رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثالث 3 بقلم منة سلطان

رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثالث 3 بقلم منة سلطان

رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة منة سلطان رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثالث 3

رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة بقلم منة سلطان

رواية معا نحو الجنة حبيبة وحمزة الفصل الثالث 3

_دي...دي زي ما تكون ال
_الجنة..ده طريق الجنة يا حور.
اتهزيت من جوايا رغم ثباتي الظاهري، قبل ما أرد عليه بدموع سابقاني:
_بس ازاي؟ ، ازاي أنا جيت هنا؟، أنا....أنا مستاهلش اجي هنا!
إبتسم ورد:
_كلنا نستاهل نبقى هنا يا حور، بس لازم قبل كل ده، إننا نصلح نفسنا والبداية تكون من جوانا بجد.
هزيت رأسي بنفي وبعدين جاوبته بنفس الطريقة والمرة دي حسيت بقلبي يتهز جوايا:
_أنت مش فاهم حاجة!، أنا مش شبهها، ولا حياتي شبهها، ده حتى قلبي كمان مبقاش يليق بيها، الجنة دي لناس تانية، والأهم من كل ده إني بعيدة كل البعد عنهم.
بصلي بإستنكار وسأل:
_وإيه اللي يخليكي مش شبه المكان ده؟!، إيه اللي يمنعك تبقي زي الناس اللي بتتكلمي عنهم؟!
جاوبته بإستسسلام وحزن وأنا ببص للناس اللي في المكان واللي مظهرهم لوحده راحة:
_هما لسة زي ما هما، الدنيا منجحتش تغريهم زي ما اغرتني. 
نفى برأسه وقال:
_لسة عندك وقت يا حور ترجعي، لسة فيه امل ترجعي حور البنت اللي كنتي عليها زمان. 
_أنا حاولت صدقني، حاولت كتير أفضل كده لكني فشلت .
_يبقى استسهلتي الفشل وبطلتي تحاولي مرة واتنين وعشرة، مع إنك عارفة وفاهمة أنها دنيا وفاهمة، وإن أبسط حاجة بتواجهنا إننا ننتكس مرة ومية، بس الأهم عشان نستحق نكون هنا إننا منبطلش نحاول.
بصتله بقهر وصورتي قبل سنة بس قدام عيوني وشريط حياتي في السنة دي بيتعاد قدامي:
_أنتَ بتتكلم كده عشان مشوفتش اللي انا شوفته!، أنت متعرفش أنا واجهت إيه عشان أبقى البنت اللي أنت شايفها دي.
ورغم ملامحه البشوشة بطبعها سبحان الله، الا ان الضيق بقى واضح عليها فجأة:
_محدش فينا مواجهش الدنيا واتلهى في اغراءتها بس أنتِ اللي قررتي تستسلمي على حساب نفسك في الآخر.
بصتله بتوهان ومتكلمتش وهو رجع يقول:
_ياريت بس تعرفي تجاوبي على الأسئلة اللي هتلاقيها في وشك اول ما هتبقي في مكان ضلمة عبارة عن متر في متر وأنتِ لوحدك من غير حد.
رجعت انتفض في مكاني وأنا حاسة بالبرودة فجأة بتتسرب لجسمي من مجرد تخيل الفكرة، وبدون ارادة مني دموعي زادت وأنا ببصله وبقوله:
_عارف المشكلة إيه؟
بصلي وسكت مستني يسمعني، وأنا وقتها حسيت بالقهر وأنا بجاوبه بضعف وكره فيا:
_المشكلة اني عارفة كل ده وعارفة عواقب كل اللي بعمله وأكاد أكون متوقعة نهايتي هتكون ازاي، لكن المضحك إني لسة مكملة فيه وبعافر، تفتكر أنت بقى ربنا هيقبل بواحدة زيي؟!
اتكلم المرة دي بنبرة أهدى:
_ربنا بابه مفتوح لكل البني آدمين يا حور، ربنا احن علينا من نفسنا صدقيني، خليكي صادقة مع نفسك بس.
خلص كلامه وابتسم ومشي ورجعت لوحدي من تاني، بس المرة دي مسكت فيه وأنا بسأله بخوف:
_أنت سايبني ورايح فين؟!
_أنا فهمتك اللي فيها والقرار في النهاية، قرارك أنتِ.
جاوبته بإهتزاز وخوف:
_أنا لسة تايهة..
إبتسم قبل ما يقول بنظرة حنينة:
_اديني فرصة أساعدك يا حور، اديني فرصة أبقى جزء من معركتك ضد نفسك.
فقت من الحلم اللي حسيت بيه أنه واقع وأنا بنهج بقوة وبتنفس بصعوبة، في نفس الوقت اللي سمعت فيه صوت اقامة الصلاة!!!
انتفضت في مكاني وأنا مش حاسة بأي حاجة ومش عارفة اذا كنت لسة بحلم أو لا!!، ولما بصيت في ساعتي بس وسمعت صوته بينادي للصلاة تاني نطقت اسمه بلهفة وهمس:
_محمد!!.
**********
الساعة بقت 12 الظهر وأنا لسة على نفس وضعي وكل اللي بعممله بس إني بدعي ربنا وبصلي، ومش هتصدقوا اللي عملته كمان!
أنا مسكت المصحف النهاردة وفتحته أخيرًا 
بعد غياب وشوق سنة و 4 شهور ويومين
بس الأغرب
إني اكتشفت اني مفتقداه!
حاجة غريبة إن الدنيا تسرقك وتلهيك عن حاجة بتحبها وبتحبك وتقرر تدور على حاجة توهمك إنك محتاجها، حاجة تقهر بجد!!!
قُمت من مكاني وأنا على وعد أنها مش آخر مرة، بالعكس أنا قررت ان دي هتبقى حياتي لحد ما أقابل ربنا جايز ربنا يسامحني ويتقبلني من تاني.
_أنا جهزتلنا الفطار، مش عايزة تيجي تفطري معايا ولا إيه؟
بصيت لماما اللي دخلت بشرود، وأنا بسأل نفسي معقول ربنا سامعنا للدرجة دي معقولة دعوة ماما ليا امبارح كانت بالصدق اللي يخليها تتحق فجأة كده وفعلا ربنا يهديني!
دمعت وأنا ببصلها ومن غير ولا كلمة قعدت معاها وأكلت وكل اللي كنت بفكر فيه وبستنتجه مكانش بيريح قلبي قد ما بيعصره من الندم.
_ابوكي سألني عن رأيك في محمد، وبصراحة أنا بلغته أنه يصرف نظر عن الموضوع تمامًا، محمد شاب كويس بس مفيش حاجة ينفع تتم بالغصب وضد رغبتك.
رمت ماما الكلمة اللي نجحت تخليني أنتفض في مكاني وأنا ببصلها..
_وبابا؟؟، كلم محمد؟!
سألتها وصوتي باين عليه التردد وهي جاوبتني بحزن كان واضح جدًا على صوتها:
_مش عارفة لسة، بس تقريبًا هيستنى لحد ما يرجع من الشغل وبعدها يبلغه بقرارك.
وقتها عيني وسعت بصدمة ورديت وأنا حاسة بالتشتت:
_بس انتوا مسألتونيش عن قراري!، على أساس أنا دلوقتي بفكر مش كده؟!
_أقصدك إيه يا حور؟!، انتي غيرتي رأيك؟!
_لا لا، لسة مغيرتش رأيي بس على الاقل ادوني فرصتي.
جاوبتها بنفس التردد وهي رجعت تسألني:
_لحد امتى يا بنتي؟، مادام مفيش قبول ملوش داعي نحرج الراجل؟!، أنا مرضهاش أبدًا على اخوكي.
قمت وأنا برد بشرود:
_معرفش لحد امتى..
هزت رأسها ومتكلمتش ولما رجعت لأوضتي، ربنا ألهمني بحاجة خلتني جريت عندها تاني وأنا بندهلها وبقول:
_ماما؟!
بصتلي بإستغراب وأنا فجأة قولتلها:
_هو أنا ممكن أشوف الشيخ محمد كمان مرة بكرا!؟، ممكن تقولي لبابا يطلب منه ييجي؟!
ضحكت بعدم تصديق:
_حاضر يا حور، بس كده أنا عيوني ليكي.
وقتها بس اتنهدت بإرتياح وشبه شعور بالسكينة انتابني، فضلت في اوضتي اليوم كله مبعملش حاجة غير إني بتبعد وفي آخر اليوم، قررت انزل الشارع اشم شوية هوا والمرة دي قبل ما أنزل لبست أوسع حاجة عندي رغم ان فيه حاجة كانت بتقولي ان شكلي مش حلو أبدًا، لكني المرة دي قررت أتحدى نفسي وشيطاني...
طول ما أنا ماشية مكنش بيخرج من تفكيري الحلم اللي حلمت بيه وصاحب الحلم كمان، فقت وأنا قصاد محل العطارة اللي في منطقتنا واللي يبقى صاحبه الشيخ محمد!
محستش بنفسي وأنا بقرب للمكان، عشان فجأة جسمي كله يتصلب بمجرد ما حطيت رجلي في المكان!!!
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ }.
الآية بتكلمني!!؟، ربنا سامعني وحاسس بيا!!!
فيه امل ربنا يسامحني تاني ويحققلي حلمي وبيبشرني بالجنة لو رجعت تاني!
عيوني دمعت بألم لدرجة إني حسيت اني مبقتش قادرة أقف خلاص، وأنا سامعة صوته المُريح للأعصاب وهو بيرتل القرآن وبيكمل عشان ينجح أنه يبعثر مشاعري!
قدمت خطوة تانية جوا، عشان أشوفه بيحفظ نفس الطفل، وقتها بس استجمعت شجاعتي وبصعوبة خرجت صوتي:
_السلام عليكم؟!
رفع بصره للصوت وبمجرد ما شافني غض بصره بسرعة رغم نظرته اللي اتهزت من مظهري وقال:
_وعليكم السلام، أساعدك حضرتك ازاي؟!
_أنا...أنا عايزة شوية طلبات من هنا.
اتكلمت بكذب واضح لدرجة إني كنت بطلب حاجات أنا مش عارفاها أصلا بس بقولها عشان الأسماء الموجودة!، وتقريبا هو انتبه وفضل مسايرني منعا لاحراجي.
_اتفضلي.
مديت ايدي لشنطتي بس هو قاطعني بسرعة وقال:
_بلاش حساب، والدك بيحاسبني في آخر الشهر .
هزيت رأسي بحرج وأنا على يقين إن كلامه مش حقيقي ولما استعديت أمشي ورجع هو للطفل نادتله:
_شيخ محمد؟!
بصلي بصمت ورد:
_نعم؟!
_صوتك مريح، ياريت تبقى ترتل في كل صلاة، عسى تكون سبب بعد ربنا في توبة بني آدم.
***********
في اليوم التاني كنت قاعدة مع بابا وماما مستنيينه، وعلى الرغم من نظرات بابا وماما الغريبة لبعضهم بسبب هدوئي ولبسي اللي دخلت بيه عليهم والمختلف تمامًا!!، الا انهم معلقوش خالص .
قبل ما أخرج سمعت صوت موبايلي فقربت منه عشان أرد، ورغم خنقتي اللي ظهرت فجأة الا اني رديت بهدوء:
_السلام عليكم يا سارة ازيك.
صوتها موصلش غير بعد ثواني:
_وعليكوا، مختفية فين كده؟!
غمضت عيني بحزن وده يرجح إني متعلقة بيها وخايفة عليها بسبب اللي تعمله لكني في النهاية قولتلها:
_مفيش كنت مشغولة بس في كام حاجة.
_طيب فكرتي في اللي قولتلك عليه؟!
_سارة..أنتِ مش واخدة بالك ان ده حرام!
سمعت صوت زفيرها القوي واللي بيدل على عصبيتها:
_أنتِ أكيد عقلك حصله حاجة، ياما اتبرمجتي وشيخ هلهولة ده لعب في عقلك وعملك إعادة ضبط مصنع.
محستش بنفسي وأنا بتعصب عليها وبقول:
_سارة ياريت تحترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي عنه، وبعدين ده معملش ليكي حاجة بتغلطي فيه ليه.!
ردت بغضب:
_أنتِ بتخانقيني عشانه؟!
اتنهدت بغيظ قبل ما أجاوبها:
_أنا مبتخانقش ، أنا بس برد عليكي...
لكن سارة قفلت في وشي السكة قبل ما أكمل حتى كلامي!!!
_أستغفر الله العظيم.
وقفت في مكاني اتنفس بعمق وأنا مش عارفة ايه اللي هوصله في الآخر ولا حتى أنا عايزة إيه!، بس كل اللي واثقة فيه إن الحلم كان إنذار من ربنا عشان أحسن من نفسي وأتغير..والتغيير ده محمد هيساعدني فيه..
خرجت زي ما بابا قالي وكان هو قاعد في مكانه بهدوء وعينه في الأرض وسبحته في ايديه، المشهد أسرني لما استوعبت أنه على علم بوجودي ورغم ده مرفعش عينه!!
وتقريبا كده بدأت أستوعب أو أفتكر إن ده غض بصر..
قدمتله القهوة وأنا بقول:
_السلام عليكم يا شيخ؟!
آخد القهوة وحطها على الترابيزة وبعدين قال:
_وعليكم السلام ورحمة الله، إزيك يا آنسة حور يا رب تكوني احسن النهاردة.
استغربت من اهتمامه لكني جاوبته:
_أنا الحمد لله.
هز رأسه بخفة وبعدها اتكلم:
_يا رب دايمًا، أستاذ محسن كلمني وقالي إنك طلبتي يبقى فيه رُقية شرعية تانية.
_أيوة فعلًا كنت محتاجة أسألك على حاجة مهمة جدًا بالنسبة ليا.
سألني بإهتمام واضح:
_خير ان شاء الله؟
اتنهدت قبل ما أقول مرة واحدة:
_أنا موافقة، بس ليا شرط الأول.
بصلي بإستنكار وبعدها سألني:
_شرط إيه؟!
بصتله وأنا ببلغه بشرطي اللي أخدته بعد تفكير:
_تساعدني أبقى واحدة تانية، غير البنت اللي شوفتني عليها، عايزاك تقف جنبي لحد ما أبقى حد كويس وربنا بيحبه.
*******************

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا