رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الرابع 4 بقلم زينب محروس
رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الرابع 4
رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الرابع 4
بدأت تحكيله عن نفسها وإن والدتها ماتت وهي طفلة وعاشت عمرها كله خايفة ومش واثقة من نفسها بسبب البهاق اللي اتولدت به، وبالرغم من إنها كانت بتحب ملامحها لكنها كانت خايفة حد يتنمر عليها، و حكت له عن مشاكلها مع الناس اللي عايزين ياخدوا منهم المطعم غصب عنهم، وقالت له قد ايه شغلها الجديد مع يوسف ساعدها تسدد جزء كبير من ديون والدها، واختتمت كلامها بصاعقة خلت مروان يسمع قلبه وهو بيتكسر للمرة التانية وهي بتسأله عن مشاعرها تجاه يوسف وإذا كانت فعلاً بتحبه ولا لاء.
ومن هنا كان لازم مروان ياخد جنب ويمنع تعامله معاها نهائي عشان يرحم مشاعره.
★★★★★★★
حتى يوسف كان عنده مشاعر تجاه يُسر، لكن كان عنده مشكلة أكبر في حياته، والحقيقة إنه مقالش السبب الحقيقي اللي تسبب في انفصال بنت عمه عنه.
ومع تزايد المشاعر قرر يعترف بحبه ليُسر ويطلب ايدها وهي وافقت اعتقادًا لحصولها على الأمان.
وفي يوم قرر إنه يعزم يُسر ونهلة فى مطعم معروف في مكان راقي، وكان مجهز مفاجأة غير متوقعة ألا وهي إنه اشترى المطعم ونقله باسم نهلة ويُسر ودا خلاهم يستغربوا لأن المطعم غالي جدًا.
وعشان كدا البنات رفضوا الهدية فورًا وأثناء محاولة يوسف إنه يقنعهم، دخلت هند بنت عمه اللي فجرت أول قنبلة في وش يُسر وقالت إنه بيعوضهم عن المطعم اللي اتحرق بسبب عيلتهم وهنا مقدرش يوسف ينكر كلام بنت هند لأن حمزة فعلاً هو اللي عمل كدا وبالرغم من علم يوسف إلا إنه لم يتخذ أي إجراء قانوني ضده ودا طبيعي في حالة الترابط الأسري مش في حالة عيلة المغربي!!!!
حاول يوسف إنه يتواصل مع يُسر عشان ترجع شغلها لكنها رفضت كل أساليب التواصل، وفي يوم تفاجأت يُسر بزيارة هند وطلبت تتكلم معاها عشان توضح لها سوء الفهم، وشرحت لها إن اللي حصل ده كان بطلب من يوسف عشان يُسر تنفصل عنه بإرداتها وتشوف قد ايه هو شخص سيء وميستهلش حبها، فسألتها نهلة باستفسار:
_ يعني عيلتكم ملهاش علاقة بحريق المطعم؟
تنحنحت البنت وقال بإحراج:
_ بصراحة اخويا اللي عمل كدا عشان ينتقم من يُسر على رفضها له، لكن يوسف مكنش يعرف حاجة نهائي غير قبل انفصالكم بيومين وبصراحة يوسف أخدها فرصة للانفصال.
ابتسمت يُسر وقالت بسخرية وحزن:
_ هو يعني لو كان عايز ينفصل عني كنت همسك فيه؟! مكنش مجبر يعمل حوارات!!
ردت عليها البنت بجدية:
_ بصراحة يوسف مريض، عنده تليف في الكبد مرحلة متأخرة.
كانت صدمة غير متوقعة، حتى يوسف اللي حبته على بعد خطوات من الموت!!! مقدرتش ترد عيونها دمعت وثبتت مكانها تبص للبنت بذهول وكأنها مش مستوعبة اللي اتقال، بس دي فعلاً كانت الحقيقة اللي خباها يوسف عن «يُسر».
تخطت هند موضوع التعب واتكلمت كتير عن مشاعر يوسف تجاه يُسر وقد ايه هو بيحبها، ولو هي بتحبه فعلاً يبقى لازم تخليه يرجع لها بطريقتها هي لأن يوسف سابها لمصلحتها وصعب يرجع لها من تلقاء نفسه بسهولة.
بعد أيام معدودة قررت يُسر إنها تتمسك بيوسف، وبما إن الممنوع دايمًا مرغوب فقررت يُسر إنها متكنش متاحة ليوسف وتحسسه إنه فعلاً هيخسرها تحت مسمى الخوف والتضحية.
ولذلك طلبت تقابل مروان اللي اتجدد أمله مرة تانية لما شاف رقمها على شاشة فونه، لكنهم لما اتقابلوا رمت سهمها تجاه قلبه مباشرة وطلبت منه يمثل أنهم هيتخطبوا عشان يوسف يغير عليها ويرجع لها.
في البداية مروان رفض، لكنه لما رجع البيت حس بحيرة كبيرة وسيطر عليه شعور كبير إنه أناني ومش عايزها تكون مع يوسف عشان هو اللي بيحبها.
على الطرف التاني رجعت يُسر لشغلها وبدأت تتعامل مع يوسف برسمية شديدة وهو كان بيظهر قلة اهتمام مع إنه كان موجوع جدًا على فراقها، بس دا قدره وهو أختار ميكونش سعيد في آخر أيامه.
كانت قاعدة على مكتبها وبتشتغل بزهق لما خرج يوسف وطلب منها ترجع بيتها لأنه خارج ومش هيرجع تاني الشركة وبحكم إنها السكرتيرة بتاعته فتقدر تمشي، وسابها ومشي بدون ما ينتظر ردها، فقفلت اللاب والملفات وأخدت شنطتها واتحركت بإحباط، وبمجرد ما خرجت من البوابة شافت حمزة بيقرب منها لكنه مر من جنبها بدون ما ينطق وكأنه متعرفش عليها بسبب حجابها والبهاق اللي في وشها،فابتسمت بسخرية لما شافت دراعه مكسور اعتقادًا إنه أكيد متخانق مع حد.
انتبهت لعربية مروان اللي وقفت قدامها، بصلها من شباك العربية وقال بابتسامة:
_ اركبي يا خطيبتي عشان رايحين مشوار.
ابتسمت يُسر لما فهمت قصده وركبت معاه مباشرة، وشكرت مروان عشان وافق يساعدها، فكان رده عليها:
_ مش محتاجة تشكريني، طالما كدا هتكوني مبسوطة معنديش مشكلة.
رده لمس قلبها وحست بشعور غريب لكنها تغاضت عن الموضوع وسألته عن وجهتهم، فعرفت إنهم هيحضروا معرض فني، هيكون موجود فيه يوسف وهند ودي اول خطوة عشان يعلنوا علاقتهم ليوسف.
كان المعرض عبارة عن تماثيل طينية منحوتة يدويًا، وقفت يُسر قدام تمثال كبير وضحكت بخفة وهمست لمروان:
_ التمثال دي متعوب عليه على فكرة، أكتر واحد مميز هنا، عارف ليه؟
_ ليه؟
ردت عليه باستخفاف وهي بترفع كتفها:
_ عشان دا أكبرهم، معروفة يعني! انت مفكرني هقول كلام عميق بقى وكدا، بس أنا أصلا مش بفهم في الفن والحاجات العميقة دي.
ضحك مروان على كلامها بخفة، لكن صوته كان واضح عشان يشد انتباه يوسف اللي واقف على بعد خطوات منهم، وبعدين مال مروان تجاه يُسر وقال:
_ الخطة بدأت أهي، يوسف شافنا وهيقرب دلوقت يسألنا بنعمل ايه هنا.
وبالفعل قرب منهم يوسف واستغرب جدًا وجودهم لأنه مُقرب نوعًا ما من مروان واول مرة يعرف إنه بيزور معارض فنية، فكان رد مروان إنه زار المكان مخصوص عشان خطيبته اللي هي يُسر.
اتصدم يوسف من رد مروان، وخصوصًا إن هو اللي طلب منه يشغلها في البداية وهو عمره ما كان واسطة لحد!!
طلب يوسف من يُسر يتكلموا بعيد، فخرجت معاه برا المعرض ولامها يوسف عشان قبلت حبه وهي على علاقة بمروان، لكنها وضحت إنها كانت فعلاً بتحبه بس طالما انفصلت عنه يبقى من حقها تكمل حياتها، فحاول يوسف يأثر على مشاعرها بحجة الدراسة وإن فرق السن بينها وبين مروان كبير جدًا، لكنها أصرت على موقفها وسابت يوسف لوحده ورجعت لمروان وهي بتكتم ضحكت الانتصار.
وفضلوا اسبوع على هذا الوضع كل ما يروح يوسف مكان يتقابل بمروان ويُسر سوا، وأخيرًا طلبت يُسر إجازة عشان حفلة خطوبتها.
كان في مكتبه بيكسر في كل حاجة لما دخلت عليه بنت عمه وحاولت تهديه، لكنها مقدرتش فلجأت لإقناعه بالاستسلام وإنه يسيب موضوع علاجه وتعبه لربنا ويكمل حياته بشكل طبيعي وميخسرش حبه، واكدت له إن يُسر بتحبه وموضوع خطوبتها من مروان ما هو إلا فرصة مناسبة مش أكتر لكن مفيش بينهم حب.
★★★★★★
كانت يُسر في القصر الخاص بعيلة مروان واللي مش عايش فيه حد غير مروان والدادة والخدم بعد ما أخته سابت البيت ومشيت.
كانوا عاملين ديكور بسيط في الجنينة ويُسر كانت في اوضة الضيوف بتجهز ومعاها نهلة اللي بتطمنها إن يوسف اكيد مش هيتخلى عنها وهيجي، لكنها لما خرجت من الأوضة عشان تشوف أهل الحارة وصلوا ولا لاء وقفت من بعيد تبص لمروان اللي بيستقبل الضيوف ببشاشة وكأنه واحد منهم، فهمست لنفسها بتمنى:
_ ياريت يوسف يخالف الظن والكذبة تتحول حقيقة يا يُسر.
قربت منه عشان تشكره فسمعت راجل كبير بيتكلم مع مروان وبيقول:
_ والله إحنا مش عارفين نشكرك ازاي على الخدمات والوظايف اللي جبتها لأولادنا.
ابتسم مروان وقال:
_ والله يا عمي أنا اللي ممتن لحضراتكم جدًا عشان اهتميتوا ب يُسر ومحدش جه على مشاعرها.
ابتسم الراجل وقال بحب:
_ يُسر زي بنتنا يا ابني ومش عشان أنت واقف بس والله لو مكنتش أنت جيت وقتها وطلبت مننا نشجعها على موضوع البهاق ده إحنا مكناش هنعلق على مظهرها ولا عمرنا هنقلل منها ولا من اي حد، دي خلقة ربنا تبقى أكيد جميلة.
فهمت نهلة إن كلمات التشجيع اللي كانت بتتقال ليُسر كانت بطلب من مروان عشان يزود ثقتها بنفسها!!
زادت ابتسامتها أكتر واتحمست عشان تقول لأختها على الموضوع، لكنها تراجعت في اللحظة اللي دخل فيها يوسف وطلب يتكلم مع يُسر.
وقف مروان بعيد يتابع يُسر وهي فرحانة بخطوبتها وكتب كتابها على يوسف.
كانت على وشه ابتسامة خفيفة، مكنش عارف هو المفروض يفرح عشان هي بقت مبسوطة ولا يزعل على نفسها وعلى كسرة قلبه!!!
اتنهد بوجع وحط ايده في جيوبه، فقربت منه عند وسألته بترقب:
_ بتحبها اوي كدا؟؟
ابتسم أكتر وقال بحب:
_ بحبها جدًا، أكتر من نفسي.
نقلت نظرها بين يُسر وبين مروان وقالت:
_ محظوظة اوي يُسر عندها حد بيحبها بطريقة اول مرة اشوفها، كنت مفكرة ابن عمى بيضحي وكدا، طلع اللي عمله جنب اللي أنت عملته ميعرفش اي حاجة عن التضحية......ربنا يعوضك خير.
رد مروان بحزن:
_ العوض اللي انا عايزه إنها تكون مبسوطة والحمدلله هي كدا هتبقى مبسوطة إن شاء الله.
سكتت البنت شوية وقالت:
_ بكرا إن شاء الله هقولهم إن الدكتور لقى متبرع لعملية يوسف......... مصمم بردو مقولش إنك المتبرع؟؟
هز مروان دماغه بتأكيد وقال:
_ خلي الموضوع يفضل سر بينا.
وبالفعل بعد اسبوعين من جواز يوسف ويُسر اتعملت عملية زرع الكبد وفضل المتبرع شخصية مجهولة بالنسبة للجميع، واختفى مروان تمامًا من حياة يُسر بالرغم من إن العملية كانت في المستشفى بتاعته إلا إنه مظهرش نهائي ودا خلاها تستغرب جدًا لكنها محاولتش تستفسر عن اختفائه نهائي حفاظًا على مشاعر زوجها اللي ممكن يفكر إنها مهتمة بمروان.
وفي الحقيقة هي كانت مهتمة جدًا بمروان، وكانت مفتقدة وجوده بطريقة غريبة، كانت اول ما تلاقي موضوع ممكن تتكلم فيه عن مروان كانت بتجيب سيرته لدرجة إن نهلة بدأت تشك إنها بتحب مروان مش يوسف، لكن يُسر كانت بتبرر لنفسها إنها ممتنة لمروان عشان ساعدها تتجوز الشخص اللي حبته.
★★★★★★
مرت أيام وأسابيع وشهور ويُسر عايشة مبسوطة مع زوجها اللى رجع لحياته الطبيعية وتراجع عن بيع الشركة، وقربت جدًا من هند في وجود نهلة اللي كانت بتزورها يوميًا.
أما مروان فكان عايش وحيد بيطمن على أخته ويُسر من بعيد، بدون ما يقرب من حد فيهم أو يظهر اهتمامه لحد.
وفي يوم خرجت يُسر مع يوسف لحضور حفلة توسع للشركة وحصل موقف غير متوقع تمامًا كان صدمة للجميع.
يتبع......
