رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الاول 1 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الاول 1 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الاول 1

رواية وجهان لعملة واحدة بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الاول 1

عربية ماشية على الطريق من كام يوم، فيها واحد ومراته راكبين قدام، وسايبين ولد وبنت توأم سنهم 5 سنين ورا.. 
وهمّ ماشيين الأم كانت بتلاعب العيال وبتقول لهم بضحكة: 
ـ بعرف أشوف المستقبل، أوريكم؟؟ 
الأولاد اتحمسوا، والولد بعينين خُضر بص لها بنص عين علشان كان متضايق وقال: 
ـ أنتِ قلتِ الكدب حرام يا ماما، ماحدش يعرف الغيب إلا ربنا. 
الأمّ بُهتت وهي بتبص للأب اللي كان بيضحك على حوارهم، لفت له تاني وهي بتقول بكلام منطقي: 
ـ لما تكبر هتعرف إن فيه حاجة اسمها تنبُّؤ، استنى هوريك مثال. 
بصت قدامها لقت مطبّ هييجي كمان ثواني فقالت له بابتسامة: 
ـ العربية هتتهز دلوقتي، خلِّ بالك كدا. 
ماعدتش ثواني غير والمطبّ جه فعلا بيحقق كلامها، الولد بص لها بصدمة والبنت اللي جنبه ضحكت وهي بتقول بطفولية: 
ـ ماما بطلة خارقة، بتشوف المستقبل بجد! 
الولد كان لسة باصص بصدمة وقال لمامته: 
ـ أنتِ عرفتِ ازاي؟ 
التانية ضحكت بهزار وقالت له: 
ـ سر، هاقول لك لما تكبر. 
ـ يُسر، هاتي تليفوني وقع تحت، علشان بيرنّ. 
قالها الراجل لمراته فنزلت تدور عليه وتحاول تجيبه لكن إيديها ماوصلتش، قالت له بضيق:
ـ دا بعيد أوي يا عزيز، تعالى شوفُه أنت جيبه برجلك هتوصل له. 
عزيز بص تحت وفضل يحاول يجيببه وهو عمال بيرنّ، بس اللي حصل بعدها فاق كل التوقعات!! المِقود فلت من بين إيديه فجأة والعربية لفّت على الطريق الصحرا قدامهم، وعدت ثواني قليلة وسط الصريخ والخوف والرّعب اللي نشأ في قلوب الأولاد، العربية وقعت من فوق المنحدر اللي كان صغير بس الحجارة والصحرا أثروا في العربية.. وفي الناس اللي فيها! 
الناس اللي كانوا ماشيين على الطريق لاحظوا اللي بيحصل، كذا واحد وقف عربيته وهم بيتصلوا على الطوارئ والإسعاف، وجريوا علشان ينقذوا الناس!
بمجرد وصولهم للعربية عينيهم لمعت من النار اللي كانت منعكسة عليها، بس النار كانت بتكبر واحدة واحدة، والطوارئ مش هتلحق تعمل حاجة!! 
فتحوا باب العربية بصعوبة بعد ما خبطوه بالحجارة، واحد منهم صرخ في الناس: 
ـ تعالوا ساعدوني، العيال بينزفوا ولسة مفتّحين عينيهم. 
بعد ما قالها الرجالة جُم معاه طلعوا الأولاد، بس الأب والأم حالتهم كانت أصعب، يُسر راسها داخل فيها قطع من الإزاز، وعزيز وشه مشوه من خبطته في المِقود قدامه. 
حاولوا يطلعوهم بسرعة، بس بعد ما بَعدوا العيال ـ اللي في حالة لا يعلمها إلا الله ـ طلعوا يُسر وعزيز بصعوبة. 
واحد من الستات الواقفين قالت بقلق: 
ـ وسعوا أنا دكتورة. 
وسعوا لها بسرعة البرق واتلموا حواليها، وهي كشفت على نبض يُسر وعزيز، بس.. ايه الفايدة؟؟ فارقوا الحَياة. 
بصت للناس بأسف وقالت لهم الخبر، وكانوا بيقولوا: 
ـ لا حول ولا قوة إلا بالله! العيال اتيتّموا بدري، هيعملوا ايه دلوقتي؟ 
بلَا وعي الدكتورة بصت لهم، كانوا فايقين لكن بيعانوا من اللي هم فين، وشكل فيه كُسور في أماكن كتير في جسمهم، راحت تشوفهم فيهم ايه، كشفت عليهم كانت الطوارئ جات، وبمجرد ما جُم لقوا العربية انفجرت وصمّت آذانهم.. 
ابن يُسر بص للي حصل بصدمة وهو بيصرخ بصوت مبحوح وبيقول: 
ـ ماما! فين ماما وبابا؟ عاوزهم.. ودوني ليهم! 
الدكتورة حاولت تهديه وقالت له بابتسامة: 
ـ ماتخافش يا حبيبي هتشوفهم كمان شوية، لازم بس نروح المستشفى. 
عيّط وهو بيقول بتعب: 
ـ لا، أنا عاوز أروح لبابا وماما، هم فين؟ وديتوهم فين؟ 
اتنهدت وحاولت تهدأ علشان ماتخوفهوش، مش عارفة ازاي تقول له اللي حصل، دا ولد 5 سنين ومش هيفهم! بس قالت له بهدوء وهي بتسايسُه: 
ـ دلوقتي شايف هدومك باظت ازاي وراسك بتنزل دم؟ عاوز ماما وبابا يشوفوك كدا؟ هيخافوا عليك صح؟ أنت عاوزهم يخافوا؟ 
سكت وعيونه اللي بتلمع من الدموع بصت لها وركز معاها أخيرا، راحت قالت له ببسمة بتهدّيه: 
ـ دلوقتي هنروح أنا وأنت وأختك للمستشفى، أول ما نخلَّص هنروح نشوف بابا وماما، اتفقنا؟ 
وبكل تردد وثق فيها وهو بيحرك راسه بالموافقة، قالت له:
ـ أنت بقى اسمك ايه، وأختك القمورة كمان؟ 
ـ اسمي "سيف"، وأختي "نور". 
مسحت على راسه بهدوء وأخدته لعربية الطوارئ، بلغتهم بحالته، وقالت لهم:
ـ حالة البنت صعبة، لازم تهتموا بيها كويس، واضح إن عندها كسر في رجليها مش سهل. 
قالتها للمُشرف ووافق، أخد العيال ومشي في طريقُه بعد ما الموضوع اتحلّ، وأخدوا جثمان الأب والأم.. وكلنا عارفين نهايتهم فين. 
كل تفكير "سيف" ساعتها وهو في العربية ازاي هيقابل أمه وأبوه تاني؟ بص لأخته اللي عطوها مسكن علشان وجعها وكانت بتعرق وحالتها وحشة، كبت عياطه وافتكر كلام باباه اللي قال له من كام يوم: 
ـ جبت 100٪ في الماث؟ دا أنت ليك عندي هدية بقى. 
"سيف" ضحك له فباباه قال له بفخر: 
ـ أنا بعتمد عليك، أنت عارف "نور" درجاتها عاوزة تتحسن، روح ذاكر معاها وأنا هاجي كمان شوية أختبركم، أنا عارف إنك شطور وهتعرف تخلي بالك منها لحد ما آجي صح؟
التاني وافق بسرعة وهو بيحرك راسه بحماس وهو فرحان من مدح باباه ليه، وجِري بسرعة لأخته وسط ضحك أبوه عليه. 
رجع للواقع وهو بيفكر نفسه بكلام باباه وبيبص لأخته: 
ـ هاخد بالي منها يا بابا.. لحد ما تيجي. 
عقلُه الصغير ماكانش مستوعب اللي حصل وبيحصل، مايعرفش إن رجوع باباه ومامتُه.. مستحيل! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور عشرين عام.. 
ـ كام مرة قلت لك اغسلي الأبيض لوحده.. أطلع ملوِّن كدا ازاي يعني؟؟ 
ـ سيبك بس شكلك تُحفة بالألوان، بتفكرني باللي مايتسموش. 
ـ يا بنت الـ.. والله لو مسكتك لهعذبك يا "نور"! 
قالها "سيف" وهو بيتوعد لأخته اللي ماعندهاش أدنى خبرة في شُغل البيت وهو اللي كان بيهتم بكل حاجة، بس سابها تجرب مرة علشان مشغول. 
كانوا هم الاتنين قصاد بعض حوالين السفرة، وهو كان بيجري علشان يمسكها بس بتهرب دايما وهي بتقول بخوف: 
ـ أنا ماعرفش هم كانوا طقمين فحطتهم مع بعض، كان لازم تقول لي! 
كان باصص لها يكل حدة وهو بيقول: 
ـ هي دي حاجة بتتقال؟ عندك خمسة وعشرين سنة يا طايشة، هتغتحي بيت ازاي أنتِ؟ 
حطت إيديها في جنبها وهي بتقول بغرور: 
ـ وأنت مالك؟ أنا هتجوز ثري مصري وهخليه يجيب لي خدامة، وأكون أنا الهانم سيدة القصر. 
ماتمالكش نفسُه وهو بيحدفها بشبشب البيت بتاعه فتفادته وهي بتقول له بتغيظه: 
ـ وماجاش فيّ! 
ماعملتش حسابها في الفردة التانية وهي بتخبط في وشها، وهو استغل صدمتها وقفشها وهي ماعرفتش تهرب، قال بغضب: 
ـ حلو كدا دلوقتي؟ أقتلـك ازاي بقى؟ بالحرق ولا بالشنق ولا بالسلخ؟ لو محتارة فأنا بفكر أعمل التلاتة. 
ـ "سيف" سيبني علشان خاطري والمرة الجاية هاخد بالي.
قال بتهكم: 
ـ وهو أنتِ هتبقي عايشة علشان يبقى فيه مرة جايَّة؟ أنتِ عارفة الفلوس دي بكام؟ دا أنتِ تدفعي لي عشرة آلاف جنيه من مُرتبك. 
رفعت حاجبها وهي بتصرخ بصدمة: 
ـ يا نهار ألوان! عشرة آلاف ليه؟ دول قميصين وجاكت ياض! 
سكت وبص لها برفعة حاجب فهي بعدت عينيها وبتقول بكل غرور: 
ـ مش مشكلتي، فلوسي فلوسي، وفلوسك فلوسي برضه. 
اداها قلم على قفاها فبصت له بصدمة وهي بتردهوله بكل قوتها، وماعدتش ثانية غير وكانوا بيجروا ورا بعض تاني زي القط والفار. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ أنا رايحة الشغل، تعالى وصلني. 
قالتها ليه بعد مرور ساعات من الخناقة، وهو ماردش عليها بل بص لها بسخرية وقال: 
ـ ما تروحي بعربيتك، أنا مالي! 
ـ عربيتي في التصليح بسبب واحد كددا خبطها لي امبارح.. 
ملامحها اتحولت لغيظ وهي بتقول: 
ـ أول حرف من اسمه "سيف". 
بص لها ببسمة كلها استفزاز فراحت بكل قوتها تشده من إيده، بس هتقدر عليه ازاي؟ هي الـ50 كيلو تيجي ازاي جنبه وهو 80 كيلو مربيهم عضلات؟ 
انتهز فرصته وهو بيرفع ايده يتفاخر بعضلاته قدامها وبيتريق عليها: 
ـ يلا يا عُقلة غوري من وشي، مش هوصل حد أنا. 
ـ خلاص هات مفاتيح عربيتك! 
ـ بس يا بت، الغالية محدش يركبها غيري. 
قالها بحنق فهي ضيقت عينيها بشر وتفكيرها الخبيث وصلها لفكرة! 
أخدت المفاتيح اللي كانت قدامه وجريت على برة وفي إيديها شنطتها، بس هو لما استوعب الموضوع جرب وراها وهو بيقول بصراخ: 
ـ على جثتي إنك تركبيها! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد دقايق كان "نور" و"سيف" جنب بعض في المقاعد الأمامية للعربية، و"سيف" باصص لها بضجر وهو شايفها مستريحة وقربت تنام على الكرسي وبتقفل عينيها. 
وصلوا لمكان شغلها ولما نزلت بعتت له بوسة مستفزة وهي بتقول: 
ـ بونسوار بقى يا قلبي، يلا مع السلامة. 
سابته ومشيت قبل ما تشوف قلبته عليها وهو وراها بيضحك بيأس على حركاتها، شخصيتهم بقت واحدة من كتر ما عايشوا بعض، مرة يستفزوا بعض ومرة يصرخوا كإن الدنيا كلها ملكهم. 
بص لها بيتطمن عليها وهي بتعدِّي جوة المبنى بتاع الشغل بس لاحظ عربية تانية غالية وفاخرة بتُقف وحدّ ماشي وراها للمبنى، دا يبقى مين علشان يبقى معاه عربية زي دي.. 
بس اتصدم من اللي شافه لما لقى صاحب العربية مع أخته.. دا عمل لها ايه؟ ثانية.. ايه اللي بيحصل دا؟ 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا