رواية قدري انت سيف وندي الفصل الخامس 5 بقلم الكاتبة جنات
رواية قدري انت سيف وندي الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة الكاتبة جنات رواية قدري انت سيف وندي الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قدري انت سيف وندي الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قدري انت سيف وندي الفصل الخامس 5
رواية قدري انت سيف وندي الفصل الخامس 5
ريم مكنتش قادرة تقعد دقيقة واحدة كمان جوا الاوضه دى وكانت بتخبط على الباب بكل قوتها:افتحوا الباب ده بقاا ندى لو جرالها حاجة هحرق القصر ده باللي فيه .
لما لقت مفيش فايدة من الخبط على الباب بصت للشباك وفتحته كان عالي لانها فى الدور التالت بس فيه مواسير جمبه ريم بقلبها الميت قررت تنزل من عليهم ولسه بترفع رجلها على الشباك لاقت ايد قوية بتمسكها من وسطها ونزلها على الارض كأنها ريشة.
كان اياد اللى سابها وقفل الشباك بسرعة ولفلها بعصبيه: انتي مجنونة يابنتى؟ كنتي هترمي نفسك وتموتي عشان تخرجى من الاوضه أنتي فاكرة نفسك في الملجأ هتنطى من شباك فى الدور الاول ده الدور التالت يامجنونه .
ريم لأول مرة في حياتها القوة اللي في عينيها اتكسرت ودموعها نزلت وبدأت تترجاه بصوت مخنوق: أبوس ايدك .. سيبني أروحلها .. ندى غلبانة ومبتعرفش تدافع عن نفسها سيف ده شكله قاسي وهيكسرها .. أنا عايزة أطمن عليها بس والله مش ههرب بس أشوفها.
اياد استغرب جدا ريم الشرسة دلوقتي بتعيط وبتترجاه عشان صاحبتها حس بغصة في قلبه وهدى صوته خالص:اهدي يا ريم .. ندى مع سيف في أوضتها وسيف رغم عصبيته عمره ما يمد ايده على ست هي دلوقتي مراته ومحدش هيقدر يلمسها.
ريم قعدت على الأرض بانهيار:مراته بالسهولة دي؟ احنا هربنا من نار ناهد عشان نقع في ناركم أنتو؟
اياد قعد على كرسى قدامها وقال بنبرة هادية: صدقيني ندى هنا أمان ليها من ناهد ومن الشارع وسيف محتاج حد زي ندى يغيره ارتاحي دلوقتي وأنا بوعدك اني الصبح هخليكي تشوفيها.
ريم بصت لاياد بشك بس حست في كلامه بصدق مسمعتهوش من راجل قبل كدا مسحت دموعها وقالت بحدة بسيطة: لو حصلها حاجة أنا هقتلك أنت قبل صاحبك .. فاهم؟
اياد ابتسم غصب عنه على شقاوتها وقال: فاهم يا ست ريم .. ممكن تنامي بقاا .
ريم هزت راسها باه واياد خرج من الاوضه وقفل الباب .
ـــــــ★ــــــــ
صباح تانى يوم .
ريم مصحتش زي بقية الناس دي صحيت ببركان غضب جواها.
أول ما فتحت عينيها وافتكرت ان ندى بعيد عنها هجمت على الباب وبدأت تضرب فيه برجلها وايديها بكل قوتها لدرجة أن صوت الخبط ملى القصر كله .
ريم بصراخ: يا اياد ياسيف ... افتحوا الباب ده بدل والله هخرب الدنيا فوق دماغكو ... ندى فين ياابن الصاوى .
اسماعيل كان ماشى في الممر سمع الهيصة اللى عملاها ريم وقرب من الباب وفتحه بهدوء.
ريم كانت لسه هتضرب اللى فتح بس وقفت لما شافت اسماعيل واقف قدامها .
ريم بتحدي: أنا عايزة ندى حالا وقول لابنك ده لو لمس منها شعرة أو أذاها قسما بالله هقتله وأشرب من دمه وما يهمنيش قصرك ولا نفوذك .
اسماعيل بابتسامة هاديه: اهدي يا بنتي الناس بتصحى الصبح تقول صباح الخير صباح الورد مش بالهيصه اللى انتى عملاها دى .
ريم:مش ابنك اللى حبسنى هنا من امبارح وبيهددنى انه ياذى ندى بسببى .
اسماعيل:سيف عصبى جدا ياريم ... انتى اللى بتعصبيه وبتخليه يفقد اعصابه عليكى وعلى صاحبتك ... انتى بس لو تهدى اللعب شويا كل حاجه هتمشي زى ماحنا عايزين واحسن شويتين كمان ... وبعدين ندى في حفظ وصون جوزها تعالي معايا وانا بنفسي هخليكى تطمني عليها .
بقلم الكاتبه جنات .
ـــــــ★ـــــ
في جناح سيف .
ندى صحيت مفزوعة على صوت زعيق ريم.
قامت تجري وهي لسه دايخة وتعبانة وشعرها الطويل مفرود ونازل لغاية خصرها وجرت على باب الجناح: ريم أنا هنا يا ريم .
لسه ايدها هتلمس أوكرة الباب لقت ايد قوية زي الحديد بتشدها من وسطها وترجعها لورا بعنف لدرجة انها خبطت في صدر سيف العريض.
ندى برعب وجسم بيترعش: سيبني اروح لريم لو سمحت .. دي بتنادي عليا .
سيف بصوت حاد : انتي اتجننتي عايزة تخرجي بره الجناح بالشكل ده؟
ندى بصت لنفسها وهي مش مستوعبة كانت ناسية تماما انها من غير نقاب ولا حتى طرحة ولابسة ترنج سيف وواسع جدا عليها وبصت حوليها ده مش جناحها:انا فين وايه اللى جابنى هنا ؟!
سيف بحده:ده جناحى ... وانتى امبارح تعبتى وجبتلك دكتورة وجبتك على هنا ... وبعدين مش انتي المنقبة اللي مابتحبش حد يشوف وشها؟ عايزة تخرجي برا الجناح والخدم والحرس يشوفوكي كدا .
ندى بدموع: أنا.. أنا نسيت.. أنا بس عايزة ريم هي الوحيدة اللي بتطمني.
سيف كان سامع صوت عياطها وشهقاتها وحس بغيرة غريبة بدأت تتسلل لقلبه حتى من صاحبتها .
سابها تبعد عنه وقال ببرود: خليكي مكانك هنا .
سيف مشي ناحية الباب وفتحه .
اسماعيل:صباح الخير يابنى هى ندى فى جناحك اصل روحنا جناحها ماكنتش هناك وريم عايزه تطمن عليها .
ريم بعصبيه:انت ازا...
سيف قاطعها بصوت عالى: ادخلى ياريم .. صاحبتك مستنياكي جوا بس ادخلي لوحدك .
اسماعيل استغرب ابنه .
ريم دخلت الجناح زي الاعصار وأول ما شافت ندى واقفة في نص الأوضة ارتموا في حضن بعض وفضلوا يعيطوا كأنهم كانوا غايبين عن بعض سنين.
ريم بعدت عن ندى وقفت مكانها فجأة وعينيها وسعت من الصدمة بصت لندى من فوق لتحت شافت الترنج الواسع اللي كانت غرقانة فيه وشافت شعرها اللي كان مفرود لسه ومتبهدل من النوم وملامح وشها اللي كان شاحب وباين عليها التعب .
ريم بذهول وصوت عالي: يا نهار مش فايت ايه اللي أنتي لابساه ده يا ندى وايه الهدوم اللي مقاسها يكفي عيلة دي؟ هو .. هو عمل فيكي ايه يا بت؟
ندى محبتيش تقولها اللى حصل امبارح:انا تعبت بس شويا امبارح وهو جبلى دكتورة .
ريم بصت في عينيها بشك: تعبتى من ايه يا ندى والترنج اللى انتى لابساه ده عرضه مترين ده بتاع البعبع اللي بره ده صح؟
ندى هزت راسها باه فريم خبطت على صدرها وقالت: يا مري ده أنتى شكلك بقى زي العيلة الصغيرة اللي لابسة لبس باباها .. بس تصدقي وشك باين عليه التعب .. انا خوفت يعمل فيكى حاجه كنت هقتله واشرب من دمه .
ندى ضحكت وسط دموعها وريم بدأت تلملها شعرها بسرعة: يلا ياختي البسي حجابك ونقابك قبل ما حد يدخل احنا مش ناقصين فرجة.
ـــــــ★ـــــــ
على السفرة
السفرة كانت طويلة جدا وعليها اصناف اكل البنات مشافوهاش حتى في التليفزيون. اسماعيل كان قاعد على رأس السفرة وعلى يمينه سيف وعلى شماله كان اياد اللي كان بيحاول يداري ابتسامته وهو شايف ريم داخلة.
دخلت ندى وهي لابسة نقابها وريم جمبها .
اسماعيل: صباح الخير يا بناتي .. اتفضلوا ده السفرة نورت.
ريم وهي بتقعد وبتحط رجل على رجل: منورة بأصحابها يا حاج .
سيف بص ناحيه صوت ريم بنظرة حادة
ريم بصت لندى اللى مش عارفه بتاكل من النقاب:انتى مش عارفه تاكلى يا ندى .
ندى لسه هترد بس قاطعها صوت
سيف : اياد .. خد ريم واطلعوا افطروا في الجنينة عايز اتكلم مع والدي وندى لوحدنا.
ريم قامت وقفت: نعم يا روح ماما اخرج فين وأسيبها ده بعينك .
اياد قام ووقف جمب ريم وقال بهدوء مستفز: تعالي يا انسة ريم الجنينة فيها ورد هيعجبك اوي وبدل ماسيف يقلب الوش التاني ونبوظ الفطار.
ريم بصت لندى اللى هزت راسها بمعنى روحي فخرجت ريم وهي بتبرطم: ماشي يا اياد .. بس لو سمعت صوت صرخة واحدة هتيجي تلاقي جثث .
اول ما ريم واياد خرجوا سيف بلهجة اهدى شويا: كلي يا ندى .. ارفعي النقاب وكلي مفيش حد غريب ده والدي وأنا جوزك.
ندى رفعت النقاب ببطء واسماعيل أول ما شاف وشها بوضوح ابتسم :بسم الله ماشاء الله سبحان من صور .
سيف اتضايق من جملة والده
ـــــــ★ــــــ
في الجنينة .
ريم كانت واقفة قدام اياد وبتقوله: بص يا كابتن اياد أنا مش مرتاحة لصاحبك ده .
اياد بص لريم باعجاب: انتي ذكية ياريم .. وسيف فعلا لقى حاجة مكانتش موجودة في حياته .. البراءة.
ريم:اما نشوف اخره صاحبك ده ايه ... الجنينه هنا حلوة اوى انا هدخل اجيب ندى تشم شويا هوا .
ريم دخلت القصر وكانت ندى قاعده لوحدها:مالك يا دودو اوعى يكون البعبع ده عملك حاجه .
ندى ضحكت على كلام صاحبتها وهزت راسها بلا .
ريم:طب تعالى نخرج الجنينه هتعجبك اوى .
ندى قامت وخرجت الجنينه مع ريم .
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ـــــــ
في غرفة المراقبة .
كان اياد قاعد قدام الشاشات عينه كانت ثابتة على الكاميرا اللي جايبة ريم وهي قاعدة في ركن في الجنينة مع ندى بتحاول تضحكها .
دخل سيف وهو ساند على عصايته من غير ما يتكلم قعد على الكرسي جنب اياد بس كان مركز لدرجه انه مسمعش كلام سيف .
سيف: ساكت ليه يا اياد؟ شايف ايه في الشاشات مخليك مش بترد على كلامي حتى .
اياد فاق من سرحانه وحمحم:سيف .. أنا كنت بتابع تحركات ريم زى ماانت طلبت البنت دي غريبة عندها حنان مفرط مع ندى وقوة مرعبة لما بتحس ان حد هيأذيها أنا نقلتلك انطباعي الأول بس دلوقتي..
سيف باهتمام: دلوقتي ايه؟
إياد: دلوقتي شايف انها مش مجرد بلطجية زي ما ناهد وصفتها ريم دي هي اللي شايلة ندى فعلا بس فيه حاجة يا سيف .. ناهد بعتتلي رسالة بتقول اننا نحط عينا على ريم لانها سرقت منها سلسلة دهب غالية قبل ما تهرب وممكن تسرقنا كمان وبتقول انها لازم تتحاسب.
سيف ضحك بسخرية: سرقت تلاقيها خدت حقها من ولية نصابة زي ناهد سيبك من السلسلة دلوقتي .. ريم لازم تتقرص ودنها مش عشان السرقة عشان تحديها ليا ... اياد مش عايزها تغيب عن عينك ثانية واحدة.
اياد هز راسه بالموافقة بس جواه كان فيه صراع لأول مرة يحس انه جاسوس مش رئيس حرس
ــــــ★ــــــ
عدت الساعات والفجر بدأ يشقشق ندى كانت قاعدة في ركن الأوضة مش قادرة تنام من الرعب فجأة سمعت صوت حاجة بتقع وصوت أنين واطي جاي من جناح سيف اللي جمبها
ندى قامت بخوف وريم كانت نايمة من التعب مشيت ندى براحة وفتحت الباب الموارب لجناح سيف .. لقت سيف واقع على الأرض العصاية بعيدة عنه وهو بيحاول يقوم ووشه باين عليه التعب
ندى نسيت خوفها نسيت قسوته وجريت عليه مدت ايدها وسندته من دراعه سيف اتنفض أول ماحس بلمستها.
سيف بزعيق:انتي ايه اللي جابك هنا اطلعي برا مش عايزك افهمى بقااا .
ندى بثبات وصوت ناعم:مش هطلع يا سيف اضربني أطردني بس مش هسيبك واقع كدا أنا مش بشفق عليك والله أنا بشوف سيف اللي محتاجني.
سيف سكت واستسلم لايدها الرقيقة وهي بتسنده لحد ماقعد على السرير فضلوا دقايق في صمت ندى لسه ماسكة ايده وسيف لأول مرة مسحبش ايده بقسوة كأنه كان محتاج لمستها وغمض عينيه ونام بتعب .
الفجر سيف فتحوعينيه بتعب كان حاسس ان جسمه عبارة عن قطعة نار ورأسه بتلف في دوامة حاول يرفع ايده يلمس جبينه بس كانت تقيلة جدا وفجأة حس بملمس ناعم وبارد على جبهته.
ندى بهمس:اثبت يا سيف .. متتحركش حرارتك عالية أوي.
سيف حاول يزق ايدها كالعادة بس المرة دي مكنش عنده القوة ندى كانت قاعدة جمبه على طرف السرير قدامها طبق فيه ميه وبتحطله كمادات طول الليل وشها كان شاحب من السهر وعينيها منفوخة من كتر ماكانت بتبكي خوفا عليه.
سيف بصوت مبحوح وهذيان:ابعدي .. قولتلك مش عايز حد جمبي .. أنتو كلكم عايزين تكسروني..
ندى دموعها نزلت:محدش هيكسرك يا سيف .. أنا هنا جمبك والله ماهسيبك لحد ماتبقي كويس اشرب الميه دي أرجوك.
سيف استسلم ولأول مرة محاولش يقاوم ندى سنده رأسه بحنان وشربته الميه وكانت كل شويا تمسح على شعره وتدعيله بالشفاء بصوت واطي سيف في وسط غيبوبة السخونية كان بيحس بلمساتها وكأنها بلسم بارد بيطفي النار اللي جواه.
سيف بهمس وهو بيغمض عينه:ليه يا ندى أنا كنت قاسي عليكي .. ليه بتعملي كدا .
ندى:عشان قلبي مش قاسي زيك يا سيف .. وعشان أنا شوفت فيك الوجع اللي عيشته زمان وعارفة ان القسوة دي مجرد قناع.
سيف غمض عينيه ونام
ــــــ★ـــــ
الصبح طلع والحرارة بدأت تنزل تدريجيا ريم دخلت الجناح بهدوء ولقت ندى نايمة وهي قاعدة راسها ساندة على طرف السرير وايدها لسه ماسكة الكمادة على جبهة سيف .
ريم اتنهدت بوجع على حال صاحبتها وسيف كان بدأ يفوق وبص في اتجاه ندى
سيف بصوت هادي:ندى .
ريم بحدة:أيوا ياسيف بيه .. ندى طول الليل منامتش لحظة كانت بتموت من الخوف عليك وأنت كنت بتهذي وتطرد فيها وهي رافضة تسيبك البنت دي خسارة في القصر ده وفيك انت شخصيا والله .
سيف سكت ومد ايده ببطء شديد ولمس طرف طرحة ندى اللي كانت قريبة منه .
سيف:خديها ياريم .. خليها تروح ترتاح في أوضتها ومحدش يصحيها.
ـــــ★ــــــ
اسماعيل بيه عرف اللي حصل ودخل الجناح شاف ندى وهي خارجة مسنودة على ريم ومش قادرة تمشي من التعب دخل لسيف اللي كان قاعد ساند ضهره وسرحان.
اسماعيل:شوفت ياسيف شوفت الجارية اللي كنت بتذل فيها عملت ايه ندى صانتك في عز ضعفك ياابنى أتمنى تكون الرسالة وصلت لقلبك قبل عقلك.
سيف مردش عليه بس نظرته نظرة ندم لسه بيحاول يخبيها ورا قناع الجمود.
ـــــ★ـــــ
بالليل ريم كانت خارجة من المطبخ ومعاها كوباية لبن دافية لندى فجأة النور اقطع في المرر .
ريم وقفت مكانها متهزتش وحطت ايدها في جيبها اللى فيه المطواة .
ريم ابتسمت: أنا عارفة انك واقف هنا يا اياد .. اظهر وبلاش شغل العيال ده.
اياد طلع من وسط الضلمة وفتح فلاش الموبايل وكان قريب منها جدا لدرجة انها حست بأنفاسه.
اياد بهمس:عرفتي منين انه أنا؟
ريم: ريحة برفانك اللى ماليا المكان لما تحب تعمل مقلب ابقى غيره .. وبعدين مفيش حد في البيت ده دمه تقيل غيرك انت وسيف.
اياد ضحك غصب عنه وقرب خطوة كمان: سيف عرف بموضوع السلسلة الدهب اللى سرقتيها من ناهد يا ريم .. والسرقة في القصر هنا عقابها شديد .. ليه عملتي كدا .
ريم بصت في عينيه بتحدي: عشان ندى تعيش عشان نلاقى ناكل لما نهرب انت متعرفش يعني ايه تنام وانت جعان أو تترمي في ملجأ والمديرة عايزة تبيعك لأول حد يدفع السلسلة دي كانت تمن السنين اللي اتسرقت مننا .. لو عايز تبلغ عني بلغ أنا مش خايفة على فكرة ... ومش معنى انى سرقت مرة انى هسرق قبل كدا .
اياد لقى نفسه بيمد ايده وبيمسح دمعة كانت هتنزل من عين ريم غصب عنها لمسته كانت حنينة بشكل خلاه هو نفسه يتفاجئ
إياد: أنا مش هبلغ يا ريم .. بس لازم تفتكري ان سيف مش سهل واللعب معاه خطر.
ريم اتجمدت من لمسته وقلبها دق دقة غريبة لأول مرة في حياتها زقت ايده بعيد وقالت بصوت مهزوز:ياريت متمثلش دور الحنين .. انت واحد منهم ومافيش فرق بينك انت وصاحبك .
ريم خلصت كلامها وسابته ومشت .
ــــــ★ــــــ
تانى يوم سيف كان قاعد على الكرسي الهزاز في ركن الجناح والضلمة لسه محاوطة المكان كالعادة بس المرة دي كان فيه سكون غريب ندى دخلت بخطوات مهزوزة كانت لسه تعبانة من سهر طول الليل بس خافت تتأخر عليه في ميعاد الدوا.
ندى بصوت واطي:سيف بيه .. أنا جبتلك الدوا وحرارتك دلوقتي الحمدلله نزلت خالص.
سيف مرفعش رأسه ورد بجمود:قربي يا ندى.
ندى قربت منه وهي حابسة أنفاسها متوقعة زعيق أو اهانة جديدة. سيف مد ايده وطلع من جيب القميص علبة صغيرة قطيفة وحطها على التربيزة اللي جمبه بعنف شوية.
سيف بلهجة جافة وقاسية:خدي دي .. مش عايز أسمع كلمة شكر ولا عايزك تفتكري ان اللي حصل ليلة امبارح غير حاجة أنا مابحبش أكون مديون لحد وخصوصا لو الحد ده زيك دي تمن سهرك وتعبك معايا اعتبريها مكافأة نهاية الخدمة بتاعة ليلة امبارح.
ندى بصت للعلبة ودموعها لمعت في عينيها مكنتش مستنية منه دهب ولا مجوهرات كانت مستنية كلمة تسلم إيدك .
ندى بوجع:انا معملتش كدا عشان مكافأة ياسيف بيه .. أنا عملت كدا عشان ده واجبي وعشان...
سيف قاطعها بحدة:قولتلك خديها وأنتي ساكتة مش عايز أسمع أسطوانة المشاعر بتاعتك دي أنتو بتوع الملاجئ بتموتوا في دور الضحية وتستنوا اللحظة اللي تمنوا فيها علينا بخدماتكم اطلعي برا دلوقتي ومش عايز أشوف وشك لحد ماأطلبك واللى فى العلبة دي لو مشوفتوش في ايدك المرة الجاية هعتبر انك بترفضي أوامري .. غوري .
ندى سحبت العلبة وهي بتترعش وخرجت تجري من الجناح والكسرة في قلبها زادت أضعاف أول ماخرجت سيف خبط ايده بقوة فى مسند الكرسي لدرجة ان عروق جبهته برزت ورمى الفازة اللي جمبه على الأرض كسرها ميت حتة.
سيف بهمس:غبي .. غبي ياسيف ليه بتوجعها وهي الوحيدة اللي حست بيك؟
ـــــ★ـــــ
ندى دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها وهي بتعيط وقعدت على طرف السرير وبصت للعلبة القطيفة اللي في ايدها بحزن فتحتها ببطء ولقت خاتم رقيق جدا وفصه بيلمع ببريق هادي.
الخاتم كان ذوقه راقي جدا ومختلف تماما عن أسلوب سيف القاسي.
ندى بهمس وهي بتمسح دموعها:تمن وجعي ياسيف ولا ده اعتذار مخبي وراه كبريائك .
لبست ندى الخاتم في صباعها وكان مظبوط عليها بالظبط وكأنه معمول عشانها فجأة سمعت صوت واحده من الخدم بتخبط وبتقولها ان سيف بيه طالبها حالا في المكتب .
ندى اتنفضت عدلت نقابها ونزلتله وهي مرعوبة من مواجهته .
فى المكتب كان غرقان في الضلمه وسيف كان قاعد ورا مكتبه الكبير وايده سانده على عصايته وعيونه على الشباك اللي مبيشوفش منه غير الضلمة.
ندى دخلت بهدوء:حضرتك طلبتني يا سيف بيه ؟!
سيف بصوت هادي:قربي ياندى .
ندى قربت منه لحد مابقت قدام المكتب بالظبط سيف قام وقف وبدأ يمشي في اتجاهها وهو بيتلمس طرف المكتب لحد مابقى قدامها.
ندى كانت حاسة ان دقات قلبها مسموعة من كتر الخوف.
سيف:نفذتي أمري ولبستي الهدية؟!
ندى بصوت واطي:أيوا لبستها .
سيف مد ايده ببطء في الفراغ ندى فضلت واقفة بجمود سيف مسك كف ايدها اليمين كانت ايدها بتترعش في وسط كفه القوي والبارد وبدأ يحسس بصباعه على صوابعها ببطء شديد لحد مالمس ملمس المعدن البارد بتاع الخاتم في صباعها.
سيف ضغط على ايدها بالراحة ومشي صباعه على فص الخاتم وكأنه بيشوفه بلمسته ملامحه اتغيرت القسوة اللي كانت مغطية وشه بدأت تتلاشى ويحل محلها نوع من الضعف اللي بيحاول يداريه.
سيف بهمس رجولي قريب من ودنها:الخاتم ده مش تمن ليلة امبارح ياندى .. الخاتم ده عشان يفضل يفكرك انك ملكي وان الضلمة اللي أنا فيها دي أنتي الوحيدة اللي بقيتي بتعرفي تمشي فيها من غير ماتقعي.
سيف سحب يدها فجأة وقربها من وشه وكأنه بيحاول يشم ريحة ايدها أو يحس بدفاها أكتر وندى كانت واقفة متسمرة أنفاسها محبوسة .
سيف رجع لجموده فجأة وساب ايدها:تقدري تمشي دلوقتي .. وعايز القهوة بتاعتي تكون في المكتب هنا كمان عشر دقايق ومسمعش صوتك وأنتي داخلة.
ندى خرجت من المكتب وهي حاسة انها في حلم الخاتم في ايدها بقى ليه معنى تاني خالص وسيف.. سيف الصاوي بدأ يستسلم لندى بس بطريقته الخاصة .
ـــــــ★ـــــ
اشرقت شمس يوم جديد فى قصر الصاوى وتحديدا فى مكتب اسماعيل الصاوي اللى كان قاعد ودخلت عليه ناهد بعد ما اسماعيل اذن للحرس يدخلوها عشان يعرف هى جايه ليه .
اسماعيل:جايه عايزة ايه يا ست ناهد ؟!
ناهد:اسماعيل بيه .. انا جيت عشان اقولك سر ميصحش يستخبى اكتر من كدا .. ندى اللي ابنك اتجوزها مش بنت ملجأ مقطوعة من شجرة زى مانتو فاهمين .
اسماعيل قام وقف قدامها بذهول: يعني ايه ندى تبقى بنت مين انتى عارفه اهلها ؟!
ناهد بخبث: ندى تبقى بنت عيلة المنشاوي .. العيلة اللي كانت بينك وبينهم خصومة ودم من 20 سنة وعلى حد علمى هما السبب ورا حادثه ابنك .. ندى هي البنت اللي اختفت في ظروف غامضة زمان ولو عرفوا انها عندك القصر ده هيتحول لساحة حرب.
اسماعيل وشه بقا شاحب .. الخطة اللي عملها عشان يداوي جرح ابنه شكلها هتبقى هي السبب في دمار عيلة الصاوي كلها .
السكوت بقا مرعب بعد ما ناهد نطقت باسم عيلة المنشاوي اسماعيل قعد على كرسيه وهو حاسس ان جبال من الهم نزلت فوق كتافه عيلة المنشاوي مش بس خصوم دول أعداء دم والصلح بينهم وبين الصاوي كان ومازال مستحيل.
اسماعيل بصوت مخنوق: انتي متأكدة من الكلام ده يا ناهد؟ ندى هي بنت سليمان المنشاوي؟
ناهد بمكر: بالورقة والقلم يا بيه السلسلة اللي ريم سرقتها هي دي الدليل السلسلة دي كان محفور عليها من جوه اسم ندى سليمان وكانت في رقبتها وهي عندها 4 سنين لما خطفتها من قدام بيتهم في زحمة المولد أنا اللي ربيتها وغيرت اسمها وكنت مستنية الوقت المناسب.
اسماعيل مسح وشه بتعب:الوقت المناسب انك تبيعيها ليا انتي رميتي ابني في حضن بنت أعداءه يا ناهد لو سيف عرف هيحرق الدنيا.
في اللحظة دي ريم كانت واقفة ورا باب المكتب .. كانت جاية عشان تطلب من اسماعيل يبعد اياد عنها وعن مراقبتها بس سمعت كل حاجة ايدها سابت اوكرة الباب
ريم في سرها: ندى .. ندى بنت المنشاوي يعني ندى ليها أهل ليها عيلة ومقام مش مجرد بنت ملجأ ملهاش حد .
ريم حست بمزيج من الفرحة والخوف. فرحانة ان ندى ليها أصل وخايفة لأنها سمعت كلام اسماعيل وناهد عن العداوة اللى بينهم فجأة حست بايد قوية بتتحط على بقها وبتسحبها لورا بسرعة.
وكان اياد اللى سحبها لحد ما دخلوا أوضة ضلمة بعيدة عن المكتب
ريم وهي بتزق ايده: انت اتجننت سيبني .
اياد بهمس حاد: اسكتي لو ناهد أو اسماعيل بيه شافوكي واقفة تسمعى كلامهم مش هتخرجى حيه من هنا سمعتي ايه؟
ريم وعينيها بتلمع بالدموع: سمعت ان صاحبتي اللي عشنا سوا في الظلم 20 سنة ليها أهل سمعت انكم خاطفين بنت أعداءكم عشان تنتقموا منها انت كنت عارف يا اياد؟
اياد بصدق: والله ما كنت أعرف .. أنا لسه سامع زيك دلوقتي بس يا ريم الموضوع ده لو طلع برا الأوضة دي ندى هتبقى اول ضحية .. عيلة المنشاوي مش هيسكتوا ... سيف بيكره عيلة المنشاوي أكتر من أي حاجة في الدنيا لأن الحادثة اللي فقد فيها نظره كان المنشاويين هم السبب فيها .
