رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثالث 3 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثالث 3 بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثالث 3

رواية وجهان لعملة واحدة بقلم بسمة هلوان

رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الثالث 3

ـ "تيا"؟؟
البنت بصت له بكل هدوء، كان لبسها مكشوف زي ما اتعودت من صغرها، بتتلزق فيه دايما رغم هدوءها اللي بتمثله قدام عيلته، كل مرة لما بيشوفها بيقارن بينها وبين "نور" غصبًا عنه! 
رجع من تفكيره على صوتها الهادي وهي بتسلم عليه، وهو كتم سخريته بالعافية.. دول مايعرفش اللي بيحصل لما بيلفوا وشهم بس.. الهدوء دا كله بيتبخر!
قعد معاهم ووسط الأكل بعد ما عدت دقايق أم "مهند" اتكلمت بابتسامة صادقة من كل قلبها: 
ـ عاوزين نفرح بيكم بقى، عاوزة أشوف أحفادي قبل ما أموت. 
اللقمة وقفت في زوره وبدأ يكح وسط صدمة الكل وأمُّه بتدي له مياه وهو شرب بالعافية، ونظراته ليها عبارة عن دهشة وحدة، عنده كلام كتير نفسه يقوله بس ماينفعش! 
بعد ما قعدوا مرة تانية رجعت ابتسامة أمه كمان فكان لسة هيتكلم لولا إن "تيا" اتكلمت بهدوء غريب عليها: 
ـ بس أنا مش هتجوز "مهند" يا خالتو. 
ساب معلقته واستناها تكمل كلامها، هي الصدمات مش بتبطل تحصل ليه؟ "تيا" بقت عاقلة وبتفكر؟؟ 
ـ ليه يا بنتي، أنا عارفة إنه مُتعب بس ايه اللي مش عاجبك فيه؟ دا بيعرف يطبخ! 
وكإن آخر جملة هي اللي هتخليها توافق! 
ـ خلاص يا ماما أنتِ بتتعاملي معايا كإني سلعة؟ ما خلاص البنت قالت مش عاوزة! 
ما صدق لقى كلمة يلزق فيها علشان يهرب من الحوار دا، الكل سكت.. وكل دا الأب كان ساكت من غير حتى ما يبص لهم، وكإنه عارف الحوار هينتهي ازاي في النهاية. 
بعد الأكل استأذنت "تيا" للحمام فـ"مهند" انتهز الفرصة ومشي وراها، كلمها بعيد عن الكل وهو بيقول: 
ـ "تيا"!
لفّت له فبص لها باستغراب: 
ـ أنتِ بتخططي لحاجة صح؟ مش عاوزة تتجوزيني؟ متأكدة؟ 
ـ ليه بتسأل؟ أنت عاوز تتجوزني؟ 
شاور براسه بسرعة بالنفي وهو بيقول: 
ـ لا لا، دا مش قصدي، أنا بسأل بس. 
ـ عاوز السبب؟ 
شاور براسه بهدوء فلقاها بتقول بنبرة هادية بس نظراتها كإنها يائسة: 
ـ فيه إننا المفروض مخطوبين، بس أنت ماسألتش عني بقى لك شهر وأنا اللي ببدأ أسأل دايما، فيه إنك مش مهتم بيّ ولا فيك حتى رُبع صفات الشخص اللي أنا عاوزاه بجد، يمكن ماتكونش كدا مع الكل.. علشان أنا عارفاك كويس، فدوّر على واحدة تديها كل اللي عندك، وتكون مشاعرك صادقة ناحيتها.. تكون تستاهلها.. علشان أنا ماستاهلتهاش.
سكت، ماعرفش يرد عليها بايه غير إنه ابتسم لها بامتنان وخرج، وهي بتبتسم بيأس وراحت للحمام وبتهمس: 
ـ برضه لسة غبي زي ما هو. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
يوم جديد، على عكس "مهند" اللي متفائل ببداية اليوم بسبب اللي حصل امبارح، كانت "نور" بتبص حواليها لكل مكان بقرف وكإنها قاعدة في مقلب زبالة! 
كانت بتفكر في نفسها وبتقول بهمس بنبرة تعب:
ـ أنا عاوزة أروَّح. 
ـ ما أنتِ لازم تروحي فعلا، حد ييجي الشغل في عيد ميلاده؟ 
صححت لزميلها التاني اللي واقف قدامها بيسلمها تقارير: 
ـ يوم ميلاده*. 
ـ آه صح. 
افتكر كلامها ليهم عن إن مافيش غير عيدين بس، ولا يجوز إننا نخترع عيد تالت من عندنا ونحدد له وقته واسمه، لإن الأعياد ليها قدسيتها لكل البشر، مش يوم واحد يهمها هي بس في حياتها يتسمى عيد. 
ـ دا راجعت عليه امبارح، تقارير الحملة اللي هنعملها الشهر الجاي، بس لازم المدير يظهر فيها بنفسه، وتدخلي تكلميه بنفسك. 
قالت بصدمة: 
ـ بس أنا مش قائدة التيم! 
ـ وأنتِ اللي عملتِ الحملة دي وصممتِ مسارها، فلازم تكلميه بنفسك علشان ماحدش هيشرحها أفضل منك. 
قالها لها ببسمة هادية فأخدت التقرير وهي بتسأله بحماس: 
ـ طب عجبتك؟ الحملة هتنجح؟ 
ـ بقى لك 3 سنين شغالة على حمَلات عمر ما واحدة فيهم فشلت وجاية تسألي تاني دلوقتي؟ 
ـ أصل أول مرة في الشغل هدخل للمدير لوحدي كدا. 
ـ مين قال لوحدك؟ 
صوت تالت اتدخل في الحوار كلن صوت "مهند" قائد التيم وهو بياخد تقريرها وبيبعد زميلها التاني أخد مكانه وبيقول لها: 
ـ في خلال ساعة واحدة هتدخلي تقدمي البريزنتشين دا للمدير معايا. 
وسابها ومشي.
بالبساطة دي؟؟ هي ليه حاسة إن فيه حاجة غلط بقى له كام يوم؟ ولا هو كدا دايما؟ 
ـ في خلال ساعة؟ يا لهوي لازم أجهز نَفسي! 
سابت الشغل وهي بتجري على الحمام، وعلى عكس باقي البنات في الفرق التانية بييجوا هنا علشان يعدلوا الميكب بتاعهم كانت هي بتتكلم بكل توتر لنفسها في المراية وكل شوية بتعيد الجُمَل اللي هتقولها قدام المدير! 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي حتة تانية كان "سيف" ماشي في الطريق بعربيته لحد ما لقى بنت لابسة لبس رجالي وفاتحة عربيتها بتحاول تصلح فيها أو تشوف مشكلتها فين.. 
وقف لها وركن جنبها، وهو بيكلمها بهدوء: 
ـ حضرتك محتاجة مساعدة؟ 
بصت له وكإنه نجدة من السما وهي بتقول بدهشة: 
ـ وأنا اللي بقول ماحدش هيقف لي من المجتمع الذكوري المتعفن دا، أن ماكانتش البنت حلوة ولابسة مقطع مايقفولهاش! 
رفع حاجبه وهو بيقول لها ببرود: 
ـ أفهم من كدا إنك مش عاوزة مساعدة؟ طب سلام. 
قالت باستماتة وهي بتعدل من ملامحها الساخرة: 
ـ استنى يا اسمك ايه، أنت خفيف كدا ليه.. زعلت؟ معلش تعالى شوف لي العربية بقى. 
ـ هو أنا خدامك؟ ما تتكلمي عدل يا ست أنتِ! 
ـ أتكلم عدل ازاي؟ أقف باستقامة وأسجد لك وأنا بكلمك ولا ايه؟ 
ـ أستغفر الله العظيم! 
كل ما بيبقى في أقصى مراحل غضبه لازم يقول الجملة دي، مش كفاية اللي حصل له امبارح في المطعم والنهاردة في الشغل.. وجاية دي فوق المصايب هدية؟ 
خلاها تبعد من قدام العربية وهو جاي يشوف مشكلتها ايه، ورجع لعربيته بسرعة فقالت له بصدمة: 
ـ رايح فين يا أستاذ هتسيبني ولا ايه؟ 
ـ محسساني إني جوزك ليه؟ 
قالها وهو بيجيب شنطة مُعدات وأدوات من شنطة عربيته، وجه بيصلح حبة حاجات في العربية فقالت له بابتسامة مندهشة: 
ـ أنت ميكانيكي؟ 
ـ أنا مهندس! 
ـ ميكانيكي يعني. 
ـ أنا مهندس! لو جبتِ لي طيارة بايظة دلوقتي هقدر أصلحها لك، وتقولي لي في الآخر ميكانيكي؟ 
ـ ومالُه يعني مهندس ولا ميكانيكي؟ دا أعلى رتبة من دا مثلا؟ ما أنتم الاتنين بتصلحوا في حاجات. 
ساب العربية وقام بيشاور لها باللي في إيده بتحذير: 
ـ اللسان دا ماينطقش تاني لو عاوزاني أصلح لك البتاعة دي. 
ـ بتاعة؟ أنت عارف البتاعة دي بكام؟ 
جاب آخره وهو بياخد معداته وراح يوقف لها تاكسي، قالت له باستجداء: 
ـ خلاص طيب مش هتكلم، صلحها بس. 
ـ كدا كدا لازم تروح الورشة تتصلح علشان العطل اللي فيها مش هينفع أصلحه هنا. 
استوعبت الأمر وهي بتفتح تليفونها لما لقت حد رن عليها، بصت للاسم بزهق وقفلت في وشه، لقت رسالة اتبعتت لها بتقول: 
ـ "تيا"! دقايق وتكوني في البيت! لازم نروح للدكتور.
ابتسمت بسخرية وهي بتبص للتليفون، بعتت للرقم التاني رسالة بعد ما ركبت التاكسي: 
ـ بس أنا مش "تيا". 
قفلت فونها وهي بتبص لـ"سيف" بابتسامة وبتشاور له وبتقول: 
ـ شكرا على المساعدة يا هندسة، اطلع ياسطا.
واتحرك التاكسي بعيد عن "سيف" اللي باصص لأثرها باستغراب، البنت.. بلاش بنت.. دي بنت بس بلسان راجل وقح! 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
على جانب آخر كانت "نور" بتبص لنفسها مرة أخيرة في المراية ورجعت مكانها، لقت "مهند" جاي لها بعد ساعة وبيقول: 
ـ هندخل دلوقتي. 
قامت تدخل معاه لمكتب المدير اللي كان واسع جدا، وطبعا لازم يكون واسع في شركة مرموقة وكبيرة زي دي. 
بدأت البريزينتشين وهي بتتكلم عن مميزات الحملة ومسارها وايه النهاية المتوقعة للمبيعات بنسبة كام في الميَّة. 
وخلال كلامها اللي خلَا من التوتر بعد الثقة اللي دخلت في قلبها من وجود قائد التيم معاها، و"مهند" كان بيبص لها بهدوء وبطمأنينة، على عكس ملامح المدير اللي كان ملاحظ كل حاجة.. المدير اللي.. كان أبوه. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا