رواية قدري انت سيف وندي الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة جنات
رواية قدري انت سيف وندي الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة الكاتبة جنات رواية قدري انت سيف وندي الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قدري انت سيف وندي الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قدري انت سيف وندي الفصل السادس 6
رواية قدري انت سيف وندي الفصل السادس 6
في جناح سيف
سيف كان قاعد في ضلمة جناحه وندى كانت بتحاول تتحرك بهدوء عشان ميعرفش مكانها بس هو نادى عليها ببرود.
سيف: تعالي هنا يا ندى .
ندى راحتله وهي بتترعش وقعدت جمبه سيف مشي ايده على شعرها بقسوة شوية.
سيف: عارفة .. أنا حاسس ان فيكي حاجة غريبة النهاردة ريحتك فيها خوف زيادة قوليلي يا ندى لو اكتشفتي انك مش ندى اللي تعرفيها وانك حد تاني خالص .. هتعملي ايه؟
ندى بصوت مهزوز: أنا مش عايزة أكون غير ندى .. أنا عايزة ريم ونخرج من هنا.
سيف ضحك: الخروج من هنا بقى أصعب من خروج الروح يا بنت الملجأ .. الا لو كانت روحك هي التمن.
ندى خافت من كلامه .
ــــــ★ـــــ
فى الاوضه اللى فيها ريم واياد
ريم بصت لاياد بقوة: أنا لازم أوصل لأهل ندى لازم أنقذها من السجن ده.
اياد: انتي كدا بتموتيها يا ريم لو المنشاويين عرفوا هيهجموا على القصر وسيف مش هيسيب ندى حية اسمعيني أنا هساعدك بس بشرط مفيش حركة من غير علمي أنا هحاول أتأكد من كلام ناهد الأول قبل مانعمل اى حاجه .
ريم بشك: وايه اللي يخليني أثق فيك؟ ده انت دراع سيف اليمين هتخونه .
اياد قرب منها وبص في عينيها أوي: لأن ريم الشرسة خلتني أشوف ان فيه حاجات أهم من الولاء .. أنا هحمي ندى عشان خاطرك انتي ياريم .
ريم سكتت وقلبها دق دقة مش مفهومة وماكنتش عارفه هل اياد فعلا معاها ولا دي خطة عشان يسكتها
ريم بفضول واضح: انت بتقولى ان عيله المنشاوي هم السبب في عجز سيف يعني سيف لو عرف حقيقة ندى مش بس هيكرهها .. ده ممكن يقتلها يا اياد .
اياد بجدية: سيف فقد نظره في انفجار عربية من ٣ سنين والتحقيقات وقتها شورت على عيلة المنشاوي كنوع من تصفية الحسابات مع اسماعيل بيه وسيف من يومها وهو عايش عشان اللحظة اللي يكسرهم فيها .. وتخيلي بقى لما يعرف ان نقطه ضعفهم موجودة عنده في البيت وتحت طوعه.
ريم باصرار: عشان كدا لازم تهرب دلوقتي قبل بكرة يا اياد .. لو انت فعلا عايز تساعدني ساعدني أخرجها من هنا.
اياد مسك ايدها عشان يهديها:الهروب دلوقتي انتحار القصر محاصر واسماعيل بيه بعد كلام ناهد هيشدد الحراسة أكتر لازم نلعبها صح أنا هحاول أوصل لسليمان المنشاوي بطريقتي واتأكد انهم بيدوروا على بنتهم بجد ولا اى كلام ومن غير ما سيف يحس ... المهم قبل ما نعمل اى حركه لازم السلسله تبقى فى ايدينا لانها الدليل الوحيد ان ندى بنت سليمان المنشاوى ... قوليلى انتى بعتيها فين بظبط يا ريم .
ريم بدات توصفله مكان المحل اللى بعتها فيه .
بقلم الكاتبة جنات
ـــــــ★ــــــ
في جناح سيف .
سيف كان نايم على الكنبة وعينه مغمضة بس عقله شغال ندى كانت قاعدة بعيد بتدندن بصوت واطي جدا أغنية حزينة كانت ريم بتغنيهلها في الملجأ.
سيف فتح عينيه رغم انه مش شايف وكأنه بيستشعر مكانها.
سيف: صوتك حلو يا ندى .. بس حزين ليه مش فرحانة وأنتي في وسط العز ده كله ؟
ندى بخوف: العز مش جدران ودهب يا سيف بيه .. العز هو انك تنام وأنت مش خايف من اللي جاي وأنا هنا بخاف من خيالي.
سيف قام وقف وقرب منها وندى المرة دي محاولتش تهرب كأنها استسلمت لقدرها سيف لمس كف ايديها ولاقاه متلج.
سيف:رغم ان أبويا هو اللي جابك هنا غصب عني بس وجودك في البيت بقى بيعمل دوشة في السكوت اللي كنت عايش فيه ريحة الورد اللي بتحطيه دايما وصوت رجلك الهادي بدأت أتعود عليهم.
ندى بصتله باستغراب هل القسوة اللي في قلبه بدأت تلين ولا ده فخ جديد منه .
ــــــ★ــــــ
فى مكتب اسماعيل الصاوى .
ناهد: أنا عايزة ٥ مليون جنيه وتذكرة سفر لبرا مصر اى مكان مش هتفرق وقصادهم هسلمك شهادة ميلاد ندى الحقيقية والصور اللي بتثبت انها بنت المنشاوي وبالمرة أخلصك من ريم اللي مصدعة دماغكم دي أنا هاخدها معايا وأغور.
اسماعيل كان بيبصلها باحتقار بس كان مضطر يوافق عشان يقفل الصفحة دي للأبد ويدفن سر ندى .
ـــــــ★ــــــــ
فى مكتب سيف اللى فى جناحه .
سيف كان لابس السماعات وبيسمع حاجه باهتمام وملامحه كلها اتحولت لغضب وعروق رقبته برزت من شده عصبيته .
اللى ماحدش يعرفه ان سيف مركب أجهزة تنصت في مكتب أبوه وفي الصالون من بعد الحادثة لأنه مابقاش يثق في اى حد .
ولما عرف من الحرس ان ناهد مديرة الملجأ موجوده عند والده ساب ندى فى الجناح ودخل مكتبه الصغير اللى جوا الجناح وبدأ يسمع كلامهم .
سيف بهمس مرعب: بنت المنشاوي؟ مراتي تبقى بنت الكلب اللي طفى عيني؟
رمى السماعات من على ودنه وصرخ بأعلى صوته: اياد يا ايااااااد
بقلم الكاتبة جنات
ــــــــ★ـــــــ
اياد وريم سمعوا صوت سيف وجريوا على الجناح دخلوا لقوا سيف واقف في نص الأوضة وماسك ندى من دراعها بقوة لدرجة انها كانت بتبكي من الوجع.
سيف وهو بيوجه كلامه لاياد: كنت عارف يا اياد كنت عارف ان الجارية اللي أبويا جابها تطلع بنت أعدائي؟
اياد وقف مصدوم مكنش متخيل ان سيف هيعرف بالسرعة دي.
اياد: سيف اهدى الموضوع فيه أنة وناهد دي اكيد كدابة .
سيف بزعيق: كدابة ولا مش كدابة البت دي مش هتخرج من هنا غير على قبرها هحرق قلب سليمان المنشاوي على بنته زي ما حرقوا شبابي واخدو عينى .
ريم هجمت على سيف وبدأت تضربه في صدره عشان يسيب ندى: سيبها يا مجنون هي ذنبها ايه؟ دي كانت عيلة عندها ٤ سنين سيبها .
سيف زق ريم بقوة وقعت على الأرض وشاور للحرس اللي دخلوا ورا اياد وشاورلهم ناحيه ريم:خدوا البت دي ارموها في المخزن اللي تحت الأرض وزق ندى:ودى تترمي في الأوضة الضلمة اللي في اخر الممر ومفيش لقمة تدخل بؤهم لحد ما أشوف هخلص تاري منهم ازاي .
ريم وهي بتتسحب من الحرس: مش هسيبك يا سيف والله ما هسيبك .. يا ايااااااد اعمل حاجة ونبي .
اياد وقف مكانه عينيه جت في عين ريم اللي مليانة خذلان وبص لسيف ماكنش عارف يختار صاحبه وأخوه ولا البنت اللي بدأ يحبها .
اياد شاور للحرس ينفذوا الأوامر بس كان بيغمز لعمار واحد من الحرس عشان يتعامل مع ريم بهدوء ريم وهي بتتسحب بصت لاياد نظرة أخيرة نظرة احتقار خلت اياد يحس انه فعلا خسرها للأبد.
سيف بصوت عالى: مش عايز أسمع صوت حد في البيت ده ناهد تتكتف وتترمى في المخزن لحد ما أشوف حسابي معاها .
اياد قرب من سيف وحط ايده على كتفه: سيف اهدى انت كدا بتهد كل حاجة ندى ملهاش ذنب دي كانت طفلة .
سيف نفض ايد اياد بغضب: الطفلة دي كبرت بفلوس دم عيلتنا يا اياد سليمان المنشاوي حرق قلبي وأنا دلوقتي ماسك قلبه في ايدي .. اطلع برا يا اياد اطلع برا ومتخلنيش أفقد ثقتي فيك انت كمان.
ــــــــ★ـــــــ
في المخزن .
ريم كانت قاعدة في الضلمة الأرض كانت باردة وريحة المكان تراب بس ريم مكنتش بتعيط ريم كانت بتفكر مسكت حديدة قديمة كانت مرمية في ركن وبدأت تخبط على الباب بكل قوتها.
ريم:افتحوا الباب ده والله ما هسيبكم يا ندى متخافيش ياحبيبتي ريم جايالك .
فجأة الباب اتفتح بهدوء ودخل اياد ريم أول ما شافته وقفت وهجمت عليه مسكته من قميصه وبدأت تهزه بقوة بغضب: انت ايه انت معندكش قلب ازاي تسيبهم يعملوا فيها كدا انت طلعت أوسخ منهم يا اياد.
اياد مسك ايدها وثبتها في الحيطة وهمس في ودنها: اسكتي خالص أنا لو مكنتش عملت كدا سيف كان ممكن يقتلك انتي وهي في لحظة غضب أنا هربتك من بين ايديه عشان أعرف أتصرف.
ريم هديت شوية وبصتله بشك: هتصرف ازاي ندى لوحدها مع المجنون ده فوق.
اياد: عمار واحد من الحرس واقف على أوضة ندى ومحدش هيلمسها وسيف دلوقتي في نوبة غضب مش هيفوق منها غير الصبح اسمعيني يا ريم .. أنا بعت رجالتى عشان يجيبو شهادة ميلاد ندى الحقيقية من مكتب ناهد .. ندى فعلا بنت سليمان المنشاوي .
ريم: طيب مستني ايه بلغهم .
اياد: لو بلغتهم ممكن يهجمو على القصر ووقتها هتحصل مجزرة أنا هحاوا اهربك انتي وندى من هنا .
ريم بصت لاياد بدهشة: انت هتعمل كدا هتعادي سيف عشاننا؟!
اياد بوجع: سيف صاحبي وأخويا وأنا كدا بحميه من انه يرتكب جريمة هيندم عليها العمر كله .. وبحمي حاجة تانية غالية عليا أوي.
اياد ساب ريم وخرج عشان يخطط وريم قعدت مكانها قلبها بدأ يلين ناحيته بس الخوف على ندى كان لسه مسيطر عليها.
ــــــ★ــــــ
في الاوضه اللى فيها ندى .
سيف دخل الأوضة على ندى وهو مش معاه عصايته كان بيمشي ببطء وندى كانت قاعدة في الركن بتبكي بصمت.
سيف قعد على السرير ونادى عليها بصوت مبحوح:تعالي يا ندى .. متخافيش مش هقتلك دلوقتي.
ندى قربت منه وهي بتترعش سيف مسك ايدها وحس بضعفها.
سيف: تعرفي .. كنت بدأت أصدق انك ممكن تكوني النور اللي هشوف بيه الدنيا تاني بس طلعتي بنت عدوى اللي طفوا النور ده أصلا ليه يا ندى ليه طلعتي منهم؟
ندى بشهقات: أنا معرفش حد أنا معرفش غير ريم والملجأ أنا مظلومة زيك يا سيف بيه والله مظلومة.
سيف سحبها لحضنه بقوة مكنش حضن حب كان حضن امتلاك وانتقام ودفن راسه في رقبتها وهو بيقول: انتي هتدفعي تمن كل دقيقة ضلمة عشتها بس مش بالموت بالذل يا بنت المنشاوي .
ــــــ★ــــــ
في صباح يوم جديد .
كان سيف قاعد في مكتبه الواسع وماسك عصايته .
دخلت ندى المكتب بعد ماطلبت منها واحده من الخدم انها تخرج من اوضتها وتعمل قهوة لسيف ومشت بخطوات بطيئة ومعاها القهوة اللى طلبها .
سيف ببرود: اتأخرتي دقيقتين و ٣٠ ثانية يا ندى .. والقهوة ريحتها بتقول انها بردت انتي فاكرة اني عشان مش شايف الساعة مش حاسس بالوقت؟
ندى : أنا اسفة والله بس الطريق من المطبخ للجناح طويل وحاولت أستعجل...
سيف قاطعها بحدة: المبررات دي للضعيف .. وأنا مبهضمش الضعف.
فجأة وبحركة سريعه متوقعتهاش ندى سيف رفع عصايته ونزل بيها بكل قوته على التربيزة الازازة اللى ندى واقفه جمبها .
وعلى اثر الخبطه اتحطم الطبق والفنجان وطارت شظايا الازاز في كل مكان وجرح رجل ندى الحافية
ندى كتمت صرختها ورجعت لورا بخوف .
سيف وهو بيشاور عليها بطرف العصايه : سامعه صوت التكسير ده .. ده كان ممكن يكون عضمك لو فكرتي تستهتري بيا تاني .. أنا هنا الآمر والناهي .. عصايتي دي بتشوف اللي عيني مش شايفاه انتي هنا عشان تطيعني وبس مش عشان تديني مبررات.
سيف قرب منها وحس برعشتها بهمس مخيف: بتترعشي كويس .. الخوف هو اللي هيخليكي تمشي زي الألف ودلوقتي .. انزلي على الأرض ولمي الازاز ده حتة حتة بايدك .
ندى والدموع فى عينيها نزلت على ركبتيها وسط الازاز وبدأت تجمعهم وازاز جرح ايدها وسيف كان واقف فوق رأسها ساند على عصايته بجمود وكأنه تمثال من صخر ميعرفش الرحمة.
ــــــ★ـــــــ
دخل اياد المكتب كالعادة لكنه اتسمر مكانه لما شاف ندى واقفه في الركن وشها باهت وبتحاول تخبي ايدها اللي ملفوفة بمنديل غرقان دم ورجلها اللي بتنزف بسبب شظايا الازاز سيف كان قاعد ورا مكتبه ماسك عصايته وبيدق بيها على الأرض بانتظام مستفز.
اياد بص لندى بنظرة شفقه وبعدين بص لسيف وعيونه بتطلع شرار.
اياد بصوت هادي بس مليان غضب مكتوم: ندى .. اطلعي برا دلوقتي روحي للدادا حليمة تخليها تنضفلك الجروح دي فورا .
ندى بصت لسيف بخوف .
اياد:سيف قول لندى تخرج لانى محتاجك فى حاجه مهمه .
سيف شاورلها بايده ببرود: اطلعي .
أول ما الباب اتقفل اياد قرب من مكتب سيف وهبد بايده عليه لدرجة ان الأقلام طارت.
اياد: ايه اللي انت بتعمله ده يا سيف انت اتجننت انت من امته وبقيت كدا وبتستقوى على واحدة ضعيفة ملهاش ذنب؟
سيف بضحكة باردة: ضعيفة؟ دي بنت سليمان المنشاوي يا اياد .. دي حرب وفي الحرب مفيش رحمة أنا بدفعهم تمن عيني اللي راحت.
اياد بزعيق: عينك راحت في حادثة غدر مش هي اللي عملتها البنت دي كانت في ملجأ كانت بتموت من الجوع والبرد وانت جيت كملت عليها .. سيف أنا عارفك من واحنا عيال انت مكنتش كدا العجز ميعيبش الراجل لكن الظلم هو اللي بيكسره.
سيف قام وقف وبدأ يضرب بعصايته في الأرض بغضب: انت جاي تعلمني الأخلاق في بيتي؟ انت ناسي اني مش شايف ناسي اني بقيت عالة ومحتاج عصاية عشان أمشي خطوتين أنا لازم أذلهم عشان أحس اني لسه حي .
اياد قرب منه ومسك دراعه بقوة: لا يا سيف .. انت مش عالة انت اللي عملت في نفسك كدا انت قفلت قلبك قبل عينك ندى هي البني ادمة الوحيدة اللي بتعاملك بخوف واحترام حقيقي رغم قسوتك معاها ولو فضلت كدا هتخسر اخر حاجة نظيفة في حياتك.
سيف سكت للحظة وايده اللي ماسكة العصاية كانت بتترعش.
اياد كمل بلهجة تحذير: لو شفت أثر جرح واحد تاني على البنت دي أنا مش هسكت يا سيف مش عشانها بس عشانك انت .. عشان مسمحلكش تتحول لوحش أنا نفسي مقدرش أعرفه ... فوق يا صاحبي قبل ما تندم فى وقت ماينفعش فيه الندم.
اياد ساب المكتب وخرج ورزع الباب وراه وساب سيف واقف في وسط الظلمة بتاعته والعصاية وقعت من ايده لأول مرة فضل واقف يسمع صوت السكوت اللي حواليه ولأول مرة يحس ان القوة اللي بيمارسها على ندى هي في الحقيقة منتهى الضعف .
ـــــــ★ـــــــ
سيف فضل طول الليل مش عارف ينام صوت وجع وعياط ندى كان بيطارد ودنه .
سيف قام وراح على اوضه ندى ودخل قابله سكون غريب ماكنش في غير شهقاتها .
سيف مشي لحد ما وصل لمكان الصوت ورجله خبطت فى الكنبه اللى كانت نايمه عليها قعد على ركبته وايده لمست شعرها ببطء ندى اتنفضت وهي نايمة وفتحت عينيها برعب وأول ما شافته قدامها حاولت تستخبى في ركن الكنبة وهي بتترعش:أنا اسفة .. والله ما عملت حاجة .. هقوم امشي والله بس ما تضربنيش.
الكلمة دي وقعت على سيف كأنها خنجر البنت اللي المفروض هو يحميها بقت بتطلب منه الأمان .
سيف:متقوليش كدا .. انا اللي اسف انا اللي حقير يا ندى .. انا اللي طلعت عقدي عليكي.
ندى سكتت وبصتله بذهول أول مرة تشوف عيون سيف مكسورة كدا .
سيف مسك ايدها وباسها بدموع:والله العظيم ما هلمس شعرة منك تاني بالقسوة دي أنا مش عارف ازاي هسامح نفسي على كل ليلة نيمتك فيها والدموع على خدك ..ندى انتي اشرف وأحسن مني بكتير والملجأ اللي انتي جيتي منه أنصف بكتير من القصر اللي أنا عايش فيه بقلب حجر.
ندى في اللحظة دي رغم كل اللي عمله حست بصدقه مدت ايدها التانية ببطء ولمست خده ومسحت دموعه وقالت ببراءة خلت قلبه يتنفض:أنت بجد بتعيط يا سيف؟ هو انت عندك قلب زينا ؟!
سيف ضحك وسط دموعه بوجع:طلع عندي قلب ياندى .. ومبقاش ملكي بقى ملكك انتي .. ومن اللحظة دي مفيش حد في القصر ده يقدر يبصلك نظرة مش كويسه ولو ريم عايزة تضربني دلوقتي أنا جاهز لأنها كانت شايفة اللي انا مكنتش شايفه .
سيف سند رأسه على ايد ندى اللي لسه ساندة على خده وفضل ساكت للحظات وكأنه بيستمد منها النور اللي فقده.
سيف بصوت مخنوق:ريم كانت شايفة اني اعمى بجد مش بس في عيني لا وفي قلبي كمان .. أنا كنت فاكر ان القوة في اني اكسر اللي قدامي عشان محدش يكسرني بس اكتشفت ان القوة الحقيقية هي انك تستحملي واحد زيي ياندى.
ندى قامت قعدت ببطء وقربت منه ولأول مرة محستش بالرغبة في الهروب بالعكس حست ان سيف هو اللي محتاج يستخبى فيها من نفسه.
ندى بهمس حنين:أنا مش زعلانة منك ياسيف .. أنا كنت بس زعلانة عليك الوجع اللي شوفتك فيه خلاني اعرف ان سيف القاسي ده مجرد حيطة أنت بانيها عشان متبينش انك محتاج حد جمبك.
سيف رفع رأسه وبص في اتجاه صوتها وعيونه التايهة كان فيها بريق أمل بدأ يتولد من وسط السواد.
سيف:يعني هتفضلي معايا؟ مش هتمشي وتسيبي الضلمة دي؟
ندى ابتسمت وسط دموعها ومسكت ايده بقوة:أنتى قدري ياسيف .. انا هختار انى اكون معاك .. وقدري اني أكون عينيك اللي بتشوف بيها الدنيا بس توعدني انك مش هتقفل قلبك وتبقي قاسي عليا تانى.
سيف مسك ايدها وباسها:اوعدك يا ندايا ....
