رواية قلب بلون الشمس من الفصل الاول للاخير بقلم ياسمين الهجرسي
رواية قلب بلون الشمس من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ياسمين الهجرسي رواية قلب بلون الشمس من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قلب بلون الشمس من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قلب بلون الشمس من الفصل الاول للاخير
رواية قلب بلون الشمس من الفصل الاول للاخير
في حي من احياء القاهرة
وفي ليله من ليالي الشتاء الظالمه التي انقطع فيها الكهرباء واسدل الظلام لباثه، وأعلن الرعد و البرق غضبهم، والسماء اختفي صفائها، والرياح ارتفع صوتها، و الأشجار انتزعت من جزورها كما فعلت بها الحياه، جلست في منتصف الطريق تبكي وتصرخ بصوتٍ عالٍ حتي انقطع صوتها، وهي تبكي علي نفسها وعلي ما فعلته بها زوجه أبيها لكي تأخذ منها المنزل الذى ورثته عن أمها، جعلت منها فتاه لا تصلح للحياه وأصبحت عار علي كل من يقترب منها، على حين غره انتبهت علي صوت سياره تريد أن تسير وهي تعوق طريقها نظرا لشرودها فيما حدث لها، استقامت ونظرت الي الرجل بهلع الذى كان يصيح عليها وهو يسبها بأفظع الألفاظ وهي لا تسمع صوته، هرولت تجرى من أمامه واكملت سيرها في الطرقات تبكي علي حالها وما آلت له حياتها جراء فعلة زوجه أبيها، رفعت رأسها ونظرت الي السماء تناجي ربها وهي لا تشعر بمرور الوقت، أخذت تجر أذيال الحسره والقهر وحرب جلد الذات تجلدها بلا هواده..
مرء الوقت ولا تعلم كم مضى عليها وهى تسير ممزقة الثياب مشعثة الشعر والدماء تلطخ أماكن متفرقه من جسدها، جلست من تعب اقدامها علي رصيف من أرصفه الشارع المظلم تنظر حولها تريد أن تعرف أين هي..
سبحت مع الظلام الحالك الذى طمس النور الذى كان ينير دربها سابقا، فهى من بعد ممات والدتها فقدت عينيها نعمة إبصار الضى واختفى بريق الحياه الذى كان يمدها بالقوه للبقاء، وحل مكانه قسوة أب وطمع وجشع زوجة أب أنانيه كل ما يهمها المال..
ارتعدت أوصالها عندما رأت شباب يأتون باتجاهها يترنحون في مشيتهم من هيئتهم يظهر عليهم السكر..
حدثت نفسها
• شكلهم جايين عليا..
يارب ارحمني مش كفايه اللي أنا فيه هيحصلي إيه تاني..
أقترب منها الشباب وأشار عليها أحدهم
• الحق منك له دي عصفور حلوه بس تلزمني أنا الأول اااااه.
وكأنها أرث سيتقاسموه سويا بلا شفقه رد عليه آخر:
• لا العصفوره دى تخصني
ودفعه بيده وهتف لها
• أنا أفضل منهم كلهم مش كده يا حلوه تعالي عشان تجربي..
رد عليه ثالثهم بشهوه
• بالراحه منك له دى شكلها زى القطط عنيها بتنور في ضلمه هيجي دور كل واحد منا واحنا بنبدلها بينا
قالها واقترب منها وهو يلعق شفتيه بانتشاء يريد أن يلمس وجهها وأشار علي ثلاثتهم.
• اختارى بقي مع مين هتبدأي الأول سرنجه، ولا منشار، ولا مفتاح..
كانت ترتجف من الخوف جراء حديثهم الفظ ظلت ترجع بظهرها للخلف حتي ابتعدت عنهم وهم يضحكون عليها، استقامت واقفه تريد الفرار من براثينهم، كان بداخلها الخوف يمتلكها من منبت شعرها حتى أخمص قدميها ، أسرعت في خطواتها تجرى وهم يجرون ورائها مثل الوحوش الجائعه..
صاحوا عليها بغضب وهم يهرولون ورائها للامساك بها، وعلى بعد خطوات لم تحملها قدميها للجرى كثيرا نظرا لحالتها المزريه تعثرت قدماها فوقعت أرضا، امسكها أحدهم من خصلات شعرها، يسحبها عنوه تحت صراخها، سريعا والتف الأخرين حولها كالفأر الذى وقع بالمصيده ، احكموا عليها الدائره كلا منهم ينهش جسدها من طرف تحت صياحها أن يغثها أى شخص من الماره بالطريق، ولكن لسوء حظها هذه الليله ممطره والماره بهذا الطريق قليلون نظرا لتطرفه عن المبانى السكنيه..
أخذت تدفعهم بعيدا عنها باستماته ولكن هى كالعصفوره أمام هذه الذئاب البشريه الجائعه، صرخت حتى تقطعت أحبالها الصوتيه، حاولت النهوض وهى تعافر وتقاوم مخالبهم، تاره يهم أحدهم بتقبيلها، وتاره يتحسس الآخر جسدها بقذاره، وثالثهم يالا الحسره ديوس يراقب بخسه حتى يأتى دوره فى اغتنام الفريسه..
مقاومتها أفقدتهم لذة الاستمتاع بها، قام أحدهم بضربها فى ساقها حتى خرت ساجده أرضا، انهالوا عليها بالضرب حتى يخرسوا عويلها بالصراخ..
جثى عليها أحدهم يكبل يديها، وجاء من ورأه من يكبل ساقيها، دفعته بقدميها أسفل بطنه جعلته يتقهقهر للخلف وهو يصرخ كالنساء ويسبها بوقاحه، جرى ثالثهم عليه كى يغيثوه، انتهزت فرصة تشتتهم ضربت من يكبل يديها بمقدمة رأسها فى أنفه مما جعله يتراخى فى الإمساك بها سريعا استقامت تهرول من أمامهم تسلك طريق آخر عامر بالماره والسيارت لعلا تجد منقذ، وكأن السماء أرادت أن ترحم ضعفها وقلة حيلتها أرسلت لها من ينقذ هلاكها المُحتم...
إضاءة خافته إذ فجأةَ رمت بظلالها أنارت الطريق حتي جعلتها تدقق النظر، رأت سياره فارهه تستهل عليها عبرت الطريق سريعا ووقفت أمامها وهي تنظر بهلع باتجاههم وتلوح للعربه بيديها لكي توقفها..
انتبه الرجل الجالس فى المقعد الخلفى للسياره لهيئتها المرتعبه وكأنها تستغيث، أثارة حميته الشرقيه فى نجدتها أمر السائق أن يستوقف كى يرى سبب هلعها..
فى التو واللحظه استوقفت عربة الحراسه الخاصه به، فهو رجل من علية القوم ذا باع وسيط فى الطبقه المخمليه، فهو رجل الأعمال "أصلان العزيزى" من أصول صعيديه ولكن محل إقامته بالقاهره نظرا لجذور والدته القاهريه التى على آثارها انتقل والده للعيش بالقاهره ونقل أعماله ومشاريعه لأكبر ضواحيها، فصاروا ذات مكانه مرموقه بين كبار عائلات القاهره..
وفجأة وبدون مقدمات كان يقف حولها ثلاث رجال يرتدون بدل سوداء كان مظهرهم يرعب من يقف أمامهم مثل المصارعون المحترفين نظرت لهم بخوف
تحدث الحارس الشخصي ل رجل الأعمال 'أصلان العزيزى" بصوته الذي بث الرعب في قلبها:
• أنتى مجنونه يا آنسه في حد يقف قدام العربيه كده هو أنتي عايزه تموتي..
قالها وهو يهز زراعها لكي تتحدث..
نظرت له برعب وأغرقت عينيها بالدموع واختلطت بحبات المطر التي تغمرها وهي تنظر حولها وتتكلم بتلعثم وخوف واشارت عليهم:
• في شباب سكران بيجروا ورايا أرجوك احميني منهم انا خايفه جدا
وامسكت رأسها تشعر بدوار يكتاح رأسها .
هبط "أصلان" من سيارة واقترب منها وهتف بصوت حاول أن يكون هادئ:
• أهدى يا آنسه محدش هيقدر يقرب منك فاهمه..
تابع بتروى
• انتي تعرفي حد فيهم .
هزت رأسها بمعني لااا وهتفت من بين دموعها:
• صدقني أنا معرفش حد فيهم .
ورفعت يديها وهتفت بتوسل:
• احميني منهم أرجوك.
نظر "أصلان" الي مكان يديها وجد الشباب تقبل عليه بكل جرأه ووقاحه..
تحدث واحد منهم وهو يترنح في وقفته ورائحه الخمور تفوح منه:
• البت دى تخصني يا كابتن ملكش دعوه بيها
واقترب يمسك ذراعها لكي يسحبها ناحيته .
انتفضت من الخوف وقلبها يكاد ينفجر من شدة ضخ الادرينالين فزعا ورعبا ما ان تركها هذا المنقذ، أزاحت يده بعيدا عنها وهى تبصق عليه، وجرت تختبئ وراء ظهر "أصلان" وأمسكت ذراعه بقوه وهى ترتجف من الخوف وتكلمت بصوت يكسوه الرجاء.
• ارجوك أنا معرفش حد فيهم انجدنى أبوس أيدك..
هرول نحوها أحد حراسه يزيحوها بعيدا عنه مخافتا أن يكون هذا ملعوب مدبر مع هؤلاء الحثاله من أحد منافسيه..
نظر "أصلان" علي عينيها التي يكسوها كاسات من الدماء، تعمق فى هيئتها وهو يستشف صدقها، وهى تزرف دموعها الرقيقه متوسله شهامته ومرؤته فى نجدتها، ارتعاش جسدها وهى ممسكه بزراعه، ارسل ذبذبات لجسد "أصلان" جعلته ينصهر من قربها، ولكن سرعان ما قطع تبادل النظرات عندما سقطت فاقده للوعي وارتطم جسدها بالأرض بقوه.
_ تحدث "أصلان" بصوته الأجش وهو يشير إلى رجاله على هولاء المغتصبين:
• تمسكوهم وتخلوهم يندموا علي اليوم اللى اتولدوا فيه وتبلغ عنهم الشرطة..
انتهى من إلقاء أوامره وانحني عليها يحملها يضعها داخل سيارته.
بالفعل نفذ رجاله الأوامر وأمسكوهم ينهالون عليهم بالضرب المبرح والركلات القاسيه، وبعد ان انتهوا من تحطيم عافيتهم فى شد وجذب ومقاومه من هؤلاء الحثاله البشريه، القوهم فى السياره بالقوه حتي أتت الشرطة وأخذتهم لتزج بهم فى غياهب السجن جزاء لفعلتهم المشينه..
جلس "أصلان" في المقعد الخلفي للسياره ووضع رأسها علي قدمه وأمر السائق أن يعطيه زجاجه عطره الخاصة به لكي يفيقها، نظر إلى ملامحها الهادئه التى وعلى رغم حالتها المذريه تشع برأه، لفت انتباه علامات وكدمات حمراء تدل علي تعرضها للعنف ،غض بصره عندما وقعت عينيه على ملابسها الممزقه، لعن الظروف الذى وضعته فى هذا المأزق، ولكن سرعان ما استغفر فلعل الله ارسله فى هذا الوقت رحمةً لانقاذ تلك المسكينه، خلع جاكيت بدلته ووضعه على مقدمة صدرها، ورفع يده وازاح خصله من شعرها تمردت علي وجهها، أخذ منديله يجفف لها بعض الدماء المنتشره على وجنتيها نتيجه للصفعات التى تلقتها على يدى هؤلاء المجرمين..
بدأ "أصلان" ينثر عليها عطره لكي تفيق، رويدا رويدا بدأت ترفرف بأهدابها، تفتح عينها بتثاقل لتفرج عن مقلتيها التي كانت تشع مثل لون حجر الكهرمان، والتقت بعينيه التي يحاوطها روموش كثيفه مثل غابات الزيتون ترسل لها العديد من الاسئله والاتهامات فى آناً واحد..
فزعت من نظرته و فكرة ادانتها واتهامها أن تكون قاسم مشترك برغبتها أتت معهم، استفاقت من السيناريو الذى نسجه عقلها، ورفعت رأسها من علي قدميه وهي تمسك رأسها بخوف سيطر عليها وهتفت وهي تنظر حولها وتبكي وتحاول فتح باب السياره بعنف وهتفت بين شهاقاتها وخوفها وانهيارها بالبكاء
• ارجوك نزلني كفايه اللي حصلي.. انا مش كده.. بلاش النظره دى انا مش زى ما أنت فاكر.. أنا مش معاهم بمزاجى.. حرام الكل يظلمنى.. انا الدنيا جت عليا بالقوى.. بس خلاص أنا معدش ليا عيش فيها أنا لازم أموت نفسي.. أنا مليش حد في الدنيا دى يحن ويعطف عليا.. اللى كانت بتحمينى من قساوة الدنيا راحت..
ظلت تصرخ بهيستريا وهى تدفعه بصدره كى يفتح لها باب السياره وهو يحاول أن يكبل يديها كى يخفف من هياجها، اختنق تنفسها وشحب وجهها وتباطئت نبضاتها إلى أن غابت عن الوعي...
*******
يتبع....
مؤلمة تلك الدمعة التي تسقط، وأنت صامت تسقط من شدة القهر، والألم، والاحتياج لمن يربت على وجيعتك ليداوى جرح قلبك الذى خلفه ظلم البشر..
بحده صرخ "أصلان" على السائق وأمره أن يقود السياره بأسرع ما يمكن، انطلق السائق يطير بالعربه وكأنه فى مارثون لسباق السيارت، مضى القليل وضرب السائق مكابح السياره مما جعل إطارتها تصطدم بالأرض من قوتها أوقفها أمام القصر وهبط يفتح لرب عمله الباب الخلفى كى يتثنى له الهبوط بأريحيه، جاء ليساعده فى حملها نهره وأمره بالابتعاد..
ترجل "أصلان" من سيارته وهو يحملها ويتدلي شعرها الأسود الذي يشبه ظلام الليل في لونه خلف زراعة يحملها وكأنها لا تزن شيئا يضمها بحمايه لا يعلم سببها وكأنها خلقت من بين أضلعه وهذا هو مكانها طبيعي ..
فى داخل بهو القصر كانت تجلس والدته السيده "صفاء" وأخته الصغري "جميله" يتسامرون ويضحكون أمام التلفاز، حل الصمت علي المكان عندما هتف "أصلان"
• ماما تعالي ورايا بسرعه علي جناحى وأنتى يا"جميله" هاتلها لبس من عندك بسرعه عشان هتبرد..
أومأت له "جميله" برأسها وهتفت بدهشه
• حاضر بس مين دى يا أبيه .
لم يعطيها أجابها وصعد يهرول درج السلم المؤدى للطابق العلوى الذى يوجد به الغرف المخصصه لهم، قبض على الباب فتحه و دخل جناحه الخاص ووضعها في الفراش واستقام وهو يدثرها بالغطاء يتطلع لها بشفقه على حالها..
اندفعت "جميله" أخته لداخل الغرفه وهى تصيح باستفهام، حدقها بعيون تشتغل غضبا ولم يمهلها التحدث هاتفا بعصبيه
• مش وقته يا"جميله" أخلصي وهاتى اللى قولتلك عليه أنا علي أخرى اليوم كان صعب.
ارتابت من هيئة أخيها الغير معتاده وتلاشت غضبه وهرولت من أمامه تجلب ما أمرها به من ملابس لهذه النائمه المجهوله بالنسبه لهم جميعا .
دخلت والدته بهيئتها التي يظهر عليها الوقار واقتربت تربت علي كتفه
• مين دى يا"أصلان" ومالها يا ابني فيها إيه دى متبهدله خالص..
رد عليها "أصلان" وهو ينظر بحزن لتلك الغافيه التي لا تشعر بشئ من حولها.
• مش عارف يا أمي كانت بتجرى من شباب سكرانين عاوزين يغتصبوها واغمي عليها من الخوف وأنا جبتها لحد ما أعرف حكايتها أى
تابع بقلق
• معلش ياأمى اتصلي علي دكتور العيله عشان يجي يكشف عليها ويطمنا على وضعها لأنها اغمى عليها كذا مره من الرعب اللى اتحطت فيه..
ردت عليه والدته بتوجس
• حاضر يابنى ولو إنى أشك أن ده السبب الوحيد فى حالتها..
أكملت بتنهيده متألمه على حال تلك المسكينه
• قوم غير هدومك المبلوله من المطر عشان متبردش عقبال ما أكلم الدكتور..
أومأ لها بالإيجاب وتركها تغرق في عالمها المظلم الذي لا يعلم عنه شئ
اتصلت السيده "صفاء" علي الدكتور تخبره بأن يأتي إلى القصر علي وجه السرعه..
ذهب "أصلان" إلى الغرفه الجانبيه المخصصه لملابسه بالجناح وأخذ ملابسه ودخل غرفه الحمام ينعم بشاور سريع يفك تيبس جسده بعد عناء ما حدث، خرج بعد وقت قليل ودلف وجد أخته ووالدته يبدلون لها ملابسها تنحنح وأعطاهم ظهره حتي انتهوا..
نادت والدته عليه
• تعالى يا"أصلان" خلاص خلصنا .
اقترب منهم ونظر لهم متسائلا
• هي لسه ما فقتش.
أجابته صفاء
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
• لسه يابنى هدى نفسك أن شاء الله خير...
نفذ صبره وهو يسألها مجددا
• ليه الدكتور اتاخر.
تطلعت لساعة معصمها وهى تجيبه
• لأ يا حبيبي متأخرش زمانه جاي
لم تنهى حديثها حتى سمعوا صوت طرقات علي الباب، فتح فكانت مدبره المنزل تبلغهم أن الطبيب في انتظارهم بالخارج..
أمرها أن تدخله وبعد دخول الطبيب صافحه وابلغه بحالتها
• يادكتور هي مغمي عليها بقالها فتره وعندها حالة هياج وعايزه تموت نفسها، انا هنتظر بره لحد ما تكشف عليها..
التف ونظر الي أخته
• يالا يا"جميله"
خرجوا وترك والدته معها حتى يتثنى للطبيب فحصها..
كشف عليها الطبيب ونظر الي السيده "صفاء" قائلا بعمليه
• بلغي "أصلان" بيه إني خلصت كشف
بقلب الأم سألته
• شكلها اتعرضت لعنف جسدى كبير يا دكتور منظرها بيقول حد اعتدى عليها ياترى تخميني صح..
هز الطبيب رأسه بالأيجاب وهو يمسح على وجهه بقلة حيله
غص قلب السيده "صفاء" ودعت ربها قائله:
ربنا يسترها عليها وعلى بنتي وبنات المسلمين اجمعين وخطت نحو الباب دون أن تزيد على الطبيب الحديث وفتحته وأمرت "أصلان" بالدخول
اخرج الطبيب من حقيبته أبره وأعطها لها وتحدث بمهنيه.
• هي عندها انهيار عصبي واتعرضت ل عنف جسدى وده ظاهر بس الأهم من ده كله انها اتعرضت لحالة اغتصاب وهو ده السبب الرئيسى فى حالة الانهيار اللي هي فيها وان شاء الله لما تفوق لازم تخلوا بالكم منها لأن وارد ميول الانتحار عندها تكون قويه عشان تخلص من وصمة العار اللى اتحطت فيها، وياريت تاخد الادوية في معادها وهتبقي كويسه بس لو ممكن تحاولوا تعرضوها على طبيبه نفسيه عشان تساعدها تجتاز الازمه دى وتقدر تمارس حياتها..
صعق "أحمد" من حديث الطبيب الذى طعن رجولته وكأنها فرد من أفراد أسرته، قوس شفتيه بضيق واومأ له يشكره باقتضاب
• اتفضل حضرتك أسفين لازعاجك..
وحول نظره إلى أخته "جميله" وصلي الدكتور..
ونظر الي والدته
• ماما لو سمحتي حضرى ليها أكل أكيد هتبقي حعانه.
ردت عليه باستفسار
• ماشي يا حبيبي بس هتعمل ايه هي شكلها موضوعها صعب أنا قلبى وجعنى عليها وهو بيكشف بتتشنج وكأنها بتصارع اللى اعتدى عليها
زفر بضيق وهو يسحق أسنانه بغضب
• مش عارف ياأمى أول مره أحس إنى متكتف قدام مشكله..
مسدت على كتفه
• ربنا معاها وان شاء الله ربنا ينور بصيرتك وتعرف تجيب لها حقها من الملعون ده..
أنهت حديثها وتركته وذهبت تعد لها الطعام..
تصاعدت أنفاسه يزفرها بحراره تكوى روحه نظر إلى النائمه في فراشه الذي لا يعرف عنها شئ كم هي بريئه رغم الألم الذى اطاح ببرأتها
سمع طرقات علي باب الغرفه ذهب وفتحة كانت عامله من العاملين في القصر تحدثت بكل احترام وهي تنظر في الأرض.
• اتفضل يا فندم دى شنطه الآنسه اللي جت مع حضرتك السواق جبها وقالي أوصلها لحضرتك .
مد يده أخذها منها وتحدث:
• شكرا اتفضلي انتي
التفت تغادر وأغلقت الباب خلفها..
قوس شفتيه بغضب وتقدم وجلس علي مقعد بجوار الفراش وفتح حقيتها عبث بمحتوياتها وأخرج هاتفها، ضغط عليه وفتحه ولكن سرعان ما انتابه الدهشة انه لا يوجد عليه باسوورد كما هو متعارف عليه حفاظا على الخصوصيه، بدأ يقلب في ملفات الصور وجد من بينها فيديوهات، عَلِقَت عينيه علي فيديو مكتوب أسفله "ليله للذكرى"، تأكله فضوله كى يفتحه، وبالفعل وبدون تردد فتحه ليصعق مما شاهده، مشهد تقشعر له الأبدان ظهر شخص وهو يغتصبها بوحشيه وصوت امرأة تضحك بصوت عالي ولا تظهر هيئتها واضحه وفي نهايه الفيديو الشاب المغتصب يضحك ويرفع يده بعلامه انتصار وهو يشير على دليل انتصاره عليها دماء عذريتها الذى صبغ شرشرف المخدع المسطحه عليه كالذبيحه، وما آثار جنونه أنها مخدره لا تعى لما يحدث معها، وما شطر قلبه لنصفين حالتها الفزعه عندما استفاقت تهدر بالصراخ والعويل وهو يتباهى بانتصاره عليها ويسبها بأبشع الألفاظ وينعتها بالعاهره التى أصبحت ملطخه بالعار لا تصلح للتباهى بعفتها بعد الآن..
قبض على كفيه ينفس فيهم غضبه واستقام وأخذ الفيديو وأرسله الي هاتفه وهبط الي مكتبه يتوعد بالقصاص من ذلك المغتصب اللعين..
_________
يتبع.........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مازلت الأمطار تغرق شوارع المدينة ورياح تقتلع كل ما يقف أمامها وهي مازلت ساكنه في فراشه لا تعلم أين هي..
بينما "أصلان" يشملها بنظرات غريبه لم يستطع تفسيرها، قبض على كفيه ينفس فيهم غضبه واستقام وأخذ الفيديو وأرسله الي هاتفه وكاد يهبط الي مكتبه يتوعد بالقصاص من ذلك المغتصب اللعين..
شعر بتململها وتشنج جسدها وهى تزوم صارخه ببكاء مكتوم، ارتعش جسده لبكائها جثى جوار فراشها بسط أنامله يزيح بعض خصلات شعرها الغجرى الذى تحجب عنه رؤية وجهها، ورغم علمه بغفوتها همس بحيره
-- لما أتحسس قلبي كلما أصابني داء الخوف عليك يرتجف جسدي في كل مرة أشعر أن قلبك يعاني من البرد..
بسط أنامله يمسد على وجنتيها سرعان ما دبت الحراره بأوصاله، اعتدل واقفا وهو يمسح على وجهه من تعرقه والحرارة التى غزت داخله، تصاعدت أنفاسه وشعر بالاختناق خرج يهرول من الغرفه هاربا من اضطراب مشاعره..
هبط للأسف ونبال الخوف من أحاسيسه تصيبه سهامها ترشق عقله برفضها ووئدها، يزأر كالاسد المعتقل بين قضبان قفصه وهو يترنح متخبطاً فى دهاليز أفكاره..
دخل "أصلان" غرفة مكتبه وهو يتصارع مع نفسه:
-- أنت مهتم بأمرها ليه بنت زى أى بنت متعاطف مع مشكلتها وخلاص عملك قصه ليه جيب حقها لو تعرف وسيبها تروح لحال سبيلها..
واسى نفسه بتلك الكلمات وزفر بضيق، ولكن سرعان ما تحدث بانفاس لاهثه:
-- لأ أسيبها تمشى أزاى دى شكلها مالهاش حد..
رد عليه عقله
-- أنت مالك هو أنت من بقية أهلها
وما كان من القلب إلا ليجيب على هواجسه:
-- أومال قلبك هينخلع على بكاها وحزنها ليه.. شكلها كده مش مجرد حاله انسانيه.. أنت قلبك انفطر عليها من فكرة اغت،،صا،،بها.. أوعى قلبك يكون مال ليها وقولت لنفسك ياريت كنت الأول فى حياتها..
لم يتركه عقله فى حاله وزادها يشن الحرب على خافقه:
-- ليه طبول الحرب شغاله فى قلبك كده من ساعة ما شوفتها.. دقاتك نزله دووم دووم كل ما بتقرب لها وكأنك بتتصارع عايز تخنقها عشان متسمعهاش..
انهى عقله الحوار وجمح هوى مشاعر قلبه:
-- هو ميعرفهاش غير من كام ساعه يعنى تسكت وتهدى ضربات قلبك العبيط اللى مش فالح غير يقلق راحتنا.. كل ما فى الموضوع هى بنت وعايز يثأر لشرفها وياخذ حقها من اللى غدر بيها وانتهك عفتها هو شايف فيها أخته يعنى متكبرش فى نبضاتك واهدي ياعم الحنين مالقتش غير دى اللى رايح تدق لها.. دى كفايه شريط الفيديو بتاعها اللى هيفضل يفكرك مهما حاولت تنسى انها كانت فى حصن واحد تانى قبلك.. وهسكتك خالص وأقولك حتى لو بالغصب أنا كراجل مش هقدر أقبلها على نفسى...
ظل هكذا هائج الفكر والمشاعر يأخذ الغرفه ذهاباَ وإياباً إلى أن أنهكه التفكير، جلس وارتخي علي الكرسي الموجود وراء مكتبه وهو يؤكد على نفسه إنها حالة انسانيه ليس إلا، وأمسك بهاتفه المحمول يقبض على جمر مقلتيه يعيد مشاهدة فيديو التعدى على "كهرمان" ويلتقط بعض الصور لهذا المغت،،،صب وبداخله تشتعل براكين الغضب يود الفتك به فى التو واللحظه، قام بالاتصال علي "عمرو" رئيس الحرس ليأتى أليه..
حضر "عمرو" أمامه في غصون دقائق طرق الباب وتقدم و القي التحيه علي "أصلان" ووقف باحترام منتظر تعليماته علم من هيئته أن هناك أمر كبير.
ظل "أصلان" يفكر ماذا يفعل لهذا الشيطان حدق في الصوره بإمعان وفجأه انفجر ضاحكا بدون سبب لدرجه أنه أدمعت عينيه..
وضع الهاتف علي المكتب وانحي بجسده الي الأمام وهو لا يتوقف عن الضحك بصوت عال وكأنه فقد عقله، ألقى بكل ما هو أمامه علي المكتب وهو يزأر كالأسد الحبيس الذى ما إن طالت مخالبه فريسته سيقطعها أرباً..
وضع كفيه علي وجهه الذي أسود غضباً وبدأت عروق يديه ورقبته بالبروز وأصبحت ملامحه اكثر قتامه وجسده ينتفض بشده بسبب الغضب، ثم خيم الصمت المخيف علي المكان ولم يعد يسمع سوى صوت أنفاسه اللاهثه في المكان ....
صرخ بجنون وهو ينظر الي ساعه يده قائلا
-- في خلال ساعتين عاوزه الگ...... اللي في الصوره اللي بعتهالك يكون تحت رجلي في مخزن المصنع..
لم ينهى حديثه حتى استمع لصوت صرخاتها تشق صمت جنبات القصر، ترك حارسه الشخصى وصعد لهذه المسكينه التي كانت تبكي وهي تنظر حولها بفزع ووالدته تحاول تهدئتها و"كهرمان" لا تستجيب لها .
____________
دخل "أصلان" مندفعا علي صراخها، جحظ وهو يرى والدته تبكي بانهيار على حال هذه المسكينه المذبوحه بسكين عفتها، حول نظره الي "كهرمان" المتكوره على نفسها وهتف بقلق
-- مالها يا ماما .
ردت عليه "صفاء" والدته
-- معرفش يابنى.. أنا دخلت اطمن عليها والشغاله جابت الأكل زى ما أنت طلبت، لاقتها حبيبتي أول ما لمستها وأنا بصحيها صرخت وانهارت بالشكل ده..
سلط "أصلان" نظراته على "كهرمان" التي تجلس في ركن الغرفه وتضع رأسها بين قدميها وتبكي بشده وهي لا تريد أن ترى أحد أو تقترب من أحد...
اقترب منها وهو يكمن بداخله حمم بركانية تكاد تفجر العالم بأثره وهو يتخيل لو كانت هذه أخته أو ابنته أو زوجته، ماذا كان يفعل لينتقم لهم؛..
كور يده حتي برزت عروقها من شده غضبه وجثى أرضا يجلس جوارها، تردد وهو يبسط يده لها حتي تشجع ومرر يده يمسح علي رأسها بعطف..
فزعت ورفعت رأسها وهي تنظر له بخوف يحتل جوارحها ويسيطر على عقلها لحظة اغتصابها، مرءت أحداث هذه الوقعه التى دنستها أمام أعينها كشريط سينمائي يعرض مشهد مدمى للقلوب، جعلها تنتفض واقفة تدفعة بعيدا عنها تصرخ عليه وتهدر بصوت هستيرى:
-- أنت أكيد زيه وجايبني هنا علشان تغتصبني زيه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صرخة ألم انطلقت مندفعه بوجع يزيح روحها
-- لااااااا لااااااا كلكم وحوش مبترحموش..
زاغت عدستيها واحتل بياض عينيها مقلتيها ليختفى لون كهرمتيها ثم أخذت تهز رأسها بجنون، وأشارت بسبابتها عليهم وهى تدور حوله هو والدته ورجفة جسدها جعلتها تصطك على أسنانها كمن يعض على أنيابه ليقطع أشلاء صياد متوحش يحاول الفتك بها، نبرة صوتها خرجت مهزوزه متقطعه ليكتمل مشهد خوفها وهى تقول:
-- حرام عليكم انا تعبت أنتم عارفين أنى وحيده وجيتوا عليا .. قولتوا لقمة سهله و طرية، لا أب يسأل ولا عم يهتم ولا خال يراعي وأم كالها التراب بدرى .. ليه قلوبكم قاسيه نهشتوتى ومصعبتش عليكم .. حاولتوا تقتلونى معرفتوش و عملتوا فيا اللى أقذر من القتل منكم لله دمرتونى .. منكم لله .. منكم لله..
انتابتها نوبه شديده من الهياج صرخات وجع تزاحم تشق صدرها وهدرت بفحيح جنوني وهى تدفعه بصدره:
-- أنت عاوز تاخدني ليهم صح.. عاوزهم يكملوا عليا.. بس لأ مش هسمح ليكم تأذونى تانى..
قالتها ودفعته مره أخرى بقوة أكبر وحاولت أن تهرول إلي باب الغرفة لكي تفر هاربة منه..
لم تنفك تبرح بعيدا عنه حتى وجدت يده تسحبها وهو يحتضنها من ظهرها يكبلها بزراعيه بقوه جعلتها تتأوه من الألم..
أخذت تصارعه وتكيل له الضربات وهى بين أحضانه،
-- أبعد عنى سيبنى حرام عليك.. جسمى مبقاش ينفع حد.. هو خد شرفى.. خد الحاجه الوحيده اللى كانت مخلياني ارفع راسى وسط الناس.. مفضليش غير لحمى عايز يبيعه للى يدفع اكتر.. ابوس على ايدك ارحمنى وسيبنى أمشى مش هقدر اعمل اللى هما عيزينه
انهارت اكتر وأخذت تلطم وجهها عدت صفعات
-- انا بقيت خاطيه بقيت وصمة عار.. بس مش ذنبي.. بسببه هو حطيت راسى أمى فى الطين.. بسببه هو بقيت مفضوحه وكل حيو،،ان عايز ينهش فى جسمى شويه.. سيبنى أموت وأروح لهآ واتْرجَّها تسامحني يمكن ارتاح من العذاب اللى أنا فيه..
غص قلبه على حالها وبعد عناء سيطر علي انفعالاتها وافترش بها الأرض وهو يكبل جسدها بين ساقيه يحكم قبضته عليها، حتى تراخت قواها، وبدأ نحيبها وعويلها يهدأ، ولا يسمع لها غير صوت أنين بكائها الذى يمزق القلوب، بكت كثيراً في أحضانه وهى تستنجد بوالدتها أن تمد لها يد العون وتأخذها لأحضانها ترحمها من واقعها المخيف..
هتف "أصلان" بصوت حنون يبث الطمائنينة داخلها
-- أهدى متخافيش أنا مش هأذيكى.. ولا هسمح لمخلوق يأذيكى.. أهدى وصدقيني هجيب لك حقك..
مرت دقائق وهي تستكين وتستجمع شتات نفسها الذي بُعثر بين طيات الغدر والقهر والعنف والاغت،،،،صاب هتفت من بين شهقاتها بهذيان:
-- يعنى أنت طيب مش شرير.. طه طب أنت ليه سبتني لوحدى بعد ما أنقذتني منهم أنا خايفه أوى أوعي تسبني انا ماليش حد يحمينى ممكن تحمينى..
قالتها وهى تجهش بالبكاء متمسكه بمقدمة قميصه وكأنها تستمد منه الحمايه والأمان..
__________
اقتربت "صفاء" منها وانحنت تمسد على رأسها بدون أن تتفوه بكلمه التقت أعينها هي و"أصلان" بقهر علي تلك البائسه تعيسة الحظ..
رفعت "كهرمان" رأسها تتطلع إلى "صفاء" بخزي من ردت فعلها معها وجدتها تبكي شفقتاً وتعاطفاً مع حالتها..
هتفت كهرمان معتذره :
-- حضرتك بتبكي علشاني أنا أسفه يا طنط علي تصرفي مع حضرتك.. بس أنا تعبانه أوووووى..
قالت جملتها وكأنها طفله تستنجد بعطف أمها أن تحتوى ضعفها..
دنت منهم "صفاء" وجلست هي الأخرى علي الأرض بجوارها تريد أن تطيب خاطرها وتضمد جراح قليها، سريعا تأوهت صارخه من ألم قدميها ونظرت الي "كهرمان" قائله بدعابه :
-- مبسوطه كده أدينا محتاجين ونش يشلني عشان أقوم من الأرض
وأمسكت راحتيها تُقلبهُما بمزاح
-- معاكي رقم حد عنده ونش يجى يرفعني من على الأرض....
ابتسمت "كهرمان" من بين دموعها
-- لأ للأسف مش معايا..
ردت عليه "صفاء" بابتسامة صافيه مثل اسمها:
-- أيوه كده يا حبيبتي ابتسمي محدش واخد منها حاجه .
بكت "كهرمان"
-- وأنا فعلاً ما أخدتش من الدنيا حاجه.. هي اللي اخدت مني كل حاجه.. وختمتها أنها أخدت مني أغلى حاجه عند أي بنت..
تنهدت بألم متسائله
-- تفتكرى أنا ربنا غضبان عليا .
كان يسمعها "أصلان" ويشعر أنها مسؤوله منه وهو من يتوجب عليه أن يأخذ لها بحقها..
ولكن ما غص قلبه كيف يمحي من عقلها هذه الذكريات المؤلمه..؟!
كيف يجعلها تتجاوز هذه الأزمة..؟!
هتفت "صفاء" وهي تكفكف لها دموعها
-- استغفرى ربنا.. مين قال إنه غضبان عليكي ربنا له حكمه في كل حاجه.. ربنا لما بيقفل باب في وش عبده بيفتح بداله باب كله رحمه..
ابتسمت وهي تربت علي كفيها
-- وأنتى اسمك إيه يا بنتي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ردت عليها بحب
-- اسمي "كهرمان"
هو غريب شويه بس ماما الله يرحمها أختارته عشان لون عيوني .
"صفاء" بحنو
-- مامتك الله يرحمها عندها حق لون عيونك فعلاً يشبه حجر الكهرمان..
رفعت رأسها وحولت نظرها الي "أصلان"
-- هات يا"أصلان" صنيه الأكل عشان أأكل "كهرمان" بنفسي .
هتفت "كهرمان" سريعا وهى متمسكه به
-- لا يا طنط أنا مليش نفس بلاش تتعبي نفسك شكراً "أصلان"
هتفت اسمه بنعومه جعلت خافقه ينبض بشده..
أخرجها من صدره واستقام واقفا وهو يمد يده لوالدته يساعدها على النهوض يحدثها بصرامه يوارى خلفها اختلاج مشاعره
-- أنا مبحبش الدلع أنتى لازم تكلي عشان تاخدى أدويتك
قالها ووضع الصنيه أمام والدته
-- اتفضلي يا أمي أكليها
تطلعت له بخوف ونهضت تجلس بجوار السيده صفاء، ظلت تطعمها "صفاء" بحنو حتي اكتفت "كهرمان" وحمدت ربها..
أمسكت يدى صفاء ولثمت راحتيها
-- شكراً لحضرتك يا طنط.. ولحضرتك أستاذ "أصلان" أنا تعبتكم معايا أن شاء الله همشي أول ما النهار يطلع .
ردت عليها صفاء
-- تمشي تروحي فين.. شكلك يا حبيبتي وحيده في الدنيا خليكي معانا
حاولت صفاء الوقوف ولكن خشونة مفاصلها تؤلمها فجزعت من طقطقة عظامها، استقامت كهرمان فزعه على ألم هذه الام العطوفه، وبسطت يدها كي تساعدها، تقدم "أصلان" بخوف يساعد والدته من للطرف الآخر، والتقت بندقيته بكهرمتيها فى متاهة من التساؤلات التى ليس لها إجابه من كلاهما، فالزمن كفيل بالرد عليهما فى الوقت المناسب..
استفاق من شروده علي صوت والدته
-- اتكلم معاها أنت يا"أصلان" عشان تعبت وهروح أخد علاجى و ارتاح شويه.
ثم نظرت الي كهرمان
-- شيلي من دماغك فكره أنك تمشي خالص..
وابتسمت لها بحب وتركتهم وذهبت إلي غرفتها لكي تنال قسط من الراحه..
_________
جلس "أصلان" علي حافه الفراش واشار لها لكي تجلس بجواره، وأشعل سيجارته وهو ينظر لها والغضب يسيطر علي ملامحه .
اقتربت وهي تقسم بداخلها انها تسمع صوت دقات قلبها من هيئته المرعبه، جلست في نهايه الفراش وأنكمشت علي نفسها وهي ترى ملامحه الغاضبه ودموعها تنهمر علي وجنتيها من شده خوفها منه .
زفر بحنق من هيئتها الباكيه، سرعان
ما أعلن هاتفه عن وصول رساله قرئها واغلق هاتفة واستقام واقفا ينظر لها بنظرات تحمل الكثير من الغموض ارهبتها وجعلت قلبها يرتجف بين اضلعها من هيئته التي تبس الرعب في قلوب أعتي الرجال فما ظنه بتلك العصفورة البريئة..
هدر بصوت يشبه فحيح الأفاعي:
-- أنتي تعرفيه....؟؟!!
زاغت مقلتيها ولم تجيبه
اقترب منها بخطوات ثقيلة تدل على أنه علم كذبها نظرا لتركيزه المنصب عليها قائلا:
-- الكـــــــ اللي عمل فيكي كده تعرفيه..
صرخ بها ووقف ينتظر ردها ....
وجدها تبكي بصمت تقطم شفتها بعنف حتي سالت منها قطرات دماء اثر أسنانها وعدم ادراكها لما تفعله
كانت تسمع صوتين داخلها صوت يسأل والآخر يجيب
صوت (نفسها)
-- أوعي تقوليله مش هيقدر يعمل لهم حاجه!
صوت عقلها
-- انتي غبيه هيقدر يعمل كل حاجه انتي مش شايفه هو واصل قد أيه ويقدر يجيب لك حقك !
اجابتها نفسها
-- ولو رفعوا الفيديو على النت هتبقي فضحتي على كل لسان
هزت راسها قائلة
-- مستحيل اتكلم مستحيل
ظلت ترددها حتي تعبئ عقلها بها
فاقت من دوامتها على كفيه تسحبها لتقف امامه وهتف بعصبيه وصوت بث الرعب بداخلها
-- سألتك تعرفيه اتخرستى ومش بتردى ليه..
ظل يهزها لكي تجيبه حتي
هدرت بصوت عالي ببكاء يحرق قلب من يسمعها، نفضت يده بعيد عنها واعطته ظهرها توارى كذبها
-- لا معرفوش.........
أكملت كذبتها
-- لو أعرفه هاكله بسنانى...
وجلست تبكي بحرقه، تعض كف يدها تنفس فيهم ما تكبته من مشاعر قهر وظلم..
قطم "أصلان" على شفتيه بغيظ من حماقتها وكذبها المكشوف، سحبها عنوه دون أن يتحدث معها وخرج من غرفته بل من القصر بأكمله..
_________
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مواقف حضنه الوجع، ودنيا بياعه كل يوم بوش، وناسها بمليون وش ..
قلبها لما اتقهر .. انفطر وجع مالوش صوت .. قلبها البريئ شاب وهى لسه شباب .. اتكسرت لما اتجبرت تغزل من الصبر توب تعيش بيه وسط الخلايق .. وتمشى طريق مش بتاعها وتقابل ناس مش شبهها .. استكتروا عليها توب العفه مزعوه ورموها فى سجن العار تواجه مصير مجهول ينهشها بلا رحمه كما لو كان غول..........
مشت "كهرمان" بجانب "أصلان" وهو يقبض علي معصمها بقوه مؤلمه جعلتها تتعرقل فى خطواتها، كتمت تأوهاتها مخافتا من غضبه وهرولت تواكب خطواته وهي لا تعى عليه ماذا هو فاعل بها، ولا تعرف وجهتهم أين هي ذاهبه معه، صعدت تركب جواره وظل الصمت هو سيد الموقف هى ترتعش خوفا وهو يزفر أنفاسه بغضب ساحق، حتي وصلوا الي مكان شبيه بالصحراء خالي من المباني والبشر، سرعان ما ارتفع أزير سيارات سوداء رباعيه الدفع، ليشق سكون الليل وظلمته حراسته الخاصه التى كانت بانتظاره.......
هبط "أصلان" من سيارته واشار لهم بالوقوف بعيدا حتى ياذن لهم، ثم لف اليها سريعا، فتح لها باب السياره ومد يده لكي يمسكها، نظرت له برعب تتردد فى مد كفها له، تقبض على ملابسها ورقاقات عبراتها تنساب بلا توقف..
تنهد بقلة صبر من تلك الهيئه التى تدمى قلبه بلا سبب، أرخى تعبيرات وجهه ونظر لها بعطف شفقةً على حالها وهو يرسل لها نظرات حانيه يبث في داخلها الطمأنينه..
هتف بصوت رجولى
-- لآخر مره هسألك أنتى تعرفى اللى عمل فيكى كده...
هزت رأسها بنفى ووجهها محتقن خوف وفزع مما هى مقدمه عليه جراء كذبها..
ما كان من "أصلان" إلا أنه صاح بغضب وهو يركل إطار السياره يود لو يصفعها على وجنتيها لعلها تستفيق من تلك الورطه التى تقحم نفسها فيها من أخفائها للحقيقة التى لا تعلم أنه على علم بها...
هدر بصوت أجش
-- ياغبيه بداري عليا أيه ..
رغم قساوة الحالة التى هى عليها، تكلم بغلاظه كى يستخلص منها إجابه تشفى غليله وتساعده كى ينتقم لها..
-- كل اللى أنتى بتعمليه ده مش داخل عليا.. الحقيقه أقصر طريق عشان أعرف أخد لك حقك وارفع عنك الظلم اللى شوفتيه..
تابع بتوعد مظلم
-- انطقى بدل وشرفى هعتبر أن اللى حصل كان برضاكى وأنا بنفسي اللى هرميكى ليه عشان يكمل اللى بدأه..
ارتخت قدميها وأصبحت كالهلام جلست تفترش الأرض تستند بظهرها على باب السياره، غطت وجهها بكفيها توارى نفسها بعيدا عن سهام مقلتيه التى تجلدها بلا رحمه، اخذت تنتحب وتهذى بكلام غير مترابط حتى دنى منها وقعس جالسا على ركبتيه قائلا بهدوء يسبق العاصفه:
-- تعرفيه من أمتى وهو مين...
التزمت الصمت ولم تجيبه
استقام وهو يدفعها بعيدا عن السياره ينهرها بغضب
-- تمام يبقى أنا شكى فيكى فى محله.. أنتى بنت شمال متسحقيش أنى أدافع عنك..
كانت تسمعه ومازالت على اصرارها لا تريد الإفصاح عن ماحدث وفضح سترها أمامه..
بينما هو ازاداد احتقان وجهه وتصاعد تنفسه بحراره مما يجيش بصدره، دفعها مره أخرى بقوه أكبر جعل جسدها يرتطم بالأرض، واعتدل واقفا وهو يتركها و يذهب نحو باب مقعد القياده الخاص به يستعد للمغادره وتركها وحيده تجابه مصيرها....
ثواتى معدوده عندما أحست أنها فقدت أمانها الذى حصلت عليه للتو على أثار تصدعها استوقفته صرختها، صرخه أنثى أوشكت على فقد آخر طوق نجاه لها..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تحدثت تنطق بقهر
-- أنت عيزينى أعرى نفسى قدامك وأقولك أنا اغتصبت أزاى .. لو أنا بنت شمال زى ما بتقول كنت كملت فى طريق الحرام بدل ما خرجت لكلا.....ب السكك تنهش فيا زيه..
استدار لها بتهدل وحديثها يطعن رجولته فى مقتل، جز على انيابه يطحنهم بغضب ساحق كم يود لو يمضغ ذلك الحقير بين فكيه يقطعه أرباً وينهش لحمه كما فعل فى عفتها..
بهدوء عكس ما يضمره بصدره استدار لها يعقب على حديثها:
-- أنا مطلبتش منك أعرف أيه اللى حصلك.. كلامى كان واضح مين هو وتعرفيه من أمتى...
خرجت كلماتها تشق جوف ظلام الصحراء تقطع نياط القلوب
-- مين ده يبقى أخو مرات أبويا.. وعمل كده ليه تحريض من أخته عشان ياخد هو وهى البيت اللى ورثاه عن أمى..
ابتلعت شهقاتها وهى تزفر وجيعتها مع أنفاسها
-- بعد موت أبويا يوم الوفاه اترجتنى بقناع الطيبه اللى متعوده تظهرولى قدام الناس عشان اطلع بنت جاحده لو رفضت أنى أسمح ليها تقعد معايا.. أصل ياحرام مالهاش مكان تقعد فيه بعد موت بابا..
قالتها بسخريه واسترسلت
-- واللى حصلى بعد كده وأنت شوفتنى عليه كان نتيجة المعروف اللى عملته معاها، واللى ديما يتقابل منها بالقسوه والنكران..
قصتها لم تختلف كثيرا عن ما رواه رجاله له، ولكن شئ فى سريرته كان يريد أن يستمع لقصتها من فاهها وهى تقص ملبسات تلك الحادثه، كان يتمنى أن تُهدء كلماتها النار المستعره داخله ولا يعلم سبب لاشتعالها، شجن تأوهاتها الذى لازم كلماتها المقهوره وأنين نحيبها سكبت على نخوته الشرقيه مواد قابله للانفجار؛ هذا ما حدث به نفسه لهذا الألم الذى يجتاح فؤاده، اقنع نفسه أن هذا ليس إلا تعاطفاً معها وشفقتاَ عليها..
زفر أنفاسه على مهل وحاول أن يُهدئ انفعالاته قليلا، وسحبها من معصمها لتقف أمامه مطاطاة الرأس، بسط يده ورفع ذقنها كى تنظر له
وتحدث بصوت أجش يحمل غضب الدنيا بين نبراته
-- انزلي خدى حقك........
أنا جبته تحت رجليكي هو واللي كانت معاه.... تعالي معايا.......
أمسك يدها يدعم خطواتها وسحبها خلفه كانت مثل المغيبه لا تعي بشئ نظرت أمامها واقتربت منه ببطئ وفجأه.... وقعت عينيها على ما جهل قلبها ينقبض من هول المنظر..
تشبست بذراع "أصلان" تستمد منه القوه، وقف أصلان أمامهم يطالعهم بعيون يسكنها الجحيم، شهقت "كهرمان" بفزع عندما ركل "أصلان" ذلك الحقير فى خلفية ظهره جعلته يتأوه ويستعدل وضعيته اشاره الي احد رجاله أن يرفع عنهم غطاء وجههم لتشاهد هيئته التى استحال التعرف على هويتها من فرط الضرب المبرح الذى تلقاه على يد رجاله..
ذلك الحقير منبطح أرضا جثه هامده وزوجة أبيها انقطع صوتها من العويل والتي لا يظهر عليهم اي معالم للحياه سوي انينهم المتألم بسبب عظامهم التي تكسرت علي يدى اولئك الوحوش التابعين له..
نظر لهم بشمئزاز والتف ينظر الي رجاله لكي يستكملوا وصلة تعذبهم
كانت صرخاتهم المتألمه كالحن عذب طروب يتلذذ بالاستماع للمزيد من تلك السيموفونيه التى تنعش قلبه..
نظر لها وهي تشدد علي زراعه بأقصي قوتها وتكلم بصوت يبث فيها الأمل والطمأنينة:
-- لو حبه تقتليهم
دث يده واخرج سلاحه من وراء ظهره ومده يعطيه لها:
-- هسيبك تقتليهم.. فرصتك انتقمي منهم واشفى غليكلك وخدى بتارك.. هم يستحقوا الشنق في ميدان عام عشان يبقه عبره لاي گل..... يفكر انه يقرب من بنت ....
كانت تسمعه وقلبها يتمزق وتتخيل كيف اغتصبها وكيف كانت تضحك زوجه أبيها، أخذت منه المسدس وتقدمت بأقدام ترتعش و أيدى ترتجف من الضعف، وقفت أمامهم كانوا يصرخون مثل الأطفال، تقدمت وعيونها تمتلئ بالدموع وهتفت من بين شهقاتها
-- ليه دمرتوني.. ليه عملتوا فيه كده.. أنا عمرى ما أذيت حد.. طول عمرى وأنتى وأخوكي بتزلوني وقبلها كان أبويا بيشترك معاكم.. قولتلك خدى البيت وسبيني امشي مردتيش.. يا اسمع كلامك واتجوز أخوكي وامشي في الحرام وأنا مراته.. يا يغتصبني وتصوريني عشان تجبريني اتنزلك عن البيت وابيع نفسي.. منك لله حسبي الله ونعم الوكيل..
نطقت كلماتها بمراره وانهارت جايه أرضاً، سقط من يدها المسدس وسمحت لنفسها أن تسبح فى غمامه سوداء كحيلتها أغشى عليها وسقطت بين أيدى "أصلان" حملها ونظر للرجاله
-- عاوزه ميصلحش أنه يقرب من أي ست.. وهو وهي قضيه دعاره ومخدرات مصر كلها تتكلم عليهم..
انها حديثه وصعد سيارته وهي بين أحضانه يقسم انها لن تفارقه بعد اليوم وشعور جديد يتملك منه يحثه على حمايتها لآخر رمق..
___________
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تحرك مسرعا بها وهو يشعر بضعفها واستسلامها لتلك الغيمه السوداء التي سحبتها لقاع مظلم، دلف الي قصره وهو يحملها ثم صعد بها الى غرفته و ضعها بحمايه في فراشه ودثرها بحنو وكأنها طفلته، من ثم جلس أمامها في الظلام دون شعاع إلا من نور خافت بجوار فراشها، ينتظرها حتي تسفيق كما قال له الطبيب...
سند ساعديه على ساقيه ووضع كفيه تحت ذقنه وظل يتأملها وهى نائمه ملامحها رغم شحوبها ولكن فاتنه حد اللعنه، كان شعرها ينتشر بتموجَته الساحره حول وجهها ببشرتها الحلبيه، تمني لو يستطيع أن ياخذها في أحضانه ويحبسها داخل حصون قلبه لكي يحميها ولا يجعل أحد غيره يراها ويفتن بها..
غص قلبه وهو يحدثه
-- النوم هو الأخ التوأم للموت....
كهرمان شكل عمرها مش مطول فى الدنيا.. متتعلقش بيها ياصاحبي البت دى بنت موت.. شافت كتير وزهدت الحياه..
قبض كفيه يضرب مكان قلبه بشده لينحيه عن تلك الفكره التى وخزت فؤاده...
أخذ يزفر أنفاسه يحاول تهدئة نفسه إلا أنها تسارعت مجددا عندما بدأت تتمملل في الفراش وتحرك رأسها يمينٱ ويسارٱ تتنازع مع ماضيها الأسود حتي أنتهى هذا الصراع بصرخه دوت في أنحاء الغرفه..
انتفض فى جلسته مقترباً منها بلهفه حثه قلبه ان يضم ارتعاش جسدها لعلها المره الاخيره، نهره عقله لا يجوز، كان لجسده السلطان الأكبر سمح لنفسه أن يأخذها في أحضانه، كان صوت بكائها المقهوره بطريقه أنثويه عصفت بقلبه..
رتب علي ظهرها بشفقه يدعمها بصوته الأجش:
-- أهدى يا كهرمان أنا معاكي محدش يقدر يقرب منك خلاص هما هيدخلوا السجن لأخر نفس فيهم ومستحيل يقدروا يقربوا منك تاني ولا أي مخلوق على وجة الأرض يقدر يمس شعره منك أنتى فى حمايتى لأخر نفس فيا.....
تشبثت به كغزاله تائهه فى البرارى تحتمى به من صياد غاشم، تداهما دروب الضياع التى على وشك ان تسلكها، تزيد بعثرتها ذكرى وحشية اغتصابها تعزز شعورها بالتلاشى، تبكي بنحيب يقطع القلوب وقهرة شهقاتها المتقطعه علي حالها تَصُمْ الآذان..
بصوت منكسر هتفت
-- هم أخدوا مني كل حاجه خلاص...
نطقتها بمخزون عذاب ليس له مثيل، أخذت تبكي ودموعها تشق أنهار علي وجنتيها...
شعر "أصلان" أن دموعها تحرقه بلا رحمه، احتواها بين زراعيه ونيران الانتقام تتأجج بصدره يشعر أن قلبه يتمزق بسكين بارده من دموعها وضعفها الذى يطعن رجولته في مقتل ....
هتف يطمئنها ويبث الراحة داخلها :
-- أنتي في أمان معايا وطول ما أنا جنبك مستحيل حد يقرب منك.. وفي أقرب وقت السافل اللي عمل معاكي كده هيبقي جوزك.. يعني هترفعي عينك في وش أي حد.. ومفيش مخلوق هيقدر أنه يسألك في حاجة.. وهتبقي متجوزه على سنة الله ورسوله.. انتى فى الأول والآخر معملتيش حاجه غلط تخجلى منها...
اعتلت الصدمه ملامحها غير مصدقه ما سمعته منه، تحولت الى كتله غضب قاتله ودفعته بقوه بعيدا عنها وظلت تضرب وجهها عده لطمات متتالية:
-- حرام عليك ليه تظلمني زيهم.. ليه تحكم عليا بورقه تسجنى اللى باقى من حياتى مع اللى دبحنى بسكينه تلمه.. ليه تبقى القاضى والجلاد فى نفس الوقت.. أنا قولت انت هتبقى رحمة ربنا ليا على الأرض.. أتاريك الجزار الجديد اللى هتكمل على الدبيحه عشان تقطع النفس خالص..
أظلمت عيناه من صدمه فعلتها وحديثها الفظ الملام، حبس أنفاسه الغاضبه مانعا نفسه من التهور عليها وصفعها، بسط يده وامسك يديها التي تلطم بها وجهها..
هدر بصوت عالي
-- أنتى بتعملي كده ليه.. كل اللي أنا بعمله علشان اضمن ليكي حقك. وتقدرى تعيشى وسط الناس من غير ما حد يلسن عليكى.. ده اسلم حل لظروفك.. وبعدين دى مش جوازة العمر.. شهرين تلاته بالكتير وتطلقى.. وفى الاخر دى هتكون ورقه شرعية بتحلل وضعك من بنت لست عشان لو حبيتى تتجوزى وتعيشى حياتك يبقى فى مبرر لتحويلك من عذراء بكر لسيده عاقل رشيد
اردفت بغضب ودموعها تزداد انهمار:
-- مستحيل اربط اسمي باسمه تاني.. وبعدين أنت ازاى عاوزني أخدع واغش الراجل اللي هتجوزه بعد كده.. أنت مش حاسس باللي أنا حساه.. صدقني أموت نفسي اهون من اللى انت عاوزني اعمله..
تابعت من بين بكائها وشهقاتها
-- أنا بموت في اليوم ألف مرة وانا بطولى.. أومال لما يبقى فى حياتى شخص تانى المفروض هكمل معاه حياتى وأنا مخبيه عليه سر كبير زى ده ممكن يهدم حياتى من جديد بعد ما أكون اتعلقت بيه.. اللى انت عيزنى اعمله ده هيكون زى بيت مبنى من رملة البحر مع أول موجه هتيجى هتهده وكأنه ماكان وأنا اللى هفضل أنعى حظى لوحدى.. يعنى هتبقى حياتى فى الاخر سرب اواهم دخلت فيه برجلى وانا الخسرانة الوحيده.. أنت بتريح ضميرك على حسابى.. بس كله غلط مينفعش.. مينفعش ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تملك منها فيضان الغضب والحسره
-- انت مش حاسس بالنار القايده في قلبي ولا روحي اللي بتتحرق أزاى وأنا حاسة بخجل من نفسي وخوفي من ربنا وأنا بخدع راجل كل همه أنه يتجوزني يبقى جزاءه اني اغشه.. حتي جسمي مستحيل ينسي اللي اتعمل فيه.. عمرك ما هتتخيل وجع جسمي مكان ضربه وبهدلته ليا.. نفسي امسح أي أثر له على جسمي...
وأثناء حديثها كانت تداهم مخيلتها لقطات ما حدث معها، ظلت تبكي تاره وتلطم وجنتيها تاره، وحاله من الهياج انتابتها وأخذت تمزق ملابسها ويدها تمسح بخشونه على جسدها تزيل آثار لمساته..
كانت الصدمة له عندما سقطت عينه علي آثار أظافره على زراعها واسنانه على رقبتها وكدمات مدمية على مقدمة صدرها، تجمد مكانة وهو يتوعد لهم سيعاقبهم أضعاف مضاعفة على فعلتهم بها، تلاطمت الافكار داخل عقله تعصف به بلا هواده يتوعد لهم بجهنم على الارض، حتى فاق من شرودة وهي تسقط مغشي عليها وترتطم بظهر الفراش..
في نفس الأثناء دلفت "صفاء" والدته على صوت بكائها وصريخها صدمت من المشهد الذي أمامها هزته لكي يستفيق على حاله، ثم بسطت يدها وسحبت الغطاء لكي تستر جسدها العارى المدمي بسبب آثار اظافرها..
حولت نظرها ل "أصلان" متحدثه باستياء:
-- هات أزازة البرفيوم أفوقها.. واخلص ياابني بدل ما أنت واقف تتفرج عليا..
نفض رأسه لكي يستفيق وخطي بخطوات متلهفة باتجاه منضده الزينه الخاصه به أخذ العطر وعاد إلى والدته التي اخذتها بالفعل ونثرت منها على وجهها لكي تستفيق..
وأكملت حديثها بأمر له :
-- اتصل بدكتوره الأمراض النفسيه اللي المفروض كانت هتبدا معاه بكره خليها تجيلها حالا.
أوما لها برأسه وأبعتد عنهم الي نهاية الغرفة وأخرج هاتفه من جيب سترته وأجرى مكالمه بالطبيبة وعاد مره أخرى اليهم.
كانت والدتة تبكي على حالها وأنها لم تفيق من الإغماء، و"كهرمان" مازالت تسبح في أنهار الظلام الدامس..
نظرت له والدته بلوم وعتاب قائله :
-- إيه اللي وصلها للحاله دي.. أيه حصل رجعها لنقطة الصفر أنا سيباه معاك كانت بدأت تتأقلم علينا..
هز رأسه يرفض تلميح والدته
لم تمهله "صفاء" فرصه للرد وقاطعته
-- روح لأختك خليها تجيب لبس علشان اغير لها قبل ما الدكتوره تيجي..
نظر لوالدته بطاعة وتركها وغادر وهو يشعر بالندم والغضب بآناً واحد ندم من نظرة أمه الملامه وغضب من تلك المعتوه التى ثارت بدون داعى هو بالاخير يريد مصلحتها..
عاد بعد قليل في يده كنزه أعطها لها وانصرف وعقله يكاد ينفجر من رد فعلها، ظل أمام الغرفة حتي أقبلت عليه الطبيبه بصحبة الخادمه القت عليه التحيه وبسطت يدها تصافحه:
-- ازاي حضرتك يا اصلان باشا.
صافحها باقتضاب :
-- أهلاً بيك يا دكتوره اتفضلي...
وأشار لها على الغرفه، طرق الباب عدة طرقات حتي أذنت له والدته بالدخول...
دلفت الطبيبه التي استقبلتها "صفاء" واشارت لها على كهرمان وهى تسرد لها ما حدث معها.
بعد أن انتهت من الكشف عليها، اعطئها أبره لتستفيق وهتفت:
-- عاوزه أستاذ "أصلان" علشان اشرح له الخطوات اللي المفروض تتعمل .
اومات لها "صفاء" وخطت نحو باب الغرفة وهتفت بإسمه :
-- أصلان اتفضل يا ابني الدكتور عايز تتكلم معاك.
دلف "أصلان" وعلامات الحده تحتل معالم وجهه قائلا بصوته الاجش:
-- اتفضلي يا دكتوره قولي اللى أنتى عاوزه تقوليه عن حالتها...
أجابته الدكتوره بعملية:
-- طبعا هي عندها حالة انهيار عصبي وأنا عطتها حقنه مهدئة بعد ما تأكدت من افقتها الكاملة.. بس نظرا لأنها مغتصبه يبقي لازم في أقرب وقت تخضع لفحص طبي علشان ميحصلش حمل.. لأن ده اللي كان المفروض يعملوا الدكتور اللي شافها أول مره.. لأن ده هيعرضها للخطر.. وما افتكرش أن البنات اللي بتتعرض للاغتصاب بتبقى مرحبه بالاحتفاظ بالجنين..
كانت تسمعها "صفاء" وهي تبكي بحزن ونظراتها مسلطه بشفقه على كهرمان غصه مررت حلقها وهى تقول :
-- يا عيني عليك يا بنتي كان مستخبي لك ده كله فيه.
اجابتها الطبيبه
-- ده نصيبها يا"صفاء" هانم.. المشكله مش في كده المشكله في أنها حاليا مش هتشعر بكل اللي بيدور حواليها لأنها معرضه للانتحار في أي وقت.. بس أنا هبعت طبيبه نسائيه صديقتي أقدر أثق في أمانتها ومهنيتها أنها هتعمل ليها الاجراءات الطبيه اللازمه.. علشان لو كان لا قدر الله حصل حمل نقدر نتخلص منه في هدوء.. وأنا هبعت ممرضه تقيم معها لو شايفين أن ده مناسب.. لكن الأفضل ليها من وجهة نظرى أنها تدخل مصحه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أجابها "أصلان" بلهفه رافضا حديثها
-- أنا عاوز اثنين ممرضات.. واحده تهتم بالعلاج وواحده تهتم بنظافتها الشخصيه استبعيدي نهائي إنها تروح المصحه...
هتفت الطبيبه بعمليه:
-- خلال ساعتين هتكون الممرضات عند حضرتك وهما عارفين شغلهم كويس.. وان شاء الله الانسه تخف في أقرب وقت.. بس هو أنا كان عندي فضول أعرف هي تقرب ليكم ايه.
أجابها أصلان بغضب:
-- يا ريت ما تسأليش وخليكِ في شغلك.
رفعت له حاجبها الأيمن بتحدي قائله:
-- انا مقدره الموقف اللي أنتم فيه ومقدره مكانتك الاجتماعيه والمهنيه.. لكن ده من صميم شغلي مش بسألك لمجرد الفضول فقط.
ردت عليها "صفاء" بلهفه تخفف من حدة الحوار
-- أكيد أنتي مقدره اعصابنا إللي مشدوده وعشان انتي متعرفيش "أصلان" ابني ما بيحبش حد يتدخل في شؤونه الشخصيه وعلشان انتي قولتي ان ده سؤال في صميم شغلك أنا بقول لك أن ابني لقاها في الشارع.
تبدلت نظرات الطبيبه من الحده الى اللين قائله
-- ان شاء الله هتبقى كويسه وزي الفل وربنا هيجعله في ميزان حسناتكم استاذن انا
وانحنت وحملت حقيبتها وغادرت.
رمقته والدته بتجهم هاتفه بقلة حيله :
-- انا رايحه اصلي على ما الممرضات تيجي.
وتركته وعقلها يسطر ما تزاحمت به أفكارها لمكنون صدرها يرفض البوح به حاليا..
ازدرد "أصلان" ريقه بصعوبه يتنفس بحراره وهو ينظر لها بأسف على حالتها، اقترب منها عندما لاحظ أن عيونها تدمع وهي نائمه، بسط أنامله يجفف عبراتها، وابتعد عنها كمن لدغه عقرب وهو يسلط نظراته على بطنها سيجن من فكرة حملها..
ظل يحدث نفسه وهو في تخبط ما بين العقل والضمير الذي يملي عليه قتله.
-- ابن الاغتصاب مالوش يعيش.. وصمة العار لازم تندفن عشان متبقاش الشوكه اللى تنغص عليها حياتها.. كفايه عليها وجع وقهر لحد كده..
اخرج هاتفه من جيب سترته وأجرى مكالمه مع مدير الشؤون القانونيه لمجموعة شركاته عن ترتيب الأوراق اللازمه لزواجها من هذا المغتصب في غصون يومين واغلق الهاتف وهو يجلس على مقعده ينظر لها بدون أن ينطق لسان عقله أو لسان قلبه أى أحاديث فهو حسم امره بدون جدال من أياً منهما..
كان ينظر لها كمن ينظر الى سراب خيل له في صحراء قاحله وهو فاقد القدره على التركيز
مضى الوقت سريعا ودلفت والدته ومعها الممرضتان وفي يدها مجموعه من ملابس ابنتها وضعتها على الفراش وشرحت لهم حالتها وتركتهم وهي تنظر له قائله:
-- اتفضل أنت يا "أصلان" علشان يشوفوا شغلهم .
أوما لها برأسه وغادر بدون ان يتفوه، أمسك زراع والدته ودلفوا غرفتها اجلسها علي الفراش ودثرها بالغطاء هاتفا:
-- أمى عارف إنك عاوزه تتكلمي معايا بس أنا فعلاً مش قادر دلوقتي واللي فيا مكفني.. علشان خاطرى أجلى الكلام لحد ما اطمن عليها..
هزت راسها بالموافقة :
-- روح يا ابني ربنا يهديلك نفسك وقلبك..
قالت كلمتها الأخيرة وكانت ورائها مغزى هو يعلمه تركها بخطوات متلهفه هاربا من نظراتها وغادر الغرفه.
نظرت الي أثره قائله
-- كنت عارفه أن قلبك مال لها وأنا اللي عارفة قلبك يا ابن قلبي مهما تدارى محدش بيحس بيك غيرى.. ربنا يقدم لك الخير...
____________
يتبع............
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
داخلي بحر من الألم ، تتلاطم موجاته بلا هوادة ، تجرفني بعيداً إلى أعماق الحزن اللا متناهي . أعبر في ظلام دامس ، حيث يعلو صوت الصمت ويسود غياب الأمل ، أترقب الشروق دون أمل في رؤيته..
أنا طائر جريح ، محاصر في قفص من الظلام، تعزف الوحدة أناشيد الأسى، وتتعالى أصوات الألم في ارجاء قلبي المنكسر....
♡♡♡♡♡♡♡♡
غادر "أصلان" غرفه والدتة وقلبه يكاد ينفجر من الحزن هو لا يعلم ماذا يجرى داخلة لماذا قلبه يكاد ينفجر من الغضب، هو لم يشعر بالضعف هكذا إلا بسبب من يحبهم، عندما مرضت والدتة وتعرضت أخته إلى حادث ولاكن الضعف هذه المره مختلف لأول مرة
دلف غرفته أخذ ملابس الرياضه ودلف الي الحمام يشعر أنه عاجز عن تحقيق أمانها..... أبدل ملابسه الرسمية بأخرى رياضية وهبط الى ملعب كرة السلة الملحق بالقصر هذه رياضته المفضله والتي ينفس بها عن غضبه هو من لحظه تلميح والدته له عن ما يدفنه في قلبه والافكار تتقافز في رأسه، مع كل ضربة كره يريد أن يصيب الهدف يحدث نفسه بصوت مسموع
-- كنت دايما تقول لنفسك يا أصلان اكيد ربنا شايل لك نصيبك الحلو من الحب لدرجه كنت بتشك في قلبك أنه حجر وعمره ما هيحب في حياته.. كنت بتدور عن الحب جوه الروايات علشان تعرف إزاي القلوب بتتلاقى وربنا بيولفها على بعض.. لحد ما قابلتها واتسرب حبها لقلبك.
إلى هذه الفكره ظل يقفز للأعلى يندفع بقوه ينفض هذه الفكره، هبط أرضا وأنفاسه تتلاحق بحراره يزفرها بغضب ساحق من سماجة تفكيره، لم يكتفى بعد ظل يضرب الكره عدة ضربات متتاليه ويلف ويدور بها سياج الملعب وعقله يطرح نفس السؤال كيف ستتخطى فكره اغتصابها وان هناك رجلا غيره أقترب منها..
وقف يلهث ويلقي أوامر على نفسه
-- مستحيل يا أصلان تتجوزها لازم الحب ده يموت قبل ما يظهر للنور.......
♡♡♡♡♡♡
كانت "صفاء" تقف في الشرفه الغرفه تشاهده وهو يلعب بالكرة وكأنه في منافسة نهائي البطولة وعليه الفوز باللقب......
كانت نظراتها تراقب تقاسيم وجهه التي تتبدل لشئ وعكسة كمن يحارب في معركة شرسة وتعبر عما يدور في عقلها هي تعلم نتيجة الحرب الدائرة بين قلبه وعقله ومن سيفوز بها ولكنها في النهاية هى أم واجب عليها أن تدعوا الله أن يهدى له نفسه ويبعد عنه كل ما يؤذيه..
دلفت "جميله" عندما رأت والدته تقف فى شرقه الغرفه اقتربت منها تلقي عليها تحيه السلام هاتفه :
-- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ازيك يا امي عاملة ايه
نظرت لها والدتها ترد عليها التحية:
-- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
واكملت حديثها وهى تهز رأسها لها بتسائل
-- مالك يا جميلة انت ليه زعلانة ...
بسطت يدها تربت على ظهر والدتها تطمئنها عليها قائلة :
-- انا تمام يا حبيبتي العادى.
علمت والدتها ان هناك أمر يؤرقها ولكنها لا تريد الحديث عنه الآن.
وقفت "جميله" بجوارها تتطلع إلى اخيها ثم حولت نظرتها الى والدتها ترفع حاجبيها بتسأل:
-- أية اللى مضايق أصلان علشان يوصل للمرحله دي..
ضحكت بسخريه واسترسلت
-- النهارده شكلة يوم الغضب العالمي .. بس شكله متعصب اوى ومحتاج يخرج غضبة فى لعب الكره..
حولت صفاء نظراتها لها قائله
-- ليه بتتكلمي بصيغة الجمع أنتى متخنقة مع خطيبك.. وياترى
حماتك السبب المره دى كمان ولا چينات أمه ظهرت عليه.
أجابتها جميلة والحزن يسيطر على مقلتيها ونبره الشجن تحتل مخارج صوتها
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-- لا يا حبيبتي المره دى بسبب موضوع كهرمان
لم تمهلها صفاء إكمال حديثها، وأمسكتها من زرعها بعنف تنهرها بعضب وصوت مرتفع:
-- هو انا قولت لك كام مره أن كل اللي يحصل هنا يخصنا احنا لوحدنا بمعني انك مش كل حاجة تجرى تحكيها له.. ولازم تفهمي أن البيوت أسرار وأن موضوع كهرمان ده يخصنا احنا لوحدنا وخصوصاً اصلان......
سحبت جميلة زراعيه من قبضة والدتها قائلا:
-- يا أمى أنا محكيتش أسرارنا أرتاحى كل اللى قولته أن أبية لقى بنت عاملة حادث وجابها معاه الفيلا لاكن ما حكتش على تفاصيل.. حضرتك ربتينى كويس.
تحدثت والدموع تترقرق بمقلتيها
مسترسله
-- مش عشان حضرتك رافضه الجوازه يبقى أنا كل تصرفاتى لازم تكون بحساب.. وافكر ألف مره قبب ما احكي له أى حاجه تخصنا.. أمتى هترضى عن جوازاتى.. بصراحه انا لحد دالوقت مصدومه فيكى.. ربتينا على أن الفقير ميعبوش حاجه.. ومع اول موقف بينتى لى عكس كلامك.. وأن الفلوس عندك أهم من سعادتى.. واللى ربتينا عليه ماهو الا شعارات..
كانت تسنمع لها صفاء باندهاش من غبائها اردفت تعقب على حديثها الفظ
-- أنتى متأكده أكتر منى أن مشكلتى مش الفقر.. مشكلتى مع خطيبك أنه طماع هو وأمه.. وخدينك سلمه عشان يوصلوا لمكانه اجتماعيه عمرهم ما كانوا هيوصل لها ولا فى أحلامهم.. أنا كنت متجوزه أبوكى وهو فقير حطيت ثروتى كلها تحت رجليه لانه كان ابن أصول وعنده قيم وأخلاق وعمره ما طمع فيا.. عشان كده إديته فلوسى وانا مش خايفه.. وأول شركه أسسها كان كتبها بأسمى وليا حق المناصفه فى أسهم الشركه وبعد خمس سنين رجع لى راس المال اللى أخده منى كامل وفضلت الشراكه قائمه حتى بعد ما مات. وده الفرق بين فقير شبعان وفقير جعان اخلاق من عينة خطيبك.. أنا لحد دالوقت واقفه اتفرج واتمنى مدخلش وتحلى مشاكلك لوحدك.. لأن لو تدخلت خسارتك هتبقى كبيره..
كانت تطلع لها بأعين زائغه تحاول مدارة عينيها بعيدا عن مواجهة والدتها التى تعلم بداخلها انها على حق فيما تقوله، غادرت هاربه عندما أيقنت أن والدتها تعلم حقيقة خطيبها كاملة...
هزت صفاء رأسها بأسى من مواجهتها لابنتها
-- كان لازم تسمعى الحقيقه مهما كانت قاسيه.. أنتى لازم تبعدي عن العلاقه المسمومه دي.. لأن أنا لو سبتك استمريتي فيها متأكده هتدمرك وأنا مش هفضل مخبيه على أخوكي كثير..
ثم صوبت نظراتها مره أخرى على ابنها وبعد ما يقرب من النصف ساعة تشاهده بلا تعب رفعت صفاء وجهها إلى السماء تناجي ربها داعيه بترجي :
-- يارب أنت العالم بحال ولادى استرنا معاهم واصلح حالهم يا قادر يا كريم..
تنهدت بشققه على حال ابنها، ومن ثم اغلقت باب الشرفه وجذبت ستائرها ودلفت غرفتها توضأت و ركعت ركعتين تضرعاً إلى الله لكى يستجيب دعائها و أوت الي فراشها تختم صلاتها بالتسبيح وتقرأ وردها اليومى تطمئن نفسها أن الخير فيما يختاره الله لنا ودما هى عند حسن ظن ربها كما يقول عزوجل
"أنا عند حسن ظن عبدى بى كما طن بى"....
♡♡♡♡♡♡♡
في نفس الأثناء أنهي اصلان رياضته وصعد الى غرفه كهرمان طرق باب الغرفه ودلف بعد أن أذنت له الممرضة استقامت احتراما لة هاتفت:
-- اتفضل يافندم
هز أصلان راسه ييادلها التحية، واقترب من فراشها وجدها غارقه فى ظلام دامس لاتعي شىء مما يحدث لها أو يحدث حولها، شعر بوغزه في صدره جعلته يرتجف عندما لاحظ شحوب وجهها مثل الأموات..
نطق لسان قلبه يحدثها
-- علشان خاطري فوقي واتمسكي بالحياه مش معقول تسبيني قبل ما تستمتعي وأنا باخد حقك.. قومي يا كهرمان انتي الطريق قدامك لسه طويل..
بسط يده يرفع لها خصلة من شعرها متمرده على وجهها تحجب عنه روئيه وجهها كامل، ثم دنى من أذنها يهمس بكلمات لم تسمعها غيرها
-- يلا اصحي انا منتظرك لسه في بينا كلام كثير لازم نحكية.. الجاى بتاعك كله بس اصبرى عليا استوعب الوضع.. غصب عنى مكنش فى مخيلتى أن لما اجى أحب هيكون وحده بظروفك..
زجره قلبه
-- انت غبى فى حد يقول كده.. يعنى لو نفترض كانت صاحيه كان هيبقى أيه الموقف لو سمعتك.. أنت كده بتموتها مش بتساعدها.. هى متعرفش حاجه عن مشاعرك يبقى الأفضل احتفظ بمشاعرك لنفسك وبلاش تجرحها..
استهجن عقله يوبخه
-- ماتهدى بقى خنقتنا.. مكنتش كلمه ذلة لسان ياعم.. وهى نايمه مش حاسه بحاجه أهوو بيفضفض من غلبه.. ارحمه وبلاش جلد فيه..
فض أصلان النزاع بينهم
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-- اخرسوا انتوا الاتنين مش وقتكم انا مش هعرف ارد عليكم الممرضه واقفه هتقول عليا مجنون.. الصبر حلو لينا أوضه تلمنا.. ماهو أنا مش هتمرجح بينكم فى الاخر قراري هو اللى هيمشي..
أشاح العقل والقلب وجههم وولوا مدبرين من نوبة غضبه ولم يعقبوا عليه فهو بائس وحتما سيعود لهم من جديد يتشاور معهم فهم أكثر أعضاءه تفهمي لحالته..
استمان للحظات من تخبطه وربت على كتفها كمن يشاركها أحلامها، ثم اعتدل في وقفته وحول نظره الي الممرضة واشار الى باب خلفها يخبرها :
-- لو سمحتي شايفه الباب اللي وراكي ده هو الفاصل بين غرفتي والغرفة دى لو احتاجتي لأي حاجة انا موجود..
اومات له برأسها قائله
-- تحت امرك يا فندم .
انهى كلامه وذهب الى غرفته اغتسل وصلى فرضه وأوى إلى فراشه يتكئ على مخضعه يضع زراعيه أسفل رأسه ونظراته مصوبه على الباب الفاصل بينهم، ينظر له كأنه باب زويله ويصعب عليه المرور منه، عاصفه من الأسى أغمرته وسكنت قلبه، غامت عينيه بسحابه تهدد بالهطول حزنا على خافقه الذى يثور خارج أسوار قلبه ينتفض لاحياء إحساس عاش منتظره كثيرا..
عادت من جديد تدور تروس الحرب البارده بين قلبه وعقله كل منه يصدح بصوت أعلى من الآخر كى يجعله خاضع إليه..
قوس فمه جانبا وعقله يتهكم على حاله:
-- شكلها هيفضل بينكم الحاجز ده طول العمر يا صاحبي..
لم يتحمل قلبه الصمت زادت دقاته بجموح حتى يفقده السيطره على التفكير بالمنطق، ويحطم كبريائه الذكورى.. ظل عدة دقائق هكذا خافقه يقرع كطبول الحرب تندد بانهيار حصونه، وضع يده موضع قلبه لكي يهدأ وتيرة دقاته حتى صدح لسان قلبه ودارت التساؤلات بينهم:
-- أنت لازم تحمي حبك علشان اللي حصل لها كان غصب عنها.. عمرك ما كنت قاسى ويوم ما تقسى يكون على أول حب يدق بابك..
نهره بغضب لسان عقله
-- طول عمرك يا قلبي ضعيف باسم الحب فوق وافهم أن مكانتك الاجتماعيه ورجولتك مش هتسمح ليك تتجوز واحده أنت كنت ليها ستر عن اللي حصل معاها.. أنت تستاهل واحده تكون أول راجل في حياتها.
صاح لسان القلب بغضب ضاحكا بسخريه على لسان العقل يناقشه مستفهما
-- ومن أين لك أن تعلم إنك الرجل الأول في حياة تلك الفتاه المزعومه..
وطرح سؤاله بشكل آخر
-- هل الاغتصاب بالنسبه لك اغتصاب الجسد فقط أم ماذا..
العهر أيها الساذج من تجاهر بالمعاصى تحت غطاء ساتر لتخدعكم.. هل ما إذا قامت الفتاه بخداع الرجل وكتمان إغتصابها برتق بكارتها.. هل هكذا تكون فتاه مثاليه أنها استطاعت تزييف الحقيقه، وارتداء ثوب العفه وهى ابعد ما يكون عن ذلك.. للأسف خداعكم سهل معشر الرجال.. الحلال ببن والحرام بين ولكن تحبذوا الترنح بينهم حتى تشبعوا رغباتكم المريضه..
ظلت التساؤلات دائره بينهم حتى نفض رأسه صافعا أياه بعضب، وقوس جسده عكس الباب الفاصل بينهما وهو يقول لقلبه
-- عايز أنام ارحمنى وبطل نغز.. هتقف من كتر دقك.. لا هنفع نفسى ولا هنفعها.. سيبنى اجيب حقها الأول واطمن على صحتها.. وبعدين اشوف موضوع احساسك بيها.
ثم اغمض عينيه يحاول أن يغفو حتى يخرسهما..
ولكن لم ينولها له عقله بسهوله حدثه مذكرا يملى عليه الوضع مرارا وتكرارا
-- الباب مش هو الفاصل الوحيد اللى بينكم.. فى مية باب وباب هيفظل حاجز بينك وبينها ياصاحبي بلاش تعيش الأوهام وتقول لنفسك انك هتقدر تشيل الحواجز والعقبات اللى هنقبلكم..
صرخ بضجر من محاصرتهم له تنهد بضيق وظل على وضعه تداهمه الأفكار حتى غط في نوم عميق.
♡♡♡♡♡♡♡
في نفس الأثناء كانت "جميله" تأخذ غرفتها ذهبا وإيابا وهي تتحدث في هاتفها بغضب مع خطيبها :
-- مستحيل أحول لك فلوس تاني أنت مش متخيل لو ابيه أصلان عرف هيعمل فيا أنا وأنت أيه.. بطل طمع علشان أنا قرفت منك بصراحه ولو مش هما كان رافضينك من الأول كان زماني قولتلهم على كل استغلالك ليا.. بس صدقني آنا مش هتفرق معايا حاجه وهروح احكي لابيه اصلان وأقوله إنك لحد دلوقتي ساحب مني فوق نص مليون جنيه.. وانك بتستغل أنى بخبي عليهم طمعك وجشعك اللي مش بيخلص.. بس الموضوع كده فاق الحد وأنت عارف أن اصلا امي مش طايقاك لا أنت ولا أمك.. ويلا في داهيه مش عايزه اشوف وشك تانى..
انهت المحادثه دون ان تستمع رده وألقت الهاتف بغضب على الاريكه، ثم صعدت إلى فراشها ودثرت جسدها بالغطاء كمن تهرب من واقع لابد أن ينتهي في أقرب وقت حتى وان كلفها الأمر لوم و عتاب ومقاطعه والدتها وأخيها لها، فهى الملامه من البدايه على سوء اختيارها رغم معارضة الجميع لتلك الخطبه..
♡♡♡♡♡♡♡
يتبع.......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كل رجل في العالم لديه امرأة خلقت من أجله فقط.. أنها ليست أفضل من الآخرين لكنها الوحيدة التي يحتاجها حقاً.. وكل أمرأة أيضاً لديها مثل هذا الرجل.. لكن القليل من الناس المحظوظين يلتقون ببعضهم البعض....
✨✨✨✨✨✨
مع صباح يوم جديد كانت سمائه ملبده بالغيوم وتنذر سحابها عن هطول الأمطار الغزيرة والسيول الرعدية وتدوى أصوات الرياح تلاطم الأشجار وأورقه الطرقات أنه سيكون يوم قاسي البرودة..
في حجره اصلان لم يغفوا سوى دقائق معدوده لم تتعدى ساعه واحده، استقام وخطى خطوات بطيئه هزيله نتيجه عدم أخذ قسط كافي من النوم، أخذ ملابسه وذهب إلى حجره الحمام لكي يغتسل وينعم بشاور دافئ لعله يعيد له نشاطه، انتهى وهبط إلى الأسفل وجد والدته تنتظره على مائده الطعام هي وأخته "جميله" التي تجلس في الجهه المقابله لها ويظهر عليها التوتر، اقترب منهم وهو يلقي عليهم تحيه الصباح قائلا
-- صباح الخير يا أمي
وانحنى يقبل رأسها وكف يدها
رتبت "صفاء" على كتفاه و الابتسامه تشرق وجهها ترد عليه التحيه
-- يسعد صباحك بالخير يا حبيبي ويرضى عنك ويراضيك يا أصلان يا ابن قلبي.
التف محولا نظره الى أخته يتطلع لها باستفهام سائلاً :
-- عامله ايه يا جميلة.
حاولت أن تغتصب ابتسامه لكي تظهر طبيعيه تجيب عليه:
-- أنا الحمد لله يا أبيه.
هز رأسه بعدم اقتناع واكمل حديثه
-- الحمد لله على كل حال بس أنتي شكلك تعبانه.
ردت عليه باندفاع وهي تعتدل في جلستها بارتباك
-- أنا كويسه الحمد لله
وهربت من نظراته وهي تحدق والدتها بتوتر ، سرعان ما وارت عينيها بعيد ثم بسطت يدها أخذت كوب الماء ترتشف منه وهى تشعر بالخوف اذا ما حدث مواجهه بينهم..
لم ينال منظرهم استحسان "صفاء" ظلت تتنقل بنظراتها بين "أصلان وجميلة" ومن هيئتهم المرهقه يدور بداخلها سؤال واحد يثير فضولها كام تريد أن تعرف سببه :
-- ممكن اعرف في أيه مالكم أنتم الاثنين وشوشكم ما تتفسرش ليه.
أجابها أصلان يطمئنها عن حالته
-- أنا الحمد لله كويس يا أمي متقلقيش عليا..
ثم رفع قامته عن صحن طعامه يصوب نظراته على أخته بتهكم دب الرعب داخلها التي تعلم ان ما وراءها ينذر بخطر :
-- بس من الواضح أن "جميله" هي اللي عندها حاجات المفروض تعرفنا بيها ولا أيه يا"جميله"
ومد يده يرتشف من فنجان قهوته مصلطاً عيونه عليها ينتظر ردها .
سقطت شوكة الطعام من يدها واشاحت براسها رأسها يميناً ويساراً
بنفي
-- مفيش حاجه يا أبيه مخبياها عن حضرتكم
اجابتها والدته بحده بعض الشيء:
-- أنتي متأكده يا جميله إنك مش مخبيه عننا حاجه وخصوصا اخوك.
لاول مره يرتفع صوت "جميله" على والدتها :
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-- قولت لحضرتك مفيش حاجه يا ماما.. هو حضرتك تخليي يبقى في حاجه بالعافيه.. حضرتك بقي كلامك غريب الفتره دي..
استقام أصلان بغضب وصدح صوته بخشونه يصيح باسم اخته
-- "جميله" انتي اتجننتي علشان تعلي صوتك على أمك.. أنا ربيتك على كده ولا علشان هتتجوزي فكرتي نفسك كبرتي عليها..
انهمرت دموعها تنظر لهم بأسف وهي تعتذر منهم
-- أنا آسفه يا أمى
لم تجيب عليها والدتها وأشاحت بوجهها إلى الجهه الاخرى..
حولت "جميله" نظرها الى اخيها تعتذر منه من بين شهقاتها
-- آسفه يا أبيه .
ثم استقامه واقتربت من أخيها تعترف من بين دموعها
-- أنا متأكده من أنك عارف كل حاجه.. بس صدقني مش عارفه اعمل أيه أنا تايهه ما بين قلبي وعقلي.. وبحاول بكل الطرق أنى احافظ على علاقتي ب"باسم" وأني أسس أسره سعيده مع راجل يراعي ربنا فيا وفي حياتي معاه.. لكن يا أبيه لأول مره أحس إني بتصرف غلط..
أشرأب أصلان يكور وجهها بين كفيه يخبرها بتعقل:
-- مفيش علاقه صح بتتبني على طمع.. ولا حياه بتستمر على استغلال طرف للطرف الثاني.. لازم العلاقه تبقى ما بين طرفين متفقين انهم يأسسوا حياه سليمه على الموده والرحمه.. لكن مفيش بنت عاقله وبنت عيله كبيره زيك تتحمل مسؤوليه علاقه فاشله وتدفع فلوس لخطيبها عشان بتحبه أو عشان تخليه يحبها الحب مش بالعافيه....
وتابع يستكمل بمعنى آخر يريد أن يرسخ فى قلبها وعقلها أهميتها لديهم، حتى يزيل أى شوائب من المحتمل أن يكون خطيبها المحتال بخها بأذنها لتشويه علاقتها بهم..
-- ياحبيبتى أنتى جوهره أنا تعبت عشان أفضل محافظ علي بريقها ولمعانها ولازم اللى تكونى من نصيبه يحطك جوهره فى تاج على راسه مش مداس فى رجليه.. مش أى حد بيعرف يقدر قيمة الجواهر.. يا حبيبتي أنتي غاليه قوي عندي ولازم اللي ياخدك ما يقللش من غلاوتك.. لازم تكونى أول اهتماماته تكونى بنته قبل ما تكونى مراته.. لو عاملك كده هتفضلى طول عمرك معاه متصانه وهتكونى معاه الأسره السعيده اللى بتحلمى بيها..
انحنى يكفكف عبراتها وطبع قبله على مقدمه رأسها واستطرد حديثه بقلب أخ حنون:
-- مش عايز أشوف الدموع دى تانى.. أنا هعمل ليكي كل إللي أنتي عاوزاه بس فكري لأنك هتدفعي الثمن غالي قوي بعد كده..
هزت رأسها له بالموافقه وصعدت الى غرفتها بدون أن تتفوه بكلمه وهي تبكي على قلب أحبته بصدق وما نالت منه غير الكذب والخداع..
اقترب أصلان من والدته قائلا بشفقه على حال أخته
-- لو سمحتي يا أمي اطلعي شوفيها واطمني عليها وطيبي خاطرها وبالراحه فهميها غلطها.. الحب مش بأيدينا بس للاسف دق قلبها غلط لإنسان ميستهلهاش ومينفعش نسيبها تواجه لوحدها لازم تحس بدعمنا مهما كان قرارها....
حدقته صفاء بحنق هاتفه بحده:
-- سيبها وبطل تدلع فيها لحد ما تتعلم من غلطها.. آخر دلعك ليها هتضحي بحياتها بسبب قلبها الخايب ده.. سيبها لحد ما تعرف غلطتها وتفكر في حياتها وعايزه ايه تعمله.. علشان في الآخر هي اللي هتشيل مسؤوليه غلطها.
جثى تحت أقدام والدته وامسك كفيها لثمهما بحب قائلا بدعابه:
-- يا أمى بلاش طبع أبوكِ جدى سياده اللواء خالد الالفي يطلع على جدتنا أنا واختى الغلبانه..
بنبره عطوفه استكمل
-- خليكي جنبها وانصحيها لأن خطيبها مش سهل وأول حاجه هيعملها هيشوه صورتنا فى عينيها عشان يخلاله الجو ويستفرد بيها عشان يعرف يستغلها وياخد فلوسها..
استرسل بأسف
-- للأسف اختى ماشيه وراه بقلبها لحد دلوقتي ساحب منها نص مليون جنيه وأنا مش عايز ازعلها.
انفزعت صفاء من حديثه مردده:
-- حسبى الله ونعم الوكيل
وهزت رأسها بالإيجاب
-- حاضر يا حبيبي ربنا يقدم اللي فيه الخير ويبعد عنكم ولاد الحرام
تنهدت بأسى ثم تابعت تسأله باهتمام
-- المهم انشغلنا بموضوع أختك ونسيت أسألك طيارتك أمتى.
اغمض عينيه براحه كمان لو ان الرحله عبق عليه وانزاح من على قلبه يخبرها
-- الرحله اتلغت علشان سوء الأحوال الجويه وهحضر الميتنج أونلاين من البيت.
ابتسمت له بعزوبه هاتفه
-- كويس علشان زي ما انت عارف عقيقة بنت خالتك بكره وهاخد أختك معايا..
ثم غمزت له بمشاكستها المعهوده معه:
-- مش كان زمانك دلوقتي أب وشايله أنا عيالك.
أخذ شهيق عميق واستقام ضاحكا:
-- يا أمى أنتى مش بتزهقى.. أنسى بقى انتي عارفه أنا مش بفكر في الجواز.
ضحكت تقهق عليه قائله بمغذى :
-- ان شاء الله تفكر قريب.. وتيجى اللى تخليك تغير رأيك..
أغمضت عينيها بسهو وافرجت عنهم بتذكير:
-- على سيرة جوازك كنت هنسى الغلبانه اللى فوق .. خلي بالك من المسكينه دى علشان أنا هبات عند خالتك العقيقه بكره وفي تغيير شفتات للممرضات دلوقتي.. انا هطلع عشان اجهز نفسى..
ابتسم أصلان يهز راسه بيأس من حديث والدته الذي تلقيه عليه وتخلق أى مناسبه لتفكره بعزوبيته صاح بقلة حيله
-- أنتي مالكيش حل يا امي.. ياابيض يااسود.. فى الطبع واخده طبع جدى اللواء خالد الالفي.. وفى الحنيه واخده طبع والدى رحمة الله عليه كان عنده حنيه تكفى مجره..
مط شفتيه كالاطفال يضيق عينيه وهى تشيح له بيديها هاتفه بتهكم:
-- ماله جدك ياحبيبى كان عليه هيبه وكلمه مسموعه وكان عنده قلب بس بيشغل عقله مش بيسيب قلبه هو اللى يمشيه.. وانت فيك منه كتير فتش جواك هتلاقى جدك قاعد متربع جوه عقلك..
زفرت نفس بحراره متذكره زوجها المتوفى:
-- ماهو برضو حسابات العقل فى بعض الأوقات بتضر عشان كده كان ابوك رمانة الميزان ليا كان بيقدر بقلبه يحتوى صرامة قراراتى اللى اتربيت عليها واللى لو كنت نفذتها كنت ممكن اخسر حاجات كتير..
مسدت على كتفه بحنو وتابعت
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-- عشان كده لما تيجى تشاور نفسك متتحيزش لقرارات عقلك بس خالى قلبك يشاركك ولو بنسبه بسيطه عشان لو عقلك قسى قلبك باللين يرجعك..
طبعت قبله على صدره داعيه له بصلاح الحال وغادرت..
تطلع أصلان لآثار يتمعن فى مفردات حديثها واستدار يدلف إلى مكتبه يباشر عمله..
✨✨✨✨✨✨✨✨
صعدت صفاء للطابق العلوي تستعد للخروج وقبل أن تلج إلى غرفتها سمعت صوت شهاقات بكاء ابنتها طرقت الباب وبعد أن أذنت لها "جميله" بالدخول أغلقت الباب خلفها وجلست بجوارها على الفراش تسألها:
-- ممكن اعرف انتي ليه بتعيطي.
اجابتها جميله بعتاب ولوم:
-- علشان حضرتك عارفه كل اللي بيني وبين "باسم" ومش بتدخلي رغم كل عيوبه وطمعه فيا.. هتخليني اتجوز شخص أنتِ عارفه أنى مش هرتاح معاه وحضرتك رفضاه بكل تصرفاته.. واللي قهرني أكتر إنك عارفه أن حماتي مش بتحبني وسيباها تبيع وتشتري فيا..
شهقت بشجن
-- ليه يا أمي كده هو أنا مش بنتك.
بقلب أم تعشق ابنائها ولا تسمح لأحد أن يجرحهم ولو بكلمه هتفت :
-- معاشت ولا كانت اللي تبيع وتشتري فيكي وانا عيشه عالدنيا ده أنا أنسفها من على وش الأرض نسف.. مبقاش صفاء الألفي أن مكنتش أخذ لك حباب عينيها قصاد كل دمعه نزلت من عينيك..
مسحت على وجنتيها تزيل الدموع المنسابه من عينيها هاتفه بحب
-- يا خايبه ده أنتى بنتي ونور عيني وقلبي من جوه كمان.. ومستحيل اسيب شعره منك تتأذي بس أنا حذرتك منهم كثير وأنتي مش مصدقه.. قلت اسيبك تتعاملي معاهم وتكتشفي عيوبهم لوحدك.. وبرضو وأنتي تحت عيني يا قلب أمك.. سيبتك تفهميهم وتشوفيهم على حقيقتهم لاني كنت واثقه في تربيتك وان كرامتك وعزه نفسك أهم عندك من راجل خسيس زي "باسم".. وبعدين أحب أقولك لآخر مره البشر نوعين نوع يحط الفلوس على دماغه لحد ما طمعه في الدنيا وفي اللي حواليه يدفنه بالحيا وده نوع خطيبك وأمه.. ونوع زينا وزي ناس كثير يمكن ما يكونش معاهم نفس الفلوس اللي معانا يحطوا المال تحت رجليهم فيعليهم ويعلى بيهم ويخافوا ربنا في تعاملهم مع الناس ويراعوا ربنا في كل حاجه بيعملوها.. وصدقيني النوعين دول من البشر ما ينفعش يكملوا بعض ديما هتلاقيهم ضد بعض.. وفي الاخر اللي معاه ربنا هو اللي بيفوز بالدنيا والاخره.. قومي يلا اغسلي وشك وسيبيها على ربنا وربك تدابيره كبيره وحكيم وانا متأكده أنه هيقف جنبك.
ارتمت "جميله" في أحضانها تبوح عن ما كان يغص داخلها :
-- ريحتيني يا أمي أنا كنت خايفه ومرعوبه لحضرتك تكوني اتخليتي عني..
أخرجتها صفاء من صدرها واستقامت تبتعد عنها قائله بتهكم
-- قومي يا خايبه اجهزي علشان نلحق ميعاد العقيقه بتاعة بنت خالتك.. واعملي حسابك هنبيت معاهم عشان خالتك متزعلش.. وشيلى الأفكار العبيطه دى من دماغك..
زفرت بتعب وهى تغمض عينيها من تخبط ابنتها ثم اشاحت لها بيدها وتركتها وغادرت لكي تستعد للذهاب هي الاخرى..
ابتسمت "جميله" براحه بعد هذا الحديث تشحذ عزيمتها على التغيير وحسن التصرف، نهضت من على فراشها وتوجهت لحجرة الحمام تغتسل وتستعد كما أمرتها والدتها وهي تحمد ربها داخلها انه رزقها بأم حنونه القلب عطوفه المعامله رزينه العقل .
✨✨✨✨✨
في نفس الأثناء كان أصلان يجلس خلف مكتبه يتابع عمله عبر حاسوبه النقال انتبه على صوت طرقات باب المكتب أمر الطارق بالدخول ثم رفع قامته لكي يعلم هويتها وجدها الممرضه ألقت عليه التحيه باحترام..
نظر إليها بقلق يتبعه تساؤل ولهفه في صوته
-- كهرمان كويسه
أجابته تطمئنه باندفاع من هيئته:
-- الحمد لله يا فندم هي كويسه وهتفوق كمان ساعه..
تنحنحت بتخوف
-- بس أنا كان ليا رجاء عند حضرتك
اشار لها أصلان أن تكمل حديثها تحدثت وهي تتلجلج في نبرتها:
-- كنت بستاذن حضرتك امشي قبل معيادي بساعه علشان ميعاد دكتور أمي وأنا عارفه أن ده ممنوع وان الدكتوره محذرانا.. بس أنا فعلا والدتي تعبانه النهارده وأنا محتاجه للشغل ده جدا لأن النهارده جلسه الغسيل الكلوي لأمي وزميلتي على وصول.. يعني حضرتك متقلقش من حاجه.. هي نايمه ومش هتفوق دلوقتي..
استقام أصلان واقترب منها متفهما ظروفها واخرج من جيب سترته حفنة نقود واعطاهم لها قائلا:
-- اتفضلي الفلوس دي خليها معاكي علشان خاطر والدتك ولو حابه تغيبي بكره اتفضلي وأنا معها.. ومتخافيش هبلغ الدكتوره بنفسى وهخليها ما تتكلمش معاكي..
هزت رأسها خوفا من أن تستغني الطبيبه عنها قائله
-- لا يا فندم أنا محتاجه اخرج ساعه بدري بس..
اشار لها بالموافقه قائلا
-- اتفضلي
أومأت له بطاعه واثناء انصرافها من غرفة المكتب دلفت والدته وأخته.
ابتسمت صفاء الى الممرضه قائله:
-- طمنيني يا بنتي على "كهرمان" عامله أيه دلوقتي وفاقت ولا لسه نايمه..
اجابتها الممرضه تطمئنه على حالتها:
-- لا يا فندم هتفوق كمان ساعه لما زميلتي تيجي.. بس هي حالتها مستقره..
أومأت لها صفاء داعيه لهم بالتوفيق:
-- ماشي يا حبيبتي ربنا يوفقكم ويشفيها يا رب هى وجميع ما خلق..
أمن الجميع على دعوتها وغادرت الممرضه وبقي ثلاثتهم بمفردهم..
اقترب أصلان من والدته
-- خلاص يا امي ماشيه دلوقتي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هزت رأسها واشارت بكفيها
-- أديك شايف هنمشي وهنسيبك مع "كهرمان" خلي بالك منها واوعى الشغل يسرقك وما تبصش عليها.. أنا معتمده على الله و عليك تطمني عليها كل شويه..
أجابها بطاعه
-- حاضر يا أمي خلي بالكم انتم من نفسكم وسلميلي على خالتي..
ثم نظر الى جميله يوصيها على نفسها ووالدتها
-- خلي بالك من ماما ومن نفسك السواق هيوصلكم وياخذ اجازه النهارده ويعدي يجيبكم بكره.. حرام يرجع تاني المسافه دي طويله عليه والجو مش كويس وهو بيته في نفس منطقه خالتي..
ردت عليه صفاء وهي تدعو له
-- ربنا يراضيك يا حبيبي زي ما بتراضي الناس..
وانصرفت مغادره هي وابنتها.
✨✨✨✨✨
عاد إلى مكتبه لكي يستكمل عمله، لم يشعر بمرور الوقت إلا عندما شعر بألم في قامته وهو يحاول أن يرفعها بعيدا عن الحاسوب .
وجد صوت الطرقات يعلو على باب مكتبه وجدها العامله تخبره أن ميعاد انصرافها أذن...
سمح لها بالانصراف وهو يقول:
-- اتفضلي بس شوفي طلبات الممرضه الأول قبل ما تمشي اللي عند "كهرمان" هانم.
احتلته الصدمه عندما اجابته العامله:
-- للأسف يا فندم الممرضه لسه موصلتش وفكرت حضرتك عندك علم.
استقام فازعاً ودفع العامله بعيدا عنه بغضب يهدر بصوت عالي:
-- يلا غوري من وشى لسه فكره تيجى تقولى الوقتى ده اسمه استهتار ..
تخطاها وصعد يركض الى "كهرمان" ليطمئن عليها وجدها تجلس على فراشها وهي تمسك في يدها مقص وتقصقص وسائد وشرشف الفراش، هرول اليها وسحبهم منها وألقاه بعيدا عنهم..
حاول أن يتعامل بهدوء معها، نظر لها بتساؤل
-- جيبتى المقص منين
زاغت بعبنيها وهى تمط شفتيها باتجاه الكومدينو
فهم من اشارتها أن من الممكن الممرضه تركته سهوا، جز انيابه بغضب من هذا الإهمال ولكن تمالك أعصابه..
جلس جوارها وهو يربت على كفيها يهتف بحنو
-- كنتى عايزه تعملي أيه يا"كهرمان".
ضحكت بهستريا وهي تقف على الفراش تقفز إلى الأعلى تقول بهذيان
-- كنت عايزه اعمل عروسه واخبيها من مرات أبويا علشان ما تعملش فيها زي ما عملت فيا
ثم سكنت مكانها قائله
-- بس باظت وما عرفتش اعملها زي ما حياتي باظت بسببها..
كلماتها البسيطه مزقت نياط قلبه وهى تقولها بعفويه كالأطفال، شعر بشفقه على برأتها التى اغتالتها قسوة الأيام وجحود البشر..
انحنت كهرمان تكمش فايبر الوسائد وتبعثره في أرجاء الغرفه تحت صخب ضحكاتها وكأنها تلعب فرحه بتطايره حولها..
نهض "أصلان" يقف بعيدا يرمقها بدهشه من تقلب حالتها هدوء ثم غضب ثم ضحك ينظر لها برعب من تدهور حالتها..
ظلت كهرمان تلقى بحشو الفايبر وهى تصيح بالغناء
-- عصافير الجنة يا توتة تعصرلك شهد التوتة . ترقصلك فوق شباكك وتزغرطلك زغروطة .. م التورتة اديها فتفوتة شيكولاتة بالبسكوتة ..
وناغيها يا حلوة ناغيها هتغنيلك ع النوتة .. مش خايفة ليه م الزفة من صغرك فاهمة وعارفه . عايزة الطرحة يا عروسة من وانتي يا دوب في اللفة......
صرخت برعب
-- خلاص مبقاش ينفع زفه وطرحه وعروسه....
انهتها بضحكه هزيان مصاحبها دموع تسيل بقهر ليس له مثيل
يقف "أصلان" يغوص فى تفاصيلها باضطراب يدغدغ اوصاله خوفا من تقلباتها النفسيه..
أرهقت "كهرمان" وشعرت بحراره جسدها ارتفعت، نظرت له تسأله
-- هو أنت مش حران أنا حاسه أنى حرانه وبدون وعى بدأت في نزع ملابسها وظلت بثيابها الداخلية..
كان يشاهدها "أصلان" وهو في حاله ذهول غير عاديه وقبل أن يستوعب ما تفعله وجدها ترمي بجسدها عليه وهو واقفا أخذته وسقطت أرضاً وما كان منه الا انه حاوطها بذراعيه بحمايه كى يتفادى ارتطامها بالأرض، انتشر شعرها حولهم بفوضويه جعله لا يرى سوى سحر عينها..
حاول أن يتمالك ضعفه أمام جمالها وأمسكها من منكبيها يدفعها بعيدا عنه، قبل أن يفقد السيطره على نفسه، ثم استقام يسحبها لكي تقف أمامه ونظر لها بغضب سيطر عليه وهو يشير على جسدها يهدر بصوت مرتفع
-- أيه القرف اللي انتي عملتيه ده.. أنتى إنسانه مش طبيعيه ولا في وعيك ولا عارفه أنتى بتعملي أيه..
سحبها من ذراعيها يقف بها امام المرآه يشير لها على هيئتها قائلا بحده:
-- شايفة منظرك عامل أزاى ده منظر وحده محترمه
الى هنا وتردد في ذهنها ما حدث لها وبسطت يدها تسحب من علي تسريحة الزينه شفره نسائيه تريد أن تقطع شريانها..
أمسك كف يدها وضغط على معصمها حتى سقطت الشفره من يدها وهي تصرخ وتدفعه بعيدا عنها، حاول تهدئتها أخذها في احضانه وخفقات قلبها تهدر بشده تصوب ضربتها فى صدره لتتحالف نبضاته معها تواسى ضعفها..
ظلت تبكي وشهاقتها تعلو تلفظها بحرقه تخرج من اعماقها وهى تتحدث بكلمات غير مترابطه هاتفه
-- يا رب أنا عايزه أموت.. أنا انسانه مش كويسه أنت اكيد غضبان عليا أنا عايزه اروح لأمي.. انا مش عارفه ليه امي سابتني لناس وحشه زي دوول يعملوا فيا كل ده.. معقوله هى ارتاحت فى بعدى عنها.. طب جبتنى للدنيا ليه عشان الكل يقسى عليا.. هى كانت بتكرهنى ولا بتحبنى ماهو اللى بيحب حد مش هيسيبه ويمشى.. بس أنا عارفه انها كانت بتحبنى.. أنا هروح لها تاخدنى فى حضنها وتنسيني وجع الدنيا..
فاض بها الحزن والالم صرخه تلاها صرخه وهى تحاول أن تدفعه بعيدا عنها كى يتركها تلوذ بالهروب من حياتها بالانتحار، تتهمه بأنه مثلهم، ظلت تلكمه في صدره وهو يحاول تهدئتها والامساك بها، يضمها الى صدره بحمايه حتى سقطت مغشي عليها بين ذراعيه، حملها وأراد أن يضعها في فراشها ولكن مع الأسف كان غير مرتب، أخذها ودلف بها إلى غرفته وضعها في الفراش ودثرها بالغطاء ووقف يرمقها بشفقه يضع يده في خصره يحاول تهدئه أعصابه من فكرة انتحارها التي ظلت تتحدث عنها. وكل مدى يزيد يقينه ان زنزانة شوقه لها تقيد شعوره بالراحه وروحه تبحث عن وسيله لاطفاء احتراق مشاعره التى تحن لها، وضعها بهذا الشكل صعب أن اتأقلم معه، ليتك كنت بحال أفضل ما كنت تركتك للحظه قبل أن اسجنك داخل حصون قلبى لتتنعمى بمحبه وعشق لم يبصرهم بشر...
هذا ما حدث به نفسه "أصلان" ليختم به ظلام هذه الليله العاصفه..
✨✨✨✨✨
يتبع.......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أن الله إذا أمن عبدا أنار بصيرته.
ولا تستنار البصيرة إلا بالحزن، ويرى المرء حقيقة كل شىء، حقيقة نفسه وحال قلبه وصحبه وأهله ، وحقيقة الدنيا على حالها، فيجعل الله من كل ذره حزن فى نفس العبد نوراً تضئ به بصيرته حتي يدرك هوان الدنيا.
♡♡♡♡♡♡♡♡
تحت سقف فيلا أصلان
بين حوائط غرفته تسكن فراشة قطعة من خافقة تسبح في الظلام تتخبط بين كوابيس الحياة، كان يشعر بأختنقها وعدم قدرتها على
التنفس وأنها تطلب الأغاثة، أقترب منها وأمسك كف يدها يحتضنه بحب ويدلكهما وهو يهمس بأسمها حتي استفاقت بفزع وارتمت في احضانة تتعلق في رقبته وتلهث كمن كانت في سباق طويل، يشعر أن أنفاسها تحرقه بلا هواده، يجاهد نيران الرغبه داخله حتى لا يفترسها، ارتفعت حرارة جسده من احتضانها شعر بنبضها يسمع دقات قلبها، حاول أن يهدئها حاوطها بذراعيه يضمها إليه أكثر يربت على ظهرها بحنان، شعرها الذي يكسو ظهرها كان رحيم به لأنه يعزل بشرتها المرمريه عن كف يده التي تجعله ينصهر، يعترف انه سقط في بئر عشقها ولا يجد سبيلا للنجاه، ضمها داخل صدره الضخم يتمني أن لا تفارقه باقي حياتة، سحبها من احضانه عندما شعر بحرارة جسده الذي يشتعل من رجفة جسدها، سقطت عينه على جسدها العارى سوى من قطعة ثيابها العلوية، انتفض واقفا عندما شعر أنها امتلكت جميع جوارحة، خطي بخطوات متلهفة يقف يفتح خزانه ملابسه ويأتي لها بمنامه من منامته الشتويه،..
عاد يجلس أمامها وشرع في فتح سحابة سترة المنامه ثم مد يده بها
يبتسم بعطف قائلا :
-- يلا يا "كاسندر" البسي علشان انتى شكلك بردتي....
عندما سقط لقبها الذي ينعتها به لأول مره على مسامعها تصلب جسدها وانهمرت دموعها تشعر بوخزه في قلبها، تعالت شهقاتها وبكائها الذي يشعره بضعفه من تقلباتها النفسيه وتجعله مكبل الأيدي لا يستطيع التعامل معها..
بسط أنامله إلى وجنتيها يكفف دموعها المنهمره يسألها بقلق
-- مالك ليه بس بتعيطي
رفعت رأسها تنظر له بشجن تهمس من بين شفتيها
-- ماما الوحيدة اللي كانت بتناديني بالاسم ده وأنت فكرتني بيها..
أنهارات في البكاء على ذكرى أيامها الخوالى مع والدتها..
وضع كف يده خلف رأسها وسحبها دافناً وجهها في صدره العريض، لم ينطق سوي جملة واحده
-- عيطي علشان ترتاحي..
ظلت تبكي بنحبب تتشبث به كالطفله احتوى ضعفها في حضنه حتى انفصلت عن العالم فى بحر من الدموع، حتى شعرت انها اكتفت من البكاء بعد ما يقارب النصف ساعة شعر بثقل رأسها وارتخاء جسدها، سطحها على الفراش وذهب يجلب أنينه البرفيوم ينثر عطره على وجهها حتى أستفاقت..
حاولت أن تعتدل في نومها، امسكها من منكبيها كي لا تنهض قائلا بحنو:
-- خليكي مستريحه أنا هفضل معاكي الليله دي لحد ما تروحي في النوم وبعدها هروح أنام في أي غرفه ثانيه..
ثم تابع بمرح يهون عليها الآلام روحها
-- قوليلى يا كاسندرا دلعك مميز ياترى عارفه .. بس مين اختارهولك بابا ولا ماما لان مش هيناديكى بيه إلا حد بيحبك عشان يختارلك ترنيمه مش هتليق باى حد..
ابتلعت غصتها ونهضت تجلس وأخذت منامتها ارتدتها وأغلقت سحاب منامتها تحاول أن تبتسم بين دموعه قائله
-- أمى هى اللى اختارته وكانت بتنادينى بيه.. ماما كانت كل حياتى يومى مكنش بيكمل من غيرها.. من يوم ماجيت على الدنيا وهى محتوياتى بعطفها وحنيتها، كانت أقرب حد ليا كانت اختى وصاحبتي.. أمى كانت مثقفه وبتحب تقرأ وخصوصا فى الأدب اليوناني ومن هنا جه اسم دلعى اللى اشتهرت بيه النساء فى الأساطير اليونانيه واللى كان بيرمز لصاحبته بالقوه والجمال..
تتهدت تستمد الراحه من تلك الذكرى وهى تتحدث
-- دلعتنى ب "كاسندرا" عشان كنت ديما فى عيونها شيفانى جميله ومميزه ومنتظرنى مستقبل مشرق.. كانت بتقولى انتى شخصيتك قويه رغم طيبتك اللى ممكن حد يفسرها ضعف بس العكس صحيح هى سر قوتك لان عندك اصرار وعزيمه انك تحولي ضعفك لقوه .. كانت ديما تقولى ان شخصيتى ايجابيه ومعطاءه وبتكوني مؤثره فيهم ..
اندهش أصلان لتبدل حالها لأول مره يسمعها تتحدث برزانه، أعجب بسيرة والدتها المؤثره فى تكوينها الأنسانى، ومدى جمال التنشئه التى تربت عليها لولا تلك المحنه لأصبحت ذو شأن عظيم، استفاق على صوتها تنادي عليه
أصلان .. أصلان
♡♡♡♡♡♡♡
خرجت الحروف عذبه غناء من بين شفتيها أسرت الباقى من لبه بتلك النبره التى لم يسمع احدا مطلقا يناديه بها مثلها، ود لو يقطف الحروف من على ثغرها ليتذوق بتمهل طعم كل حرف الذى حتما سيكون شهى بين خاصته..
كالمنوم مغناطيسي ذهب نحوها جالسا جوارها يقول
-- أؤمرى واصلان ينفذ كاسندر..
قربه أخجلها واضرم مشاعر تحاول كبحها لاستحالة حدوثها
-- لو سمحت عاوزه اطلب منك طلب واتمنى انك توافقني فيه.
ادار جسده إليها أكثر لكي يقابلها وعلى وجهه ابتسامه عذبه جعلتها تطمئن لما ستطلبه منه..
أردفت باستحسان لحالتها
-- أنا حاسه إني بقيت كويسه ولو سمحت مش عايزه الممرضه تقعد بيا ولا الدكتوره تيجى مره ثانيه...
تنفست بعمق وتحدثت براحه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-- صدقني كلامي معاك النهارده خلانى احس أني اتولدت من جديد. ارجوك قول لهم اني مبقتش محتاجه علاج.
بسط يده يمسك كفيها التي تطقطق اناملها من التوتر مرحبا برأيها
-- وأنا موافق يا ست البنات .. بس لازم تقعدي مع الدكتوره جلسه على الاقل نعرف أيه المطلوب ونعمله.. دي حاجه الحاجه الثانيه ان شاء الله المحامي جاي الصبح علشان تمضي على أوراق الوكاله اللي هتتجوزي بيها من البني ادم اللي اسمه غريب علشان لما تحبي تبدأي حياتك تبقي على نور مع الشخص اللي هترتبطي بيه.
ازدردت لعابها بصعوبه وهى تنظر له بتساؤل تحاول ان تكبح لسانها الا يتكلم ولكنها تغلبت على ضعفها الدخيل عليها قائله
-- وأنت تفتكر أن اللي هتجوزه مش هغشه.. يبقى فين النور اللي انا هعيش معاه عليه.
امسك كفها الاخر يضغط عليهم لكي تنتبه الى معني كلامه قائلا:
-- شوفي "كاسندرا" أنا عارف ان اللي حصل ليك اكيد مش سهل ومش اي راجل ممكن يقبل بيه .. بس اللي أحب أقوله ليكي ان اللي حصلك دا كان غصب عنك يعني انتي مكانش ليكي علاقه بيه..
يا حبيبتي انك ما تقوليش للي هتتجوزيه عن اللي حصل ده هيبقى مش حرام عليك
وبكده هتبقي مطلقه اللي حصل ليكي سر بينا ومستحيل حد هيعرفه .. وصدقيني ان اللي هيتجوزك كسبان ومكانش يحلم بقمر زيك..
♡♡♡♡♡♡♡
ابتسمت وشعرت أن حديثه ما هو الا يطمئنها ويخفف عنها تطلعت له بتردد والكلام يختنق بحنجرتها
شعر أصلان أنها تريد أن تقول له شيئا اكمل حديثه مطمئنا:
-- اتكلمي وقولي لي عاوزه أيه واي طلب هتطلبيه وعد مني أني انفذه لك..
ابتسمت بضعف قائله باندفاع
-- يعني لو طلبت منك انك أنت اللي تتجوزني هتوافق
رفرف قلبه من السعاده وبدون تفكير او تردد اندفع يجب عليها كمن كان ينتظر طلبها، ولكن لم تدوم فرحته كثيرا عندما لم تهملها الاجابه وقاطعته بكلماتها الطاعنه لرجولته:
-- أنا عارفه انك مستحيل تعتبر جوازنا طبيعي... بس ان اسمى يرتبط بالزباله ده بيخنقنى.. اشرف لى اخد لقب مطلقه منك ولا ان يتذكر فى يوم ان اتكتب على اسمه.. فعشان كده هيبقى جواز على الورق لحد ما تطلقنى..
اغمض عينيه يستوعب ما قالته ثم هدر قائلاً باقتضاب:
-- موافق بس ده هيبقي بينا إحنا بس يعني محدش يعرف ولا حتي أمي.
ابتسمت بوجع
-- طبعاً أنا عارفة أنى عار عليك فأكيد مش هقول لحد وبعدين كتر خيرك إنك هتتجوزني أصلا.
استقام واقفاً ولم يتفوه بكلمه، لا يعرف لماذا أصاب قلبه الحزن ،
خطي الي شرفته وتركها بمفردها تقوقعت على حالها تبكي في صمت
ظلوا هكذا حتي انقضي الليل عليهم، دلف بعد وقت وجدها مازالت تبكي اقترب منها قائلا بأمر:
-- قومي علشان أنا كلمت المحامي وهنكتب الكتاب كمان ساعة قبل ما أمى ترجع وبعدها هنخرج نتفرج على كام فيلا اختاري منهم واحده علشان تعيشي فيها لأن بعد كده مش هينفع تعيشى هنا بوضعك ده..
قالها بغلاظه لا يعرف سببها وخطي ناحيه غرفه الحمام .
♡♡♡♡♡♡
انتفضت تهبط من على الفراش عند ذكره أنها ستعيش بمفردها تخطوا بخطوات متلهفة ثم أمسكت يده تقف أمامه تبكي متسأله بصوت مرتجف:
-- هتسبني أعيش لوحدى فيها قالتها ووقفت تنتظر رده.
ارتجف قلبه لبكائها ووجهها الشاحب الذي يظهر عليه الحزن
رفع أصابعه جفف عبراتها يطمئنها قائلا:
-- من يوم ما عرفتك عمري خذلتك او عملت حاجه تعبتك .
هزت رأسها بنفي وهي مازالت تقبض على كف يده هاتفه بقلق
-- بس خايفه تتخلي عني لان حملى هيبقى بزياده عليك
ابتسم بعشق وعينيه تحتضن كل انش في وجهها قائلا:
-- انا عمرى ما اتخلي عن مراتي .
انفرجت اساريرها تسألها بلهفه :
-- أنت مش هتطلقني.
هز رأسه بنفي
-- مقدرش اتكلم عن حاجة لا يعلمها غير ربنا .. لا جوزنا كان بأيدنا وطلقنا بردوا مش هيبقي بأيدينا سبيها على ربنا .
ارتمت في أحضانه تهمس بصوت مبحوح اثر البكاء:
-- ربنا يخليك ليا يارب ولا يحرمني منك .
اغمض عينه يستمتع بنعيم حضنها يلف يده حول خصرها بتملك جعله يقسم أنها لم تفارقة مدام حيا.
ابتعدت عنه بارتباك عندما استمعوا لطرقات الباب وكانت الخادمة
ابتلع لعابه أمرا الطارق بالدخول ، أقبلت عليهم الخادمه تخبرهم ان المحامي ومعه الداعية الإسلامي.............ينتظرونه في المكتب.
التفت لها قائلا
-- روحي بلغيهم اني جاي حالا
امتثلت لاوامره بهدوء وانصرفت تحت نظرات كهرمان التي فهمت بدورها انهم اتوا لكتب كتابهم.
ابتسم لها قائلا :
-- في الغرفه بتاعتك ملابس انا جبتها ليكي أونلاين إمبارح البسي منهم وحصليني تحت في المكتب .
ظلت شارده فيما تسمعه منه وهى تضيق ما بين حاجبها باستفهام
-- معقوله كل ده علشانى انا.
حاول أن يشاكسها لتفرح ولو قليلا
-- يلا بسرعه البسي أحسن ماما صفاء تيجى وتقفشنا وساعتها ما اقدرش أقول ايه اللي هيحصل.
جمله قالها يبتغى من وراءها ان يسعدها ولكنها فهمته بطريقه خاطئه..
♡♡♡♡♡♡♡
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أحنت كهرمان رأسها بإحراج تغمض عينها تحاول كبح دموعها حتى لا ينفضح أمرها وخطت تهرول إلى غرفتها ودموعها تتسابق مع خطواتها، للأسف مشاعر دخيله غزت قلبها بدون وعى لا تعلم متى سقطت في عشق رجل يعلم ماضيها الأسود ولن يقبل بها كزوجه أمام المجمتع والي هنا استوعبت أنها خسرت قلبها مع عذريتها..
بدأ جسدها بالارتعاش وأحست حرارة دفئه تسللت هاربه بعيدا عنها جعلتها تستفيق من شرودها على ألم مبرح اخترق فؤادها وهى تسخر من نفسها
-- فوقى ياكهرمان من الأوهام أنتى تكونى ايه جنب أصلان.. هو رمز الشهامه والرجوله يستحق أفضل ست في الوجود تفوز بقلبه وتصون سمعته وعرضه..
انعقد لسان قلبها عن الكلام ووضعت يدها موضع نبضاتها التى تكاد تتوقف عن الخفقان
دلفت غرفتها ومنها الي غرفه الحمام الملحقة بها فتحت صنبور المياه تقف امام المرآة تبكي وتنظر الى نفسها قائله
-- بعد ما كنت ملكه متوجه الوقتى محصلتيش الجوارى والعبيد.. مش كفايه هيتستر عليكى كمان طمعانه فى قربه ووصاله.. فوقى ياغبيه هتفضلى عبيطه وساذجه لحد أمتى هو مين ده اللي هيتجوزك ويقول للناس عليك .. طبعا أمه زيها زي أي أم نفسها تجوز ابنها لزوجه تفتخر بيها قدام الناس.. لكن انا مين علشان يقدمني لأمه ويقول لها هي دى اللي هتبقي مراتي هتشيل اسمى وتبقى ام ولادى..
ظلت تلطم وجهها وتبكي ثم توقفت فجأه تنظر مره أخرى في المرآه وكأنها ترى نفسها لأول مره أشارت بأصبعها على المرآه تنغزها وكأنها شخص من لحم ودم تحثه على الانتباه تحدثت لنفسها
-- فوقى نفسك يا بت انتي رحتي ولا جيتي مينفعش غير إنك تبقي خدامه عنده.. احمدي ربنا أنه وافق حتى يكتب اسمك جنب اسمه.. أدفنى اى مشاعر لسه فى اولها انتى اتكتب عليكى تعيشى وحيده مذلوله لغلطه ملكيش ذنب فيها..
دخلت بملابسها تحت المياه لعلها تستفيق على حالها بعد قليل خرجت وأرتدت سويت لونها عسلي وهبطت الدرج..
♡♡♡♡♡♡♡
كان ينتظرها على أول الدرج وعلي وجهه أبتسامة عذبه يستقبلها بها منبهر بجمالها الطبيعي، كانت تتهرب بعينها من جمال ابتسامته وخجلها الذي لا تعرف من أين أتى لها وهي تعلم أن هذه زيجه لإنقاذ سمعتها وشرفها أمام من يريد الزواج بها مستقبلا، تهكمت عند ذكره هذه النقطه فمستقبلها أصبح فى ماضى اندثر تحت رفات تلك الليله المشئومه
ادارت وجهها للناحية الأخرى لاحظ أصلان خدش تحت ذقنها بطول رقبتها، بسط يده وأمسك رقبتها يقربها له
تلاشت ابتسامته يسألها:
-- اللي في في رقبتك ده من أيه.
اغمضت عينها تهز رأسها بنفى
-- مش عارفه منين محسيتش بيه قبل كده.
قبض على كفها بحده قائلا بغموض:
-- تمام هنشوف الموضوع ده بعدين.. تعالي نخلص من الموضوع ده علشان ورايا حاجات كثير مهمه..
سحبها ودلف بها إلى غرفة المكتب القي التحيه على من ينتظره، اجتمعوا يعقدوا عقد زواجه منها وهى تنظر لهم بتيه، الليله التى كم تمنتها ان تتنعم بها مع من تحب باتت فيها تعيسه حزينه، مضى الوقت ولم تشعر به حتى انتهوا بعد ساعه، استقام الداعيه والمحامي صفحوه وغادروا غرفه المكتب..
أما أصلان اقترب منها ووقف مقابلا لها يرسم على ثغره ابتسامه أهداها لها متحدثا بحب لم يسعفها عقلها لتترجمه:
-- ألف مبروك يا كهرمان
وقبل ان تستوعب مباركته لها، مال أعلى رقبتها يطبع قبله مكان خدش عنقها، لمسته لها أذابت قلبها وصهرت جسدها..
في قربها لأول مره يفقد السيطره على رغبته يهاجمه مشاعر لم يدركها من قبل هو لم تحركه أنثى قبلها، ظلت شفتيه تتنقل بطول رقبتها حتى وصل الى جانب شفتيه دنى بجبهته على جبينها هامسا بشبق
-- اتمنى من النهارده أني أقدر اسعدك .
تعلقت في رقبته وهي تبكي، بسط زراعيه يضمها بحمايه وعشق لم يجروء بعد ان يعترف به لها ..
همست من بين بكائها:
-- علشان خاطر اكثر شخص أنت بتحبه في حياتك خليك جنبي وما تسيبنيش لوحدي.
جفف دموعها وهو يرجع خصلات شعرها المتمرده خلف اذنها يطمئنها: --وغلاوتك لافضل معاكي وعمرك ما تبعدي عني تاني.. ودلوقتي اطلعي ارتاحي في أوضتك انتي منمتيش طول الليل.. معلش مش هنقدر نخرج نشوف الفيلا النهارده علشان خطيب "جميله" كلمني وجاي وعاوز يقعد معايا وأنا بلغت ماما وجميله وزمانهم في الطريق وجاين.
اومات له برأسها وغادرت بدون ان تتفوه بكلمه.
♡♡♡♡♡♡♡
أما هو ذهب الى مكتبه وجلس خلف مقعده يغمض عينيه يستمتع بزواجه منها لا يعرف هل سعادته لقربها أم لارتباطه بها.
مر الوقت عليه ولم يشعر به حتى وجد والدته تطرق عليه بابا مكتبه تقترب منه .
استقام واقفا يضمها بسعاده وكانت الابتسامه تنير وجهه..
اندهشت صفاء من هيئاته :بفضول سألته:
-- ربنا يسعدك يا حبيبي بس أنا عايزه اعرف أيه سر السعاده المرسومه على وشك...
اجابها أصلان بمراوغه هي تعلمها عندما يريد أن يخفي أمرا عليها :
-- كفايه أني اشوفك يا ست الكل واطمن عليكي .
ضحكه صفاء بصوت عالي على ابنها قائله
-- ماشي يا أصلان هعديها المره دي بمزاجي لحد ما تيجي وتحكي لي ودلوقتي ناوي تعمل أيه مع خطيب أختك...
عاد أصلان لطباعه الصارمه يخبرها: -- ولا أي حاجه ياأمي واللي "جميله" عايزاه أنا هعمله لأن دي حياتها.. بس لو سألتيني عن رأيي لازم يبعد عنها والخطوبه دي تتفسخ.
استقامت واقفه تؤكد على حديثه
-- وأنا معاك في كل اللي هتقوله
أشارت صفاء نحو الباب
-- اتفضل ننتظرهم في الصالون لانهم على وصول وجميله طلعت تبدل هدومها ونازله.
اجابها بطاعه وسار بجوارها مغلقاَ الباب خلفهم كما يود لو باستطاعته أن يوصد على كل ما يؤلم شقيقته، ساروا يتكلمون حتى وصلوا الى غرفه الصالون.
♡♡♡♡♡♡♡♡
هتفت صفاء باسم العامله حتى تاتيها تطلب منها أن تعد لها هي واصلان القهوه.
هزت العامله راسها بطاعه لهم وغادرت لتعود لهم بالقهوه، وقبل ان تدلف الى غرفه المطبخ وجدت حارس الأمن يخبرهم ان خطيب الاستاذه جميله وصل على البوابه الخارجه..
أمره أصلان بإدخاله وتأهب لاستقبال وهو متحفز لأى خطأ يصدر منه..
تابع سيره واصطحب والدته الى غرفه الصالون، جلست صفاء بشموخ ووضعت قدم فوق الاخرى عندما استمعت إلى أصواتهم..
أقبلت عليهم "روحيه" و"باسم" ابنها خطيب جميله، ظلت "صفاء" على وضعها لم يتحرك لها ساكن، حتى تطلعت لها روحيه بحقد، أرادت أن تثير حنق صفاء
هتفت بتهكم متعمد
-- أيه ست صفاء انتي رجلك وجعاكي.
ابتسمت لها صفاء بسخريه تجيب عليها
-- بعيد الشر عليا ربنا يديني الصحه وأفضل أكيد الأعادي..
شعرت الأخرى بأن دلو من الثلج سقط فوق رأسها جلست وهي تبحث بعينيها عن جميلة
بسط باسم يده يرحب ب أصلان الذي صافحه هو الآخر بلا مبالاه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جلس جميعهم ينتظرون هبوط جميله. حتى شق صوت اصلان سكون المكان وهدر بصوته الاجش يسألهم عن طلب زيارتهم المفاجئ :
-- هو أنا ممكن أعرف أيه سر الزياره الكريمه لينا.
وقبل أن يجيب عليه أحد التفتوا جميعهم على صوت "جميله" التي اجابت عليه بدورها
-- اقول لك انا يا أبيه
نظرت باستعلاء متحدثه
-- بصراحه أنا عايزه افسخ خطوبتي من باسم
استقامت روحيه بفزع وهي تحاول تلطيف الأجواء بينهم، اقتربت من جميله ترحب بها تربت على ظهرها
بدون أن تتحدث جميله اشارت الي العامله التي تقف وتحمل حقيبة واحده في يدها هدرت بهدوء :
-- لو سمحتي وصلي الشنطه اللي في أيدك لاستاذ باسم
نفذت العامله ما أمرته بها
♡♡♡♡♡♡♡
أمسك الحقيبة نظر داخلها انفزع عندما علم أن ما بداخلها صندوق مجوهرات قطيفة وقبل ان يستوعب رفعت اصابعها في وجههم وظلت تحرك يديها تريهم انها انتزعت من أناملها خاتم خطبتها تؤكد لهم أنها فسخت خطبتها منه .
اقترب منها باسم يحاول أن يمسك يدها يحدثها بدهائه المعروف عليه :
-- مالك بس يا حبيبتي ليه زعلانة مني.
سحبت يدها وابتعدت عنه خطوتين -- كل اللي بنا أنتهي وياريت تاخد والدتك وتطلع بره
وتعيش وتاخد غيرها يا استاذ باسم .
ضيق مابين حاجبه قائلا بعدم فهم
-- قصدك أيه بأعيش واخد غيرها وانتي ليه رجعتي شبكتك .
ربعت يدها حول صدرها ترفع حاجبها له بتحدي وهتفت:
-- لأنك طماع ودايماً عاوزني اديلك.. خلتني اعمل حاجات من وري أهلي عمري ما فكرت إني اعملها .. وأكيد مش هكمل حياتي معاك علشان ادفعلك ثمنها ..
ضحكت بسخرية وتابعت
-- وعلى العموم أنا حقي وصلني.. رجل الأعمال اللي اتفق معاك على تأسيس شركة يبقي "شهاب" ابن عمو "شاكر" وصديق عمري .. والفلوس اللي حولتها على حسابه اللى هى فى الأصل من فلوسي.. دخلت حسابى مباشرة يعني انت بقيت على الحديده ورجعت شحات من تاني لان دى فلوس شقي أبويا وأخويا من بعده ..
♡♡♡♡♡♡♡
قبل أن تستوعب ما قالته اقتربت منها روحية بغضب وصوت عالي:
-- انتي تعملي كده في ابني ليه فاكره انه لقمه طريه ده أنا احطك تحت رجلي وافعصك.. احنا آه ناس غلابه بس أكل اللي يقرب مني سمعتي يا بت ....
لكزتها بعنف مع آخر حديثها
كانت صفاء واصلان يتابعون في صمت وهم فخورين بما فعلته جميلة، انتفضت "صفاء" واقفه عندما سمعت إهانه ابنتها، سحبت جميلة من أمام روحيه وصاحت في وجهها بغضب يحرق الاخضر واليابس
-- تفعصي مين يانصابه انتى وابنك امشي اطلعوا بره قبل ما اطلب ليكم البوليس.....
اشاحت روحية في وجهه صفاء قائله:
-- بوليس مين يا حلوه اللي هتتطلبه ليا ده أنا ياقاتل يا مقتول دى المنفعه اللي طلعت بيها من وراكم هو انتي فاكره ان بنتك دى حد يرضي يتجوزها
لم تتحمل صفاء أكثر من ذلك دفعت روحيه بعيداً عنها قائله :
-- يلا يا وليه يافيجر اطلعي بره بدل ما اكلك بسناني أنتوا كنتم تحلموا بنسب زى نسب عيلة الجارحي..
جميله بنتى عملت ليكوا قيمه لما رضيت تدخلك للطبقه المخمليه اللى كنتى هتموتى وتنتمى ليهم وابنك الصعلوك يحمد ربه أنها وافقت تتخطب لعينه زيه من أشباه الرجال بيعيش على قفه الستات..
♡♡♡♡♡♡♡
قبل أن تصل يد روحية إليها كانت كهرمان تهرول الدرج واندفعت تمسك روحيه من مقدمة ملابسها وسقطت بها أرضا، جثت فوقها تلطم وجهها بعدة صفعات متتالية وهى تصرخ عليها تنفث فيها شحنة غضب مدفونه وكانت من نصيبها
عندما حاول باسم تخليص والدته من براثن كهرمان، سحبه أصلان من زراعه و دفعه كى يسقط جالساً على المقعد يأمره:
-- أنت عبيط يالا رايح تعمل أيه أنت مش شايفني ساكت من الأول علشان ما ينفعش إني ادخل بين اتنين ستات..
لكزه بحده فى صدره مزمجرا بعصبيه
-- اتعلم تبقي راجل ولو مره واحده في حياتك .
أجابه باسم بغلاظه
-- انت اللي مش راجل.. لاكن أنا مش هسيب أمى واحده زى دى تضربها..
استقام مره أخري ولكن قبل أن يخطوا خطوه واحده قابله أصلان بلكمه في وجهه أطاحت به مره اخرى جعلته يجلس في صمت يشاهد ما يحدث.
حاولت جميله ان تتدخل خوفا على كهرمان عندما لاحظت ان روحيه تقاوم كهرمان والغدر يلمع بعينيها
صاحت صفاء
-- سبيها تربيها بس ورحمه أبويا لو خدشت كهرمان خربوش صغير لاكون وأكلها بسناني .....
اندهشت جميلة من حديث والدتها التي تعهده عليها لأول مره تشاهد ما يحدث لاتعرف هل تبكي ام تضحك.
اما اصلان كان فخور بمخالب قطته الشرسه.
التفت كهرمان الي صفاء عندما قالت بتخفيز
-- ينصر دينك يا كهرمان
على غره وهي تبتسم لها كهرمان عكست روحية وضعهم وأصبحت فوقها تكمش خصلات شعرها وتضرب رأسها أرضا
انتفضت قلوب الجميع عندما شاهدوا الدماء تسيل من أنف كهرمان أثر ضربات روحية لها،
كانت يدي أصلان أقرب لها..
هدر بصوت غاضب وعصبية
-- سبيها انتى اتجننتي
سحبها من تحتها بعد أن ساعد باسم والدته على النهوض وهي تصيح بصوت عالي:
-- أنتم فاكرني لقمه طرية ده أنا جيباها من تحت يا ولاد الزوات، مبقاش روحية لو ما عملتش ليكم فضيحه مصر كلها تتكلم عنها..
♡♡♡♡♡♡♡
ارتعبت كهرمان من مخزي حديثها خوفاً من أن يكتشف أمرها وتجلب العار ل أصلان وخصوصاً بعد زواجه منها، سقطت مغشي عليها
هدر اصلان بإسم العاملة أن تأتي بأمن القصر لكي يخرجوا هولاء الحساله خارجا.
اجتمع الأمن ونظروا الى صفاء وصاح رئيسهم بخشونه
-- أؤمريني يا فندم
اشارت باستحقار وتقليل من شانهم قائله:
-- خرج الناس الأوباش قلالات الأصل دول من قصري مش عايزه اشوف وشهم هنا تاني.
نفذ رئيس الأمن أوامرها واقتربوا منهم وقبضوا عليهم تحت سبهم ولعنهم حتي غادروا
أثناء ذلك حمل أصلان كهرمان وسطحها على الأريكة يضرب وجهها عدة ضربات خفيفة لكي تستفيق
اشارت صفاء لجميله بحنق:
-- انتي واقفه تعيطي وخلاص روحي هاتلي كوباية مايه افوقها يا أخرت صبري....
هرولت جميله إلى المطبخ وعادت ومعها كوب من الماء، كانوا يستمعون لصياح باسم و روحيه وهم يسبنوهم بأسوء الألفاظ ولاكن لن يشغلوا بالهم بما يقولون كل تفكيرهم في هذه المسكينة التي تنزف..
كان أصلان قلبه يرتجف عليها رفع بصره لوالدتها بقلق يسألها:
-- هي ليه مش عايزه تفوق.......
وقبل أن تجيبوا وجدوا الطبيبه النفسيه التي حدثها أصلان مسبقا قبل أن يأتى لزيارتهم المشؤمه روحيه وباسم
التفت الجميع وهي تلقي عليهم تحية المساء،
هرولت اليها جميله تبكي تستغيث بها :
-- الحقيني يا دكتوره كهرمان مش راضيه تفوق مغمى عليها بقى لها خمس دقائق.
اقتربت بفزع وضعت حقيبتها على المنضده وشرعت في الكشف عليها وبعد عده دقائق من القلق نظرت الى اصلان قائله:
-- ده طبيعي للي زيها .......
سقطت الكلمه عليهم اطاحت بعقولهم، وجعلت أصلان يرى الحياه سوداويه مره اخرى............
♡♡♡♡♡♡♡♡♡
يتبع.......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ولك في قلبي مكان لا يستقر فييه غيرك
بين الوتين والوتين مقيم أنت كنبض دائم
لا مخرج لهم إلا بالنفس الأخير
✨✨
اقترب اصلان من الطبيبه وهو يحاول أن يتحلى بالصبر ويزفر انفاسه بضيق من مغزى كلامها وهو يري والدته قد جلست على المقعد لم تعد قدميها تحملاها... أما "جميله" انهمرت دموعها وهي تنظر الي فتاه مثلها انتهكت عذريتها وابتلت بطفل يحمل وصمة عار طوال حياتها....
قطع أصلان صمت المكان باندفاع وغضب قائلا
-- هو أنا مش قايل ليكي اعملي كل اللازم علشان ميبقاش في حمل نطقها وركل المنضدة بقدمه جعل كاسات العصير تسقط من عليها رغم ثقلها.
ابتسمت الطبيبة تطمئنه قائله:
-- اطمن يا أصلان باشا هي فعلاً مش حامل وده انا واثقه منه لأن أنا بالفعل أخذت كل الإجراءات اللازمة.....
هدء نبضه وسقطت عينيه علي تلك المغشى عليها ينظر لها بلهفة يقول بخوف
-- أومال ليه اغمي عليها
أجابته بعملية
-- هي مش مغمى عليها هى نايمه بس علشان واخده الأدوية ومن ضمنهم مهدئ ومنوم فهى نامت بعمق بسببهم وتهيئ لكم انها مغمى عليها...
تنفس أصلان براحه لحديثها الذى أثلج صدره
استقامت صفاء تكفف دموعها بكفوفها الاثنين وتحمد ربها وهي تتطلع الى السماء قائله
-- ربنا يطمن قلبك يا دكتوره زي ما طمنتي قلبي عليها.
ظهر شبح ابتسامه على وجه أصلان يحمد ربه داخله انه نجاها من هذه الكارثه التي كانت ستقضي عليها، اغمض عينيه يود لو يا٦خذها في أحضانه يغلق عليها ضلوعه يخبئها داخل خافقه ويبتعد بها عن الجميع.......
فاق من شروده على يدي جميله وهي تهزه تحسه على الانتباه لكلام الطبيبه تساله :
ياأبيه روحت فين دكتوره بتكلمك بقالها كتير..
هز رأسه وهو بحاول ان لا تظهر مشاعره أمام الجميع حاول ان يتقمص شخصيته الجاده والمعهوده عليه..
ولكن عين صفاء كانت تراقبه وتقرأ ما يدور داخله...... كان عقلها يحثها ان لا تصدق ما يقوله لها احساسها ان أصلان سقط في عشق كهرمان ويؤكد احساسها نظرة العشق التي تراها في عينيه والفرحه التي كست ملامح وجهه عندما علم انها ليست حامل .. هذه الفرحة لم تراها منذ وفاة جده
حدثت نفسها بوعيد
-- ياااااا اصلان ماشي يا ابن عمري لازم اعرف الحكايه ايه......
صاحت جميله بصوت عالي نسبياً :
-- ماما هو في أيه النهارده هو ده يوم السرحان العالمي شويه حضرتك وشويه ابيه.
رفعت صفاء حاجبها وتحدثت بمغزى تجيب عليها :
-- بالعكس يا جمبلة النهارده يوم المفاجأت العالمي منك ومن أخوكى كان صوتها يحمل رسالة فهموها الاثنين وهم ينظرون لبعضهم بتسائل ماذا تقصد والدتهم.
اقتربت صفاء من الطبيبه تبسط ذراعيها تصافحها وتشكرها على مجهودها معهم منذ ان تولت علاج كهرمان قائله
-- شكرا يا دكتوره انك طمنتينا عليها وبشكر ذوقك وتعبك انت والتيم لاين بتاعك لحد ما كهرمان رجعت لحالتها الطبيعيه من تاني.
ابتسمت الطبيبه وبسطت زراعها تصافحها قائله:
-- أنا ما عملتش الا واجبي يا هانم بس عاوزه اسأل حضرتك سؤال عرفتي منين أن هي رجعت لحالتها الطبيعيه من تاني فجأه كده.
حولت صفاء نظرها على كهرمان النائمه على الاريكه قائله:
-- انا مش صغيره يا دكتوره واللي كانت بتدافع عني دي مش انسانه مريضه دي انسانه كانت طبيعيه ورزينه في كل كلمه كانت بتقولها علشان كده انا شكرتك وحبيت اعرفك انها خفت بس ده ما يمنعش انك تتابعيها بأستمرار.
اومات لها الطبيبه بطاعه متحدثه بود:
-- ان شاء الله
وانحنت لتلتقط حقيبتها وتغادر
قاطعها صوت اصلان يسالها بغضب:
-- أنتي رايحه فين وسيباها مغمى عليها كده اتصرفي لازم تصحيها عشان اطمن عليها مستحيل تكون نايمه زي ما انتي بتقولي بعد الضرب اللي انضربته ده كله على دماغها.
ربعت الطبيبه زراعيها حول صدرها تنظر له بقله حيله واندهاش تجيب عليه
-- أنا ما سبتهاش زي ما حضرتك بتقول ولا حاجه انا كشفت عليها وقيست ضغطها وهو مظبوط ونبضها منتظم وانا كوني كطبيبه مطمنه انها بخير..... وكوني انسانه هاخد شنطتي وامشي علشان ورايا مرضى كتير ولو حصل حاجه اتصلوا عليا.
لم تمهله فرصه للتلفظ بغلاظه مره أخرى والتقطت حقيبتها وجمعت اشيائها وهمت للمغادرة
أشارت صفاء الى جميله أن تصل الطبيبه الى باب القصر الداخلي طاعتها جميله باحترام واصطحبت الطبيبه للخارج.
جلست صفاء على المقعد تنظر الى أصلان الذي لم يحيد عينيه عن كهرمان فاق على صوت والدته تحدثة اصلان:
-- أنت هتسبها نايمه كده علي الكنبه نادى أي حد من الأمن يجي يشيلها يطلعها أوضتها...
بعاطفة الام فجرت تلك الكلمات ببساطه وجلست تتابع تقاسيم وجه أصلان الذى اكفهر وجه لفكره ان رجل غيره يلمسها..... وضعت ساق على الأخرى وهى تحدقه بنظرات ذات مغزى اشتغاله المفاجئ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هاج بفظاظه من لهيب الغيره الذى أضرمه حديث والدته وصاح بغضب وهو ينحني يحملها بين ذراعيه ويخبر والدته بعصبيه مفرطه
-- هو حضرتك بتقولي أيه يا أمي اللي هيفكر يلمسها هنهيه من على وش الدنيا ... أنا هطلعها أوضتي
وقفت جميلة تنظر إلى والدتها باندهاش وجلست بجوارها تسألها بعدم فيها:
-- أنتي فاهمه حاجه يا ماما قلبي كده مش مرتاح حاسه ان في حاجه بتحصل أنا مش فاهمها....
قالت جملتها وهي تضحك
ابتسمت لها صفاء تجيبها
-- أنا هفهمك كل حاجه دلوقتي وصاحب بصوت عالي على سوسن العامله التي اقبلت عليها في التو واللحظة تسألها بأحترام:
-- أمريني يا هانم.....
سألتها صفاء بدهاء
-- أنا عاوزه أعرف كل حاجه حصلت وأنا مش موجوده.
بدأت سوسن تسرد عليها ما حدث أثناء غيابها وعلامات الاندهاش تظهر على وجوههم مما تحكيه لهم سوسن صمتت عندما انتهت من حديثها.
اجابتها صفاء كأنها كانت تعلم ما حدث :
-- اياكي أصلان باشا يعرف أني عرفت وروحي شوفي اللي وراكي.
أومأت لها سوسن بطاعه وغادرت بعمليه....
صاحت جميله بتساؤل
-- أنتي ليه مش مصدومة يا أمي هو انتي كنت تعرفي ان أصلان اتجوز كهرمان.
أجابتها صفاء بهدوء
-- لا مكنتش عارفة بس كنت متوقعه ده
لمعت عبن جميله بفخر وهى تتحدث عن اخيها هاتفه
-- أبيه أصلان كل يوم بيكبر في نظري عن الأول معقوله متجوزها عشان يحميها ويضحى بسمعته في وسط الناس وخصوصا رجال الأعمال.
اجابتها والدتها بتعقل:
-- مالها سمعته هو كان اتجوز رقاصه ولا واحده لا سمح الله مشيها بطال اي بنت في الكون أو ست متعرضه أن يحصل لها زي ما حصل ل كهرمان علشان كده انا كنت واثقه من أن ابني لو حبها مش يتوانا في زواج منها وأكيد اللي هو عمله الصح...
ردت عليها جميله باستفهام
-- طيب هتعرفيه أننا عرفنا.
استقامت صفاء واقفه وصارت بخطوات بطيئه صعدت الدرج و ووقفت في منتصفه تلتفت لها محذره
-- إياكي يعرف أننا عرفنا .. لسه أديه وقته .. واطلعي ارتاحي أنتي كمان عشان ليا قاعده معاكي لما أشوف اخرتها معاكوا ايه.
هرولت جميله تصعد خلف والدتها تحتضن كتفيها تستعطفها لمسامحتها:
-- عشان خاطرى ياماما مفيش قاعده ولا حاجه يا ست الكل.. كل الموضوع أني تعبت من طمع باسم يا أمي وإحساس صعب جدا انك تدفعي ثمن حبك واستقرار حياتك مع شخص كل هدفه انه يستنفذ كل طاقتك علشان ياخذ اللي حيلتك.. فكرت كثير لحد ما وصلت للقرار ازاي أخذ حقي منه واسيبه علشان ارتاح في حياتي...
ابتسمت بسعاده واكملت حديثها:
-- ومش كده وبس أنا اكتشفت أني مبقاش ليه حب في قلبي.. اتضح لي ان كل تصرفاته كانت بتاخد جزء من حبي ليه لحد ما انتهى من قلبي.. ومش زعلانه على حياتي معاه خدت منها درس هينفعى فى حياتى بعد كده..
وضعت قبله على كفى والدتها تطلب منها ان تدعو لها
-- ادعي لي انتي بس يا ست الكل علشان خاطر ربنا يرزقني بابن الحلال ..علشان لو اتاخر انا مضطره انزل اعلان جواز اطلب عريس بالمواصفات اللي انا عاوزاها......
قالتها بسعاده لتثير سخط صفاء وتفك عبوسها نحوها
رفعت لها صفاء حاجبها الأيمن وهي تنظر لها بغضب وتجز على اسنانها بحنق كن حديثها الاهوج
-- وحياه أمك ده أنا هطلع عينك لو عملتيها .. امشي على اوضتك يلا علشان انا جبت اخري من تصرفاتكم اللي بقت مش عجباني وشكلي لازم اوريكم الوش التاني.
ضحكت جميله وهي تهرول الدرج وتصعد الى قمته تلوح بكفيها لوالدتها
-- وعلى ايه الطيب احسن وابعد عن الشر وغني له.
صاحت صفاء بصوت عالي قائله:
-- أنا شر يا جميله لما وريتك الشر بعينه ما بقاش أمك
قالتها وهي تصعد الدرج ومنه الى غرفتها.
✨️✨️✨️✨️✨️
في نفس الاثناء كان اصلان يجلس اعلى طرف الفراش يمسد على شعر كهرمان ينظر لها بعطف حتى تحول صمته الى ضحك هستيري عندما تذكر ما فعلته في المدعوه روحيه نهض من جوارها وانحنى يقبل مقدمه رأسها وتركها ودلف الى غرفه الحمام يأخذ حماما وخرج يقضي فرضه حتى انتهى جلس خلف حاسوبه النقال يعمل عليه ولم يشعر بالوقت إلا عندما وجد كهرمان تتململ في فراشه تهدر بإسمه بصوت خافت :
-- أصلاااان ...... أصلااااان
استقامة يقبل عليها بنظارته الطبيه يجلس أمامها يسألها في لهفه تظهر في نبره صوته قائلا:
-- نعم يا كهرمان طمنيني عليك حاسه بأيه دلوقتي.
اغمضت عينها تسترجع ذكريات ما حدث انتفضت جالسه تزيح الغطاء من عليها تقفز من خلفه تحاول ان ترتدي حذائها قائله بلهفه
-- الست الهمجيه دي عملت ايه في ماما صفاء ده انا هطلع عينيها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقبل ان تفتح باب الغرفه وجدت يد غليظه تسحبها وتحاصرها بينه وبين الباب قائلا:
-- أهدى خالص لأن الست دي مشيت والأمن أخدها بره واحنا دلوقتي الساعه 3:00 الفجر.. حضرتك نمتي اكثر من تمن ساعات
ابتسم قائلا بمداعبه
-- بس ايه الشبح اللي طلع من جواكي ده.. ما اعرفش انك بتخربشي وجامده قوي كده في الخناقات ..
كان يتحدث ويده تهندم لها ملابسها الغير مرتبه قليلا.
ابتسمت له وحاولت ان تظهر جرأتها قائله
-- طبعا دي امي واللي هيفكر يقرب منها هاكله بأسناني.... وجميله دي اختي الصغيره يعني محدش يفكر يجرحها بكلمه..
قالتها وهي ترفع سبابتها في وجهه ثم تابعت بتوضيح
-- يعني يا أصلان باشا من الاخر كده اللي هيحاول يزعلهم هيشوف مني اللي ما يحلمش بيه بس ايه رأيك أكلت روحيه الدبه دي علقه محترمه
قهقه أصلان بصوت عالي على طريقتها في الحديث يؤكد على كلامها
-- مكنتش اتوقع انك تقدري عليها ولا كنت هصدق الا لو أنى شايفك بعيني.. تسلمي لي يا حبيبتي.
اغمضت عينيها تحاول ان تستوعب ما قاله ولكن عقلها كان يرفض التصديق نفضت راسها وأكدت لنفسها أنها تتهيئ ما سمعته منه، أما
هو كان يتأملها للحظات وعينيه تحتضن كل انشن في وجهها أبصرته عينيها وجدته يتئملها فزاغت ببصرها بعيدا عنه أرادت أن تخبئ مشاعرها قبل أن يكتشف أمرها حاولت أن تبتعد عنه، حاوطها بذراعيه يمنعها وهو يستند بكفيه على باب الغرفه قائلاً :
-- مالك سكتي فجأه ليه.
هزت رأسها عده مرات كمن تبحث عن أجابه لكي تجيب عليه..
هل ستقول له أنها خيل لها وهو ينعتها بحبيبته..
كانت تخشي ان يسمع صوت دقات قلبها من فرط إحساسها به كما تسمعها هي.....
بللت طرف شفتيها و ابتلعت لعابها وحاولت أن تتملص منه ولكن لم تستطيع الفرار من محاصرته..
طلبت منه بهدوء عكس ما كانت عليه منذ دقائق:
-- ممكن لو سمحت تسيبني اروح ارتاح عشان حاسه أنى دايخه .
عندما تسلل صوتها الهامس له بحجتها الهاويه رغم علمه بكذبها ولكنه لم يخجلها كثيرا مال بجذعه ولم يتوانى ثانيه انحي يحملها لتسكن بين ذراعيه تلف يدها حول رقبته تنظر له بعشق تطلب منه ان ينزلها :
-- لو سمحت نزلني ما يصحش كده.
ضحك على وداعتها قائلا:
-- اللي يشوفك دلوقتي وأنتى عامله زي الحمل الوديع ما يشوفكيش لما كنت راكبه فوق روحيه.
ضحكت وهي تنظر له بفخر وكبرياء:
-- تستاهل... أنا لو كنت سبتموني عليها كنت نتفت شعرها.
تصاعدت قهقهاته بصخب قائلا :
-- أنتي مشكله.. ياترى كنتي عملت ايه
وأكمل ضحكته الرجوليه التى اثرت اعحابها
-- تنتفي شعرها
وكرر جملتها وهم يضحكون الإثنين بصوت عالي..
وضعها على الفراش وجلس بجوارها يمرر يده على راسها يسألها بجدية:
-- قوليلي بقي حاسة بأيه دلوقت يعني لسه محتاجة دكتوره وممرضات تقعد بيكي ولا محتاجة نخرج بكره تختارى الفيلا اللي هتعيشي فيها.....
كانت تستمع لحديثه وهي تظن انه يريد ان يتخلص منها :
-- أخذت نفس عميق تخبره أنا الحمد لله بقيت كويسه مش محتاجه حتى العلاج بتاعي
ثم اكملت وهي تتهرب من عينيه :
-- ان شاء الله بكره نروح نشوف الفيلا اللي هيعيش فيها وعمري ما هنسى الجميل اللي انت عملته معايا انا فعلا تقلت عليك قوي وانت كثر خيرك لحد كده لازم اشيل مسؤوليتي واعتمد على نفسي ولازم اتعود على الوحده .
بات يحدث نفسه عن غباء ظنها به ليتها تعلم أنه اصبح لا يجد سلواه الا في قربها الم تقرأ قصص العشق التي تحكيها عيني حين أنظر لكي لقد وشم عشقك كهرماني على قلبي كوتيني لم يفارقة الا اذا فارقت أنا الحياة......
كانت تسمع صوت دقات قلبه حين مالا عليها يلتقط شفتيها بقبلة جعلته غير قادر علي ضبط مشاعره او كبح رغبته فيها يريدها زوجه وحبييه لا تفارقه، أغمضت عينها لم تعد قادرة على مجابهة مشاعره التي تفيض من سخونة انفاسة، شعرت بارتفاع حرارة جسمها دفعته بعضعف..
امتثل لرغبتها وابتعد عنها يستند بجبهته على جبينها يخبرها بعشق:
-- انا مش عارف أنتي عملتي فيه أيه أنا قبلك مستحيل ست كانت تأثر فيا.. لاكن انتي انا معاكي نسيت قوتي ومكانتي واسمي وكل اللي الحياه علمتهولي ومش عاوز غيرك في الدنيا يشوف ضعفي ولا حقيقتي غيرك.. انا عاوزك تنسي كل اللي فات وافتكري بس حاجة واحدة أنك مراتي مرات أصلان......
كانت تستمع له وقلبها ينبض بعشق كانت تظنه بعيدا لن تحصل عليه باغتها بعشقه لها، بدون وعي التقطت خاصته تقبله بحب تحول لعشق تملكه الرغبة تتشبث في ملابسه بقوه، شعر هو بضعفها واحتياجها له كأنثى ابتعد عنها يضمها يخبئها داخل صدره العريض يهمس بجانب أذنها
-- اهدى يا حبيبتي
ظلت في احضانه حتي شعر بارتخاء جسدها علم انها غفت وهي في أحضانه، تسحب من أحضانها بهدوء ودثرها بالغطاء ولف وتسطح بجوارها وسحبها في أحضانه ينعم معها بنوم عميق لم ينعم به منذ فترة طويلة.
✨️✨️✨️✨️✨️
في نفس الاثناء وفي إحدى غرف القصر .. كانت جميله تتحدث الى شادي عبر الفيديو كول تشكره على ما قدمه لها من مساعده تضحك وتاكل في آن واحد حتى سألها شادي سؤالا صريح :
-- جميله انتي زعلانه علشان كده بتاكلي كتير.
ضيقت ما بين حاجباها تقول له باستفهام
-- ليه بتقول كده أنت عارف قد ايه انا كنت بعاني مع باسم وبنفسك كنت شاهد على معاناتي معاه..
ثم تابعت بنبره متعشمه
-- اقول لك سر يا باسم بس توعدني إنك ما تزعلش مني ولا تغير فكرتك عني وتفضل جنبي زي ما كنت طول عمرك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هزهباسم راسه بتساؤل
-- ايه يا بنتي كل المقدمه دي قولي على طول انت عارفه مهما انتى عملتي مستحيل أبعد عنك حتى لو انتى اللي طلبتي ده زي ما كنت بتعملي قبل كده وكنت باجي على كرامتي علشان خاطر افضل جنبك.
انهمرت دموعها وهي تخبره التي كانت تحاول ان تتجاهله وتخبئه داخله:
-- حبك ليا هو اللي كان بيخليني سعيده وقادره اكمل مع باسم .. يعني انت اللي كنت بتصلح نفسيتي اللي هو كان تاعبها .. حبك ليا وخوفك عليا واحتواءك لكل مشاكلي وحمايتي من قبل حتى ما احس انا بالخطر اللي بيقرب مني.. ده كله كان بيديني دافع اني اكمل مع باسم لحد ما اكتشفت ان كل عيوبه مش هقدر اكمل معاه .. ولما كان بيجيب سيرتك انا كنت بدافع عنك بشكل كان بيثير جنونه .. ولما قعدت مع نفسي وقارنت انا ببقى معاك شكلي عايشه ازاي ونفسيتي مرتاحة لقيت فعلا ان مش هقدر اكمل مع باسم.. وجيت ولجأت لك تساعدني اني اخلص منه.. كنت في فتره من الفترات بستغل حبك ليه.
كان يستمع لها وهو يشعر بوخزه في قلبه وعقله لا يستوعب انانيتها ولكن كان عشقها اكبر من كل اخطائها..
اجابها بصرامه
-- بطلي هبل أنا مسامحك طبعا لانك قطعه من قلبي وحبي ليكي في قلبي من واحنا عيال وما كنتش منتظر منه مقابل ولا منتظر انك تبادليني الحب ده وهفضل جنبك لحد اخر يوم في عمري حتى لو اتجوزتي وخلفتي دسته عيال .....
صمت قليلا وستجمع شجاعته سألها بوضوح:
-- تتجوزيني يا جميله.
شعرت ان قلبها يرفرف باندفاع اجابته
-- وانا اطول موافقه طبعا.
لا يعرف لماذا لم يصدقها رغم انه يعلم جميله جيدا لن تقول شيئا دون ان تشعر به ولكن اراد ان يمهلها بعض الوقت لكي تفكر جيدا واخبرها:
-- أنا مقدر إنك طالعه من علاقه فاشله وأكيد حبه تاخدي وقت وتفكري فيه بالراحه لو سمحتي فكري وردي عليا براحتك ..
وقبل ان تجيب عليه باغتها قائلا
-- تصبحي على خير واغلقي المكالمه حتى لا يظهر ضعفه لها.
✨️✨️✨️✨️
فى مكان يملئه الحقد تحت سقف شقه متواضعة للغاية تجلس روحيه وهي تضع على راسها قربه ثلج وباسم يجلس امامها من الجهه الاخرى تندب حظها وتعول كمن سرق ونهب جميع ما تملك تلقي اللوم على ابنها قائله:
-- يا خايب يا نايب يا اللي طول عمرك فاشل حتى الحاجه اللي قولت انك هتعملها عدله في حياتك وهتأكلنا من وراها الشهد فشلت فيها ..
انحنت والتقطت حذائها من تحت قدميها والقته في وجه قائله
-- مكنتش قادر يا فاشل تستحملها الكام شهر اللى فضلين على جوازكم دي الفرخه اللي كانت بتبيض لنا بيضه دهب.
بغضب القى الحذاء بعيدا عنه ينهر والدته بصوت عالي ويصيح
-- ما تبطلي قله قيمه بقى يا روحيه وانا اعمل لك ايه يعني فاقت لنفسها وعرفت اني بضحك عليها بس مش غيظني قد انها و الواد النصاب المحامي ده سرقوا فلوسي وحياه امي لحصرها عليه بنت الزوات واجيب لك امها مذلوله لحد هنا.. اصبري واتفرجي وشوفي ابنك هيعمل فيهم ايه.. ان ما كسرتهم وخليت دماغهم دي هي والتراب حته واحده ويجيوا يبسوا رجلك قبل دماغك عشان ارض اتجوز بنتهم وانا اللي هرفض اصبري انت بس.
نظرت له بدهاء ترفع حاجبها وهى تشير اليه قائله
-- كده انت تعجبني تعالى بقى وانا اتكتكلك الخطه
استقام واقفا وهو يصفر قائلا
-- حلاوتك يا روحيه
جلس أمامها ومال عليها تحكي له خططتها
ابتعد عنها بعد دقائق قائلا
-- انت الشيطان يتنحى عن مجلسه ويقلعلك القبعه ويقول لك شابوه يا روحي.
ضحكت ضحكت بغل تقول له
-- أومال أنت فاكر أيه كنت هسيبهم يتهنوا كده بعد اللي عملوه فينا لا ده انا روحيه ولازم أرجع الفرخه اللي كانت بتبيض لينا الذهب.. قوم يلا نفذ اللي قولت لك عليه مش عايزه الاسبوع ده يخلص الا لو سريتهم على كل لسان وشرفهم في الوحل.
أقسم لها باسم انه سيفعل اكثر مما طلبت منه وامسك هاتفه وابرم مكالمه وهي تنظر له بتشفي حتي انتهي من مكالمه.....
قائله ينصر دينك نفسي بقى اشوف بنت الزوات وهي مذلوله وبتترجاني اني اجوزك بنتها
عادت الى طبيعتها الفظه الغليظه و استقامت واقفه تنظر له بشمئزاز وتلقي عليه اربة الكمادات
-- انا داخله أنام يا اخرة صبري خد معاك مفتاح عشان ما تصحينيش وش الفجر روح اسهر مع الشمامين اللي زيك..
قالتها وتركته ودلفت الى غرفتها وهو ينظر لها باندهاش قائلا
-- لو اعرف بس العفاريت اللي لبساكي دي ما بيلاقوش حد يقرفوه في عيشته غيري قالها هو الاخر وغادر الشقه.
✨✨✨✨✨✨✨
يتبع......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اذا كانت كل الأشياء تنكمش في الشتاء من شدة البرد، فلماذا يشذ الحنين عن هذه القاعدة، ويزداد اتساعاً مع كل ليلة باردة. الشتاء يترك إحساساً عميقاً في داخلنا .....
✨✨✨✨✨✨✨✨✨
كانت تنام وحيده في فراشها تتقلب ذات اليمين وذات اليسار من شدة الأرق تشعر بالبرد الذي ينهش روحها من الداخل وجسدها الذي يرتجف من بروده الفراش التى خلفها فراقه كانت عيونها معلقه على نافذة الشرفة التي يخترقها صوت حفيف اوراق الأشجار الذي يخترق أُذنها من شدة وحدتها يحمل رسائل توئنسها في غيابه تحاول أن تغلق عينيها تجبرهم أن يسبحوا في ظلام دامس كي يستريح عقلها الذى يهاجمه عدة أفكار لا تعلم من أين تأتى لها كل مساء، ويبدأ خيالها في تصور أصلان وهو في أحضان غيرها، زفرة أنفاسها بغضب وتسطحت مره أخرى ووضعت الوسادة علي رأسها تتمني أن تكف عن هذا التفكير...
مرت دقائق وهي تدفن رأسها تحتها لكي يرحمها عقلها من التفكير القت الوساده أرضاً وجلست تستند بظهرها على مخدع الفراش تحدث نفسها قائله:
-- نفسي أنام بقالي شهر من يوم أصلان ما سافر وأنا مش عارفه أنام شكله اتعرف على ست تانيه وهيتجوزها ولما يرجع هيطلقني ما هو مش معقول هيسيب كل الستات الرهيبه دي جسم وشكل واكيد تعليم ويتمسك بيا...
كانت تتحدث وهي تشعر بغصه في قلبها اغمضت عينيها تتذكر لحظاتها معه منذ أن انتقلوا الي الفيلا الشهر المنصرم وبالتحديد من تلك الليله التي سافر فيها بعدما اعتادت على وجوده معها والتنعم بدفئ أحضانه ونعيم قربه لأكثر من ثلاثون ليلة لم يتهاون في إسعادها، تتذكر قبلتهم الأخيرة قبل سفره وهو يقبلها انحني على شفتيها يلتقهم بين خاصته بعشق ثم بادلته قبلته مغمضه عينيها تجاريه إلا أنه تمسك بها يضمها أكثر إليه يدمغ بشرتها بشفتيه متنقل بين وجنتيها وعنقها شعرت أنا قدميها لم تعد تحملها جلس بها على اقرب مقعد وهو يدفن وجهه في صدرها ويلف ذراعيه حول خصرها وهي تضم رأسه وتمرر أناملها بين خصلات شعره الاسود وتنحني تطبع قبله على راسه حتي جاء موعد طيارتهم طبع قبله على مقدمه رأسها وغادر الفيلا تحت عبراتها التى سمحت لها ان تعبر عن اشتياقها له قبل أن يبرح دفئ أحضانه صدرها...
فاقت من شرودها فى لحظاتهم سويا على صوت هاتفها يعلن عن مكالمه فيديو كول منه، اعتدلت وبسطت يدها تلتقط هاتفها ووباليد الأخرى جففت دموعها بأنامل كفها اليسرى تغتصب ابتسامه لكي تجيب عليه
قائله بلهفة :
-- وحشتني قوي يا أصلان مش كان المفروض ترجع النهارده قالت كلمتها جملة واحده
طالعها باشتياق ينظر لها نظرات تحمل العشق الذي يكنوا لها في قلبه قائلا بتساؤل :
-- ممكن اعرف كنت بتعيطي ليه.
تعجبت لسؤاله وظهرت ملامح الدهشه على محياها تجيبه بسؤال اخر :
-- أنا مكنتش بعيط ولا حاجه أنا كنت نايمه وصحيت على تليفونك أنت ببتهيألك يا حبيبي أطمن انا كويسه.
ابتسم بحزن لانه يعلم أنها تكذب علية حتى لا يقلق
تحدث بتحذير:
-- صدقيني هحاسبك لما ارجع عشان كدبتي عليا وحاولتي تداري وجعك بعيد عني.
انخرطت في البكاء وانهمرت دموعها وهي تبكي بقهر من غيابه الذي طال شهرا كاملا ثم تحدثت من بين شهقاتها:
-- صدقني يا اصلان انا فعلا مبقتش قادره استحمل غيابك عني وحياتي عندك تيجي في أقرب وقت أنا من يوم ما انت سافرت وأنا بحاول اشغل نفسي بتجهيزات فيلا "جميله" علشان فرحها كمان أسبوع ورغم كل ده حاسه اني وحيده وهموت من غيرك قبل ما اشوفك.
ظل ينظر لها وداخله طوفان من المشاعر الذي يغزوه يتمنى أن يأخذها بين أحضانه يتنعم بعشقها الذي لا يرتوي منه ابدا
عقب عليها بطمانينه:
-- مستحيل أقدر أبعد عنك هاجي لك في أقرب وقت وقبل ما تسأليني جاي أمتى مش عارف أمتى لسه.
هزت راسها بطاعة تحاول كبح دموعها التي تهدد بالهطول مجددا
حاول أن يغير مجرى الحديث حتي لاتحزن أكثر من ذلك
أكمل باستفهام لين
-- قولي لي بقى الفيلا بتاعة جميله كده مش ناقصها حاجه.
هزت رأسها بنفي وظلت تروي له ما فعلوه من تجهيزات الفيلا لزواج جميله أخته، وهو يستمع لها ويشعر بالسعاده التي لم يعيشها من قبل الا عندما اقتحمت حياته فى ليالى الشتاء الممطره ليكون عشقها الغيث الذى أزهر صحراء حياته القاحله..
ظلوا هكذا يتحدثون حتى غفت اثناء حديثهم كعادتها ، اتسع ثغره مبتسما على فعلتها الطفوليه، سكنت نظراته عليها يتشبع من محياها ثم أغلق الهاتف وعاد يستكمل عمله على اللاب توب.....
✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️
في صباح يوم جديد بعد مرور ثلاث ايام كانت تجتمع هي وصفاء وجميله على مائده الطعام ينتظروا عودة أصلان من السفر بعد أن طهت كهرمان جميع الأكلات التي يحبها زوجها اصلان والسعاده ترفرف داخلها من كونها سوف تلقاه به بعد كل هذا الغياب، تركتهم وجلست على الأريكه مقابل باب الفيلا تسلط عيونها على الباب تنتظر طلته عليهم لتكحل عينيها بملامحه التي تعشقها وتملأ رئتها بعطره الذي ينعش روحها من الداخل وتتخيل لحظاتها معهم بعد كل هذه الفترة.
بينما صفاء تضعها نصب عينيها تراقب أقل التفاته منها عندما يأتى ذكر ولدها، بداخلها سعادة ام طبيعيه تفيض من عينيها فرحه بحسن اختيار ابنها لزوجه تعشقه باستماته، تحمد الله على زوجة ولدها التى منذ الصباح لم تبخل بجهد تقف تعد له أكلاته المفضله لكي تسعده وتنال رضاه، ولكنها
ارادت ان تراوغها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بمكر سألهتا وهي تغمز الي جميلة :
-- قولي لي يا كهرمان رتبتي جناح أصلان .. أصلوا كلمني وقال لي أن محدش من الخدم يرتبها أو يدخلها غيري أنا وجميله.. وأنا زي ما انتي شايفه تعبانه ومهلوكه ومش قادره.. وجميلة زمان شادي جاي مع أصلان ولازم تبقى في استقباله......
استقامه كهرمان قائله بلهفه :
-- أنا هطلع أرتبها يا ماما متقلقيش بسرعه هتكون جهزت..
قالتها وهي تكبح دموعها التي تكاد تفضحها أمامهم.. هي كانت تريد أن تراه وتملي عينيها من وسامتة التى اشتاقتها..
انهت كلمتها وهرولت تصعد الى غرفته فتحت بابها ودخلت تستند على ظهره بعد أن اغلقته، أغمضت عينيها تستنشق عطره المنتشر فى الارجاء بانتشاء أخذت شهيق عميق وحبسته داخل صدرها كأنها تحتضن عطره متجسد فيه توغلت رائحته لثنايا روحها لتسلب منها عقلها تحدث نفسها بصوت مسموع:
-- ليه كده بس يا ماما صفاء انا كان نفسي اشوفه واطمن عليه وحشني جدا
تابعت بعزيمه
-- انا هخلص بسرعه ترتيب وانزل أول ما يكون هو داخل الفيلا
دست يدها داخل جيب فستانها لم تجد هاتفها اغمضت عينها تلوم نفسها
-- أكيد نسيتوا تحت .. هعرف منين قدامه قد إيه...
جففت دموعها وبدأت تهرول داخل الغرفه ترتبها وتنظفها هنا وهناك حتى مرت الدقائق سريعا، ثم ذهبت الى خزانة ملابسه أخرجت له ترينج رياضي لكي ياخذ راحته في النوم،
اغمضت عينها تحتضن ملابسه تتمنى أن يكون هو مكانه، ظلت هكذا تعبث في خزانه ملابسه حتى انتهت من انتقاء ملابسه وذهبت تنظر من شرفه الغرفه لعله يكون قد عاد، لم تجد شيئا ذهبت الى فراشه ارتمت عليه تحتضن وسادته وتغمض عينيها لا تعرف كيف ذهبت في نوم عميق ....
✨️✨️✨️✨️✨️
في نفس الاثناء كانت جميلة تنظر الى والدتها بلوم وعتاب قائله :
-- ليه بس يا أمي عملتى كده البنت هتموت وتشوف أصلان أول ما يدخل من ساعة ما قال إنه خرج من المطار وهي ما رفعت عينها من على باب الفيلا.
ابتسمت صفاء بمكر تنظر لها وهي ترتشف من قهوتها مردفه :
-- ما هو انتي مش عارفه انا عملت كده ليه أخوك بعث لي رساله على الواتس آب قال لي أنه خلاص قدامه أقل من عشر دقائق وفي نفس الوقت هي كمان جالها رساله.. عرفت انه هو اللي باعتها لها يعرفها هو جاي أمتى وأكيد لو هي هتموت عليه ايراط انا عارفه ان اخوك هيموت عليها 24 قيراط فقلت يطلعوا يسلموا على بعض في جناحهم احسن .
صفقت جميله كالأطفال قائله :
-- الله عليكي يا أمي لما تخططي وتكتكي بتبقي ولا المفتش كرومبو بذات نفسه طب وانتي ناويه بقى تعرفيهم انك عرفتي ان هم متجوزين .
اعتدلت صفاء في جلستها واسندت ظهرها تتنفس بعمق قائله بتوعد :
-- ده انا هوريهم النجوم في عز الظهر الاثنين وخصوصاً السهونه اللي فوق دي.. اتفرجي لما تعرف ان جايبه عروسه لأصلان هتطلع صفاء اللي جواها وهو كمان لما يعرف اني جايبه لها عريس هيطلع شبح جدك اللي جواه هو كمان .
قهقهت جميله بصوت عالي :
-- طيب غيرة أبيه ودي معروفه وارثها عن جدي وكلنا عارفين ده.. لكن غيرتها هي منين عرفتيها مين وكمان بتشبهيها بيكي كده كثير صح.
اخذت صفاء شهيق من عبير الماضي تخبر ابنتها
-- هو أنا كنت اسمح لواحده تبص لابوكي حتى لو نظره من بعيد .. يا نهار أبيض ده أنا كنت اخزق عينيها الاثنين واشيلهم مكانهم.. مستحيل كنت اسمح له انه يبتسم في وش ست غيري .. وكهرمان صدقيني هتبقى اكتر مني وهتشوفي لو مربيتهم الاثنين مبقاش صفاء.
حدقت جميله بعينيها وأفرجت فمها ببلاهه قائله بعدم تصديق :
-- انت بتهزري صح يعني انتي هتعرفيهم الاثنين انك جايبه عروسه لأصلان وجايبه عريس ل كهرمان وكمان متاكدة من غيرتهم اللي هتقلب الدنيا .. لا حرام عليكي يا امي الصدمه كده تبقى كبيره عليهم هم الأثنين.
رفعت حاجبيها بعناد كما لو ان تلبسها شيطان وتبدل حالها من الفرح الى الحزن قائله:
-- وانا لما خبوا عليا أنهم اتجوزوا ما كانتش صدمه كبيره، ليه هو انا كنت هقف في طريق سعادتهم، بالعكس انا أتمنى افرح بيهم، ومكنتش اتمنى لاخوكي احسن منها بنت معدنها طيب ونظيفه من جوه هي بس اللي الظروف قسيت عليها والزمن غدر بيها وهي ما لهاش ذنب احاسبها عليه ولا اقف في وش ساعدتها .. اللي مزعلني وحازز في نفسيتي انهم خبوا عليا وحرموني من فرحتي بيهم وانا بتمنى اليوم ده من زمان.. ما انا عارفه ان اخوكي كل يوم بيبات عندها وعشان كده انا مطمنه عليه وما بسألوش أنت بتتأخر بره ليه ولا بتبات بره ليه.. قولت أعود نفسي على أنه مسيره هيتجوز ويبقى في حياته ست شغله وقته وتفكيره....
كانت جميله تستمع الى والدتها وتعلم انها ستفعل ما برأسها وأكثر ولكن حاولت أن تهدئها قائله
-- معلش أنا عارفه انك زعلتي بس بالراحه عليهم علشان هم حبهم مختلف شويه.. يعني اصلان هيبقى في عنده حساسيه جامده لما تجيبي له سيره راجل عاوز يتجوزها علشان الظروف اللي مرت بيها فلو سمحتي كوني رؤوفه بحالتهم اكثر من كده.
عقت صفاء بتوضيح
-- مش ظروفها اللي هتخلي أخوكي ما يستحملش أنى أجيب له سيره ان في راجل هيتجوزها.. اخوكي حتى لو محدش لمسها غير أبوها مش هيسمح ان حد يجيب سيرة حبيبته بكلمه.. فعلشان كده انا عارفه رد فعله كويس قوي وعامله حسابه.
استقامت جميله وهي تنظر الى والدتها قائله بامتعاض
-- شكلنا يا أمي داخلين على مرحله كبيره قبل فرحى اللي كمان يومين.
اشارت لها صفاء بعينيها على الباب عندما استمعت الى صوت أصلان وشادي أن تصمت وتغير مجرى الحديث...
اقبل عليهم أصلان وشادي وعيونه تبحث عنها ولاكنه تغاضى عن غيابها يتوعد لها ان يسقيها ملاذ العشق الذي نبت من لوعة الفراق في كل مكان لم يجدها، أقترب من والدته يفتح زراعية الإثنين يضمها اليه ببر ابن وينحني باحترام يقبل كف يدها ثم يرفع قامته يسألها عن حالها.
ابتسمت له بحنان الأم تتطئمنه علي صحتها
-- الحمدلله يا حبيبي أنا كويسة اقعد يالا اتغدا علشان انت مش بتحب تاكل في الطياره.
حول نظره الي طاولة الطعام ظهر على وجهه شبح إبتسامة هادئة عندما علم هوية صانع الطعام من رائحتة وطريقة تقديمة قائلا
-- معلش يا امي أنا هطلع أخد شاور علشان أنا نازل كملن شويه ورايا مشوار مهم .
أبتسمت بمكر تنظر له بنظره غامضة أرادت ان تبس القلق عليها داخله
-- أجل أي مشواير النهارده لأني عاوزاك ضروري أنت وكهرمان .
هز رأسه بتساؤل قائلا :
-- هي فين كهرمان مش المفروض انها هنا .
ارادت والدته ان تزيد من توترها رفعت أكتافها بلا مبالاة قائله:
-- معرفش كانت هنا ونسيت تليفونها.
رفع حاجبة وتلبسته شياطين الإنس والجن معاً وهدر بصوتة الأجش :
-- يعني إيه كانت هنا ومتعرفيش هي فين .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ثم حول نظره الي جميلة يعيد عليها نفس السؤال:
-- فين كهرمان يا جميلة هي دائما بتبقي معاكي .
اشارت برأسها علي الدور الثاني ولو تجيبه بلسانها فهم من أخته ماذا تقصد وهرول بخطوات سريعه يصعد الدرج ومنه الى غرفته.
ابتسمت صفاء الى شادي قائله :
-- انت هتفضل واقف كثير اقعد يلا علشان تاكل قالتها بأمر.
هز شادي رأسه اليها بطاعه يجيب عليها :
-- حاضر يا امي .
ثم مال على جميله يسألها بفضول:
-- أنا حاسس ان في مؤامره بتحصل وممكن أموت لو ما عرفتهاش.
كان صوته يصل الى أذان صفاء التي رفعت لهم رأسها تشير اليهم بسكينه الطعام تخبرههم :
-- خليكم في نفسكم محدش له دعوه باللي بيحصل بدل ملغي الفرح وكل واحد يروح لحاله.
استقام شادي وتقمص شخصيات المهرج وهو يطبق على رأسها بكفيه الاثنين يقبلها قائلا بتودد مرح:
-- أبوس إيدك يا حماتي يا أمى يا ست الكل يا سيده المجتمع الراقي صفاء هانم، ياملكة الطبقة المخملية انك تسيبيني اتجوز بنتك المصون علشان أنا ما اقدرش اعيش من غيرها
كان يتحدث وهو يطبع قبله على راحتيها بين كل كلمه واخرى.
ابتسمت صفاء على فعلته وقهقهت جميله قائله :
-- خلاص روح اقعد وبلاش تحشر مناخيرك في اللي ما لكش فيه.
ضم كفايه الإثنين على بعضهم وهو يمثل حركه الصينيين :
-- تحت أمرك يا ست الكل أنا علشان خاطر جميله أعمل لك كل اللي تؤمريني بيه
وجلس يأكل من طبقه وهو ينظر الي جميله ويغمز لها بطرف عينيه.
✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️
بالتوقيت ذاته داخل جناح أصلان
فتح أصلان الباب بلهفه وجدها نائمه في فراشه تحتضن وسادته اقترب منها وجثي على ركبتيه يحتض كل انشن فيها يمرر يده على خصلات شعرها يهمس في أذنها بعشق مشتاق :
-- وحشتيني يا كساندرا ....
تململت في نومها كمن تحلم بحلم سعيد يدغدغ اوصالها، ابتسمت واغمضت عينها وعادت الى النوم مره أخرى، ولكن عندما أيقنت أن هذا ليس بحلم استفاقت بلهفه واعتدلت جالسه ناطقه اسمه بضعف :
-- أصلان انت هنا
بسطت يدها تسحبه يجلس جوارها تحتضن وجهه بكفيها وتضمه اليها باشتياق تقبل كل أنش في وجهه، لم يتحمل هو هيئتها المهلكة التي اشتاقها ولا رغبته فيها كانت يده كفيله أن تفتح ازرار فستانها يزيحه عن جزئها العلوى وانحني يستنشق عطرها يدفن وجهه في تجويف عنقها يهمس براحة:
-- يا الله على الراحة اللي بلاقيها في حضنك مستحيل كنت اتوقع ان ارتاح مع ست بالشكل ده.. بعد كده أي سفريه لازم تكوني معايا فيها .
ضمته أكثر اليها تبكي بصمت كمن وجدت طوق النجاة هامسه برجاء
-- متبعدش عني تاني يا أصلان مش هقدر أعيش من غيرك تاني...
واكملت بصوت جعل قلبه يحزن لحزنها
-- انا من يومها وحاسه انى كنت تايهه.. انا كنت خايفه اخرج من الفيلا اتعامل مع حد واكتر فكره كنت مرعوبة منها انك تعرف ست تانيه وتطلقني وتبعد عني.. .
رفع ذقنها واحتضنت نظراته عينيها يحتويها بنظرة عشق مطمئنه
-- مستحيل تبعدي عني تاني وبعدين انتي مجنونه ازاى بتقولي كده .. انتي بنتي قبل ما تكوني مراتي حبك بيجري في دمي ..... وبعدين هبعد عنك ازي وانا سلمت نفسي ليكي.. ده انا الموت اهون
عليا من اني ابعد عنك كساندرا.. شكلك نسيتي ان سبت كل اللي قدامي واللي ورايا علشان تخفي.. والسفر ده كان سببه فترة ازمتك فكره أنا سهرت عشانك وانتي تعبانه قد ايه وكان فى شغل متاخر ولازم يخلص... انا مكنتش بنام يا قلب اصلان الا لما اطمن عليكي ولو نمت كان بيبقي نوم قلق..... ومكنتش بفكر في حاجة غير ازاى اخد ليكي حقك واحافظ عليكي... وامحي من ذاكرتك اي حاجه وحشه....وابعد عنك اي مشاكل ممكن تواجهك حتى لو مكنش ليا فيكي نصيب.....
.... ومكنش قلبي بيدق الا لما تكوني جانبي....انتي احتلتي كياني واصبحتي النور اللي عايش عليه عارفة ان الحاجه الوحيده اللي كنت ھموت عليها انك تبقي ملكي....
وقلبي طار من الفرح لما طلبتي انك تكوني مراتي لأن كنت منتظرها وخايف اطلبها تفهميني غلط وتفكري أنى استغليت الموقف عشان حميتك لحد ما أنتى طلبتيها مني مش متخيله كنت بموت وبتعذب وانا بقولك انك هتتجوزي راجل غيري قلبي كان قايد نار يا حبيبتي ... انا عمري ما توقعت اني احب حد بالشكل ده .. صدقيني انت النبض اللي انا عايش عليه، اوعدني انك تفضلي معايا العمر كله ومتبعديش عني أبدا......
كانت كهرمان تستمع له والدموع تنهمر من عينيها لا تصدق ان الله رزقها بالعوض الجميل هاتفه من بين شهقاتها:
-- أنت أجمل حاجه حصلت في حياتي لو عشت عمري كله حاول اسعدك مش هيبقى ربع السعاده اللي انا حاسها انا بحبك قوي أصلان..
وبدون وعي منها انحنت تقبله برغبه جياشه ان تلتحم معه بحميميه تشعر بوجوده كى يطمئن قلبها، رحب هو بهجومها الكاسح الذى بادرت به والتهم خاصتها بين شفتيه الغليظه حتى فقط الاثنين السيطره على رغبتهم الجامحه ليتبادلوا قبلات الغرام بشغف
اخيرا ارتاحت القلوب ابتعد عنها وهو يلهث كما لو انه عائد من سباق دراجات نارية أسند جبهته على خاصتها يلتقطوا أنفاسهم المهدوره، هندم لها فستانها يغلق ازراره ومن ثم رتب لها خصلات شعرها التي احتبست داخل الفستان واستقام واقفاً عندما تذكر انتظار والدته لهما..
أما هي لم تحملها قدميها من فرط مشاعرها التي جمحتها داخلها من تماديها معه فى بحر قبلاته التى لا تشبع منها، خجلت منه ومن نفسها وأسقطت نظراتها لاسفل توارى تورد وجنتيها وكسوفها من رغبتها الباديه على كل خليه بجسدها...
سرعان ما تفهم أصلان عليها جلس جوارها يضمها الي صدره يهمس في أذنها باعتذار
-- أنا آسف لازم اعمل لينا فرح بأسرع وقت وأعلن عن جوازنا وعمري ما اسيبك توصلي للحالة دي ابدا
تشبست في ملابسه بعض دقائق حتى هدءت ثورة مشاعرها، وانسحبت من احضانه تخفض وجهها تتهرب من عينية وضع انامله تحت ذقنها يرفع وجهها يطالعها بعشق
-- ماالك يا حبيبتي أنتي كويسة.
أومات له برأسها تهتف بخجل
-- أيوه
وقبل أن يميل عليها يقربها منه استقامت واقفه تهتف بتلعثم :
-- اسفة يا أصلان أنا ما صدقت اني قدرت اتلم على نفسي.
قهقهه بصوت عالي قائلاً :
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-- وحياة حبك في قلبي لنفسك دي تبقي ملكي بس اصبري يا حبيبتي بتهربي مني .
هرولت الدرج وهو ورائها يضحك عليها حتي دلفت غرفه الطعام وهو خلفها على وجهه أبتسامة مضئبه كشروق الشمس..
✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️
كان الجميع يتناولون طعامهم في صمت وتبادل النظرات بينهم يعبر عن ما يدور داخل كل واحد منهم كلا منهم في دوامته، أما صفاء تراقب الجميع وتعلم ما يدور بخلدهم فهمي تقرأ أفكارهم وتعلم ما يفكرون فيه اثنتيهم .
كانت كهرمان تعبث في طعامها لا تأكل منه شيء نظر لها اصلان بلوم وأشار بعينه على صحن طعامها أن تكف عن العبث في الطعام، ظلوا هكذا طوال فتره تناولهم لوجبة الغداء..
نظرت لهم صفاء بمكر وعلى وجهها ابتسامة سمجة كمن تخبرهم بما خبئوه عليها قائله بأمر :
-- عاوزاكي يا كهرمان انتي واصلان في غرفه الصالون حالا
ارتجفت كهرمان خوفاً وسألت صفاء بخوف
-- هو في حاجه حضرتك يا امي عاوزني فيها.
زفرت صفاء انفاسها بضيق قائله :
-- وهو لازم يبقى في حاجه عشان اطلبكم وحتى لو في حاجة تعالي ورايا الصالون وانتي هتعرفيها
أنهت حديثها معها وحولت نظرها الى جميله تصب عليها غضبها تملى عليها اوامرها
كان اصلان يستمع لها هو يعلم والدته جيداً من المؤكد أن ورائها شئ كبير ظل على صمته حتي يعلم ما في جعبتها، قطع تفكيره صوت والدته وهي تنثر غضبها على اخته هذه المره ولابد يا صديقي من أن تأخذ من الحب جانب اصلان ......
بعصبيه صاحت صفاء
-- وانتي ياست جميله اطلبي لينا القهوه وحصليني على الصالون
ثم أشارت الى شادي قائله :
-- قوم يلا وصلني للصالون علشان حاسه اني تعبانه وطبعا انت ماتتدخلش في اللي بيحصل بيني وبين ولادي مفهوم يا شادي بدل ما افشكل الجوازه
قالت كلمتها وهي تتطلع بطرف عينيها على ابنتها أرادت أن تبث الرعب بداخلهم....
هرورل اليها وهو يضحك يسألها
-- مالك يا حماتي متعصبة ليه وبعدين ما انتي كويسة ربنا يديك الصحه
تعلقت في ذراعه قائله :
-- أنا كويسه جدا بس حاليا لابسني عفريت وهضرب كرسي في الكلوب..
ثم رفعت حاجبها الأيمن تنظر له بتحذير
-- خاف على نفسك بدل ما يعفرتك وتبقى لا طايل سما ولا ارض.
قهقه بصوت عالي يدعي الخوف كمن يمثل مشهد مسرحي يجمع بين السرور والخوف قائلا :
-- لا بركاتك يا حماتي كله اللي عفاريتك يانهار ابيض
-- وانحنى يقبل كتفها وهو ينظر عليهم بعدما ابتعدوا عنهم يترجاها
-- انتي طلبتي مني أن مدخلش بس أصلان ده تؤام روحي خفي عليهم شويه يا أمي.. بتكلم بجد انتي مش متخيله أصلان بيحبها ازاي وهي كمان اتعذبت اوي ومحتاجة له فعلاً وساعه جوازهم كان مضطر يتصرف برجولة كعادته.
أجابته وهي تهز رأسها تخبره
-- لا عارفه هو بيحبها قد أيه وعلشان كده أنا قلت أربيه شويه
وان كان عليها أنا شاهده على رحله علاجها والعذاب النفسي اللي مرت بيه.. بس لازم اقرص ودانهم علشان تبقى آخر مره يستغفلوني فيها..
جلست على مقعدها المفضل وهى تتابع بوعيد
-- ده انا هسويهم على الجانبين الإثنين .
جلس جوارها شادى وهو يرمقها بنظرات مرتابه وتوجسات كثيره تخيفه من ردة فعل صديقه، ثم تنفس بعمق قائلا بخفوت:
-- ربنا يسترها عليهم ياامي .
✨️✨️✨️✨️✨️✨️
في نفس الأثناء كانت كهرمان تبكي وهي تقف مع جميله وأصلان تسألها بخوف والقلق يعتليها :
-- هي ماما صفاء عايزاني ليه.. وليه حساها متغيره من ناحيتى..
نظرت جميله الى أصلان بقلق ظاهر على وجهها هاتفه بتهويل
-- بصراحه يا أبية في موضوع كبير وماما عايزاكم فيه وأنت عارفني مش هقدر اتكلم ولا كلمه آسفة يا كهرمان.
دب الرعب داخلها وامسكت كف يدي أصلان تستمد منه القوه والدموع تتجمع في عينيها لا تعرف لماذا القلق والخوف أصاب قلبها..
هتفت بصوت مترجي :
-- عشان خاطرى أنا حبيبتك وهتحكي ليا.. أنا أول مرة أخاف من ماما صفاء بالشكل ده قلبي وجعني من الخوف.
رفعت لها جميله كتفيها الاثنين وذمت شفتيها برفض تعز رأسها بنفي قاطع تجيبها :
-- صدقيني ما اقدرش اتكلم وأبيه فاهم الكلام ده كويس دي تدبحني .
شعر اصلان ان الأمر خطير وضع يده على كتف كهرمان يعطيها الأمان الذي تفتقده وحول نظره الى جميله قائلاً بتفهم:
-- طب يا حبيبتي روحي قولي لهم على القهوه وادخلي انتي الصالون واحنا جايين وراكي ......
هزت جميله رأسها له بالموافقه ودلفت باتجاه المطبخ تأمر الخادمه ان تعد القهوه لهم وعادت مره اخرى وجدت كهرمان تبكي من الخوف وقفت بصدمة تنظر لصلان بتسأل......
اشاره لها أصلان برأسه أن تنصرف
أومات له بطاعه وغادرت جميله دون أن تتفوه بكلمه .
سحبها اصلان إلى احضانه يقبل عينيها التي تنهمر منها الدموع، يجفف عبراتها بخاصتة، تعلقت في رقبته تترجاه الا يبعد عنها
-- خليك جانبي أصلان ما تسيبنيش لوحدي أنا اول مره احس بالخوف من يوم ما دخلت البيت ده.
ابعدها قليلا عن قصه الصدرر وعو يهندم لها خصلات شعرها المتمرده على وجهها مردفا بتروى:
-- ممكن تهدي وتبطلي تبكى لأن خوفك ده ملوش معني .. أولا أنا جانبك ومستحيل اسمح ان حاجه تزعلك.. ثانيا انتي عارفه ماما طيبه وأكيد مش هتعمل حاجه تضايقك.. تعالي بس نعرف في إيه..
امسك كفها يقبله بحنو وخطي بها بخطوات بطيئة يسحبها من زراعها وهي تسير بجواره تقدم ساق وتؤخر الأخري حتي دلفوا الي الغرفة.
جلس وأشار لها أن تجلس على المقعد المجاور له وحول نظره إلى والدته قائلا باحترام
-- نعم يا أمي أؤمرى حضرتك..
اجابته صفاء باندفاع:
-- شوف يا أصلان لما كنت مسافر يا حبيبي خالك وأولاده زارونا ووقفوا جانبنا زي ما أنت طلبت منهم في تحهيزات الفيلا بتاعت أختك.
قاطع اصلان حديثها قائلا :
-- كل ده انا عارفه يا امي وكنت متابع بنفسي .
اكملت بضيق تجيب عليه
-- أنا عارف انك كنت متابع بس مش ده اللي أنا عايزاكم فيه.
تابعت بتوضيح
-- بصراحه خالك كلمني وطلب مني إيدك لبنته عزه .. وإنا بصراحة شايفها مناسبه ليك..
ثم وجهت حديثها ل كهرمان لتثير حفيظتها
-- طب بذمتك أنتي يا كهرمان البنت مش زي القمر طب قولي رأيك كده يمكن النظره اللي انا شايفاها في عينين اصلان دي تتغير ويوافق على الجواز من بنت أخويا اللي بتمناها ليه طول عمرى....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انتفضت كهرمان كمن سقط عليها صاعق كهربائي جعلها ترتجف من شده قوته قائله بغيره واضحة على ملامحها وصوتها :
-- وانا مالي أقول رأيي ليه هو أدرى الناس بمصلحته... ومدام حضرتك بتتمنيها له من زمان يبقى هو اللي يقرر عايزها ولا لأ..
دقات قلبها الان تعلن عن العد التنازلى لمفارقة الحياه فها هى طعنه جديده ولكن أشد قسوة أدمته بنزيف قاتل لن تبرأ منه إلا بالموت فهو الراحه لها مدام سيرحل قلب أصلانها ليسكن قلب غيرها فما الجدوى من حياه لا يشاركها فيها أصلانها...
بينما هو كان يستمع لها وعقله لا يستوعب ما تتفوه به يحدث نفسه:
-- انتظريني صغيرتي سوف أُلقنك درسا يجعلك لا تتنازلي عني وعن عشقي مهما كانت الضغوط .
ابتسم لها يطمئنها بعد أن قرر يرأُف بحالها لحبن ان يختلى بها قائلا :
-- اقعدى يا كهرمان وحضرتك يا امي اطمني وبلغي خالي
قال جملته وهو يضغط على حروف كلماتها كى تصل لمن تجاوره وتتفهم معناها
-- أنى رافض الجواز من بنت خالي او من أي ست تانيه لأن في ست امتلكته وفي الوقت المناسب هعرفك عليها..
قلبت صفاء شفتيها من الخلف بعلامه لا مبالاه قائله بتهكم
-- طيب أنت وعرفنا انك بتحب وهتعرفني عليها بعدين .. اهوو مستنيه لما أشوف اختيارك وقع على أنهى عروسه...
ضحك الجميع بسخريه، إلا كهرمان التي كانت تأكل أظافرها من الغضب والغيره تتطاير من عينيها كألسنه اللهيب المشتعله مما تسمعه من والدته عن طلب يده للزواج من ابنه خاله..
قطع تفكيرها صوت صفاء تاخذ رأي أصلان في طلب زواج كهرمان الذى تقدم به ابن أخيها
تحدثت صفاء بمكر
-- دلوقتي بقى ملكش حجه
ابن خالك شاف كهرمان وعجبته وعاوز يجي يتقدم لها....
احتلت الدهشه ملامح الجميع وهم ينظرون الى بعضهم من هيئة أصلان التي ترعب أعتي الرجال .
اما كهرمان كانت ترتجف من الخوف منه حتى صاح بصوت عالي قائلاً:
-- هو ابن أخوك جاي يساعدنا ولا جاي يبص على حريم البيت هي دي الأصول اللي خالي رباه عليها.
استقامت صفاء واقفه تجيب عليه بصوت عالى مماثل لتطاوله فى حضرتها:
-- وهو أيه اللي عمله ابن خالك برا إطار الأصول.. محمود قعد معاها واتكلم وارتاح للبنت ولما سألني عنها قلت له أنها جوهره يتجوزها وهو مغمض عينيه.
حول اصلان عينيه الى كهرمان والغضب يسيطر عليه وعينيه تنزف نيران لو سقطت على الارض لاحرقتها بالكامل اقترب منها يسحبها من ذراعيها يضغط عليه يكاد يخلعه في يده من شدة عنفه،
حاولت جميله أن تقترب منه لتنقذ كهرمان من براثم غضبة، اشار لها بكف يده أن تعود إلي مكانها مرة أخرى..... دب الخوف داخلها من هيئته المزريه وعادت الى الخلف بظهرها وقفت بجوار خطيبها تنظر الى والدتها برجاء أن تنقذها من غضبه.
اقتربت صفاء منهم تقف أمامه تحاول ان تسحب كهرمان اليها ولكن كانت يده الغليظه تمسكها بشده
هدرت بصوت عالي :
-- أنت اكيد اتجننت ازاي بتزعق لها بالشكل ده وماسكها كده ليه ولا كأنها عملت عامله وأنت بتحاسبها عليها.
حول نظره الى كهرمان يهزها بعنف قائلا
-- أيوه ليل حكم عليها ودلوقتي جاوبيني ازاى تقعدي مع دكر من غير ما تقولي لي.
اجابته بتلعثم وخوف وصوتها كانت مخارج كلماته متقطعه من شده بكائها تخبره بنحيب
-- صدقني ما قعدناش لوحدنا خالص كله كان قدام ماما صفاء وجميله والله ما عملت حاجه غلط
قالتها وانهارت في البكاء..
عندما وجدها هكذا ارتخت يده التى تقبض على ذراعها بقوه، ارتمت في احضان والدته تبكي بحرقه على شك بها.
صاحت والدته بغضب :
-- وأنت بتزعق لها ليه.. أنت مالكش حكم عليها هي بس اللي تقول عاوزه ايه..
صاح بغضب يضرب المنضدة بقدمه قائلا بخشونه فجه
-- لأ ليا حكم عليها عشان دي تبقى مراتي وابن أخوكي ده هدفنه صاحي .
انسحبت كهرمان من احضانها تنظر له باندهاش من إعلانه لزواجهم.
عقبت عليه صفاء بسخريه
-- ما أنا عارفه انكم متجوزين
تابعت تهكمها بتوضيح
-- بس اللي انا حابه أنكم تعرفوه ان أنا أكتر واحده كنت هفرح ليكم أنتم الاتنين عشان انت عارف إنى بتمنى اليوم اللي اشوفك فيه متجوز وكهرمان زيها زي جميله افرح ليها من قلب.. ليه خبيتوا عليا.
نطقت الأخيره بحزن بالغ ظهر على محياها واهتزت به نبرة صوتها
اقترب منها أصلان يحتضن كفيها بين راحتيه يعتذر منها :
-- أنا آسف يا أمي صدقيني مكنش قصدي أنى أخبي عليكِ بس هي الظروف اللي جت كده وكنت متأكد ان حضرتك هتعرفي علشان كده سيبت الموضوع على الله وهو اللي ييسره من عنده .
سحبت كف يدها تربت على كفيه وهي تنظر الى كهرمان التي تريد أن تنشق الارض وتبتلعها من الإحراج
ابتسمت مهنئه أياها
-- مبروك عليكم الجواز يابنتى وربنا يتمم لكم بخير وتعيشوا في سعاده
واسترسلت بشاشه تعلمهم
-- عايزه اشيل ولادكم بسرعه وعاوزه فرح مصر كلها تتكلم عليه .
ابتسمت كهرمان وهرولت اليها جميله تحتضنها واقترب شادي من اصلان وصفاء يبارك لاصلان ويأخذهم بالأحضان لكي يبارك زواجهم.
كهرمان اقتربت من صفاء و انحنت تقبل كف يدها وراسها وارتمت في احضانها قائله:
-- بجد يا امي سعيده انى مرات ابنك.
انهمرت دموع صفاء قائله
-- انتى مش مرات ابني بس انتى بنتي وحبيبتي وطول ما ابني سعيد وشايفه الضحكه منوره وشه هشيلك جوه عيني.
أطلق شادي صافيرا عاليا كتحيه لهم قائلا:
-- وانا هتشيليني فين يا حماتي وبنتك ما شاء الله عليها اهي الضحكه ما بتفارقش وشها.
ابتسمت له بحنان أموي
-- أنت عين وهما عين ربنا يسعدكم يا ولاد ..
اردفت بحبور
-- رتب نفسك يا أصلان لفرحكم انتم الاربعه عايزه افرح بيكم.
رفع لها إحدى حاجبه يستحلف لمن تطاول ونظر لما يملكه
-- مش قبل ما أربي ابن أخوك اللي اتجرأ و عاوز يتجوز كهرمان ...
قطعت كهرمان حديث قائله
-- وأنا عايزه انتف شعر بنت أخوكي ازاي تحب جوزي يا ناس ودوني ليها أكلها بسناني .
ضحكت صفاء وهي تنظر الى كهرمان واصلان قائله:
-- يا أختي اتنيلي أنتي وهو.. هو كان حد طلبكم للجواز كن أصله ولا عبركم حتى.. أنا اللي قلت أربيكم شويه .
تنفس اصلان براحه يحدجها بامتنان قائلاً :
-- طب الحمد لله قبل ما كنت اطربق الدنيا على دماغهم.
بسط يده الى كهرمان مشيرا لها بعينيه أن يغادرا .. اقتربت منه وشبكت كفها بين كفه الغليظ وتطلعت إلي جميلة بابتسامة رقيقه خجله..
أما صفاء كانت تنظر لهم بتوعد صاحت تسألهم:
-- على فين يا حلوين رايحين.
علم أصلان من نبره صوت والدته وهيئتها أنها تدبر شئ ابتسم لها يجيبها بمرح
-- رايحين بتنا يا أمي.
إجابته بحزم وصوت غاضب
-- اسمع يا أصلان مفيش بيتكم ومفيش بيات في جناح واحد لحد ما تعلنوا جوزاكم للناس..
أشارت بيدها للأعلى تتابع بحزم
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-' اتفضل اطلع أرتاح في اوضتك لوحدك يالا انت راجع مرهق ..
ضغطت كهرمان على كف يده الا يتركها وينفذ حديثها، مرر ابهامه على اناملها يرسل لها الطمانينه وحول نظره الى والدته قائلا:
-- شوفي يا أمي انا هعمل ليكي كل اللي انت عايزاه. فرح مصر كلها تتكلم عنه وهخلف لك أورطه عيال اللي نفسك فيهم.. لكن تبعديني عنها انسي الموضوع ده نهائي مش عاوزانا نروح الفيلا بتاعتنا هاخدها واطلع أبات بيها في الجناح بتاعي وعليا الطلاق ما نايم لوحدي طول ما هي موجوده في نفس المكان اللي انا فيه.
نظرت له وهي ترفع حاجبيها بذهول
اردفت باستسلام
-- ماشي يا أصلان خدها واطلع ارتاح
اشار لها براسه قائلا:
يلا قدامي انت سمك كهرمان وخالولد الى جناحه
اقترب من والدته يقبل را٦سها وكف يدها قائلا بمحبه
-- ربنا ما يحرمني منك أبدا يا امي شوفي اللي حضرتك عاوزه الفرح يبقى شكله ايه وابعتي لي ملحوظه على الواتس آب وأنا انفذ كل اللي انت عايزاه
وانحنى من أذنها هامسا
-- علشان ابنك تعب من كتر الصبر.
واستقام واقفا
ألقى التحية علي شادى يستأذن منه:
-- معلش بقى يا أبو نسب أنت عارف ان أنا راجع مطحون محتاج انام اسبوع لحد ميعاد الفرح
قالها وهو يضحك
رد علي شادي قائلا بمزاح
-- ومين سمعك وانا كمان هروح علشان ارتاح وربنا يقرب البعيد بقى
قالها وهو ينظر الى جميله
تركهم اصلان وصعد الى جناحه
اما جميله التي نظرت الى والدتها تطلب منها السماح ان تصطحب شادي الى باب الفيلا:
-- ماما بعد اذنك هوصل شادي وارجع على طول.
اشارت صفاء اليها ان تذهب معه قائله بدعابه
-- هي جت عليك يا كتكوت يا صغير اتفضلي وانا كمان هطلع جناخى ارتاح شويه علشان عندي شغل كثير
قالتها وهمت واقفه تصعد الى جناحها.
امسك شادي كف يدها وطبع قبله عليها يقربها منه لكي يصطدم جسدها بصدره الصلب يهمس في اذونها
-- انا بحبك مش قادر أصدق أن جوازنا بعد اسبوع.
لفت جميله يدها حول رقبته تحتضنه وتهمس بكلمات اذابت فؤاده:
-- انا مش عارفه كنت هعيش من غيرك ازاي فعلا انت كل حياتي وبحمد ربنا انك نصيبي الحلو من الدنيا.
ضمها اكثر يريد ان يدخلها بين ضلوعه يهمس بكلمات يعترف لها بعشقه الذي اذاب فؤاده منذ سنوات:
-- ربنا يقدرني واسعدك و اخليك اسعد ست في الدنيا
طبع قبله على وجنتيها يسالها
-- عاوزه حاجه يا حبيبتي.
هزت راسها بنفي وهي تشعر بفراشات ترفرف موضع قلبها وودعته وعادت الى جناحها.
✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️
بعد مرور عام كامل
كان اصلا يصرخ في منتصف فيلا والدته يصيح باسمها ومعه ابنه الذي لا يكف عن البكاء.
هبطت له تهرول اليه قائله بلوم:
-- في أيه مالك عمال بتزعق بالشكل ده ليه ايه اللي حصل وبعدين فزعت الولد.
هز رأسه وهو يجز على شفتيه السفلى يتنفس بغضب
-- الولد مش كان نفسك في حفيد اتفضلي أنا سايبه لك ربيه انا تعبت بسبب الواد ده من أول ما اتجوزت امه وهي حملت في أول ليله تعبت وقلت استحمل تروح للدكتور يقول بلاش تلمسها ولا تقرب منها عشان الجنين والحمل ضعيف قلت خلاص مفيش مشكله استحمل شهور الحمل مدام أنت عاوز تتنيل وتبقى أب ما انت اتحايلت على امك تصبر عليك سنه تتمتع بمراتك قالت لا مستحيل عايزه حفيد قولت ماشي خليك عاقل اصلان للآخر...
تابع يعترض باحتقان
-- لكن سيادته يشرف عشان يقرفني لا يا حبيبتي مش بيقولوا أعز الولد ولد الولد أهووو الولد اتفضلي ربي حفيدك اسبوع إياك تتصلي عليا وتقولي لي تعالى خد ابنك أو تكلمي أمه تقولي لها ابنك بيعيط ولا تعالي شوفيه.
ظلت تهدد حفيدها بين ذراعيها تنظر بغضب الى اصلان قائله:
-- انت اتجننت انت بتتكلم كده ازاي وبعدين هي الدنيا طارت ما مراتك معاك والعمر قدامكم في إيه يا ابني ما تهدى.
وضع يده الاثنين في خصره وهو يغمض عينيه قائلا
-- في أنى مش عارف اعيش كأى زوج وزوجه.. ولا اتمتعت بمراتي ولا حتى شبعت منها بسبب الحمل اللى نغص علينا فى شهر العسل والخلفه اللى بمجرد ما تمينا سنه البيه شرف.. أنا عايز أحس ان أنا متزوج خليه معاكي الليله دي بس.
نظرت له بتشكيك في كلامه قائله
-- مش انت لسه قايل اخليه معايا اسبوع.
اخذ نفسا عميقا قائلا
-- يا امي يا حبيبتي ما انتي عارفه ان مش هنقدر نبعد عنه اسبوع ولا هو هيستحمل يبعد عنها اسبوع.. شوفي يا ست الكل انت خليه معاكي الليله دي وبكره زي دلوقتي انا هاجي اخده منك تمام.
اجابته وهي تهز راسها بالموافقه:
-- تمام يا حبيبي خلاص روح ربنا يسعد لياليك وايامك سلم لي على مراتك.
اقترب منها يقبل راسها وانحنى يطبع قبله على كف يدي ابنه قائلا:
-- عمر يا حبيبي ما تغلبش تيته علشان خاطر تستضيفك كثير
وحول نظره الى المربيه قائلا بتحذير
-- اياك عينك تنام دقيقه واحده لحد ما زميلتك تيجي تستلم منك عمر.
اجابته بطاعه واحترام قائله
-- حاضر يا فندم
ألقى قبله في الهواء لوالدته وغادر الفيلا.
ابتسمت على جنون ابنها الذي لم تعهدوا عليه سابقا واشارت الى المربيه
-- هاتي حبيبتي شنط الولد وحصليني على فوق
وقبل أن تتحرك خطوتين وجدت جميله تقبل عليها وهي تضع يدها خلف ظهرها وبطنها امامها تخطو بألم وتصيح قائله:
-- الحقيني يا ماما انا تعبانه جدا ومش عارفه في ايه.
انفزعت صفاء من بكائها قائله:
-- يا بنتي يا حبيبتي حرام عليك مغلباني معاكي وممرمطه جوزك ما احنا لسه جايين من عند الدكتوره بقى لنا ساعه وقالت انك كويسه ما فيكيش حاجه هو ايه اللي انتم بتعملوه فيا ده .. ده انتوا كانت قلت جوازك أنتى وأخوكي احسن ليا .
جلست على المقعد تبكي
-- حرام عليكى يا ماما حسى باللي انا فيه..
سرعان ما صرخت في شادي زوجها:
-- قلعني الجزمه مش مستحملاها رجلي وارمه وتعبانه.
انحنى بقلة حيله وجلس يربع قدميه الاثنين ونزع حذائها ووضع قدميها فوق قدمه يدلكهم لها وينظر الى والدتها بيأس من أفعال ابنتها المدلله.
اعطت صفاء عمر الى المربيه قائله
-- اطلعي الدور الأول أول جناح على إيدك اليمين ادخلي نيمي الولد وانتظريني فوق.
ثم اقتربت من ابنتها قائله بحسم وصرامه:
-- أيه المهزله اللي انت عاملاها دي ومسيبه جوزك شغله وحاله وممرمطاه جانبك طول النهار والدكتوره قالت مفيش اى حاجه لا انتي أول ست حملت ولا آخر ست هتحمل ودلع الستات ده أنا مبحبوش .. اطلعي اوضتك فوق انت وجوزك علشان يرتاح وما اسمعش صوتك خالص ومش عايزه دلع نهائي انت لسه في اول الشهر الثامن ولحد ميعاد الولاده هتفضلي معايا هنا وأنت يا ابني لو عاوز تفضل هنا خليك مع مراتك شايف انها مقرفه ومتعبه فمبتخليكش ترتاح روح الفيلا بتاعتك نام فيها وبالنهار تعالى وبالليل روح نام
انهت حديثها وصعدت الى جناحها.
كان شادي يستمع لها قائلا
-- ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
ظلت جميله تصيح بصوت غاضب تلوم على والدتها فيما قالته لها:
-- بذمتك أنتي ام أنتي ده بدل ما تقولي له اقعد جنب مراتك وسيب اللي وراك واللي قدامك علشان خاطر هي تعبانه وهتخلف لك تؤام مطلعين عينيها .. تقومي تقوميه عليا وكمان بتقوي قلبه وتقولي له روح نام في بيتك.. أنا اللي همشي وخليه هو يرتاح عندك.
استدارت صفاء بجسدها لها وهي في منتصف الدرج تتحدث بصوت عالي قائله
-- جميله اسمعي الكلام وخدي جوزك واطلعي اوضتك فوق ارتاحي علشان انت مش تعبانه واللي بتعمليه ده هو اللي هيتعبك ومش في مصلحه ولادك أن هما يتولدوا دلوقتي
لوت ثعرها بتهكم بعدما انهت حديثها وأولتهم ظهرها واكملت الدرج الى جناحها.
كان شادي يشعر بالانتشاء والسعاده داخله انحنى يحمل جميله بين ذراعيه قائلا:
-- يلا يا بسكوته علشان ترتاحي لانك تعبانه ومعايا في الشنطه كل الحاجات الحلوه اللي بتحبيها ونفسك بتروح ليها ..
أدارت وجهها الى الجهه الاخرى قائله
-- مش عارفه انت وامي جايبين جبروت القلب ده منين.
ظل يضحك عليها ويتحدث معها حتى صعد الى غرفتها.
✨️✨️✨️✨️✨️
في نفس الأثناء كانت هناك امرأة جميلة تتزين الي زوجها وهي تدندن على على لحن أغنية
لو في منك مره كمان كنت هحبك مره كمان.. ده انا كل ما باخدك في حضني ببقي نفسي اخدك في حضني كمان وكمان..
ظلت هكذا حتى انتهت وذهبت الى مكبر الصوت ووضعته على الاغنيه المفضله التي سترقص عليها الى زوجها..
دلف أصلان وجد المكان هادئ والاضاءه خافته ورائحه عطرها تفوح في المكان، اقترب منها وهي تضيء الشموع يحتضنها من ظهرها يهمس في أذنها
-- اتمنيت ادفع نص عمري عشان اوصل للمرحله دي..
ضحكت بغنج من حديثة والتفتت له تقف على أطراف أصابعها لكي تضاهي طوله تهمس امام شفتيه
-- وأنا هعيشك ليله عمرك ما تحلم بيها
نظر الي هيئتها كانت صادمة تحبس الأنفاس وتخطف الأبصار بدٱ من اكتافها العارية الي نهاية فستانها التي تنتصف قدميها بفتحته الجانبية التي تصل الي منتصف خصرها قائلا:
-- يا الله كل الجمال ده ليا أنا وحملها وظل يدور بها حتي وقف كانت هي تتعلق فى عنقة وهو يضمها بحميميه خامسا
-- يلا بينا نطلع جناحنا .
ابتعدت عنه تهز رأسها بنفي
-- مش قبل ما ارقص لك
وذهبت وادارت مكبر الصوت على أغنيه بوسي لو في منك مره كمان وامسكت كف يده اجلسته فى منتصف الاريكه وظلت تتمايل على نغمات الموسيقى، يشعر أنها فراشه ترفرف على مشاعره وغرائزه التي تطالب بها، انتهت الأغنيه وهي تقفت تلهث وقبل أن تخطو في اتجاه مكبر الصوت لكي تغلقه وجدت نفسها معلقه في الهواء ينظر لها قائلا
-- أنتى حلالي ولازم ادخلك جنه أصلان تتنعمي بعشقها
وصعد بها الى غرفته ليعيشوا ليله جديده من ليالى الشتاء الممطره التى جمعتهم سابقا ليمحى أصلان أثرها السيئ ويبدلها بذكرى جميله تسكن قلب كهرمان........
النهايه تمت بحمد الله..
