رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الخامس 5 بقلم بسمة هلوان
رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الخامس 5
رواية وجهان لعملة واحدة الفصل الخامس 5
في مكان تاني..
كان "مهند" وصل لبيته بعد ما كان آخر اللي روّحوا من الشغل، لقى عربية سودا مستنية قدام العمارة فعرف بتاعة مين.. وتوقع اللي هيحصل، طلع لشقته.. فتح الباب ودخل.. كان أبوه مستنيه جواها في أوضة الضيوف.. ضحك أول ما سمع صوت كرتون توم وجيري..
راح لأوضة الضيوف لقى أبوه مستجمّ فيها وجايب أكل جاهز وقاعد بياكل تسالي، ضحك وقال له بعتاب وهو بيهزر:
ـ من غيري يا أبو حميد؟ دا حتى بيننا توم وجيري وسَهَرات من ورا الحاجّة!
أبوه لف وشه ليه وهو بيضحك:
ـ ادخل يا عم، وحشتني القعدة معاك.
وعلى عكس الوش الجامد اللي بيظهره دايما بسبب أم "مهند" اللي معروفة بصرامتها، وعاوزة كل حاجة تمشي على مزاجها..
كان أبوه هنا بيرتاح وبيعمل اللي هو عاوزه وبيظهر على طبيعته.
"مهند" قعد جنبه بهدوء فأبوه لف له وقال له بشك وهو بيبتسم:
ـ صحيح، البنت اللي شفتها النهاردة دي.. كان اسمها ايه.. ايه!!
التاني بص له باهتمام وهو بيفكره:
ـ قصدك "نور".
ولسة الابتسامة الخبيثة على وش أبوه وهو بيقول له:
ـ احكي لي بقى.
"مهند" استغرب وقال:
ـ أحكي لك ايه؟
ـ ايه اللي شدّك فيها خلّى نظراتك فاضحاك بالشكل دا؟
التاني حاول يتوّه الموضوع وهو بيقول بلا مبالاة:
ـ قصدك ايه مش فاهم؟
أبوه ضربه على راسه بخفة والتاني اتصدم، الأب قال لـ"مهند":
ـ هتعمل لي فيها عبيط؟ ما تنجز اتكلم أنت عارف مفيش حاجة بتستخبى عني، ايه اللي عاجبك فيها.
بعد ما تعافى من آثار الصدمة من الضربة المفاجأة، رد عليه بهدوء:
ـ كل حاجة، حيويتها والبهجة اللي بتوصلها لكل اللي تقابله، شغفها في الشغل واهتمامها بكل تفصيلة، ضحكتها لما بتفرح.. حتى عينيها كا..
ـ خلاص هترغي كتير! عرفت إنك ميت فيها، وايه اللي مانعك يا خويا تاخد خطوة ما دام مُتيم كدا؟
رغم انزعاجُه من فصلات أبوه ليه لما بيفكر فيها، اتنهّد تنهيدة أظهرت كل إحباطُه.. أبوه أخد الموضوع بجدية وهو بيقول:
ـ متجوزة؟
ـ لا.
ـ معاها عيال؟
ـ لا.
ـ مطلقة؟
ـ لا.
ـ أرملة ولا ايه؟
ـ لا إله إلا الله، بتفوّل على البنت ليه هحرّم أتكلم معاك.
ـ أومال ايه اللي مانعك تنجرّ تُخطبها يا مُتخلف؟؟؟
ـ شفت خطيبها قدام الشركة بعد ما مشيت من جنبها، وشكله كان غيران عليها مني علشان كنت جنبها..
أبوه اندهش وهو بيقول:
ـ خطيبها؟ هي مخطوبة؟
و"مهند" بكل ضيق رد وقال وهو بيلعب في شعر أبوه بغضب:
ـ ولقيتها بتصالحه وهي بتلعب في شعره كدا هو..
أبوه بعَده عنه بسرعة وهو بيقول بصدمة:
ـ أنت شكلك اتجننت، ماتلمسش شعري تاني.
رد عليه بضيق وهو بيهمس:
ـ على أساس إنك عندك شعر أوي!
أبوه سمعه وهو بيقول بوعيد:
ـ بتقول ايه؟
"مهند" نفى براسه، وأبوه قال له بجدية بعد ما فكر:
ـ بس أنا حسيتها محترمة، ازاي خطيبها وبتلمسه وكمان في وسط الشارع!
وبكل حدة "مهند" دافع عنها:
ـ لا.. دي محترمة جدا.. دي مابتتكلمش معايا غير السلام عليكم وعليكم السلام! أنا مش مصدق أساسا إنها عملت كدا.. أكيد غصبًا عنها.
وبكلّ الشكوك اللي في الدنيا أبوه بص له، وأخد تليفونه فجأة..
ـ طلّع لي رقمها.
ـ رقمها؟ ليه؟
أبوه بص له بصة خلته يفتح التليفون في ثانية وطلع رقمها، وأبوه رنّ عليها، "مهند" اتصدم وهو بيقول:
ـ بتعمل ايه يا بابا؟؟ ليه كدا؟
ـ لازم نتأكد دا خطيبها فعلا ولا لا.
التاني مالحقش يرد إلا ولقاها فتحت:
ـ آلو، أستاذ "مهند"؟
أبوه دبسه وعطاه التليفون فهو رد بتردد:
ـ آه.. آلو يا آنسة "نور"، ازيك عاملة ايه؟
ردت عليه باستغراب:
ـ الحمد لله بخير، فيه حاجة ضرورية ولا ايه؟ حضرتك مارنتش عليّ قبل كدا.
ماعرفش يرد يقول ايه فاخترع جملة فجأة:
ـ كنت هقول لك كل سنة وأنتِ طيبة، مش يوم ميلادك النهاردة برضه؟
استغرابها زاد وهي بتبتسم وبتقول:
ـ آه، بس أنت قلتِ لي قبل كدا في الشركة، شكل حضرتك نسيت.
حط إيده على بقه وهيموت ويعض حد من كُتر التوتر فضحك بسماجة وقال:
ـ آه. شكلي نسيت معلش، معلش عطلتك تلاقي خطيبك معاكِ دلوقتي.
ـ خطيبي؟
ـ آه، مش خطيبك اللي جه آخر مرة للشركة دا؟ سلمي لي عليه.
قالها وهو بيعافر الغلّ اللي جواه على أبوه إنه خلاه يضطر يقول كدا.
ـ آه اللي جه الشركة، بس دا أخويا مش خطيبي، أنا لسة ماتخطبتش.
بُقه وقع من الصدمة ونسي يرد عليها وهو بيبص لأبوه، لقى التاني بيضربه على رجله يفوقه علشان يرد فاتأوه من الضربة.. "نور" قالت بقلق:
ـ حضرتك تعبان ولا ايه؟
كتم بقّه وهو بيشتم نفسه على اللي عملُه، وقال:
ـ رجلي بس اتخبطت في ترابيزة بجحة وقليلة الأدب.
قالها وهو بيبص لأبوه اللي بص له بصدمة ومسكه من ودانُه فكتم تأوهه ورد عليها، أكيد مصدومة دلوقت:
ـ آسف لازم أقفل، سلام.
قفل بسرعة وبص لأبوه بغضب، اللي ساب ودانه وهو بيقول برفعة حاجب:
ـ ترابيزة بجحة.. وقليلة أدب كمان؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت "نور" بتحط التليفون على الترابيزة وهي بتبتسم باستغراب، و"سيف" جنبها راقد على الكنبة بيسمع التليفزيون، وقال لها:
ـ دا زميلك؟ كان عاوز ايه؟
قالت بلا مبالاة:
ـ كان بيقول لي كل سنة وأنتِ طيبة، على عكسك أول ما دخلت وقفت قلبي، دا أنا حاسة إن طلعت لي شعراية بيضة من الخضة.
وكالعادة التاني ماردش عليها وهو مشغول بمتابعة الماتش، قالت له بضيق:
ـ ما تشغل لنا حاجة عدلة بقى، نفسي أفهم ايه فايدة الماتش لما أنت كدا كدا هتعرف النتيجة في النهاية!
لف لها راسه وقال باستفزاز:
ـ نفسي برضه أفهم ايه فايدة سماع المسلسلات لما ممكن تشوفي آخر حلقة وخلاص؟
أقنعها وكبتها فسكتت غصب عنها.
قالت وهي بتكلم نفسها:
ـ أنا عاوزة أتجوز ثري عربي.
"سيف" سمعها فقال:
ـ مفيش أجدع من المصريين، ادعي بواحد مصري.
غيرت رأيها في ثواني وهي بتقول:
ـ عندك حق، يا رب أتجوز ثري مصري.
التاني لف لها راسه باستفزاز وهو بيقول:
ـ ثري؟ آدي دقني أهي هحلقها لو اتحققت الدعوة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
