رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيما سعيد
رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الخامس عشر 15 هى رواية من كتابة شيما سعيد رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الخامس عشر 15 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الخامس عشر 15 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الخامس عشر 15
رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل الخامس عشر 15
_ هعمل حفلة خطوبتي على سما الأسبوع اللي جاي..
قالها ويده تضم يدها أمام جميع أفراد العائلة بغرفة الطعام، قام السيد حسام من مكانه مردفاً بغضب:
_ ده اللي هو إزاي من أمتى في حد بيأخد قرار في البيت ده من غير ما أكون أنا صاحب القرار؟!..
أخذ مصطفي نفسه بهدوء ثم قال:
_ أكيد مفيش حد يقدر يأخد قرار من غير موافقتك يا سيادة اللوا بس حضرتك عارف ان أنا وسما كده كده هنتجوز يبقى خير البر عاجله..
ظل صامت لعدة ثواني يفكر كيف يمكنه قيادة الأمر بعدها أومأ بهدوء:
_ ماشي يا مصطفى خير البر عاجله بس يا ريت الأول تأخد موافقة علياء وتتاكد إنها مبسوطة من قرار زي ده، دي بنت أخويا لما هقابله هيسالني عليها يعني لو هي مش موافقة الجوازة دي مش هتتم..
بإبتسامة هادئة قال مصطفي:
_ من غير ما تكون وصية عمي علياء غالية علينا كلنا هطلع اقولها وأنا عارف إنها موافقة..
حدق بوالدته مردفاً:
_ مش هتقوليلي مبروك يا ست الكل؟!.
تغلبت السيدة سميرة عن شعورها بالحيرة وقالت:
_ ألف مبروك يا حبيبي ربنا يسعدك.
_____ شيماء سعيد عبده ______
على باب غرفة علياء وقفت أمامه فابتسم إليها مردفاً:
_ أم مراد تسمحلي ادخل..
ضغطت على شفتيها لعدة ثواني ثم قالت:
_ لو قولتلك عايزة أدخل معاك هتوافق؟!..
رفع كفه ليقرص أنفها ثم نفي بحركة من رأسه مردفاً:
_ لأ مش هوافق وأنتِ عارفة كده..
عقدت حاجبها بغيظ مردفة:
_ لأ ليه أنا عايزة أدخل مليش فيه..
طفلة صغيرة هو يتعامل مع طفلة صغيرة، بكل صبر قال:
_ عشان الموضوع حساس وهي أكيد هتتكسف وأنتِ واقفة، معلش خمس دقايق وهاجيلك استنيني في الجنينه اتفقنا..
أبعدت وجهها عنه بحزن ليضم وجهها بين يديه مردفاً:
_ أم مراد زعلها غالي وأنا مقدرش عليه قولي اتفقنا وخليكي شطورة..
رغم ثقل قلبها من وجوده من امرأة تحمل إسمه بغرفة واحدة بمفردهما إلا أن معه حق، بقلة حيلة قالت:
_ اتفقنا..
_ يسلملي الشاطر اللي بيسمع الكلام اضحكي بقى كده..
ضحكت بمرح مردفة:
_ في إيه يا مصطفى هو أنت بتعامل معايا على إني عيلة في حضانة ؟!..
أومأ إليها قائلا:
_ ومهما كبرتي هفضل اتعامل معاكي على إنك عيله في حضانة..
نعيم هذا الرجل عبارة عن نعيم، بلحظة شعرت أن قلبها ربما بدأ يفتح بابه إليه فقالت:
_ خد بالك قلبي شكله هيرجع يحبك تاني ...
يا الله هذا ما كان ينتظره، لم تعترف بالحب ولا حتي بالسماح لكن ما قالته بشري خير رائعة، سيكمل تلك اللحظة الممتعة بقبلة وقبل أن يأخذها رفرت من أمامه ليضرب الباب بغضب مردفاً:
_ أحقر حاجة بقى الفصلان ده..
حمحم ليستعيد وقاره ثم دق على باب غرفة علياء أذنت إليه بالدخول فأغلق الباب خلفه مردفا:
_ عاملة إيه دلوقتي حاسة انك احسن؟!..
_ أيوة الحمد لله بقيت كويسة..
جلس أمامها على الفراش وقال بهدوء:
_ علياء أنتِ عارفة ان جوازنا جواز على ورق واني بعتبرك مش بنت عمي بنتي، أنتِ شايفة ان علاقتنا ممكن تنجح؟!..
بصدق قالت:
_ أكيد لو مكنتش أتجوزت سما كانت هتنجح... آمال إحنا اتخطبنا من الاول ليه؟!..
أومأ إليها مردفاً:
_ عندك حق... طيب وبعد ما بقيت سما موجودة شايفه اننا ممكن نكمل مع بعض؟!..
_ أكيد لأ يا مصطفى أنا مقبلش بضره ولا أقبل إني أبقى ست جوزها بيحب غيرها، أنت بتحب سما وأنا معنديش أي مشكلة مع الحب ده بس أنت جاي تقولي الكلام دلوقتي ليه؟!..
أخلاقها عالية وجدا تجعله دائماً يشعر بالذنب الكبير اتجاهها، قال بجدية:
_ الجديد إني حابب أرجع سما لعصمتي تاني وحابب أقول للناس كلها انها مراتي بس أكيد مش عايز أعمل كده وأنتِ على ذمتي ولا عايز أحسسك بأي إحساس وحش، فأنتِ لو مش موافقة ان ده يحصل وأنتِ مراتي ممكن استنى لحد ما نتطلق..
تشعر وكأن القدر يسخر منها، ما تعيشه الآن لم تتخيل بحياتها أن يحدث، طريقها أمامها مسدود بحائط أسود ولا تستطيع الفرار أو حتى الوصول إلي النهاية، تنهدت قالت:
_ أكيد مش هتوقف حياتك على ما نتطلق احنا جوازنا كده كده كأنه مش موجود ألف مبروك ربنا يفرحك يا مصطفى..
ثقل كبير سقط من فوق صدره، أبتسم إليها بحنان وقال:
_ الله يبارك فيكي وعايزك تعرفي إني هفضل في ضهرك لحد ما اسلمك بأيدي للراجل اللي يستحق إنه يبقى جوزك..
______ شيماء سعيد عبده _____
بالحديقة أخذ عز فنجان القهوة الخاص به وجلس على أحد المقاعد أمام حمام السباحة وتركيزه على بعض الأوراق أمامه، شعر بها تجلس بجواره ولم يفعل أي ردت فعل..
أكثر من دقيقة صامتة لا تعلم ماذا تقول، شعرت كم كانت حمقاء بحديثها أمس والآن تود إصلاح الأمر فقالت أخيراً بالكثير من التوتر:
_ لو فاضي ممكن اتكلم معاك شوية ؟!..
أجابها وهو مازال على حاله:
_ مش فاضي يا ليلى لو محتاجة حاجة أبقى قوليلي عليها في وقت تاني..
يا الله لما أصبح جاف معها فجأة أين عز الحنون ؟!.. بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء وقالت:
_ أنا مش محتاجة حاجة أنا محتاجة أعتذر عن كلامي السخيف إمبارح متزعلش مني يا عز... بس صدقني بالاحسن لنا احنا الاتنين نبقى ولاد خاله وبس..
ترك ما بيده ثم قال بجدية:
_ ماشي يا ليلى في حاجة تانية ؟!..
أسلوبه الجديدة معها أوجع قلبها فقالت:
_ بلاش تتعامل معايا بطريقة وحشة أنا بحس ان أنت الوحيد اللي كويس معايا في البيت ده...
ماذا تريده منه تلك الفتاة حقا لا يعلم، زفر بضيق مردفاً:
_ تمام..
حدقت به بعتاب وقامت من مكانها مردفة:
_ عن أذنك شكلك عندك شغل كتير وأنا عطلتك بما فيه الكفاية.. .
ذهبت عينيه تتابعها حتي سند ظهره على المقعد مردفاً بتعب:
_ كدة أحسن يا عز بلاش قلة قيمة..
______ شيماء سعيد عبده _____
بمعرض أكبر مصممي الأزياء..
أخذت تتنقل معه بين الفساتين، وكلما اختارت واحد كان رفضه أجابه حاسمة فزفرت بضيق مردفة:
_ وبعدين بقى أنا زهقت منك كله لأ لأ لأ ما نروح أحسن..
بنظرة عين محذرة قال:
_ اتلمي يا سما واختاري حاجة مستورة عشان أنا لحد دلوقتي بتعامل معاكي بقي متخلينيش اتعامل بقلة أدب..
أسلوبه بمفرده يخرجها عن سيطرتها فقالت بحنق:
_ هو أنت كده بتتعامل بأدب وبعدين مالهم الفساتين ما كلهم حلوين..
بسخرية قال:
_ كلهم قالعين... أنا عايز فستان طويل ومقفول شوفيلك حاجة بالمواصفات دي..
مستفز إلي أبعد درجة لكنها أصبحت مفتاحه وهذا جيد جداً، بإبتسامة ناعمة بها الكثير والكثير من الدلال قالت:
_ يرضيك تزعل أم مراد في يوم زي ده..
إذا جاءت للحقيقة لو بموقف غير ذلك كانت نجحت خطتها ونفذ أوامرها إلا هنا، بكل وقاحة جذبها ليلصق جسدها بالحائط ثم رفع أحد أصابعه ليمر به على كم فستانها مردفاً:
_ اللحم الأبيض ده بتاعي يخصني انا بس اللي أشوف وووو....
وضعت كفها فوق شفتيه تمنعه من إضافة أي كلمة مردفة:
_ بس بس متكملش الله يسترك...
ببساطة شديدة قال:
_ أنا الحمد لله ربنا سترني أنتِ ناوية تستري نفسك ولا نلغي أم الشبكة دي ونقلبها دخلة ونخلص؟!..
عينيه الوقحة أكدت على رغبته بتنفيذ تهديده فقالت برعب:
_ ودي محتاجة كلام هستر نفسي طبعاً..
أبتعد عنها وقال بهدوء:
_ سمعيني كده هتجيبي إيه ؟!..
ببراءة شديدة قالت:
_ فستان طويل ومقفول..
أشار إليها لتبدأ بعملية البحث قائلا:
_ شاطرة يلا شوفي شغلك..
ما هذا ؟!.. فهو قادر على رعبها من نظرة عين، بنفس غير راضية بدأت بالبحث عن فستان بنفس المواصفات التي أمر بها، أبتسم عليها ثم جذب فستان رائع لفت انتباه وقال:
_ أدخل قيس يا وحش عايز أشوفه عليك..
إن جاءت للحق فستان رائع، جذبته من يده ودلفت إلي غرفة القياس دقائق وكانت تقف أمامه بتوتر قائلة:
_ رأيك إيه حلو ؟!..
وكيف لا يكون رائع وهو على جسدك يا أم مراد ؟!.. بنظرة وقحة من الدرجة الأولى قال:
_ مكنة عليا الطلاق أنتِ مكنة....
_____شيماء سعيد عبده ____
بعد مرور أسبوع..
بأحد أكبر الفنادق بالقاهرة.
بسعادة لا توصف وقف بجوار والده وشقيقه لاستقبال المعازيم، ها هو يخطو أول خطوة حتي تعود بين أحضانه من جديد، مال عليه عز مردفاً بمرح:
_ الف مبروك يا كبير بس طلعت جاحد..
ضحك بخفة مردفاً:
_ ليه عملت إيه ؟!..
أشار عز بعينيه على سيادة اللواء هامسا:
_ مش عارف عملت إيه يا مفتري، خليت سياده اللوا حسام مهران يقف غصب عنه في خطوبتك على سما ويستقبل المعازيم بنفسه.. .
بغرور قال:
_ هو أنا أي حد ولا إيه يا إبني طول عمري مسيطر..
قهقه عز بمرح ثم قال وهو يري ياسر يخرج من سيارته:
_ هو أنت عزمت ياسر الدسوقي ولا إيه ؟!..
أومأ إليه مردفاً:
_ هو اللي بينا عشرة يوم ولا إتنين ده صاحب عمر ولأزم يحضر..
قال السيد حسام بنبرة حادة:
_ هنخلص من المهزلة اللي بتحصل دي أمتى يا سيادة النائب؟!..
أخذ مصطفي نفسه بهدوء ثم قال:
_ سيادة اللوا لو سمحت النهاردة يوم حلو جدا بالنسبه لي بلاش نعمل فيه مشاكل الصبح نبقى نتكلم براحتنا..
ألقي عليه حسام نظرة ساخرة وأكمل استقبال المعازيم، أقترب منهما ياسر مردفاً:
_ ألف مبروك يا صاحبي عقبال التالتة..
بإبتسامة ساخرة قال مصطفي:
_ عقبالك عايزين نفرح بيك قريب..
بضحكة مستفزة قال ياسر:
_ لما تطلقها هتفرح بيا..
تغيرت معالم وجهه وقبل أن يقترب منه قال السيد حسام:
_ مكانك أنت وهو لا عايزين فضايح ولا قلة أدب ..
تدخل عز بالأمر وجذب ياسر بعيداً عن مصطفي مردفاً:
_ تعالى أوصلك الترابيزة بتاعتك..
ذهب مع عز ليجلس على طاولة بمقابل طاولة العائلة، رآها بجوار زوجة عمها تجلس حزينة تائهة، آه منكِ وألف آه يا علياء، ظل يتابعها حتي قامت السيدة سميرة فذهب إليها مردفاً بسخرية:
_ الحفلة دي هيقول فيها إنك مراته ولا هيعلن عن ضرتك الأول..
يا الله سنوات مضت دون أن تراه، مثلما هو وسيم، ابتسمت إليه مردفة:
_ حمد لله على سلامتك يا ياسر رجعت من السفر أمتي ؟!..
جلس أمامها مردفاً بعتاب:
_ رجعت لما عرفت إنك محتاجاني جانبك..
صديقة طفولتها ياسر، كانت تتدلل عليه عندما يأتي إلي مصطفي، تنهدت بحنين لتلك الأيام مردفة:
_ مشيت من غير ما تسلم عليا...
هل من حقها العتاب ؟!.. لا والله هذا حقه هو بعد ما فعلته به، بغضب قال:
_ كنت عايزاني أجي أسلم عليكي بعد ما طلبت أيدك ورفضتني وقبلتي مصطفى طيب إزاي ؟!
بهدوء قالت:
_ من يوم ما اتولدت وأنا مكتوب عليا أبقى بتاعت مصطفى يا ياسر وأنت كنت عارف كده من الأول، مكانش المفروض تتقدملي عموماً اللي فات مات حاول ترجع اللي بينك وبين صاحبك وووو..
أشار إليها بغضب يمنعها من الحديث مردفاً:
_ اللي فات ما ماتش لو في حاجه ماتت هتبقى قلبي...
صمتت بتعب فقام من أمامها مردفاً قبل أن يذهب:
_ أنتِ بغبائك ضيعتي من أيدك واحد بيحبك عشان واحد اتفرضتي عليه..
أصبحت بمفردها فأغلقت عينيها بضياع مردفة:
_ الله يرحمك يا بابا أنت اللي اخترتلي طريقي وأنا متأكدة إنك مستحيل تختار لي حاجة غلط..
______شيماء سعيد عبده _____
بغرفة سما كانت سعيدة سعادة لا توصف وبجوارها والدتها وليلي فقالت بتوتر:
_ ها إيه رأيكم شكلي حلو؟!..
إجابتها نوال بغيظ:
_ زي القمر وخسارة في الواد ده هو وعيلته..
ضحكت ليلي بخفة قائلة:
_ ليه بس كده يا طنط نوال ده حتى مصطفى أطيب واحد في البيت ده..
شهقت نوال بذهول وقالت:
_ هو مين ده اللي أطيب واحد يا موكوسة ده هو وأبوه وأخوه تلات عقارب وأمهم دي وليه مش مفهومة..
حدقت سما لوالدتها بتحذير لعلها تعلم أن ليلي إبنة خالتهم فقالت ليلي:
_ متبصلهاش يا سما هي عندها حق أنا نفسي مش فاهمة أي حاجة..
دق هاتف سما باسم مصطفي فابتسمت وفتحت الخط قائلة:
_ بترن دلوقتي ليه مش المفروض تكون بتستقبل الضيوف..
بقلة حيلة قال:
_ أعمل فيكي إيه دلوقتي قوليلي؟!..
بخوف سألته:
_ وأنا عملت إيه طيب؟!..
بكل صراحة أجابها:
_ طلعتي مجرمة لدرجه إني مش عارف أقعد في مكان أنتِ مش فيه..
ضحكت بخجل ثم بنعومة شديدة قالت:
_ يا سلام ؟!. ده أنت واقع بقى..
برومانسية لو وصلت الى مسامع أحد سيسقط وقار مصطفى مهران:
_ قسماً برب الخلق إني عاشقا وجميع همسات الليالى شهود...
بسعادة قالت:
_ عرفت منين إني بحب الاغنية دي؟!..
_ أي حاجة تفرحك لأزم أكون عارفها..
يا الله على حلاوة هذا الرجل تعالت دقات قلبها بسعادة، شعورها بحبه الشديد إليها يعطي لها الكثير والكثير من ثقتها بنفسها، قالت بدلال:
_ هقفل ولو وحشتك أوي أطلع خدني..
أغلق الهاتف ليقول بتفكير خبيث:
_ أطلب المأذون ونقلبها كتب كتاب ودخلة ولا حد يقدر يقولي لأ....
آت إليه عز ليقول بقوة:
_ اتصل بالماذون يا عز أنا هكتب على سما الليلة..
ملامح وجه عز كانت غاضبة جذب مصطفي مردفاً:
_ لا هينفع تكتب كتابك عليها ولا حتى هينفع تقول للناس إنك خطيبها النهاردة...
حدق به مصطفي بغضب:
_ هي هبت منك ولا إيه ؟!..
_ أنا بقولك اللي هيحصل إحنا في مصيبة يا مصطفى..
بدأ الآخر يفقد أعصابه فقال بجنون:
_ ما تنطق في إيه..
أخرج عز هاتفه ثم قدمه إليه، أخذه منه مصطفي بقلق وهنا كانت الكارثة، جميع شبكات التواصل الاجتماعي تتحدث عن عنوان واحد " أعلن رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب مصطفي مهران زواجه من الانسة علياء مهران إبنة عمه قبل وفاة عمه بساعات قليلة " صور لعدة القرآن هنا وهناك وصور قديمة من حفل خطوبتهما، منشور آخر من جريدة كبيرة بعنوان" حفل زفاف راجل الأعمال مصطفي مهران على السيدة علياء مهران اليوم بأحد الفنادق الكبري"
اهتزاز عنيف أصاب جسده، مع كل كلمة تقع عينيه عليها يشعر بالكارثة، كيف سيحل هذا وكيف سيقف أمام سما ؟!.. ما هذه اللعنة التي سقطت فوق رأسه..
لم يشعر بنفسه إلا عندما ذهب إلي ياسر يجذبه من مقدمة ملابسه مردفا بغضب:
_ مكنتش أعرف أنك واطي لدرجة أنك تعمل كده..
تعجب ياسر من حديثه وحاول أبعاد مصطفي عنده مردفاً:
_ أبعد عشان إحنا قدام الناس ومش عايز أقل منك ولا أقل من نفسي وبعدين هو أنا عملت لك إيه..
بسخرية قال:
_ هتعمل نفسك عبيط يعني مش أنت اللي نشرت الاخبار دي..
ألقي الهاتف بوجهه ليسود وجه ياسر مردفاً:
_ وأنت عقلك قالك إني ممكن أعلن جوازك من الست اللي أنا بحبها تحت أي ظرف؟!..
تدخل عز بالمنتصف مردفاً:
_ إيه اللي أنت بتعمله ده يا مصطفى بلاش فضايح نخلص الحفلة دي وبعدين كلنا نتكلم ونتحاسب..
جذب مصطفي خصلاته بضياع مردفاً:
_ واخلص الحفلة دي إزاي؟!.. أطلع أقولها أنا قولت للناس ان علياء مراتي وأنتِ مش هتنزلي معايا إزاي؟!..
يستحيل أن يفعل بها هذا، قال بقوة:
_ أنا هاجيبها وهعلن خطوبتي منها وفي داهية كل حاجة..
هنا آت السيد حسام وقال بهدوء:
_ المرة دي مش هقف قدامك ولا هقولك تعمل إيه، اللي يريحك أعمله..
بتوهان نظر إليه مصطفي ليكمل الآخر:
_ بس عايزك قبل ما تعمل أي حاجة تحط في دماغك اسمنا وسمعتنا وكرسي مجلس الشعب وفوق كل دول بنت عمك... بنت عمك اللي أنت مربيها على أيدك سمعتها هيحصل فيها إيه لما ينزل صور كتب كتابك عليها وفي الآخر تعلن خطوبتك من واحدة تانية، بطل أنانية أنت مش عايش في الدنيا لوحدك في ناس المفروض تفكر فيها غير نفسك..
ما هذا وكيف وصل إليه ؟!.. سأل بتعب:
_ يعني إيه..
وضع عز يده على كتفه مردفاً بدعم:
_ سما بتحبك وهتفهم موقفك أطلع فهمها كل حاجه بالراحة وخلينا نعدي اليوم ده..
______ شيماء سعيد عبده ______
وصل أمام غرفتها وهو حقا لا يعلم ما عليه فعله، دق الباب ودلف ثم قال بجدية:
_ معلش يا جماعة مش عايز حد في الاوضة غيرنا..
أصبحت بمفردها معه، كم هي جميلة بهذا الفستان، كم تليق عليها السعادة وكم تستحقها، دارت حول نفسها مردفة بإبتسامة واسعة:
_ إيه رأيك حلو عليا الفستان ؟!..
رأيه ؟!.. رائع عليها، بجمالها أعطت إليه قيمة كبيرة فوق قيمته الحقيقية، ابتسامتها السعيدة، حبها الواضح بعينيها إليه زاد من همه، أقترب منها ثم وضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً:
_ تحفة عليكي الفستان بس مش هينفع تنزلي بيه الحفلة ولا هينفع تنزلي الحفلة..
كيف يمنعها من نزول حفل خطبتهم؟!. عقدت حاجبها بتعجب مردفة ببعض المرح لعله إصابته الغيرة عليها:
_ ولما العروسة مش هتنزل الحفلة مين اللي هينزل؟!..
ماذا يقول ؟!.. حقا ما عليه قوله الآن ؟!.. لو علمت الحقيقة ستكون النهاية لا محالة، سيكذب دقائق وبعدها سيأخذها بأحضانه ويقص عليها كل شيء بهدوء، فقال:
_ حصلت مشكلة مع الصحافة تحت والحفلة أتلغت هعوضك بواحدة أحسن منها بس متزعليش..
لا تحزن ؟!.. كيف ؟!.. اليوم حلمت به منذ الأسبوع الماضي، لما كلما أرادت السعادة يحدث معها كارثة، سقطت من عينيها دمعة حزينة ليمسحها بلهفة مردفاً:
_ لأ لأ لأ دموعك غالية أوثقي فيا وأنا والله العظيم هعوضك عن كل ده..
أومأت إليه بقلة حيلة، بريئة براءة طفلة صغيرة وهو عالمه عالم أسود، بللت شفتيها بطرف لسانها مردفة:
_ مش مشكلة أنا واثقه فيك هتعملي الأحسن منها بعد كده مش كده؟!..
سألته برجاء شديد ليقول:
_ طبعاً يا حبيبتي بس أنتِ متزعليش..
بكت بقهر وبدأت تشكو إليه:
_ لأ أنا زعلانة اشمعنى أنا اللي حفلة خطوبتي تبوظ كده؟!.. كان نفسي أفرح أوي النهاردة يا مصطفى...
يا الله ينتهي هذا الحفل اللعين وسيحرق الأخضر واليابس من أجلها، جذبها ليضمها إليه بحنان ثم أغلق عينيه مردفاً:
_ حقك عليا أنا آسف..
فتحت السيدة نوال الباب بقوة ثم قالت بغضب:
_ أنت واخد البنت في حضنك تعمل بيها إيه؟!.. مش خلاص قولت للناس كلها إن بنت عمك مراتك، عايز تفعص في الغلبانة دي في الضلمة والهانم التانية تبقى قصاد كل الناس..
اللعنة... هل هذا وقت مناسب ؟!.. أبتعدت عنه سما بجسد مرتجف مردفة:
_ إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟!..
حدقت به السيدة نوال بحقد وقالت:
_ بقولك الحقيقة الحفلة اللي كان بيقولك إن هي خطوبتك طلعت بيعرف الناس بجوازه من بنت عمه والكل بيبارك تحت..
لأ هذا مستحيل، مصطفى يعشقها ويستحيل أن يفعل بها هذا، نظرت بداخل عينيه تبحث عن الحقيقة لتجده يهرب من نظراتها فقالت برجاء:
_ مصطفى قول الكلام اللي ماما بتقوله ده مش صح..
صمت لعله يجد كلمة واحدة مناسبة لهذا الموقف فصرخت بجنون:
_ بقولك رد قول إنه كذب، قول أي حاجة وأنا والله العظيم هصدقك..
جذب جسدها المرتجف إليه بخوف ثم مسح على وجهها وهو لا يعلم ماذا يقول ولا كيف يقول ولكنه قال:
_ سما أنا هعلن جوازي من علياء تحت قدام الناس مش هينفع تنزلي ولا هينفع تظهري ولا هينفع أقول للناس أنتِ مين..
لحظة شعرت بها بتوقف العالم من حولها، رفعت عينيها إليه منتظرة منه أي كلمة تنفي ما قاله، ظل صامت عاجز يهرب من النظر إليها ، بنبرة صوت تائهة قالت:
_ يعني إيه؟!..
حاول السيطرة عليها مردفاً:
_ سما..
دفعته بعيداً عنها برفض ثم قالت بقهر:
_ أنت طول الفترة اللي فاتت دي كنت بتضحك عليا تاني؟!.. وأنا زي العبيطه كنت مصدقك... أنت بتعمل معايا كدة ليه اذيتك في إيه عشان كل يوم متعملش حاجة غير إنك تاذيني؟!.. رد قول الكلام ده كذب قول إن النهارده خطوبتنا وانك هتقف قدام الكل وتقول ا بتاعتك وأنت بتاعي..
جذب كفها وقبله عدة مرات مردفاً:
_ والله هقول والناس كلها هتعرف بس مش دلوقتي أفهميني لو نزلتي معايا هتبقى فضيحة اتحملي شوية..
فضيحة ؟!.. هل أصبحت بالنسبة إليه فضيحة، ذهبت لتلقي بنفسها على صدر والدتها مردفة برجاء:
_ مشيني من هنا يا ماما أرجوكي مشيني أنا خايفة..
حرك رأسه برفض مردفاً:
_ حبيبتي خايفة من إيه أنا جنبك وتمشي تروحي فين هنروح سوا بيتنا..
صرخت بجنون:
_ أسكت بقى أسكت أطلع بره أطلع بره..
دلف عز إلي الغرفة مردفاً:
_ لأزم تنزل دلوقتي يا مصطفى الناس كلها بتسال عليك..
كيف يذهب وروحه تنهار هنا؟!.. كيف يفعلها ويقف أمام الجميع وجسده يطلب منه الإنهيار؟!... حدق بها برجاء أخير مردفاً:
_ بس كفاية عياط، هنزل أفض الليلة دي وارجعلك نتكلم براحتنا..
خرج ليسقط جسدها أرضاً فقالت السيدة نوال:
_ والله ما يستحق دمعة واحدة من عينك..
على باب الغرفة أشار للحارس الخاص به مردفاً بقوة:
_ مش عايز مدام سما تخرج من هنا ولا تتحرك من الفندق عينك تفضل عليها لحد ما أرجع..
أومأ إليه الآخر مردفاً:
_ أمرك يا باشا...
بعد دقائق بمنتصف قاعة الحفل وقف وعلياء معلقة يدها بذراع، رفع عينيه بتلقائية إلي شرفة جناحها ليراها تقف بجوار والدتها تشاهد ما يحدث، أخذ نفسه ثم رفع مكبر الصوت مردفاً بابتسامة:
_ شرفتونا كنت سايب سبب الحفلة مفاجأة بس الصحافة سبقتني ونزلت الخبر..
أنحني قليلاً مقبلاً رأس علياء مردفاً:
_ مبروك جوازنا يا حبيبتي...
_______ شيماء سعيد عبده ______
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
