رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الرابع 4 بقلم بسمة هلوان
رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة بسمة هلو رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الرابع 4
رواية حلم اكتمل روميساء وريون الفصل الرابع 4
ـ روميساء! روميساء ايه اللي حصل؟ روميساااء!
رِيون استغرب اللي بيحصل وبيحاول يفهم فيه ايه، بس عُمير نزل جري على السلالم في المكان اللي قالت له عليه.
ماقدرش يقاوم فضوله وهو رايح وراه في الخفا بعد ما عُمير خد تاكسي فرِيون عمل زيه وقال:
ـ وراء هذه السيارة.
وصلوا لمكان الحادثة كان البوليس وصل بالفعل وفيه تجمع من الناس اللي كانوا ماشيين بعربياتهم دا غير اللي نزلوا من شققهم يشوفوا ايه اللي حصل؟
عُمير نزل وهو بيدور على أخته باستماتة، عربية الإسعاف كانت بتنقل المتضررين، بص في اللي بيتنقلوا لقاها أخته!! أخته فستانها الأبيض مليان دم وراسها بتنزف.. ومش في وعيها!!
جري عليها وهو بيحاول يصحيها بس مفيش فايدة، الممرضين حاولوا يسكتوه:
ـ سيدي، حالتها خطيرة، يتوجب عليك مساندتها إلى أن نصل للمشفى!
عُمير كان تايه مش عارف يعمل ايه، بس ركب معاهم عربية الإسعاف ومشيوا بسرعة، في حين إن رِيون بص في آثار العربية وللكارثة والدوشة اللي بتحصل حواليه.. دمعة من عنيه فرت بلا استئذان وملامح وشه جامدة.. قال:
ـ نفس المشهد يتكرر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم كانت جين بتحاول توصل لروميساء بس مفيش رد، راحت لبيتها وهي بتخبط وبرضه ماحدش بيرد، فجأة رِيون نزل فجين بصت له باستفهام:
ـ هل تعيش هنا؟ ألا تعلم أين روما؟
بص لها بلا مبالاة وسكت، كان هيمشي بس وقفته وهي بتقول بهدوء:
ـ على الأقل أخبرني أين هي، إن كنت تعرف؟
ـ لا أُبالي.
قالها ومشي وهي فضلت واقفة مكانها بتفكر في السبب اللي خلاه يعاملها كدا، الماضي اللي كسرهم همّ الاتنين، زي ما كان سبب تعارفهم واحد.. كان هو برضه سبب بُعدهم.
لفت له ووقفته وهي بتقول بحدة:
ـ أين هي بحق الله؟ هل تمازحني؟ لا تجيب على هاتفها ولا حتى هنا، هل أصبتها بمكروه كـ"مريم"؟
ظهرت على ملامحه السخرية وهو بيبعد إيديها عنه بقوة وقال بزعيق لما افتكر خطيبته القديمة:
ـ أنا من أصبت "مريم" بسوء؟ لقد كنتِ السبب الأساسي فيما حدث!
وجين قابلته بصراخ:
ـ هل تقصد أنني من خُنتها وتظاهرت بأنني أسلمتُ لأتلاعب بها؟
عينيه كانت إنذار ليها ونبرته كانت إنذار أكبر لما قال بكل غل:
ـ أنتِ لا تعلمين شيئا، لا تعلمين حقا، لا زلتِ حمقاء.
ـ إذن أخبرني ما الذي لا أعلمه!
قالتها بصراخ وهي بتتحداه فماقدرش يسكت أكتر من كدا وهو بيصرخ بكل قوته:
ـ تلك التي رأيتِني معها حينها كانت أختي غير الشقيقة! وأنتِ بكل فتنة ذهبتِ لـ"مريم" وأخبرتها لتفسخ خطبتنا.. وفي نفس اليوم كانت حادثتها!
سكت وهو بيحاول يرجّع أنفاسه هادية زي ما كانت، وبيفتكر كل ذكرى عدت عليه، كانوا متفقين إنهم هيفضلوا مخطوبين لحد نهاية الجامعة وساعتها ياخدوا قرار الجواز، بس.. في نهاية السنة الأولى حصلت المشكلة.. "مريم" بعد ما سمعت اللي حصل من جين وهم فهموا غلط كانت تايهة.. ويشاء القدر إن ساعتها تظهر عربية سواقها مخمور.. كان سبب في موتها.
رجع يتكلم وهو بيقول بنبرة متحشرجة ومجروحة:
ـ لم يتسنّ لي حتى أن أخبرها الحقيقة.
جين ماكانتش عارفة تقول ايه وعالمها بينهار بعد اللي قاله، كل اللي هي فكرت فيه طلع كدب! وماحاولتش حتى تعرف الحقيقة منه ساعتها!
وكانت السبب في إن "مريم" تخرج من البيت ساعتها وتموت!
وماقدروش يكملوا امتحاناتهم فاضطروا يعيدوا السنة من جديد وبقوا في نفس الصف.. بس روحهم مارجعتش زي الأول بعد موت "مريم".
قال جملته الأخيرة وهو ماشي:
ـ وقد تكرر الأمر مجددا، صديقتكِ في المشفى بعد أن صدمتها سيارة كبيرة، ولا أعلم حالها.. ربما.. ربما قد جرى لها ما جرى مع "مريم".
رِيون قالها وساب جين اللي لسة بتستوعب كلامه ومشي، بس على غير العادة ماراحش الجامعة.. بل راح لمكان أبعد ما بين الجبال.. علشان يسترجع كل ذكرى ويعذب نفسه زي ما كان بيعمل دايما السنة اللي فاتت.. كأن روحه المكسورة رجعت تاني علشان تقول له إنه ضعيف.. وإن عمره ما هينسى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي المستشفى كان عُمير مستني أي حد يخرج من أوضة العمليات، وهم بقى لهم ساعات طويلة كان سهران فيهم وواقف على الباب مستني أي خبر..
وأخيرا لما طلع الدكتور بص له بأمل بس الدكتور قال بمواساة:
ـ لا أستطيع الكذب عليكِ، حالتها خطيرة، الـ24 ساعة القادمة سوف يكشفون لنا عن مستقبلها، ونأمل أن يكون جيدًا.
عُمر ما كان متخيل إن ممكن في حياته يسمع كلام زي كدا، وعن مين؟ عن أخته؟
موبايله بيرن، كتم الصوت وهو بيبص على الاسم.. أمّه.. موعد مكالمتها اليومية قبل ما يروح على شغله وروميساء تروح لجامعتها، ماعرفش يرد عليها يقول ايه.. بس قفل الموبايل خالص، وقعد على الكرسي لأول مرة ورجليه متخدرة بس ماهتمش.. أخته اللي مسؤولة منه بعد ما جُم البلد دا.. في حالة خطيرة؟؟
فجأة سمع صوت حد بيسأله:
ـ أنت شقيق روما صحيح؟ كيف هي الآن؟ أخبرني؟ ماذا حدث؟
كان باصص لها باستغراب وتوهان بس اتعدل وقام يرد عليها، دي صاحبتها اللي بترغي عنها ساعة كل ما تتجاب سيرتها، رد عليها وهو بيكرر كلام الدكتور كأنه بيفكر نفسه:
ـ الـ24 ساعة القادمة هي ما ستحدد مستقبلها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع...
كانت روميساء فاقت وكل يوم جين وعُمير يزوروها يقضوا معاها اليوم، حتى صحابها وكل زمايلها في الصف ودكتورة الجامعة جُم يسلموا ويطمئنوا عليها، كانت مُحرجَة من التجمع الكبير دا..
وكانت مستغربة إن رِيون بالذات ماجاش بالرغم من الكل هنا، حست إنه مش طايقها بعد الموقف المحرج اللي حصل فاستاءت.
ـ متى ستخرجين إذن؟ اشتقنا لكِ جميعًا.
ضحكت لدكتورة صفّها وقالت لها بالكورية:
ـ صدقيني أتمنى أن أتخلص من هذه الجبيرة بأسرع وقت، ولكن الطبيب هو من يحدد، بالطبع سآتي في موعد الامتحانات.
بعد قعدة كبيرة ما بينهم وفضلوا يرغوا الدكتور قالت للكل وهي بتقوم من مكانها:
ـ علينا أن نتركها تستريح، هيا لنذهب.
صحاب روميساء بصوا لها باستياء وهم بيهمهموا باعتراض، بس كلام الدكتور كان واضح فراحوا لها بيحضنوها بالتناوب وهي بتضحك على ملامحهم المعترضة.
كانت جين اللي مشيت آخر واحدة وقالت لها:
ـ لينا توصل لكِ سلامها، لقد أرادت المجيء معي ولولا أنها ستتعبكِ لكنت أحضرتها.
كانت روميساء بتبص لها بلوم:
ـ هل تمزحين؟ كان عليكِ إحضارها أيضا، تلك الصغيرة.
ابتسمت لها وقالت:
ـ سأحضرها في وقت لاحق، هل أخبركِ الطبيب متى ستخرجين؟
روميساء بصت للجبيرة على إيديها واللي لافة على رجليها وقالت:
ـ لا أعلم، على الأقل سأظل أسبوعين آخرين.
جين حركت راسها بعلامة الفهم بعدين ودعتها ومشيت، في الوقت دا دخل أخوها عُمير وهو بيقول:
ـ كل دي ناس مصاحباها؟ إشحال ما احنا هنا من كام أسبوع! أومال لو فضلتِ أكتر هتصاحبي قد ايه؟
رفعت حاجبها له بزهق:
ـ عندك اعتراض على صحابي؟ الحمد لله إنك مادخلتش معاهم علشان كانوا هيسيبوني ويركزوا معاك أنت.
بص لها بمكر:
ـ هو أنا وسيم للدرجة دي؟ أيوة أنا وسيم.
بصت له بدهشة وهي مش مستوعبة، قالت:
ـ أنت بتغني وترد على نفسك ولا ايه؟ ووسيم ايه دي كمان؟ أنت آخرك شوية شعر أحمر عادي.
رفع ايديه وهو بيمسح على شعره الأصهب وقال بغرور:
ـ غيرانة علشان ماخدتيش چينات ماما زيي؟
ـ ومين قال إني ماخدتهاش؟ العيون الزرق دول مش جايين معاك سكة ولا ايه؟
بص لها باشمئزاز فبصت له بنفس النظرة وقالوا في نفس الوقت:
ـ يــع!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان رِيون قدام المستشفى ساند على عربية صاحبُه، وصاحبه أول ما طلع من المستشفى بعد ما زار روميساء مع البقية رِيون اتعدل، وسأله باهتمام:
ـ كيف حالها الآن؟
ـ إنها بخير ولكن.. لمَ لم تزرها إن كنت مهتمًّا بهذا القدر؟
رِيون قال بعد ما اتنهد وهو بيبص للمستشفى:
ـ لا أستطيع.
ـ ماذا؟ لمَ لا؟
سكت هو بيركب جنبه العربية، عمره ما هيقدر يقول لصاحبه الحقيقة، إنه حاسس إنه الذنب في حادثتها، زي ما كان السبب في حادثة خطيبته.. "مريم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
