رواية لين ومنصف الفصل الثاني 2 بقلم شهيرة عبد الحميد

رواية لين ومنصف الفصل الثاني 2 بقلم شهيرة عبد الحميد

رواية لين ومنصف الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة شهيرة عبد الحميد رواية لين ومنصف الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية لين ومنصف الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية لين ومنصف الفصل الثاني 2

رواية لين ومنصف بقلم شهيرة عبد الحميد

رواية لين ومنصف الفصل الثاني 2

لما وصلني تحت البيت اداني ورقة قالي شوفيها لما تكوني لوحدك
وعلى الـ لقيته في الورقة مكتوب، اترتب حاجات كتير متمنتش أنها تحصل أبدًا
عارفين لقيته كاتب إيه ؟؟
قررت مفتحش الورقة إلا لما أكون لوحدي زي ما بلغني، وطلعت اشوف بابا بعد غياب خمس سنين
انتظرت ياخدني في حضنه ويطمن عليا ويتصدم من بهدلتي قصاد عينه، لكن برغم مرور السنين نظرة الكراهية في عيونه كانت ثابتة. 
كان بيلومني إني سبب قطع عيشه ورزقه
وإني لعنة في حياته بيتمنى لو يخلص منها 
شوية تهزيق كانوا على قلبي أهون بكتير من عذاب الشيطانة سلوى.. ودخلت اوضتي اخيرًا احضن في كل ركن فيها 
افتكرت الورقة
وخرجتها من هدومي
ولقيت مكتوب فيها "قريب هتجوزك واريحك من كل ده"!
كانت اجمل لحظة في عمري لما منصف أعترف أنه بيبادلني نفس المشاعر، بل كمان بيتمناني زوجة له!
استمتعت بأكبر قدر من فراشات البدايات وطفحتها دم في نهاية هتألمكوا معايا لما تعرفوها
كنت عايشة على أمل اللحظة الـ هتيجي وأشوف منصف والعمة جمرة بيدقوا بابنا علشان يطلبوني في الحلال.. بس حظي الجميل كان محالفني وفجأة حصلت مشاكل بين بابا وجوزها بسبب حسابات الشغل وتدخلت هي كمان لحد ما الصلة اتقطعت بينهم بشكل تام. 
فات سنة واتنين وأنا بدعي يتصالحوا ويتصافوا علشان ترجع قصتي أنا ومنصف، لكن محصلش
حال بابا تدهور أوي في آخر سنتين، وكل فلوس الغربة بقا يشتري بيها مخد_رات لحد ما حاله اتبدل وبقا اسوء من زمان مليون مرة. 
بقيت بتمنى يجيلي اي عريس واهر_ب من الحياة البشعة الـ أجبرت عليها، بس حتى العرسان كان بيطفشهم من برا برا كأنه حالف ينتقم مني بدون هدف. 
في عيد ميلادي الـ ١٨ اتفاجئت أن بابا داخل عليا بهدية
هي مش هدية أوي الحقيقة
بس بالنسبالي كانت حاجة كبيرة وقيمة
لأنه اهداني تليفونه القديم المتكسر 
اول مرة امسك تليفون بيشغل نت وفيه حاجات كتير كان نفسي اجربها زي البنات، أو خليني اكون صريحة.. أنا كان نفسي الاقي وسيلة اقدر اوصل بيها لمنصف من وراه. 
وما صدقت مسكته وبقيت ليل نهار بعلم نفسي عليه واكتشفه
ومن حسن حظي التليفون كان متسجل عليه ارقام العيلة
وقدرت الاقي حساباتهم على فيسبوك بسهولة
مجرد ما لقيت حساب منصف وصورته الـ خلت قلبي بيرجف من الفرحة
مترددتش لحظة اني اكلمه، وصورت له الورقة الـ احتفظت بيها تلت سنين كاملين وقولتله "لسه فاكر وعدك؟"
كنت فاكرة أني هقابل صعوبة على ما يرد عليا، لكن كأنه كان منتظرني ورد وقالي "لسه طبعًا"
فضلنا نتكلم كتيييير كأننا عطشانين للحكايات 
عرفت أنه كان بيجي المنطقة كتير ويقف تحت البلكونة ويخاف بابا يشوفه صدفة 
وأنه حاول يشوفني بكل الطرق وفشل
وحاجات كتير أثبتت لي أنه بيحبني بجد مش مجرد مشاعر عابرة مرت علينا وخلاص. 
التليفون الـ ادهوني بابا ده كان بوابة الوصول للجحيم كله
كنت يوميًا لازم نتواصل سوا بليل ونفضل سهرانين سوا لحد الصبح
وقطع وعد جديد معايا أنه هيشوف وظيفة وبعدين يبدأ يصلح الأمور العائلية علشان يخطبني ونبدأ حياتنا بعيد عنهم. 
عيشت وياه في احلام وردية وبقا هو بالنسبالي المنقذ الوحيد الـ حطيت فيه كل ثقتي ومشاعري 
وبعد مرور سنة من الاحلام الوردية، جه عيد ميلادي الـ ١٩
وقتها اتفقنا على حاجة متهورة
قاله أنه ميقدرش يفوت اليوم ده بدون هدية تليق بيا
واتفق أنه هيجي بليل في وقت متأخر يسيب الهدية على الباب ويمشي وانا افتح الباب اخدها واخبيها في اوضتي بطريقتي. 
كانت الساعة حوالي تلاتة بعد منتصف الليل
أتاكدت كويس أن بابا نام بعد ما خلص مخزون التبغ بتاعه 
وفتحت الباب اتسحب واخد الهدية من قصاد الباب
وإذا بـ بابا بيمسكني من شعري وبيدخلني جوا وهو بيقولي "مين الـ بيهاديكي يا ....."
ناهيكم عن علقة الموت الجديدة الـ خدتها واترميت على الأرض بمسح في دم وشي الـ بينزل مش عارفة منين بالتحديد
ولقيته مسك الهدية وقعد وهو بيحاول يفتحها وبيقول "خليني اشوف مين حبيب القلب الـ بيهاديكي في السر علشان اجيب رقب/ته قبل رقب/تك"
بقيت مرعوبة من الـ هيحصل بعد ما يعرف أنه منصف صاحب الهدية
أنا معرفش هو منصف كاتبلي جوابات ولا باعت إيه بس الخوف خلاني محسش بنفسي وانا بتسحب من وراه وجريت في الشوارع مش عارفة رايحة على فين. 
رجلي خدتني على بيت سلوى من تاني 
كان لازم اروح لأكتر شخص هيحميني منهم زي ما وعدني
كانت الساعة حوالي أربعة ونص الغجرية
فضلت اخبط عليهم بقوة
لحد ما فتحت عمتو وهي مصدومة من منظري وبتقولي "انتي جاية هنا تاني ليه؟"
منصف وأخواته البنات كانوا صحيوا على صوتي
وجريت عليه وانا منهارة وبستغيث بيه وبقوله "بابا مسك الهدية يا منصف.. ارجوك مترجعنيش له حالف يقت/لني ويق/تلك"
بس منصف كان واقف دمه بارد
واعصابه مش مهزوزة حتى
كان بيبص لعمتو كأنه مصدوم زيها بالظبط وميعرفش حاجة!
عمتو مسكتني من شعري ورمتني برا البيت وهي بتقولي "ابعدي عن ابني يا مشبوهة.. انتي عايزة تجبيها في ابني المحترم.. شوفي كنتي على علاقة بمين وخليه يحلقك"!
حاولت اعافر وياها يمكن ينطق ويلحقني وأصعب عليه 
لكنه فضل ساكت
وكانت آخر نظرة منه وانا بيتقفل الباب في وشي وهو باصص في الأرض مش قادر يتكلم. 
طب فين وعوده ليا بالحماية؟
فين الاحلام الـ عيشهالي؟
ليه رجولته كلها اتمركزت في دقنه وشنبه ومحركتش ذرة شهامة فيه؟
نزلت الشوارع في وقت مفيهوش غير الكلاب محوطاني 
وانا بجري مش عارفة بهرب من إيه وهروح على فين
ضوء عالي جه قصادي في لمح البصر
كانت عربية سريعة معرفش خرجت منين
ومن بعدها مشوفتش حاجة
مشوفتش غير نفسي وانا على ترولي المستشفى بفوق وحواليا كان ممرضة بيحاولوا يساعدوني ويطمنوا عليا 
شوية وبابا وصل يستلمني بعد ما قولتلهم على اسمه ورقمه 
رجعت لجحيم أنا عارفاه كويس
بس بعد الحادثة دي أنا مقومتش منها خايفة 
كنت حاسة بتبلد في مشاعري ومش فارقلي الـ هيحصل حتى لو هم/وت، أنا بالفعل حياتي ماتت قصاد عيني مع اخر امل كان ليا. 
وصل بابا واستلمني 
ورجعت وياه البيت
فضلت في اوضتي الدموع رافضة تنزل مني 
وسامعة بابا قاعد بيشرب ويزيد من جرعاته برا وصوت حشرجته واصلي 
شعور خنقة وضيق مش قادرة اتحمله 
كنت بدور على أي قشة اتعلق فيها قبل ما أموت من قهرتي 
يمكن كنت غلطانة لما دورت على الامان والحنية والحماية برا بيتي
بس انا عملت ده لاني جوا بيتي مش لقياهم
طول الوقت بتعرض لعنف جسدي ونفسي وبتحاسب لمجرد اني أشبه أمي الـ معرفش هي ليه سابتني وعاشت حياتها برا مصر ومفكرتش تسأل عني تاني، كأني غلطة قديمة دفن/تها مع الذكريات. 
خرجت من اوضتي باخد انفاسي بصعوبة
ووقفت قصاده بدون خوف
طال النظر بينا لدقايق 
كأن كل واحد فينا منتظر التاني يبدأ
نزلت دموعي تسبقني وانا بقوله "ما تحاول تحضني وتطبطب عليا مرة.. أنا مليش غيرك في الدنيا وطلعت لقيت نفسي لوحدي"
وقف قصادي وهو بيطفي سيجارته وعينه كلها حمرا وقالي "وحشتيني يا عفاف.. ليه عملتي كده"!
عفاف؟؟
عفاف دي أمي!
لسه بيشوفها فيا كالعادة 
لسه مش قادر يتخطى أنها مبقتش معاه ومبتفكرش فيه ولا فيا وعاشت وعملت أسرة غيرنا. 
صرخت فيه وقولتله "أنا لين بنتك.. أنا مش هي.. ارجوك افهم بقا وحس بوجودي قبل فوات الآوان"
بس هو ماكنش سامع _ ماكنش سامع حاجة خالص
كان سامع صوت نفسه بس وهو بيردد اسمها وبيقولها "انتي خاينة يا عفاف.. خونتي حبي ليكي"
مقدرش يشوفني غير عفاف أمي 
وانتقم فيا بدلًا عنها 
الانتقام كان قاسي
كلفني روحي 
خنقني وقط/ع شرايي/ني لحد ما لفظت آخر أنفاسي 
أنا حقيقي مش عارفة مين سبب ضياعي الأساسي 
عمتي الـ متقتش ربنا فيا 
ولا بابا الـ خلاني ادور على طوق نجاة ينجيني منه
ولا من حبيبي الوحيد الـ سابني في أول مطب وعمل نفسه ميعرفنيش!
أنا مش مجرد بنت اتظلمت بين أسرة مفككة وحبيب جبان ميمتلكش غير شوية كلام في الهوا
أنا حكاية بنات كتير غرقوا وهما بيحاولوا يلاقوا حياة تشبههم 
حياة مفيهاش خوف ولا قلق مفرط بياكل في قلوبهم ولحظات مرعبة. 
حكايتي فيها بعض المشاهد ناقصة من بعد موتي
زي أن منصف دخل بيتنا وانا لسه دمي سايح في اوضتي وهو ميعرفش إني انتهيت
وزي أني من بعد حادثة المستشفى الـ قولتلكم عليها دي، جزء مني انتقل لعالم موازي اسمه أرض البير وكنت من "بنات الابراج".. اصل كل برج فيه حكاية مؤلمة بتفاصيل مختلفة هتعرفوها في رواية "بير أم سلطان" الصادرة عن دار عصير الكتب. 
الرواية سرد وحوار فصحى مش زي ما بحكيلكم كده اكيد، هتلاقوا حكايتي بجميع جوانبها فيها وكمان حكايات بنات كتير غيري.. لو متحمسين تعرفوا حكاية غرام قولولي نكتب عنها هي كمان علشان تعيشوا المرادي حكاية غدر من نوع جديد تحت عنوان "حكاية غرام وإحسان". 
ولحد هنا "انتهت قصتي"

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا