رواية بيت العمدة الفصل الثالث 3 بقلم نور الشامي

رواية بيت العمدة الفصل الثالث 3 بقلم نور الشامي

رواية بيت العمدة الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة نور الشامي رواية بيت العمدة الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بيت العمدة الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بيت العمدة الفصل الثالث 3

رواية بيت العمدة بقلم نور الشامي

رواية بيت العمدة الفصل الثالث 3

نظر الجميع اليها باستغراب عندما صرخت باسم كاسر وتحدثت زينب: 
مالك يا بنتي... يحاسب اي عاد في اي 
تنهدت غصن بفزع وهي تنظر حولها لا تعلم ما الذي حدث فجاه حتي شعرت بهذا الخوف فجاه وكانها شعرت ان حياه كاسر في خطر فرددت بتوتر:  
انا... انا اسفه... بسسرحت شويه... اسفه 
نظرت هدير ا اليها بعصبيه  وبعد فتره كان كاسر واقفا في مكتبه... خلف المكتب الخشبي العريض الذي كان يوما ما يجلس خلفه والده. فوقف منتصب القامة، ويداه مستندتان إلى سطح المكتب، بينما عروقه نافرة عند صدغيه. وأمامه وقفت الحجة زينب ملامحها مشتعلة بالغضب، وبجوارها منصور يراقب المشهد بعينين متحفزتين حتي انفجرت زينب في وجهه قائلة بصوت مرتفع:
إزاي حامل ومن غير جواز يا كاسر؟! هنجول للعيلة إي؟! هنجول للناس إيه؟! إنت بجيت كبيرهم، وانتخابات العمودية فاضلها أيام بسيطة… وانت أصلاً متجوز... انت ازاي عملت اكده.. اي للدرجادي انا معرفتش اربيك 
ظل كاسر صامتا لحظة، ثم رفع رأسه بثبات وقال بحدة مكبوتة:
أنا مش بحب غصن… عمري ما حبيتها. أنا بحب هدير، ومجدرش أعيش من غيرها
ارتفعت شهقة خافتة من زينب بينما عقد منصور حاجبيه وقال بسخرية واضحة:
هدير مين دي ال حامل منك من غير جواز؟ دي واحدة تأمنلها أصلا ؟!
اشتعلت عينا كاسر، وتقدم خطوة نحوه هاتفا بغضب:
 الزم حدودك يا منصور  دي خطيبتي
صرخت زينب بقهر وهي تشير إليه بإصبع مرتجف:
إنت ال تلزم حدودك..يا جليل الربايه.. مش كفاية الفضيحة ال عملتها؟! ده بيت العمدة مش وكالة من غير بواب 
أطبق كاسر فكه بقوة ثم قال بضيق :
— خلاص… نتجوز أنا وهدير 
شهقت زينب وكأن الكلمات صفعتها ورددت : 
وغصن؟!
أجاب بلا تردد:
 عايزة تطلج أطلجها… عايزة تفضل اكده هي حرة. بس أنا في جميع الحالات مش عايزها 
ساد صمت ثقيل قبل أن يفتح الباب فجأة ودخلت غصن بخطوات ثابتة وملامحها هادئة على نحو مستفز، وعيناها تلمعان بقوة باردة... كانت ترتدي ثوبا داكنا يزيدها وقارا، وكأنها جاءت لتعلن حكما لا لتسمع جدالا ونظرت إلى زينب وقالت بهدوء :
 المأذون بره يا حجه … خلي العمدة يشوف خطيبته علشان نكتب الكتاب 
التفتت زينب إليها بحدة وقالت:
 أنا ال هتكلم معاها 
خرجت زينب ومعها منصور و كانت غصن على وشك الخروج خلفهما، حين أوقفها صوته فجأة:
 استني 
التفتت إليه ببطء واقترب منها خطوة، وصوته منخفض لكنه يحمل غضبا واستنكارا وهتف :
 هو إنتي عبيطة صوح؟ إنتي مش متعصبة من ال حوصل.... وجايبة المأذون كمان عادي اكده 
نظرت إليه غصن  نظرة ثابتة، لا انكسار فيها، وقالت بهدوء:
 احترام العمدة وكبير العيلة من احترامي. وأنا مقللش احترام جوزي جصاد أي حد.. مش هسمح لحد يجيب سيرتك مهما حوصل.... بس ال إنت عملته ده… هييجي يوم وتندم عليه. وهتندم إنك اتجوزت بنت البندر دي… وهتشوف يا عمده 
ظلت عيناها معلقتين به لثانية طويلة، ثم استدارت وخرجت من الغرفة بخطوات واثقة، تاركة خلفها صمتًا أثقل من أي صراخ.
أما كاسر… فبقي واقفًا مكانه، يشعر لأول مرة أن الأمور بدأت تفلت من بين يديه وفي المساء حل الليل بثقله فوق البيت الكبير، وفي إحدى الغرف، كانت هدير واقفة في منتصف المكان، وملامحها مشتعلة بالغضب، بينما تناثرت على الأرض قطع زجاج مكسور بعد أن دفعت المزهرية بعنف.
فدخل كاسر مسرعا، وأغلق الباب خلفه، قبل أن يهتف بحدة:
انتي بتعملي إي.... ليه اكده 
استدارت إليه، وعيناها دامعتان، وصوتها يختلط فيه القهر بالغضب:
اها...اللهجه اتفيرت وبقيت صعيدي وزيهم...و أمك هددتني.... قالتلي يا إما أوافق على الجواز ده وأسكت… يا إما هتستني لنا اولد وتاخد ابني وبعدها تقتلتني  علشان كده وافقت.... مش علشان أنا راضية 
اقترب خطوة، وقد انعقد حاجباه وردد :
هدير محدش يجدر يهددك طول ما أنا عايش.... امي مكنتش تجصد ال فهمتيه.. هي بس كانت بتخوفك 
ضحكت بمرارة، ثم صرخت ورددت:  
لا يقدر! وإنت كمان خونتني.. اتجوزت البنت دي 
اشتعل صوته وهو يرد بعصبية:
 أنا مخونتكيش! أنا شرحتلك ال حوصل جولتلك الجواز كان غصب عني وإنتي لحد دلوجتي مش جادرة تفهمي ومش هسمحلك تنزلي الطفل… فاهمة؟ مش هسمح انك تعملي اكده 
حدقت فيه بصدمة وغضب وقالت:  
 إنت مش بتحبني... إنت كداب وأنا مش هكمل معاك كده
سكت لحظة… ثم اقترب منها هذه المرة بهدوء مختلف. مد يده ولمس وجهها برفق وردد:  
 اهدي… أنا بحبك يا هدير. والله بحبك. عمري ما حبيت غيرك... اهدي بجا لو سمحتي وافهميني شويه 
ارتجفت شفتاها، لكنها لم تلن تماما و نظرت إليه بعينين متشككتين وقالت:
لو عايزني أصدقك… طلق ال اتجوزتها دي.
تجمدت يده قليلا، ثم أنزلها ببطء وابتعد خطوة، ونبرته عادت جافة وقال :
هطلجها… بس مينفعش دلوجتي
اشتعلت من جديد وهتفت :
 ليه إن شاء الله... بتحبها ولا اي 
أجاب وهو يتجنب النظر في عينيها:
لع يا هدير مش علشان بحبها ولا حاجه..بس علشان العمودية 
حدقت فيه غير مصدقة ورددت:  
عمودية إي وبتاع إي؟! إحنا مالنا بكل ده هااا.   خلينا نرجع القاهرة… نرجع حياتنا زي الأول 
أدار ظهره لها وقال بصوت مثقل:
مينفعش. خلاص… أنا مينفعش أسيب الصعيد 
ساد صمت ثقيل، لم يقطعه سوى أنفاسهما المتسارعة وفجأة شق سكون الليل صوت طلقة نار مدوية و ارتج لها البيت بأكمله فتجمد الاثنان واندفع كاسر إلى الاسفل حتى تجمّد في مكانه
حيث كان يقف رجل ضخم الهيئة، تتكئ هيبته على سنوات من السيطرة والنفوذ… كان عم غصن. وهو يمسك يدها بقوة، يشدها نحوه، وخلفه صفّ من الرجال المسلحين والحرس فـ
قال بصوت جهوري غاضب:
ملكيش مكان اهنيه بعد ما اتجوز عليكي... يلا يا بنتي 
شدها خطوة، لكنها تعثرت قليلا خرجت الحجة زينب خلف كاسر، وقالت محاولة التهدئة:
 اهدي يا حج رفاعي… الموضوع مش هيتحل بالطريجة دي
هز الرجل رأسه بعنف وقال:  
بلا اهدي بلا بتاع يا حجه زينب.... احنا هناخدها دلوجتي وابنك هيطلجها حالا جدامنا 
حاولت غصن أن تفلت يدها قليلا، وقالت بصوت متوسل:
 يا عمي بالله عليك… خلينا نهدي ونتكلم بالعقل 
لكن قبضته اشتدت أكثر وقال:  
 مفيش كلام... هتيجي معايا غصب عنك 
وفي الحلف همست هدير لكاسر ببرود:
 سيبه ياخدها… أحسن ونخلص.
نظر إليها كاسر بضيق واضح، ثم عاد بعينيه إلى المشهد أمامه وقبل أن يسحبها عمها بعيدا  اندفع كاسر للأمام، وأمسك بذراع غصن وجذبها نحوه بقوة وقال بصوت حاسم:
سيبها… مش من حقك تاخدها اكده من بيتي 
اشتعلت عينا الرجل، ولوح بيده، فخرج الحرس أسلحتهم في حركة واحده وقال بتهديد صريح:
 سيبها يا كاسر… وإلا جسما بالله  هتموت اهنيه. أنا عامل حساب لابوك الله يرحمه… غير اكده كنت خلصت عليك من زمان 
في اللحظة نفسها خرج رجال كاسر من داخل الدار، ورفعوا أسلحتهم هم أيضا  فـ توترت الأجواء، وأصبحت المسافة بين الطرفين قابلة للاشتعال و بلحظة انفجرت غصن باكية لأول مرة، وصوتها يرتجف مردفه :
 بالله عليك يا عمي خلاص.... كفاية! خلينا نهدي 
لكن الرجل صاح فيها وهتف: 
جولتلك هتيجي غصب عنك 
رد كاسر بتحدي':  
 مش هتاخدها… ووريني هتعمل إي عاد و 
وفجاه  رفع عمها سلاحه ببطء، ووجهه مباشرة إلى صدر كاسر فصرخت زينب وانطلقت الرصاصة.
في جزء من الثانية، وقبل أن تصل إليه… اندفعت غصن أمام كاسر ووقفت حاجزا بينه وبين الموت فـدوى صوت الطلقة في سكون الليل…وترنح جسدها بين يديه وبقعة الدم انتشرت على ثوبها الداكن ببطء… بينما اتسعت عينا كاسر بصدمة لم يعرفها من قبل وسقطت بين ذراعيه غارقه في دماءها و 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا