رواية الديزل بحر وياسمينا الفصل الحادي عشر 11 بقلم بيري الصياد
رواية الديزل بحر وياسمينا الفصل الحادي عشر 11 هى رواية من كتابة بيري الصياد رواية الديزل بحر وياسمينا الفصل الحادي عشر 11 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الديزل بحر وياسمينا الفصل الحادي عشر 11 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الديزل بحر وياسمينا الفصل الحادي عشر 11
رواية الديزل بحر وياسمينا الفصل الحادي عشر 11
نظر بحر حوله حتى وقعت عينيه على ياسمين وهذا الحقير الذي يمسك يدها وفي تلك اللحظة تحول إلى وحش كاسر أثناء تقدمه بخطوات سريعة هزت الأرض أسفله وقبل أن يستوعب نبيل ما يحدث كان بحر يقبض علي يديه التي تمسك ياسمين لاوياً ذراعه خلف ظهره بقوة جعلت صرخة نبيل دوت في أرجاء المكان بأكمله بل و سُمِعَ صوت تكسير عظام نبيل الذي صرخ بصوت أعلي مع صراخ بحر بصوت هز أركان المكان: ده انت ليلة اللي جابك سودا يا ابن الكلب
ثم دفعه للأمام بقسوة وقع نبيل بسببها علي الطاولة بعنف ولم يترك بحر له الفرصه بل هجم عليه كالأسد الذي يهجم علي فريسته دون رحمة وأخذ يلكمه لكمات قوية متتالية في منتصف وجهه جعلت الدماء تسيل منه بغزارة و تسقط على الطاولة وهل يكتفي بحر بذلك بالتأكيد لا بل جذبه من ياقة قميصه ورفعه وكأنه ريشة بين يديه و أكمل بعدة لكمات أقوى مما قبلها فكل لكمة منه كانت تحمل غل سنين وخوف ما بداخله و قد انقلب كل هذا لبركان بمجرد أن رأى يد هذا الحقير تلمسها بهذه الطريقة
أما عن ياسمين فقد كانت تقف متجمدة بمكانها تري بحر بمشهد لم تراه عليه من قبل لم يكن هذا الرجل المستفز الذي يمزح معها ويغضبها دائماً بل كان تجسيد واضح للموت أمامها صرخ نبيل لكي يأتي الحرس وينقذوه من بين يدي بحر لكن خاف الجميع ولم يستطيعوا الاقتراب بسبب شكل بحر الذي قد أعمى الغضب بصيرته فقام بضرب جبهته بجبهة نبيل الذي سقط مغشي عليه وسط الزجاج المحطم التفت بحر إلى الحراس الذين بدأوا بالاقتراب محاولين التدخل وبنظرة واحدة منه جعلهم يتراجعون للخلف من الخوف ثم نظر بحر إلي ياسمين التي كانت ترتجف كالعصفور المبلل واقترب منها وأمسك يدها وسحبها خلفه بعنف شديد لدرجة أنها شعرت أن عظامها ستتحطم بين يديه
و بمجرد خروج بحر و ياسمين من هذا المكان بأكمله ترك بحر يدها و التفت لها و بينما كادت ياسمين أن تتحدث قاطعها بحر قائلاً بغضب شديد:اوعي تسمعيني صوتك لولا إننا في مكان نجس كنت طينت عيشتك هنا بس حسابك معايا بعدين يلا اركبي العربية
أنهى حديثه و دفعها لداخل السيارة ثم ركب بحر أيضاً وقاد سيارته بسرعة جنونيه وهو يضرب المحرك بعنف ويتمتم بكلمات غير مفهومة من شدة الغضب نزلت دموع ياسمين بغزارة شديدة أثناء ما اشتمت رائحة عطر بحر المختلطة برائحة الدخان والدم وفجأه دون سابق إنذار أوقف بحر السيارة بعنف شديد في منتصف الطريق و نظر إليها صارخاً بوجهها : انتي ازاي تسمحي لنفسك تطلعي وتروحي مكان زي ده ازاي تتجرأي وتعملي ده يا ياسمييييييييين ازااااااااااااي
أنهى حديثه بصراخ عالي فخافت ياسمين بشده من صوته حتى أنها عادت بجسدها للخلف و هي تقول بصوت متقطع:ب.... حر.. انا
قاطعها بحر قائلاً: انتي ايه انتي زفت انتي طين نفسي احطك تحت عجل العربية واروح واجي عليكي لحد ما جسمك يختفي يحرق عقلك ودماغك الزفت يا شيخه اقتلك دلوقتي ولا اعمل فيكي ايه دلوقتي اعمممممل فيكككككي اييييييييه
لم تستطيع ياسمين أن تنطق بحرف واحد بل تمنت أن تنشق الارض وتبتلعها بسبب هذا الموقف المحرج فنظر إليها بحر بغضب مميت ثم عاد يقود السيارة مره أخرى حتى وصل أمام منزلها و قال بأمر: انزلي يلا
نظرت إليه ياسمين و قالت بصوت مبحوح: بحر انا كنت مخنوقه وكنت عايزه افك والله ماكنش قصدي ولا كنت اعرف ان ده كله هيحصل هناك
قبض بحر علي المحرك بقوه كبيره ليتماسك ثم قال : انزلي يا ياسمين اخلصي
تفهمت ياسمين بأنه لن يتقبل حديثها الآن فنزلت من سيارته و ركضت إلي الداخل بينما نظر بحر خلفها و تمنى أن يقتلها بهذه اللحظه كي يتخلص من طيشها لكنه حاول أن يصبر عليها و في نفس الوقت سمع صوت هاتفه يدق و رأى اسم المتصل الذي كان صفوت فشعر بأنه علم أين كانت ابنته فرد عليه قائلاً: خير يا مدير
صفوت: فينك يالا أنا في القهوه عندكم تعالي اغلبك عشرتين علي الماشي
ابتسم بحر بهدوء وقال: جايلك يا مدير
ثم قاد بسرعة أكبر ووصل بوقت قصير الي الحاره وبالتحديد أمام (القهوه) نزل من سيارته وهو يحاول قدر المستطاع أن يهدأ حاله ويستبدل نظرات الوحش الغاضب التي كانت تلمع في عينيه بهدوء زائف تقدم و جلس أمام صفوت الذي نظر إليه وقال: اتأخرت ليه كل ده يالا
بحر دون أن ينظر إليه: الطريق كان زحمة يا مدير وبعدين أنا جيت أهو وده الأهم يلا وريني هتعمل إيه معايا النهارده
ختم حديثه وهو يخلط أحجار (الدومينو) لكي تبدأ اللعبه وبالفعل تقاسم الاثنان الأحجار ثم لعب بحر أولا لكن عقله مازال عند هذه النقطه عندما كان هذا الحقير نبيل يمسك بيد ياسمين كما تذكر دموعها التي نزلت في السيارة وهنا لم يستطيع بحر أن يفكر بشئ آخر استمرا يلعبان لكن هذه المره ليست ككل المرات السابقة فعقل بحر لم يكن يركز بتلك اللعبه لذلك نظر صفوت إلي بحر بعدما لاحظ شروده وكاد أن يتحدث لكن سمع الاثنان صوت مألوف عليهما يقول:لا لا وأنا أقول القهوه والحاره كلها منوره ليه اتاري المدير هنا والله وما ليك عليا حلفان يا مدير يومي ما بيحلو غير لما اشوف وشك السمح ده
رفع صفوت نظره الى هذا الشخص وابتسم قائلاً:ايه كل ده يالا انت ناوي تقتلني ولا ايه من امتي الحب ده
قفز يوسف ليجلس بجانب صفوت و رد : ماتقولش كده يا عم صفوت يا راجل انت ماتعرفش أنا بقول عليك في غيابك إيه طب أسأل بحر كده انا يا بحر مش علي طول أقولك عمي صفوت ده في مقام أبويا و افديه بروحي لو عايز علي طول أقولك كده ولا لا بذمتك
رفع بحر حاجبه وهو ينظر إلي يوسف وكاد أن يعترض لكن سبقه يوسف الذي قال بتأكيد: أهو حتي بحر عارف ده كويس طب انت عارف لما شوفت بناتك قولت أنا مش عارف دول طالعين قمر كده لمين بس اتأكدت إنهم واخدين الجمال والرزانة دي منك أنت أصل العرق الطيب بيمد لسابع جد
ضغط بحر علي حجر (الدومينو) بقوه وعنف شديدين فهو يعلم تماماً بأن يوسف يمهد الطريق لنفسه ببطء و أن كل هذا الحديث كي يستطيع الفوز برقيه لذلك قرر أن يفوز بصفوت في البداية
مال بحر علي اذن يوسف و قال بهمس : وحيات أمك يا يوسف لو ماقومتش من قدامي دلوقتي لهخلي وشك ده خريطة وهنسيك اسمك واسم اللي خلفوك كمان اخلص مش ناقصة محن كلاب دلوقتي خالص
انتفض يوسف من مكانه وكأنه لمس سلك كهربائي عاري فقد أدرك من نبرة بحر وعينيه الحمراء أن أي كلمة إضافية قد تنتهي به في المستشفى فنهض سريعاً و هو يقول :ااه ده احنا دمنا حامي قوي النهاردة يا شقيق خلاص يا عم صفوت هسيبكم انا تكملوا الماتش، وشكلي كدة هروح أشوف ورايا إيه بدل ما احزن علي شبابي اللي نفسي أفرح بيه سلام
وذهب يوسف سريعاً من أمامهما فضحك صفوت و قال : مالك ومال الواد يا بحر قولت له ايه خلي وشه جاب ألوان كده
لم يرد عليه بحر بل رمى الحجر علي الطاولة بضيق فنظر إليه صفوت و سأل : مالك يا بحر لا لعبك ولا حالك عاجبيني النهارده
نظر إليه بحر و تذكر ما حدث مرة أخرى ثم نظر بعيداً عنه ومازال يشعر بنار تغلي بعروقه وقلبه و لكنه عاد على صوت صفوت الذي قال : في ايه يالا عقلك مش مع
انا عايز أكتب علي بنتك يا مدير: قاطعه بحر بهذه الجملة المندفعة حتى أن صفوت قد صدم بشدة و سأل: بنتي مين
بحر بهدوء مخيف: رقيه
زادت صدمة صفوت أكثر فقال باستغراب: رقيه ايه يا بحر وياسمين
بحر بغضب شديد: طالما حاطط ياسمين في دماغك يبقي عارف إن مافيش غيرها يا صفوت
تنهد صفوت و قال : مافيش غيرها ازاي انا عندي اتنين يا حيلتها وبعدين انت مش رفضت ايه اللي مخليك عايز تكتب عليها مره واحده مش شايف إن في حاجه مش مظبوطه
تنهد بحر لكي يهدأ حاله و قال : مافيش حاجة بس عايز أحكمها اكتر واكتشفت من معاملتي معاها مافيش حاجه هتحكمها اكتر من الجواز جوزهالي وبعدين ربنا يحلها
صفوت بصوت عالي: انت واحد مجنون يا بحر عايزني أجوزك بنتي وتقولي بعدين ربنا يحلها انت أهبل يالا
لولا الملام لكان بحر قد قتل صفوت بهذه اللحظه لكنه تذكر مَن الذي يقف أمامه الآن و حاول أن يسيطر علي حاله صمت لثواني ثم نطق بهدوء مزيف: عايزها مراتي ومعايا يا مدير بنتك معششه في دماغي مش راضيه تسيبني وعلشان اروضها دلوقتي و بعدين اتجوزها محتاجه عمر عايز اتجوزها علشان اعمل معاها اللي انا عايزه وهكون جوزها وقتها و طول ما هي مش في بيتي مش هقدر احكمها ولا أربيها زي ما أنا عايز
لم ينكر صفوت بأنه كان يريد بل و يتمنى زواج بحر من ياسمين فهو يعلم بأنه لن يجد لياسمين أفضل من بحر لكنه قال : ماقدرش اجبرها علي حاجه مش عايزاها يا بحر ياسمين عنيده ومش هتق
قاطعه بحر قائلاً: هتقبل انا هخليها توافق مالكش دعوه بيها أنا بس عايز موافقتك انت يا مدير
نظر صفوت إلى بحر نظره طويلة وهو يحاول أن يقرا ما يدور في عينيه التي تشبه أمواج البحر الهائج قبل العاصفة كان يعلم أن خلف هذا الإصرار المفاجئ علي زواجه من ياسمينا حكاية كبيرة لكنه يعلم أيضاً أن بحر هو الوحيد القادر على ترويض ياسمين فتنهد بقوه كبيره و قال : موافقتي يا بحر مش هي الصعبه الصعب هو اللي جاي ياسمينا مش سهله ولو وافقت تحت ضغطك هتعيشوا في نار يا ابني
نهض بحر وهو يقول ببرود مصطنع: سيب النار ليا يا مدير أنا اللي هعرف أطفيها أو أشعللها المهم عندي دلوقتي إنها تكون على ذمتي انت موافق
لم يجد صفوت حلا آخر فرد : موافق يا بحر و
قبل أن يستكمل أوقفه بحر و قال بسرعة : يبقي أنا جاي بكره وهكتب عليها كون جاهز
أنهى حديثه وذهب من أمام صفوت الذي نظر خلفه وهو يفكر ما الذي حدث لهذا البحر لكي يأخذ هكذا قرار و في هذا الوقت
في منزل صفوت كانت ياسمينا تضم وسادتها وهي تبكي بعنف فهي لم تتوقع أن يحدث معها كل هذا اليوم سمعت صوت هاتفها يرن فنظرت إليه سريعاً لكنها وجدت مي المتصلة فرمت الهاتف مره اخرى ولم تعطيها اهميه فهي السبب بكل ما حدث لها الآن بعدها سمعت صوت رسالة قد أتت على هاتفها فأمسكت الهاتف وهي تظن بأنها مي أيضا لكنها تفاجئت برسالة مضمونها:(نامي يا ياسمين وصلي ركعتين شكر إنك رجعتي بيتك سليمة وحسابنا لسه ماخلصش يا بت نجلاء)
وبالتأكيد علمنا مَن صاحب هذه الرسالة و من غيره بحر ألقت ياسمين الهاتف وهي لا تعلم ماذا تفعل وهل بحر سيخبر والدها أم ماذا سيفعل كانت ياسمينا تائهة بين خوفها منه وبين شعور غريب بالأمان فقد كان وحشها هناك و الذي أنقذها بالوقت المناسب من هذا الحقير فماذا سيحدث بكِ بعد مع بحر يا ياسمينا
استيقظت ياسمين علي صوت رنة هاتفها الذي شق سكون غرفتها ثم أجابت بصوت مبحوح:الو
ليأتيها صوت بحر الذي قال ببرود: قدامك عشر دقايق بالظبط وتكوني تحت أنا واقف بالعربيه اياكي تتأخري ثانية واحدة يا ياسمين ثانية واحدة وهطلع أجيبك من فوق باللي أنتي لابساه
ثم اغلق الهاتف دون أن ينتظر ردها نظرت ياسمينا أمامها و هيا تختنق بداخلها من طريقته معها نهضت وهي تشعر بثقل في جسدها ارتدت ملابسها وذهبت للاسفل لتراه يتنظرها بسيارته وهو يمسك سيجاره يدخنه ببرود مريب وعينيه تراقبها أشار إليها بأصابعه لكي تركب بجواره وبالفعل ذهبت ياسمينا وركبت بجانبه بصمت و انطلق هو بسيارته بهدوء تام لم ينطق بحرف لعدة دقائق فقط صوت أنفاسه وصوت المحرك ثم فجأة وبنبرة باردة كالثلج قال :أنا طلبت إيدك من صفوت بيه وهو وافق والمأذون هيكون موجود علي بليل وهكتب عليكي
نزلت الكلمات عليها كالصاعقة الكهربائية والتفتت إليه بذهول قائلة : أنت بتقول إيه طلبت مين أنت أكيد اتجننت أنت فاكر إنك عشان أنقذتني امبارح هتقرر حياتي أنا مستحيل أوافق علي الك
قاطعها بحر بعد أن نظر إليها ببرود قاتل قائلاً:اللي سمعتيه يا ياسمين بالليل هكتب عليكي رسمي أصلي ناوي ألمك عشان المهزلة اللي حصلت امبارح دي ماتتكررش تاني والكلمة اللي تطلع مني تتنفذ وبس
غضبت ياسمين من تحكماته فقالت بغضب شديد: أنسى يا بحر انا مش هسمحلك تتحكم فيا كده انا مستحيل اسمح بالكلام ده يحصل
أنهت حديثها وكادت أن تنزل من السياره لكن أمسك بحر يدها سريعاً و جذبها إليه قائلا : اللي عندي قولته يا ياسمين انتي ماعندكيش خيار تاني
نظرت ياسمين داخل عينيه و شعرت بغصه بحلقها فقالت : لا يا بحر انا مش هسمحلك تتحكم فيا بالشكل ده انا من يوم ما عرفتك وحياتي مابقتش ملكي لبسي خروجي حتى الهوا اللي بتنفسه بقى بإذنك أنت مش هتجوزك يا بحر انا مش عايزه اعيش الحياه اللي انت عايز ترسمها لي دي
اقترب بحر منها ببطء و نظر إليها بنظرات غريبه لم تراها بعينه من قبل وقال: ماعندكيش حل يا توافقي بالذوق يا إما هروح لصفوت دلوقتي وأحكي له بالتفصيل الممل بنته كانت بتعمل ايه في الكباريه امبارح ومين الكلب اللي كان ماسك إيديها ولو انا ماروحتش كان ايه اللي ممكن يحصل وكده هيجوزك ليا و بالغصب برضه يبقي ليه خليها تيجي منك انتي أحسن
توقفت الكلمات في حلقها ونظرت إليه بينما دمعت عيناها بدموع الذل لأول مرة كما شعرت بمشاعر سيئة للغايه وفي تلك اللحظة شعر بحر بنغزة حادة تمزق قلبه فاقترب منها ببطء شديد ووضع يده على وجهها و بدأ يمسح دموعها بإبهامه ببطء شديد ثم جذبها إليه برفق حتى تلاشت المسافات تماماً بينهما وهنا أغلق بحر عينيه و استنشق رائحتها و بداخله يشعر بالتيه فقال : ماتخلينيش اعاملك المعاملة دي يا ياسمين أنا لا كده ولا عايز أكون معاكي انتي بالذات كده
نظرت ياسمين بداخل عينيه وشعرت برجفه قويه بينما أخذ قلبها يقرع كالطبول لا تعلم لماذا تشعر بقربه بهكذا شعور ثم قالت بغصه: رجعني البيت يا بحر
ابتعد بحر عنها وعاد يقود سيارته مره اخرى دون أن ينطق بحرف واحد و بوقت قصير كان قد أعادها للمنزل الذي عندما وصلت له ياسمين نزلت تركض الي الداخل دون أن تلتفت إليه أو تنطق بحرف واحد بينما نظر بحر خلفها وتنهد بقوه كبيره ثم انطلق بسيارته الي الحاره
ياسمين مين اللي تتجوز بحر يا صفوت انت اتجننت ولا ايه: كانت هذه جملة نجلاء الغاضبه بشده من حديث زوجها الذي يبلغها أن اليوم عقد قران ياسمين وبحر
رد عليها صفوت: انا بقولك علشان تجهزي البيت للناس اللي جايين يا نجلاء مش باخد إذنك يعني
صدمت نجلاء أكثر من طريقته و قالت بصراخ: لااااا يا صفوت انسى ان بنتي تتجوز الشحات ده انا مش هقبل بالكلام ده ولو فيها موتي مش ه ااااااااااااااااااااااه
صرخت نجلاء بعد أن سحبها صفوت بعنف شديد من شعرها وهو يقول : والله وبالله يا نجلاء لو ما اتلميتي وحطيتي جزمة في بوقك لحد ما يخلص كتب كتابهم لاطلقك وارميكي في الشارع من غير ما أسأل فيكي انا مستحملك علشان بناتي ولو انتي هتدمري حياتهم هخلص منك يا نجلاء
ثم رماها بعنف علي الارض وذهب إلي الخارج دون كلمة اخري فنظرت خلفه نجلاء وهي تحرك رأسها نفياً بعنف شديد وهي تقول بهيستريا : لا لا لا يا صفوت مش هسمح ابن الست دي يتجوز بنتي مش هسمح ابنها يكون جوز بنتي انا مستحيل اقبل يا صفوت لو هقتله ولا اقتل ياسمين نفسها مش هسمح
أنهت حديثها وعينيها تلمع بشر شديد ثم نهضت لتبحث عن ابنتها فهي تريد أن تعلم أن كانت موافقة علي هذا الزواج أم لا و إذا وجدتها قد وافقت هنا ستكون عدوتها كوالدها وبحر
دخلت نجلاء غرفة ياسمين و رأتها تضم الوساده لأحضانها و تبكي بعنف شديد فسألتها: مالك يا ياسمينا
نظرت إليها ياسمين و قالت بانهيار: مش عايزه اتجوز بحر يا ماما انا مش عايزه اتجوزه اعملي اي حاجه ارجوكي
و حقًا يا سادة ياسمين لا تريد أن يتحكم بحر بحياتها كما يريد فمَن هو ليروضها علي هواه ابتسمت نجلاء بخبث وشر وتحركت لتغلق الباب ثم ذهبت إليها قائله : يبقي قومي يا ياسمين انتي ماينفعش تفضلي هنا اكتر من كده
استغربت ياسمين حديث والدتها و سألتها:
اروح فين يا ماما
نجلاء بنبرة يملأها الشر: ههربك بعيد عن ابوكي وبحر
