رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الثالث 3 بقلم بسمة هلوان

رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الثالث 3 بقلم بسمة هلوان

رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة بسمة هلو رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الثالث 3

رواية حلم اكتمل روميساء وريون بقلم بسمة هلوان

رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الثالث 3

على بوابة الجامعة كان مستني رِيون ـ الشاب من الڤيلا ـ ولاحظ تعب روميساء والطريقة اللي سندت بيها على كتف أخوها ففهم غلط وصاحبه قال له بسخرية: 
ـ يبدو أنها تواعده، ليست ملاكا في النهاية. 
رِيون بص له بطرف عينه ورد بهدوء: 
ـ ليس وكأنك تعيش معهم، توقف عن إصدار الأحكام على الآخرين بغير حق.
صاحبه لف ايده حوالين رقبته وهو بيغيظه: 
ـ أليست هي الفتاة من البارحة؟ لقد سمعت بالأمر من جين، عليك أن تعتذر لها. 
رد عليه ببرود: 
ـ ولمَ أفعل؟ 
ملامح صاحبه اتغيرت للهدوء والتوضيح: 
ـ دينها وطبيعة من مثلها لا يقبلون بمقابلة الشباب للفتيات، إنهم متحفظون قليلا، أنت تعلم بالفعل! لقد كنت على وشك الزواج من فتاة مثلها! ألم تقُل أنها كانت أيضا مسلمة وكان ذلك سببك الأول في دخولك للإسلام بعد أن كنت تلقي جميع الأديان خلفك؟
كلامُه في الجُمل الأخيرة اتحول للاستغراب وهو بيستفهم منه عن ماضيه، بس رِيون كأنه ماكانش مستعد يرجع للذكرى دي من ماضيه، وساب صاحبه اللي كان لينادي عليه ومشِي بيركب الباص. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ بقول لك ايه؟ روح شوف الناس اللي فُوقنا دول مشغلين أغاني عالية وأنا عاوزة أذاكر! 
كان دا طلبي من عُمير اللي كان منشغل بالأكل، ماعاطانيش رُبع اهتمام حتى وكمل في اللي بيعمله، جبت آخري منه ومن الأغاني الصاخبة اللي شغالة دي فلبست إسدالي وطلعت وأنا بقفل الباب ورايا جامد.. 
رحت أخبّط على الشقة اللي فوقينا بس طبعا مش هيسمعوني بسبب القرف اللي بيسمعوه، فكبتت غضبي وخبطت فجأة بطريقة عدوانية.. واتفتح الباب فجأة لقيت شخص خمسيني ماسك سيجارة ولابس فانيلة وريحته كريهة.. 
لوهلة خفت بسبب منظره.. بس واحد سكران زي دا ممكن أضربه ومش هيحس ولا هيفتكر حاجة! بصيت له بهدوء وببتسم ابتسامة بلاستيكية وقلت بالكوري المكسر بتاعي: 
ـ عذذرا سيدي، هل من الممكن أن تخفض صوت الموسيقى قليلا؟ لا أستطيع مطالعة دروسي في الأسفل. 
وبكل وقاحة راح قافل الباب في وشّي من غير ما يقول حاجة، بس في اللحظة الأخيرة مسكت الباب وفتحته بقوة لدرجة إنه وقع على الأرض وهو بيشتم.. وأنا كانت أقصى طموحاتي في الوقت دا أخلّي الشبشب اللي في رجلي يعلّم عليه بس ممكن يبلغ البوليس في أي ثانية.. وأنا برضه! 
قلت مرة تانية باحترام مختلط بالتهديد: 
ـ سيدي، سيكون هذا تحذيرك الأخير وإلا سأدع الشرطة من تخطو لبيتك في المرة القادمة. 
لقيت الراديو اللي شغال جوة فقفلته وهو وقف بخمول وشكله كان غضبان، قلت بابتسامة سمجة:
ـ أرجو ألا أسمع صوت ذلك الحقير مجددا. 
وسيبته وفتحت الباب على آخره علشان أمشي بس لقيت فجأة اللي بيشدني ووقعت على الأرض وكان جاي يضربني..
ـ أبي!! 
لفيت راسي.. الصوت دا مألوف.. 
فتحت عيني على وسعهم وأنا ببص للي واقف: 
ـ مستحيل!! 
بس لقيت العجوز ماهتمش باببنه وكان هيضربني تاني لولا إني زقيته برجلي وهو من خفة عقله داخ ووقع لورا.. قمت فجأة وكنت همشي.. بس بصيت بصة أخيرة على الابن اللي واقف.. وماكنتش متخيلة بعد ما شفته في المرة الأخيرة إني هلاقيه هنا. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نزلت تحت بأقصى سرعتي وأنا متضايقة ومذهولة، ازاي الضدفة ممكن توصلني لدا؟ كارثة الڤيلا؟ وقاعد جنبي في الصف.. وكمان ساكن في نفس العمارة؟ ومش في أي كمان.. لا.. دا في الدور اللي فوق شقتنا مباشرة!! 
عُمير ماكانش موجود ومش عارفة راح فين، وأنا في اللحظة دي كنت عاوزة أحكي له إنه مايسيبنيش أروح في حتة تاني، كوريا بلد خطيرة.. الإعلام مبيينها بيرفكت وكل اللي فيها كويس ونهايات سعيدة.. 
بس نهاية ايه اللي ممكن تكون ساعات في حين إن المختلين النفسيين منتشرين في كل حتة؟ 
بدأت أخاف من البلاد اللي مش مسلمة، لو جينا نقارن أمان مصر بأمان كوريا فمصر تكسب.. بس دا مايمنعش إن برضه كوريا كويسة.. طبعا.. كل بلد ليها عيوب.. 
ـ وعيوب البلد دي الخمرة!! 
قلتها وأنا بكلم نفسي، أكتر حاجة بكرهها هي الخمرة.. ازاي ممكن تخلي الإنسان اللي ربنا كرمه بالوعي يتحول لبهيمة مافيش فرق بينهم! الفرق الوحيد اللي ربنا ميزنا بيه عن جميع خلقه هو العقل، واحنا بكل سذاجة بنفكر وبنصنع وبنحب حاجات تلغيه! هيكون ايه الفرق بيننا وبين الحيوانات ساعتها؟ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدى أكتر من شهر، شهر كامل روتيني مش بعمل فيه حاجة غير الدراسة والمشي.. يمكن الشيء الوحيد الحلو إني كل يوم بمشي وبستكشف مكان جديد.. 
بس النهاردة كان مختلف، لإن جين عزمتني على مطعم مشهور وهتجيب أختها الصغيرة لهناك، وصلت هناك وبدوّر عليها، شاورت لي من مكانها رحت لها وأنا ببتسم وقلت بخبث لما شفت فستانها: 
ـ هل كنتِ ستلتقين أحدا غيري أم ماذا، من يذهب مع صديقته بفستان كهذا؟ 
ضحكت بسخرية وقالت: 
ـ أهلي يخططون لزواجي، وقد قابلت رجلا قبلكِ بالفعل. 
اتصدمت واتعدلت بسرعة وقلت: 
ـ هل تمزحين؟ ماذا حدث؟ أخبريني؟ 
بصت لأختها اللي قاعدة تلعب بديناصور ومكعبات بس حركاتها غريبة وهي بتعد على إيديها وبتغمض عينيها كل شوية لفترة وترجع تكمل المكعبات، قالت باستياء: 
ـ بعد أن قلت له أن شقيقتي ستظل معي لأن أبي وأمي منفصلين، رفض تماما الأمر، لم يقلها مباشرة.. ولكن أخبرتني تصرفاته، ربما لو قالها مباشرة في وجهيلكان ذلك سيخفف من وطأة شعوري.. أنه يُشفق على حالي. 
رفعت حاجبي وقلت: 
ـ وما العيب في أختك؟ إنها طفلة مثل جميع الأطفال، هل يخشى مشاركة الطفلة فيكِ؟ كيف سيصبح أبا بحق الله إذن؟ 
ـ لقد أخطأتِ، إنها ليست كجميع الأطفال، بل.. مصابة بالتوحد، وتحتاج دائما لمن يعتني بها. 
سكتت لدقيقة وأنا بستقبل الصدمة، خلال السنين اللي فاتت واللي كنا بنتكلم بيها مع بعض عمرها ما جابت لي سيرة حاجة زي كدا، لما سكتت فجأة راحت قالت لي بابتسامة: 
ـ كنت أخشى أن يعلم أحدٌ بأمرها كي أتجنب نظرات الشفقة التي تعلو وجوههم، ولكن.. كنتِ ستعلمين في النهاية.. لأنكِ صديقتي المقربة الوحيدة.
ماردتش عليها، بل عملت حاجة أكبر.. اتجهت لأختها وسلمت عليها، بس البنت كانت شديدة الكتمان وبتبص لي بتوتر، قلت بالكورية وأنا بتصنع التفاجؤ وببص على الديناصور: 
ـ ما هذا؟ هل تحبين الدمى مثلي؟ 
ردت عليّ بسرعة: 
ـ هذا ليس دمية، بل هو ديناصور التريكس وزنه 7 أطنان وهو طويل بحيث يتخطى العشرة أمتار، هذا بالإضافة إلى أنه عاش قبل 67 مليون سنة تقريبا، كم أتمنى لو كان موجودا الآن. 
فتحت عيني على وسعهم وأنا بسمع لكلامها وبضحك، بصت لي بتردد وقالت وعينيها مشتتة: 
ـ هل.. هل تسخرين مني؟ 
قالتها وهي بتحضن الديناصور بقوة فقلت وأنا بنفي كلامها بصدمة: 
ـ مستحيل، أُصبتُ بالذهول فقط لأنكِ.. ذكية جدا! 
بصت للأرض وقالت: 
ـ ولكن جميعهم في المدرسة يرددون أنني غبية غريبة الأطوار. 
كان باين فيها الانكسار وعدم الفهم للي بيحصل، بس.. كانت مُرهقة. 
قعدتها على رجلي وأنا بقول بدفاع: 
ـ من الأحمق الذي أخبركِ ذلك؟ أنتِ ذكية جدا.. هل يستطيعون هم حتى ترديد ما أخبرتني به عن هذا الديناصور؟ أراهن بأنهم لن يفعلوا. 
قلتها بثقة وأنا بحضنها رغم إنها كان شكلها مش متقبلة لمستي ليها بس اندمجت معايا في الحوار، قلت لها وأنا ببتسم:
ـ هل تعلمين؟ ليس هناك على هذه الأرض امرؤ غبي، بل الجميع أذكياء.. ولكن.. كما تختلف ألواننا وأحجامنا كذلك تختلف عقولنا.. فيُولد كلٌّ منا بذكاء فطريّ يكون مخصصا له فقط، وهذا من حكمة الله.. حيث أنه يخصص لكِ نوعا من الذكاء يناسب بيئتكِ وحياتكِ.
ـ وما الذي أبرع أنا فيه؟ 
كنت مستنية السؤال دا، بصيت لها وقلت بدعم: 
ـ أنتِ؟ مما أخبرتني به قبل قليل أثق بأنكِ تحفظين بسرعة وعن ظهر قلب الأشياء التي تحبينها، ألستِ تحبين ديناصور التريكس؟ 
ـ نعم. 
ـ أنا كذلك أحب حفظ اللغات وممارستها، وكانت حبي لذلك هو بوابتي لما أنا عليه الآن، هل تعلمين كم من الناس في هذه الحياة يحققون أحلامهم؟ 
قالت بعملية وهي مندمجة معايا: 
ـ 1% من الناس؟ 
قلت بصدمة:  
ـ صحيح، أيتها الموسوعة كيف تعلمين كل هذا؟ 
اتكسفت ورجعت لوضعيتها المتوترة، كملت كلامي: 
ـ وأنا كان حلمي هو أن أدرس هنا في كوريا، وقد حققته بالفعل، إذن أنا من الـ1%.. صحيح؟ 
حركت راسها بمعنى نعم، فكملت بسألها بحنان: 
ـ وأنتِ؟ ما حلمكِ؟ 
عينيها لمعت وهي بترفع راسها ليّ وبتقول بكل سرعتها: 
ـ أن أُصبح مثلكِ. 
اتفاجئت من كلامها اللي ماتوقعتوش أبدا، وقلت باستغراب: 
ـ لماذا أنا؟ 
ماردتش عليّ وسكتت، فضحكت بيأس وأنا بحضنها وبعدين نزلتها تقعد على كرسيّها، وجين باصة لي بابتسامة مستغربة اللي أنا عملته، همست لي: 
ـ كيف استطعتِ احتواءها بهذا الشكل؟ لطالما كان من الصعب لي أن تتكلم معي طبيعيا. 
قلت وأنا ببص للطفلة بهدوء: 
ـ هم ليسوا نوعا مختلفا من البشر، يحتاجون فقط لمن يفهمهم.. ويشاركهم اهتماماتهم حتى ولو لَفَظهم الجميع بعيدا. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلصت العَشا والوقت اتأخر، فكان لازم آخد تاكسي بدل الباص النهاردة، خايفة عُمير يزعق لي وأنا كنت كاتمة موبايلي دا كله وطلع رانن عليّ 8 مرات.. 
لقيته رن عليّ مرة تانية، رديت عليه وأنا ببتسم بسذاجة: 
ـ آه.. أيوة يا عمور عامل ايه؟ 
ـ أنتِ فين لحد دلوقتي؟ عندك وردية رقص بالليل ولا ايه يا هانم؟ أنتِ فين قولي! 
بعدت الموبايل عن وداني بزهق وقلت بسرعة وأنا بحاول أخلص من زعيقه: 
ـ أنا دلوقتي في "...." طب هكلمك لما أروح طيب، كلها 10 دقايق وهبقى عندك. 
فضل يزعق تاني وأنا ساكتة ودماغي مصدعة أصلا بسبب الإرهاق بتاع اليوم، بس فجأة بصيت جنبي بزهق لما لاحظت نور بيقرب.. ومالحقتش أفهم ايه اللي بيحصل غير ولقيت عربية كبيرة خبطت بالتاكسي.. ووقعت أنا.. غرقانة في دمي. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في حتة تانية كان رِيون نازل على السلم بس سمع صوت صراخ فجأة، كان عُمير وهو بيقول: 
ـ روميساء! روميساء ايه اللي حصل؟ روميساااء! 
رِيون استغرب اللي بيحصل وبيحاول يفهم فيه ايه، بس عُمير نزل جري على السلالم في المكان اللي قالت له عليه. 
ماقدرش يقاوم فضوله وهو رايح وراه في الخفا بعد ما عُمير خد تاكسي فرِيون عمل زيه وقال: 
ـ وراء هذه السيارة. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا