رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثاني 2 بقلم بسمة هلوان
رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثاني 2
رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثاني 2
اتصدم من اللي شافه لما لقى صاحب العربية مع أخته.. دا عمل لها ايه؟ ثانية.. ايه اللي بيحصل دا؟
قرَّب منها وهو بيشيل عنها الصندوق اللي كانت جاية بيه من البيت، كانت "نور" قالت لـ"سيف" إنه تبع الشغل فماقربش منه، بس إنه يشوف صاحب العربية بيكلمها بالودّ دا فكان لازم ينزل ويشوف فيه ايه!
اتحرك لحد ما وصل لمكانهم ووقفها قبل ما تدخل بينادي عليها بصوت عالي بحدة:
ـ "نور"!
لفت راسها باستغراب لما لاقته هوّ، وصاحب العربية الشاب التاني استأذن منها واتحرك على جوة ركب الأسانسير، كانت شركة كبيرة فماعرفش يوقفه.
بس"سيف" بص لأخته وقال لها:
ـ مين دا؟
وهي كان التعجب على وشها وبترد على سؤاله بسؤال:
ـ ليه فيه ايه؟ أنت تعرفه؟
ملامحه الحادّة لسة زي ما هي وهو بيقول لها:
ـ قاعدة بتبتسمي له وهو بيكلمك كدا، وبعدين أخد منك الصندوق ليه؟ مش قلتِ بتاع الشغل؟
ضيّقت عينيها وقالت بابتسامة شك وهي عرفت اللي بيدور في باله:
ـ الصندوق كان تبعه هو، ودا زميلي في الشغل، والعلاقة ما بيننا ماتعدتش الشغل.
اتنهد وكان لشة هيتكلم لولا إنها قالت بابتسامة نصر إنها قفشته واتريقت عليه بضحكة وهي بتنكش شعره:
ـ ليه يا سيّوفي بتغير على أختك؟ ماتخافش أنا محافظة على نفسي، وهنا كلهم ودودين وهاديين.
بَعد إيديها عن شعره بضيق وهو بيقول:
ـ حاضر يا ست، همشي أنا بقى، وهعدِّي عليكِ الساعة 6 بالليل تكوني خلصتِ.
قالت بدهشة:
ـ وه؟ هتوصلني البيت كمان؟ ايه الحنية المفاجئة دي؟
ضحك عليها بيأس وسابها ومشي، وهي شاورت له بإيديها وقالت بصخب:
ـ ماتنساش تجيب لي حاجة حلوة معاك، عشرة آلاف جنيه مثلا!
ـ عشرة آلاف عفريت لما ينططوكِ، غوري يا بت.
راح على شغله وسابها، وهي ضحكت ودخلت لجوة مبتسمة، خدت الأسانسير للدور السابع وخلاص هتبدأ شغلها كمُسوِّقة لمنتجات الشركة على الإنترنت، بمجرد وصولها للدور بتاعها لقت زميلها دا في وشها، قالت بابتسامة:
ـ ازيَّك يا أستاذ "مهند"، بدأتوا شغل ولا ايه؟
رد عليها بجمود عكس الودّ اللي كان مبينه لها تحت:
ـ لا، احنا جايين بدري شوية.
وسكت وسابها وراح لمكتبه، بصت باستغراب لرد فعله وهي بتقعد على مكتبها وبتقول بهمس:
ـ ماله دا؟ حد ضايقه ولا ايه!
فتحت موبايلها تلعب فيه عقبال ما زمايلها التانيين يوصلوا، كانوا كلهم رجالة وهي بالفعل تذمّرت قبل كدا بسبب الشأن دا وإنها البنت الوحيدة في التيم، بس هتعمل ايه! هي مش الـHR..
ولكن طول ما هم كويسين معاها خلاص، هو شغل هتعمله وبتروّح.
ماكانتش واخدة بالها من النظرات اللي هتخرم ضهرها و"مهند" بيهمس لنفسه بضيق وبيتريق عليها:
ـ ازيك يا "مهند"، زي الزفت ياختي.
كان كل تفكيره وضيقه في اللي شافُه لما كان "سيف" معاها وهو بيبص له بحدة، شكلها مخطوبة ومش قايلة.
ـ وأنت مالك أنت تقول لك ليه؟ أنت مين في حياتها؟
قالها لنفسه وهو بيفكر بأسف، بس موبايله رنّ فجأة ففتحه يشوف مين المتصل، وياريته ما فتح، كان مكتوب بالإنجليزية إنها والدتُه.. بص حواليه لزمايله وخرج يردّ عليها، وأول ما رد ولسة بيقول آلو، لقاها زعقت فيه لدرجة إنه بعد الفون عن ودانه:
ـ "مهند"! ماجيتش لعشا العيلة ليه؟ استنيناك كتير امبارح وبرضه ماجيتش، أنا مش قايلة لك قبلها لازم تيجي علشان تشوف "تيا"؟
ـ يا ماما قلت لك مش طايقها، مش بحبها، هاجي أشوفها مخصوص؟
ـ ما هو أنت لازم تتجوز زي ما أبوك قال، اسمع كلامه يا "مهند"، عدِّي عليّ النهاردة ماتروحش بيتك.
اتنهد وهو بيجاريها وبيقول:
ـ حاضر يا ماما من عينيَّ.
قفل تليفونه ورجع تاني لمكان وهو بيتنهد بتعب، اتخضّ فجأة أول ما لقى ضل قدامه، اتعدل ورفع عينيه.. كانت "نور" ماسكة في ايديها ورق وبتديهوله:
ـ دي تقارير امبارح اللي قلتِ لي عليها، خلصتها لك، وديها للمدير النهاردة.
وافق وهو بياخدها منها بعينين تايهين فقالت له بشك:
ـ أنت غريب النهاردة، أنت تعبان؟
سكت، مش عارف يرد عليها يقول لها ايه، يحكي لها عن مشاكله؟ ازاي وهي أكبر مشكلة فيهم ولسة حتى ماصارحش نفسُه بإنه مُعجب بيها! ازاي هيقول لها حتى بعد الراجل اللي شافه معاها النهاردة؟
ابتسم لها وهو بيقول:
ـ الحمد لله، عندي صداع بس، شوية وهيروح لحاله.
قالت له بإدراك:
ـ عندي مسكن في شنطتي، استنى دقيقة هجيبه.
جابته من شنطتها وحطته قدام مكتبه، وهو شكرها رغم إنه ماعندوش صداع بس كان تعبان نفسيا، وبيحاول ينفي دا.
مشيت تكمل شغلها وهو باصص لأثرها وبيهمس لنفسه بابتسامة:
ـ نفسي تبطل تصرفاتها اللي بتجذبني ليها.
بدأ يشغل نفسه في الشغل والتيم كله اكتمل والكل بدأ ينشغل، عدت ساعات لحد ما حس بضهره في ذمة الله فحاول يتعدل وهو بيتمدد بس بص لها وهي مركزة في شغلها وبيقول بتعجب:
ـ هي مابتتعبش ولا ايه؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ آآآه.. ضهري يا "سيف"، ورقبتي هتموتني!!
قالتها وهي بتدخل البيت بعد ما رقدت على الأنتريه اللي في الصالة، و"سيف" باصص لها بملل وهي بدأت صياح كل يوم، قال لها الأسطوانة المعتادة:
ـ لو مش عاجبك سيبي الشغل، حد قال لك تشتغلي؟
اتعدلت فجأة وهي بتدافع عن شغلها باستماتة:
ـ إياك تقول كدا مرة تانية، أنت عارف إن الشغل حياتي، لو سبته كإني بفارقها!
ـ طب يلا يا ست المرأة العاملة، اعملي بلقمتك في البيت دا وحضري لنا العشا..
قامت من مكانها وهي راحت له تمسك إيده لزقت فيه وبتبتسم ببراءة:
ـ ما تعمله أنت النهاردة، يرضيك أختك التعبانة واللي ضهرها في ذمة الله هي اللي تعمل العشا؟
رفع حاجبه وقال:
ـ آه يرضيني، يلا يا بت على المطبخ.
ـ طب ما تعمله أنت المرة دي بس وأنا هعمله بكرة.
ـ آه زي امبارح لما ضحكتِ عليّ؟ وبعدين احنا متفقين، أنا الفطار وأنتِ العَشا.
بصت له بضيق وبعدين راحت للمطبخ علشان هي التانية هتموت من الجوع، والجو البرد طول اليوم ماكانش بيخليها تتحرك.
عملت العَشا عقبال ما هو غيَّر هدومه ولبس واتشيّك، بصت له باستغراب:
ـ رايح فين؟
اتحولت ملامحها لشك وهي بتبتسم له وبتغمز له:
ـ رايح تقلّب رزقك ولا ايه؟
بعَد وشها بكفّ إيده وهو بيقول بضيق:
ـ لا ياختي، هروح أقعد مع صحابي النهاردة، وهناكل برة.
ـ بتهزر! أومال خلتني أعمل عَشا ليه بقى لما أنت هتطلع برة؟
ـ علشان عارف إنك هتكسّلي وهتعملي إندومي وهتتخمدي، كُلي بقى، أنا خارج.
مسكت إيديه وهي بتقول له برجاء:
ـ ما تاخدني معاك عشان خاطري، عاوزة آكل برة.
بص لها بصدمة وهو بيبعدها:
ـ بس يا مجنونة عاوزة تيجي تقعدي وسط رجالة؟ دا أنا كنت وأدتك، وبعدين أنتِ ماعندكيش صحاب؟
ـ يعني هو أنت بترضى أخرج لوحدي؟
ـ علشان بخاف عليكِ، لو هتروحي هبقى معاكِ.
بصت له بضيق وسابتُه وقالت وهي بتضيق عينيها بتحسده:
ـ هحسدك وهقُرّ عليك خلي في بالك.
وبعدين سابته ودخلت المطبخ تاني، وهو بص لأثرها بسخرية وخرج من البيت لصحابه، وهي بتقول في البيت وبتبص للسقف:
ـ يا رب أكل المطعم يبقى طعمه وحش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان "سيف" قاعد مع صحابه ومستنيين الأكل، لما الأكل جه وقعدوا ياكلوا اتصدم فجأة لما حسّ بحاجة في بُقه، خرجها من بُقه ولقاها شعراية وسط الأكل.. غمض عينيه وقال بغضب:
ـ آه يا "نور" الـ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي مكان تاني كان "مهند" لسة واصل بيت باباه، ڤيلا برغم إنها كبيرة إلا إنه بيحس بضيق تنفس كل ما يدخلها!
ركن عربيته ودخل على جوة، لقى أبوه في وشه وأمه مستنياه، سلّم عليهم وراح لأمه حضنها بس ماعملش كدا مع أبوه وهو بيبعد عنه.
ـ أنا حضرت عَشا النهاردة مخصوص بإيدي علشانك، يلا بقى تعالى.
قالتها أمه بابتسامة فمشي وراها وهو بيبتسم لها، بس لما وصل اتصدم من اللي شافه قدامه، وهو بيقول بدهشة:
ـ "تيا"؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
