رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثالث 3 بقلم زينب محروس

رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثالث 3 بقلم زينب محروس

رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثالث 3

رواية كوني لقلبي يسرا بقلم زينب محروس

رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثالث 3

بعد ما عرف مروان من زميله إن يُسر هي نفس البنت صاحبة السطل، كان عايز يتكلم معاها ويقرب منها بأي طريقة، وأخيرًا قرر يروح لها المطعم بتاع نهلة ويتكلم معاها.
في الوقت ده كانت قاعدة يُسر مع نهلة بيقفلوا حسابات المطعم وفجأة سمعوا صوت حاجة بتتكسر فخرجت يُسر تشوف اللي حصل فتفاجأت بكل الطرابيزات بتولع والنار بتنتشر بطريقة غريبة، بدأت تصرخ عشان حد يلحقهم وحاولت نهلة تفتح باب المطعم لكنه كان مقفول من برا، أما يُسر فكانت بتدور على طفايات الحريق ومن خوفهم وارتباكهم نسيوا مكان الطفايات واساسًا مكنوش عارفين يتصرفوا لكنهم قدروا يطفوا الحريقة بس المكان مكنش فيه تهوية كويسة وكانت بتتخنق هي ونهلة من كتر الدخان.
أول حد خطر على بالها تطلب منه المساعدة كان مروان لكن مش معاها رقمه عشان كدا قررت تتصل بيوسف، اتصلت أكتر من مرة لكنه مردش عليها.
لما قرب من المطعم وشاف الباب مقفول حس باليأس وكأنها إشارة إنه بيقرب من خطوة مش صحيحة، لكن قلبه كان بيشجعه أكتر واكتر، فوقف قدام المطعم واتصل عليها بالرقم اللي اخده من زميله، ونظرًا لأنها كانت قريبة من الباب فكانت رنة الفون واضحة اوي، فقرب مروان من الباب باستغراب وهو بيخبط على الباب بخفة وبينده اسمها لكن مفيش رد، بس رنة الفون شغالة.
للحظة اعتقد إنها مش حابة تشوفه وكان هيمشي فعلاً، لكن عقله سأله بفضول، ليه مقفلتش الفون على الأقل أو عملته صامت زي ما اغلب الناس بتعمل!!! وأصلا ايه السبب اللي يمنعها من الرد على مروان!!!
الفواصل الصغيرة اللي بين ألواح الباب الإزاز بدأت تسرب ريحة غريبة قدر يميزها مروان فأدرك إن في كارثة جوا المطعم. 
وعشان كدا قرر يجازف ويكسر الباب الإزاز مع العلم إن الإزاز من برا غير شفاف يعني هو مش شايف اللي جوا بس اللي جوا يشوف اللي برا، بس دا في حالة إن البنات مش فاقدين الوعي.
وبالفعل بعد محاولات متكررة اتكسر الباب وقدر مروان إنه يسعف «يُسر» و«نهلة». 
لما فاقت يُسر كان جنبها يوسف ونهلة اللي بدأت تمدح في يوسف وقد ايه كان قلقان على يُسر ورفض يمشي قبل ما يطمن عليها، ودي كانت نقطة بدأت تحرك مشاعر يُسر تجاه يوسف لأنها بدأت تشوف فيه الأمان اللي افتقدته بعد موت والدها.
اضطر يوسف إنه يمشي عشان شغله، وهنا افتكرت يُسر إن وشها اكيد ظهر من غير مكياچ، فطمنتها نهلة إن مكياچها مظبوط وكأنها لسه شايلة الفرشة ودا خلاها تستغرب جدًا!!! 
طلعت يُسر لسطح المستشفى عشان تقعد مع نفسها بعيد عن دوشة الناس، أو خلينا نقول دوشة أفكارها اللي مش عارفة تهرب منها وبتحاول توصل لحل يشجعها تظهر ملامحها الحقيقية للناس وتبطل تخاف.
مع أول خطوة لها على السطوح شافت أصعب مشهد في حياتها بيتكرر مرة تانية، جريت تجاه السور وهي بتطلب منه ينزل، وبدأت تعيط.
كان واقف مروان على السور ورافع دماغه لنسمات الهوا الباردة اللي بتحرك خصلت شعره بعشوائية، قبل ما يتحرك من مكانه كانت وقفت جنبه ومسكته من ايده وهي بتعيط وتقول: 
_ أرجوك بلاش تعمل كدا في عيلتك يا مروان، بلاش تعمل زي بابا وتسيب الناس اللي بتحبك، بلاش تعمل كدا، دي حركة وحشة اوي ومؤذية جدًا لكل اللي حواليك.
حاول يهديها، فرفع خصلة شعرها لورا ودنها ومسح دموعها وقال بهدوء: 
_ انتي مش فاهمة حاجة يا يُسر.
صرخت في وشه وقالت: 
_ مش فاهمة ايه! أنا فاهمة كل حاجة، انت شخص جبان وبتهرب من الحياة باللي انت بتعمله ده، بتعترض على حكم ربنا باللي ناوي تعمله ده. 
مكنش قدامه حل تاني عشان يسكتها غير إنه يصرخ في وشها فقال: 
_ اسكتي واسمعيني، أحسن ارميكي من هنا وارمي نفسي وراكي.
اتخضت من صوته الخشن والنبرة اللي اول مرة تخرج قصادها فسكتت، وهو بدأ يوضح لها إنها فهمت غلط، كل الحكاية إنه كان مخنوق شوية وطلع يشم شوية هوا وكان نازل يكمل شغله تاني، واستغل الموضوع عشان يتكلم معاها فقال: 
_ وبعدين انا مش بهرب من حاجة انتي اللي بتهربي وبتعترضي على خلقة ربنا.
ارتبكت يُسر لما فهمت كلامه، فحاولت تتهرب وتنزل عن السور لكن رجلها اتلوت وكانت هتقع، فكانت ايد مروان أسرع من حركتها وشدها عليه فوقعوا الاتنين على سطح المستشفى، وبالرغم من إصطدام ضهره بالخرصانة كان خبطة شديدة إلا إنه اتنفس براحة لما سمع صوتها وحس بيُسر بتضرب صدره العريض بقبضة إيده الصغيرة وبتقول: 
_ كنت هتوقعنا واحنا لسه في العشرين وبنأسس حياتنا، امال لما تبقى في التلاتين هتعمل ايه؟
ضحك مروان بخفة وربع رجله وقعد قصادها وقال: 
_ أنا داخل على الأربعين يا صغننة، يعني خلصت تأسيس وداخل على الاستقرار. 
ردت عليه بمشاكسة: 
_ طب معلش يا دكترة وانت بتأسس حياتك ابقى قول للمدير بتاعك يأسس قعدة حلوة على السطح بدل الخرسانة اللي كانت هتقطم ضهرك دي.
غمز لها مروان بمشاكسة وقال: 
_ متقلقيش على ضهري، دا محمل ده.
بصت له بغيظ طفولي وقامت عشان تنزل، فوقفها صوته لما قال: 
_ على فكرة أنتي حلوة جدًا من غير مكياچ، متخافيش من حد وخلي عندك ثقة في نفسك، مفيش أي حد له الحق عشان يقيمك أو يعترض على ملامحك، فبلاش انتي تعترضي على ملامحك بدل الناس، كل بقعة في وشك أنا شايفها جمال من نوع خاص ومميز.
اكتفت يُسر بابتسامة خفيفة مع حركة تفهم من دماغها، وسابته ونزلت بعد ما أخدت الإجابة اللي كانت طالعة عشان تفكر فيها بعيدًا عن الدوشة.
                         ★★★★★★★
من أول خروجها من المستشفى قررت إنها ترجع الحارة بتاعتها من غير مكياچ بملامحها العادية، بالرغم من خوفها الكبير من كلام الناس لكن كلام مروان كان مطمنها، وكل ما تفكر تتراجع تردد الكلام مسبوق باسمه، لكنها تفاجأت بالناس بتمدح ملامحها الأصلية.
ودا كان اول سطر في صفحة مروان اللي شدتها تلقائيًا وبدأت تذكر اسمه كتير كل ما تقعد مع نهلة أو حد من معارفها أو اي حد يسألها عن ثقتها اللي ظهرت مرة واحدة، حتى لما يوسف مدح شكلها بدأت تتكلم عن مروان وتقول قد ايه هي ممتنة لمروان عشان شجعها.
ولما اتصل مروان عشان يطمن عليها شكرته، وطلبت منه يزورهم في المطعم عشان تشكره على نصيحته، وبالفعل راح لها مروان وأخد معاه بعض الطرح باختلاف انواع القماش والاستايلات، وأول ما شافتهم ابتسمت وقالت: 
_ دا انت بتضم صوتك لصوت اصحابي بقى! 
ضحك مروان بخفة وقال: 
_ بصراحة ايوه، مفيش احسن من الحجاب طبعًا، وبصراحة لما شوفته يومها عليكي لما فتحتي دماغي كان جميل عليكي، أنا آخر واحد ممكن يكلمك من جهة الدين لأني بردو مقصر بصراحة.
في اللحظة دي انفجرت يُسر في الضحك، فعقد مروان حواجبه وسألها باستغراب عن سبب ضحكها فقالت: 
_ يعني بتكلمني عن الحجاب ومرة واحدة بتقول انك مقصر!!! 
ضحك مروان وقال بنفي: 
_ لاء يا بنتي مقصدش والله، اكيد مش هلبس طرحة يعني. بس بحاول يعني أقرب من ربنا.
_ بهزر معاك، بهزر.
شدت طرحة من البوكس واتحركت لمراية جانبية للتصوير ولفت الطرحة ورجعت له وقالت: 
_ أنا لبستها اهو....كمل بقى.
سكت مروان لثواني قبل ما يبعد نظره عنها ويكمل: 
_  في ناس بتقول إن الحجاب بيقلل من جمال البنت بس أنا كمروان بشوفه مصدر أكبر للجمال وبعدين كفاية بس إن البنت مش بتكون متاحة للجميع.....و أصلا اي رفاهية الدنيا مش مهمة في سبيل رضا ربنا علينا.
بالنسبة لها لتاني مرة يظهر مروان في الوقت المناسب، هي بالفعل كانت بتفكر مؤخرًا فى الحجاب وخصوصًا إنها في كل مرة بتلبسه عشان تصلي بتكون عايزة تخرج به بس خايفة تضعف قدام نفسها وتخلعه تاني وخصوصًا إنها دايمًا بتحب تبان حلوة. 
اتعشوا سوا وبدأت تحكيله عن نفسها وإن والدتها ماتت وهي طفلة وعاشت عمرها كله خايفة ومش واثقة من نفسها بسبب البهاق اللي اتولدت به، وبالرغم من إنها كانت بتحب ملامحها لكنها كانت خايفة حد يتنمر عليها، و حكت له عن مشاكلها مع الناس اللي عايزين ياخدوا منهم المطعم غصب عنهم، وقالت له قد ايه شغلها الجديد مع يوسف ساعدها تسدد جزء كبير من ديون والدها، واختتمت كلامها بصاعقة خلت مروان يسمع قلبه وهو بيتكسر للمرة التانية وهي بتسأله عن مشاعرها تجاه يوسف وإذا كانت فعلاً بتحبه ولا لاء.
يتبع......

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا