رواية اشباح المخابرات الفصل السابع 7 بقلم ايه محمد رفعت
رواية اشباح المخابرات الفصل السابع 7 هى رواية من كتابة ايه محمد رفعت رواية اشباح المخابرات الفصل السابع 7 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اشباح المخابرات الفصل السابع 7 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اشباح المخابرات الفصل السابع 7
رواية اشباح المخابرات الفصل السابع 7
نهض "زين" يتحرك بتكاسلٍ بعدما أوقف المنبه ، إتجه لخزانته وهو ينادي بصوته الناعس:
_جارحــــــي!
أخفض يداه الحاملة لغطاء فراشه، وبتهكمٍ قال:
_صاحي يا زيدان.
استدار صوبه يقابله بنظرةٍ دقيقة، ثم تساءل في حيرةٍ:
_ده إنت شكلك منمتش أصلًا؟!
نهض يلحق به إلى الخزانة، وهو يتجاهل نظراته التي تندس بها أسئلة وشكوك لا يرغب برؤيتها، انتزع قميصه وجذب أقرب تيشرت خاص به، ثم إتجه بتلقائية للخروج، فأوقفه زين بسخرية:
_طب حتى أغسل وشك عشان تكون فايق مع رحيم توابيت، وتعرف تستقبل منه وصلات التعذيب.
قال دون أن يستدير إليه:
_إنت محتاج لده أكتر مني، أنا فايق وجاهز.
فشل بكبت ضحكاته، فلحق به يشده باستهزاءٍ:
_ده شكل مرين خرجت الجنرال عن بروده، لو كده هرشحها معاك في كل مهمة إيه رأيك؟
استدار إليه كالرعد، وبخشونة صاح:
_زين إيـــــــاك!
تابع وقد وصل قبالته يجابهه بتحد:
_إيه اتجننت وعايز تعاركني يعني! من الناحية دي اطمن، انا وانت ملناش نهاية مع بعض، إحنا تقريبًا مفيش حركة قتالية سواء دفاع أو هجوم الا واتعلمناها سوى، فمستحيل حد يغلب التاني يا شريك!
أغلق باب الغرفة بعنفٍ، واستدار صوبه يطالعه بنظرة تقييمية، جعلت الاخير يضم يديه لصدره العاري وهو يهز رأسه بدراما متقنة:
_بتبصلي كدليه يا جارحي!! لا بقولك إيه أنا صاينة نفسي لابن الحلال اللي يكتب عليا، شيطانك لو حاضر إصرفه إلهي ربنا يستر ولاياك!
وأضاف وهو يشير بجدية مضحكة:
_الا الشرف لهنا وإعمل بلوك ومغادرة لام دي صداقة يا أخي! معقول بتقفل الباب وعايز تتغرغر بيا!
ارتخت تعابيره الغاضبة ومال للحائط من فرط الضحك، يحاول التماسك ولكنه يفشل وصوت ضحكاته يعلو حتى أُرغم "زين" على مشاركته، بينما يهدر بتسلية:
_ايوه كده فك، ميعقدهاش مروان اشطا وألبسها انا!
وأضاف وهو يميل على الحائط قبالته:
_بقولك إيه، عمي وأبويا كده كده موافقين بيك، فالامور بعد كده سهلة،هجبلك مأذون واتنين شهود، واتجوزها غصب عنها، وبعد كده راوض براحتك سنة ولا اتنين ولا عشرة لحد ما تتمكن ولو حصل وعملتها اعمل فرح كبير ومعاه حفلة طلوعك على المعاش بالمرة.
واضاف وهو يزم شفتيه ساخطًا:
_اهو تتفرغ لتدريب عيالي بدل ما يتشيعوا على إيد إبليس توابيت، أنت هتبقى رحيم عليهم من رحيم زيدان.
زوى حاجبيه بغضبٍ لحق نبرته الساخرة:
_يعني إنت عايز تبتليني ببنت عمك وتعيش حياتك! لا وكمان مخطط لمستقبلك ومستقبل عيالك ما شاء الله!
تنهد بتقلٍ وكأنه يحمل قنبلة مؤقتة، ثم نطق:
_بقولك إيه يا جارحي، ما تجيني سكة وتفكك من الحوارات اللي مش هتدخل على أخوك دي، يا باشا ده إحنا كنا بنتشال في لفة واحدة، حتى الرضعة كانت بتتقسم في البيبرون بينا.
ضم شفتيه بتقززٍ من مصلحته:
_شيل جملك الساذجة دي وقول المفيد، معنديش مرارة ليك ولا لبنت عمك!
اتجه للخزانة يجذب قميصه، ثم ارتداه قائلًا بشجاعة تُحسب له:
_من الآخر إنت بتحبها وبتكابر، وبصراحه بقى انا الليلة دي مش عجباني، متنساش إني غيور على أهل بيتي، حتى منك إنت، فيتاخد خطوة رسمي، يا تشيلها من دماغك خالص وتبطل تسهر الليالي تتمحص في قصة حبك الفاشلة دي.
اندفع "زين" للخلف رعبًا حينما رفع "ياسين" يديه للاعلى، فسيطر على ثباته ببراعة وقال بصلابة وتحكم ورثه عن جده:
_إيه يا زيزو رجعت ورا ليه، ده أنا بعدلك ياقة القميص كانت طابقة على رقبتك.
وأشار باصبعه:
_قرب يا حبيبي، تعالى!
تنحنح بخفوتٍ، ورنا إليه، فبدأ "ياسين" بتعديل الياقة وهو يردد ببطءٍ:
_بطل تبقى مندفع وتخرج زبالة الفاظك بره السلة، أتحكم في غضبك وإنتقي ألفاظك يا حبيبي، عشان أنا بحبك وخايف على حلمك الجميل اللي عايش عمرك كله عشان تحققه.
تساءل بعدم فهم:
_حلم إيه؟
أجابه "ياسين" بنفس الثبات وهو يزرر قميص "زين":
_الاولاد اللي عايزني أدربهم، لو مخدتش حذرك هتحتاج عمليات كتيرة عشان تقدر توصل لليڤل ده يا زيزو!
وأضاف وهو يميل ليضمه:
_يلا يا حبيبي سرح شعرك وحصلني، ميصحش تقابل بابي بالشكل ده، ومتقلقش عليا أنا بعرف اتعامل وأحط حدود لاي حد ومع أي حد، فتأكد أني مبرفعش عيني في بنت عمك.
واسترسل وهو يشير لذاته بثقة:
_أنا متربي في بيت متدين، فأفهم في الدين وفي الأصول كويس، بس لو هتجيك مشاعر خوف وقلق يبقى من نفسك إنت يا حبيبي، وللعلم بنت عمك كانت عارفة أنك كنت بتودع حرمك المصون امبارح.
وطرق على كتفه بقوةٍ، بينما يتجه للمغادرة:
_هستناك تحت متتأخرش يا زيزو.
قالها وغادر على الفور، بينما الآخر يراقبه بغضب اقتاد داخل زيتونته وأخذ يهمس بوعيدٍ:
_صبرك عليا يا جارحي، كل ترويقة وليها روقة!
****
مقعد من الجلد الأسود المبطن يتوسط الغرفة التي يحاوطها الزجاج من أربع اتجاهات، ومن فوقه كان يجلس "ياسين" بهدوء وثبات راق "للجوكر"الذي يراقبه بنظرات إعجاب، رنا من الطاولة المتحركة يرتدي القفازات الجراحية البيضاء، متمتمًا بصوت غير مسموع:
_قاصد إني أختبر رجالة بناتي بنفسي!
تساءل "ياسين" بعدم فهم:
_حضرتك بتقول حاجة؟
رنا إليه يقيد ذراعيه بذراعي المقعد بينما يهتف:
_بقول رحيم اخترني أدربك على أصعب تمرين هتمر بيه، بس أنا واثق إنك أدها يا ياسين.
واضاف مبتسمًا بجاذبيته الخاصة:
_ولا تحب أناديلك جنرال زي ما زين بيناديك.
راقب نوعية القيود المحاطة ليديه بفضول لمعرفة القادم، ورفع رأسه إليه وهو يقول باحترامٍ:
_أي لقب يستثنى قدام حضرتك.
انحنى صوبه "مراد" وقال بنفس ابتسامته:
_هيكونلك شأن عظيم في الجهاز يا ياسين، أنا واثق من ده.
وأضاف وهو ينتزع إحدى الإبر ويقوم بتعبئتها هاتفًا بمكر:
_تقدر تقولي وقتها هيكون إحساسك إيه؟
تابع ما يفعله بجمودٍ وعدم خوف، وقد ترك عقله يتخيل تلك اللحظة التي يتمناها، رمش بأهدابه الطويلة وقال:
_لو هحققه لوحدي فمش عايزه.
زوى "مراد" حاجبيه بعدم فهم، فاستطرد "ياسين":
_لو زين جنبي ومعايا وقتها ممكن أسمح لنفسي أتخيل إحساسي وقتها هيكون عامل إيه؟
اتصلت مُقلتيه بقائده، فابتلع" ياسين" ريقه بارتباكٍ ولفظ بما خبأه وكشفه "الجوكر" بنظرةٍ:
_مش زين بس، في حد كمان حابب يكون معايا في الحلم ده، بس أفضل أحتفظ بيه لنفسي!
اتسعت ابتسامة "مراد"، وإنحنى يشمر قميص" ياسين"، ثم دس الأبرة الطبية وحينما انتهى، ردد بنبرة عميقة:
_ده أكتر حد بتمنى يشاركك حلمك ده، وكل ما طريقك بيكون صعب بشفق عليك بس تأكد إني بتمنى تكون مع الحد ده جدًا، ومش شايف حد مناسب ليه غيرك!
أغلق "ياسين" عينيه بقوةٍ من شدة الألم الذي اخترق جسده، ومع ذلك جاهد لخروج صوته المرتعش:
_مفيش طريق مريته بسهولة يا باشا، قادتنا واللي حضرتك منهم علمونا إن الطريق السهل ممل ومالوش معنى، الصعوبات هي اللي بتصنع من الانسان بطل.
وبابتسامة ساحرة قال وهو يوشك على فقدان وعيه:
_وأنا بحارب عشان البطولة دي، المنافسة تستاهل أبذل فيها كل مجهودي، كفايا إني إختيار الجوكر المزعوم.
قابله بنظرة حنونة، وابتعد عن المقعد ينصب عوده بكبرياء، يعود لعمله بجدية تامة، وهو يقول:
_الحقنه اللي أخدتها دي هتصحي كل مشاعر اتدفنت جواك، ودورك إنك تسيطر عليها أو تقتلها جواك.
اقتادت بشرته من شدة الحرارة التي لفحت وجهه، ومازال يحاول بشتى الطرق التغلب عما يهاجمه، يرى داخله انعكاس وجهها، ملامحها التي يجدها أرق شيءٍ رآه في حياته، يجسدها وهي ترتدي فستانًا مثلما كان يراها في طفولتهما، مشاهد جمعتهما معًا من الطفولة، الهدايا التذكارية التي حصل عليها منها، كل دقة دقها قلبه عشقًا لها ثارت عليه بشكلٍ جعل أمره أصعب مما خاضه "زين" سابقًا!
*****
بالغرفة الملتصقة به والتي لا يفصلهما الا حائل زجاجي قد يبدو شفافا ولكنه معتم، كان يواجه أباه الذي طرح سؤالًا أربكه، لدرجة جعلت الاسطورة يهتف باستهزاء:
_الحقنة لحقت تأثر عليك ولا سؤالي صعب مش لاقي اجابة عليه!!
ثم عاد يكرر سؤاله من جديد:
_لما كنت بتشرب بالمهمة اللي قبل دي تأثير الخمرة عليك كانت بنسبة كام في المية، بعد ما أخدت القطرة؟
احتشد لعابه داخل حلقه، وتأكد أنه اليوم هالك لا محالة، استحضر حروفه الهادرة بصعوبةٍ، وفاه:
_كنت واعي بنسبة ٤٥ في المية.
احتشد الغضب بزيتونية عينيه، وخاصة حينما ردد بسخرية مخيفة:
_كنت عامل دماغ يعني!
وأضاف وهو ينحني صوبه ونظراته تزداد غضبًا:
_لو ظابط عادي أخد الجرعة اللي أخدتها نسبة وعيه كانت هتوصل ل٥٠ في المية!
شعر بالحرج قبالته، بينما يستكمل "رحيم" بحدةٍ:
_المفروض إنك مستواك أعلى من العادي!
تهرب من التطلع إليه بينما يستمر "رحيم":
_ولا السُكر كان على هواك؟!
هز رأسه وتنحنح بارتباكٍ:
_أنا حاولت اسيطر على نفسي بس مقدرتش، الكحول كان نسبته كبيرة وآ...
ابتلع حديثه حينما قرب إليه" رحيم" كوبا بلاستيكيا يحمل مادة نفاذة، استطاع أن يشم رائحتها من محله ومن قوتها لم يحتمل شمها، نصب "رحيم" عوده ودس يده بجيب بنطاله ثم مضى وهو يتجاهل التطلع إليه بينما يردد:
_المادة دي بتدي ضعف مفعول الخمور، لو عديت منها هتعدي من اي نوع تشربه مهما كان تركيز الكحول فيه.
واستدار إليه يمنحه نظرة غامضة، لم يرَ فيها "زين" شبح ماض يخص ب"الاسطورة"، الذي تجددت له ذكريات ما أصاب أخاه في فترة عصيبة من حياته، فاذا به ينطق من بين اصطكاك أسنانه:
_الخمرة والمخدرات أكتر حاجتين ممكن تدمر أي ظابط وصل للمستوى الاحترافي.
ورفع ساقه على المقعد الخشبي يستند بقوته عليه وهو يتعمق بزيتونة ابنه الذي يطالعه بتركيزٍ، بينما يستطرد "رحيم":
_الخمرة بالنسبالي شيء سهل التحكم فيه، الخوف الكلي من المخدرات، عشان كده مش هتخرج من الاوضة دي الا وإنت قادر تتغلب على الحاجتين دول.
وأضاف وهو يشير على الكوب الموضوع قبالته:
_قبل ما تشرب الكوباية دي لازم تتعلم أزاي تستحضر قوة ارادتك، الجسم بيقدر يدافع عن نفسه كويس، لو إنت عندك ارادة لده
واسترسل باتقانٍ ومهارة:
_في شخص في عز البرد يقدر يمشي من غير لبس تقيل، ممكن تعتقد إنه مجنون او بارد مش بيحس بس الحقيقة إنه أقنع نفسه إن الجو مش برد، وإنه مش بردان، وشخص تاني وقت ما بيتعرض لاصابة أو وجع بيقنع نفسه إنه مش حاسس بوجع رغم قوة الاصابة اللي بيتعرضلها، العامل المشترك بينهم وبين أي أمثلة هي الارادة.
وختم حديثه بصرامةٍ:
_إنت هتشرب الكوباية دي وهتكون فايق قدامي من غير ما تستخدم قطرات ولا أي شيء، وفي خلال ١٥ دقيقة هندخل على التمرين التاني.
ونهى الحديث دون كلمات أخرى:
_لما تحس أنك جاهز وقادر تقاوم إشربه وبهدوء.
سحب" زين" نفسًا عميقًا طرده على مهلٍ، ثم سحب الكوب يرتشفه على مهلٍ وهو يطبق حديث أبيه ونصائحه تدريجيًا، شغل عقله ببعض العمليات الحسابية المعقدة عسى أن يوقظه ويبعده عن حالة الخمول التي بدأت تسيطر عليه، والتي ستفقده الوعي إن لم يحاربها بكل قوته.
قاوم "زين" بكل قوة رغم تطوح رأسه يسارًا ويمينًا وقد بدأ مفعول المادة تظهر عليه بالفعل، يحاول أن يسند رأسه بيديه، ويتمعن بالصورة المهزوزة قبالته، بينما يجوب "رحيم" الغرفة ذهابًا وإيابًا بخطواتٍ بطيئة وعينيه منصوبة عليه كالفهد المتربص بضحيته، حتى راقب ساعة يده وتأكد من انه سيتمكن من ان يحظى بالنتيجة الآن.
اقترب منه وانحنى إليه يسأله بغموض:
_فكرني ليه فريقك اتسمى بإسم الاشباح؟
رفع عينيه بتعبٍ وهو يطالعه بنظرة غير مستقرة، بينما تخرج نبرته ثابتة:
_بسببي.
ارتخت شفتيه بابتسامة هادئة، وقال:
_اتلقبت وسط الجهاز لإنك سريع بشكل أخف من ظهور الشبح، سواء بقيادة أي وسيلة أو بظهورك واختفائك من المكان بدون ما تسيب وراك أثر.
مسك مربط الفرس واستطرد له:
_انا عايزك تتمسك بلقبك ده وتخلي الخمرة وأي مواد مخدرة تمر بجسمك بنفس سرعة ظهورك واختفائك.
اخشوشنت نبرته وهو يأمره:
_قوم أقف على حيلك، واحكيلي أدق تفاصيل آخر مهمة طلعتها.
انصاع لأمره واستجمع قوة جسده العضلي، ثم أدى تحيته بكل قوة ورزانة وبدأ بفعل أكثر شيء يحتاج فيه لوعيه الكامل، والراحة قد غمرت مُقلتي "الاسطورة" لتسديده نجاحا باهرا في تلك الخطوة!
*****
حطت طائرة حربية من الطراز الحديث للمعسكر السري، واتبعها دعسة حذاء ثمين، يلمع بأناقة، وخطواته تعانق الارضية الباردة بقسوة تليق مع وجهه الغاضب، قطع الطريق والجميع يؤدون تحيتهم العسكرية وقارًا إليه، بينما يسلك هو الطريق السري، مستعلمًا عن محل الجوكر والاسطورة المخصص لهما، حتى وجد نفسه أمام غرفتين منعزلتين، يرى فيهما بوضوح ما يحدث داخلهما، والأبشع من ذلك ما قد رأه بعسليته الثائرة، حتى اقتاد وحشه داخله، وتجهمت تعابيره بشكلٍ جعله شرسًا، مخيفًا، يصعب ترويضه في تلك اللحظة.
****
وقفت بشرفتها تتطلع ضياء القمر الخافت بنظرة متعبة، تربع يديها أمام صدرها وتميل على الحائط، تخطف من الحين والآخر نظرة حزينة إلى شرفة غرفته القابعة بالطابق السفلي لها، تستعيد حوارهما المتبادل فيختلج الحزن قلبها المنهك من حربهما المتواصلة.
تنهدت مرين بضجر، تشعر بتلك اللحظة أن لكل شيئًا نهاية الا حربهما التي لا تبدو انها لها نهاية، حرك الهواء خصلات شعرها الناعم فتدلت فوق عينيها بخفة، وبينما هي مندمجة فإذا بصوت طائرة حربية تقتحم اجوائها الهادئة.
تقدمت إلى السور وهي تراقب ما يحدث بدهشةٍ، وخاصة حينما تعرفت على صاحبها، فاذا بها تهمس بصدمة:
_أنكل عدي!!
...... يتبع.....
