رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم هند سعد الدين
رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الواحد والثلاثون 31 هى رواية من كتابة هند سعد الدين رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الواحد والثلاثون 31 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الواحد والثلاثون 31 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الواحد والثلاثون 31
رواية الحب بيجمع ناسه الفصل الواحد والثلاثون 31
فتحت عيني على نور أبيض باهت، نور ما يعرفش يعني إيه حداد.
ريحة مطهر خفيفة، حاولت أتحرك.
بطني شدّت عليا كأني متخيطة بخيط مشدود زيادة عن اللازم.
افتكرت.
مش المشهد كله، ابتسامته، صرخة الولاد.
غمضت عيني بسرعة، كأني أقدر أرجّع الوقت لورا..
صوت خفيف جنب السرير:
— الحمد لله إنك فوقتي.
لفّيت وشي ببطء.
طنط ألفان قاعدة جمبي..
مش بنفس هيبتها المعتادة، وشها شاحب.
عيونها حمراء بس متماسكة.
ـــ إنتي جيتي؟
ملست على شعري وبدأت تعيط..
ـــ خوفت عليكي، وخوفت من يأسي، كنت بجري في الشوارع زي المجنونة..
— الولاد فين؟
صوتي خرج ضعيف، بس السؤال واضح.
حاولت تبتسم..
— زي القمر. أقوياء، شبهك.
قلبي وجعني أكتر من الجرح.
— فينهم، أنا ماشوفتهومش؟
— هنا. في أوضة تانية عشان نعرف نهتم بيهم لحد ما تقومي بالسلامة..
— بحر؟
بصت لي واتنفست ببطء..
ـــ عايش؟
مردتش عليا بس بان من عينيها اللي لسانها مقدرش يقوله.
بصّيت للسقف.
— كان بيضحك قبل ما..
صوتي خانني.
ألفان قرب خطوة:
— هو اختار يموت واقف.
سكتنا.
الصمت كان أنصف من أي كلام.
بعد شوية، الباب خبط خفيفة.
ماما دخلت.
مش بعنف.
مش بسلطة.
دخلت كأم لأول مرة، قربت من السرير.
بصّت لي نظرة طويلة.
— حمد لله على سلامتك.
ما ردّتش، بس عيني راحت لبطنّي..
وبعدين لباب الأوضة.
— عابد في الطريق.
الجملة دي كانت غريبة.
مش تهديد.
مش وعد.
خبر.
حطّت إيدها على طرف السرير.
— ريّحي دلوقتي.
وخرجت.
رجعت أبص للنور الأبيض، كان واسع قوي.. وأنا صغيرة قدامه..
وصلني صوت عياط طفلين.
اتنفست.
يمكن دي الحاجة الوحيدة اللي لسه عايزاني أعيش.
ـــ بحر ماكنش وحش يا هند، متصدقيش أي حد يشوه صورته.
ـــ الله يرحمه بس ليه دخلني معاه من الأول يا ماما؟
طنط ألفان مسكت تليفونها وورتني مسدج فيها اسم المكان وخط السير..
ـــ إيه ده؟
ـــ وسط ما كنت بجري زي المجنونة وصلتني رسالة منه ونفسها وصلت لمامتك ولعابد، لولاه مكوناش قدرنا نوصلك.
قاطع كلامنا صوت ماما..
ـــ أنا كنت هعرف أوصل لبنتي بطريقتي يا إلفان، هو سلمها لحميد.
اتنفست طنط إلفان بغضب..
ـــ أنا هقوم أجيب الولاد، عشان تشوفيهم.
كانت شايلة الاتنين ومبسوطة..
ادتهوملي..
كانوا صغيرين أوي، واحد بص لي وحسيت إنه ابتسم والتاني مسك صوباعي..
حسيت إن ذاكرتي بتتعافى.
إزاي كائن صغير بحجم الكف قادر يلملمني بخفة بالشكل ده..
طنط إلفان قعدت جمبي، شالت واحد منهم وسألتني..
ـــ هتقدري ترضعيهم؟
ـــ ساعديني وأنا هقدر.
ساعدتني وبدأت أرضعهم..
اتفتح الباب وشوفته!
وقف عند الباب كأنه مش متأكد يدخل ولا لأ.
مكسور وحزين ووشه شاحب..
قرب مني وكان بيترعش، ابتسمت له.
باس راسي..
ـــ أنا آسف يا هندا..
ـــ مش مهم أي حاجة دلوقتي، المهم إنك جيت يا عابد.
بص لطنط إلفان، طبطبت عليه وناولته عزيز وأنا كنت برضع يونس.
طنط إلفان خرجت من الأوضة وسابتنا.
ـــ حقك عليا، مقصدتش أخليكي تعدي بكل ده لوحدك.
حطيت إيدي على شفايفه.
شاورت له إنه عزيز بيبص له..
مسح دموعه ومسك إيديه الصغيرة وابتسم.
ـــ شكلهم حلو أوي، طالعين لك.
ـــ بس تقريبًا أخدين عيون مامتك.
لأن العيون دي عمرها ما سابتني، حتى وأنا بضيّع نفسي.
ـــ ممكن تحضنيني يا هندا؟
