رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ايه عيد
رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الثامن والعشرون 28 هى رواية من كتابة ايه عيد رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الثامن والعشرون 28 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الثامن والعشرون 28 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الثامن والعشرون 28
رواية اختلال عقلي هارون وليلي الفصل الثامن والعشرون 28
_لأ يا فارس...مُستحيل نرجع لبعض.
قعد قدامها على الكرسي في الشقة إل جابها ليها وقال بضيق حاد وهو بيحاول يسيطر على عصبيته:
_ليه يا ورد...أنا أهو بطلب منك نرجع.
نظرت لعينه ببرود وقالت:
_ونرجع ليه؟...مبقاش في حاجة تربطنا، الجنين وأهو مـ.ـات، يبقى في إيه تاني!
إتنهد بحدة وقال:
_مينفعش أسيبك هنا لوحدك، ومقدرش أخليكي كمان تشتغلي في مطعم وأنا عايش.
قالت ببرود حاد:
_ليه!...هو الشُغل كان عيب؟...أنا عندي أشتغل وأصرف على نفسي ولا إني أخد جنيه منك.
فجأة قام وقف وإقترب منها بسرعة ليميل عليها سانداً نفسه بيديه الموضعة على حواف كرسيها وقال بحدة:
_إنتي بقيتي عنيدة كدا ليه؟...ها!...بقولك هنرجع يعني هنرجع ودا أخر كلام.
زقته في صدره بعصبية وقالت:
_أوعى كدا، أنا زهقت من عصبيتك وتحكمك فيّا، ولا كإني لعبة في إيــــدك.
لم يتزحزح وعينه قصاد عينها إل لأول مرة يشوف الضيق من قربه منها في عينيها...
قبض على إيده، وإبتعد عنها ليقف مُستقيماً وقال بصرامة وتهديد:
_أنا هسيبك تفكري...لكن لازم تعرفي إن في النهاية هنرجع...أنا مش عايز أردك غصب عنك يا بنت الناس...أول ما تقولي موافقة هروح للمأذون وأردك وكل واحد يرجع للتاني.
وقفت ناظرة له بدموع متحجرة في عينها وقالت بحدة:
_وأنا عمري ما هوافق، ولا عمري هرجع، فا ريح نفسك وإبعد عني بقى.
نظر لعينها،وقرب منها ناطراً في عينها جازاً على أسنانه :
_ما إنتي لو مش هترجعي بالزوق!...هترجعي بالعافية وغصب عنك.
قالت بإنفعال وصوت عالي:
_إطلع برا يا فارس.
فجأة ،زقها بخفة لتقع على الكرسي خلفها ويميل هو عليها، إتصدمت وإرتبكت من نظراته عندما إخطلت أنفاسهم مع بعض وقال هو بهدوء وخبث:
_إهدي يا مراتي...الحكاية مش مستاهلة عصبية...
إبتلعت ريقها بتعابير الضيق ولكن بإرتباك، وفجأة...مال عليها ليطبع قُبلة سريعة على خدها، جعلتها تشهق وترفع يدها لتلتمس بأنمالها خدها...
إبتعد لينظر لها بإبتسامته الهادئة المُثيرة، وهو يرى صدمتها وصدرها الذي يعلو ويهبط من توترها...فا إبتعد هو وتحرك ناحية باب الشقة بهدوء...
وفتح الباب وقبل ما يخرج لف ونظر لها وقال:
_فكري كويس...أنا مش حابب أغصبك على حاجة.
سكتت، وخرج هو وأغلق الباب خلفه، ووقف قدام المصعد ينتظر صعوده وهو يتذكر تلك الليلة التي فقدت فيها جنينهم...
فـــــــــــــــــلاش_____________بـــــــــــــــــاك
بعد ما خرج فارس من المُستشفى، وركب عربيته وإنطلق والغضب بيطق من عينه...
وقف بعد نصف ساعة أمام شركته....
دخل والكل بعد عن طريقه لما شافوا الغضب على ملامحه....
وقف فجأة لما شاف روح واقفة في مُنتصف الشركة تتحدث مع زميلتها بكل برود وعدم إهتمام....
_روووووح.
إنتبه الجميع لمُديرهم ونظروا له بدهشة وإستغراب، ونظرت روح لفارس والتوتر على ملامحها لما شافته بيقرب منها...
ووقف قدامها وقبل ما يتكلم قالت هي بتوتر وإستحياء:
_إنت جيت يا حبيبي!...على فكرة أنا زعلانة منك إنك مشيت مع إل إسمها إيه دي وسبتـ.....
فجأة...وقع كف على وشها جعلها تشهق وتتصدم واضعة يدها على وجنتها، مع صوت فارس الثقيل الذي قال:
_إسمها ورد...مراتي.
إتصدمت ناظرة له بعصبية:
_إنت بتمد إيدك عليا يا فارس!!!...بتمد إيدك عليا عشان البتاعة بتا.....
فجأة ،حدثت الصدمة الذي جعلت الجميع يفتحون أفواههم، عندما قاطع فارس حديث روح بصفعة أخرى منه جعلتها تقع أرضاً...
قرب فارس منها ونزل لمستواها وهي واضعة يدها على خدها والدموع متحجرة في عينها، وقال فارس بنبرة حادة:
_إنتي قتلتي إبني، يبقى متوقعة مني إيه؟...ها!
نظرت إليه بحدة ودموعها تتساقط وقالت:
_كُنت فاكراك راجل ومش بتمد إيدك على ست.
قال بسخرية حادة:
_ما أنا مش شايفك ست أصلاً...
سمعت روح لبعض الهمسات الضاحكة من الموظقين عليها...ونظرت لفارس بتحدي وقالت:
_أنا هرفع عليك قضية، وهوريك إزاي تمد إيدك عليا.
رد بحدة وقال:
_لا ما أنا سبقت ورفعت عليكي قضية محاولة قتل...مش كُنتي إنتي السبب في وقعة رود!...والكاميرات إثبات على كلامي.
خافت روح ونظرت له بدهشة وتوتر، وقام فارس وقف ونظر لها بإشمئزاز قائلا :
_مشوفش وشك تاني.
قامت وقفت بسرعة ومازالت واضعة يدها على وجنتها بألم، وإلتفت حولها بتوتر وإحراج وهي ترى نظرات الموظفين...منهم شفقة ومنهم شماتة ومنهم صدمة وبيتكلموا عليها...
نظرت لفارس تاني بحزن ودموع وهي مش مصدقة إنه عمل فيها كدا، وشافت البرود الحاد في ملامحه وعينه ليها...وإتحركت فوراً وهي بتحاول تمسح دموعها وجريت من المكان...
بــــــــــــــــــــــــــــــــــاك _
نظر فارس لنفسه في مرآة المصعد...شعر بشئ غريب...كان شئ بيضيق في صدره...وكإنه ندم، كإنه مش مُتقبل حياته الجديدة دلوقتي...كإنه إتعود على حاجة لكنها بعدت عنه...
زفر بضيق، وفجأة ظهرت صورة ورد أمامه...إفتكر اليوم إل أهانها في الشركة، بسبب روح....
قبض إيده وهو عارف ومُتأكد إن إل عمله غلط...
وإفتكر إبتسامتها المكسورة لما طلقها....طول فترة جوازهم وهو عارف إنها بتحبه لإن عينها بتكشفها....ولكن هو؟....ياترا هو كان بيحبها وبيكابر؟...ولا كان مُجرد تعود؟
_شقة ليلى
خرجت من الاوضة بعد مرور ساعة...وغيرت هدومها لبجامة واسعة،ووقفت وإستغربت لما لقت الشقة شبه مُظلمة بسبب الستاير المقفولة...
نقلت نظرها ناحية الشباك ولقت آريان واقف جمب النافذة وزايح الستارة قليلاً وبينقل بصره في الشارع، وبيدرس كُل حركة غريبة من حد...وبالفعل قدر يلمح مجموعة من الظباط المُتنكرين واقفين بعيد وعينهم على باب العمارة...
أتحركت ليلى، وراحت ناحية المطبخ بدون النظر له....مما جعل آريان يحرك نظره بملامح مُتجمدة ناحيتها...
ترك الستارة،وإتحرك بهدوء ذاهباً ناحيتها....وقف عند مدخل المطبخ سانداً ظهره على الحائط وعينه عليها، وشايفها بتحضر شوربة دجاج ليه...
أما هي فكانت تشعر بوجوده خلفها، ولكنها لم تلتف ولم تتحدث...
وشعر بالضيق من صمتها، ولكنه مقدرش يبادر....
فجأة،تأوهت بألم وهي بتقطع الجزر وجرحت نفسها بدون قصد بالسكينة...
إتحرك ناحيتها، ووقف جمبها وهو ينظر لإصبعها المجروح وهي تغسل يدها أسفل الحوض...
نظرت له نظرة سريعة ثم أشاحت بنظرها قائلة بخفوت:
_أنا كويسة.
نظر لها،وإبتلع ريقه ثم قال بهدوء:
_أساعدك!
قالت بضيق:
_لأ...
تنهد من أنفه،ثم إلتف وإفتكرته هيمشي، لكنه توجه ناحية الثلاجة الصغيرة الموجودة في المطبخ ونزل لمستوى الثلاجة وفتحها وهو يبحث عن أي شئ يُؤكل...
ووجد بعض الفاكهة فإلتقط بعضها، فا لفت ليلى ناظرة له وقالت بإمتعاض:
_على فكرة إنت مُجرد ضيف، يبقى لازم تكون مُهذب شوية.
قام وقف مُستقيم وإلتف لها ولم تكن المسافة بعيدة، وإقترب منها قائلا بصوته العميق:
_ما إنتي كُنتي غير مُهذبة برضوا، لما كُنتي عايشة معايا.
فتحت فمها قائلة بغيظ:
_حد قالك إخطفني!!!
قال ببرود وهز يفتح الرف فوقها:
_أيوا...أبوكي.
شعرف بنغزة في قلبها وقالت بصوت مختنق:
_إنت كداب.
أخذ برطمان به بعض البسكويت، وأنزل نظراته للأسفل لمستواها قائلا بنفس بروده:
_قولتلك ياليلى...أنا مش مضطر أكدب.
سكتت،فإلتف هو، ثم توقف وقال دون النظر لها:
_مش كُل الأباء كويسين...فيه إل بيكون أسوأ من كدا.
إتحرك للخارج،ونظرت هي له وإفتكرت هارون...تركت الطعام يستوي على النار وتحركت بسرعة خلفه ولقته قعد على الأريكة...
فتحركت وجلست بجانبه وقالت بفضول:
_بما إن قاسم يبقى أخوك، يبقى عندكم نفس الأب صح؟؟؟
نظر لها بطرف عينه وقال بتهكم:
_إكتشفتي إنتي الذرة كدا!!!
نظرت إليه بإمتعاض وهي تسحب برطمان البسكويت منه قائلة :
_بطّل بجاحة شوية، ورد على أسألتي...ومتاكلش البسكوت بتاعي دا خالي من السُكر.
نظر إليها ثُم قال بضيق:
_مش ملاحظة إنك مُتطفلة زيادة عن اللزوم، دا غير إن لسانك معايا بقى طويل حبتين.
قالت ببرود:
_لأ...مش ملاحظة،إنت إل في بيتي أصلاً، وأنا حالياً مش رهينة...المُهم قولي بقى، لمّا هو أبوك مش بيدافع عنك ليه؟وليه ساكت على إل قاسم بيعمله فيك؟؟؟
نظر لها بضيق حاد، ولم يُجيب ونظر أمامه...فا إتضايقت هي وقالت:
_رد عليا بقى.
قال بحدة:
_بس ياليلى.
قالت بعند ورجاء في آن واحد:
_ما إنت لازم تقولي حكايتك...يلا.
نظر لها وقال بإمتعاض:
_وإنتي عايزة إيه منّي ومن حكايتي؟
إقتربت منه قليلاً وأعطته برطمان البسكويت قائلة :
_خد البسكويت وقولي، أظن مش هتلاقي صفقة أحسن من كدا!...يلا بقى يا آريان.
إبتسم بخفة على سذاجتها، وأخذ برطمان البسكويت ثم نظر إمامه لشاشة التلفاز المُغلقة وتنهد ليتحدث، ولكنه لم يكن ليتحدث من أجل برطمان البسكويت...بل لأنها قالت له إسمه....فزفر ثم قال بهدوء:
_عايزة تعرفي إيه؟
قالت بفضول وهي تقترب منه أكثر:
_كُل حاجة.
نظر إليها ومن قربها الشديد له لدرجة بأنها إلتصقت بذراعه وقال مُبتسماً إبتسامة جانبية لعوبة:
_مفيش غيرنا في الشقة دي...وأنا أفكاري مش سليمة، فا إعملي مسافة بينا لو سمحتي.
شهقت بدهشة،وقامت فوراً وبعدت عنه، وراحت قعدت على الكرسي المقابل له...كتم ضحكته، وأخذ تنهيدة طويلة، وفتح برطمان البسكويت ليأكل منه ثم بدأ يحكي لها قصته، قبل تسعة وعشرون عاماً....
_كان يا مكان، كان في طفل رضيع...........
Flash ________backالماضي:
_في إيطاليا(جزيرة صقلية)
_قبل 29 عاماً
_الساعة 11:23 صباحاً
_عام 1997م
دخل أورلاندو قصره، كان رجل ذو ملامح حادة وسيمة، لكنه كان طاغياً وزعيماً شريراً...
كان حاملاً طفلاً رضيعاً لم يبلغ من العمر إلا شهوراً...وكان الطفل مُستيقظاً ولكنه كان هادئاً، ولم يكن باكياً...كان طفلاً جميل المظهر ووسيم الملاح رغم صغر سنه، وعدساته باللون الأزرق تُشبه ضوء القمر عند إنعكاسه بالمياه مساءً....
وكان موجود بالقصر، الكثير من رجال المافيا، وكان يتوسطهم رجل عجوز يظهر من ملامحه الشيب ولكن الجمود والتحكم كان عنوانه...
وكانت واقفة إمرأة فاتنة الجمال، جسدها منحوت ذات شعر أشقر جميل وطويل...ترتدي أغلى الماركات حينها، وأغلى الجواهر...فا هي إبنة عائلة مرموقة وزوجة رجل طاغي وإبن زعيم وكانت هي زوجة أورلاندوا...
نقل الجميع أنظاره ناحية أورلاندو، وخاصةً الرجل العجوز الذي دُهش وقال بوقار:
_Cosa porti in mano, Orlando?
_ماذا تحمل بيديك يا أورلاندو؟
إبتسم آورلاندو إبتسامة صغيرة، وتحرك ناحية الرجل العجوز ومال عليه وأمسك يده يُقبلها ثُم قال بهدوء غريب:
_Senti, papà, cosa pensi di questo ragazzo?
_أنظر يا أبي، ما رأيك بهذا الصبي؟
رد والده بجمود دون النظر للرضيع:
_Da dove l'hai preso?
_من أين أحضرته؟
قال أورلاندو بهدوء:
_L'ho comprato, con una scommessa.
_لقد إشتريته، في رِهان.
_E perché hai comprato questo debole?
_ولماذا قمت بشراء هذا الضعيف؟
تحدثت زوجة أورلاندو بكبرياء وهي تعقد ذراعيها...فنقل أنظاره بها بهدوء مُجيباً:
_Essere un'arma per me e i miei alleati
_ليكون سلاحً لي ولحلفائي.
قال والده بصرامة وغرور:
_Il nostro nome da solo basta a scuotere ogni capello del corpo dei nostri nemici... Noi siamo i Nostras, quindi a cosa può servire questo piccolo?
_إسمنا وحده كفيل بهز كل شعرة في أجساد أعدائنا... نحن آل نوسترا...فبماذا قد يُفيد هذا الصغير؟
كاد أورلاندوا على الحديث، ولكنه نقل أنظاره على رجال المافيا الواقفين يُتابعون ما يحدث بإستمتاع ومنهم بإستغراب فقال أورلاندوا بصوت عالي قليلاً:
_La riunione si concluse
_إنتهى الإجتماع.
وقف الجميع بجمود ومنهم بضيق، وتحركوا جميعاً للخارج، ولم يبقى سوى حراس قصر أورلاندوا الداخليين...
نظر أورلاندو لوالده بنظرة عيونه المُلتمعة بشر:
_La trasformerò in una macchina da guerra, e sarà la nostra arma segreta... Tutti dovrebbero sapere che l'uomo è l'arma più pericolosa sulla terra
_سآجعله آلة حربية، وسيكون سلاحنا السري...يجب على الجميع أن يعرف بآن الإنسان هو أخطر سلاح على الأرض.
قال والده ببرود :
_E cosa ne farai esattamente?
_وماذا ستفعل به بالتحديد.
قال أورلاندو بهدوء:
_Gli farò capire che ciò che lo circonda non è un mondo normale, gli farò capire che vive in un conflitto costante... O vive, o muore
_سأجعله يستوعب بأن ما حوله ليس بعالم عادي، سأجعله يعلم بأنه يعيش في صراع دائم...وإما أن يعيش، وإما أن يمو.ت.
سكت والد أورلاندو...ونقل أنظاره على معدة زوجة إبنه، إذا أنها كانت مُنتفخة قليلاً بسبب حملها...
وقف والد أورلاندوا قائلا ببرود:
_La sua stanza sarà in soffitta
_ستكون غرفته في العلّية.
أومأ أورلاندو بإبتسامته الخبيثة، وتحرك والد أورلاندو تحت نظرات إبنه الغريبة ناحيته.
نظرت إليه زوجته ببرود، ثُم قالت:
_Invece di preoccuparti dei tuoi figli, occupati dei tuoi due figli nel mio stomaco
_بدلاً من أن تهتم بأبناء غيرك، إهتم بطفليك القانتين في معدتي.
لم يهتم لها، وتحرك حاملاً الرضيع وذهب به إلى العلية....وهذا سيكون مشروع أورلاندوا ليحتل المركز الأول دائماً.
______
_بعد مرور خمس سنوات(Five years)
_وفي وقت مُنتصف الليل.
وفي تلك الغرفة العلوية....أصبح ذالك الرضيع عمره ست سنوات تقريباً...
وكان جالساً ومعه علبة إسعافات أولية صغيرة ليس بها سوى قطن ومرهم...
وكان يداوي بها جروح ساقه بعدما وقع من فوق مكان عالي وإلتوت ساقه...
كانت الغرفة ضيقة، بها مرتبة أرضية، وبها الكثير والكثير من الكتب التعليمية والثقافية وبعض الأقلام....وبها بعض الآدوات الحادة، ولم تكن إلا سكّين.
فُتح الباب ولم يُفزع الصغير، بل ظل هادئاً وثابتاً لأنه يعرف من الذي دخل....
فإذا به أورلاندو يقول ببرود حاد ولكن باللغة المصرية:
_يلا
أومأ الصغير، ووقف بملامح جافة وبدون تعابير...وتحرك للامام خارجين...
_
في الحديقة الخلفية....
نزل اورلاندو والطفل....وكان الحراس مُنتشرين في المكان بجانب الحوائط...وكانت الحديقة طويلة وواسعة وبها أشجار كثيرة بما أنهم يعيشون في جزيرة صقلية...فكان هذا التصميم الأحب لقلوبهم...
وفي أول الحديقة كان يوجد بعض الحراس الواقفين ويمسكون بكلاب مسعورة تريد الفرار والإنقضاض على أحدهم...
إندهش الطفل ناظراً للكلاب، ثُم نظر لأورلاندوا الذي كان يبتعد عنه قائلا بصوت عالي ليسمعه:
_Fammi vedere la tua velocità, piccola, fammi vedere come scappi dal pericolo
_أرني سرعتك أيها الصغير، أرني كيف ستهرب من المخاطر.
وبعد إنهائه لكلامته، أفلت الحراس الكلاب الذي يسيل اللعاب من بين أسنانها، لتجري بسرعتها إتجاه الطفل...
ولم يجد الطفل طريقة أخرى سوى الهرب، وإلتف فوراً وركض بقدمه المُلتوية ولكنه تحمل الألم وركض بسرعة لينجو بحياته وهو مُستمع لضحكات أورلاندوا وكإنه مُستمتع...
وقع الطفل أكتر من مرة ولكنه بيجاهد وبيجري وسط الأشجار بسرعة، وإصتدم بكتفه كتير في الاشجار بسبب الظلام الكثيف...
ولسوء حظه إلتوت رجله في إحدى الأحجار، ووقع أرضاً فلحقت به الكلاب وهجمت عليه...
بقى بيصرخ وبيحاول يبعدها وهي بتجرحه بمخالبها وأسنانها البارزة، ووصل عنده أورلاندوا، والحراس إل جريوا وأبعدوا الكلاب عنه...
وكاد الطفل على البُكاء، وهو مغمض عينه اليمين بسبب إن إحدى الكلاب خربشته بمخالبها فيها، وفي أنحاء وشه دا غير أذرعته ورجليه وقميصه الصغير إل إتقطع...
نظر له أورلاندوا بحدة قائلا بالمصرية:
_متصرخش أبداً قدام عدوك...دا بيكون دليل على ضعفك ليه.
سكت الصغير، وإمتثل بالأوامر وكتم أنفاسه كي لا يبكي...
وأخده أورلاندوا لغرفته في العلية ليعالج جروحه بنفسه...
وقال أورلاندو قبل الذهاب:
_متستعملش الظلام على إنه عائق ليك...إستغله كويس وكون إنت الظلّ ليه.
وقف الطفل بصمت وعطاه ظهره ووقف مُستقيماً مُستعد للعقاب...فا أمسك أورلاندو السوط الموجود بالارض...ونظر للطفل، ولكنه لم يعاقبه هذه المرة بل نظر إليه قليلا ثم قال بجمود:
_Pensa bene a quello che ti ho detto.
_فكر جيداً فيما قُلته لك.
أومأ الطفل بطاعة، ولكنه شعر بشئ غريب لمجرد ترك أورلاندوا له دون عقاب هذه الليلة.
ذهب أورلاندو....وإستلقى الطفل على الفراش ولم يعالج جروحه وهو فاتح عينه اليسار وينظر للسقف وكُل كلمة من كلمات أورلاندو بتتردد في مسامعه...
قام قعد،وأخد الحكاية تحدي، وعالج جروحه فوراً، وقام وقف وهو بيحرك ساقه في حركات دائرية عشان تُشفى بسرعة وكإنه بيعمل علاج طبيعي لنفسه.
_
_في اليوم التالي
_في المساء.
كان واقف الطفل مكانه وعيونه الإتنين مفتوحين وهو ينظر ناحية الكلاب الموجودة أمامه بمسافة بعيدة...
وفي الشرفة العلوية كان واقف والد أورلاندو يراقب ببرود ما يحدث، وجمبه لوكاس الصغير الذي يبلغ من العمر أربع أعوام.
ترك الحراس الكلاب، لتركض بسرعة ناحية فريستها....وإبتسم الطفل بطريقة مُريبة أدهشت أورلاندو بحد ذاته....فا إلتف الطفل وركض فوراً للأمام بسرعة مُدهشة أدهشت جميع الحراس الواقفين...
وركض بطريقة سريعة وعندما وصل ناحية الأشجار، ركض بحركة لولبية ليشتت إنتباه الكلاب، وفجأة إختفى...
إختفى وسط الظلام لدرجة بأن الكلاب بقت واقفة تقلب وجوهها يميناً ويساراً...
وكان واقف أورلاندوا بعيد وهو ينظر ناحية الغابة ومستغرب لإنه مش سامع أي صراخ ولا حتى صوت عواء الكلاب، والصمت بقى مُريب....
فجأة ظهر الطفل خلف أورلاندو وتحدث أخيراً ولأول مرة بنبرة جافة من البراءة:
_Cosa ne pensi?
_ما رأيك؟
إلتف أورلاندو بدهشة لينقل بصره للأسفل إذا به يراه ورائه...وكانت تلك صدمة بالنسبة لهم، فقد إستطاع أن يلف الغابة بأكملها دون ان يلاحظه أحد أو يستمع أحد لخطواته...
إبتسم أورلاندو قائلا :
_Va bene, ma hai bisogno del più duro
_لا بأس بهذا، ولكنك تحتاج الأقسى.
سكت الطفل...
_
وبعد ساعات كان نائماً في غرفته،ولكنه إستيقظ من نومه على قفل الباب يُقفل بخفة، ولكنه قدر يستمع للصوت...
وجد الغرفة مُظلمة جداً، ولكنه إستمع لصوت زمجرة شبه عالي...
إتعدل بسرعة ليقف ولكن بسبب جركته أصدر صوت، فإذا بشئ حاد ينقط على ذراعه وصرخ بقوة لما إكتشف إنه كلب مسعور...
قدر يزقه بكل قوته، ويقوم بسرعة، لكن الكلب كان بيقدر يوصله بسبب صوت حركاته وأنفاسه العالية...
وقدر الطفل يكتشف كدا، ولكنه إكتشف إنه لو كتم أنفاسه هيتخنق، فحاول يهدى، ويستحمل آلمه وأنفاسه بقت هادية لدرجة غير مسموعة...
ووقف مكانه ثابت وهو حاسس بحركة الكلب في الأوضة، غمّض الطفل عينه وهو بيفتكر منظر الغرفة وهو واقف في أي زاوية دلوقتي...
وفتح عينه،وإتحرك ببطئ كي لا يصدر صوت، ولكنه بسبب بطئه كان الصوت مسموع فعلاً للكلب، فقدر يوصله ويهجم عليه تاني...
والمرة دي قدر الطفل بحركة سريعة يجري ويقف فا مسمعهوش الكلب....
فا إكتشف إنه لازم يتحرك بسرعة زي الهوا وميكونش مسموع...
وبسرعة قدر يجري تاني بخفة، جعلته غير مسموع...وبعدها إتحرك تاني لكنه خبط في شئ في علبة الأقلام....وسمعه الكلب وجري ناحيته عشان يهجم عليه لكن.....
_
فتح أورلاندو الباب بالمُفتاح لما طال الصمت لمدة نص ساعة كاملة...
وفتح النور، وهنا كانت الدهشة المُستعجبة في عينه، لما شاف ااطفل جالس على الأرض بملامح ثابتة ينظر لجثة الكلب أمامه بعدما إستطاع غرز قلم في رقبته ليفقده حياته...
وكانت الدماء على الطفل وعلى حوائط الغرفة...ولم يكن الطفل مصدوماً او خائفاً، فا هو يعلم جيداً ما غرضه في هذا المكان....
إبتسم أورلاندو ولمعت عيونه، وهو شايف الجروح على ذراع الطفل...ولمعت الفكرة في عقله إذا به قرر أن يقوم بعمل مُنظمة للإجرام.
_________
_وبعد أربعة أشهر...
في غرفة واسعة بها حمام سباحة واسع جداً وطويل، في الواقع لم يكن حمام سباحة بل بُحيرة كبيرة في بعض أنواع الأسماك الكبيرة...
قفز الطفل فوراً من الحوض وهو يلهث بتعب ووقف بسرعة وركض بعيداً قبل ان تقفز سمكة القرش الضخمة عليه لتلهمه...
قدر يمر من الحوض بأكمله دون ان يتم إلتهامه من سمكة القرش...
نظر ناحية أورلاندوا الواقف ينظر للقرش بجمود وقال:
_هروبك منها مش كفاية...كان لازم تقتلها.
سكت الصغير ناظراً للأسفل وهو يلهث وحاسس بخيبة الأمل...
وفحأة دخلت ميارا الصغيرة وأمسكت يد والدها وشاورت على الطفل ببرود قائلة :
_Papà, voglio giocare con il mio animale domestico
_أبي أريد اللعب مع حيواني الأليف.
لم يرد عليها أورلاندوا وإلتف وخرج، فقبض الطفل على يده من اللقب السخيف الذي أطلقته عليه تلك الصغيرة المتكبرة كا جدها...
وقام وقف وتحرك للخارج خلف أورلاندو ليستعد للعقاب...
وخرج للخارج،ولقى أورلاندوا خارج من القصر، إستغرب...ولكنه ذهب خلفه...
لقى أورلاندوا لف وشاور له ليركب سيارته وركب فعلا، وركب بعدها أورلاندو وتحرك بالسيارة....والصمت هو سيد المكان...
حتى مر نصف ساعة، ووقفوا قدام ميناء...ونزل أورلاندوا ونزل الطفل ومشي خلفه وصعدوا يخت، وقاد سائق اليخت، وبعد مرور ثلاث ساعات مرت بصمت وصل قدام جزيرة مهجورة...
نزل أورلاندو على الجزيرة ووراه الطفل...وقال أورلاندو ببرود:
_
_إبقى هنا، وسأعود بعد يومين.
إندهش الطفل ونظر لأورلاندوا الذي إبتعد فعلاً وذهب لليخت، نظر الطفل لليخت وهو يبتعد ولم يتحدث او يُنادي، لأن هذا عقاب وإذا تحدث فستزداد مدة العقاب....
وجلس على الجزيرة فعلاً ليومين، وإستطاع الإختباء من الحيوانات المُفترسة التي تظهر ليلاً، ولم يكن يستطيع النوم وكلما نام يستيقظ على أقل صوت مثل صوت الهواء أو المُحيط.... ولم يأكل شيئاً ليومين وظهر التعب على ملامحه ولكنه لم يمُـ.ـت وظل حيّا مما جعل فكرة أورلاندوا تذداد في عقله ويزيد تعذيبه أكثر.
_______
_بعد مرور عام.
وفي إحدى الأيام في الصباح...
كان جالساً أورلاندوا ووالده، وطفليه الصغيرين جالسين بجانب جدهم....
وكان جالساً معهم إحدى زعماء روسيا، وخلفه حراسه الذي كان عددهم كبير...
وكان يجلس بعض رجال آل نوسترا....
وقال زعيم روسيا بحدة:
_I don't like to be manipulated
_أنا لا أحب أن يتم التلاعب بي.
وفجأة، رفع حراسه الأسلحة موجهينها ناحية حراس القصر، وأغلقوا البوابة كي لا يدخل الحراس الخارجيين.
ولم يتزحزح أحد من الموجدين، ولكن التوتر كان على ملامحهم.
فقال أورلاندوا ببرود :
_You make a mistake like this Petrov
_أنت تُخطئ هكذا يا بتروف.
ضحك بتروف وهو ينفث دخان سيجارته وقال:
_Our address is basically the mistake, so we...
_عنواننا هو الخطأ أساساً..فا نحـ....
صمت فجأة عندنا سمع صوت تلقيم سلاح خلفه، فنقل أنظاره لجانبه إذا به يرى طفل صغير وكإنه يبلغ من العمر 12 سنة ويحمل مُسدسه....
مهلاً مُسدسه؟....نقل بتروف يديه في جيوبه إذا به لم يجد مُسدسه ذا اللون الذهبي، ووجده في يد ذالك الصغير الذي يوجه فواهته ناحيته...
ضحك بتروف بخفة ثم قال ناظراً للطفل ذو الملامح الباردة:
_How did you do this, little one? Is this your son, Orlando?
_كيف فعلت هذا أيها الصغير؟....أهذا إبنك يا أورلاندوا؟
رد أورلاندوا ببرود قائلا :
_It's my weapon.
_بل هو سلاحي.
إبتسم بتروف وقال ناظراً لأورلاندو:
_Hmm, so that's your weapon? In fact it surprised me.
_إممم، إذا هذا هو سلاحك؟...في الواقع لقد فاجئني.
شاور بتروف لرجاله بإنزال السلاح، وأومأو له مُطيعين...
فقال بتروف بهدوء:
_If... I'll forgive my right for this little one.
_إذا...سأسامح في حقي من آجل هذا الصغير.
قال أورلاندوا:
_Do you think you'll be able to get out after you've done this?
_هل تظن بأنك ستسطيع الخروج بعد فعلتك هذه؟
إبتسم بتروف ناظراً للصغير وقال:
_What's his name?
_ما إسمه؟
وهنا قال والد أورلاندوا بهدوء:
_Balor
_ البالور.
نظر له بتروف وقال بتفكير:
_That would be his nickname... It is better called the... Lewis
_هذا سيكون لقبه...من الأفضل تسميته بـ....لويس!
صمت الجميع، ووقف بتروف بهدوء وهو يُغلق أزرار جاكته قائلا :
_I will give up my right, and in return you will give up my life
_سأتنازل عن حقي، وبالمقابل تتنازلون عن حياتي.
كاد آورلاندوا على الرد، ولكن قال والده:
_Okay, go
_حسنا، إذهب.
إلتف بتروف ونظر للطفل ومد يده قائلا بإبتسامة:
_My weapon
_سلاحي.
سكت الطفل وأعطاه المُسدس بهدوء عندما تأكد من درس حركاته بأنه لن يفعل أي حركة مُفاجئة.
فقال بتروف:
_How old are you?
_كم عمرك؟
رد الطفل ببرود:
_Eight years
_ثماني أعوام.
إندهش بتروف قائلا :
_I thought you were bigger than that, because your build doesn't suggest that you're so small
_ظننتك أكبر من هذا، فبنيتك لا توحي بأنك صغير هكذا.
سكت الطفل ببرود ،ومشي بتروف وورائه رجاله...
وإقترب لوكاس من آريان قائلا بطفولية:
_How are you, Louis?
_كيف حالك يالويس؟
نظر له لويس، ولم يتحدث...
قالت مياراً بغرور حاد وهي تنظر له:
_Come play, pet.
_تعال لنلعب يا حيواني الأليف...
وضحكت ساخرة، ولكن لم يرد عليها لويس وظلّ صامتاً بهدوء وهو ينظر لها، ولم يُزيح نظره عليها وكأنه يُفكر في ما سيفعله بها....
وفجأة إبتسم إبتسامة خفيفة جداً، ولكنها جعلت أورلاندو ينظر له بإستغراب وشك من إبتسامته الغريبة...
وقال العجوز بهدوء:
_Why not make Louis have dinner with us tonight, Orlando?
_لما لا تجعل لويس يتناول العشاء معنا الليلة يا أورلاندوا؟
نظر له أورلاندوا، ولم يكن سيوافق، ولكنه صمت قليلاً وأومأ بهدوء...
_____________
_بعد يومين
_الساعة الواحدة بعد مُنتصف الليل.
كان واقف أورلاندوا أمام غرفة والده...ولكن المُخيف،إن لويس كان واقف بجانبه...
نزل أورلاندو لمستواه، ووضع في يده مُسدس قائلا :
_جرب شعور القتل بيه...يلا...هو هيكون هدفك الأول، إستمتع بقتله.
أومأ لويس بدون مشاعر وأخذ المُسدس، وفتح باب الغرفة ودخل...
كانت غرفة واسعة جدا وكإنها جناح، وديكورها كان من الطراز القديم ولكنه ذا سعر باهظ...
وكان والد أورلاندو مُستلقي على السرير نائم، وجمبه لوكاس الذي صمم أن ينام بجانب جده هذه الليلة...
وقف لويس بجانب السرير، وبما إنه طويل فمكانش بحاجة إنه يطلع على السرير...
وجه المُسدس ناحية العجوز....ولم يرمش حتى بل كان بارداً وثابتاً، وفي تلك اللحظة فتح لوكاس عينه ببطئ وشاف لويس الواقف يوجه المُسدس ناحية جده...
وكان شعره مغطي جبهته وجزء من عينه، وملامح باردة بشكل مُخيف...كان كالشيطان....
وفجأة إنطلقت الرصاصة بسرعة الضوء لتستقر في مُنتصف قلب العجوز، ولينتفض جسده على السرير لدرجة إهتزازه...
ولم يرتجف لويس أو يرمش، وكإنه مش أول مرة يطلق رصاصة من مُسدس...
أما من فُزع بسبب صوت المُسدس كان لوكاس الذي إنتفض بخضة، وعاد للخلف لدرجة وقوعه على الأرض...
وهو ينظر بفزع ناحية لويس بخوف وصرخ لينجده أحد....
وهُنا لف لويس وجهه بخفة لينظر للوكاس، ولكنه إبتسم بجانبية، وكإنه مُتوحش مُستمتع بنظرة الخوف في عين غيره...
وكان مازال رافع السلاح ناحية جثة العجوز ولم تتزحزح يده، وفجأة أطلق رصاصة أخرى لينتفض جسد العجوز مُجددا بسبب إستقرار الرصاصة على جبهته...
وهنا إرتعب لوكاس لدرجة البُكاء، وقام فوراً وجري خارج الغرفة بسرعة...
___________
_وفي اليوم التالي في الحديقة
كان الكثير من رجال العصابات موجدين يرتدون الأسود، وأمامهم تابوت...
وواقف أورلاندو وجمبه زوجته وأولاده....ولوكاس الواقف يرتعش ولم يستطيع التحدث عن ما رأه بسبب والده...
وأخبروا الجميع بأن أحد أعداء آل نوسترا هو من قام بقتل الزعيم....
ولف لوكاس وجهه ينظر للويس الواقف يرتدي بذلة سوداء على مقاسه، وكان واقفاً بهدوء وكإنه لم يفتعل أي جريمة وموجود للعزاء فقط...
، إتحرك لوكاس ناحيته ونظر له بكره وعصبية:
_Un giorno dimostrerò che sei tu a fare questo, Satana.
_سأثبت في يوم من الأيام بأنك من فعل هذا أيها الشيطان.
نظر له لويس ببرود هادئ قائلا :
_E tu cosa hai fatto, Lucas?
_وماذا فعلت يا لوكاس؟
قبض لوكاس على يده قائلا:
_Hai ucciso mio nonno.
_أنت من قتل جدي.
قال لويس بهدوء:
_Davvero... Va bene, era un vecchio senza speranza
_حقاً!...لا بأس،فكان عجوزاً ميئوس منه.
إتضايق لوكاس بعصبية وجري على لويس عشان يضربه، ولكنه في ثانية لويس أمسك قبضة يده وقلبه واوقعه على الأرض بخفة، ووقف لويس بهدوء بجانبه بعدما أوقعه قائلا بحدة:
_Non sfidarmi
_إياك وأن تتحداني.
جريت زوجة اورلاندو ناحية لويس وابعدته بعصبية قائلة :
_Stai lontano da mio figlio, selvaggio.
_إبتعد عن إبني أيها المتوحش...
إبتعد آريان بهدوء وصمت، وأمسكت زوجة أورلاندو إبنها وأخذته وعيونه كلها كره للويس، ولكن خلف الكره كان خوف مما رآه البارحة....
وبعد وفاة الزعيم، تولى أورلاندوا الأعمال وأصبحت الزعامة له، وأصبح هو زعيم اعمال آل نوسترا...
_________________
_بعد عام
وقفت زوجة أورلاندو وقالت بعصبية ولأول مرة بالمصري:
_أنا زهقت منك ومن تصرفاتك المجنونة.
لم يرد عليها وجلس ببرود على الكرسي قائلا :
_Fai quello che vuoi
_إفعلي ما تُريديه.
قالت بحده وهي تعقد ذراعيها:
_في إل يستحقني أفضل منك...وهمشي.
نظر إليها وقال:
_Puoi andare, ma i miei figli resteranno.
_يُمكنكي الذهاب، لكن أولادي سيبقون.
قبضت إيدها،فبعدما أخذ أورلاندوا الزعامة، أصبح الجميع يهابه، وأعماله تذداد توسعاً بسبب ذالك السلاح الذي يقوم بتربيته...قفد جعله يتعلم ما لم يتعلمه أورلاندوا حتى....وأصبح مُحتالاً وقاتلاً، ويقوم بإختراع أجهزة إلكترونية يستطيع بها النهب على جميع البنوك وهو جالساً مكانه.
تنهدت زوجته وقالت بغرور مُصطنع:
_Tienili
_إحتفظ بهم.
ثم قالت قبل خروجها:
_Allevate quella macchina assassina, credimi, il predatore che avete cresciuto vi tradirà un giorno.
_قم فقط بتربية آلتك القاتلة، صدقني ذالك المُفترس الذي تربيه سيقوم بالغدر بك يوماً ما
لم يتفاجئ أورلاندو،ولكنه شعر بالضيق لرحيلها وعدم بقائها معه...
ولكنه إهتم إهتم بمشروعه الخاص، والذي هو لويس....وأخبره بحقيقة أهله وحقيقته وإنه مصري....ولكن لم يقل له عن كيفية إحضاره وكيف إشتراه في رهان....وتم تدريبه أقسى أنواع التدريب، في القتال والخداع والتحمل والضغط وفي التعليم أيضاً....
ولم يكتفى بهذا فحسب....بل عمل مُنظمة كاملة لحكومته السُفلية، وقام بإحضار أطفال ضالين، وأكبر سناً من آريان....
وأما لويس والذي هو آريان، تعلم علم النفس.. والكثير من الثقافات، وأتقن العديد من اللغات...ولكن عقله كان كل يوم يزداد هوساً بالقتل، والجرائم...
وكان كلما يكبر يذداد هوسه بالقتل....والإنتقام...لم يكن يوماً يُحب اورلاندوا ولا عائلته، بل كان هوسه يجعل عقله يُفكر في طريقة جيدة لقتلهم...
لم يكن آريان برئ، بل كان مُختل، وكانت جرائمه بشعة...وكا يستمتع بضحاياه، حتى أصبح قاتلاً مأجوراً....ومحتالاً على الجميع بأكاذيبه البارعة...
كان يقتل ولا يهتم وآجرته تزداد كُل مرة بسبب ذكائه وعدم ترك دليل خلفه، وقتلهم بطريقة تجعلهم يصدمون ويظنون بأنه قاتل مُتسلسل...
رغم بأن لو سأله أحد يجاوب ويقول بأنه قتل، ولكن يجب عليهم إحضار دليل أولاً...كان بارداً مُخيفاً وهادئاً في جميع تصرفاته...ولكنه حين يبتسم يكون مُختل....حتى أصبح هو رقم واحد في الإجرام، وأجرته باهظة جداً....من يستطيع دفع المليارات يربح ذالك القاتل....
وأصبح هو آلة القتل المُميزة لدى أورلاندو....
ولكن ليلى كانت الهدف الوحيد الذي فرّت من قائمة ضحاياه...كانت هي المُختلفة بينهم، كانت هي الأغرب...ولكنها مازالت الاخطر له....
(Buck)
إنتهى آريان من رواية قصته بكل برود، وإنتهى من تناول البسكوت...ولكنه طبعاً مقالش كُل حاجة.
وإستغربت ليلى من هذه الحياة العجيبة، ونظرت إليه قائلة :
_وأنا أقول برضوا كل ما تتضرب برصاصة تعيش، أتاري بقى إنك متعود!
مردش عليها، وقالت هي بإستغراب وحزن:
_بس إنت إزي إستحملت كل دا؟؟؟
نظر لها بطرف عيونه وقال:
_مش مُنتظر منك شفقة...متبُصليش كدا.
سندت على الكرسي بسخرية وقالت:
_فعلاً، إنت متستاهلش إني أبص في وشك أصلاً.
فجأة ،في ثانية إقترب منها وأصبح أمامها وهو مايل عليها وقال بعيون حادة ولكن بإبتسامة خفيفة:
_متحاوليش تستفزيني...إنتي لسة هدف، وموجودة في القايمة.
إبتلعت ريقها،وزقته بخفة وبإرتباك قائلة بإمتعاض:
_عارفة....إبعد بقى.
جلس مُجددا على الآريكة قائلا :
_وطالما إنك عارفة، يبقى مش خايفة ليه؟
قالت بتساؤل:
_مش عارفة...قولي إنت ليه؟
رد بهدوء قائلا وعيونه مُقابلة لعيونها:
_عشان أنا ممكن أتنازل عن قتلك.
.
قالت ساخرة:
_مُمكن!!!...إممم،طب ليه بقى؟
قال :
_عشان إنتي إستثنائية ياليلى.
نظرت لعيونه، ولكنها أشاحت بنظرها فوراً ثم قالت بتساؤل:
_بس في سؤال محيرني، الست مرات أرورا بتاعك دا...مش عندكم في المافيا باين بتقتلو أي حد ميسمعش كلامكم؟
رد بسلاسة:
_أهلها عيلة مرموقة، وقتلها كان هيعمل مشاكل كتير.
قالت:
_ورجعت يعني لأهلها؟...طب وسابت عيالها ليه طالما هي من عيلة مرموقة، طب هي من إيطاليا برضوا؟
نظر لليلى ثم قال:
_من روسيا.
إندهشت ورفعت حاجبيها ثم اشاحت بنظرها قائلة بحزن:
_أنا كمان ماما من روسيا، تخيل...سبحان الله....طب وعملت إيه مرات أرورا دي، تلاقيها إهتمت بشغل العيلة!
سكت قليلاً، ثم قال بنبرته العميقة الهادئة:
_سافرت لمصر، وإتجوزت مصري.
نظرت له وقالت بإستغراب:
_بجد!...يا مشاء الله، عشان كدا قولت إنها بتتكلم مصري.
إستقام في جلسته ونظر إليها وقال بهدوءه البارد:
_إتجوزت مصري، وخلفت منه بنت...وبعدين إتطلقت وإتجوزت روسي.
سكتت ليلى قليلاً ناظرة له تستوعب، ولكن لحظة...هذا ما فعلته والدتها ماكا يقصد ذاك....فأكمل آريان ليأكد كلامه:
_ إتجوزت توفيق، وخلفت منه بنت....إسمها ليلى.
_____________________
