رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل السادس 6 بقلم زينب محروس
رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل السادس 6
رواية الحب الصامت نوران وفارس الفصل السادس 6
استنكرت نوران كلمة صغننة! يعني هو شايفها صغننة!! لاء وكمان مقرب من سارة لدرجة إنه يحكي لها عن نوران!! فخرجت عن صمتها وسألتها بفضول واضح:
_ هو انتي مقربة من فارس لدرجة إنك شايلة التكليف وبتقولي فارس كدا حاف؟!!!
ردت عليها سارة باستفزاز اكبر:
_ هو أكل عشان يكون جنبه حاجة أو يندرج تحت مسمى حاف؟؟
ردت نوران ببرود:
_ هو حضرتك معرفتيش؟ مش فارس لو كان أكل كان هيبقى لقمة عيش.
في اللحظة دي مقدرش يكتم ضحكته اكتر من كدا، فداست نوران جامد على رجله وقالت بغيظ طفولي:
_ بتضحك على ايه؟ عجبتك أوي.
حاول بعصوبة لحد ما قطع الضحك، وطلب منها تركب العربية قبل ما تعك أكتر في الكلام، لأنه اكتر واحد عارف إنه لقلة تعاملها مع الناس فمتعرفش ايه الكلام اللي يتقال وايه اللي مينفعش، ولا بتفرق بين التصرف الصح والتصرف اللي مينفعش تعمله.
طول الطريق وهي عاقدة حواجبها بغيظ، وهو مش عارف يبطل ضحك كل ما يفتكر إنها وصفته بلقمة عيش!!
بدأ بالكلام وقال بمشاكسة:
_ مش تحسي إن كلمة فاروستي دي تقيلة كدا على اللسان ؟؟؟
بصت له بحزن وضيق لأنه مفكرش يسأل نفسه هي ليه أضافت ياء الملكية، لاء وكمان مش عاجبه الدلع، فقالت بغيرة واضحة:
_ اه ما أنت مش عايز حد يدلعك غير الدكتورة بتاعتك!!
حاول يثير غيرتها أكتر فقال:
_ بس ايه رأيك فيها، تنفع تبقى بنت الحلال اللي بدور عليها صح؟؟
بما إنها بتنفعل بسرعة، فتملك منها إحساس اليأس فقالت باستسلام:
_ براحتك، أنت اللي هتتجوز.
لاحظ فارس هدوءها، فقال بمشاكسة:
_ مش لازم تقولي رأيك في مرات أخوكي؟
بصت له بطرف عيونها وقالت:
_ مليش أخوات غير مهاب.
ردها الغاضب كان بمثابة إعتراف صريح منها إنها بتحبه، وعشان كدا لما أدركت اللي قالته حاولت تداري على المعني وقالت بغيظ:
_ أنت بالنسبة لي عايش لي دور الأب، يعني كدا بتاخد رأي في مرات أبويا.
لو قعدت من هنا لعشر سنين قدام عشان تلغي المعنى اللي وصله بمشاعرها مستحيل تقدر لأنه خلاص أخد اللي عايزه بحضور سارة، وحسم أمره وبقى عارف كويس هيعمل ايه في مستقبله.
قررت نوران من بعد اليوم ده إنها تسيب الأمور تمشي طبيعية والنصيب هو اللي هيغلب في الآخر، ولو فارس عايزها هي يبقى مش هيستناها تلمح أو تاخد الخطوة الأولى وهي تستاهل تتقدر والي يحبها هو اللي يلمح لها ونفسه يتقطع لحد ما يوصل لها، حتى وإن كان فارس شاب كويس وعمل كتير عشانها، بس لو علاقتهم هتاخد منعطف تاني يبقى فارس هو اللي المفروض يحافظ عليها وميضيعهاش من أيده.
حاولت كتير إنها تبعد عن تصرفاتها الطفولية، وعرفت تتحكم كويس في مشاعرها، لكن التصرف ده بدأ يشد فارس لها اكتر لما شافها بدأت تتبع دينها وتبحث فيه أكتر، فبقى عايز يعترف لها بمشاعره ويكون بينهم علاقة رسمية، لأن هو كمان كل ما بحث أكتر كانت علاقتهم بيبقى فيها فتور حفاظًا على حدود الدين.
وفي يوم اشترى والد فارس قطعة أرض وطلب من أولاده يصمموا لوحات إنشائية للبيت اللي هيبنوه، فاستلم فارس المهمة وطلب من نوران تساعده عشان تتعلم منه ويكون عندها فكرة فيما بعد لما تتعمق في دراسة الهندسة، وبينما هو مندمج في الرسم طلب منها تجيب له النضارة من اوضته، ولأول مرة تاخد بالها من الصندوق اللي كان ناسيه فارس مفتوح، ففكرت تدور فيه على النضارة اللي مش لاقياها، لكنها تفاجأت بصورها والكتكوت اللعبة بتاعها وكورة الجولف والخمار اللي نسيته في شقته!!!
ودا كان مصدر سعادة لنوران، لأن اللي بيحتفظ بذكريات غيره يبقى بيعزه وعايز يفتكره دايمًا.
بعد ما خلصوا الرسمة، صورها فارس ونشرها على مواقع التواصل وكتب عليها”أول رسمة هندسية بمساعدة زوجتي المستقبلية”
ابتسم فارس بحب وهو متابع نوران المشغولة بفونها ومستنيها تشوف البوست عشان يبدأ بعرض الزواج، لكن للآسف الموضوع متمش على هواه بسبب صوت الزعيق اللي لفت انتباه نوران واتحركت جري من الصالون المفتوح على الدرج للطابق الأرضي، وهنا كانت المفاجأة الأكبر هو وجود ابوها اللي جاي بعد السنين دي كلها عشان يجوزها واحد تبعه، فاحتد الحوار بسبب رفض والد فارس، لكن هاشم تغاضى عن رأي أخوه وسأل نوران عن رأيها اول ما شافها حتى قبل ما يسألها عن صحتها وعن أحوالها وكأنه كان قاعد معاها من عشر دقايق مش من عشر شهور!!!
قبل ما ترد عليه وصلهم رد فارس اللي قرب وحاوط نوران من كتفها وقال بتملك وثقة:
_ حضرتك يا عمي مش محتاج تقترح علي نوري عروض زواج لأنها بالفعل هتتزوج خلال الكام شهر الجايين.
رد عليه هاشم بضيق:
_ هتتجوز ازاي من غير علمي وبدون موافقتي؟!!!
ردت عليه نوران ببرود:
_ أنا مش محتاجة من حضرتك موافقة ولا محتاجة وجودك أصلاً، أنا بالفعل عندي عيلة وعندي ولي الأمر اللي هيقول رأيه في الموضوع، بس هنبقى نعزمك بردو.
خرج هاشم من بيت أخوه وهو متأكد من كره بنته له، فابتسم بسخرية لما افتكر المحادثة الهاتفية بينه وبين طليقته، وازاي كان واثق وهو بيهددها إنها لو مرجعتش البيت مع بنتها هو هيرفع قضية وياخد منها نوران بأي ثغرة قانونية، فهمس لنفسه بسخرية:
_ مستحيلة كانت توافق تعيش معايا وتسيب أمها.
★★★★★★★
سحبت نوران نفسها من تحت دراع فارس، وقالت بعتاب:
_ حضرتك مش واخد بالك إن الحركة دي حرام؟؟
ابتسم فارس بحرج وقال:
_ أنا آسف تأثرت بمشاعري ومفكرتش.
_ مينفعش كل مرة تتأثر وتنسي، لازم الدين اللي يحركك.
ابتسم فارس بخبث وقال:
_ انتي الوحيدة اللي بنسي كل حاجة لما يتعلق بها الأمر، وعشان كدا لازم تساعديني عشان بعد كدا يكون ليا الحق في أي تصرف معاكي.
ابتسمت باستغراب:
_ ودي هنعملها ازاي؟؟
_ خلينا نتجوز.
قبل ما نوران ترد، نزل مهاب من اوضته وهو بيصفر بإعجاب وقال بعتاب:
_ ازاي تقرروا تتجوزوا بدون ما تعرفوني!
تدخل الوالد في الحوار وقال بغيظ:
_ هو لسه بيسألها اهو، اسكت عشان نشوف رأي نور.
ضحك مهاب بمرح:
_ يا بابا الموضوع اتحسم خلاص، دا الباشا نشر بوست على الفيس وعامل منشن لعروستنا الكتكوتة.
وجه فارس كلامه لمهاب بغيرة:
_ احترم نفسك ايه الكتكوتة دي!
تغاضي مهاب عن أخوه ومد فونه لأبوه وأمه، في حين فتحت نوران الفون بسرعة على ذكر موضوع المنشن لأن فعلاً كان وصلها إشعار بس ملحقتش تشوفه.
أول ما قرأت الكابشن ظهرت على وشها ابتسامة عذبة، فشاورت على نفسها وقالت بغرور مصطنع:
_ بقى انت أيها العجوز الشاب عايز تتجوزني؟؟
ابتسم لها بحب وقال بهيام:
_ اكسبي ثواب في العجوز وفرحيه قبل ما يموت.
ردت عليه باندفاع:
_ بعد الشر عليك يا فارس، متقولش كدا تاني لو سمحتي.
زادت ضربات قلبه، بالنسبة له نطقها باسمه أجمل من كل كلام الحب، فقال برجاء محبب:
_ لو سمحتي انتي ترحمي قلبي الصغنن وتوافقي.
ضحكت نوران بخفة وقالت:
_ بشرط.
_ اشرطي يا نوري.
_ ممنوع حد غيري يندهلك بإسمك زي ما سارة عملت، وتحافظ على الرسمية في التعامل معاهم.
شاور فارس على عيونه وقال بحب:
_ من عيوني الجوز يا قرة عيني.
اتحركت والدته وحضنت نوران بفرحة في حين غمز فارس لأخوه وهو بيفتكر اقتراح مهاب إن وجود ست تانية في حياة فارس هي اللي هتأكد مشاعر نوران وعشان كدا طلبوا مساعدة سارة اللي أصلاً متزوجة ومعاها أطفال.
★★★★★★
بمرور السنين.
ظهر فارس اللي مازال محتفظ بوسامته رغم تجاوزه سن الأربعين، كان واقف عند عتبة الأوضة وبيتابع نوران اللي بتجهز بنتهم لأول يوم حضانة وبتحفظها أغنية” انا رايحة كي جي وان”
الابتسامة مكنتش مفارقة وشه وهو بيتفكر نوران لما كانت بتغني نفس الأغنية وهي صغيرة.
تمت بحمد الله
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
