رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الثاني 2

رواية الحب الصامت نوران وفارس بقلم زينب محروس

رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل الثاني 2

أول ما دخلت استغربت من اللي شافته، كان واقف شاب في طول مهاب ضهره لها، ولابس بلوفر كحلي صوف على بنطالون أسود وبيرمي في الكتب على الأرض والشخص دا كان فارس اللي رجع البيت مخصوص عشان يدور على ظرف كان سايبه بين كتبه، لكنه بيدور بقاله ربع ساعة ومش لاقيه.
أول ما التفت ووقعت عيونه عليها لانت نظرة الغضب اللي في عيونه وابتسم لها بحنان وهمس: 
_ جيتي أمتى؟؟ 
وكأنه كان مغيب ومش مستوعب إن وجودها حقيقي، لكنه انتبه واختفت ابتسامته لما سألته نوران باستغراب: 
_ أنت مين؟؟ 
صرخ فارس في وشها: 
_ انتي اللي بتهببي هنا ايه؟؟
انتفضت من صوته العالي، لكنها ردت بضيق: 
_ مش لما أعرف انت مين الأول؟ مش يمكن تكون حرامي؟!! 
ابتسم بسخرية وقال: 
_ حرامي!! جديدة دي يا نونو! أول مرة أعرف إن الإنسان ممكن يسرق أوضته!! 
_ اوضتك؟ 
_ ايوه اوضتي، وبعدين هو دا شكل حرامي في نظرك؟؟ 
دققت النظر في هيئته والكاريزما الواضحة وخصوصًا ساعة إيده الغالية! فقالت نوران بغباء: 
_ عادي، حرامي شيك! 
لو سمح لنفسه كان هيندرج معاها في الكلام وممكن يهزر كمان، لكنه تظاهر بالبرود وقال بجدية: 
_ الأستاذة عندنا في الوقت المتأخر ده بتعمل ايه؟؟ 
قبل ما ترد نوران وصلت والدة فارس اللي قالت بحدة: 
_ بنت عمك هتعيش معانا يا فارس، لازم تحترمها واتكلم معاها كويس.
_ بنت عمي! افتكرتم دلوقت إن ليا عم؟ ويا ترى بقى هو موافق إنها تعيش معانا؟؟ 
ارتبكت والدته، لكن ردت عليه نوران بحزن: 
_ بابا وماما ماتوا، لو وجودي هنا هيسبب مشاكل، أنا ممكن أمشي.
ردد فارس بغموض: 
_ متأكدة أنهم ماتوا؟؟ 
ضيقت نوران عيونها باستغراب، في حين حركت والدته دماغها بخوف وأشارت له بالتراجع عن الكلام اللي هيقوله، فاتنهد فارس بضيق وقال: 
_ تعالي معايا هرجعك بيتك يا نوران، ملكيش مكان في البيت ده.
لو كان الموضوع عادي كان ممكن تنسحب بهدوء بعد شعورها بالإهانة من كلام فارس اللي ساب لها انطباع سيء عن نفسه، لكن شخصية نوران العنيدة اللي مصممة تعرف سبب وفاة والدتها وسبب كرههم لها، قررت تفضل في البيت، فقالت بتحدى: 
_ ابقى وريني ملكيتك للبيت وساعتها هخرج منه، لكن طول ما البيت ملك عمي وهو مرحب بيا، فأنا مقيمة عندكم، تصبح على خير.
تاني يوم على الفطار دخل فارس ومعاه شنطة هدومه اللي بينت إنه هيرجع يستقر معاهم من جديد، ودا سبب ارتباك كبير لوالدته اللي خايفة فارس يتكلم قدام نوران عن الماضي والأمور تسوء اكتر. 
تجاهلت نوران وجوده زي ما هو عمل، حتى إن والده طلب منه يوصلها المدرسة عشان امتحانها لكنه رفض، فكان والده مضطر يوديها لأن مهاب خرج بدري عشان عنده تدريب، بس اللي حصل إن مهاب أخد إذن من المشرف ورجع البيت عشان يوصل بنت عمه زي ما أكدت عليه والدته. 
وبقى مهاب كل يوم يوصل نوران للمدرسة، وفي نهاية اليوم  يجيب لها آيس لاتيه، وكان بيحاول يقرب منها ويتكلم معاها وهي بالفعل بدأت تثق فيه وتطمن له وخصوصًا لما شافت قد ايه هو شخص طفولي وبيحب أهله، والحقيقة إن مهاب حبها فعلاً بس زي أخته ومش قادر يشوفها بالشكل اللي والدته عايزاه. 
حتى لما اتكلمت نوران مع جدتها في الفون وصفت لها قد ايه ابن عمها كويس وبيهتم بها، فأكدت جدتها على كلامها وقالت لها إن ابن عمها كان على تواصل دايمًا مع والدتها وكان ساعات بيزورهم في البيت حسب ما عرفت من بنتها قبل ما تموت.
وكلام جدتها أكد لها إن موت والدتها أكيد له علاقة بهم، وعشان كدا قررت تفتش في الماضي لكنها مكنتش عارفة هتبدأ ازاي، وعشان كدا قررت إنها تستغل مهاب وطيبته.
وفي آخر امتحان وصلها مهاب للمدرسة وسألها عن الهدية اللي تحب تاخدها بمناسبة انتهاء الثانوية العامة، فكان ردها إنه ياخدها لبيت العيلة بتاع جدهم وهو معترضش نهائي لأنه ميعرفش اي حاجة عن الماضي غير إن والده وعمه كانوا متخاصمين.
وبالفعل اخدها مهاب لبيت العيلة لكن قبل ما ينزلوا من العربية رن فونه وكان مهندس متدرب معاه في الشركة وطلب حضوره فورًا بسبب حدوث مشكلة في المشروع اللي كانوا شغالين فيه واللي كان تحت مسؤولية فارس اللي شغال بردو مهندس في نفس الشركة.
فسابها مهاب وطلب منها تقابل جدها لوحدها لأنه مضطر يمشي وهي عذرته لأنها سمعت المكالمة بينه وبينه زميله.
لما وصل مهاب استقبله فارس اللي زعق له على تأخره وسأله على بعض ملفات المشروع، لكنه تغاضى عن الملفات وعن المشروع وعن وظيفته كلها لما قال مهاب: 
_ على ما جيت من بيت جدك يا عم.
سأله فارس بشك: 
_ وأنت ايه اللي وداك بيت جدك بعد السنين دي كلها؟ 
_ نوران يا سيدي هي اللي طلبت تروح.
اتصدم فارس من اللي سمعه، لأن وجودها هناك دا مصيبة، فسأله فارس باستعجال: 
_ مين كان موجود عند جدك وانتم هناك؟ 
_ معرفش أنا مدخلتش، نزلتها عن الباب ومشيت.
حدف فارس الملفات بعيد بإهمال وخرج من الشركة كلها وهو بيدعى ربنا ميكونش حد موجود في بيت العيلة، أو تحصل اي حاجة ونوران متدخلش. 
كان سايق عربيته بسرعة جنونية وهو بيفكر في رد فعل نوران لما تعرف إن ابوها عايش، وإن موضوع موته دا كانت كذبة من أمها عشان تربي بنتها بعيد عن جوزها اللي اتجوزته بعد قصة حب كبيرة وفي الآخر راح اتجوز عليها واحدة تانية!!! 
في الحقيقة عيلة فارس فعلاً كانوا ضد جواز عمه ومرات عمه، لكنهم كمان كانوا ضد جوازة عمه التانية ومن هنا العيلة اتفرقت لأن والد فارس وعمه اتخانقوا مع بعض وكان العم واخد صف مرات أخوه وشجعها متسكتش غير لما أخوه يطلق مراته الجديدة لكن اللي حصل إن والدة نوران هي اللي تطلقت، والسبب في إن فارس على خلاف مع أهله هو سماع للمحادثة اللي دارت بين أبوه وجده وسمع فيها أبوه بيطلب من الجد كتابة نوران وأمها من الورثة وحرمان والد نوران من الميراث.
                            ★★★★★★★
وقفت نوران قدام الباب بتردد، كانت محروجة تدخل لأن دا أول لقاء بينها وبين جدها، وبعد كل السنين اللي امتنعت فيها عن زيارة جدها بطلب من والدتها، اهي النهاردة جاية بنفسها عشان تشوف جدها.
رنت الجرس واستنت دقايق قبل ما تفتح لها سيدة خمسينية الباب، كانت جميلة وملامح وشها باين عليها السن، ودي كانت رجاء زوجة والدها اللي ابتسمت لها بحنان وقالت بترحيب: 
_ نوران! اتفضلي يا حبيبتي، يا ألف أهلاً وسهلًا.
استغربت نوران إن رجاء تعرفها، فسألتها: 
_ هو حضرتك تعرفيني منين؟ هو مش دا بيت جدي عبدالله المنشاوي؟؟ 
_ ايوه هو يا حبيبتي، أنا رجاء، اتفضلي اتفضلي نورتي بيتك يا حبيبتي.
دخلت نوران بخطوات بطيئة وهي بتفكر إزاي مكنش حد بيسأل فيها حسب كلام والدتها، لكنها كل ما تشوف حد من العيلة بتكون معاملتهم ليها طيبة!!! 
لما دخلت الصالون كان جدها قاعد على كرسي متحرك واول ما شافها عيونه دمعت، فتح دراعته كنداء له تقرب وتحضنه وهي بالفعل مشاعرها حركتها تلقائي واترمت في حضن جدها اللي نزلت دموعه من فرط مشاعره الجياشة.
كان بيمسح على شعرها وهو بيقول: 
_ نورتي حياتنا يا حبيبة جدك، كدا أموت وأنا مرتاح، أخيرًا قدرت اشوفك يا نور عنيا.
ابتسمت رجاء وقالت بود: 
_ أنا هطلع فورًا اظبط أوضة نوران يا عمي.
بعدت نوران عن جدها وقبل ما تعترض اتكلم الجد وقال: 
_ بسرعة يا رجاء، واتصلي على هاشم عرفيه إن نوران موجودة، خليه يرجع من الدقهلية، قوليله بنتك رجعت لأهلها.
هنا بقى كانت صدمة نوران، يعني ايه تتصل على هاشم! هو مش والدها متوفي من لما كانت طفلة صغيرة زي ما أمها قالت!! 
معقول أمها كانت بتكذب عليها! اكيد لاء! بس ازاي؟!!! 
طلب منها الجد تقعد، فقعدت نوران وعلى وشها علامات الحيرة وبدأ الجد يسألها عن والدتها وعن سبب عدم حضورها واستفسر من نوران لو امها لسه زعلانة منهم، وهنا عرفت إن جدها ميعرفش حاجة عن وفاة أمها، فقالت نوران بحزن: 
_ ماما مجتش معايا عشان ماما ماتت.
_ حصل امتى الكلام ده؟ هاشم ميعرفش عنها حاجة؟ حتى راح الدقهلية عشان يقابلها ويشوفك ويقنعكم تيجوا تعيشوا هنا! 
ابتسمت نوران بضياع وقالت: 
_ مش عارفة ارد اقول ايه، لأني مش فاهمة حاجة ! 
كان باين عليها علامات الحيرة والاستغراب، وفي اللحظة دي رن جرس الباب ودخل فارس اللي قال بحماس مزيف: 
_ يلا يا نوران عشان عندنا رحلة ترفيهية يا جميل.
استغربت أكتر تغير أسلوب فارس معاها، فرد جدها بعتاب: 
_ طب سلم على جدك الأول! وبعدين نوران لسه جاية ولسه هتقابل عمك.
قرب فارس وسحبها من أيدها وهو بيقول باستعجال: 
_ لاء، تقابل عمي بعدين دا أنا حاجز تذاكر ولازم نتحرك فورًا….. بعد إذنك يا جدي.
أنهى كلامه وسحبها من معصمها وهي خرجت من وراه بدون اعتراض لأنها فعلاً كانت محتاجة وقت تستوعب وترتب أفكارها.
لما ركبوا العربية تغاضي فارس عن شرودها وقال بمرح: 
_ تحبي تروحي فين يا نونو؟ خلينا نتفسح شوية بما إنك خلصتي امتحانات بقى، ولا ايه رأيك نشتري لبس الجامعة من دلوقت؟؟ 
عيونها دمعت من كتر الحزن اللي حست بيه، فقالت بتوسل: 
_ لو تعرف حاجة احكيلي.
بعد نظره عنها بتهرب وانشغل في السواقة وهو بيقول: 
_ احكيلك ايه؟ أنا معرفش حواديت.
_ فارس! 
مجرد ذكر اسمه بدأ قلبه يدق بسرعة، بصلها بترقب فهي كملت…….
يتبع………….

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا