رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثلاثون 30 بقلم هند سعد الدين
رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثلاثون 30 هى رواية من كتابة هند سعد الدين رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثلاثون 30 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثلاثون 30 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثلاثون 30
رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الثلاثون 30
ـــ إنت بتعمل إيه هنا، دورك انتهى، وزي ما وعدتك، هسيبها لك بعد ما تخلف.
ـــ هتسيب لي أنهي حتة عايشة فيها بالظبط، ماكنش اتفاقنا يا حميد.
كنت بصرخ من الألم..
وهما كانوا بيتخانقوا.
ـــ أنا عاوز هند عايشة، إنت أصلًا ما قولتليش إنك عاوز تاخد ولادها، إنت كدبت عليا، ودلوقتي عاوز تضحي بهند!
ـــ أنا مش فارق لي هند، أنا عاوز التوأم، دول ولدين، هيمسكوا امبراطوريتي.
ـــ خلاص أنا اللي أولد هند، متنساش إني جراح.
ـــ ولو إنك اعتزلت الملاعب، بس هسيبك تاخد فرصتك، بس لو غدرت بيا يا بحر، مش هتفرح لا بشبابك ولا بهند ولا بحاجة.
ـــ على شرط تطلعوا برا وتسيب لي نادين ومحتاج تجهيزات طبية.
ـــ اطلع قول اللي إنت عاوزه لسامح وهو هيجهزها لك.
كنت بحاول اتنفس، قرب مني بحر وطبطب على راسي، زحت إيده من عليا..
ـــ هند أنا هنا عشان أساعدك فعلًا..
ـــ هياخد مني ولادي، أمانة عابد يا بحر.
ـــ محدش هياخد منك حاجة، ثقي فيا مرة واحدة بس.
اختفى شوية ولما رجع أخدني على غرفة شبه مجهزة..
بحر قرب مني، إيده بتترعش لأول مرة.
— سامح! عاوز أوكسجين، محاليل، طقم جراحة كامل، شفاط، وخيوط Vicryl فورًا.
لف على حميد بعصبية:
— ونقل دم، حضّر دم احتياطي، هي ممكن تنزف.
بص له حميد ببرود:
— خلصني من الحكاية دي بسرعة، بدأت اتعصب.
بحر رد من غير ما يبص له:
— لو مستعجل على التوأم، يبقى تحافظ على أمهم.
الموجة ضربتني، صرخت.
مسك إيدي:
— هند، اسمعيني.. هديكي مسكن، وهنعمل العملية حالًا. مفيش وقت.
إبرة دخلت في دراعي.
الوجع خف سنة.. بس الخوف زاد.
ـــ فين جهاز الضغط يا نادين، بسرعة.
قاس الضغط وأنا كنت حاسة إني معنديش روح للمقاومة..
قاس الضغط..
ـــ ضغطها وطي، سرعوا المحاليل.
صوت طلقات في الهوا قطع صوت الأجهزة.
سامح جري ناحية الشباك.
— في ناس كتير، عربيات سودا، مسلحين.
حميد ابتسم ابتسامة باردة:
— جات الملكة.
الباب اتفتح بعنف.
دخلت بثبات ملكة.
حواليها رجالة كتير مسلحين.
— سيب بنتي يا حميد.
الصوت هادي.
بس النبرة ثابتة.
— افتكرتِي إنك تقدري تخبيها مني العمر كله؟
قربت منه خطوة.
— أنا ما خبيتهاش، أنا أنقذتها منك ومني ومن الوسخ اللي حوالينا، هند أنضف مننا.
— خلاص كل واحد ياخد اللي يخصه، إنتي خدي هند وأنا هاخد الولاد.
— النهاردة أنا هاخد الاتنين.
الاتنين طلعوا برا وكنت سامعة صوت الأسلحة..
بدأت أتوتر واترعش.
إبرة البنج دخلت في ضهري.
بحر قال لي:
— دقيقة وهتحسي بتنميل.
دقيقة؟
الدقيقة كانت أطول من عمري كله.
ولادي مش بيتحركوا وكنت خايفة عليهم.
سمعت صوت معدني.
احتكاك مشرط.
قلبي خبط.
— استنى.. لسه أنا حاسة بكل ح.....
ما خلصتش الجملة.
إحساس حاد شق بطني.
مش ضغط.
مش شد.
نار.
صرخت بكل ما عندي من شدة الوجع.
بحر اتجمد لحظة.
نادين بصت له بصدمة:
— لسه ما اتخدرتش بالكامل!
أنا كنت شايفة السقف بيتهز.
حاسّة بكل حاجة.
بطني وهي بتتشق.
الهواء داخل لجسمي.
— بحر.. أنا بتوجع..
صوتي كان ضعيف.. بس الألم كان بيزعق جوايا.
قرب وشه مني، صوته واطي ومكسور:
— سامحيني، بس مفيش وقت.
الدمعة نزلت من عيني قبل ما أحس بيها.
بعدين التنميل بدأ ينتشر.
الألم ما اختفاش فورًا.
بس بقى بعيد.
كإنه بيحصل لجسم حد تان..
— هند.. بصي لي.
بصيت له.
مش عشان أسمع.. عشان أتأكد إنه لسه هنا.
وبعدين..
صرخة.
مش صرختي.
صرخة صغيرة.. عنيدة.
الهواء رجع لصدري فجأة.
بعده بدقايق الطفل التاني.
بحر همس لي:
— شاطرة يا هند، الولدين بصحة كويسة.
ـــ عاوزة أشوفهم.
لفهم كويس ولسه بيديهوملي، حميد دخل..
— هاتهم.
ـــ ما تديلوش الولاد يا بحر وحياتي عندك.
اتجمد مكانه، مسك الولاد وبص عليهم..
— مش هتاخدهم.
رصاصة طلعت.. ماجتش في بحر.
الخناقة كبرت وخوفي زاد.
طلق نار.
إزاز بيتكسر.
ناس بتقع قدامي.
ـــ هند يلا بينا هحاول أخرجكم من هنا، إنتي الأول..
ـــ الولاد الأول.
أخد الولاد عشان يخرجهم من الباب الخلفي بس حميد شافه.
رفع سلاحه.
كنت بصرخ ومش عارفة أقوم..
ـــ أرجوك سيبهم.
الرصاصة جات في بحر.
في صدره.
وقع وسند بركبته على الأرض وهو حاضن الطفلين.
سلمهم لماما..
بص عليا وأنا بنهار..
فتح بوقه كأنه عايز يقولي حاجة..
بس مقدرش، دم طلع من بوقه..
الولاد الصغيرين بدأو يعيطو.
هو ابتسم..
وكإن ده الرد اللي كان عاوز يقوله.
ساب إيده تقع ومعاها ذكرياتي.
ودي كانت اخر حاجة شافتها عيني.
معرفش إحنا فين وإمتى، بس فتحت عيني على سقف أبيض واسع، الستارة سميكة.. الضوء مش داخل بالكامل.
صوت خافت لأجهزة بتطلع صفارة منتظمة.
حاولت أتحرك.
وجع القيصرية شد بطني.
من الشباك لمحت بوابة حديد ضخمة.
راجل واقف قدامها.. ماسك سلاح.
ساعتها بس فهمت.
أنا مش في بيت.
أنا في قلعة.
