رواية بين احضان العدو باسل وزينة الفصل الرابع عشر 14 بقلم سارة علي
رواية بين احضان العدو باسل وزينة الفصل الرابع عشر 14 هى رواية من كتابة سارة علي رواية بين احضان العدو باسل وزينة الفصل الرابع عشر 14 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بين احضان العدو باسل وزينة الفصل الرابع عشر 14 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بين احضان العدو باسل وزينة الفصل الرابع عشر 14
رواية بين احضان العدو باسل وزينة الفصل الرابع عشر 14
دفعته بكل ما تملك من قوة بينما تصرخ بصوت متشنج :-
" ابتعد عني ..."
حاول أن يقبض على معصمها بقوة لتفاجئه بصفعة هبطت على وجهه ...
تراجعت إلى الخلف خطوتين وأنفاسها المتصاعدة تشي بمدى خوفها وتوترها ...
صاحت بأنفاس لاهثة :-
" ماذا تريد مني مجددا ...؟! متى ستبتعد عني ...؟! "
تقدم نحوها يهدر بملامح حادة :-
" لن أبتعد وأنت عليك أن تفهمي هذا وتتقبليه ..."
صاحت معترضة :-
" ستبتعد رغما عنك ..."
ضحك بخفة :-
" ما هذه القوة التي صدرت منك فجأة ...؟! منذ متى وأنت قوية هكذا ...؟!"
" منذ الآن فصاعدا ..."
قالتها بثبات وهي تضيف عن قصد :-
" ولن أسمح لك ولغيرك بأن يتجاوز حدوده معي أو يعتدي عليّ ..."
سأل بنبرة مستخفة :-
" حقا ...؟! هل هذا ما علّمك إياه زوجك المبجل ...؟!"
هتفت نافية :-
" كلا ..."
أضافت بذات الثبات :-
" أنا فقط مللت من دور الضحية الذي عشته بسببك أنت والبقية لسنوات ... لن أقبل بهذا مجددا ... لن أكون ضحيتك أنت والبقية ..."
إسترسلت بقوة :-
" ومن الجيد إنك تذكرت زوجي ... زوجي الذي لن يسمح لك بأن تقترب مني بعد الآن ... "
قال بسرعة :-
" زوجك هذا سرعان ما سيتخلى عنك ويرميكِ على قارعة الطريق عندما تنتهي مصلحته معك ..."
أكمل عن قصد :-
" هو يستغلك ... متى ستفهمين هذا ...؟!"
هزت كتفيها بلا مبالاة متعمدة :-
" ليستغلني كما يريد ... أنا راضية ..."
أكملت بملامح صارمة :-
" أنت لا شأن لك بما بيننا ... اخرج من حياتي ... دعني وشأني ..."
قال بنبرة صادقة :-
" ستندمين يا زينة ... باسل شخص سيء .. سيؤذيك .. ويجرحك ..."
وافقته ببرود :-
" نعم هو سيء ... ربما سيؤذيني كما تقول ... لكنه يبقى أفضل منك يا هاشم ومهما بلغ مقدار السوء الذي سيفعله بي فلن يماثل الظلم والوجع الذي تجرعته بسببك ..."
أضافت بملامح منفعلة :-
" أنت عاملتني كذليلة لسنوات ... استغليت ضعفي وقلة حيلتي بأسوأ طريقة ممكنة ... كنت تعرف إنني لا أملك أحدا وإنني وحيدة تماما فقررت أن تستغل هذا وتنتهك حرمة جسدي لسنوات والآن تدّعي إنك تحبني .."
ضحكت بخفة وهي تضيف بمرارة :-
" لو كنت تحبني حقا ما كنت لتفعل بي ما فعلته ... كنت ستحافظ عليّ من نفسك حتى ولن تسيء لي بهذه الطريقة الفجّة ..."
أخذت نفسا عميقا ثم قالت :-
" دعني وشأني يا هاشم ... توقف عن ملاحقتي ... يكفي ... لقد سئمت منك .. سئمت حقا ..."
لم يستطع تحمل سماع هذا الحديث منها ...
لقد واجهته بالحقيقة التي لن يستطيع الهرب منها مهما حاول ذلك ...
واجهته بنذالته وخسّته وقذارته ...
إندفع مغادرا المكان شاعرا بالقهر يكاد يقتل روحه بينما بقيت هي مكانها وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة قبلما تتحرك بهدوء تخرج ملابسا لها وترتديها ...
**
في صباح اليوم التالي …
فتح عينيه بصعوبة بينما صوت رنين هاتفه يصدح عاليا …
نهض من مكانه وهو يسحب هاتفه مجيبا على المتصل …
أنهى إتصاله سريعا ونهض من مكانه متجها إلى دورة المياه …
غادر بعدها دورة المياه لينتبه أخيرا لوجودها …
أخذ بضعة لحظات حتى إستوعب وجودها في غرفته …
لقد نسي أمرها تماما …
تأملها وهي تنام فوق الكنبة الواسعة محاوطة جسدها الصغير بذراعيها دون غطاء ولا حتى وسادة تنام عليها …
تنهد بصمت وقد مسّته الشفقة رغما عنه إتجاهها بسبب وضعية نومها هذه …
مسح على وجهه بكفيه قبلما يتقدم نحوها …
بتردد مال نحوها يهزها من كتفها وهو ينادي عليها …
لحظات ووجدها تنتفض من مكانها بفزع …
دارت بعينيها في المكان حولها والفزع يظهر واضحا على ملامحها قبلما تستوعب هي الأخرى مكان وجودها فتتنفس بقوة ويدها تربت فوق صدرها …
وأخيرا بدأت أنفاسها تستقر عندما رفعت عينيها نحوها فوجدته يطالعها بذات الملامح الباردة قبلما يخبرها :-
" إستعدي كي ننزل سويا لتناول الفطور في الأسفل …"
هزت رأسها بطاعة ثم نهضت من مكانها وتحركت بخفة متجهة إلى دورة المياه بينما إتجه هو نحو الخزانة ساحبا ملابسا مناسبة وسارع يرتديها ….
غادرت دورة المياه لتجده يغلق أزرار قميصه فسارعت تشيح ببصرها وهي تتجه نحو الكنبة تجلس فوقها بتردد …
سألته بتردد :-
" هل يمكنني الذهاب إلى غرفتي … ؟!"
طالعها بإهتمام :-
" سننزل سويا …"
أومأت برأسها بصمت بينما إتجه هو نحو المرآة يسرح شعرها …
تأملته للحظات بمظهره الوسيم وأناقته اللافتة قبلما تغّض بصرها سريعا عندما أنهى هو ما يفعله وأشار لها لتنهض من مكانها وتتقدمه ليخرجان سويا من الجناح متجهين إلى الطابق السفلي وتحديدا إلى غرفتها حيث وقف هو ينتظرها بينما دلفت هي إلى الداخل لتغير ملابسها وتعدل هندامها …
خرجت بعد حوالي عشر دقائق لتتجهم ملامحه وهو يرى ملابسها الرخيصة فهتف يسأل بوجوم :-
" أليس لديك ملابسا أرقى قليلا …؟!"
أجابت بملامح خجلة :-
" كلا …"
تمتم بعدم رضا :-
" حسنا …"
ثم مدّ كفه نحوها لتتطلع إليه بإرتباك وتردد فسارع يهدر بحزم :-
" هيا .. ماذا تنتظرين …؟!"
وضعت كفها داخل كفه ليقبض عليه بقوة ثم يتحرك جارا إياها خلفه متجها بها إلى غرفة الطعام …
**
دلفا سويا إلى غرفة الطعام لتتجه أنظار الجميع نحوهما …
ألقى التحية عليهما بإقتضاب ثم تقدم أخذا مكانه في المقدمة قبلما يشير لخاله عوف الجالس على يساره :-
" هذا مقعد زوجتي بعد الآن …"
إحتقنت ملامح عوف بقوة بينما ينهض من مكانه جالسا على مقعد آخر ليشير لها باسل كي تجلس مكانه …
بتردد جلست مكانه بينما الخوف دبّ داخلها فجأة ووجودها في هذا المكان آخر ما توقعت حدوثه وقد بدا أشبه بضرب من الجنون …
جلست على الكرسي المقابل لكرسي والدها الأمر الذي ضاعف من خوفها وتوترها …
لحظات وتلاقت عيناها بعيني والدها والذي رغم جمود ملامح وجهه رأت في عينيه نظرة قاسية أرعبتها …
إبتلعت ريقها بصعوبة بينما بدأ باسل يتناول طعامه ولم يغب عنه التوتر والغضب الخفي الذي ملأ المكان …
رعد الذي يشتعل غضبا ووعيدا رغم جموده الظاهر …
عوف بملامحه المحتقنة الغاضبة …
ضحى ونظراتها الحاقدة …
رشا بنظراتها المتأملة الصامتة كعادتها …
وليلاس بنظراتها الساخطة كالعادة …
عاد الجميع يتناولون طعامهم بصمت رغم الجو المشحون …
أنهى طعامه ونهض من مكانها لتنهض زينة على الفور من مكانها كما فعل هو …
تلاقت عيناه بعينيها فرأى الرعب واضحا بهما …
تنهد بصمت وقد مسّته الشفقة مجددا عليها …
ربما عليه أن يشفق عليها رغم كل شيء فهي دخلت عالما جديدا لا يشبهها وهو من سعى لدخولها فيه …
سيبقى هو المسؤول عنها بعد الآن وحتى تنتهي هذه الزيجة التي تجمع بينهما …
قبض على كفها يسحبها معه قبلما يختلي بها خارجا ليسألها :-
" ماذا ستفعلين اليوم …؟!"
تمتمت بجهل :-
" لا أعلم …"
أضافت تسأله بتردد :-
" هل ستخرج أنت …؟! "
أومأ برأسه وهو يجيب :-
" يجب أن أذهب إلى العمل …"
أضاف وهو يتأملها بنظرات مهتمة :-
" ملابسك هذه ليست لائقة أبدا …"
أكمل بجدية :-
" أنت زوجتي الآن وعليك أن تؤدي دورك هذا بأفضل شكل ممكن وتظهري بأفضل صورة …"
سألته بحيرة :-
" ماذا أفعل يعني…؟! "
تنهد ثم قال بجدية :-
" لا تفعلي …"
أضاف بجدية :-
" أنا سأتصرف .. فقط نفذي ما أريده …"
قالت على الفور :-
" سأفعل ما تريده … لا تقلق …"
هتف بجدية :-
" يمكنك أن تبقي في جناحي حتى عودتي فأنت بالطبع غير مستعدة لمواجهة أيا منهم …"
قالت بسرعة :-
" نعم هذا أفضل …"
تحركت بعدها تفعل ما تريده مقررة أن تقضي باقي اليوم في جناحه …
هكذا أفضل لها …
ستحاول تجنبهم قدر المستطاع …
عند منتصف النهار فوجئت بطرقات على باب الجناح ..
نهضت من مكانها وسارعت تفتح الباب لتتفاجئ بإحدى الخادمات تخبرها :-
" ضحى هانم تريدك يا زينة …"
" تريدني أنا …"
" نعم …"
تحركت زينة تتبع الخادمة التي أخذتها لجناح ضحى لتجدها زينة هناك تنتظرها تقف منتصف المكان عاقدة ساعديها أمام صدرها والتحفز ظاهرا بوضوح على ملامحها …
" تعالي يا زينة …"
تقدمت زينة نحوها بينما ضحى تتأملها عن قرب عندما سألتها ضحى عن قصد :-
" هل تركك باسل لوحدك هنا …؟! كيف يفعل هذا …؟! كيف يترك عروسه ويذهب …؟!"
إلتزمت زينة الصمت بينما ضحى تضيف عن قصد :-
" مالذي فعلته البارحة …؟! مالذي جعله يفّر هاربا منك في اليوم التالي لزواجكما …؟!"
" لم أفعل شيئا …"
قالتها زينة بسرعة وهي تضيف بضيق :-
" وهذا ليس من شأنك .."
ضحكت ضحى غير مصدقة :-
" حقا …؟! تطور ملحوظ …"
سألت زينة بضيق :-
" ماذا تريدين مني …؟! "
هتفت ضحى وهي تتقدم نحوها :-
" سأسلك سؤالا واحدا فقط …"
طالعتها زينة بتساؤل عندما أضافت ضحى وعينيها تلمعان بقوة :-
" هل يعلم باسل عن علاقتك مع هاشم …؟! هل لديه علم بما جمع زوجته المصون به سابقا …؟! "
بهتت ملامح زينة بينما تضيف ضحى بمكر :-
" هل يعلم أم أخبره أنا وأكشف له ما لا يعلمه …؟!"
يتبع
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
