اني كبير المنطقه هنا يبقي لازم اعمل كده ،يعني اللي بعمله ده عادي عملته وهاعمله كتير
وذهب سريعا دون الالتفات خلفه، يعلم بقوه كلامه وقساوته ولكن البريق الذي لمحه بعينيها اقتحم قلبه، وهو ليس بهاوي في الحب حتي لا يعرف مابدء بداخلها ولكنه فضل ان ينهيه قبل ان يبدء ، دره برقتها ونور براءتها لا تصلح لتشوهاته الداخليه. 
توقفت مكانها دون حراك و ادمعت عينيها من حدته، كل ما تعتقد انها اقتربت منه ولو قليلا يبعدها هو ببروده وجموده، اغمضت عينيها وصارحت نفسها انها منجذبه له رجولته وشهامته وجاذبيته جميعا يسحبوها نحوه  بلا اراده منها ، و لكن طريقته الغير واضحه في تعامله معها يحيرها تاره هادئ ورقيق وتاره بمنتهي البرود وكأن اراد ان يمحي اللحظات الهادئه الذي حدثت بينهما بالمشفي ،اصدرت تنهيده واغلقت الباب من خلفه وصعدت لشقتها بعد يوم مرهق وطويل... 
............. 
بعد عده ايام من هروب حسن أصبحت حتي لا تراه في ورشته امام منزلها،   بعد ان كان طوال الوقت متواجد حتي انها كانت تسمع صوته من اعلي وحديثه مع العمال وايضا ضحكاته و لكن الان وكأنه تعمد الابتعاد و الاختفاء عنها و بعث بديله سيف ، الذي طبعا رحب و بشده  لانه سيكون متواجد أمام بنايه ما تعلق القلب بها برغم مشاكساتهم الا انه يعجبه هذا وبشده، شهد فتاه جميله وعفويه واكثر مايعجبه وضوحها في تلك العلاقه ووضع الحدود اللازمه بينهما، رغم يقينه بمشاعرها اتجاه التي تخفيها بالعفرته التي تجننه بها، لكنها  بنت أصول لا تحب ان تفعل شئ تخشي منه امام احد. 
التفت سيف علي صوت هاتفه برقم شهد ضيق حاجبيه فقد اعطي لها رقمه في وقت مرض والدتها، ولكنها اصرت الا يهاتفها أبدا لانها لاتريد ان تفعل ما تخجله امام والدتها، ووافق هو بصدر رحب. 
اجابها سيف باستغراب:
-الو مين
قالت هي باختصار :
-ايوه ياسيف انا شهد
ضحك سيف ببلاهه وقال:
-ايوه مانا عارف بس بتاكد هوانا بحلم ولا ايه انتي بتتصلي بيا بجد 
هتفت شهد بقلق :
-سيف مش وقته دره معاد رجوعها فات من 3 ساعات ولسه ماجتش
اجابها ببديهيه :
-طب اتصلي بيا
ردت  هي بعصبيه :
-سيف ايه الذكاء ده مااكيد عملنا كده بس تليفونها مقفول اتصرف انا خايفه يكون حصلها حاجه 
استقام واقفآ و قد عزم المساعده و قال ؛
-لا لا ماتقلقيش انا هاروح لها المستشفي دلوقتي واطمنك سلام
وقف امام الورشه بحيره حتي قرر،واتصل بحسن وقال:
-حسن بقولك ايه تعالي عند الورشه القديمه عشان تستلم الشغل اللي جاي 
اجابه حسن بالرفض وقال:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-لا مش جاي امال انا بعتك ليه 
نفخ سيف بضيق وقال:
ياعم دره ماروحتش والوقت اتاخر اهلها قلقانين عليها خصوصا وهي مش بترد، فا هاوصل لحد المستشفي اللي شغاله فيها، مشوار صد رد علشان نطمن الجماعه
هب حسن من مقعده متجهآ لسيارته هاتفآ: -لالا خليك انا رايح  
ثم اغلق دون انتظار الرد و قاد سيارته و انطلق مسرعا للمشفي، كانت بسرعه جنونيه و كل دقيقه تمر يخبره قلبه ان هناك خطر عليها  او ربما اصابها شئ ما او مكروه حدث لها، مسح جبينه بيده بتوتر و هو يتذكر نظراتها له وقسوة كلامه في اخر حديث بينهما وهروبه منها و طريقته البارده معها حتي بعد ما تغيرت حدتها معه و أصبحت اكثر رقه و استيعاب، استمر هو بأبعادها عن طريقه والهروب من رؤيتها والابتعاد عن محيطها،ولم يدرك حالته الا بعدما فعل وابتعد، لقد اصابته الطبيبه بقلبه، لكن العقل مازال ينكر. 
أقترب حسن من المشفي ودخل من البوابه، و قف بسيارته  و ترجل منها ، 
عقد حاجبيه من المشاجره العنيفه الموجوده امام المشفي وفي الاستقبال الخاص بها، اصابه الهلع عند تقدمه و دخوله لداخل المشفي وكل شيء محطم وبعض الزجاج المتناثر هنا و هناك و كأن حرب او ماشابه قامت هنا للتو ولا و جود للأمن او للشرطه بالمكان،التفت حوله وجد عدد من الممرضات مقيدين علي الارض و رجال كالحائط واقفين بالشوم من خلفهم.
عاد بأدراجه للخلف بهدوء و دون ان يلفت انتباههم إليه ،ابتعد بمسافه آمنه واخرج هاتفه و قام بمهاتفة ابن عمه قائلا بعينين قاتمتين وملامح وجه جامدة وكأنها منحوته:
-سيف لم الرجاله علي مستشفى اللي بتشتغل فيها دره ...عندنا طالعه
و لم ينتظر قدومهم من قلقه علي مصيرها، عاد لسيارته و اخرج سلاحه واتجه اليهم مره اخري بحذر ، ودار حول محيط المشفى يبحث عن مدخل جانبي بعيد عن للانظار يتسلل منه ، فالعدد كبير و مواجهتهم بمفرده ليست عادله و لكنه ايضا لن ينتظر رجاله فهي تستحق المجاذفه،لم يمر وقت طويل و وجد مبتغاه و تسلل للداخل من نافذه غير عابئ بأي شئ او ما سيواجه بمفرده فهو كفيل به لكن هي بالتاكيد تحتاجه للآن و لن يستطيع الانتظار لقدوم رجاله. ،اخذ القرار و انتوي علي فعل اي شئ من اجلها. 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تسلل من نافذة الدور الأرضي للمشفي وعينيه تجوب المكان بحثا عنها حول المكان ،استرق السمع لصوت مشاجرة وغضب احداهم في احدي الغرف القريبه منه، و بخطوات حذره و معه سلاحه اقترب من الغرقه بحذر و من شق الباب الموارب بحث بعينيه عنها .....وجدها. وجدها واقفه بزيها الخاص وجهها شاحب و ترتجف بخوف من انفعال ذلك الرجل الواقف قبالتها و علي وجهه إمارات الغضب و الانفعال، و بجانبها طبيب ما يحاول أن يظهر ثباته الزائف رغم توتره.
هتف الرجل  بصوت جهوري وعروق نافرة:
-ابويا داخل المخروبه دي كويس يطلع منها ميت ازاااي
قال الدكتور بأرتباك حاولا النجاة بنفسه من ذلك المأزق:
-يا استاذ اسمعني،الدكتوره دي امتياز وهي اللي عطتله حقنه مش مناسبه لسنه فا المريض مااستحملهاش
التفت إليه دره برأسها بصدمه وقالت وهي تلوح بيدها:
-انت كداب انا ماكنتش في الدور كله أصلا ووجهت حديثها للرجل متسائله:
-انت شوفتني اصلا قبل كده 
رد عليها الرجل بغلظه قائلا :
-انا مايخصنيش الكلام ده، الهري اللي بتقولوه ده مايلزمنيش،اللي كان السبب في موت ابويا هاخليه يحصله دلوقتي 
قالت له بخوف:
-اطلب البوليس ويجي يحقق ،وصدقني والله العظيم انا ماكنت موجوده اصلا
تحدث الدكتور محاولا مدارات فعلته :
-لا انتي كنتي موجوده 
لم تجيبه ولكنها غطت وجهها الملئ بالدموع بخوف غير قادره علي اظهار حقيقه برائتها والطبيب بجانبها يقذف التهمه عليها محاولا النجاه بنفسه غير عابئ بما اوقعها به،وذلك الطور الهائج امامها لم يستطع احد ان يوقفه، 
وعقلها توقف عن اي حلول، حتي باتت تنتظر نهايتها المأساوية. 
اما هو بعد فهمه للحديث ، بهدوء وحذر دخل للغرفه ،وأشهر سلاحه نحو الرجل الذي تصنم مكانه متفاجئآ بجضوره:
قال حسن بثبات رافعا رأسه موجها الرجل :
-لو ليك حق ماتاخدوش من ست مش دي الرجولة 
لوي الراجل فمه وبرزت عروقه من تدخل حسن الغير محسوب في ذلك التوقيت.. 
وفجأه باغت الرجل دره من يدها وجذبها اليه بقوه حتي انها اصطدمت به و لفها اتجاه حسن بوجهها وظهرها لصدره وسكينه علي رقبتها مباشره 
قائلا الي حسن  بتحذير شرس:
-نزل سلاحك ياجدع انت
انتفضت دره ببن يدي الرجل خصوصآ وشعورها بذلك النصل الحاد ينغرز في رقبتها ،وعينيها فقط ثابته علي حسن منتظره خطوته القادمه لها وانتشالاها من تحت يده.
اشتعلت عينين حسن وهو ينظر علي دره وارتجافها ، فا هتف للرجل بتحذير:
-نزل السكينة احسنلك ،السلاح لو طلع مابينزلش غير بموت حد من الطرفين 
رفع الرجل حاجبيه بسخريه وقال وعينيه تجوب حسن من اعلي لاسفل:
-ولومانزلتهاش يعني ،انا مش ماشي من المخروبه الا لما أجيب حق ابويا من الجزارين اللي فاكرين نفسهم دكاتره
هتف حسن بضيق ونفاذ صبر:
-بص انا مابحبش كتر الكلام وخلقي ضيق واستحمل بقي
وفجأة ودون مقدمات دوي صوت طلقه من مسدس حسن بجانب راس الرجل بحرفه عاليه حتى لا تصيبه ولكن لتشتته ، وحدث بالفعل ترك الرجل دره بهلع علي الارض، ومسح بيده متفحصآ جسده، تزامنآ مع اصوات رجال حسن ودخلوهم 
اقترب سيف من حسن متسائلا:
-حسن انت كويس
سأله حسن وعينيه علي دره :
-الحكومه جات؟
قال سيف هو ينظر للمكان من حوله محاولا فهم اسباب كل ذلك الشجار القائم هنا :
-مش عارف بس رجالتنا قاموا بالواجب وكمان فكوا الممرضات 
اومأ له حسن واقترب من درجه بخطوات ظاهريآ هادئه، وجثي علي ركبتيه وساعدها علي الوقوف، تشبثت هي بقميصه بأرتجاف واستقامت مستنده عليه وعند خروجهم من الغرفه، وجه حسن حديثه للرجل:
-فيه مليون طريقه تاخد بيها حقك غير اذيه ناس مالهاش ذنب ،والدكتور اللي واقف شبه النسوان ده كداب
نظر الرجل الدكتور بشر ، فابتلع الدكتور ريقه بخوف وترقب.
................ 
خرجوا من المشفي وهي لازالت متشبثه به بارتجاف،تحمد الله علي قدومه و استجابة الله لدعواتها بهيئته لمساعدتها ، لقد ظنت انها في مأزق لن تستطيع الخروج منه ابدا بمفردها... 
اغمض حسن عنينه و تنفس براحه هي الان بين يديه امنه و سالمه،يحمد الله علي قدومه في الوقت المناسب فا ربما لو كان تأخر قليلا كان من الممكن ان يأذيها هذا الرجل بشكل ما في انفعاله و هذا ما لن يسامح نفسه عليه ابدا..
ابتعدت دره عنه ورفعت عينيها له ، تطلع إليها ولدموعها علي وجنتها، رفع يديه و ازال دموعها بأصابعه برقه ،اغمضت عينيها وهتفت بصوت متحشرج من البكاء ونبره طفوليه :
-حسن
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أبتسم ابتسامه صغيره علي نطقها باسمه بهذه الطريقه الطفوليه و اجابها بخفوت:
-نعم
فتحت عينيها قبالت عينيه و قالت هامسه:
-مش مصدقه انك جيت كنت خايفه اوي
اجابها حسن و عينيه برماديتها صافيه ، تشبه السماء في تقلب اجوائها فاتصبح ملبدة بالغيوم منذره بالعواصف، واخري هادئه ساكنه، رد عليا وعينيه تجوب وجهها شغفا:
-مش قولتلك انا معاكي
ثواني وتصنمت قليلا و تغيرت ملامح وجهها و ابتعدت عنه خطوتين للخلف، تفاجئ هو برده فعلها وتغير وجهها المفاجئ وربما عودتها للبكاء مره اخري وقبل ان يسألها عن سبب تغيرها المفاجئ.. 
هتفت بصوت بأختناق:
-انت كداب علي فكره ،انت مش معايا ولا حاجه ،انت بعيد علي طول ياحسن 
تغيرت عينيه وابتعد بنظراته عنها خائفا من ان عينيه تفضحه ، ومن مشاعرها التي تجرفه لتيارها دون اراده منه و يحاول هو بجهدآ الصمود امامها.. 
قال قاطعآ اي حديث اخر وهو يسير مبتعدا:
-دره يالا عشان اروحك
هزت راسها برفض و قالت:
-لا مش هاروح معاك 
ثم اكملت بصوت مرتفع بأصرار علي وضع حد لكل هذا الخوف و التردد التي تراه بعينيه رغم لمحاته الرقيقة في بعض الأحيان فاهتفت بأنفجار غير مدبر ومفاجئ لكلاهما:
-انت بتعمل كده ليه ،ليه بتهرب ،ليه كل مااحس اني قربت منك تبعدني ببرودك،ليه بلاقيك في كل مشكله واقف معايا من قبل حتي مااطلب ده، لو انا مش فارقه معاك بتقف جمبي ليه ولا عشان انت بتعمل كده مع اي حد زي ماقولتلي، مع اني ماشفتكش عملت مع حد اللي بتعمله معايا ،ليه دايمآ بحس انك بتبذل مجهود انك تتجنبني،وفي نفس الوقت عايز تحميني، وفي كل مره بتعمل موقف وتتمه علي اكمل وجه لازم في الاخر تعمل اللي يخليني اقول لنفسي يمكن مجبر وبيعملها شهامه وخلاص، انا احترت فيك وبجد مابقتش فاهمه حاجه. 
اغمض حسن عينيه و تنفس بصعوبة من محاولتها للضغط عليه و حزنآ عليها من غضبها منه و أيضا خوفآ من الاقتراب منها، وهي وكأنها تمسك بفأس وبكل قوتها تضرب علي جدار دون رحمه به ولاشفقه. 
فتح عينيه و اقترب منها بأنفعال و مسكها من كتفيها قائلا:
-ماينفعش افهمي ماينفعش،انتي ماينفعكيش واحد زي،انا مستاهلش واحده في براءتك دي ، واحد قلبه اسّود من خساره ابوه بحسرته عليه ،قلبه مابقاش يدق غير الم وحسره ،انتي بتضعفيني بتخليني احس بحاجات قفلت عليها قلبي من زمان، خايف ادخلك في حياتي اطفيكي، خايف تتوهي في دوامتي وبدل ما اطلع منها تفضلي انتي فيها، ليه خلتيني افكر وانشغل فيكي وفي نفس الوقت اهرب منك وانتي مصره تدخلي حكايه نزلت ستارتها من زمان، خليكي بعيد احسن يا دره . 
وتركها وذهب بعيدآ عنها بخطوات اشبه بالركض، سمع هتافها بأسمه ولم يرد مره واخري وحاول صد اذنيه عن صوتها و لكن...
لكنه تسمر مكانه كالتمثال وهدر قلبه بعنف و ازدادت ضرباته دفعه واحده،عندما هتفت اكملت حديثها المفاجئ معترفه بكل وضوح:
-حسن انا بحبك
توقفت الدنيا من حوله و ومضات من ماضي تأتي و تختفي من علقه تنبهه تاره و تشجعه تاره اخري علي ان ينهل من سعادة الدنيا التي حُرمها علي نفسه و المتمثلة بتلك الواقفه خلفه،فا يتوجب عليه ان يستدير؟ ام يكمل طريقة دون ان يلتفت خلفه؟! 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
توقف و تخشب بجسده بأكمله، و ازدادت ضربات قلبه اثر اعترافها المفاجئ له، 
توقفت الدنيا من حوله، وعيناه تعكس حيرته، ومضات من ماضي تأتي و تختفي من علقه تنبهه تاره و تشجعه تاره اخري علي ان ينهل من سعادة الدنيا التي حُرمها علي نفسه و المتمثلة بتلك الواقفه من خلفه! 
استدار اليها حسن ببطئ  وعينين مليئه بالمشاعر المختلفه تراها بوضوح، اقتربت هي بخطواتها اتجاه و وقفت مكانها أمامه بدموعها العالقه باهدابها و شعرها الذي تطاير و حجب عنه وجهها ، رفع يده ببطئ  و اشاح شعرها عن وجهها بلطف حتي ازاحه وتطلع لعينيها الدافئه التي تنظر اليه ، غابوا عن الواقع وعم من حولهم في لحظات فريدة عليهم  والاولي بينهم.
عينه الرماديه  تراها  لاول مره بمثل هذا الحنان، او ربما الإستسلام و لكنها هادئه و مستكينه،متأملا عينيها التي تشبه غروب الشمس في دفئها ولونها، تنظر اليه برقه وحنان، تعطيه الامل و الحياه ...
قالت دره بمشاعر صادقه ونبره خافته :
-برغم كل اللي فات، و ماضيك اللي انا عارفه جزء كبير منه ، واللي لسه ماعرفوش وواقف مابيني وبينك، لكني ماليش حيله مع قلبي 
رفع كفيه و احاط رأسها بين يديه ثم اغمض عينيه، تأوه  حسن بتعب و همس بأسمها بخفوت :
-دره
تمسحت بوجهها بيده كقطه وديعه بين أحضان صاحبها ، ابتسم لفعلتها و اغمض عينيه مستمتعآ بقربها و كأنه ملك الدنيا و مافيها شعور لا يوصف من روعته و هي قريبه منه هكذا ... 
تمسكت بكلتا يديه بيديها ، فقال بحنان تراه لاول مره منه بصوت هادئ و رقيق :
-عندي ليكي كلام كتير اوي  و حكايات بقالها سنين طويله لازم تعرفيها.. بس الاول لازم اروحك انتي تعبتي و والدتك و اختك قلقانين عليكي
ضيقت حاجبيها و تسائلت بعينيها وفهم ما تعنيه و اجابها فورآ ، بعد ما اتسعت ابتسامته و هتف برقه واشار لقلبه  بيديها :
-مادام دخلتي هنا يبقي مافيش خروج منه يادكتوره 
................... 
دلف لشقته بتعب و قد وصل منه الارهاق مبلغه، بعد ما اطمئن عليها انها بأمان وسط عائلتها ، اراد الاختلاء بنفسه ، يحتاج لهذا وقد قضى سنوات بمفرده وحيدا في هذا المكان. 
جلس علي اقرب كرسي و رجع برأسه للخلف و عينيه علي الفراغ ، شريط من الذكريات مر امام عينيه دون هواده و كأنه يحتاج لتلك الذكريات الليله بالتحديد. 
فتره شبابه و تهوره وضياعه و صحبته السيئهالسيئه، شله اصدقاء فاشلين اقتربوا منه لماله واسم عائلته، دخل و سطهم منبهرآ بأناس مختلفون عن منطقته و عالم آخر غريب و جديد انجذب اليه وانجذب لكل ما به حتي السيئون منهم ،و وتعرف عليها (هيام) مثال للانوثه المتفجره بملابسها التي تظهر مفاتنها ببذخ وفرط دلالها ،وهمته بعشقها له و مشاعر و هميه اتجاه  و صدقها و قد كان عشقها  بالفعل ، كانت احتيجاتها كلها مجابه لم يبخل عليها بشي لا مشاعره و لا ماله و لا وقته و كانت هي مستقبله بشراهه دون ذرة كرم منها ... و عندما قرر الزواج منها و أخبر والده بقراره وقف و الده امامه بشده رافضآ رفض قاطعآ دخولها بينها كان يعلم ان ابنه يسير كالمغيب وسط كل هولاء الشياطين وهي بالذات كان يعرف معدنها و اصلها الجشع  و قتها تشاجر معه ،و وقف له و بالمقابل و تمسك  بها حسن....ربما كان تمرد او هروب من واقع والدته التي تركته و انفصلت عن والده لتعود لحب حياتها بعدما فشلت في تقبل والده ...توفت بعدها بعامين، عمره وقتها كان عشر سنوات كان يري حب والده لها و معاملته الطيبه لها  رغم غدرها بعشقه ...و لكنها تركت كل شئ حتي ابنها لاجل حبيبها القديم... تمسك هو بهيام لاعتقاده ان تمسكها به حب ليس طمع كما قال والده ....و تزوجها رغم انف والده و لكن معدنها الحقيقي ظهر عندما وقف و الده له بالمرصاد و منع منه الاموال و عمله في املاكه و داهمه المرض حسره علي ضياع ولده الوحيد ...
و في يوم و والده يلفظ انفاسه الاخيره طلب رؤيته و لكن حسن رفض  وتعلل ان والده فقط  يضغط عليه  لعودته ولم يلبي رغبته الأخير برؤيته.... 
عاد لمنزل الزوجيه و سمع حديث زوجته مع احد اصدقاء شلته  في الهاتف يدعي طارق ...طارق الذي حدثت بينهما عدة مشاحنات كانت تصل لحد المشاجره . 
استمع هيام  تقول بصوتا يعرفه يقطر دلال واغواء :
-كل اللي انت عايزه ابعتهولك ياحبيبي ،لا لا حسن ده ايه ابوه خنقها عليه خالص و شويه و هايبقي ماحلتوش حاجه انا عايزه واحد يغرقني فلوس مش جو نبني طوبه ذهب و طوبه فضه
و ضحكت كالماجنات  مكمله حديثها بقذاره :
-هاجيلك انت اصلا و احشني موت  وكده كده هاطلب الطلاق من حسن اتخنقت منه ده بلدي اوي 
شعر بغليان دماؤه،حتي رأسه شعر انه سقط عليه قدح ماء شديد الغليان، 
دلف و غضب العالم في عينه  و قد برزت عروق رقبته بشده، هجم عليها و جذبها من شعرها و سط صراخها المفاجئ بوجوده ،  ضربها عده صفعات مستمره بوجهها بقوه صارخآ بها بغضب وجنون:
-بتخونيني يابت ال،## ده انا وقفت في وش ابويا عشانك يا##ده انا هاموتك 
تعالت صراخها و سط ضرباته الموجعه لها  بشده في كل جسدها.. كان كالاسد الهائج الغاضب و الكاره لكل ما حوله من خيانه و كذب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
و بعد وقت  القي بها بعيدا عنه كالوباء وبنظره مشمئزة  هتف :
-انتي طالق طالق طالق
و عاد لوالده بندم و حسره و خذلان، دخل لمنطقته بعد غياب و اتجه  لمنزل والده وجد عائلته جميعهم متواجدين هناك....
تصنم مكانه و انقبض قلبه وشل لسانه خوفآ من سؤال تكون اجابته كسرته الحقيقه .. 
اقترب منه سيف بحزن مشددا مربتا علي كتفه :
-شد حيلك ياحسن البقاء لله 
شحب و جهه وضاقت انفاسها بأختناق حتي دارت الدنيا من حوله ، ترنح في وقفته فاتمسك به ابن عمه، 
و همس بصوت مرتجف:
-عايز اشوفه 
اوما له سيف وتركه يودع والده للمره الأخيرة... 
اقترب  حسن من جثمان والده ودموعه تتساقط كالزخات علي وجنتيه، سقط بركبتيه علي الارض غير قادرآ علي الصمود قائلا :
-ابويا أبويا سامحني جيت متاخر انا عارف ...طب كنت استني شويه كنت هاجيلك ابوس ايدك ورجلك عشان تسامحني  ...كنت جايلك طالب منك السماح  و انا هابقي تحت رجيلك... روحت و انت غضبان عليا طب انا هاعمل ايه لوحدي ،ابويا رد عليا يابا
و اجهش بالبكاء و هو يحتضن والده نادما معتذرا:
-اسف سامحني سامحني 
اقترب منه سيف متأثرآ  وقال:
-كان نفسه يشوفك لحد اخر لحظه بيوصيني اقولك ارجع عن الطريق اللي انت فيه ارجع حسن الي نعرفه ارجع لمنطقتك و كمل اللي أبوك كان بيعمله 
نظر له حسن بحسره و ندم قائلا بشهقات متقطعه :
-هارجع و اعمل لابويا اللي كان عايزه بس يارب يسامحني ياسيف يارب يسامحني 
..... 
فتح عيونه الحمراء  فجاءه و دمعه عالقه بجفنيه و كأنه عاد من مشاهد حيه ليست ذكريات في عقله تؤلمه كل ما يتذكرها، 
استقام واقفآ بخطوات بطيئه مقتربآ من صورة والده قائلا بصوت مغلف بالحنين:
-يارب تكون سامحتني يابا و مرتاح دلوقتي 
قاطعه صوت هاتفه، اخذ نفسا عميقآ واخرجه من جيبه :
-ايوه ياسيف
تسائل سيف بتوجس من صوت حسن  المتغير :
-صوتك ماله يا حسن
اجابه حسن و هو يمسح علي وجهه بارهاق:
-ماليش ياسيف انا كويس
قال سيف متسائلا:
-طيب انت و صلت دره صح 
اغمض حسن عينيه لذكر اسمها قائلا:
-ايوه وصلتها 
-طيب تمام هاسيبك تنام يالا سلام
اغلق هاتفه ووضعه علي الفراش، و
تمدد بجواره دون حتي ان يبدل ملابسه .
،يتذكر حديثها و رقتها و عينيها الدامعه، ابتسم بحب لجمالها و اعترافها الذي قلب كيانه و حرك أشياء في داخله ظن انها ماتت منذ زمن، اغمض عينيه و في عقله صورتها حتي غلبه سلطان النوم و راح في سبات عميق بعد يوم طويل به أحداث كثيره وبدايه التغيرات القادمه. 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تداعب ييدها الكأس بشرود و سط الموسيقي العاليه والضوضاء الصاخبه من حولها.
اقترب منها شاب وبيده كأس به ماحرمه الله، قال طارق بلسان ثقيل آثر ثمالته:
-ايه ياهيام ياحبيبتي سرحانه في ايه 
نظرت له  هيام بصمت ثم لفت وجهها للجه الاخري بضيق ،اغمضت عينيها و اصدرت تنهيده خانقه محدثه نفسها.. 
هذا الذي باعت حسن لأجله، خانها لمرات لا تعرف عددها لم يترك صديقه لها الا وخانها معها، مع اهانتها بضربها اذا طلب منها المال و لم يجد واستغلالها من كافه النواحي النفسيه و الماليه وحتي الجسديه بطرق عنيفه و همجيه، مقارنته بحسن ليست عادله بالمره حسن صانها وحبها و وقف امام والده لأجلها، قدم لها كل شئ يملكه قلبه و ماله و رجولته معها،و هي لم تفعل سوي انها باعت الغالي بالرخيص و ماهي الا شئ اراد طارق الحصول عليه لغيرته من حسن ، و في النهاية ذاقت نفس الالم التي اذاقته لحسن و هي الخيانة. 
ردت عليه بعد الحاحه في السؤال فقالت هيام بضيق:
-ماليش ياطارق بس مصدعه فين ريم
اجابها طارق بتفحص لإحدى الفتيات:
-ريم هناك اهي 
تركته و اتجهت لصديقتها علي احدي البارت قائله لها وهي تجذبها من ذراعها:
-ريم عايزاكي 
تسائلت ريم بفضول :
-مالك  يا هيام 
اجابتها هيام بعد ان جلست و تجرعت كأسها بأكمله:
- انا شوفت حسن 
- حسن؟ فين 
اجابتها وهي تطرق باظافرها الملونه بلون الاحمر القاني علي الطاوله :
-قابلته صدفه و لما سالته ازيك قالي مافتكرش اننا اتقابلنا قبل كده نكر انه يعرفني اصلا ياريم
ردت عليها ريم بسخريه وهي تأكل احدي التسالي بلا مبالاه:
-و انتي كنتي مستنيه أيه ياخدك في حضنه بعد اللي عملتيه فيه مثلا ، بصراحه برضو اللي عملتيه فيه ماكانش شويه 
هتفت هيام بضيق و قالت :
-عارفه ياريم عارفه، انا بضرب نفسي بالجزمه اني عملت كده، انتي ماتعرفيش طارق دخل عليا ازاي و اترسم وانا زي الهبلة صدقته و طلع واطي بعت الغالي بالرخيص اوي ياريم اوي، و حسن ماكنش يستاهل مني كده ابدا 
قالت ريم  وهي تتجرع نخبها :
-و انتي هاتعملي ايه يعني سيبي طارق مادام مش مرتاحه معاه 
بضحكه مستهزءه اجابت صديقتها:
-و انتي فكرك مافكرتش فكده بس عمره ماهيطلقني عشان الفلوس والمنظره
-يعني عايزه ايه دلوقتي ياهيام طلعيه من دماغك بقي
شردت هيام  و قالت بخفوت:
-مش قادره مش قادره ياريم نفسي يرحعلي تاني و اسيب طارق و ابقي معاه
-انتي عايزه ترجعيله وهو؟ 
قالت بأمل :
-مش عارفه بس هحاول يمكن لما اظهر تاني في حياته افكره بزمان، حسن كان بيعشقني مستحيل يكون نسيني خالص كده 
ونظرت لاامام باصرار :
-هارجعه ليا تاني مش هلاقي زي حسن أبدا 
.................. 
خرجت من منزلها  و اغلقت البوابه من خلفها،تبحث بعينيها عنه و لم تجده بمكانه في الورشه،كان هو ينظر لها من بعيد و ابتسم لبحثها عنه ،تحركت دره عده خطوات تستكمل طريقها و لكن حثها قلبها علي النظر للخلف و فعلت و وجدته واقف واضع يديه في جيب بنطاله وعينيه عليها فاقترب هو منها وقال حسن :
-صباح الخير يادكتوره
اهدته ابتسامه رقيقه فأشرق صباحه :
-صباح النور ياحسن
ابتسم لها حسن و تسائل:
-احسن النهاره 
اجابته وهي تومئ برأسها مبتسمه ،:
-اايوه الحمدلله
اقتربت منهم شهد تعدل من حقيبتها مسرعا ، و عندما شاهدته هتفت شهد بمرح :
-ازيك يابو علي
ضحك حسن بصوت عالي و قال :
-كويس ياشهد انتي عامله إيه 
قالت بإيجاز :
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-تمام ،يالا بقي يادره هانتأخر
تسائل بفضول :
-تتاخرو علي ايه
اجابته شهد بأستفاضه :
-أبدا ياسيدي رايحين نشتري شويه حاجات اخييرا ست دره فضيت و رضيت عليا و هاتيجي معايا
اجابتها دره بحنق:
-انتي اللي زنانه
شهقت شهد بغرور:
-انا ده انا نسمه و كيوت 
نظر لها حسن محدثآ لنفسه(ماجمع الا اماوفق)
جذبتها دره من ذراعها :
-طب يالا ياكيوت 
والتفت الي حسن قائله :
-سلام ياحسن 
تابعها بعينيه حتي ابتعدت عن انظاره، منسجمآ مع دقات قلبه المتسارعه بحضوره حتي اختفت عن انظاره:
-هاتعملي فيا ايه يابنت سعد الحكيم 
............ 
بعض مرور عده ساعات و حسن و سيف منكبين علي بعض الاوراق والاعمال انتفض سيف فجاءه  و قال دون مقدمات 
-حسن انا عايز أتجوز 
رفع حسن حاجبيه  في تفاجئ ونظرة الغريبه ثم ضحك قائلا:
-تتجوز مره واحده 
اكد اليه سيف وقال باصرار:
-ايوه عايز أتجوز مره واحده فيها حاجه دي
-لا ياسيدي مافيهاش حاجه و طبعا عارفين مين ست الحسن و الجمال 
التمعت عينيه وبريق المرح بعينيه :
-اااه ياحسن هي اللي مجنناني عايز الحقها قبل ماتتخطف مني
-خلاص ياعريس نروح نخطبهالك 
-بجد ياحسن ،طب و انت مش ناوي و لا ايه 
ببسمه هادئه اجابه حسن :
-ادعيلي ياسيف 
-ربنا يفرحك ياصاحبي
ثم دخل احدي رجاله وقال:
-ريس حسن في ناس عايزينك بره
أجابه حسن و قال 
-طيب جاي
خرج حسن ثم تسمر مكانه عندما رأها مستنده علي سيارتها تتابع الماره ببرود وتكبر ، ملابسها  كما هي لم تتغير تظهر مفاتنها بسخاء علي الموضه دائما. 
اقترب منها حسن و وضع يديه في جيبي بنطاله وبنظره استعلاء قال:
-خير
التفتت له هيام وبعينين متلهفتين هتفت :
-حسن ازيك
كرر حسن جملته بجمود:
-قلت خير
بصوتها المغوي اقترب منه خطوه زاحده:
-خير ياحسن انت وحشتني اوي
صمت قليلا و فجائها بضحكته العاليه، و اقترب منها اكثر ولكن ظلت المسافه بينهما اكثر من كافيه و قال بتهكم :
-لا والله وايه كمان
ارتبكت وظهر الضيق علي وجهها، ولكنها قالت هيام مبرره:
-حسن انا عارفه انك 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قاطعها بعينين حادتينن وصوتا مشددا علي حروف كلماته :
-عارفه ؟ عارفه ايه انا مش عايز اشوف و شك مش عايز حتي افتكر ايامي مع واحده زباله زيك 
استمرت هيام باصرار بصوتآ مترجيآ اقرب للتوسل اليه :
-لا ياحسن انا بحبك انا هيام ، اكيد ماكرهتنيش انا عارف انك غضبان وزعلان و كل حاجه بس انا هافضل احاول لحد ماتسامحني، انا بحبك يا حسن وماقدرتش اشوف راجل من بعدك ومش هبطل احاول ارجعك لحضني هاحاول كتير كتير اوي ياحسن 
و في الجانب الاخر، علي اول الشارع  دره و شهد بعدما انهو رحله التسوق و اتوا في نفس توقيت وجود هيام ليكمل حظ حسن العاثر. 
قالت شهد فجاءه:
-دره دره شوفي مين اللي واقفه هناك دي
نظرت دره مكان ما اشارت اليه شهد ، واتسعت عينيها بصدمه لاقتراب تلك المرأة من حسن و ملابسها المحدده لجسدها والتي توحي بالتأكي انها ليست من هذه المنطقه ،ضيقت حاجبيها بضيق وقد شعرت بسخونه تجتاحها. 
و قفت امامها سميه بترحاب قائله:
-دره شهد و حشتوني يااندال مش بتسالوا عليا 
اجابتها شهد بابتسامه وعينيه علي دره بترقب:
-سميه عامله ايه 
-الحمدلله مامتك عامله ايه دلوقتي 
-كويسه اتحسنت كتير
نظرت سميه لدره الساهمه في شئ ما خلفها :
-ازيك يادره
التفتت إليها دره من شرودها من المشهد المبتذل الذي امامها وقالت :
-كويسه ياسميه 
يالا ياشهد اتاخرنا علي ماما
....... 
التفت حسن برأسها الجهه الاخري نافخآ بضيق من تلك الضيفه الغير مرحب بها... 
ورأها حسن ،رأها مع شقيقتها قادمه اتجاه منزلها والذي يكون امامه مباشره،اغمض عينيه بنفاذ صبر عندما رأي نظراتها له ، 
نظرت هيام لما يتطلع عليه حسن وجدت فتاتين بيقتربوا منهم و واحده عينيها لم تفارق حسن و هو ايضا عينيه ثابته باتجاها... 
التفت حسن اليها قائلا بصبر نفذ وغضب:
- امشي من قدامي ياهيام دلوقتي انا مش طايق اشوق وشك، و اوعي تيجي هنا تاني 
وعاد بنظره لدره التي لم تعيره اي انتباه ودخلت للمنزل و اغلفت خلفها الباب بقوه
قالت هيام بتاكيد :
-ماشي ياحسن هامشي بس مش هاوعدك انك مش هاتشوفني تاني
واتجهت لسيارتها و قادتها لخارج منطقه القاضي،و عقلها يعيد مشهد عينين حسن لتلك الفتاه ونظرات الفتاه المعاتبه له
ضربت علي المقود بغضب بالغ صارخه :
-لا ياحسن مش هابعد ماحدش هاياخدك مني 
وبهياج صرخت:
-مين البنت دي مييين
مسدت شعرها بعنف وهي تقضم شفتيها بتفكير في حل او طريقه لتتقرب منه اكثر وستتكفل هي بصده و بروده معها،هيأ لها غرورها وثقتها الزائد ان ربما ببعض الدلال و الانكسار الزائد قد يخضع لها، نفخت وهي تعرف جيدا ان حسن ليس من الرجال الذين يأتوا بالاغواء... 
توققت بسيارتها تضرب باصابعها المقود في حركات رتيبه ثابته.،و عقلها يعمل بلا هواده حتي ابتسمت بجانب فمها و عضت علي شفتيها في خبث ، امسكت بهاتفها لاجراء مكالمه ما لبدء خطتها. 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هل تسمعين أشواقي عندما أكون صامتاً؟ إن الصمت يا سيدتي هو أقوى أسلحتي.. هل شعرت بروعة الأشياء التي أقولها عندما لا أقول شيئاً؟
مقتبسه 

نفخ حسن بضيق لماذا عادت !
عادت عندما بدء يعيد تفكيره بحياته القادمه ،عندما بدء قلبه ينبض من جديد ،عندما تحرك قلبه الساكن بداخله بعدما ظن انه سيظل بسكونه... عندما بدءت مشاعره ان تتحرك و تهفوا اتجاهها .
تأوه بضيق و قد شعر بالحنق من نظراتها المعاتبه له حتي لو اظهرت وقتها لا مبالاتها، لم يراها من يومين من وقت عودة هيام و اصرارها للعوده من جديد وكأنها فقط اصطدمت به من دون قصد ، و ليس لانها خائنه وكاذبه واقترابها منه ليس لسوي المال ،اكان اعمي لهذه الدرجة ام كان مغيب عقله مسحورا بأغوائها وجمالها الزائف، داخله يغلي من الغضب علي نفسه و علي استغلالها له و هو بكل سذاجه امام عشقه لها كان دائما الملبي والمحب ...
حرك رأسه طاردا حتي التفكير بها لا تستحق،هو يفكر بتلك القابعه في الأعلى خافيه نفسها عن انظاره غاضبه و لكن بصمت.
نظر لشرفتها و تأكد هي تُظهر نفسها له عندما تريد ،مر الوقت و هو يفكر في حيله ما للدخول ولم يجد سوي ذلك... 
............. 

جلست شهد بجانب دره الشارده منذ وقت وهي علي جلستها 
قالت شهد متسائله:
-يادره مسهمه كده ليه
انتبهت اليها دره و اجابتها بتنهيده :
-ولا حاجه 
عبثت معها شهد قائله بمحاوله التخفيف عنها:
-الله الله دي تنهيده حب باين 
ابتعدت عنها دره وقالت:
-حب أيه ياشهد سبنالك انتي ياختي التسبيل
ردت شهد ضاحكه:
-انتي أخذتي بالك شوفتي بيعمل ايه لما بس بطلع من البيت مجنون والله ،بس انني متغيره هو ممكن يكون اللي في بالي صح 
التفتت اليها دره و تسائلت :
-وايه اللي ف بالك بقي
قالت شهد مباشرك :
-حسن
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
التفتت إليها دره بصدمه :
-ايه!! 
ضحكت شهد وغمزت بعينيها وقالت :
-يبقي هو 
وتابعت بجديه :
-احكيلي يادره في ايه
تحدثت دره بغصه وقالت :
-هاحكيلك
ابتعدت هي عنه كبريائها اهم ،تشعر بسر كبير وراء جموده وخوفه من خوض معركه الحب معها، سر لا تعرفه و اقتربت هي كالمغبيه منه وصارحته بحبها دون اي حسبان لشعوره هو ،هي من بدءت والقت بنفسها بين ذراعيه، و عرت مشاعرها امامه ولم تجد اي شئ ُيُحسب له انه دخل معها معركه الحب ،متقلب المشاعر بنظرها لم تجد موقف ثابت منه وفي اخر مره رأته مع تلك الفتاه بتلك الوقفه ونظرات الفتاه تكاد تلتهمه،شعرت بإهدار لكرامتها، لذلك فضلت الابتعاد ربما هذا هو الحل الامثل... 
قالت شهد بعدما انتهت دره من السرد:
-كل ده يادره وانا ماعرفش
بدموع التمعت بعينيها اجابت لشقيقتها:
-ندمانه اوي اني اعترفت بحبي ليه ياشهد انا اللي بحسب كل حاجه وبصد اي حد يقرب مني ،اقرب انا من حد بالسرعه دي وأحبه 
-بس يادره حسن شكله مالوش في كده
-وتفسري ايه باللي شفناه وقربها منه دي كانت لازقه فيه ياشهد
احابتها شهد مؤكده:
-ايوه بس هو ،المهم هو هوكان شكله غضبان جدا ومتضايق انا شوفته يمكن واحده عايزه تقرب منه وهو بيصدها
انتبهت دره واقتربت من الباب تسترق السمع من الخارج وقالت بهمس :
-شهد اسكتي ده صوت حسن بره 
شهد باستغراب :
-بره ،بيعمل ايه تعالي نشوف
اتجهت دره لدولابها وارتدت ملابسها بسرعه امام تعليقات شقيقتها المضحكه, 
خرجوا من غرفتهم ووجدوه بالفعل
ازاد ضربات قلبها برؤيته اشتاقت اليه ولكن الان عليها التعامل ببروده
دخلت دره ببرود وجلست قبالته كالمره الماضيه قائله برسميه :
-ازيك يااستاذ حسن
رفع حسن حاجبيه لرسميتها ولكنه رد بابتسامة :
-الحمدلله يادكتوره
ووجه حديثه لكريمه :
-يناسبكم المعاد ياحجه
قالت كريمه مرحبه:
-تشرفوا يابني بس خير
قال حسن ببسمه صغيره وعينيه تجوب من آن لآخر لتلك المتقمصه دور البرود :
-خير ان شاء الله يوم الخميس اعمامي هايبقوا موجودين وتعرفي 
انا ماشي السلام عليكم 
وقفت كريمه قائله :
-وعليكم السلام يابني وصليه للباب يادره
نزلو الدرج سويا دون حديث من اي منهما نظرت لظهره بغيظ من صمته المستفز ولم تنتبه لطرف فستانها الذي تعثرت به دره في درجه كادت ان تسقط علي وجهها، واستعدت لذلك ، ولكنه امسك بها حسن بحركه خاطفه بين ذراعيها وجذبها نحوه. ارتبكت اكثر وماعادت قدميها تحملها من شده اقترابه شعرت بقشعريره تسري بجسدها ،حاولت ان تبتعد ولكنها فقدت توزنها مره اخري لذا استندت عليه و تمسكت بذراعه ،مما جعل حسن بدون ان يشعر يلف يده حول خصرها يحاول ان يسندها وهو يتأملها بعيون تلمع بشئ غريب ، كان كالتمثال وهو يركز علي عيونها الهاربه منه بلهفه مما جعلها تغمض جفونها ولم تقوي علي الاستمرار اكثر وتهمس بصوت متحشرج 
- خلاص سيبني مش هقع 
انتبه حسن لوضعهم سريعا وتركها 
وابتعد خطوتين للخلف ثم واشارت له للاسفل و قالت بخفوت :
-اتفضل
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وقفت امام بوابتهم من الداخل منتظره خروجه وحاولت التلبس بالبرود مره اخري بعد ان كادت تسقط علي وجهها منذ لحظات ولكنها سقطت بين ذراعيه و كأن القدر يلقفها له في كل مره تتواجد معه باي طريقه . 
التفت اليها حسن بابتسامه وقال:
-عايزه حاجه يادره اقصد يادكتوره دره
ثم تسائل لطول الحديث بينهما لبضع لحظات.. 
الا قوليلي انني هاتبقي دكتوره ايه صحيح 
نظرت له دره بضيق، فااكمل مبررا ،يعني يمكن احب اكشف عندك ولا حاجه
ابتسمت بتشفي وقالت :
-نسا وتوليد
تنحنح باحراج وهو يحك طرف أنفه:
-اه طيب ااا
لم تستطع كبح ابتسامتها فتعالت ضحكتها حتي انها وضعت يديها علي فمها من اذنيه التي تلونت باللون الأحمر القاني من إحراجه 
نظر لها حسن بافتتان وقال:
-اللهم صل علي النبي مااحنا بنعرف نضحك اهو وضحكتنا تجنن امال ليه الوش ده
نظرت له دره بعتاب وقالت:
-تستاهله
تنهد حسن وقال بلطف:
-ليه والله ماعملت حاجه 
دره بالا مبالاه حاولت اظهارها وهي تربع يديها علي صدرها :
-مايهمنيش
-بجد
اشاحت عينيه عنها و و لم تجيبه ولكنه يعرف الإجابة دون ان تجيب. 
لف راسها اليه بحنان وقال :
-دره انا مش بعمل حاجه غلط
وصمت قليلا وعينيه تتفرس ملامحها قائلا:
-اصبري عليا شويه انتي في حاجات كتير ماتعرفيهاش عني ،بس لحد مايجي الوقت المناسب ده ماتبعديش
تحدثت دره بصوت مختنق :
-مش بعيده انت اللي بعيد 
هز حسن راسه نافيا وقال :
-لا والله بالعكس.. بس في ماضي ورايا بيحاول يرجع وانا ببعده
قالت دره بصوت مغلف بالضيق :
-الست اللي كانت واقفه معاك صح
احابها حسن بصدق و وضوح :
-ايوه 
-وبعدين ياحسن 
قالتها بتنهيده حائره 
استقبلها هو بابتسامه رائعه :
-ولا قبلين وانا قولتلك مادام دخلتي هنا واشار لقلبه 
-يبقي مش هاتخرجي
ارتسمت ابتسامه تدريحيآ علي وجهها وحركت راسها بالايجاب واهداها هو نظره مطمئنه وفتح الباب وخرج ،وودعته هي وصعدت الأعلى بفرح وبحال غير الحال 
يتبع،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الخامس عشر 
ينصر دينك ياشيخ ،الله عليك و علي أخبارك يا ابو علي 
هتف بها سيف بفرح شديد بعدما علمه بتحديد حسن موعد مع والدة شهد للتقدم لخطبتها.. 
ضحك حسن مجلجلآ علي جنون و افعال ابن عمه و صديقه و قال :.
-اهدي يابني فرجت علينا الناس اعقل شويه 
هتف سيف بسعاده و قال :
- حبيبي يابو علي، اهدي ايه ده انا هاروح اكلمها اقولها ويارب ترد 
تسائل حسن مستفهمآ:
-و هي ما بتردش ليه
-انا مش بكلمها طول الوقت ياحسن،هي مش عايزه كده و انا محترم فيها ده بس هازن لحد ماترد برضو 
ابتعد عن حسن بمسافه كافيه و امسك هاتفه واتصل بها، وكما توقع لم تجب ولكنه استمر علي تكرار اتصالاته،نفخ بضيق و
فكر قليلا ثم ابتسم بمرح و 
بعث إليها رساله ( مش عيب جوزك يكلمك ماتروديش)و يعلم هو كيف يغضبها 
اصدر هاتفه رنين برقمها مستشعرآ غضبها من قبل ان يجيب... 
هاتفته هي بحنق :
-جوزك ايه يخربيتك هاتجيبلي مصيبه
قال سيف ضاحكآ مستمتعآ:
-و الله عارف انك مش بتيجي غير بكده
تسائلت شهد ببرود مصطنع:
- عايز ايه ياسيف خير
قل سيف بابتسامه و صوت هادئ :
-كل خير ياعيون سيف
ابتسمت علي الجانب الاخر دون ان تجيب ،اكمل هو قائلا:
-مش عايزه تعرفي جاين ليه يوم الخميس
تسائلت بفضول :
-ليه خير 
اجابها بصوتآ يُقطر حنان :
-عشان عايزك ....عايز أتجوزك يا شهد 
اتسعت ابتسامتها في الجانب الاخر و اضطربت في مفاجئه لحديثه الجدي، و لم تستطع ان تتغلب علي خجلها و تجيبه و التزمت الصمت بقلب يكاد يقفز من دقاته.
ابتسم لخجلها و اكمل :
-مش عايزه تقولي حاجه 
همست له شهد بصوت خافت:
-لا 
قال سيف مشاغبآ:
- ايه ده فين لسانك 
-لساني موجود علي فكره و ممكن اسيبه عليك
قالت كلماتها متحوله لطبيعتها المشاغبه فا 
ضحك سيف لقدرته علي تحويلها من قطه وديعه هادئه لاخري ذات مخالب :
-بس انا كده اطمنت عليكي خلي بالك من نفسك يازوجتي المستقبليه و اشوفك يوم الخميس
.......... 
ياريس حسن ياريس حسن الحق ياريس حسن عيله صبحي في حتتنا
هتف بها إحدى رجال حسن امام باب ورشته.. 
تشنجت عروق حسن و احمرت عينيه وخرج بخطوات واسعه قائلا بأمر:
-لملي كل الرجاله دلوقتي 
عند هتاف الرجال بوجود عائله صبحي في المنطقه فا يعني حدوث حرب قادمه، الكل يهرول لمنزله و المحلات تقفل لعدم تحطيمها اثر المعركة المتوقع حدوثها ، فا لكل يعلم بالعدواه بينهم من عهد الحاج عبد الرحيم والد حسن و حسين صبحي والد شحاته ، فوجوده الان يعني وجود شخص ما يتاجر بالمخدرات ولم يعطي ثمنها لشحاته بعد ما تم بيعها و هذا ما لا يُسمح به في قوانين حسن القاضي.
و قف حسن بانتظارهم و الشر يتطاير من عينيه و بجانبه سيف باحدي الاسلحه بين يديه يلوح بها. 
هرولت كل من دره وشهد و والدتها للشرفه بفضول للاصوات العاليه الصادره من اسفل، لم يفهموا اي شئ، ولكن تبين لهم ان القادم ربما غير مبشرآ.
وقفت دره تشاهد الجميع من شرفتها ،تجمع رجال حسن، خروج الاسلحه المختلفه، وسيف وحسن المتقدمين وكأنهم بأنتظار شئ ما، المحلات والمقاهي التي اغلقت فجاءه، تسائلت في ريبه:
-في ايه، ايه اللي بيحصل ده
قالت كريمه بقلق،:
-ربنا يستر شكل هاتحصل خناقه
شهد وعينيها علي سيف:
-خناقه؟
دره و عينيها علي حسن بخوف وبأيديهم اسلحتهم و رجالهم بحانبهم متحفزين :
-يا تري ايه اللي ها يحصل
هتف المدعو شحاته ذات الملامح الاجراميه وتلك العلامه بجانب عينيه لطول جبينه تتحدث عن نفسها في احدي شجاراته العنيفه داخل السجن بصوت بجهوري:
-ياهلا بريس حسن
قال حسن و هو يلهو با (المطواه)بلامبالاه:
-ايه اللي حدفك علينا ياشحاته
جز شحاته علي أسنانه الصفراء بغيظ:
-لينا راجل عندك عايز يتربي 
اجابه حسن بتهكم :
-اه راجل ،قصدك بيتاجر معاك في الممنوع اللي انتو عارفين كويس اوي انه ممنوع يدخل منطقتي 
قال شحاته باستهزاء ساخرا:
-و ايه ياعني يا حسن خلي الناس تتبسط
و اكمل مستفزآ اياه :
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-و بعدين مانت راجل صاحب كيف و مجرب
فهم حسن ما يرمي اليه شحاته، فاهتف سيف بغضب و قال:
-ماحدش هنا له في الكيف يا شحاته و الراجل اللي يخصك خده و امشي من هنا من غير كلام ياما 
قال شحاته بغيظ متهكمآ :
-ما هو متحامي في رجالتكم
هتف حسن بصوت جهوري و عروق رقبته النافره :
-رجالتي ما بتشلش شيله مش شيلتها خده و امشي من هنا 
و تابع بسخريه قائلا:
-و لا تحب تاخد واجب الضيافه، بس الاول نتصل بالاسعاف عشان المره اللي فاتت اتاخروا اوي علي بال ماشالوك انت و رجالتك من الشارع
تصاعد غضب شحاته و هجم علي حسن بضربه بسرعه مفاجئة، و لكن تفادها حسن بسرعه و حرفيه و شنت الحرب الآن.... 
جميع الرجال يكالون الضربات من بعضهم البعض هذا بسكينه و هذا بمطواه و هذا بجنزير و هذا بنابوت، وعديد من الاسلحله البيضاء التي تظهر في ذلك النوع من الشجارات العنيفه و التي ستداول سيرتها لشهور بحكايات مختلفه. 
امسك حسن بذراع شحاته و لاواه بحركه واحده و لكمه عده لكمات في بطنه و اطاح به بعيدا حتي سقط علي ظهره، وهجم عليه بعنف مره اخري.. 
و الحال عند سيف لا يختلف كثيرا ، هجم عليه رجل ليركله بقدمه و لكن امسك بها سيف بقوه وكسرها بعد ان لواها بعنف، 
اما الحال عند شهد و دره و كأنهم يشاهدون فيلما اكشن خائفين و مدهوشين من المشهد الماثل امامهم من شده العنف و طبيعتهم الرقيقه رافضه لكل ذلك العنف الماثل امامهم.
اخرج شحاته مطوه و لوح بها امام حسن و اندفع اتجاه لكي يضربه و لكن امسك بها حسن بعد ان ركله بقدمه بعنف، 
فرد حسن ذراعيه لاهثآ والعروق نافره من جسدة ، والعرق يتصبب عليه وعينيه كتلتين من النيران، هتف بصوتآ جهوريآ و بيده مطواه شحاته باستهزاء:
-و هي سلاكه السنان ها تاثر فيا ده انا حسن القاضي يالا
و بعد وقت من التشابك بين الطرفين ، فاجئ أحد رجال شحاته حسن من الخلف بخفه و حذر بضربه قويه عنيفه علي رأس حسن بشومه افقدته توازنه و ترنخ بجسده بوقفته. 
هرول رجال شحاته مسرعين لخارج المنطقه خوف من بطش رجال القاضي لما حدث لحسن، و هروبآ من غضبهم علي ريسهم وما سيفعلونه بهم، انتفضت دره مكانها و قد شعرت بنغزه قويه بقلبها جعلتها تضع يديها علي صدرها بوجع و هي تبحث بعينيها عن حسن وسط ذلك الجمع باالاسفل.
صرخ سيف بحسن عندما رأى ترنحه و عدم اتزانه بوقفته ،شهقت دره و وضعت يديها علي فمها بصدمه عندما رأت حسن يجثوا علي الارض بالم ويديه الاثنتين علي راسه و معالم الآلم مرتسمه علي وجهه.. 
القي سيف سلاحه ارضا و ركض اتجاه حسن بخوف، وضع يده علي راس حسن ورأي دماءه النازفه علي يده ، فقال بقلق:
-حسن حسن انت كويس رد عليا
لم تصمد دره كثيرا و لم تدري الا و انها 
تركض علي الدرج بسرعه لاسفل واقفه امام بوابتها تنظر اليه و للدماء التي انساب خط منها علي رقبته لقميصه،وقدميها متيبسه بالارض، رفع سيف عينيه صارخآ بمهاتفه الاسعاف و عندما شاهد دره المتخشبه قال لها باستجداء سيف:
-يا دره انتي دكتور تعالي بسرعه شوفيه 
و بقدمآ لا تقوي علي الحراك و لكن يجب الاقتراب علي اي حال ، ليطمئن قلبها علي ذلك القابع ارضآ بجانب ابن عمه،تحركت اتجاه و رجاله المحيطين به افسحوا لها المجال،جثت علي الارض بجانبه و رات خيوط من الدماء من رأسه تزداد و تنزل علي رقبته و قميصه بغزارة. 
و هتفت بصوت مهزوز:
-حسن. 
جاهد هو لفتح عينيه و رغم تشوش رؤيته الا انه شعر بها اقتربت من جرحه تتفحصه بارتباك ،ثم شهقت عندما وضع يده علي يدها و قال بصوت متعب هامس لكنها سمعته جيدآ :
-اطلعي فوق ما تقفيش قدام الرجاله كده
هزت راسها بنفي و دموع و قالت بصوت مختنق :
-حسن لازم تروح مستشفي لازم تعمل اشاعه الجرح كبير و بتنزف 
ضغط علي يدها و كأنه يأكد عليها حديثه بلغه اخري غير قادرا علي الحديث ،حركت دره رأسها بالايجاب حتي لا يتحدث اكثر او ينفعل و، لم يستطع هو تميز ما قالته بعدها بسبب غيمه قويه سوداء اخذته و ابتلعته لعالم اخر تاركآ من حوله قلقين علي رجلهم و حاميهم متوعدين له بالقصاص. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
السادس عشر 
اقتربت من غرفته بقلق بعد اطمئنان الطبيب علي حالته، وبعد خياطه الجرح و عمل الاشعه الازمة تجنبآ لاي مشاكل داخليه غير معروفه،كانت الساعات الماضيه صعبة ومليئه بالتوتر ،دلفت بخطوات هادئه  و وجدته ممدد علي الفراش  و ملتف برأسه الضمدات الطبيه و علي وجه علامات الإرهاق و التعب ، و يظهر انه في سبات عميق بفعل المسكنات والادوية. 
و قفت بحزن تتأمل رقوده و شحوب وجهه، لاول مره  لا ترآه و اقفآ بقوته  وهيبته الملحوظه و ببروده و  بتودده اليها مؤخرآ.
اقتربت دره اكثر حتي و قفت بجواره و هسمت بأسمه بصوتآ حزينآ:
-حسن 
و لم تستمع لرد منه، فاتابعت برجاء و دموع بدءت بزياره عينيها المتأمله اياه: -خوفت عليك اوي ،خوفت تسيبني ، قوم مش عايزه اشوفك نايم كده مش عايزه أحس اني لوحدي ياحسن, مدة يديها و لا مست  اناملها بنعومه فوق  عروق يديه البارزة  تتلمسها  برقه و حزن. 
تحركت يديه بخفه اسفل يديها بتعب لم يستطع تحمل بكاءها و تصنع النوم اكثر من ذلك، فصغيرته خائفه و بحاجه للاطمئنان عليه... 
فتح عينيه و ظهرت رماديته تنظر لها بحنان، تلقيائيا ارتسمت ابتسامه علي شفتيها هامسه باسمه مره أخرى:
-حسن 
-بطلي تقولي اسمي بالطريقه دي
قال جملته بنبره جعلت قلبها يضرب في موضعه 
ابتسمت بدموع و هي تزيح عباراتها بيديها قائله :
-طب اقول ايه طيب
اجابها حسن بتنهيده بعد ان اغمض عينيه لبره :
-مش عارف،بس اسمي منك انتي مختلف
اخفضت عيناها و يداها مازالت علي يده،و عند محاولتها لسحب يديها تمسك هو بها  ولم تقوي علي النظر اليه، فاناداها حسن بخفوت:
-دره 
ياالهي أنها المره الاول التي تسمع منه اسمها من شفتيه و كأنها معزوفه رقيقه اطربتها ،لأول مره ينطق اسمها و منه هو برنه مختلفه 
ردت بخفوت وهي تتهرب من عيناه:
-نعم
رد بأمر لطيف :
-بصيلي
رفعت عينيها اليه بتساؤل 
فا قال هو :
-ماتخبيش عيونك عني... بحب أشوفها 
عقدت حاجبيها باستغراب وردت ببلاهه لحاله العجيب ربما اثرت عليه الضربه بشكل او بأخر 
-حسن انت كويس 
اتسعت ابتسامته ورد قائلا:
-مش انتي جمبي يبقي كويس جدا
رمشت بعينيها عدة مرات من حديثه ال..المعسول.. حسن يغازلها !! 
دخل سيف الغرفه فجأة فاضطربت دره و سحبت يديها من تحت يديه،وتركها حسن علي مضض
قال سيف بود و هو يربت علي كتف حسن :
-سلامتك يا ابو على الف سلامه عليك 
اجابه حسن بتعب:
-الله يسلمك اخبار الرجاله ايه
قال سيف متوعدا:
-خلعوا يامعلم بس وديني مانا معدي الليله دي 
تدخلت دره متسائله:
-مين ده ياحسن و ليه عملو كده
نظر لها حسن بتعب و قال:
-مشاكل،ماتشغليش نفسك انتي بيها
اكمل سيف مسترسلآ:
-الدينا مقلوبه عليك عمامك جايين و الحبايب جاين يطمنوا عليك والمستشفي شويه و هاتشغي ناس 
و جه حسن انظاره لدره و اشار لها بالاقتراب بينما  انسحب سيف للخارج لجيب  علي هاتفه.. 
قاالها حسن بهدوء:
-امشي انتي في رجاله كتير جايين و دوشه
هزت راسها برفض و قالت:
-لا ياحسن مش هاسيبك
هتف حسن بصبر:
-صدقيني انا كويس مش عايزك تقفي قدام الرجاله كده،روحي ارتاحي وغيري هدومك اللي كلها دم دي 
لوت شفتيها بالرفض فقال مره اخري:
-اسمعي الكلام يادرة انا تعبان و مش هابقي قادر اركز مع الناس اللي جايه و لا فيكي انتي 
اشارت اليه بسببابتها و قالت بتأكيد:
-هاجي تاني اصلا شغلي بقي هنا. 
ابتسم لفعلتها و قال بلطف:
-و انا هاستناكي
.............. 
دخلت شهد هي و سميه استقبال المشفي المتواجد به حسن و وجدت الكثير و الكثير من الزائرين 
بحثت شهد عن سيف ليدلها علي رقم غرفة حسن و لم تعثر عليه 
تمتمت  شهد و قالت:
-هو فين سيف
سمعتها سميه و تحدثت:
-تلاقيه مع الريس حسن اكيد مش هايسيبه يعني 
توقفت عين شهد  عن البحث فور ان وجدت  سيف و هو يحادث الممرضه بجانب الرواق، وبينما الممرضة تلتمع عيناها اليه من حين لآخر و الآخر علي وجه ابتسامه موجهه اليها!!
ولكنها تلاشت فورا عند رؤيته لشهد تقترب و عينيها نيران مشتعله ، تحركت الممرضة مستأذنه ،ولم يستوعب سيف في بادئ الأمر سبب غضبها و لكن عند هتافها 
بذلك بتهكم و قائله :
-بقي انت هنا و احنا بندور عليك
ووجهت حديثها لسميه:
-شوفتي ياسميه مطلعش مشغول بحسن طلع مشغول بناس تانيه
ابتسم و تراقص قلبه طربا  اهي تغير!  
حاول مجاراتها لاثاره غيرتها اكثر 
و قال سيف ميغظآ اياها:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-شوفتي ياشهد والله الواحد بيتعب مش عارف يعمل ايه ولا ايه
رفعت حاجبيها لاعلي  و قالت:
-لا ياراجل
بينما تمادي هو عندما استمر بتلاعبه و قال بكلمات لا يعرف نتيجتها جيدآ:
-اه والله طلعت من عند حسن قولت أفك عن نفسي شويه 
شهد وبلغ الحنق منها مبلغه هاتفه:
-تفك عن نفسك ؟ تفك عن نفسك ياسيف
ضربته بقوه بقبضتها علي صدره و هدرت:
-فك عن نفسك براحتك بس ابقي استنضف
و تركته بغضب تبحث بنفسها عن غرفه حسن.
بينما اتسعت ابتسامته، تغير !  تغير حقا 
يكاد يجزم انه رأي اشتعال عينيها و نظراتها الناريه له ولتلك البائسه التي انسحبت فور ان رأت شهد قادمه، 
و ضع يده مكان ضربتها بحب متمتآ :
-تعبتي قلبي ياشيخه أخيرا
انتهت من زيارتها القصيره له و قد ظنت ان دره متواجده ايضا و لكن أخبرها انها غادرت ،وعند خروجها من البوابه  قالت 
سميه لها:
-شهد انا مش هاروح انا هاشتري شويه حاجات الاول تعالي معايا 
قالت شهد نافيه بضيق:
-لا ياسميه مش هاينفع هاروح و عشان اشوف دره كمان كنت فاكراها هنا بس مشيت روحي انتي
قالت سميه و هي تودعها:
-طيب  وخلي بالك من نفسك
اومأت لها شهد و ذهبت في طريق آخر...
شردت في سيف و موقفه ،تعترف بداخلها ان نبتت الحب بدءت في الازدهار بداخلها، مشاكساته لها ورجولته و وسامته وضحكته تستحوذ علي عقلها و تفكيرها دون ان تشعر لكن!  اهو زير نساء ؟ عند هذا السؤال اغرورقت عيناها بالدموع لن يكتفي بها أبدآ ، وربما الكثير لم تكتشفه بعد عنه
-شهد ياشهد انتي يا بنتي
توقفت اثر منادته المستمر باسمها و التفتت اليه ببطئ
وقف سيف قبالتها و هو يلتقط انفاسه من ركضه خلفها قائلا:
-جرتيني وراكي يابنتي كل ده مش سمعاني
-عايز ايه 
قالتها بجمود لم ينتبه اليه، حتى انه اجابها بود:
-استني هاجيب العربيه و اوصلك
-لا
ردد هو كلمتها باستغراب:
-لا!لا ايه
قالت شهد بغضب و هي تشهر اصبعها بوجهه :
-مالكش دعوه بيا و لا بحياتي ياسيف ابعد عني 
رمش بعينيه عدة مرات و عقد حاجبيه بتساؤل قائلا:
-في ايه ياشهد 
صرخت في وجه:
-في ايه ،مافيش حاجه ،مافيش اي حاجه ،غلطت غلطه و بتحمل نتيجتها
و كادت ان تذهب و لكنه جذبها من ذراعها لتقف أمامه مره أخرى و
هتف بحده:
-أنتي عاوزه توصلي لايه ياشهد 
ردت  هي بغضب:
-اوصل لايه ابعد عني
همت بالابتعاد عنه و لكنه  عادها مكانها مره اخرب بقبضته  علب ذراعها مقربا اياها اليه
نظرت اليه بغضب و هتف و هي تحاول ان تجذب ذراعها من قبضته:
-انتي قد اللي بتعمليه ده ، انتي واعيه للي قولتيه من شويه 
توقفت عن المحاولة و شعرت بالتوتر قليلآ و اخفضت عينيها لاسفل مد يده ليجذب راسها لاعلي قائلا بإصرار:
-لا تبصيلي كده و ردي عليا 
لم تستجب اليه و لم تنظر اليه ابتسم بلؤم  و قال بتلاعب :
-كده احرجتي مشاعر البت تقوليلي استنضف حرام عليكي  يا شيخه
رفعت عيناها بحده اليه وهتفت به بحده
-حرمت عليك عشتك انت و هي
رفع حاجبيه وقال مستمرا بتلاعبه معها:
-و انتي ايه اللي مضيقك اوي كده
فارت دماؤها من حديثه المستفز و قالت:
-انا مش مضايقه كل واحد حر انت حر و أنا كمان حره 
ضغط علي ذراعيها المازال بقبضته بشده و قال من بين اسنانه:
-اياكي اياكي ياشهد تحاولي تثيري غيرتي ضغطه علي يديها مناقضآ بشده  لنظراته الهائمه بها 
قال سيف و عينيه تدور علي وجهها و كأنها تتشربه
-عاوزاني اشوف حد جمبك من غير ماتجنن
شهد انا بتجنن لما بشوفك مع زميل ليكي و انا مش عارف حتي اكلمك
لم يصدر منها اي ردة فعل سوا احمرار و جنتبها و ذلك الارتباك الذيذ الي تغلب علي عنفوانها منذ قليل
ناداها سيف بخفوت و
همست بتلعثم :
-نعم
اكمل و عينيه بعينيها هائما بها و بتلك النظرات التي تهديها اياه بسخاء دون أراده منها، و تكشف ما بداخلها من خلالها مدركآ مدي شفافيتها و براءتها التي يذوب بها 
همس بخفوت و مشاعر صادقه 
انا بغير..... بغير بجنون
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
السابع عشر
أحبك.. لا أدري حدود محبتي.. طباعي أعاصير.. و عواطفي سيل.. و أعرف أني متعب ياصديقتي.. و أعرف أني أهوج.. أنني طفل.. أحب بأعصابي، أحب بريشي.. أحب بكلي.. لا اعتدال، ولا عقل.
مقتبسه
نزار قباني 

حل المساء و انتهت مواعيد الزياره  و غادروا الجميع،اسرعت دره للاطمئنان عليه دلفت لغرفته  مباشرة و عند رؤيتها حاول الاعتدال قائلا حسن :
-اتاخرتي! 
ابتسمت هي و اقتربت منه و عدلت من وضعيه رأسه قائله:
-غصب عني ،عامل ايه دلوقتي
-كويس الحمدلله
طرق الباب و فتحته دره و تناولت صنيه الطعام و اتجهت اليه 
قال حسن بامتعاض:
-ايه ده انا مش جعان
اصرت دره و قالت  وهي تضع الصنيه امامه:
-لا ماينفعش لازم تاكل
حرك رأسه بغير رضي قائلا :
-و ده اكل ده أصلا، دي عينات
ضحكت دره و قالت بمهادنه:
-معلش تعالي علي نفسك و كل عشان تاخد دواك
اتجهت بالمعلقه لفمه و قالت برقه:
-يالا ياحسن 
تنهيده حاره خرجت منه لتدليلها له و قربها منه ،تناول طعامه بدون تذمر او شعور بمذاقه او كميته حتي ،مأخوذ برقتها و حمره وجهها  عندما تتقابل عينيه بعينيها و هروب عينيها منه بارتباك جعلها شهيه للغايه. 
و هي كادت ان تنقطع انفاسها من خجلها من حصار عينيه لها،تمده بالطعام وعينيها تشيح في جميع الجهات الا عينيه ، انتهت من تناوله الطعام  و كادت الهروب منه حصاره و تنفست الصعداء ، 
و لكنه استوقفها و
قال حسن متسائلا:
-رايحه فين
اجابته بخفوت:
-هاسيبك تستريح شويه 
هز راسه رافضا بتذمر:
-لا خليكي معايا 
ابتسمت لفعلته و قالت بسعادة داخيله:
-حااضر ياسيدي 
و وضعت بالصنيه جانبآ و قالت و هي توليه كامل اهتمامها:
-اديني معاك
رجع براسه للخلف و وضع يديه الاثنين علي وجهه بتعب شعرت درة بخطب ما فقالت بأهتمام:
-حسن انت تعبان
تنهد بتعب خارجا انفاسا ثقيلة تحمل همومه وقال:
-مش تعبان من الضربه يادره 
-امال ايه
نظر اليهاو قال بهدوء:
-إحنا اول مره نقعد و نتكلم ،عايز أقولك كلام كتير و حاجات كتير اوي 
اومات براسها مشجعه  قائله:
-قول ياحسن ،قول كل اللي انت عايز تقوله.. انا سمعاك
هز راسه موافقا و تحدث  مشجعا نفسه :
-ايوه اقول و من الاول اسمعي و قرري يادره ،انتي  ماتعرفيش حاجه عني يمكن لما تعرفي تغيري رأيك و تقولي ليه خليت قلبي 
قاطعته دره و ردت بثقه:
-قول ياحسن و ليا حريه الاختيار ،مع اني اللي فات مش فارق معايا بس لو الكلام هايريحك قول 
طبط علي يديها بحنو و قال منتويآ سرد ثقل صدره لها لاول مره :
-اسمعي ياستي 
............ 
-ازاي ياحيوان ما تقوليش انا مش قايلالك كل حاجه تقولهالي 
-طيب اي مستشفي، اه اه  و هو جراله حاجه؟ 
والله يعني هي ف نفس المستشفى ،اقفل يالا
اغلقت الهاتف بضبيق و ارتدت ملابسها مسرعه في عجاله، 
خرجت من غرفتها بضيق حتي وقفت أمامه تضع اشيائها في حقيبتها بسرعه. 
نظر لها طارق  من اعلاها لاسفلها و انحني علي منضده بها صف من البودره اشتمها و رفع رأسه للاعلي بانتشاء 
هتفت هيام بضيق وهي ترمي له نظرة محتقره :
-انا خارجه ياطارق
اشار بلا اهتمام و عاد لفعلته مره اخري، بينما تمتمت هي بالفاظ بذيئه و اتجهت للباب و اغلقته من خلفها بعنف و 
خرجت كالاعصار لجهتها المنشوده 
............... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انتهي من سرد ماضيه و هي في حاله من الصمت و الوجوم، عم الصمت الغرفه بعد حديث طويل به من سرد ماضي كامل اثر عليه بالماضي و امتد تأثيره للحاضر ، و لكن كل ما يهمه ان لا يطول تأثيره تلك القابعه امامه في صمت تام بعد حديث مستمر منه دون انقطاع ، و كأنه كان منتظر الوقت المناسب لجلسه تجمعهما ليرمي كل ما بجعبته اليها  دفعة واحده، وهي كانت منصته، منصته برييه دون ان تسأل ، فقط مستمعه. 
هتف باسمها بتوحس:
-دره
رفعت عيناها لعينيه رأت الندم جاليا علي ملامحه والترقب من ردة فعلها، 
تحدث مجددا بترقب متسائلا عن ما يدور بعقلها:
-بتفكري في ايه 
ردت دره بهدوء:
-تفتكر هاكون بفكر ف ايه
تلعثم بحديثه وقاال :
-ت تس.. تسبيني مثلا 
عقدت حاجبيها بتساؤل و قالت:
-وانت عايز ايه 
رفع يديه لوجه بتعب و زفير طويل خرج منه بحيره  و لم يجيب علي سؤالها ، 
همت الوقوف و عند اقترابها من الباب هتف يستوقفها بصوت شعرت به ببعض الرجاء،ماتسبنيش ...انا محتاجلك
التفتت اليه ببطئ و شبح ابتسامه علي ثغرها حاولت مداراته...
ماضيه لا يعني لها شئ هي تحبه و انتهي الامر،و لكن ما كانت تحتاجه فعلا هو اعتراف مثل هذا،و اضح و صريح لا يحمل سوي معني واحد و هو انه يريدها بجانبه و هذا مااكانت تحتاج سماعه و وقتها لن يفرقها عنه شيئآ... 
......... 
جالسا علي مقعد المشفي واضعا يديه خلف رأسه فا ليوم كان مشحون واحداثه كثيره و رغم هذا لم يستطيع ترك ابن عمه فا ربما حدث شئ او احتاج لشبئ ما...
و لكن اهم و اجمل  ماحدث  اليوم هو تذمر صغيرته و غيرتها عليه الظاهره للبيان ،ابتسم سيف بحب فا بعد اعترافه هو الاخر بغيرته تبدلت من قطه شرسه لقطه وديعه هادئه كاد في لحظه ما يخطفها بين احضانه في عناق يشرح لها به مشاعره دون حديث ، و يزود عليها بكل كلمات الحب و الغزل التي تدور في خلده لها هي فقط تلك القصيره المشاغبه. 
فتح عيينه و مالبث و اتسعت مقلتيه هاتفآ :
-هيام يانهار اسود
اقترب منها سيف مستوقفها بحده:
-بتعملي ايه هنا يامدام
عقدت حاجبيها قليلا و مالبث وتذكرته:
-ااااه انت سيف 
رد بجمود وحده :
-جايه ليه
اجابته بملل و هي تعدل من حقيبتها الصغيره:
-و انت مالك جايه لحسن 
-نعم ياختي جايه لمين ،امش من هنا احسنلك،حسن لو شافك ليلتك مش هاتعدي.
هتف بها سيف بتحفز اتجاها و لقدومها الذي سيفتح باب قد انغلق منذ سنوات 
ردت بلا مبالاه و قالت و هي تتحرك لوجهتها:
-مالكش دعوه دي حاجه بينا ما يخصكش بقا
و ابتعدت دون انتظار رده !
...... 
ضم يديها إليه بشده قائلا بخفوت:
-ماتسبنيش زي ماهو سابني و هو زعلان مني ،مات زعلان مني يادره مالحقتش أصالحه و اقوله اني رجعت و ندمت  و يشوفني زي ما كان يتمنى طول عمره
ابتسمت بحنان و هي تربت علي يده برقه، عكس قوة قبضته علي يدها اسفله:
-مش هاسيبك ياحسن انا ماقدرش ابعد عنك و بعدين انا متأكده انه مرتاح انك بقيت احسن من الاول و رجعت تاني لمكانك،هو اكيد حاسس بيك و بندمك ده، انت اتغيرت ياحسن و هي كانت فتر
قاطع حديقها دخول هيام كا الاعصار و الذي فتحت الباب بوقاحه دون حتي عناء الطرق... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وقفت  هيام لثواني تستوعب مايحدث بين حسن وتلك الدره،  ثم تداركت غضبها و
هتفت بلهفه:
-حسن  حسن انت كويس ،خوفت عليك جدا 
وقفت دره و و ضعت يديها في احدي خصرها ،و حسن مشدوها من وجودها المفاجئ و الغير متوقع  و الغير مرحب به بالمره،و نظراته بينها و بين دره الواقفه وقد تبدلت ملامحها.
اقتربت هيام و وضعت يديها علي صدر حسن بجراءه قائله:
-انت كويس ياحبيبي 
بعد يداها عنه بنفور و قال فظاظه وحده:
-ايه اللي جابك هنا انا مش قولت مش عايز اشوف وشك
نظرت لدره بغضب وعين دره مليئه بالغيره و الشماتة، رددت في محاوله بائسة منها مره اخري:
-ماقدرتش يا حسن كنت لازم اطمن عليك
ردت دره هذه المره باستهزاء:
-لا اطمني هو كويس طول ماانتي بعيد عنه
التفتت هيام  اليها و شملتها بنظراتها من اعلي لاسفل قائله بغيظ :
-انتي مين عشان تتدخلي بينا يابتاعه انتي 
صرخ بها حسن بصوت جمهوري:
-هيااام
انتفضنت علي أثرها هيام و قد شحب وجهها،بينما اقتربت دره من حسن بدلال و مسكت يداه بتملك:
-اهدي ياحسن 
و التفت برأسها الي هيام قائله بتحذير:
اما انتي فا انا اللي بسالك أزاي تحطي ايدك علي حاجه مش ملكك
رددت هيام ببهوت قائله:
-مش ملكي!! 
اقتربت دره من حسن اكثر بدلال استغرب منه حسن و ابتلع ريقه بصعوبه و هي تنظر اليه بدلال اهلكه و لم يراه منها من قبل 
و تابعت دره بتآني لحروفها.. 
-ايوه مابقاش بتاعك،بقي ملكي انا ،صح ياحسن 
جاب بعينبه علي تفاصيلها و كلماتها الجريئه علي اذنيه هو أيضا،مسك كفها و 
طبع قبله بداخلها كالمغيب من دلالها و تصريحها بملكيتها فيه للعلن و قال بهمس لها  مؤكدآ :
-صح يا عيون حسن . 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الثامن عشر
انقضي يومآ كامل لبقاء حسن في المشفي و كانت هي مرافقته ليلا،تهتم بمواعيد الدواء و تغيير المحلول و الجرح  و كان هو اكثر من سعيد لكل هذا الاهتمام،وكان اكثر مرضاها الذي استحوذ علي اهتمامها.
حتي جاء يوم خروج حسن بتبديل حال عن حال انقضى زمن الشعور بالتيه و الحيره و التردد و حل محله شعور الثقه و الحب.. 
خروجه الان كان مع تصريح دره بملكيته لها و شغفه بها بتملكها ايضا و كأنه عاد للحياه مره اخري بعد سنوات من الجفاء. 
خرج مع سيف لانهاء اوراقه في الاستقبال كاد ان يبحث بعينيه عنها و لكن استبقه صوت رجولي يهتف بأسمها قائلا:
-دره يادره مش معقول اخيرا شوفتك
اعطت دره الممرضه الملف و انتبهت إليه بابتسامه ود و قالت:
-زياد، ازيك عامل ايه و طنط عامله ايه
اجابها زياد بلطف:
-كويس يادكتوره ماكانتش جيره دي يادره ولا اصحاب مدرسه ما عرفتش عنكم حاجه من بعد اللي حصل
اجابته دره بخفوت:
-كان لازم نمشي انت عارف الظروف
زياد بابتسامه طيبه:
-مبسوط اني شوفتك بخير يا حضره الدكتوره العظيمه 
لم يستطع حسن الصمود و اقترب اكثر منهم و وقف بجانبهم، تنحنحت دره لرؤيه حسن امامها و نظرت الي زياد الذي التفت الي ذلك الرجل الذي تدخل في حديثهم بوجوده المفاجئ و وقوفه  بذلك القرب منهم 
و تسائل زياد باستغراب:
-ايوه حضرتك في حاجه 
قالت دره بهدو معرفه كلا منهما :
-ده زياد كان جارنا و والدته مربياني انا و شهد و ده حسن جارنا في البيت اللي ساكنين فيه 
و اشارت إلي سيف و اكملت:
-و سيف جارنا برضو و ابن عم حسن 
اومأ له حسن دون كلام بينما، اتسعت ابتسامت زياد مما جعل سيف لوي فمه و هو يقول لنفسه (اضحك يا اخويا اضحك ده ليلتك مش معديه) 
قال زياد بترحاب:
-أهلا استاذ حسن اتشرفت بيك ،طب مناسبه اني قابلتك يادره اعزمك علي خطوبتي بعد اسبوع في## و حضرتك كمان استاذ حسن و استاذ سيف ياريت تشرفوني
ابتسمت دره و قالت مهنئه:
-الف مبروك يا زياد عقبال الفرح ربنا يتمم بخير 
اجابها بود و قال:
-وعقبالك أنني كمان يادكتورتنا  
ووجه حديثه الي حسن قائلا:
-هاستناك يا استاذ حسن  
خرج صوت حسن اخيرا بارتياح:
-ان شاء الله يااستاذ زياد
اومأ زياد بمجامله:
-اتشرفت بيكم ياجماعه بعد اذنكم
خرجو جميعا بهدوء دون حديث و توقف كل من حسن ودره ، وذهب سيف لاحضار السياره من الجراج 
قال حسن بتساؤل  و هو ينظر لملابسها الخاصة بالمشفي:
-انتي مش هاتيجي معانا
هزت راسها رافضه و قالت:
-مش هاينفع لسه عندي شغل 
عقد حاجبيه وقال باستغراب:
-شغل ايه انتي هنا من امبارح و طول الليل في المستشفى مانمتيش و لسه في شغل  كمان طب ازاي و انتي مش نايمه كده 
ردت هي  بخفوت دون للنظر اليه و قالت:
-حسن ما هو باليل ماكنش عندي نبطشيه اصلا 
عقد حاجبيه بتساؤل و ترقب:
-انتي كنتي سهرانه عشاني 
حركت رأسها بالايجاب دون ان تنظر اليه 
نظر اليها قليلا و اتسعت ابتسامته فجاءه و قال :
-كدبتي عليا و قولتي انه شغل و هو مافيش 
ابتسمت  و حركت رأسها مره اخري بالايحاب دون النظر لرماديته ، بينما ذهبيتها تلمع ببريق جميل و آخاذ،هتف دون ان يدرك ان حديثه مسموع
-هاتعملي فيا ايه تاني يابت سعد الحكيم
رفعت عينيها اليه باستغراب للاسم الغريب و كادت ان تسأله،و لكن لم يعطيها سيف فرصه السؤال بعدما ترجل من السيارة الواقفه أمامهم مباشرة 
-يالا ياحسن 
ووجه حديثه الي دره قائلا:
-دره عايزين ممرضه تيجي تغير لحسن ع الجرح انتي عارفه اول تلت ايام ماينزلش خالص
قالت بتأكد لعلمها بذلك:
-ايوه عارفه حاضر هاشوفله واحده 
قال حسن مسرعا دون تفكير:
-وتشوفي ليه  انا عايزك انتي ...
ثم تنحنح و نظر الي سيف الذي كتم ضحكته علي تسرع ابن عمه و قاال :
-احم اقصد يعني ممكن انتي تبقي تغيرلي عليه وبعدين الحجه كانت عايزه تزورني ممكن تيجوا مع بعض
قالت دره بخفوت:
-حاضر هاقولها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هتف سيف اليه قائلا:
-يالا ياحسن عشان ماتتعبش
أجابه حسن و هو يتحرك معه و بدء يشعر بالدوار:
-يالا عشان صدعت فعلا،خلي بالك من نفسك 
ردت بصوت يكاد يكون مسموع:
-و انت كمان
........ 
تجرعت العديد و العديد من الكأووس لعلها تنسي تلك الاهانه منها و منه!
لم تشعر بذلك الاشتعال من امرأه من قبل سواها،سيطرت علي نفسها باعجوبه من ان تجذبها من شعرها تحت قدميها، وهو،هو كان مستمتعآ بدلالها عليه و مأخوذآ بنظراته كلما اقتربت منه.. 
تلك النظرات التي لم تراها منه حتي وهو معها و كان و قتها متيمآ بعشقها.... 
و كلما تتذكر إهانته و كرامتها التي هدرت يزداد اشتعالها و حقدها أكثر و اكثر 
اقترب منها طارق باستخفاف و قال:
-ايه ياحبي رجعتي من عنده قفاكي يأمر عيش
رفعت عينيها اليه بحده و تفاجئ من علمه،بينما ابتسم طارق بسخريه و قال بتهكم:
-ماتستغربيش  عارف انك كنتي عنده و رجعك قفاكي يأمر عيش ،كنت مراهن انك هاتنسيه و انتي معايا 
و تابع بضحك بتهكم ساخرآ:
-كنت فاكر لما اخد منه حاجه هاكسره بس طلع هو اقوي لا هو اتكسر و لا انتي نستيه و لا انا حتي حبيتك! 
و تجرع كأسه دفعة واحده و جذب الزجاجة مكملآ عليها 
التفتت اليه  هيام بجمود و قالت:
-بس انا دلوقتي اللي عايزه اكسره 
ضحك طارق عاليآ و قال بعدم اتزان :
-تاااااني
صرخت هيام بغضب و قد أزداد حقدها:
-ايوووه تاني يا يرجعلي يااكسره
عم الصمت لبرهه و اصدر طارق ضحكه ساخره قائلا:
-انا جوووزك ياهانم
صرخت بغضب اكثر و هي تلقي بكأسها بالحائط :
-هو إحنا هانكدب علي بعض  و لا ايه،انت مابتحبنيش، انت بس استحلتني لما كنت بين ايديه،غيرتك منه خلاتك عايز كل حاجه يملكها حسن القاضي. 
رد طارق عليها بسخريته المستمر:
-و ياريتها تستاهل
ابتلعت هيام اهانته و قالت و هي اكثر هدوء:
-طب ،ليه مانخلهاش صفقه
صمتت منتظره رده بفارغ الصبر بينما يوزن علقه حديثها و قال متسائلا:
-صفقه..ازاي
تجرعت كأسه من يده  ومسحت يداها بعنف علي فمها :
-حسن ماسبش ليا اختيار كنت غيبه لما خونته و كنت اغبي لما فكرتك راجل و بتحبني و لما رجعتله رفضني 
رفع طارق حاجبيه و قال بفطاظه:
- وانتي ايه ياروحي ملاك ماشي علي الارض ،بلاش و النبي تعيشي دور كلكم اذتوني و الجو ده لانه مش صح، 
انتي جريتي ورا حسن لفلوسه و دلعه ليكي و خونتيه معايا لما كنتي فاكره انه مش هايعرف يعيشك زي ماانتي عايزه ،انتي طماعه ،اللي زينا مابيعرفش يحب ،اللي زينا بيحب المصلحة و بس
ها ياروحي ايه هي الصفقه
رددت اسمها ببطئ :
-د ر ه
عقد حاجبيه و ابتسم بخبث و قال:
-حلو وبعدين
شردت لبعيد  و عينين تلتمع ببريق موحش و صوت منفر و قالت بحرقه:
-عايزاها في سريرك بأسرع وقت. 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
التاسع عشر 
بترحيب زائد من سيف و هو في استقبال شهد و عائلتها التي اتت لزيارت حسن للاطمئنان عليه، و ايضآ لتقوم دره بالتغير علي الجرح... 
في صالون بيت حسن القاضي
قال سيف بترحاب واضح :
-اهلا اهلا والله منورين
رد عليه كريمه بابتسامة لطيفه:
-ده نورك يابني ربنا يخليك 
دلف حسن بطلته الجذابه و هيبته الملفته ايضا، ورحب بوالده دره بتهذيب قائلا:
-تعبينك ياحجه
ربتت علي كتفه بحنان:
-الف سلامه عليك يابني الحمدلله انك بخير
استقبل حسن حنانها و قال مبتسمآ:
-الحمدلله
و توجه بنظره لدره بابتسامه صافيه:
-تعبينك معانا يادكتوره 
انخفضت عينيها لارض  و لا تعرف لما يصيبها الارتباك للان اذا وجه حديثه اليها امام أحد،من وقت اعترافه الأخير و هي تخجل من اي تصرف حتي لو طبيعي يفعله امام احد... 
قالت له بخفوت:
-ولا يهمك
تدخلت شهد بمرح و قالت:
-مايقع اللي شاطر يابو علي
ضحك حسن و قال :
-مش كده برضو ياشهد،و بعدين ده انا بحمد ربنا علي الخبطه دي اهو الواحد يعرف غلاوته عند الناس
همس سيف لشهد محذرآ:
-مش نخف شويه
عقدت شهد حاجبيها بتساؤل و قالت :
-الله انا عملت ايه
القي عليها نظره تحذيريه و لم يجيب عليها 
فقالت دره:
-يالا نغيرلك علي الجرح 
اوما لها حسن و قال:
-طيب
استقامت دره و قالت موضحه:
-بس الاول عايزه اغسل ايدي 
-الحمام من هنا 
و اشار لناحيه ما...
دخلت ام سيف هي الاخري مرحبه و معتذره عن تأخيرها، قبلت كريمه و الفتيات بحبور شديد 
قالت بترحيب :
-منوره ياام دره والله حبيتكم من كلام سيف بيقول في حقكم كل الخير 
ردت عليها كريمه بلطف:
-الله يخليكي ده من ذوقك ربنا يفرحك بيه 
قالت ام سيف:
-يعني هو كان لازم تيجوا في حاجه كده ان شاء الله المره الجايه يبقي في الخير و الفرح 
أيدت حديثها كريمه و قالت بحبور :
-ان شاءالله 
اكلمت ام سيف  مسترسله دون توقف:
-شوفتي حسن مش لو كان في وسطنا كنا خدنا بالنا منه مش عارفه ليه ماقعدش معانا في البيت الكبير لا صمم ياخد بيت لوحده ، و سيف كمان  ماشي وراه  زي ضله قال ايه هاسكن مع حسن وراح حاططنا قدام امر واقع وباني معاه هنا في نفس البيت 
ردت كريمه بابتسامة:
-ربنا يخليهم لبعض و تفرحي بيهم
اتسعت ابتسامه ام سيف  مؤمنا علي دعائها:
-يارب ياحبيبتي 
علي الجانب الاخر شهد و سيف 
مال عليها سيف بابتسامه :
-منوره 
ردت عليه شهد مازحهه:
-نورررك يا ابو السيوف
وتابعت بخفوت:
-شايف اللي الست الوالده بتعمله
ضحك سيف و قال:
-امي حبيبتي بتظبط الدنيا لابنها الغالي
ارتبكت شهد و همست بخجل:
-بس ياسيف
اتسعت ابتسامته و قال :
-بس ايه  بس ياشيخه انا مش قادر ، مش كان زمانا جينا و قولنا الكلمتين يالا الله يجزيك ياحسن 
ضحكت شهد بشقاوه مع  سقوط شعرها عليي وجنتيها مما أعطاها مظهر طفولي بشده و ابتسم هو لها بحب  و عينيه تتآكل ملامحها ، و كل تصرف منها و لو بسيط.. فلم تترك مشاكسته المجال في التفكير سوي بالتجمع بها عن قريب ....
.......... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خرجت من المرحاض بعد غسيل يديها التفت لليمين و لليسار و مرت من امام عده ابواب مغلقه ماعدا باب مفتوح علي مصراعيه، وقفت امام  و بخطوات هادئه كانت بداخل غرفه رجوليه بحته ،بدايه من الوانها الممزوجه بين الاسود و الرمادي و مكتب انيق عليه حاسوب و فراش وثير عريض  و دولاب متوسط الحجم،ورائحه عبقه في جميع أنحاء الغرفه.
قادتها قدماها لاستكشافاها اكثر و لفت نظرها قميصه المعلق علي المشجب، عرفته فورا فهو بلون عيناه و ارتداه يوم ان اتي لمنزلها بحجه سيف ليتودد اليها بعد جفائها معه، تتذكره جيدآ... 
لامسته و ابتسمت عندما تذكرت تفاصيل ذلك اليوم من برودها المصطنع و تودده اليها وسعيه في ارضاها ببضع كلمات بسيطه و لكن معناها اهم، سارت يديها علي القميص بابتسامه ساحره غائبه عن ذلك الذي و قف امام غرفته يشاهدها عاقدا يداه علي صدره و عينيه ثابته عليها ،لم يصدق ما فعلته و انزل يديه مترقبا مما سيحدث،عندما مدت يداها لتمسك قميصه و لامسته بابتسامتها الساحره و عندما قربته  نحو انفها و اغمضت عينيها لتستنشق رائحته بعمق....
لم يتحمل ذلك  المشهد امامه و خفق قلبه بشده من فعلتها التي أشعلت نيرانا بداخله و جعلت نبضاته تصم الاذان، تحرك بسرعه اتجاها و أحاط خصرها بيديه و قام بادارتها نحوه فجأه...
شهقه خافته صدرت منها من حركته المفاجأة لها، لمسته لها ارجفتها بثت قشعريره لذيذه في سائر جسدها و شعرت انها تجمدت عندما نظرت الي عينيه
التي تفيض بكم هائل من المشاعر الذي احتل قلبه و جعله مضطربا ،كانت عيناه معلقه بعينيها عله يستطيع توصيل ما يجيش بصدره نحوها،بدءت اخيرا بتجميع شتات نفسها بارتباك حتي ان القميص وقع من يديها،تملمت بين يديه و قالت وهي 
تخاول إخراج صوتها ول كنها خرجت الكلمات متلعثمه منها
-انت ..هنا.. م.. من.. اامتي
حسن و هو يطالعها بنظرات عاشقه
وصوت اجش :
-انتي قد الحركه دي
ابتلعت ريقها بصعوبه وهمست:
-حركه أيه ؟؟
حسن و هو يتامل تفاصيل وجهها  و عيينها و شعرها و غرتها التي تضعها دائما علي جانب واحد هامسا لها بخفوت:
-هاتعملي فيا ايه اكتر من كده يابت سعد الحكيم 
رمشت بعينيها عدة مرات و ابتعدت عنه بمسافه آمنه ،و قالت مغيره الحديث لعل تلك الشحنات من حولها تقل حدتها بنظراته تلك التي توترها اكثر: 
-يالا عشان اغيرلك علي الجرح بره 
و ضع يداه بجيب بنطاله و قاال:
-مش هاينفع بره اصل ام سيف ومرتات اعمامي بره كلهم فا مش هاتلاقي مكان تقفي فيه اصلا
مسحت علي شعرها و قالت بترقب:
-طب هانعمل ايه مش هاينفع اقف معاك كده وهما بره مايصحش
اجابها بهدوءه:
-الباب مفتوح و اللي رايح و اللي جاي هاشوفنا ،وبعدين اعتبريني مريض عندك يا اما بقي تسيبي الجرح كده من غير تغيير يمكن يتلوث ولا يعمل صديد مثلا ول
قاطعته بيديها و قالت مستسلمه:
-فين الادوات طيب
ابتسم لها و قال وهو يشير بيده:
-في الدرج اللي وراكي
احضرت ادوات التعقيم و مستلزمات التغير و قالت:
-اقعد هنا
جلس قبالتها و التفتت هي من خلفه و بدءت بنزع الشاش بحذر و تغير علي الجرح و كان هو يناولها الاشياء متصنعآ الادب  و لا يمنع من ضغطه بسيطه علي يديها اثناء جذبها الشاش منه،تأوه مصطنعه منه تربكها و بعدها يعترف انه يناوشها، لمسه اطراف اصابعها في لحظه ما،و كان يكتم ضحكاته شاعرا بارتباكها و اسراعها من الانتهاء و الهروب منه و لكنه كان مستمتعا كثيرا بذلك القرب و الاهتمام.. حتى انه كان سعيد بتجمع العائله اليوم لتعرفهم دره و يكون فيه سابق معرفه للغد... 
استمر في تصنعه الالم في مناوشتها و لكنها التفت أمامه في نفس اللحظه و قالت رافعه إحدى حاجبيها:
-لا والله 
ضحك بعبث و قال:
-بهزر معاكي يادكتوره
فقالت مذكره اياه:
-لا او ممكن اكون بوجعك فعلا و اكون دكتورة امتياز خايبه. 
مال اليها بجلسته قائلا بغزل:
-مين دي اللي خايبه،ده انتي امتياز في كل حاجه تخص العبد لله و خصوصا قلبه 
واسبلت جفنيها بخجل و اهدت ابتسامه رقيقه و وخرحت مسرعه اما هو ضحك بسعاده و شغف
....يتبع
#سارة_حسن
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
العشرون 
فإذا و قفت أمام حسنك صامتاً فالصمت في حرم الجمال جمال.. كلماتنا في الحب تقتل حبنا.. إن الحروف تموت حين تقال.
نزار قباني 

جاء موعد خطوبه زياد  و قرر حسن و سيف الذهاب علي مضض فقط لعلمهم بذهاب دره و شهد ،فقررو الذهاب معهن فهي فرصه للتقرب من ماامتلكن قلوبهن وعليهم استغلالها. 
استعدت الفتاتان من أجل الحفل و قد قرروا علي تدليل أنفسهم قليلا... 
ارتدت شهد فستان من الازرق السماوي طويل باكمام تصل للمرفقين و فتحت صدر دائريه بشريط من الوسط ستان لامع ،اما شعرها تركته طليقا مع بعض الزينه الرقيقه علي و جهها اعطته بريقآ رقيقآ.. 
اما دره ارتدت فستان ذهبي بلون عينها و على الخصر ايضا حزام من الستان الامع فهو مطابق لفستان شهد باختلاف اللون ،اما شعرها رفعت احدي جانبيه بدبوس ذهبي و تركت غرتها لتغطي جبهتها كلها بنعومه و بعض الزينه كا كحل لعينيها اظهرو وسعهما واعطاها لفته ملفته رقيقه... 
استعدوا الفتاتان للذهاب و تأكدوا من اطلالاتهم و تحركوا للذهاب للخطبة.... 
اما علي الجانب الاخر فا اهتموا ابطالنا بطلتهم اليوم تحديدا.. 
ارتدي حسن حله سوداء بدون ربطه عنق و ترك اولي ازاز قميصه مفتوحه  و مشط شعره و شذب لحيته و اصرف بعطره هذه المره... اما سيف فا كانت حلته باللون الكحلي الغامق نثر عطره و ارتدي ساعه ملائمه و تأكد من تمام طلته و ما ان انتهو الاثنين توجهو لمكان الاحتفال بفندق ما حسب الاتفاق...
دخلوا للفندق وبحثوا عنهم و لم يجوا لهن اثر، التفتت العيون اليهم من النساء بجاذبيتهم و اناقتهم،توجهو الي منضده فارغه و مر بعض الوقت  و لم يظهر اي منهما.
فتح حسن بهاتفه يعبث به بملل في انتظارها،فهو لا يحبذ تلك الاجواء ابدا و لا ذلك الجمع و لا  تلك الأصوات الصاخبه من حوله،ولكنه آتي فقط من اجلها،رفع عيينه و اخفضها و لكنه رفعها مره أخرى متسع العينين لجميلته التي تتبختر بخطواتها بثقه اثناء دخولها من البوابه.
بحثت بعينها عنه وو جدته ،و خفق قلبها بجنون بطلته البهيه و وسامته ولمعه عينيه الرماديه التي تفعل بداخلها الافاعيل.
ارتسمت ابتسامه علي جانب ثغره من تطلع و بحث جميلته عنه فا برغم تبرمه من الحضور وملله من الانتظار الا انه يحمدلله علي قدومه و هي بكل هذه الاناقه حتى لا يفكر اي أحد من النظر اليها.... 
اما الاخر فا تصرف بعفويه كعادته و وقف علي حين غره لمشاكسته و جمالها الرقيق ابتسم ابتسامه بلهاء علي شفتيه من ابتسامتها له و مرحها مع صديقاتها،جلس مره أخرى يجذب حسن من يده متسائلا بالحاح:
-حسن يا حسن هما مش هايقعدوا معانا  ولا إيه 
و كاد ان يقف مره اخري و لكن 
جذبه حسن للجلوس مره اخري قائلا ببعض الهدوء:
-يابني اهدي ،سببهم براحتهم يمكن يتكسفوا لو في حد قريبهم هنا 
صرخ سيف برفض هاتفا:
-لا مانا مش هاستني تفضل بعيده كده
ربت حسن علي كتفه محاولا إقناعه و قاال:
-طب اصبر شويه 
صمت سيف قليلا و لكنه قال هاتفآ:
-شوف شوف مين اللي دخلوا عليهم دول
رفع حسن نظره  و و جد عدد من الشباب يقتربون منهم و من صديقاتهم بترحاب حتي اصدر شاب ما منهم شئ طريف ضحك الواقفون عليه،و من بينهم صديقات دره و شقيقتها و الجمع الذي كان معهم من البدايه.. 
و قف حسن متحفزا قائلا:
-تصدق صح ماينفعش نبقي بعيد كده
تحركوا الاسدين بتحفز لفريستهم  و
جذب كل منهم ما يخصه  و ذهب كل منهم في اتجاه منفردين بهم...
.......... 
جذبها من يديها لاحدي الشرف مبتعدا عن الأنظار و الضوضاء الصادره من الخطبة.. 
تحركت معه تحاول ان تجاري سحبه لها و ايضآ  مع حذرها من تعثرها المحتمل بطرف فستانها مما قد يؤدي الي سقوطها علي وجهها... 
و ما ان دخل الشرفه و التفت اليه بادرت هي ونفضت يدها بغضب و قالت:
-أيه ده ياحسن ازاي تعمل كده 
رد الاخر باعين مشتعله هاتفآ:
-عملت إيه اسيبك تكملي ضحك معاهم و اجي اسقفلك بالمره
تحفزت اكثر و اشارت اليها بسبابتها محذره :
-انا ماكنتش بضحك معاهم دول قرايب صحباتنا و كده كده كنا هانسيبهم و نمشي 
صمت حسن قليلا و اخذ نفس عميق و
رد هو الاخر محاولا المرح  و تخفيف حده الجو بينهما، فهو لاينتوي  علي انتهاء تلك الليله بشحنه غضب منه فقال بلطف:
-طب و النبي شيلي صباعك ده عشان بخاف
خففت من حدتها  و التفتت قريبه من سور الشرفه تنظر للقمر المكتمل بشرود فيه و في تقلبات أحواله 
التفتت اليه بعد ماساد الصمت لفتره بينهما ،و جدته ينظر اليها و موليها كامل جسده،نظراته تخترق روحها و تقتلعها من جذورها ،رماديته بلمعتها الجديده تربكها وتذغدغ احاسيسها كانثي عاشقه،و ذهبيتها  يعلم انه يسحب لتيار ولن ينجو منه ابدا ولا يريد النجاه فهو دائم الشعور نحوها بامان قلبه بين يديها
همس اليها حسن بصوت اجش شارد دون مقدمات:
-لما بشوفك بتلغي اي حاجه واي تفكير ،و ببقي قدامك زي دلوقتي كده،مش عايزك غير انك تكوني راضيه و قصاد عيني 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
و ضحك بعدها بخفوت قائلا:
-مش عارف ايه السحر اللي عملتهولي 
و حرك يداه علي وجنتيها و تلقائيا و ضعت يداها علي صدره مكان ضربات قلبه المتسارعه كأنه في سباق و رائحته الرجوليه تداعب انفها و عمق حديثه تجعل قدميها لا تلامس الارض و لكنها في عالم اخر معه هو فقط... 
اكمل حسن بصوت متحشرج و نبره حنونه يسألها:
-مستعده تعيشي معايا كل المشاعر اللي ماعشتهاش يا درة ؟؟
رمشت بعينيها عدة مرات و 
ابتسمت بحب مع احمرار و جنتيها و بريق عينيها و همست امام عينيه :
-المشاعر معاك رحله حلوه ياحسن 
اغمض عينبه بانتشاء و تلذذ من جمال جملتها و رقتها و ارتسمت علي شفتيه ابتسامه لم تري بجمالها قط و كأنها خاصه به.... لا.... و كأنها خاصه بها هي و حدها ....
رد حسن ببحه رجوليه  مؤكدآ و يعني كل حرف:
-و الدنيا اخيرا ادتني فرصه تانيه بيكي.... و عمري ماهضيعها
يتبع
#سارة_حسن

العشرون الجزء الثاني
و علي الجانب الآخر الطرف المجنون المشاكس يتواجهان قبالة بعضهما ... 

شدت شهد يدها من سيف بضيق و قالت بحنق:
-ايه اللي انت بتعمله ده
ضيق سيف عينيه و قال رافعآ حاجبيه باستنكار :
-بعمل ايه ياختي اسيبك تكملي ضحك مع الرجاله
شهقت شهد من كلمته و انفعلت اكثر بغضب  قائله بحده:
-اتكلم كويس يا سيف دول قرايب صحابتنا و ما كناش بنتكلم معاهم أصلا و حد قال حاجه تضحك و خلاص 
اجابها مصرآ علي تنفيذ امره و خوفآ و غيره عليها:
-بس كنتي واقفه معاهم و انا محذرك انك تقفي مع حد
نفخت شهد بضيق و اشاحت وجهها للجهه الاخري و علامات الضيق علي وجهها حتي انها لم تنطر اليه لمره واحده بعدها، فقط اكتفت من مجادله غير منصفه لتحكماته بها و اصراره علي تنفيذ أوامره، تراه تسلط ذكوري و لكن في الحقيقة فهي غيرة رجل علي انثاه. 
بعد وقت من الصمت لوي سيف فمه و 
تنهد محاولا للهدوء و تغير الجو المشحون بينهما قائلا:
-وحشتيني 
نظرت إليه بجانب و جهها و عينيها و عادت للجهه الأخرى دون ان تجيبه 
فقال مره اخري دون يأس:
-بقولك وحشتيني 
ابتسمت شفتيها ابتسامه خفيفه حاولت وئدها و لم تنظر له، كرر مره اخري مع اقترابه و اصطدام كتفه بجانب كتفها بمشاكسه :
-يابت بقولك وحشتيني
ردت شهد باستنكار بعدما التفتت برأسها اليه:
-بت!!انت كده في نيتك بتصالحني يعني
اقترب خطوه اخري و قال بعبث:
-والله لو كان علي اللي في نيتي ،فا في نيتي حاجات كتير اوي 
و غمز بعينيه و اكمل مبتسما:
-بس انا اللي بحب ابان مؤدب 
تخضب وجهها بحمره خجل و حذرته قائله:
-اتلم
شهق سيف باندهاش مصطنع و قال:
-الله انتي فهمتي ايه اوعي تكوني فهمتي صح 
لم تتجاوب مع مزاحه و لكن كانت واضحه في سؤالها المباشر اليه بجديه:
-سيف انت بتحبني بجد
لم يتخلى عن ابتسامته و قال برزانه:
-يعني لو ماحبتكيش ،احب مين غيرك 
رفعت كتفها بتصنع عدم معرفه الإجابة و هتفت في محاوله لجذب بعض كلمات الغزل منه:
-في بنات كتير 
-كلهم بالنسبالي غفر 
ازدات جرعه حماسها و هتفت بابتسامه واسعه ربما يجب ان تهيآ نفسها لقصيدة غزل او بيتين حتي:
-و انا؟ 
رد بنفس ابتسامته:
-شيخ الغفر
تجمدت ابتسامتها شيئا ف شيئا حتى اختفت و حل الغضب علي قسماتها 
ضربته بقوه و صرخت بوجهه قائله:
-شيخ غفر ؟انا استاهل اصلا اني بحب واحد زيك مفكر نفسه الخليل كوميدي 
التقط يداها صادآ ضرباتها المغيظه وكبل خصرها ليقترب منها اكثر 
و همس بصوت حنون خاليا من عبثه مجيبآ بما يجيش بصدره وايضآ بما تحتاج ان تسمعه :
-اخيرا ياشهد اخيرا ،انا مش بحبك بس انا بعشقك من اول مره شوفتك فيها ،بحب شقاوتك بتجننيني من نظرت عنيكي حتي جنانك ده بيخليني أحبك اكتر 
ارتخت ملامحها من اندفاع مشاعره المفاجئه و لا تنكر اعجابها أيضا بلحظاته الجاده كا تلك و كلماته التي باتت كالطائر المحلق بسعاده و شغف....
............. 
علي الجانب الآخر وقف يصور لقائهم و بعثه للرقم المطلوب
رن هاتفه فورا بصراخها المغتاظ الحاقد 
مما جعله يقهقه طارق عاليا:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-ايه ياروحي هما عصافير الكناريه معجبوكيش و لا ايه 
هيام بصراخ و قالت بانفعال:
-انت قاصد تجنني ياطارق
تحدث من وسط ضحكاته العاليه:
-ليه بس غلطان انا اني ببعتلك بث مباشر للقاء الاحبه
انفعلت هيام بغضب و هدرت:
-واقف عندك بتعمل ايه
طارق بابتسامه مريضه مستفزآ اياها:
-اصل الواحد حاسس بجفاق عاطفي ماانتي عارفه واحد مراته بعتاه ورا حبيبها القديم عشان ينتقم منه انه رفضها لما عرضت نفسها عليه بمنتهي الرخص 
هيام برفض لحديثه المريض فهي تشعر انه غير سوي أبدا:
-طبب انت هاتعمل ايه 
عبث بعينه بحقد و قال موكدآ:
-هانفذ قريب اوي ،بصراحه البت اللي في ايده صاروخ و تستاهل 
اغلقت الهاتف في و جهه بغضب عارم،القي بهاتفه داخل سيارته بلا مبالاه و اخرج من جيب بنطاله شئ و عبث بمحتويات الكيس في يده و قام بفرده علي شئ مسطح و اشتمه بنشوه و إدمان مستندا برأسه للخلف مغمض العينين و كأنه سافر في رحله لعالم آخر لا شئ فيها سوي، 
الوهم و الادمان 
........ 
بعد مرور عده ايام في مشفي دره
بعد يوم مرهق من العمل و بعد ان انقضت ساعات عملها و تهم بمغادره المشفي ،التفتت للمهروله اتجاها و هي تمسك بكلتا يداها متوسله قائله 
الفتاه ببكاء:
-انتي دكتوره ارجوكي ساعديني 
تسائلت دره بقلق:
-مالك اساعدك ازاي 
الفتاه ببكاء شديد:
-ابني ..ابني قاطع النفس في البيت و ابوه مش راضي أجيبه المستشفي عشان الفلوس،ابوس ايدك تعالي معايا اكشفي عليه 
قالت دره مستنكره فعلت الاب:
-ازاي ابوه مش رادي يجيبه هاتيه هنا و انا هاسعدكم بس ماقدرش اجي معاكي 
انحنت الفتاه في محاوله لتقبيل يداها:
-ابوس ايدك الحقيه ،،ربنا مايوقعك في ديقه 
اتت ممرضه مشاهده للموقف من بدايته و قالت:
-ياستي ماينفعش اللي انتي عايزاه ده
استمرت الفتاه بالبكاء و الصراخ حتي انها قامت بضرب وجنتها متحسره علي موت ابنها من شده المرض....
اغمضت دره عينيها تحاول ايجاد حل ماو قالت:
-طب هاجيب شنطتي و اجي معاكي 
كادت الفتاه ان تقبل يديها مره اخري قائله:
-ربنا يخليكي و مايحوجك لحد
للتفتت الممرضه لدره و قالت:
-هاتروحي بجد 
-طب اعمل ايه ياماجده اسيب ابنها يموت
جمله قالتها دره بقله حيله امام بكاء الفتاه الهستيري 
ماجده بعدم ارتياح:
-طيب
و ذهبت للفتاه مره اخري تخبرها بتغير دره لملابسها و قدومها معها 
و ضعت ريم الهاتف علي اذنها و قالت ببسمه خبيثه:
-تمام يا باشا جايه معايا
انتبه طارق و اعتدل بجلسته قائلا:
-تمام ماشكتش في حاجه اوعي تشك و لا تاخد بالها من حاجه 
اجابته بابتسامة ثقه و قالت ريم:
-ايه ياطارق انت مستقلي بيا و لا ايه ده انا ريم علي سن ورومح ،فلوسي اخدها النهاره
طارق و هو ينفث دخان سيجاره قائلا:
-جاهزه قبل ماتنزلي ها يكونوا معاكي
وضعت ماجده الممرضه يدها علي فمها بصدمه بعد فهمها لمحاوله اختطاف الدكتوره دره ....
اسرعت للداخل للبحث عن دره قبل ذهابها،و جدت غرفتها فارغه ركضت للخارج مره اخري فاصطدمت باحد الاطباء
و قالت له ماجده بذعر:
-دكتور الحقني في واحده تحت كانت عايزه دكتوره دره تكشف علي ابنها في البيت و سمعتها بتكلم واحد انها هتخطفها كلم الأمن ما يطلعوش الست دي
تحرك الطبيب و هو يركض للخارج اتجاه الأمن قائلا:
-تعالي معايا بسرعه 
حتي وصل الأمن بلهاث وتسائل:
-دكتوره دره خرجت ولا لا
اجابه احد افراد الامن:
-ايوه يافندم لسه خارجه مع ست من شويه
لطمت الممرضه علي و جهها بهلع متخيله مصير الطبيبه الطيبه و المجهول الذي تواجهه الان بمفردها.....
يتبع،،،،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الحادي والعشرون
و قف الدكتور في حيرة وقلق، يلتفت من حوله لتلك المصيبه ،و الممرضه تضرب علي صدرها بيدها في رعبآ
صرخ بها الدكتور قائلا:
-ماتعرفيش رقم حد من أهلها نكلمه 
حركت ماجده رأسها عدة مرات و اجابته:
-ايوه ايوه اختها ،كلمت اختها من تليفوني مره
فا استعجلها قائلا:
-طب مستنيه أيه اتصلي بيها بسرعه يالا 
صرخت شهد بجزع و يكاد يغشي عليها من خوفها و ما استمعته من الطبيب لما حدث لشقيقتها.
ركضت لاسفل غير عابئه بملابسها حتي انها كانت حافيه القدمين، و قفت امام ورشه حسن ببكائها وصراخها الهستيري علي لشقيقتها، انتبهوا الاثنين و بمجرد رؤيتهم لها انتفضوا الاثنين من هول صراخها و ركضوا اتجاها.
و قبل ان يتسائلوا قالت هي بشهقات متقطعه:
-الحقوني دره دره
وقع قلبه بقدمه و انقبض فجاءه و قال 
حسن بخوف:
-حصلها ايه انطقي
اجابتها بكلمات لم يفهم منها شئ من بكائها المستمر و رعشة جسدها الواضحه امامهم...
اقترب سيف منها يحثها علي الكلام قائلا:
-شهد اهدي مش فاهمين حاجه منك اتكلمي بالراحه
ابتلعت شهد ريقها وبكلمات متقطعه سردت لهم ما استمعته من الطبيب والممرضه ،و ما ان انتهت من سردها
قال حسن مسرعا و هو يجذب مفاتيح سيارته من علي المكتب:
-سيف معايا علي المستشفي بسرعه يمكن نعرف حاجه
وجهه سيف حديثه لشهد آمرآ:
-اطلعي فوق و هاطمنك
قالت شهد ببكاء ورجاء:
-هالبس و هاحصلكم ع المستشفي،هاتولي دره ياسيف علشان خاطري
اوما برأسه وعينيه تطمئنها رغم قلقه هو الاخر،ثم تحرك ركضا خلف حسن
........... 
فاقت بدوار لم تستطع فتح عيينها من شدته،اخر ما تتذكره ما استنشقته في السياره مع تلك الفتاه التي ادركت في اي فخ وقعت هي بسبب غباءها و حسن نيتها اعتدلت و دارت عينيها في انحاء الغرفه لمحاولة الهروب و لم تجد اي منفذ في تلك الغرفه الواسعه، فقط فراش علي الارض ودولاب و نافذه مغلقه بشده اما الباب خشيت الاقتراب منه لما هو وراءه، بكت خوفا ورعبا من مجهول لاتعرف مصيرها فيه. 
وصدق حدثها عندما وجدت رجل طويل وعريض الهيئه يدخل خطوات هادئه للغرفه،ارتعاشه احتلت جسدها من تصويب نظراته عليها تشعرها انها عاريه امامه. اقترب منها و انحني علي الارض اليها و اصبح قبالتها مباشره و قال 
طارق بابتسامه مريبه:
-صحيتي اخيرا ماتتصوريش مستعجل قد ايه انك تصحي 
قال دره بخوف و تلعثم:
-انت مين ! وعايز مني ايه
هضحك طارق عاليا و تراجعت هي للخلف بخوف وقال:
-انا مين مش لازم تعرفي ،انا عايز ايه! 
مد يده يعبث بخصلاتها و نفضتها هي بتقزز و لكنه لم يعير حركتها انتباه و وأكمل بتآني يثير الرعب في النفس:
-عايز حاجات كتير 
ابتعد عنها وجذب الكرسي وجلس عليه و أخرج كيس من البودره قائلا و هو يغمز بعينيه لها:
-بس نعمل دماغ الاول و اهو بالمره ندردش شويه
لم تتحمل دره المزيد و قالت بهلع حقيقي:
-ارجوك مشيني من هنا انا ما عملتلكش حاجه ،انا ماعرفكش اصلا
رد عليها طارق بلامبالاه ،وهو ينثر محتوي الكيس علي الطاوله:
-مش انتي المقصوده أصلا. 
و غمز بعينيه قائلا:
-ابو علي
بهتت ملامحها و رددت بخفوت:
-حسن! 
ضحك هو متسليا وهتف:
-الله ينور عليكي حسن 
توجست اكثر منه وقالت بترقب:
-يعني ايه
......... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هرولو للمشفي وكان في استقبالهم الممرضه و الدكتور علي البوابه الرئيسيه 
تسائل حسن بلهفه:
-ايه اللي حصل. 
اجابته ماجده و لازالت مستمره ببكائها:
-ضحكت علي الدكتورة فهمتها ان ابنها عيان وابوه مش عايز يوديه المستشفي عشان مش معاه فلوس و كانت هاتبوس ايديها وهي صعبت عليها راحت تجيب شنطتها و تروح معاها  بس انا سمعت البت بتكلم في التليفون وتقوله انها هاتجيبها وجايه و بتفق معاه علي فلوس
قال سيف مستفسرا:
-طيب ماقالتش اسم اي حد او المكان اي معلومه نقدر نوصلها بيها 
تذكرت ماجد و قالت بسرعه:
-ايوه ايوه اسمها ريم بتقوله انا ريم ياطارق علي سن ورمح و بس ماعرفش حاجه اكتر من كده و الله 
شعر بزلزال عاصف بداخله ،وكأن الارض تميد به من شده الدوار اختنقت انفاسه و ردد حسن ببهوت:
-طارق
خرج صوته متقطعها و سألها:
-البت دي شكلها ايه
اغمض عينيه من وصف الممرضه والتي اكدت ان شكوكه للاسف في محلها،فا هو يعرف تلك الفتاه جيدآ...
ركض لسيارته لوجهته بسرعه البرق
وبجانبه سيف لا يقل خوف عنه
قال سيف متوجسآ:
-حسن اللي جه في دماغك طارق اللي نعرفه
اومأ له سيف بهستريه و هو يقبض علي المقود بقوه حتي ابيضت مفاصل يداه وبرزت عروقه بشده و
صرخ بتهدج عاليا:
-هو ياسيف هو ،هاقتله لو عمل فيها حاجه هاقتله، اقسم بديني لاطلع روحه بأيدي
وردد بداخله :
-ان شاء الله ربنا مش هايوجع قلبي عليكي يادره ..يااارب
................ 
يعني بينا حساب عايزين نخلصه
قالت دره باندفاع:
-حساب ايه ماا نت خدت منه مراته
ضحك بعلو هو يستنق السموم بانتشاء:
-كنت فاكر كده ،كنت فاكر اني ضربته القاضيه ،بس لاقيت ان انا اللي لبست في واحده مش شايفه غيره 
و تابع بغير ادراك لحديثه مسترسلآ:
-واحده جواها مسخ مش بني ادمه كنت فاكر اني اخدت منه حاجه غاليه اكسره عليها بس لاقيتني عملت فيه جميل،واحده مابتشوفش غير الفلوس خدت مني كل حاجه و لما الفلوس خلصت اكتشفت انها خسرت حبيب القلب 
ثم ضحك بتهكم و اكمل:
-عايزه جوزها ينتقم من حبيبها انه رفضها ....فيكي
بذمتك شوفي وساخه كده 
صمتت درة تحاول ترتيب افكارها و تلك الكارثه التي و قعت بها 
فا قالت دره محاوله استرجاعه:
-طيب ذنبي أيه ماتطلقها 
صرخ بجنون وكأنها مرض يسري بعروقه :
-عايز عايز بس مش قادر 
انتفضت ببكاء أكثر و قالت بخوف:
-سبني أرجوك و الله ماهاقول لحد ارجوووك انا ماعملتش ليك اي حاجه
اجابها طارق ببرود:
-عارف 
و صمت لبرهه وهمس بحقد وصل اليها:
-بس كمان عارف هو بيحبك ازاي ...شوفت نظراته ليكي و انتي معاه،اقوي من نظراته اللي كنت بشوفها في عينيه لما كان بيبص لهيام،هيام هو اتعافي من خسراتها بسرعه فاجئتني ...بس انتي 
ضحك بتهكم و اكمل:
-هاتكسري ضهره
حركت رأسها بهلع بالرفض و 
ارتعدت و عادت تزحف للخلف و هي تراه يقترب بخفه ذئب يستعد للانقضاض علي فريسته،اصطدمت بالحائط برعب و هي تراه ينزع سترته تلاها قميصه و عينيه تبثها الرعب و الهلع من طريقه نظراته عليها و تثبيتها علي جسدها...
هزت راسها برفض هستيري و صراخ ودموع تنساب بقهر عندما و جدت انه لا يفصله عنها سوي خطوتين فقط
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
و هل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا.. و ما همني إن خرجت من الحب حيآ و ما همني أن خرجت قتيلاً.
مقتبسه 
،،،،،،،،،

صرخت بأستغاثه و رعب و هو يحاول تقبيلها محاولا وئد حركتها و رفضها المستمر اليه، و يداه تمتد علي جسدها يستبيح من جسدها مايشاء بغير حق بقذاره امام حركاتها العنيفه في الحفاظ علي نفسها منه..
انسابت عبراتها بقهر من مرارة اللحظات و هي تتمني من ينتشلها الآن قبل ان تضعف مقاومتها امام قوته كا رجل و عنفه الذي بدء يستخدمه في لطم وجهها و جذب شعرها بعنف حتي شعرت انه يقتلعه من جذوره.... 

و قف حسن امام شقه طارق وهو يدعوا الله ان يكون استنتاجه صحيح، سحب مسدسه من خلف ظهره و شد اجزاءه وجهزه للاستعمال و خلفه سيف يدعو الله مرور الموقف بسلام 
و قف امام شقه طارق استمع صراخها، فانتفض قلبه بين اضلعه و دق سيف الباب بعنف هادرآ باسمه.... 
هدر به حسن بأنفعال شديد:
-انت لسه هاتخبط ابعد كده 
ابتعد سيف خطوتين للخلف و امامه حسن الذي و وجه فوهه سلاحه اتجاه الباب مباشرة و انفتح اثر طلقه من فوهه مسدسه ....
دفع الباب بقدمه و هرول للداخل يفتح كل الغرف لمعرفه مصدر الصوت حتي فتح الغرفه المتواجده فيها، اتسعت عينيها وتجمدت الدماء بعروقه. 
طارق فوق دره يحاول تقبيلها وملابسها ممزقه وبحاله رثه وهو عاري الصدر فقط ببنطاله. 
شعر بغليان الدم بعروقه و لم ييدرك بنفسه الا هو يسحب طارق ويلكمه عده لكمات متتاليه دون توقف، تفاجئ علي اثرها طارق ولم يستطع امام قوته ان يصدر اي مقاومه...
ابتعدت دره للخلف بتعب تضم يديها لصدرها وتلملم ثيابها المتقطعه لجسدها بأنهيار..... 
مسك حسن طارق الغير متزن من شعره وضربه بالحائط عده ضربات ليقع علي الارض تسيل من راسه الدماء ،مع سباب لاذع لعنه و لعن اسلافه و لم يكتفي و لكنه جذبه مره اخري يركله بقدمه عده ضربات، وضرب راسه برأس الاخر حتي وقع مغشي عليه كاد ان يهجم عليه مره اخري و لكن 
وقف سيف امامه يهدئه و قال:
-حسن خلاص خلاص شوف دره 
وبعدها خرج سيف باحراج من الموقف الصعب لكليهما 
اقترب منها حسن و جثي علي ركبتيه امامها ، ارتمت بين احضانه بارتجاف ضمها بقوه وضعف في ان واحد
لم يستطع منع نفسه من سؤالها بقلب محترق و كرامه رجل شرقي تناثرت هنا وهناك 
فقال بصوتآ مهزوز:
-عملك حاجه؟حصل حاجه ردي ابوس ايدك أنا هاتتجنن
هزت راسها برفض وصوت مبحوح:
-محصلش ..هو حا...
لم تستطع نطقها الكلمه ثقيله علي روحها قبل لسانها 
اغمض عينيه باطمئنان وألم،لم يشعر بثقل جسدها وغيباها عن الوعي و عقله بعيدآ كليا عن هنا يفكر بمدي الاذي الذي تعرضت له و ماكان مصيرها اذا لم يأتي في الوقت المناسب،و مادخلها بكل هذا و ماذنبها اذا وقعت في حب رجل له ماضي تركه بعيدا خلف ظهره و يوم ما يطرق حاضره يكون من خلالها هي! 
فاق من شروده علي نحنحت سيف وهو يخفض عينيه ارضا قائلا:
-يالا حسن ماينفعش نستني اكتر من كده 
اومأ له بشرود و نزع عنه الجاكت الخاص به والبسها اياه و اغلقه جيدا وحملها لاسفل
قال سيف:
-حسن نوديها المستشفى نطمن عليها احسن 
هز حسن راسه بالايجاب وهو ضامم راسها اليه بصمت...
لم يعقب سيف و لكنه توجه لمشفي اخر غير الذي تعمل به دره حتي لا يثير التساؤلات من حولهم
........ 
بعد مرور و قت ليس بقليل في المشفي و حضور كريمه و شهد التي اوهمت و الدتها انها حادثه و ليس اختطاف لمراعات حالتها الصحيه و الاطمئنان علي دره انها عده كدمات فقط وارهاق 
اقترب سيف من حسن الجالس علي مقعد الاستقبال و ربت علي قدميه بمؤازه:
-حسن احنا من ساعه ماجينا و انت ساكت
لم يرد حسن وهو ينظر للفراغ بشرود 
هتف سيف مره اخري برفق:
-حسن اتكلم قول اي حاجه انا عارف ان الموقف صعب بس قول اي حاجه ما تفضلش ساكت كده 
التفت اليه و نظر اليه حسن بضياع و قال:
-كنت هاخسرها زي ابويا،ابويا راح بسبب جري ورا ماضي وسخ و هي كانت هاتضيع بسببي،بسبب ماضي ملازمني،درة كانت هاتضيع ....انا لعنه ياسيف
اعتدل سيف و قال:
-حسن فوق كده و ماتبقاش ضعيف هي محتجالك ،انت مالكش ذنب انت بقيت كويس واتصلح حالك مش ذنبك انهم ولاد### انت رميتهم ورا ضهرك من سنين... لازم تفوق و تجمد ياصاحبي
اجابه حسن بضعف و كأنه يهزي:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-قلبي بيوجعني اوي ياسيف صورتها مابتروحش من بالي و هي منهاره بين ايديا 
اقتربت منهم شهد بعينين باكيه و قالت :
-الدكتور اداها حقنه ونامت 
اخفض حسن رأسه لاسفه بخجل ،فا تنهدت شهد و جلست قبالته و تحدثت قائله:
-رغم زعلي علي اختي و اللي حصلها و اللي المفروض انه بسببك... 
صمتت قليلا و اكملت قائله:
-بس انا عارفه انك مالكش ذنب،حكايتك كنا عارفين جزء منها بس الاصعب كان مداري،انت قوي ياحسن، ودرة محتجالك لما تفوق تلاقيك جمبها لاني عارفه انك بقيت من اهم الناس في حياتها
قال حسن بخفوت متردد:
-تفتكري هاترضي تبص في وشي اصلا 
أومات شهد برأسها و قالت:
-اه هاترضي تبص في وشك و هاتسال  عليك اول حد اول ما تفتح عينيها كمان 
اخذ نفس عميق واغمض عينيه لثواني ثم فتحها و تحدث قائلا:
-عايز اشوفها 
اشارت شهد بيديها اتجاه غرفتها وقالت:
-قدامك اهي 
تحرك من امامهم بخطوات بطيئه بينما نظر سيف الي شهد فا رمشت بعينيها عدة مرات متسائله:
-مالك بتبصلي كده ليه 
احابها موضحآ و مبتسما:
-بصراحه اول مره اشوفك بتتكلمي بعقل كده ده انا كنت خائف منك و قولت دي هاتطلع تفرج عليه المستشفي
ذمت شفتيها و قالت:
-هو انا كنت ناويه اعمل كده بصراحه 
ضرب سيف كفه علي جبينه في خيبه،فا ابتسمت و قالت:
- اسمع بس،لما شوفت حالته و شكله بصراحه صعب عليا باين عليه الحب ياسيف باين اوي ودره كمان بتحبه وهايفرق معاها انها تشوفه اول ماتصحي 
نظر لها سيف بتقدير و حب لتقديرها للموقف و لحسن انه ليس له اي دخل بما حدث رغم انه يحمل نفسه كامل المسؤليه و يلومها مرارا وتكرارا
قال سيف بعينين لامعه و تقدير:
-شكرا يا شهد انك مقدره و مبسوط انك شايفه حب حسن ل دره 
وفجأه تحرك من مقعده و جلس بجانبها بحركه سريعه قائلا بحالميه:
-يارب بقي تكوني شايفه حبك اللي في قلبي ازاي و كل يوم بيكبر بيكبر 
رفعت حاجبيها وقالت بتهكم:
-بذمتك ده وقتك 
شهق بطريقه مضحكه قائلا باستنكار:
-وقت ايه ياختي ماانتي عملالي فيها اسامه منير من بدري حد كلمك ولا هي تيجي عندي ومش وقته ياسيف 
والتفت براسه للجانب الاخر،فالم تستطع كتم ابتسامه غالبت علي الظهور علي شفتيها وحركت رأسها بلا فائده منه ومن طفوليته التي تعشقها بكل تفاصيلها... 
مالت عليه وهمست له:
-مع انه مش وقته ابدا وأختي حالتها كده،بس انا.... بحبك 
و استقامت  واقفه تاركه اياه يعيد الكلمه علي مسامعه،مرضي بها ومكتفي بها جدا مؤقتآ في ظل هذه الظروف التي يمرون بها،تحركت عيناه معها حتى اختفت ونظر اتجاه الغرفه التي دخلها حسن منذ دقائق بأشفاق علي حاله ولكنه يعلم ان ابن عمه حسن القاضي لا ينكسر بسهوله ابدا . 
............. 
تثاقلت خطواته عند دخوله لغرفتها و هي غائبه عن الواقع ،و جهها جميل و ملائكي رغم ارهاقه  و شحوبه.... 
جثي علي ركبتيه بجانب فراشها،و احتضن يديها بكفيه و سند براسه عليهما، عدة تنهيدات حارقه اخرجها و لاول مره من بعد وفاة والده يريد البكاء و يشعر بنفس احساس الضعف و الندم وجلد ذاته... 
رفع رأسه و حرك يده و اقترب من وجهها و يداه ترسم وجهها بحب متأملها في غفوتها... 
تحدث حسن بخفوت  هامسآ:
-عرفتي كنت ببعدك عني ليه 
ثم دمعت عيناه لصورتها شبه عاريه و انهيارها و ما حدث لها بسببه مكملآ حديثه باختناق:
-كنت خايف عليكي و اللي خوفت منه  اهو حصل  و ابشع مما كنت اتخيل،لو كنت بعدت ماكنش حصلك كده،انا ماقدرش استحمل المك وحزنك و اللي واجع قلبي اني السبب،اني اكون انا السبب في ده.. 
كنت قررت افضل لوحدي لحد ما ظهرتي انتي ،انتي فاكره اني كنت مش فاهم تقربك مني ولا اعترافك ليا و لا شعورك من نظراتك اللي بشوفهم زي المرايا ،بالعكس كان جوايا نفس اللي جواكي و اكتر بكتيير،بس كنت خايف اقرب تتأذي،كنت بقاوم وبقاوم سحرك بس ماقدرتش في الآخر و استسلمت لمشاعر عمري ماحسيت بيها الا معاكي.
استسلمت لمشاعر خلتني احس اني لسه عايش و عندي قلب كنت فاكره مات من الآلم.. 
اخذ نفس عميق قبل يداها بأسف قائلا:
-انا اسف اسف،انتي غاليه اوي و ما تستاهليش  يحصلك كده ..
هاخدلك حقك مش هاسيبهم و هابعد عنك خالص و عن حياتك 
صمت صمت عم الغرفه ودمعه وحيده نزلت من عينيه و اكمل مره اخري بخوف:
-لا لا مش هاقدر ،انا بحبك... بحبك اوي والله
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رمشت بعينيها و اتجهت برأسها اليه و همست باسمه:
-حسن
رفع رأسه ليقابل عينيها بندم، ربتت علي وجنتيه بحنان ثم مسك يداها و قبلها باسف ...
لاول مره تراه بهذا الضعف ،لاول مره تشعر بشفافيته امامها ،لاول مره يقولها صريحه بحبك كلمه من اربع حروف رممت روحها و انتشتها ...
-انتي كويسه؟ 
قالها لها بتساؤل ليطمئن قلبه 
ردت  هي عليه بشبح ابتسامه قائله:
-يعني بعد كلامك ده كله المفروض أكون ايه
قال حسن:
-انتي سمعاني من بدري 
تنهدت وردت بصراحه:
-انا حاسه بيك من بدري 
ذم شفتيه و قال:
-مع ان الممرضه قالتلي انك نايمه 
ابتسمت له و قالت:
-ماحبتش اخد منوم،قولت اكيد هايجي يشوفني،و اهو انت قدامي. 
تسائل مره اخري و هو يمسح علي كفها: -حاسه بيا من بدري
اجابته و قالت:
-اول مادخلت كنت فاكره نفسي بحلم،بس اتاكدت انه مش حلم في آخر كلمتين
ابتسم لها و نظر ليداها بصمت
فهتفت دره بتساؤل مزيف:
-كنت بتقول ايه بقي
رفع عينيه  و لم تري بريقها ، الان تري لمحات من خوف و عشق و رهبه و عدة اشياء جعلتها كالطلاسم لكن ليس لها ،فعيناه كتاب مفتوح أمامها قراءته و تعشق تفاصيله
قال حسن بحنان لها:
-بحبك.. بحبك اوي بس 
و ضعت يداها علي فمه تمنعه من الحديث و تحدثت هي:
-من غير بس من غير بس يا حسن انا لا زعلانه منك و لا هاسيبك انت مالكش ذنب ،انت هاتحميني مش كده
اندفع لعناقها بشده قائلا بصوت مختنق متلهف:
-بدمي يادره و بروحي مش هاسمح لحد ياذيكي ابدا 
ارتاحت بين احضانه و همست له:
-وانا عارفه ده يا حسن 
انقضى الوقت و هو بجانبها يدللها و يسعي لراحتها و استقبلت هي حنانه بترحاب و شوق 
حتى غفت و هو يديه بيديها... 
دثرها بالغطاء جيدا  وطبع قبله طويله علي جبينها و نظر اليها لثواني ثم خرج من الغرفه . 
يمشي بخطوات شامخه قويه  تليق ب هيبه حسن القاضي ...
اقترب منه سيف الذي هتف 
عليه بتساؤل:
-انت رايح فين
نظر حسن اليه بجانبه و قال بنبرة غامضه:
-مضطر ارجع لشقاوه زمان 
و اكمل دون النظر لسيف المدهوش بنظراته اليه و تبدل حاله من حال الي آخر ،لا يعرف انه استمد قوته من ثقتها و عشقها ، يريد الثأر الان يريد اخذ روحه و لكن حتي هذه غير كافيه لانتقامه...
اجري عده مكالمات هاتفيه بثقه
و خرج للبدء بالتنفيذ لينتهي منهم للابد والظفر بمحبوبته بأمان . 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد مرو اسبوعين
تأففت بضيق و حنق من اختفاءه المفاجئ دون حتي اي مقدمات او علمها بأي شئ. لكن ما يبث الطمأنينة لقلبها تأكيد سيف انه بخير و بعمل ضروري و لكنه علي ما يرام،حاولت اشغال و قتها قدر المستطاع دون نتيجه فجأه تجده  يقتحم عقلها بين كل ثانيه و الاخري ،في حيره و قلق عليه، ولم تكن تعرف ان فراقه سيترك آثره بعقلها وقلبها هكذا. 
أضاء هاتفها برساله جذبته من علي المكتب و فتحتها بلامبالاه ،و لكن اتسعت عينيها عندما مرت علي أسمه المدون،وجرت عينيها علي كلمان رسالته المفاجئة لها 
(عايز اشوفك دلوقتي... انا قدام المستشفى اطلعي) 
لم تفكر مرتين و هي تخلع الرداء الخاص بالمشفي و تأخذ حقيبتها و تهرول بخطوات راكضه خارج المشفي حتي عبرت البوابة و راته امامها مباشرة... 
و جدته يعبث بهاتفه و مستند علي سيارته و يده الاخري في جيب بنطاله،شعره المصفف بعنايه و ملابسه الرسميه بعض الشيء بقميصه الابيض و جاكيت اسود و بنطلون من الجينز، تاملته بأعجاب و اشتياق له حد الجنون و ضربات قلبها كالطبول و هو امامها الآن.... 
و كانه أستمع لضربات قلبها رفع عينيه فجاءه و ابتسمت عينيه قبل شفتيه لرؤيتها أمامه، احمرار و جنتيها و عينيها الامعه اليه فقط،و شعرها المتطاير حولها بفعل الهواء .
تقدمت اليه و كلما اقتربت زادت ضربات قلبه اكثر،و بمجرد ما وقفت امامه نظر اليها لثواني ثم مال بيده و 
سحب يديها و اتجه لسيارته ،اجلسها بهدوء ودار ناحيه القياده مره اخري دون التفوه بأي كلمه او حديث... 
اختلسوا النظرات لبعضهم بصمت الا من ابتسامته لها و نظراتها المتسائله المرتبكه و لكنها مطمئنه لايشغل بالها المكان المهم هو معها ....
بعد وقت ليس بقليل
وقف بسيارته في مكان هادئ يطل علي البحر بنسماته البارده تآثرآ بفصل الشتاء الذي اصبح علي المشارف. 
خرجت اولا من السياره  و تنفست الهواء عده مرات بعمق و لم تشعر به خلفها الا عندما اقترب منها من الخلف و قال لها حسن:
-وحشتيني
اغمضت اعينيها بأستمتاع ببحته الرجوليه، 
ادارها اليه اشتياق مجنون لذهبيتها،و كررها مره اخري بعاطفه اقوي 
فاردت  هي بلوم:
-وحشتك بجد ؟
رد بتاكيد دون تفكير:
-روحي كانت غايبه عني والله 
تسائلت دره بعتاب:
-كنت فين يا حسن ؟ 
تنهد بتعب و قال:
-كنت ببعد ماضي عننا.. كنت ببعد اي خوف يهدد حياتنا
عقدت حاجبيها بتساؤل حذر:
-ازاي
ضم يديها بيديه و حثها علي السير  قائلا:
-هاحكيلك و احنا بنتمشي
تحركت معه منتطره سماع ما يريد قصه عليها بمنتهي الفضول... 
فلاش باك
بعد منتصف الليل في مكان نائي في احدي المناطق الخاصة بتجار المخدرات 
وقف حسن  منتظر ما آتي لاجله و بعد وقت  قليل،اقترب منه رجل يعرفه حسن جيدا 
و قال حسن بجديه و دون مقدمات:
-عايز تموين (كميه من المخدرات) 
قال سلاكه مهللا بحبور:
-حسن القاضي و الله زمان ياريس عاش من شافك 
(سلاكه اسم شهره لرجل يتاجر في  المخدرات) 
هتف سلاكه :
-فينك ياريس عاش من شافك 
اوما له حسن  و قال:
-تسلم ياسلاكه  بس انا عايز منك خدمه
أجابه سلاكه بحبور:
-رقبتي ياريس اؤمرني 
قال حسن وهو ينفخ دخان سيجارته:
-عايز تموين مظبوط لواحد حبيبي
هتف سلاكه بخبث و هو يغمز بإحدى عينيه:
-حبيبك بجد ولا 
ضحك حسن بتهكم و اجابه:
-ولا
سلاكه بضحكات  متسعه اظهرت أسنانه الصفراء المتآكله:
-في الخدمة ياريس..عايزها تعاطي و لا اتجار
ضيق حسن عينيه  ببريق شرس و قال:
-عايز حاجه تعفنه في السجن و كده كده هو بيتعاطي يعني ها يبان  إدمان و تجاره 
اوما له سلاكه و اجابه:
-ماشي ياريس طلبك موجود.. و لو عايز حد يوصلهم لحد حبيبك انا في الخدمه 
تحدث حسن باستحسان:
-ما يضرش و اللي انت عايز هاديهولك بس مش عايز غلط 
هتف سلاكه :
-عايزه امتي ياريس
قال له حسن:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-لو النهارده مش هاقولك لا. 
حك سلاكه ذقنه بأصبعه و قال:
-لا النهارده ايه سبني يومين و هاديك التمام ان حبيبك لبس... بس عايز عنه كام معلومه كده عشان الشغل يمشي صح و ما يحصلش غلط 
اوما  له حسن و ارتسمت بعينيه نظرة الانتقام.. 
................. 
بعد مرور عده ايام
دخل حسن للملهي الليلي المتواجده به هيام....بحث بعينيه عنها حتي وجدها منكبه علي البار و ثمله لا تتوقف عن الشرب..... 
رفع نظره للدور العلوي هو يعلم ان هنا تقام بعض العلاقات المحرمة بعيد عن الاعين و قليلون جدا من يعلموا ذلك... 
اقترب منها حسن بهدوء و جلس بجانبها، 
اتسعت عينيها وظنته خيالات اثر السكر ،رمشت بعينيها و هي تنظر اليه بغير تصديق
قال لها حسن :
-بجد مش شرب ياهيام 
اقتربت منه اكثر و لا مست كتفيه لتصدق انه هنا امامها بكامل ارادته 
قالت له هيام بسكر:
-حسن انت هنا بجد 
ارتسمت علي ملامح حسن النفور من ملامستها الجريئه له و حاول ان لا يظهر اشمئزازه منها،و لكن الكلمات خرجت منه بقليل من الحده و لانها في حاله من السكر لم تستطع التميز سوي ما يمليه عليها عقلها... 
اجابه حسن:
-ماقولت ايوه 
اتسعت ابتسامتها و اسبلت عينيها و اقتربت منه بدلال:
-حشتني اوي يا حسن، وحشتني اوي،كنت عارفه انك ها ترجعلي و الدكتوره مش هاتملي دماغك اصلي عارفه ايه اللي يملي دماغك كويس 
ابعد يده عنها بهدوء و قال محذرا :
-ما تجبيش سيرتها علي لسانك 
لم تدرك نبرته التحذيريه بسبب تشوش عقلها ،اقتربت بشده منه و همست بجانب اذنه بأغراء متعمد:
-وحشتني اوي اوي ياحسن،مافيش راجل غيرك ملي عيني  و دماغي من بعدك 
ثار غضبه بداخله من لمساتها التي أصبحت له مقززه و منفره
اغمض عينيه و ابعدها عنه بنفور بان واضح للعيان
نظر لاعلي ثم مسكت يديه بلهفه و قالت:
- بتبص لفوق ليه لو بتفكر في اللي بفكر بيه هاكون اسعد ست في الدنيا
ابتسم ابتسامه جانبيه و قال لها:
-يالا
تقافزت السعاده من عينيها  غير مصدقه رغبته بقضاء الليل معها، سارت معه و هي تخطو معه لاعلي و هي تلقي علي مسامعه عبارات الشوق و الحب  و الرغبه 
دخلت للغرفه  معه بتثاقل و عدم اتزان حتي انها كادت تسقط علي وجهها اكثر من مره ،اغلقت الباب من خلفها و استندت بظهرها عليه تتأمل ذلك الواقف امامها بغرفة النوم بكامل ارداته آتيآ لاحضانها تاركآ من كانت تعتقد انها منافسه لها... ابتسمت بداخلها بسخريه و هتفت لنفسها ان الرجل الواقف امامها لا يحتاج لمثل دره تحتاج للتعلم و الخبره و هو اخيرا ادرك ذلك، و آتي اليها برغبته و هي لن تتهاون أبدا في اظهار اختلافها عنها لتؤكد له انها الأنسب... 
قراء حسن ما يدور بخلدها من خلال نظرتها الجريئه  كا اي فتاة ليل متمرسه هذه الافاعيل، منتظرا فقط الوقت المناسب لإظهار سبب قدومه الحقيقي 
تقدمت اليه بخطوات بطيئه حتي و قفت امامه مباشره لا يفصلهما سوي انشات قليله و همست له  باغواء :
-بحبك يا حسن 
ابتعد برأسه للجهه الاخري وعلي ملامحه علامات النفور، وصوره لاخري مطبوعه بعقله يفعل كل شئ من اجلها. 
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اغمض عينيه بضيق و غضب من نفسه انه في يوم من الايام عشق مثل هذه،كيف لم يري كل تلك المساوء بها من قبل،كيف كان كالمغيب في حبها و هي بمثل هذه الوقاحه ،كيف تردد في يوم في عشق دره هو لا يسمح بالمقارنه من الاساس دره في مكانه اخري و عالم آخر، جذبته اليه و هو اكثر من ممتن لسحرها الذي جذبه لعالمها ليصبح هو مالكه فقط... 
اقتربت هيام منه اكثر و تلاشت المسافه بينهما و كادت ان تلامس شفاه و لكنه خرج من شرود مبتعدا عنها باقصي سرعه و كأن عقرب كاد ان يلدغه... 
لن يلمس امرأه غيرها و لن تلمسه امرأه غيرها فهو هنا لغرض الانتقام لها و فقط، 
ابتعد عنها ملتقطا انفاسآ ضيقه و 
اتجه نحو الطاولة و احضر لها كأس و تظاهر بنسيان هاتفه في الاسفل 
هتف لها حسن و هو يمد لها يده بكأس من الخمر:
-خدي اشربي ده نسيت تليفوني تحت هانزل اجيبه
اخذته منه بترحاب  و قالت له بابتسامه ذات مغري :
-و انا هاجهز نفسي علي بال ما تيجي ماتتاخرش عليا 
اومأ لها و خرج  و ما ان خرج من الغرفه بصق عليها و استنشق الهواء بشده و كأنه كان يصارع الاختناق و هو يطلق السباب عليها و علي ايامها و علي سببب معرفتها من الاساس.
مر بعض الوقت وهو واقفت امام الملهي منتظر ما آتي لاجله  و بعد مرور وقت قصير
عج الشارع بسيارات الشرطه متوجهون لاعلي مباشرة عارفين وجهتهم جيدآ... 
خرج مجموعه من الرجال في اوضاع مخله و بجانبهم النساء باوضاع أسوء و مظهرهم يوحي باي من الفواحش كانوا يفعلون،و رآها هي بعينيها الذي جاء لاجلها  خارجه و هي ملتفه بملاءه و علي ملامحها الذعر و الخوف،وقف يشاهدهم مع الماره و نظرت اليه با ستنجاد و رجاء ،ولكن تخشب وجهها عندما نظره اليها بتلك النظرة الغير مباليه شامته و باصقآ في الارض، اتسعت عينيها وتحولت لكتله من الشر والحقد و غاب عن اعينيها مع تحرك سياره الشرطه لوجهتها و مصيرها القادم..... 
في اليوم التالي تلقي اتصال من سلاكه مبشرآ اياه 
-كله تم ياريس و اتكلبش
ابتسم  حسن بهدوء و تسائل:
-نفذت  بالطريقه اللي قولتلك عليها  احكيلي اللي حصل... 
فلاش باك
اقترب طارق من الكمين و الذي تفاجئ بهم حوله،حاوطوا سيارته و اتجه اليه الضابط و ضرب بيده علي سقف سيارته قائلا:
-انزلي يابني
تفاجئ طارق من طلبه و قال بتوتر:
-ليه ياباشا انا رخصي سليمه و أوراقي كلها شغاله 
قاله له الضابط و هو يفتح باب سيارته بأمر:
-انزلي هنا كده و افتحلي الشنطه اللي وراه 
ارتبك طارق اكثر و رغم انه ليس بحوذته شئ و لكن ربما يخشي ان تظهر عليها اي علامات فا يلاحظها الظابط و عدة سيناريوهات مرت بعقله في دقائق قليله... 
جذب طارق المفاتيح  و قال:
-ياباشا  و الله ما معايا حاجه انا راجل محترم ده شكل حد ماشي في حاجه غلط انا ابن ناس
ربت الضابط علي كتفه قائلا:
-هانشوف هانشوف 
ووحه حديثه للعسكري:
-فتشلي العربيه من جوا يابني بالمره 
شعر طارق بالرهبه و لكن ليس بيده حيله فتح الشنطه الخلفية و مال الضابط علي حقيبه في الجانب غير مرئيه جيدآ  و جذبها للخارج امام أنظار طارق المستغربه من وجود تلك الشنطه الذي راها لاول مره،فتحها الضابط وو جد عدة اكياس من المخدرات في اكياسها البيضاء،جذب الضابط إحدى الاكياس و وضعها امام اعين طارق المتسعه قائلا بسخريه:
-ايه ده ياحبيبي سكر بودرة مش كده ياابن الناس
انفعل طارق و انسحب الدم من وجهه صارخآ:
-مش حاجتي يا باشا اقسم بالله ماعرف عنها حاجه 
صرخ به الضابط:
-جايبها من شنطة عربيتك انا و لا بدبلاه عليك. 
و جذبه من ياقه قميصه هادرا به:
-يالا يا بابا يالا يا حبيبي علي البوكس 
و لم يهتم أحد بصرخات طارق و بكاءه و قسمه ان هذه الأشياء ليست له و لا يعرف عنها شيئآ،و في الاخير الجزاء من جنس العمل و نهايته ملائمه لحياته القذره و لافعاله الخبيثه لمن هم حوله ..

باااااك 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اجابه سلاكه مؤكدآ:
-يوه ياريس حطينا تموين محترم في عربيته و فاعل خير بلغ عليه و كده هاتبقي ادجار و تعاطي  يعني انساه في ابو زعبل يا ريس 
قاله له حسن باستحسان:
-و اجبك ها يوصلك ياسلاكه و اكتر من اللي اتفقنا عليه كمان 
اجابه سلاكه فرحآ:
-في الخدمه يا ريس ياحسن
اغمض عينيه بارتياح اخيرا ....و طيفها يرواده في منامه و صحوته، شتاق اليها بشده و لكنه تحكم بشوقه لأجلها لاجل التمتع بحاضر و مستقبل امن لها، هي تستحق الافضل في كل شئ يجب ان يكون جدير بها في كله شي هي درته المكنونه مكافأه الله اليه بعد تعب و الم سنين ...حبيبته و صغيرته 
باااك
صمت يعم المكان بعد انتهاء حديثه الا من طلاطم الامواج  حولهم 
ناداها حسن بتساؤل من صمتها:
-دره
نظرت لرماديته بضيق و قالت:
-عايز ايه 
عقد حاجبيه بتساؤل من تبدل حالها:
-عايز ايه ؟ مالك يادره  مش ده ردك اللي مستنيه بعد كل اللي حكيته ليكي 
ضربته علي صدره بقوه بينما هو تراجع للخلف بدهشه من فعلها و صدمه، 
تلاها عده ضربات متلاحقه و هو مازال في وسط صدمته من ردة فعلها الغريبه... 
هتفت  هي بغضب و انفعال:
-دي عشان حطت ايديها عليك و دي علشان روحت لها اصلا و دي علشان قربت منك و دي عش
قطعت حديثها عندما قبض علي معصميها و ولفهما للخلف حتي أصبحت مقتربه منه بشده و سط ضحكاته  الرجوليه العاليه... 
هتفت بين انفاسها المتقطعه:
-ابعد عني 
هز راسه رافضا و عينيه ترسل اليها اشارات العشق و خيوط الغرام 
و مال عليها هامسآ بخفوت:
-لا هيام و لا مليون واحده تفرق معايا و لا تهمني و لا تحرك فيا شعره،مافيش غير المطلعه عيني مافيش غيرك و الله يادره 
ادارت و جهها  اليه و علي وجهها ابتسامه خجوله و ضحكه خافته... 
ابتسم بجانب فمه و قال مغازلآ:
-بتضحكي ! طب اعمل إيه اصل القلب ملوش سلطان ،و انتي فضلتي ورا قلبي لحد ما بقي تحت طوعك و بقيتي انتي السلطانه الامره و الناهيه عليه
وختم حديثه بعينين متوهجه تخطف الانظار،،
بحبك يا دره..... بحبك 
لم تسطتع سوي وضع راسها في وسط صدره مستمعه لمضخة قلبه تحت سمعها و هتفت لهه بسعاده:
-و انا بحبك 
احتواها اليه بشده  و تنفس بعمق و ارتياح و هو يحرك يديه علي شعرها بحب و لكنه  توقف لبره يوجد شئ واحد فقد لم يكتمل بعد 
ناداها حسن بخفوت:
-دره
همهمت دون حديث
ضحك هو بخفوت و قال بإصرار:
-عايز اقولك حاجه  مهمه 
اعتدلت و نظرت إليه انتباه:
-ايه
نظر لذهبيتها و قال بحب:
-تتجوزيني
لم تتردد و هي توما بنعم براسها بشده، ابتسم هو بحب  و جذبها عليه و هتف 
حسن بضحكات عاليه ناظرا للسماء فاتحا ذراعيه علي وسعهما وكأنه ملك الدنيا وما فيها:
-اخيييييرا يابت سعد الحكيم 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد مرور عام
تسير ببطئ  و خطوات متمهله بسبب حملها في الشهر السابع، بروز بطنها الواضح وسيرها بأرهاقها جعل سيف يقترب منها اقترب منها بشغبه المعتاد: 
-ادألجي ادألجي يا بطه. 
ابتسمت  شهد و هي تقترب منه بدلال قائله: 
-وحشتني يا سيفو
ضرب جبهته بيده مهللا بمرح: 
-ياخراشي علي سيفوا دي ياناس
تعالت ضحكاتها عليه و اقترب منها بحب و قال: 
-و حشتيني يام العيال
ابتسمت له و إجابته بشعورها المتبادل قائلا: 
-و انت كمان يا بو العيال و حشتني اوي
اجلسها علي قدمه  كعادته رغم حملها في شهوره المتقدمة بدلال: 
-بقلظتي يابطتي
ذمت شهد شفتيها بضيق و قالت: 
-سيف بقولك ايه بلاش الكلمه دي بضايق 
اجابها مستفهمآ: 
-ليه يا حبيبتي 
اسبلت عينيها و قالت ما يدور بعقلها: 
-خايفه تبص برا
رفع حاجبيه و ضحك سيف قائلا: 
-ابص برا! ابص برا أيه بس ده انا مش عايز اخرج من جوا هو فيه زي حلاه جوا و شقاوه جوا  
ضحكت بسعاده لحديثه و لكنها تلاشت  عندما اصدر احدي قرارته العظيمه:
- بصي انا عايز كل 9 شهور عيل 
تلاشت ابتسامتها و صرخت برفض مبتعدا عنه: 
-ننننعم لا بص برا ارحم 
مالها خلفها و حملها بين ذراعيه غامزا باحدي عينيه قائلا: 
-تعالي بس تدخل جوه و انا هاقنعك
حاوطت رقبته بخجل و قالت بدلال: 
-سيفوا
هلل سيف بشغف و قال: 
-ياروح سيفوا
......... 
شارده بطفلها حديث الولادة الذي لم يتعدي عمره الشهرين.. تتأمل تفاصيله الشبيه بوالده كثيرا مع بعض الملامح الخاصه بها، و لكنها تدرك انه سيفوز بلون عينين تبهر الناظرين... 
حاوطها من خصرها و شعرت بقبلته علي رقبتها...  
التفتت اليه و تعلقت برقبته بدلال قائله: 
-حمدلله علي السلامه يا ابو علي
ابتسم حسن لها بحب و اشتياق: 
-الله يسلمك ياروح ابو علي، الواد ده عامل معاكي ايه
-مغلبني زي ابوه
قالت جملتها وهي تلكزه بكتفه 
عقد حاجبيه و قال مدافعآ عن نفسه: 
-ليه بس هو ابوه بيعمل حاجه ده غلبان. 
ابتسمت له و مالت و قبلته علي وجنتيه قائله: 
-ابوه ده حبيبي
هتف هو باعتراض و تذمر قائلا: 
-ده ايه انتي بتبوسي ابنك، اتعلمي بقي ياحبيبتي
و كاد ان يقترب منها الا انه ابتعد بعد سماع شجار بالاسفل ..ابتسم لها باعتذار و ابتعد وتوجه النافذه ورأي الشجار بين الرجال ببعض بالاسفل... 
هتف حسن باستعجال و هو يتجه للخارج: 
-دره انا هانزل مش هأ تأخر 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وقف امامه معترضه طريقه قائله برفض: 
-لا ياحسن انا كلمتك كتير في الموضوع ده مش كل شويه تدخل في خناقات ماتخصكش مالناش دعوه 
هتف حسن بضيق و قال: 
-من امتي يعني من زمان و انا كده وانتي عارفاني و انا كده 
ردت هي بدموع  و خوف عليه: 
-ايوه بس دلوقتي انت راجل مسؤل عندك ابن محتاجلك، و انا انا ياحسن خايفه عليك يحصلك حاجه لاقدر الله 
هتف محاولا تهدئتها وهو يربت علي خدها: 
-متخافيش انا بعرف اخد بالي من نفسي عديني بقي عشان الليله دي تتفض بدل ماتكبر اكتر
ردت باعتراض اكتر  و عند: 
-لا مش هاتنزل.
هتف حسن بانفعال: 
-دره انا مش عيل عشان تمشي كلامك عليا اوعي
خرج من المنزل مغلقا الباب من خلفه بشده....
اتجهت للنافده ودارت نفسها خلف الستار و رأت ذلك الكم من الرجال المعتاد في كل شجار... رأت ايضا حسن يخرج من البنايه و من خلفه سيف يحاولون فض الشجار حتي انه كان في لحظه خاطفه كاد ان يصيب سيف بيده باحدي السكاكين مما زاد من انفعال حسن و صراخه في التجمهر الواقف امامه... 
احتدت المشاجره و بدء في حدوث الخسائر و بعض الجروح في رجاال إحدى الطرفين، و هي عينيها فقط عليه تدعي ان يمر الموقف بسلام دون ان يصيبه مكروه، لا أحد يلومها ابدا علي خوفها علي اسرتها الصغيره و محاولتها المستمره في ايقافه عن مواجه اي خطر يكاد ان يصيبه، فهو الغالي و حبيب الروح ووالد طفلها الوحيد. 

و بعد وقت من الاصوات العاليه و الأحاديث المستمره لفض العراك و حل المشكله جذريآ انتهت علي خير.... 
تنفست الصعدا و اغلقت النافذه و اتجهت لرضيعها و اهتمت به و اطعمته حتي غفي، تركته يهنئ في نوم عميق و اتجهت للخارج 
جلست بصمت و ضيق  في انتظاره... 
........ 
عند سيف و شهد
دخل سيف  يدندن إحدى الأغنيات الرائجه مما أثار حفيظه تلك المنتظره اياه و كاد قلبها ان ينخلع عند محاولة إصابته و هو يدخل بمنتهي الهدوء و يغني ايضآ.. 
ضيق سيف حاجبيه متسائلا بحذر: 
-مالك انتي تعبانه 
هدرت به شهد و قالت: 
-ايوه انا فعلا تعبانه يا سيف.. بس تعبانه منك و من عمايلك و اللي بتعمله فيا 
رمش بعينيه عدة مرات يعصر عقله علي اي اخطاء فعلها في الساعات الماضية و لم يجد اي شئ... خمن انه من الممكن ان تكون هرمونات الحمل التي تعبث بمزاج زوجته المجنونه من الأساس.
قال سيف بهدوء مستفهما: 
-في ايه بس يا شهد ياحبيبتي اهدي كده و صلي علي النبي هي هرومونات الحمل اشتغلت مش كده 
انفعلت به و قالت: 
-هرومانات ايه انت بجد مش أخد بالك من اللي حصل تحت، انت كنت هاتتعور خلاص السكينه خلاص كانت داخله في ايدك
حك اصبعه بانفه و قال بهدوء: 
-ماحصلش حاجه لكل ده يا شهد  ما انا كويس قدامك اهو 
قالت شهد و قد تملك الخوف منها وارتسمت تعابيره بعينيها: 
-ايوه دي المره دي طب و الجايه و الجايات ليه تعرض نفسك للخطر  وانت عندك زوجه و طفل في الطريق 
اقترب منها مهدئها قائلا:
-يا شهد  ده مش جديد علينا طول عمرنا بنعمل كده و الحمدلله لله ربنا بيستر عشان نيتنا خير ان الناس ماتاكولش في بعضها ولا الحته تبقي كار مخدرات 
إجابته شهد بتعب:
-ايوه يا سيف بس انا خائفه 
احتضنها برفق و قال: 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
-حسن معايا و رجالتنا محاوطنا و الاهم من ده كله ربنا معانا ماتقلقيش 
اومات برأسها باستسلام من حديث لا يجدي معه ولا مع ابن عمه فا شقيقتها تعاني نفس فكره صعوبة اقناعهم،غضت جبينها بالم مفاجئ و صدرت تاوه خافته التقطها اذن سيف الذي اعتدل بترقب و تسائل: 
-إيه هاتولدي
ابتسمت بتعب و قالت: 
-هو كل مااتعب شويه هاكون بولد لا ده تعب عادي ممكن من الانفعال بس 
حملها كعادته بين ذراعه و قال و هو متوجها  لغرفتهم: 
-ارتاحي شويه ياام العيال 
ضحكت عليه و قالت: 
-ده انت مصمم بقي 
مال عليها و قال بعبثه المعتاد: 
-وحياتك ده انا اللي بتلكك 
تعالت ضحكتها من كلماته و اندست بين أحضانه متنعمه بدلاله و عشقه لها... 
........... 
بعد و قت دلف هو  و بحث بعينيه عنها حتي و جدها .... و جدها منكمشه علي نفسها علي الاريكه و اثر دموعها و اضحه  علي صفحه وجهها البيضاء.... 
تنهد بضيق و اقترب منها  و جلس بجانبها علي الاريكه و رفع يديه  و حاوطها بها و ضمها لحضنه اكثر، ثم رفعت عينيها المعاتبه  له و الباقي بها اثر الدموع... استقبلها هو باعتذار مقبلا جبينها قائلا: 
-ماتزعليش مني... انا اسف

تنهدت و قالت هامسه: 
-خايفه عليك. 
ابتسم لها بحنان و قال مطمئنآ اياها: 
-متخافيش  علي جوزك، جوزك عارف هو بيعمل ايه
و تابع بابتسامه جذابه: 
-كنا بنقول ايه بقي قبل ما انزل
ضحكت بدلال يعشقه و هي تلتف يديها حول رقبته و اخذت اصابع يده تتحرك علي و جهها و ذهبيتها و شفتيها بشوق كانها ترسمه ،استقرت عيناه علي شفتيها بذلك النهم المتعطش للارتواء و لكن اين هي نقطه الارتواء و لمعت رماديته ببريق تعرفه جيدا و تعشقه
ليدخلها منطقته المحظوره الا منها هي فقط درته المكنونه 
لتركض اليه بحب فهي بأمان داخل عالم حسن القاضي بكل قوانينه. 
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا