رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد
رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة نور محمد رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2
رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2
صوت الرصاصة شق سكون الليل وكأنه انضرب في قلب دياب، مش في الجناح الغربي!
الدم هرب من عروقه، ونسي هيبته، نسي عهد الانتقام، ونسي إن دي السرايا اللي بيحكمها بالحديد والنار. في اللحظة دي مكنش فيه غير "دياب العاشق" اللي روحه بتنسحب منه.
نزل السلالم طيران كأنه نسر مجروح، وصل قدام الباب الخشب التقيل، فضل يخبط عليه بكتفه بكل عزم وإيديه بتترعش، لحد ما كسر الكالون والباب اتفتح بصوت مرعب.
الضلمة كانت مالية المكان، وريحة البارود خانقة الهوا. نور القمر الخفيف اللي داخل من شباك البدروم العالي كشف المشهد اللي هيخلي دياب يعيش في كابوس لآخر عمره...
"ليلى!"
صرخة طلعت من أعماق قلبه زلزلت حيطان السرايا. ليلى كانت مرمية على الأرض، فستانها الأبيض اللي كانت لابساه يوم الخطوبة بقى غر*قان بد*مها، وإيديها محاوطة جرح في بطنها بتنز*ف منه بشدة.
دياب رمى نفسه على الأرض جنبها، مش مصدق عينيه. شالها بين إيديه، وضمها لصدره بخوف كأنه طفل خايف تضيع منه أمه. إيديه الكبيرة اللي متعودة تمسك السلاح وتأمر وتنهي، كانت بتترعش وهي بتمسح على وشها الشاحب اللي فقد لونه.
"ليلى.. يا ضي عيني فتحي.. ردي عليا يا ليلى!"
صوته كان مبحوح، مليان دموع رجولة مكسورة.
بقلم.. نور محمد
ليلى فتحت عينيها بضعف، وشافت دموع "دياب العزام" اللي عمر ما حد شافها بتنزل على خده. ابتسمت بوجع، ورفعت إيديها اللي كلها دم ولمست خده بحنية وقالت بصوت بيهمس بالعافية:
"بتعيط يا دياب؟... أول مرة أشوفك خايف عليا كدة..."
دياب مسك إيديها وباسها بدموع، قلبه بيتقطع وهو شايفها بتروح منه:
"أنا بموت يا ليلى، روحي بتطلع مني.. متموتيش وتسبيني.. أنا كنت غبي، كنت مجروح على أختي، بس عمري ما صدقت إنك تعمليها.. قوليلي مين اللي عمل فيكي كدة؟"
كحت ليلى بضعف، والدم بدأ يهرب من شفايفها، مسكت في جلابيته بقوة وهي بتحاول تاخد نفسها الأخير، وقالتله السر اللي هيقلب موازين السرايا كلها:
"أنا مقتلتش زينة يا دياب... الكوباية... الكوباية دي مكنتش لزينة... العصير المسموم ده.. كان ليك إنت! زينة عطشت وشربته بالغلط... كانوا عايزين يكسروا ضهر السرايا بيك إنت!"
الصدمة لجمت لسان دياب. الدم غلى في عروقه.. يعني أخته ماتت فداه؟ واللي عمل كدة مش بس قتل زينة، ده كمان بيقتل حب عمره بين إيديه عشان يسكتها للأبد!
"مين يا ليلى؟ انطقي يا مهجة القلب، مين اللي حط السم ومين اللي ضربك بالنار؟" صرخ دياب وهو بيضمها أكتر كأنه بيحميها من الموت نفسه.
ليلى شاورت بصباعها المرتعش ناحية ركن ضلمة في آخر البدروم، وقبل ما تنطق بالاسم، عينيها قفلت وإيديها وقعت من على كتف دياب، غابت عن الوعي تماماً بين إيديه.
"ليلىىىىىىى!" صرخة دياب شقت الليل، ودموعه نزلت على وشها زي المطر.
لكن في وسط بكاه وقهره، سمع صوت خطوات هادية جداً طالعة من الركن الضلمة اللي ليلى شاورت عليه. حط ليلى على الأرض برفق، وسحب مسدسه من جنبه بسرعة البرق ووجهه ناحية الضلمة، وعينيه بتطق شرار الغضب والانتقام:
"اطلع يا كلب، ووريني وشك قبل ما أفرغ المسدس ده في قلبك!"
خطوات الشخص قربت، وخرج من الضلمة لنور القمر. كان ماسك مسدس بكاتم صوت والبارود لسه بيطلع منه... ولما نور القمر كشف ملامحه، دياب نزل مسدسه بصدمة، حس إن السرايا كلها اتهدت فوق دماغه، والكلمة طلعت من بين شفايفه بصعوبة وكأن روحه بتنسحب:
"عمي منصور؟!... بتقتل بنتك؟!"
بقلم.. نور محمد
وقف منصور العزام (أبو ليلى وعم دياب)، بابتسامة باردة ومرعبة، وبص لدياب بثقة وقال:
"بنتي اللي قلبها مايل ليك كان هيفضحني وتضيع الورث والسرايا اللي أنا أحق بيهم منك ومن أبوك.. كان لازم تموت إنت، ولما زينة شربت بدالك، كان لازم ليلى تشيل الليلة وتموت منتحرة عشان السر يندفن معاها!"
ورفع منصور مسدسه ببرود ووجهه على دياب، وهو بيقول: "ودلوقتي.. دورك يا ابن أخويا، عشان الحكاية دي تخلص للأبد."
ابتسامة منصور الباردة وهو موجه المسدس لقلب دياب، قابلتها نظرة من دياب مفيهاش ذرة خوف..
نظرته كانت عبارة عن جحيم متحرك، غضب أسد اتجرح في أغلى اتنين عنده؛ أخته وحبيبته.
"بتهددني بالموت يا منصور؟" قالها دياب بصوت واطي بس بيرج المكان، وهو بيبص لليلى اللي بتنزف على الأرض، وكمل: "ده أنا الموت نفسه لو حد مس شعرة منها!"
وقبل ما منصور يضغط على الزناد، دياب اتحرك بسرعة حيوان مفترس، ناطط في الهوا. الرصاصة التانية طلعت، بس خدشت كتف دياب اللي متجاهل الوجع تماماً.
نزل دياب بكل تقله على عمه، ضربة واحدة من إيده التقيلة طيرت المسدس في آخر البدروم. مسكه من ياقة جلابيته ونزل فيه ضرب بكل غل ووجع السنين:
"ده حق زينة اللي راحت غدر! وده حق ليلى اللي دمتها بتصفي بسببك يا خاين الدم!"
منصور فقد الوعي بين إيدين دياب اللي كان هيكمل عليه ويخلصه، لولا الأنين الضعيف اللي طلع من ليلى. دياب ساب عمه مرمي زي الجثة، وجري ركع على ركبه جنب ليلى. قطع حتة من عبايته وكتم بيها الجرح اللي في بطنها، ودموعه، اللي عمرها ما نزلت قدام مخلوق، كانت بتغسل وشها الشاحب.
"أنا جمبك يا نبض دياب.. أنا هنا يا روح الروح.."
شالها بين إيديه بحنية متتناقضش مع قسوته من ثواني، وضمها لصدره وهو بيهمس لها بوجع بيهد الجبال: "اوعي تسبيني يا ليلى.. وحياة كل دقة في قلبي بتنده باسمك ما تسبيني.. أنا مصدقتش فيكي، أنا كنت بحميكي منهم.. فتحي عينيكي وقوليلي إنك هتفضلي معايا!"
ليلى فتحت عينيها نص فتحة، ابتسمت بضعف وهي شايفة لهفته، وسندت راسها على صدره العريض كأن ده المكان الوحيد اللي بتحس فيه بالأمان في الدنيا دي.
دياب طلع بيها جري على السلالم، صوته رعد في السرايا كلها:
"عربية تلحقني على المستشفى فوراً! واللي هيقرب من البدروم ده هنسفه!"
بقلم.. نور محمد
جوه العربية، دياب كان سايق بإيد واحدة طاير بيها كأنه بيسابق الموت، والإيد التانية حاضن بيها ليلى اللي نايمة على كرسيه، ماسك إيديها الساقعة بيحاول يدفّيها بأنفاسه.
ليلى ضغطت على إيده بضعف، وصوتها طلع كأنه حفيف شجر: "دياب..."
"عيونه، قلبه، وعمره كله.. متتكلميش يا ليلى، وفري مجهودك، إحنا خلاص وصلنا."
"لازم أتكلم يا دياب.. عشان لو مت.."
قاطعها دياب بصرخة وجع: "هعيش ميت وراكي! إنتي مراتي.. مراتي قدام ربنا من ست شهور في السر.. حقي وحلالي، ومش هسمح للموت يفرقنا بعد ما كنا هنعلن جوازنا يوم فرح زينة!"
ليلى دمعة يتيمة نزلت من عينيها، وقالتله السر اللي هيقلب كل الموازين:
"أبويا مكنش عايز يقتلك بس عشان الورث يا دياب.. أبويا عرف إننا متجوزين.. وعرف كمان.. إني.. إني حامل في حتة منك.. كان عايز يقتلك، ويقتل ابنك اللي في بطني عشان يقطع نسل العزام خالص..."
الكلمة نزلت على دياب زي الصاعقة.. حامل؟! ابنه في بطنها وبيموت معاها؟! داس على البنزين بكل قوته لحد ما وصل طوارئ المستشفى، شالها وهو بيزعق والدكاترة اتلموا حواليه واخدوها منه بالعافية على أوضة العمليات.
فضل دياب واقف قدام باب العمليات أكتر من تلات ساعات، هدومه غرقانة بدمها، وروحه بتتسحب منه بالبطيء.
فجأة، باب المستشفى الرئيسي اتفتح بقوة، ودخل الظابط ومعاه قوة كبيرة من البوليس، ومعاهم مين؟ والدة دياب (الست هانم)، ملامحها قاسية وعينيها بتطق شرار.
الظابط قرب من دياب وقال بصرامة:
"سلم نفسك يا دياب بيه.. إنت مقبوض عليك بتهمة الشروع في قتل عمك منصور العزام، وتلفيق تهمة قتل أختك لخطيبتك !"
دياب بصله بذهول ممتزج بغضب: "تلفيق إيه؟ عمي هو اللي قاتل زينة وهو اللي ضارب ليلى بالنار!"
هنا اتقدمت أمه (الست هانم)، ورفعت إيديها وضربت دياب بالقلم على وشه في مشهد صدم المستشفى كلها، وقالت بصوت مليان قهر وكراهية:
"اخرس يا خاين دم أختك! عمك منصور فاق وبلغ البوليس إنك إنت اللي حطيت السم لأختك عشان ليلى تورث كل حاجة، ولما هو كشفك، ضربت ليلى بالنار عشان تلبسه التهمة وضربته هو كمان!"
وقبل ما دياب يستوعب الفخ اللي عمه نصبهوله عشان يلبسه كل الجرايم ويطلع منها زي الشعرة من العجين، خرج الدكتور من أوضة العمليات، وشه أصفر وبيبص لدياب بأسف ورعب:
"دياب بيه... الرصاصة اللي انضربت بيها المدام ليلى مكنتش رصاصة عادية.. الرصاصة كانت مسمومة بنفس السم اللي ماتت بيه الست زينة... إحنا وقفنا النزيف، بس السم وصل دمها وللأسف..."
دياب مسك الدكتور من البالطو كأنه هيخنقه: "للأسف إيه انطق؟!"
الدكتور بلع ريقه وقال: "قدامنا أقل من ساعة.. يا نديها المصل ونموت الجنين اللي في بطنها عشان هي تعيش... يا نسيبها وهتموت هي وابنك في خلال دقايق... ولازم تمضي على الإقرار حالاً!"
يتبع.. نور محمد
هل هيوافق دياب على التضحية بالطفل لإنقاذ ليلى، أم أن هيكون فيه حل تاني؟ وازاي هيواجه دياب التهم التي لفقها له عمه قدام أمه والشرطة؟
