رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الخامس 5 بقلم زينب محروس
رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الخامس 5
رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الخامس 5
أما مروان فكان عايش وحيد بيطمن على أخته ويُسر من بعيد، بدون ما يقرب من حد فيهم أو يظهر اهتمامه لحد.
وفي يوم خرجت يُسر مع يوسف لحضور حفلة توسع للشركة، وفي طريق رجوعهم للبيت اتقلبت العربية على الطريق ودخل يوسف العناية يومين قبل ما تنتهي رحلته في الحياة واكتشفت يُسر إنها حامل في الشهر التاني وبالرغم من الخبطة الكبيرة اللي خدتها إلا إن الجنين سليم تمامًا ويُسر دراعها اتكسر وصاب وشها بعض الخدوش.
ساءت حالتها النفسية جدًا، وقفلت على نفسها في اوضتها مع ذكرياتها ليوسف وأهلها، كل ما تتعلق بحد يروح منها!
أول خروج لها من عزلتها لما عرفت إن مروان في الصالون وطالب يشوفها.
بقالها سبع شهور حرفيًا متعرفش حاجة عنه أصلا ومحاولتش تعرف عنه حاجة احترامًا لزوجها ولجوازها ولنفسها، خرجت مباشرة أول ما سمعت إسم مروان.
كان بيتناقش مع نهلة في أحداث الفترة الأخيرة، لكنه سكت ووقف لما سمع صوت يُسر بتناديه باسمه للمرة الأولى!!!
عدت عليهم لحظات وكل واحد بيتأمل ملامح التاني، قد ايه كانت شاحبة وعيونها متورمة من كتر البكا!! زادت ضربات قلبه بسرعة شديدة وكأن قلبه بيرحب بمحبوبته!!
أما يُسر فكانت حاسة بشعور غريب، إحساس الأمان اللي افتقدته رجع لها تاني مع إن مصدر امانها الأخير يُفترض إنه يوسف، لكن بعد موته وفي وجود مروان مازالت مش خايفة كأنها كانت تايهة وأخيرًا لقت موطنها!
بدأ مروان كلامه لما سألها باهتمام:
_ انتي كويسة؟؟
حركت دماغها بنفي، و بحركة سريعة قربت وقعدت على الكنبة اللي كان قاعد عليها وشاورت له عشان يقعد قصادها، كانت نظراتها زي طفلة مستنية رجوع والدها عشان تشتكي له، وتفضفض عن اللي زعلها.
مازالت دموعها بتنزل وهي بتتكلم:
_ أنا مش كويسة خالص يا مروان، الحمدلله على كل النعم اللي في حياتي، والحمدلله على كل حاجة يجيبها ربنا، بس أنا زعلانة اوي يا مروان، كل ما اتبسط شوية أخسر حد عزيز على قلبي، انت عارف أنا حامل.
ابتسم لها مروان بحنان وقال:
_ شوفتي ربنا كريم ازاي، كل مرة تخسري حد ربنا بيعوضك عن غيابه، صح ولا ايه!
سكتت شوية تفكر في كلامه، هي فعلاً عمرها ما كانت وحيدة ودايمًا ربنا موفقها وبيكرمها بناس لطيفة في حياتها، حطت ايدها على بطنها وكملت:
_ خايفة اوي على ابني يا مروان، ابو حمزة شخص مش كويس، كان دايمًا يوسف يحذرني منهم وانا دلوقت خايفة على ابني، أنا ضعيفة اوي ومش هقدر اقف قصادهم.
حاول يطمنها فقال:
_ متخافيش من حاجة، انا مش هتخلى عنك أبدًا يا يُسر ولو حد هيقف في وش أعمام يوسف يبقى أنا، هفضل دايمًا في ضهرك.
ردت عليه بشك:
_ بس أنت بتختفي كتير من حياتي يا مروان.
_ مش هختفي تاني يا يُسر.
_ وعد؟
_ وعد يا يُسر، بس أهم حاجة دلوقت تقفي على رجلك وتذاكري عشان تلحقي تدخلي الامتحانات.
ودي كانت بداية التطور الحقيقي في علاقة مروان ويُسر، بقى يتواصل معاها يوميًا عشان يطمن على صحتها ويشجعها على المذاكرة، وحجز بنفسه عند دكتورة نسائية مشهورة وبقى ياخد يُسر بنفسه للمتابعة.
وهما راجعين من عيادة الدكتورة، انتبه مروان لتجمع عمال فنزلوا من العربية عشان يشوفوا لو حد محتاج مساعدة، وفعلاً واحد من العمال كانت ايده محتاجة خياطة فاتحرك مروان لعربيته وأخد شنطة الإسعافات وخيط جرح العامل.
لما اتحركوا بالعربية للبيت قالت يُسر بمرح:
_ بس في تطور اهو والدكتور مروان بقى يمشي بشنطة إسعافات.
ابتسم مروان بحب وقال:
_ أنا مقدرش أكسر كلمتك أبدًا.
كانت جملة بسيطة لكنها رفعت ضربات قلبها ولأول مرة تحس إنه بيحبها وخصوصًا إن نظرتها كانت حنونة جدًا.
بمرور الوقت خلصت الامتحانات وقرب معاد الولادة وطلبت يُسر من مروان إنه يختار اسم للطفل بما إنه اكتر حد مهتم بها حتى أكتر من نهلة اللي انشغلت نوعًا ما بمطعمها وإدارة الشركة لحد ما تتخرج يُسر وتقدر تشيل منصب الإدارة.
كانت بتجهز شنطة الولادة ومعاها نهلة وهند، ومروان واقف على باب الأوضة بيتابع في صمت لحد ما سألته يُسر لو استقر على اسم للبيبي، فسألها مروان:
_ انتي ويوسف مكنتوش مجهزين أسماء؟
ردت عليه وهي بتقعد على طرف السرير:
_ أنا ويوسف متكلمناش نهائي عن الأطفال أصلا.
رد عليها مروان بحماس:
_ حيث كدا بقى يبقى نسميه يوسف، موافقة؟
ابتسمت يُسر وقالت بتأكيد:
_ طبعًا موافقة.
★★★★★
رجعت يُسر تاني تعيش في حارة الطفولة بتاعتها، ومروان اشتري الشقة من جيرانها عشان يبقى ساكن وجوده أساسي ويفضل جنب يُسر دايمًا ومحدش يفسر زيارته الكتير لها غلط.
راجع من شغله بعد يوم طويل من العمليات ومش شايف قدامه، لكنه تغاضي عن إرهاقه لما سمع عياط الصغنن فخبط على الباب عشان يطمن عليهم لكنه تفاجئ بإن يُسر هي كمان بتعيط ولما سألها عن السبب قالت له إن عندها امتحانات وابنها بيسنن وعمال يعيط عمال على بطال ونهلة سافرت في شغل. أخد مروان الصغنن من يُسر وطلب منها تذاكر وهو هيهتم بالطفل.
اتكرر الموضوع لمدة يومين وفي اليوم التالت خلصت يُسر مذاكرة وراحت عشان تجيب ابنها لكن جرس الباب كان عطلان ومروان فاتح أغاني الأطفال بصوت عالي ومش سامع خبط الباب وعشان كدا قررت تفتح بالنسخة اللي معاها.
أول ما دخلت انصدمت من الوضع اللي شافته، كان مروان لابس طوق على شكل عنكبوت وبيغني ليوسف العنكبوت النونو، قربت منهم وهي بتحاول تكتم ضحكتها لكنها في النهاية ضحكت بردو، فخلع مروان الطوق عن شعره وقال بإحراج:
_ والله ما حد بيدمر الهيبة غير ابنك ده، مبطلش عايط غير ب ابو العناكيب الحبيب.
سألته يُسر بمرح:
_ ألا صحيح اتعلق قلبه بحبوبة؟؟
بصلها مروان بهيام وقال:
_ اتعلق بس! دا وقع فى غرامها من الدور المليون.
اكتفت يُسر بضحكة خفيفة قبل ما تاخد ابنها وترجع شقتها.
★★★★★
وهي خارجة من الجامعة كان منتظرها مروان ومعاه الصغنن عشان ياخدوه للتطعيم، وفى الطريق كانت يُسر بتلاعب ابنها وكانت بتعلمه ينطق كلمة ماما، وبعد محاولات متكررة نطق يوسف كلمة ماما بتقطع. فحاولت تعلمه ينطق اسم مروان لكنها تراجعت تاني ووجهت كلامها لابنها:
_ لاء بلاش مروان عشان هتبقى تقيلة على لسانك، قوله يا بابا.
وجهت وش ابنها تجاه مروان وشاورت عليه وقالت بتقطع:
_ با......با.
فرمل مروان عربيته مرة واحدة، وبصلها بجمود فهى نقلت نظرها بينه وبين ابنها قبل ما تقول بترقب:
_ أنا قولت حاجة زعلتك؟؟
حرك مروان دماغه بنفي وقال بحيرة:
_ انا حسيت بمشاعر غريبة لما طلبتي منه يناديني بابا.
_ مشاعر غريبة حلوة ولا وحشة.
ابتسم مروان وقال بسعادة:
_ حلوة، حلوة جدًا كلمة بابا.
قبل ما ترد عليه نطق يوسف بالكلمة بتقطع، فضحك مروان وأخد الصغنن وباسه قبل ما يقول بفرحة:
_ شعور حلو اوي يا يُسر، شعور حلو اوي والله، شكرًا انكم في حياتي.
فضلت بصاله وهو بيلاعب الطفل بمشاعر أبوة جياشة، واكتفت إنها تهمس لنفسها بإن هي وابنها اللي محظوظين بوجود مروان في حياتهم.
التطعيمات كانت في المستشفى الخاصة بمروان، اللي ساب يُسر مع الطفل في صالة الانتظار وخرج يتكلم في الفون فقابله حمزة اللي ميعرفش حاجة عن حمل يُسر من البداية، طلب منه حمزة ينجز ويتجوز يُسر عشان ياخدوا الورث وإلا هما هيخلوا بالاتفاق اللي اتفقوه معاه بعد موت يوسف.
يتبع......
