رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الاول 1 بقلم زينب محروس

رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الاول 1 بقلم زينب محروس

رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الاول 1

رواية الحب الصامت نوران وفارس بقلم زينب محروس

رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الاول 1

كانت قاعدة في كافيه على النيل، وكالعادة نزلها آيس لاتيه بدون ما تطلب، هي طالبة ثانوية عامة في علمي رياضة، وكل يوم قبل معاد الدرس بتاعها بتروح الكافيه المميز بهدوئه، ودا مناسب جدًا عشان تحل أسئلة الرياضة اللي بتحتاج تركيز. 
وبدأ موضوع الآيس لاتيه من حوالي شهرين، كل اللي عرفته من الكاشير إن شخص مجهول الهوية بيدفع مبلغ شهري مقدم عشان هي متدفعش الحساب. 
الموضوع كان غريب وكان شاغل تفكيرها، ماهو مش معقول حد هيدفع بدالها كدا لله وللوطن، وحتى لو حد بيعمل كدا لله مثلاً اشمعنا بيعمل كدا مع نوران بالتحديد!! 
والموضوع بدأ يشغلها أكتر لما في يوم حست بضغط الثانوية العامة وإنها خايفة تطلع مش قد المسؤولية وتجيب درجات مش كويسة، ودا كله بسبب بعض مسائل الهندسة اللي هي مش عارفة تحلها، دخلت الحمام اللي في الكافيه وبعد مارجعت بشوية قرب منها الويتر وحط الآيس لاتيه وكمان ورقة مطوية وقال إن في شاب طلب منه يوصلها لها. 
لما فتحت الورقة استغربت إن مكتوب فيها حل لكام سؤال من اللي معرفتش تحلهم، وكمان مكتوب لها ملاحظات تساعدها على الفهم أسرع.
وقتها استغربت نوران وزاد فضولها أكتر عشان تعرف مين الشخص اللي مراقبها ومهتم بتفاصيلها، ولما سألت الويتر عنه قالها إنه لسه ماشي حالًا وكان لابس بالطو أسود طويل وهو أصلا شاب طويل وبشرته داكنة ، فخرجت بسرعة عشان تشوفه لكنه كان مشي بالفعل. 
حضرت الدروس بتاعتها لكنها مكنتش قادرة تركز بسبب الشخص المجهول ده، هي أصلاً محدش يعرفها غير والدتها وشوية من زمايل الدراسة اللي عمرها ما كانت قريبة منهم !!؟
وكانت الصدمة الكبيرة في اليوم ده هي عربية الإسعاف اللي كانت موجودة قدام العمارة اللي ساكنة فيها نوران مع والدتها من بعد ما والدها توفى، قربت باستغراب وهي بتسأل جارتهم عن وجود الإسعاف!!!! فكانت الصدمة إن والدتها هي اللي في الإسعاف و دا كان اليوم الأسوء والكابوس الأكبر في حياة نوران لأن وقتها هي خسرت والدتها اللي ماتت بساكتة قلبية بعد مكالمة هاتفية مجهولة.
وهنا كانت علامة الاستفهام الأكبر، لأنه حسب كلام فاطمة جارتهم اللي كانت قاعدة مع والدة نوران، قالت إن التليفون الأرضي رن ولما ردت والدة نوران بدأت تزعق وانفعلت على المتصل وفجأة مسكت قلبها بألم وفقدت الوعي. 
خلال أيام العزا حضرت مرات عمها وأولادها عشان يواسوها لكنها رفضت تقابلهم، حتى لما طلبوا من فاطمة تقنعها تتنقل وتعيش عند عمها هي رفضت بشدة وقررت إنها هتعيش لوحدها، لأن عمها ومراته اللي ظهروا دلوقت دول كانوا قاطعين علاقتهم بوالدها عشان اتجوز والدتها بدون موافقتهم. 
وعشان هي بنوتة في ثانوية عامة ومش هينفع تعيش لوحدها قررت جدتها من الأم إنها تسيب محافظتها وتنتقل تعيش مع نوران لحد ما تخلص امتحانات الثانوية اللي فاضل عليها اسبوعين. 
مكنتش نوران قادرة تطلع من مود الحزن والفقدان اللي هي عايشة فيه، وبالرغم من استمرارها على زيارة الكافيه إلا إنها مبقتش تشرب الآيس لاتيه، وأغلبية الوقت كانت فاقدة تركيزها وتندرج تحت سيطرة البكاء والدموع. 
بالرغم من إنها جربت وجع الفراق قبل كدا بموت والدها، إلا إنها متوجعتش كدا لأنها كانت طفلة ومش متذكرة، بس كانت بتزعل لما تشوف الأطفال مع والدهم وهي لاء، لكن وجود أمها في حياتها كان مهون عليها كل حاجة حتى فراق والدها، وبقت والدتها هي كل حاجة في حياتها حتى اختارت علمى رياضة لما عرفت إن حلم والدتها كان دخول كلية الهندسة لكنها مقدرتش بسبب الظروف المادية لأهلها وعشان كدا قررت نوران إنها تحقق حلم والدتها، لكن قبل ما حلمهم الاتنين يتحقق، فقدت نوران والدتها وملجأها ومصدر حمايتها من غدر الحياة. 
هي حتى نست موضوع الشاب اللي بيدفع لها حساب الآيس لاتيه، لكنه رجع من تاني يذكرها بنفسه لما بعت لها  ورقة صغيرة مع الويتر وكان محتواها" تعتقدي الحزن يستاهل عشان تضيعي حلم والدتك!!"
هي هنا بقى كانت هتتجنن وتعرف مين ده اللي عارف كل حاجة عن حياتها ومع ذلك مش عايزها تعرفه؟!!! 
بدأت تستفسر من الويتر عن شكل الشاب المجهول بالنسبة لها، وسألت عن مواعيد زيارته للكافيه وكان رد الشاب إنها لو عايزة تعرف هويته يبقى لازم تذاكر كويس وتركز في مستقبلها وتدخل كلية الهندسة وساعتها هو هيظهر لها نفسه. 
                           ★★★★★★★
على الطرف التاني كان فارس الشاب التلاتيني موجود في ملعب الجولف لما حضرت والدته وطلبت تتكلم معاه، لكنه رفض بحجة إنه مركز في اللعب ومش فاضي لكنها أصرت تتكلم معاه وطلبت منه يروح لنوران ويقنعها ترجع معاه البيت وهو كمان يرجع يعيش معاهم، فكان رد فارس إن هو ونوران ميعرفوش بعض بالرغم من كونهم ولاد عم، وحتى لو في بينهم كلام هو  مستحيل يقنعها تعيش معاهم بعد ما عرف نيتهم.
وبسبب كدا والدة فارس مشيت وسابته بعد ما فقدت الأمل فيه وقررت تطلب المساعدة من ابنها الأصغر، وبالفعل قدرت تقنع مهاب إنه يقرب من بنت عمه.
ومن تاني يوم راح مهاب عشان يقابل نوران اللي كانت في الدرس واستقبلته جدتها وقعدت تتكلم معاه عن أحوال أهله لحد ما وصلت نوران اللي قبل ما تشوف مهاب رفضت تقابله ودخلت اوضتها وقفلت على نفسها الباب، فرجعت الجدة و اعتذرت من مهاب على قلة ذوق حفيدتها. 
لكن في الحقيقة نوران كانت معذورة لأنها عاشت عمرها اللي فات وهي بتسمع من مامتها إن عمها ومراته هما السبب في خروجهم من بيت العيلة، و عمرها ما تشك إن والدتها كذبت عليها.
الجدة قررت تتنقل مع نوران لبيت جديد بحجة إن إيجار الشقة الحالية غالي عليهم، وبالتالي نوران مقدرتش تعترض لأنها لا تمتلك اي فلوس تصرف على نفسها وكل مصاريفها حاليًا بقت على جدتها. 
كان باقي يومين على الامتحانات وهنا الجدة سابت نوران لوحدها ورجعت البلد بحجة إن أختها تعبانة فهتزورها وترجع، فدفعها خوفها إنها تطلب من عم نوران إنه يهتم بها من بعيد لحد ما ترجع من البلد.
وهنا انتهزت مرات عمها الفرصة وطلبت من مهاب يقرب من نوران ويكسب رضاها ولو يقدر يوقعها في غرامه يبقى هو كدا حافظ على أملاك العيلة ويضمنوا إنها متروحش لحد برا العيلة.
لما خرجت من حصة المراجعة الأخيرة قابلها مهاب ومعاه آيس لاتيه وطلب منها يتكلموا سوا، في البداية هي رفضت لكنها لما عرفت انهم ولاد عم وكمان جايب لها مشروبها المفضل قررت تعطيه فرصة لأنها شكت إنه يكون الشخص المجهول اللي بيهتم بها.
هو فعلاً كان طويل وكمان بيدرس هندسة ودا اللي زود شكها أكتر، ومن أول محادثة بينهم حست بارتياح كبير تجاه مهاب وقررت إنها تقرب من عيلة عمها، ولأول مرة راحت تزورهم وهناك كانت المعاملة معاكسة تمامًا للكلام اللي سمعته عنهم من والدتها. 
كانت مرات عمها لطيفة جدًا في التعامل معاها، حتى اكتر من عمها نفسه اللي حست بحنية مفرطة من كلامه معاها، لكنها مقدرتش تشوف فارس  اللي ساب البيت بقاله فترة طويلة وعلاقته مش كويسة مع أهله وحتي محدش اتكلم عنه. 
في نهاية اليوم أصروا عليها تفضل معاهم عشان فترة الامتحانات يكونوا جنبها ويهتموا بها، وهي وافقت لأنها محبتش تكون لوحدها وفي نفس الوقت عايزة تعرف ايه السر ورا كرههم لوالدتها وظهورهم في حياتها بعد ما خسرت أمها وأبوها.
وبالفعل راح معاها مهاب واستناها لحد ما جهزت شنطها واخدها البيت عشان تعيش معاهم، كانت أوضتها في الطابق التاني، واللي كان عبارة عن أربع اوض نوم، واحدة لعمها ومراته والتانية أوضة مهاب والتالتة كانت لفارس لكنها كانت مقفولة وسمعت من ابن عمها إن الأوضة مش بتتفتح نهائي ودا خلاها تستغرب لكنها معلقتش على الموضوع، ولا حتى عرفت إنها أوضة فارس، وكانت الأوضة الرابعة هي أوضة نوران. 
قعدت تذاكر على مكتبها الجديد لحد ما بدأت تنعس فشربت اللبن اللي جابته مرات عمها ومعاه مكسرات اللي أكدت عليها تاكلهم عشان يحسنوا من ذاكرتها وتجاوب في الامتحان كويس.
حاولت نوران إنها تنام لكنها مكنتش عارفة بسبب الخبط اللي صادر من أوضة فارس، رفعت الغطا بضيق و خرجت من الأوضة فكانت الأوضة اللي جنبها مفتوحة، فاستغربت جدًا لأن مهاب قال إنها مقفولة!!!! 
كانت مترددة تدخل ليقولوا عليها متطفلة لكن فضولها كان الأكبر عشان تشوف مين فتح الأوضة وليه أصلا مقفولة!!! 
أول ما دخلت استغربت من اللي شافته، كان واقف شاب في طول مهاب ضهره لها، ولابس بلوفر كحلي صوف على بنطالون أسود وبيرمي في الكتب على الأرض والشخص دا كان فارس اللي رجع البيت مخصوص عشان يدور على ظرف كان سايبه بين كتبه، لكنه بيدور بقاله ربع ساعة ومش لاقيه.
أول ما التفت ووقعت عيونه عليها لانت نظرة الغضب اللي في عيونه وابتسم لها بحنان وهمس: 
_ جيتي أمتى؟؟ 
بصت له باستغراب لأنها أول مرة تشوفه.
يتبع.............

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا