رواية حين يتردد القلب سليم وميرام الفصل الاول 1 بقلم نرمين محمد
رواية حين يتردد القلب سليم وميرام الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة نرمين محمد رواية حين يتردد القلب سليم وميرام الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حين يتردد القلب سليم وميرام الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حين يتردد القلب سليم وميرام الفصل الاول 1
رواية حين يتردد القلب سليم وميرام الفصل الاول 1
_انا بجد مبقتش فاهمك، عاوزها قولها عاوزك و مش عاوز نطلق، مش عاوزاها خودها من ايديها و روح للمأذون و طلقها انت ملغبط نفسك ليه و ليه تاعبني معاك.
بصلهُ بحيرة و تردد و قاله: مش عارف يا محمد صدقني مش عارف، خايف اقولها نكمل و عاوزك في حياتي اكتشف بعدين انه كان تعود مش أكتر، و خايف أطلقها اكتشف اني حبيتها و ساعتها هكون خسرتها، انا خايف من الاتنين، خايف اظلمها و خايف اظلم نفسي لو طلقتها، انا مبقتش فاهمني والله.
أخوه ابتسملهُ أبتسامة خفيفة : سليم، رغم أني دايمًا بفهمك من نظرة، بس بجد أول مرة أكون مش فاهمك كدا، بس كل الي عاوز أقولهولك ادي نفسك مهلة أو فرصة تفكر و تاخد قرارك و متستعجلش عشان مضيعش نفسك، قوم يلا روّح و روح لمراتك، هي أكيد مستنياك دلوقتي، و اوعا تزعلها بكلمه هي طيبة و بتحبك.
هزلهُ راسه و قام و مشى و سابه.
طول الطريق عمال يفكر و يحلل تصرفاته و نفسه يرسى على قرار،'مهو يا غبي يا عايزها يا مش عاوزها، قوول بقَا'، حرب جواه طول الطريق و مخدتش باله انه وصل بيته وسط التفكير ده كله!
واقف قدام باب الشقة، اتنهد جامد و طلع مفاتيحهُ و فتح الباب، لقى البيت هادي كالمعتاد، أكيد ما دام مِيرام موجودة في أي مكان بيبقا هادي و دافي!
قفل الباب و حط حاجته و موبايله و مفاتيحه على السُفرة، و دخل يدور عليها، لقاها في أوضة المعيشة بتصلّي، سند على باب الأوضة و فضل باصللها لحد ما خلصت صلاة و بصتله.
أبتسمت أبتسامتها المعتادة الخاصة بيه هو و بس! قامت و لمت سجادة الصلاة في ايديها و هي بتقرب عليه و بطّبقها بين ايديها، لحد ما وصلتله وقالت و هي على نفس الأبتسامة: حمدالله على سلامتك يحبيبي، هخش أسخن الأكل، أنا مكلتش كنت مستنياك، متكسفنيش بقا و تقولي أكلت برا زي عوايدك!.
اتنهد بأبتسامة بسيطة هو فعلًا كُل مرة يُقصد أنه ياكل برا عشان مياكلش معاها! مش عارف ليه و مش عاوز يواجه نفسه و يسأل نفسه ليه ديه!
أبتسم و قال: لا مأكلتش روحت لأخويا كان عاوزني في موضوع روحت قعدت معاه شوية و بس، انا جعان فعلًا أوي، أتمنى يكون فيه ورق عنب في الموضوع.
ضحكت: بلمون كمان، قولت أغريك النهاردة عشان تاكل معايا، خوش خودلك شاور و غير هدومك عقبال ما اسخنه و احضر السُفرة.
أبتسم أبتسامة صغيرة بهدوء: ماشي، مِيرام ء...
قاطعته: أه شغلت السخان و زمان الميه سخنت، و طلعتلك هدوم هتلاقيها على السرير.
أبتسم و سكت، الأهتمام ده بيضايقه، بيحسسه بندم، تأنيب ضمير، انه ظالم!
'ايه مالك يا سليم طبيعي مراتك تحضرلك حاجتك و تعملك كل ده، مالك مكبر الموضوع ليه'، حاول يسكتْ صوت الندم الي جواه بأي طريقة.
خلص شاور و لبس هدومه، و هو واقف قدام التسريحة، لمح شنطة سفر محطوطة جمب الدولاب، لا ديه مش أي شنطة! ديه شنطة مِيرام الي كانت جاية بيها بهدومها اول يوم جواز مع بعض، ليه طلعتها! ليه باين ان فيها هدوم!
طلع من الأوضة، عينهُ بتدور عليها لقاها لسة في المطبخ، دخل و ريحة أكلها الي تفتح النفس مالية المطبخ و حاسس انه جاع زيادة، أبتسم لما شافها بصاله، و ماسكة شوكة فيها صوباع ورق عنب، تقوله دوق.
أكلها من ايديها: إيه رأيكْ!
تاه في طعم أكتر حاجة معدته بتحبها، ابتسم ابتسامة واسعة: مش محتاج رأي والله العظيم، دانتي فنانة و كتاب الله.
ضحكت: ماشي يا سيدي، بالهنا على قلبك يحبيبي.
أبتسم: تعرفي يا مِيرام تاني أكتر حاجة بحبها في الدنيا إيه، "أكلك!" بجد والله انا ساعات ببقا مستغرب انتي زودتي ايه على الطريقة الأساسية خليت طعم أي أكلة بالحلاوة ديه!
أبتسمت بغرور: نفس يا حبيبي نفس، نفسي حلو في الأكل.... "سكتت بعدين بصتله تاني و قالت".. أومال أول أكتر حاجة بتحبها في الدنيا هي إيه!
سكت لمدة تلات ثواني و قال: أمي يا مِيرام طبعًا، هو فيه غيرها هحبها اول اكتر حاجة في الدنيا، طبعًا طبعًا.
هرب من إجابته بديه، و طلع بسرعة من المطبخ، و هي أبتسمت أبتسامة مهمومة و حزينة نوعًا ما و قالت جواها: أكيد لسة بتحبها، عمرك ما هتحبني حتى لو عشرة...إنتِ بتفكري في إيه يا مِيرام ما خلاص أنتوا طلاقكوا بعد أسبوعين! بتحطي أمل على إيه!
فوقت نفسها من الوهم و الأمل الي عاشتهم في الكام ثانية دول و لفت عشان تكمل تحضير الأكل.
طلع برا و أقعد على أقرب كرسي قابله، و لقى نفسه حاسس بذنب رهيب'هو أنا هفضل لحد أمتا بضايقها بغبائي كدا، ليه أنا مُتخلف كدَ!' هو حاليا كل الي عاوزه فُرصة أسبوع يرتب أفكاره ودنيته و يشوف هيقرر إيه!
بعد ما حطت الأكل على السفرة و قعدوا ياكلوا في هدوء تام، قاطعت صمتهم بنفس أبتسامتها الجميلة الهادية و قالت: عملت إيه في شغلك النهاردة، كله كان ماشي تمام! حصل حوارات بتاعت كل يوم و لا إيه الدنيا.
أبتسم، هو عارف إن ديه طريقتها دايما و نفس السؤال الي بيفتح كذا باب للنقاش في أمور كتيرة، عشان بس يتكلموا مع بعض!، اتكلم و قال: لا كله فُل، اليوم كان خفيف الصراحة و مكنش فيه شغل كتير و طبعا عشان احنا في نص الشهر، فالأيام ديه بتعدي هادية..."أفتكر موقف حصله النهاردة و ضحك و قال"..الا صحيح الواد وليد عمل حتة موقف بايخ مع عم عماد بتاع الكافيتريا، ينهارابيض، خلاه الراجل فـ......
فضل يحكي و يكلموا في كذا حاجة، و فعلا كان سؤالها دايما بيفتح مليون باب للنقاش و مبتسمحش للصمت يتغلغل بينهم!
خلصوا أكل و بدأوا يساعدوا بعض، هو يلم السفرة، هي تغسل المواعين، هو يعمل حاجة يشربوها، هي تطلع الحلّو الي بتعمله دايما، و هكذا.
"حياة خفيفة، لطيفة، هادية متفاهمة!، هو حابب كدا، و مش عاوز غير كدا، بس بردوا مش عاوز، و مش عاوزها"
قعدوا قُدام التلفزيون بيسمعوا أي فيلم يجي قدامهم، مكنوش من محبي الأفلام او التلفزيون عمومًا، بس أهو أي حاجة تخليهم يتكلموا، يتناقشوا، يسمعوا صوت بعض.!
بصلها و هي بتشرب النسكافية بتاعها و كانت مركزة في احداث الفيلم: مِيرام.
بصتله بأنتباه: ايوا يحبيبي عاوز حاجة.
سكت ثانيتين: لميتي ليه هدومك، احنا قولنا الطلاق مش دلوقتي بعد أسبوعين، و بعدين مين قالك انك هتطلعي من هنا، الشقة ديه بيتك أنا كتبتها بأسمك.
سكتت هي المرادي و بعد عشر ثواني اتكلمت و قالت: سليم، انا عارفة، بس عاوزة في الأسبوعين دول أهئ نفسي للطلاق، إنتَ مش مُتخيل قد ايه الموضوع خانقني أزاي، أكاد اجزم إني مش عارفة أتنفس!، لو سمحت سيبني اروح لأهلي الأسبوعين دول أتأقلم، و أيوا حوار الشقة أحنا اتكلمنا قبل كدا بس وصلنا لنهاية نقاش مش متفاهمين، قولتلك مش هينفع افضل هنا، ديه شقتك انت، انا هتصرف، انا كلمت بابا و قولتله اني هقعد بس معاهم شهر عقبال ما الاقي مكان تاني اقعد فيه!، هو وافق و عادي و خلاص هفضل فترة و ربنا يرزقني و هلاقي مكان.
رمش اكتر من تلات مرات: مِيرام، كلامي مُنتهي، هدومك ترجع الدولاب، و مش هتطلعي برا الشقة ديه، إنتِ مسئوليتي مش هينفع اسيبك.
بصتله بلوم: قولتها اهو إنتَ، أني مليش غيرك، ليه عاوزنا نطلق!
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
