رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثاني 2 بقلم منة سلطان
رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة منة سلطان رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثاني 2
رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثاني 2
_أنا مش موافقة أتجوزك.
_أفندم؟!
حمحت بخفة قبل ما أبتسم برحابة وأنا بجاوبه:
_بُص هو بصراحة كده المشكلة مش فيك أنت شخصيًا، بالعكس المشكلة في كل الشيوخ عمومًا واللي أنت طبعًا واحد منهم.
نظراته فضلت ثابتة وهادية لأقصى حد وأنا كملت كلامي وقُلت:
_جايز كلامي جارح أنا عارفة، بس كان لازم أصارحك.
بعد ما خلصت اتفاجأت بيه بيسألني:
_طالما دي وجهة نظرك عن الشيوخ وافقتي تقابليني ليه ؟
بصتله لثواني بصمت مش عارفة أرد أقوله ايه قبل ما اتهرب من الإجابة بغباء:
_ أنا على فكرة مش مضطرة أبدًا أجاوب على سؤالك ده.
رفع حاجبه بإستنكار:
_ ليه هو ماله سؤالي؟! ده أكتر حاجة واقعية تتقال على كلامك ده؟!
رديت بعدائية:
_هتستفاد إيه من أسألتك دي؟؟!، وأنا ببساطة جبتلك الناهية خلاص.
جاوب ببساطة مشفتهاش إلا برود:
_دي حاجة تخصني.
ابتسمت بلطف مصتنع:
_زي ما رأيي كمان حاجة تخصني.
اتصنم من طريقتي وده دفعه يتساءل:
_أنتِ شايفة كده؟؟
هزيت رأسي ببرود قبل ما أقرر أقلب الدُفة عليه وأقول:
_ ده غلطتي إني اخترت أصارحك من البداية يا عم الشيخ؟
شاورلي بنفي:
_ فيه فرق بين الصراحة وإنك تعملي اللي عليكي واللي ربنا أمرك بيه.
ابتسمت بهدوء:
_ ده اللي هو إيه بقى؟
رد بهدوء غريب بعث تلقائيا السكينة في قلبي:
_ تلجأي لربنا وتستخيريه في قرار مصيري في حياتك، و سبحانه أكيد أعلم منك بالخير ليكي.
بصتله بصمت ومعلقتش على الرغم من حالة القلبان اللي اتحولت جوايا
قام وقف وهو بيبتسم وقال وهو بيغض بصره:
_ هستنى قرارك بعد ما تصلي الاستخارة يا آنسة حور.
فتحت عيني بصدمة وقهر:
_حتى بعد كل اللي قولتهولك ده لسة برضه مُصر؟!
ابتسم:
_ محدش يعرف حكمة ربنا في كل جزء من حياتنا، بس ربنا مبيعملش حاجة وحشة وكل أقداره خير أكيد
_ أنت تقصد إيه بكلامك ده؟
هز كتفه ببساطة قبل ما يتحرك عند بابا:
_عامًة أنا لسة عند كلامي، هستنى قرارِك اللي هيبلغني بيه والدك وعساه خير إن شاء الله.
راقبت طيفه بغضب وأنا بتمتم:
_هو مبيفهمش ولا مبيحسش؟!
**************
في اليوم التاني صحيت وجهزت عشان أنزل، وقبل ما أتحرك وقفتني ماما عند الباب وهي بتسألني بإستغراب:
_واخدة بعضك من على الصبح كده و رايحة على فين؟!
جاوبتها باقتضاب:
_ نازلة أشم هوا.
ضيقت عينيها بشك:
_ لوحدك؟
اتنهدت بضيق قبل ما أجاوبها وأنا على علم بردها الجاي:
_ أكيد لا نازلة مع سارة، الطبيعي يعني.
ملامحها انكمشت تلقائيا وردت:
_ تاني يا حور؟، تاني البنت دي؟، أنتِ مفيش فايدة فيكي؟
نفخت بغضب وأنا برد بحماقية:
_هو كل مرة، أنا مش فاهمة مالها سارة وليه حضرتك شايلة منها كده!
ردت بعصبية:
_عشان عمري ما إرتحتلها ولحد ما تقدري تشوفي حقيقتها اللي أنتِ عامية عنها أصلًا، ساعتها هتيجي تقوليلي كان معاكي حق يا ماما .
_لحد ما تيجي اللحظة دي نبقى نشوف بقى.
_ربنا يهديكي؟
استعديت امشي لكني قبل ما أخرج سألتها:
_بابا هنا؟!
ردت بإبتسامة كلها سخرية:
_لا نزل يفتح المسجد وقدامه لبعد الجمعة لحد ما ييجي.
هزيت رأسي بضجر ونزلت وأنا حاسة بالغضب من نفسي والكره في كل حاجة حواليا...
وكملت لما شوفته قدامي بالظبط في طريقه للمسجد، بصيت لضهره بكره وقبل ما أتخطاه وقفني صوت طفل من منطقتنا بيندهله:
_يا شيخ محمد؟
ابتسم وهو بيبص للولد وبيشاورله:
_تعالَ يا صُهيب.
جري الولد عليه وهو بيكلمه بحماس:
_أنا حفظت سورة المُدثر كاملة بالأحكام زي ما حضرتك قولتلي، ممكن حضرتك تسمعهالي بقى؟
ابتسم له بحب ورد ببشاشة:
_عيوني ليك يا شيخ صُهيب نصلي الجمعة وأنا اعملك اللي نفسك فيه.
راقبت الموقف بضيق ظاهري وتخطيته بعد ما لاحظت نظرته اللحظية اللي راقبني بيها بنظرة عدم رضا قبل ما يغض بصره تمامًا، وطبعًا ولا اهتميت.
بعد شوية وقت وصلت للمكان اللي اتفقنا فيه مع سارة واللي قابلتني بغيظ:
_ايه اللي اخرك كل ده؟!
_مفيش صحيت متأخر بس، المهم أنتِ مشغولة في ايه كده؟.
سألتها بعد ما لاحظت عيونها اللي شبه غارزة في الموبايل من ساعة ما دخلت وهي بصتلي وجاوبتني بإبتسامة:
_ده يا ستي ابلكيشن جديد بس تحفة اوي بصراحة.
_عبارة عن ايه الأبليكيشن ده.
_مفيش عبارة عن رومز، بتدخلي تتكلمي مع حد وتفضفضي أو لو شاطرة تسمعي والساعة بمبلغ محترم.
ضحكت:
_طيب يا ستي، د*مك خفيف.
بصتلي وهزت رأسها بملل لكنها سرعان ما ابتسمت بخبث وسألتني:
_تحبي أدخلك معانا؟!
عيوني وسعت من الصدمة:
_ أنت طلعتي بتتكلمي بجد ومبتهزريش؟، أنتِ مجنونة يا سارة!!
ردت ببرود غريب:
_ عموماً فكري كده وردي عليا أنتِ عموماً مش هتخسري حاجة يعني.
***************
بالليل كنت قاعدة في اوضتي وأنا سرحانة في أحداث اليوم بداية من الموقف بتاع الشيخ محمد لحد موضوع سارة ده وشتان بين الموقفين.
وفي وسط كل ده دخلت ماما وهي بتبصلي بحب:
_ممكن أدخل؟
اتعدلت وأنا بقول:
_أكيد، اتفضلي.
بصتلي بإستغراب وسألتني:
_مالِك يا حور؟، وقبل ما تقولي أنا تمام وزي الفل والكلام العبيط ده، حاولي مرة واحدة بس تبقي صريحة معايا وتجربي تفتحيلي قلبك جايز أكون خير مستمع ليكي ...مين عارف؟
نهت كلامها ببسمة امل إلا اني محتها لحظة ما ابتسمت بسخرية ردًا عليها:
_حضرتك مش شايفة إن الخطوة دي متأخرة أوي؟
اتكلمت بحزن:
_جايز يئست من الانتظار، ويأست من انك تجيلي بنفسك وده طبعًا بعد ما تقرري تشيلي الحاجز اللي صنعتيه بنفسك من سنين.
_ده كلام بتقوليه عشان تخليني أحس اني الطرف السيء والوحش مش كده؟؟!
_لا يا حور ده مش قصدي، ده اللي أنتِ شايفاه مني بس!، لكن الحقيقة إنك اخترتي البُعد فجأة وبدون حتى ما تديلي فرصة اني استوعب اللي حصل ده كان سببه إيه، كل اللي فاكراه وقتها انك انبهرتي بدنيا فانية بعيد عن حضني وعن كلام ربنا.
هزيت رأسي بتهرب وأنا بحاول أتهرب من المواجهة دي رغم تأخيرها بالفعل..
_أنا محتاجة أنام.
قامت من جنبي وهي بتتنهد بقلة حيلة وبتغطيني وبتقول:
_تصبحي على خير إن شاء الله يا روحي.
بصيتلها بصمت وهي قربت مني وباست راسي وقالتلي:
_حاولي تدي فرصة لمحمد يا حور، جايز يكون الأمل الأخير إن حور ترجعلنا من تاني.
ماما خرجت وفضلت أنا مكاني على نفس الحالة لحد ما انتبهت لرسالة سارة اللي كان مكتوب فيها:
_ حور، أنا بقالي أكثر من ساعتين بحاول أكلمك ياريت وقت ما تفتحي تطمنيني عليكي تقوليلي قررتي إيه في الموضوع اللي كلمتك فيه؟؟
بصيت للرسالة بذهول وبدون ثانية تفكير رنيت عليها بدون اعتبار للوقت وبمجرد ما فتحت اتكلمت بغضب:
_ هو أنتِ مش خايفة من ربنا يا سارة؟، ولا مصيبة أصلا لتكوني مش عارفة إن اللي بتتكلمي عنه ده أصلا حرام؟؟!
سمعت نبرتها المتضايقة:
_ آه بدأنا بقى، هو لحق الشيخ يلعب في مخك يا ست حور؟؟!
ضيقت عيني بذهول وقلت:
_ إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟، أكيد لا طبعاً.
نهت الكلام برسالة منافية لكل اللي بكلمه فيه:
_ عموماً فكري وبلغيني برأيك.ا
قفلت معاها وانا عمالة بفكر في كل تصرفاتها لدرجة اني مبقتش اعرف ايه الصح وايه الغلط!، رغم يقيني من حب سارة الكبير ليا...
وقاطع تفكيري أذان الفجر بصوته، وده كانت الحاجة اللي نجحت توقف تفكير استمر لساعات بنبرته العذبة والشريحة للنفس ...
الله أكبر...الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله..أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدا رسول الله..أشهد أن محمدا رسول الله
حي على الصلاة...حي على الصلاة.
حي على الفلاح..حي على الفلاح.
الله أكبر... الله أكبر
لا إله إلا الله.
حاولت أتغاضى عن صوته اللي نوعًا ما سحرني..
_بس بقى...
ودخلت في غيبوبة نوم تقريبًا لحد ما صحيت فجأة وأنا ببص حواليا للمكان اللي لقيت نفسي فيه!!
كان مكان اشبه بضلمة وبارد لأقصى حد وده ماكنش حاجة مقارنة برعبه اللي مالي المكان...
بصيت حواليا بخوف:
_أنا فين؟؟؟!
اتفجأت بصوت هادي ومريح بيرد عليا:
_إهدي يا حور ومتخافيش أنا معاكي.
بصيت للي بيتكلم واللي كان محمد!!، اللي سحبني من ايدي بهدوء ومشي بيا في طريق فاضي لكن الغريب اني كنت مرتاحة تمامًا ومطمنة بوجوده ده غير استسلامي التام لجذب ايده!
بصيت للمكان بإستغراب وسألته بخوف:
_أنت واخدني على فين ده مش طريق بيتنا!
ابتسم ورد وهو بيبص قدامه:
_فعلًا ده حقيقي.
سألته بدهشة:
_أنت بتضحك على إيه؟، وإيه اللي يضحك أصلًا، من فضلك دي حاجة متستدعيش السخرية أنا فعلًا خايفة فروحني لبيتنا لو سمحت ووو.
وقفت كلام بعد ما لاحظت المكان اللي شبه اتحول تمامًا وهو بصلي وابتسم على صدمتي وقال:
_وحاولي تركزي يا حور إحنا فين؟، جايز قلبك قادر لسة يتعرف عليها.
عيوني دمعت وانا بحاول أرتب كلامي من عظمة المنظر اللي واقفة فيه:
_دي...دي زي ما تكون ال
هز رأسه وقال وهو بيبص للمكان بعيون لامعة:
_الجنة، ده طريق الجنة يا حور.
********
