رواية الحب بيجمع ناسه الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل التاسع والعشرون 29 هى رواية من كتابة هند سعد الدين رواية الحب بيجمع ناسه الفصل التاسع والعشرون 29 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب بيجمع ناسه الفصل التاسع والعشرون 29 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب بيجمع ناسه الفصل التاسع والعشرون 29

رواية الحب بيجمع ناسه بقلم هند سعد الدين

رواية الحب بيجمع ناسه الفصل التاسع والعشرون 29

ـــ أنا عاوزة أعرف إنت معايا ولا عليا يا بحر؟
بص في الأرض وكان بيتلجلج.. 
ـــ بص لي وقولي ده مين؟
ـــ ده باباكي يا هند. 
ـــ بس أنا بابا ميت، أنا عشت عمري كله ما عرفش شكله حتى، اشمعنا دلوقتي؟
ـــ اللي وصلني إنه عاوز يعوضك عن سنين حرمانك منه، هو مالوش ذنب، والدتك هي اللي أخدتك وهربت وزورت شهادة الوفاة وغيرت كل الحقايق عشان ميوصلكيش. 
كنت بتكلم وأنا حاسة بألم في بطني وضهري، بس مش معقول أنا لسه في السابع! 
ـــ وإنت مين يا بحر؟ 
ـــ مش وقته يا هند، بس اعرفي إني مش هضرك أبدًا، ومتثقيش في الراجل اللي عامل نفسه بيحميكي، ده ماريونت في إيد مامتك. 
ماما إلفان جات وكانت بتبص لبحر باشمئزاز.. 
ـــ أنا مش عاوزة أشوفك في بيتي تاني، خد الراجل اللي إنت جايبه، هند مش هتروح لحد. 
تجاهلها ووجه كلامه ناحيتي..
ـــ بس إنتي يا هند كده بتختاري الصعب، أنا تذكرتك المجانية عشان محدش يأذيكي، لو شلت إيدي أنا مضمنش حاجة. 
ـــ امشي اطلع برا بيتي. 
قالتها ماما إلفان بزعيق. 
سابني ونزل، بس نظراته مكانتش مريحة. 
ـــ ماما أنا حاسة بوجع غريب، بيروح وييجي! 
اتسندت عليها.. 
ـــ معقول طلق في السابع؟ تلاقي بس التوتر، اطلعي عشان ترتاحي وهتبقي كويسة 
اتسندت على ماما إلفان، والوجع لف بطني زي موجة.
— ماما، لأ مش طبيعي.
— اهدي بس، توتر وهيروح.
الموجة التانية جات أقوى.
مسكت دراعها جامد.
— بيرجع تاني، نفس الوجع.
وشها اتغير.
— استني.. استني.
نزلت عيني على الأرض، ماية نزلت مني غصب عني.
لونها خفيف وردي.
صوتي خرج هامس:
— ماما..
بصت تحت.
سكتت نص ثانية.
الست القوية اللي طول الوقت ثابتة، عينيها وسعت.
— هند يلا حالًا.
— هو طلق؟
— مش عارفة، بس مش هنغامر.
نزلنا السلم بسرعة.
الشارع فاضي.
العربية الأولى اختفت.
التانية كمان مش موجودة.
كأنهم خلصوا مهمتهم ومشيوا.
وأنا كل شوية موجة طلق تيجي وتروح.
— لو حصل لهم حاجة..
— محدش هيحصل له حاجة.
قالتها بحزم مش خوف.
ركبنا تاكسي.
بس فجأة عربية سودة كبيرة وقفت قصاد التاكسي.. 
نزل منها رجالة كتيرة.. 
ـــ تعالي معانا بهدوء.. 
ـــ إنتوا مين؟
ملحقتش ماما تكمل الجملة، حد مسكها وأخدوني.. 
ماما إلفان فلتت منهم، جريت ورا العربية، خبطت بإيدها على الإزاز، صرخت باسمي، ولما العربية اتحركت وقعت على الأرض.. 
كنت سامعة صوتها وشايفةها بتجري وبتناديني: 
كنت بصرخ طول الطريق من الوجع والخوف.. 
كان بحر معاهم.. 
ـــ الماية نزلت يا بحر، سيبوني والنبي. 
العربية وقفت، وكان بيكلم حد.. 
ـــ يا فندم دي بتولد، محتاجين مستشفى فورًا، مش هتلحق، حاضر هجيبها. 
العربية دخلت طريق ضلمة، الشجر عالي من الناحيتين.
بوابة حديد اتفتحت ببطء.
دخلنا ساحة واسعة، قصر قديم واقف لوحده، مش مهجور، لكن مش مأهول، نور موجود في دور واحد بس.
الوجع بقى أقرب لبعضه.
— بحر، هيموتوا في بطني.
صوته كان متوتر:
— استحملي، استحملي.
نزلوني بسرعة.
ريحة خشب قديم ورطوبة.
سلم واسع.
أوضة كبيرة متجهزة، مش مستشفى، هي أقرب ليها..
 فيها سرير طبي، وأجهزة بدائية، وشنط إسعافات.
وقفت واحدة ست لابسة أبيض.
مش دكتورة شكلها، لكن داية.
صوت جه من ورايا.
هادئ، ثابت.
— أنا قلت تجيبوها فورًا.
لفيت ببطء.
راجل واقف في نص الصالة.
شعره فيه شيب.
ملامحه قوية.
مش قاسي، بس مش طيب.
عيونه نفس عيوني.
— كنتي مفكرة إني مت؟
الدنيا لفت.
— إنت..
قرب خطوة.
— أبوكي.
الموجة ضربت أقوى.
صرخت.
القابلة قالت بحدة:
ـــ دي بتولد، فضو الأوضة فورًا.
ـــ أنا مش هتحرك من هنا.
قعدتني على سرير، وجابت ملاية حطتها عليا..
كانت بتقيس اتساع الرحم.
ـــ إزاي طلق والرحم مقفول!
وجهة كلامها لبابا..
بان عليه ملامح انزعاج..
ـــ يعني إيه؟
خلعت الجلافز اللي كانت لابساه.
ـــ إنتي بتعملي إيه؟
ـــ ما ينفعش تولد طبيعي سعادتك، دي هتولد Cesarean ومحتاجة دكتور، دي مش ولادة طبيعية، ده انفصال جزئي في المشيمة، لو اتأخرت أكتر من كده التوأم يختنقوا.
ـــ مفيش دكاترة هتيجي، اتصرفي إنتي.
ـــ بس ده خطر عليها، ممكن تموت.
مسكها من دراعها بعنف..
ـــ التوأم أهم.
بصيت له وأنا بعيط:
— سيبني وسيب ولادي.
رد بهدوء مرعب:
— هم مش ولادك يا هند. 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا