رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل السابع عشر 17 بقلم شيما سعيد

رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل السابع عشر 17 بقلم شيما سعيد

رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل السابع عشر 17 هى رواية من كتابة شيما سعيد رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل السابع عشر 17 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل السابع عشر 17 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل السابع عشر 17

رواية قيد حب مصطفي وسما بقلم شيما سعيد

رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل السابع عشر 17

_ كدة الغلط على الأقل أقعد أسبوع هنا..
قالها عز بجدية ليحرك مصطفي رأسه بنفي مردفاً:
_ ولا دقيقة واحدة روح هات إذن خروج..
بقلة حيلة ذهب عز ليأخذ مصطفى نفسه بتعب قبل أن يقوم ليرتدي ملابسه، وصل إلي مسامعه دقة بسيطة على باب الغرفة ليقول:
_ أدخل..
دلف ياسر ومعه باقة من الورد الأسود مردفاً بإبتسامة هادئة:
_ جبتلك اللي يليق على لون قلبك وقولت أعمل بأصلي وأجي أزورك..
بنبرة ساخرة قال مصطفي:
_ وأنت عندك أصل منين؟!.. 
ألقي ياسر بالباقة على الفراش بقوة ثم قال:
_ حبيبي كتر خيرك مش قادر أقولك شكلك حلو إزاي وأنت عيان..
حدق به مصطفي بحنق مردفاً:
_ جاي ليه يا ياسر أخلص؟!..
حرك رأسه بهدوء مردفاً:
_ جاي اشمت فيك يا جدع إنك تتجلط دي فرصة مبتتكررش مرتين...
أنتهي مصطفى من غلق زر بنطلونه وقال ببرود:
_ خلص شماتة وغور في داهية أنا مش ناقص صداع..
أقترب منه يساعده بأرتداء قميصه مردفاً:
_ أروح فين أنا هفضل معاك لحد ما أوصلك لسريرك يا أبو الصحاب.. 
كلمة قالها بسخرية إلا أنها كانت تعني إليهما الكثير " أبو الصحاب" كم مرت بينهما سنوات وهما شخص واحد بكل شيء، تنهد مصطفى بثقل مردفاً:
_ مش أنت اللي سربت الخبر للصحافة يا ياسر مش كده؟!..
رفع ياسر عينيه إليه وجده ينتظر إجابته على أحر من الجمر فابتعد عنه قائلا بنبرة باردة:
_ لو هموت مش هقول لحد إنها مراتك لأنها مش هتبقى مرات حد غيري يا مصطفى.. 
دلف عز إلي الغرفة ووجد بين الإثنين حرب نظرات مشتعلة فحمحم مردفاً:
_ يلا نمشي جبت إذن خروج..
أومأ إليه مصطفي مردفاً:
_ خلي العربيات بتاعتنا تمشي.. 
_ وهنروح بإيه ؟!..
أشار إلي ياسر مردفاً:
_ ياسر قرر يعين نفسه السوق بتاعي النهاردة..  .
بتردد قال عز:
_ ياسر ؟!..
بابتسامة عريضة قال ياسر:
_ هو أنا أطول أبقي السواق بتاع سيادة النائب وهو مجلوط برضو..
______ شيماء سعيد عبده _____
وصلت أمام شقتها القديمة..
فتحت السيدة نوال الباب لتدلف هي وخلفها شقيقها حمزة، ألقي بجسدها على أقرب مقعد بتعب لتمر ثواني وينفجر حمزة بالبكاء، رفعت رأسها إليه بلهفة مردفة:
_ مالك يا حمزة فيك إيه ؟!.. 
بخجل شديد حدق بها مردفاً:
_ أنا وحش أوي يا سما ومش راجل ولا أستحق إنك تكوني أختي..
تعجبت من حديثه ثم قامت من مكانها لتجلس بجواره على الأريكة مردفة:
_ ليه يا حبيبي بتقول على نفسك كده ؟!.. أنت أحسن أخ في الدنيا..
نفي مردفاً:
_ لأ مش أحسن أخ في الدنيا، من يوم ما أتجوزتي مصطفى وأنا مش بفكر غير في إزاي تفضلي مراته عشان افضل عايش في العز اللي هو بيديهوني وأفضل افتخر قدام الناس بمدرستي الجديدة وان جوز اختي يبقى صاحب المدرسة، خليتك تعيشي مع انسان بيوجعك هو واهله عشان أنا أبقى مبسوط أنا مش راجل وووو.. 
وضعت كفها أمام شفتيه ثم قالت بحنان:
_ أشششش إيه اللي أنت بتقوله ده بس يا حمزة؟!..  يا حبيبي أنا عارفة كويس أنك بتحبني اللي حصل ده كان غصب عنك، وبعدين أنت لسه صغير يعني حتى لو كنت عايز تقف قدام مصطفى مكنتش هتقدر... أنسى كل ده وخليك عارف أننا هنرجع أحسن من الأول.. 
بتوتر سألها:
_ يعني أنتِ مسامحاني؟!..
بحب قالت:
_ أسامحك لما أكون زعلانة منك بس أنا مش زعلانة منك ده أنت سندي الوحيد.. 
ضمها إليه بقوة مردفاً:
_ والله من النهاردة هكون سندك ومحدش هيقدر يقرب منك.. 
أزالت السيدة نوال دموعها بظهر كفها ثم قالت:
_ كفاية أنت وهي لحد كده وقوموا حضروا معايا العشا يلا..
قامت سما من مكانها ثم جذبت والدتها لتجلس بجوار حمزة وقالت:
_ استنى أنتوا الأتنين هنا وأنا اللي هعمل العشا..
_______ شيماء سعيد عبده ______
_ كدة مرتاح على المخدة ؟!..
قالها ياسر باهتمام ليقول مصطفي:
_ يمين شوية بس عشان أعرف أريح ضهري..
نفذ ياسر ما قاله ثم أبتعد عنه مردفاً:
_ تؤمر بحاجة تانية ؟!..
_ لأ تقدر تغور..
بسخرية قال ياسر:
_ عايزك المرة الجاية تتشل الحاجات الخفيفة دي مش بتاعتك..
أشار إليه مصطفي بالخروج دون الرد عليه ليخرج ياسر من الغرفة ومنها الي الحديقة يعلم انها تفضل الجلوس هناك وجدها فوق الأرجوحة وبيدها كتاب فقال:
_ لسه زي ما أنتِ لما بتهربي من حاجة بتهربي جوا الكتب.. 
أغلقت الكتاب ثم رفعت عينيها إليه مردفة:
_ وأنت برضو لسه زي ما أنت عايز تأخد كل حاجة بالدراع حتى لو غصب عن أي حد..
رد عليها بغضب:
_ هو أنتِ بتعملي كده ليه الرافضة اللي بيحبك عشان اللي مبيحبكيش ليه؟!.. 
أخذت نفسها بعمق ثم قالت:
_ أنا ومصطفى هنطلق قريب جدا يا ياسر وجوازي منه مكانش اكتر من وصية هو كتر خيره عملها، لكن ده مش معناه إني هتجوزك حتى بعد ما أطلق ريح نفسك وابعد عني.. 
جذبها لتقف أمامه بغضب شديد مردفاً:
_ ليه ؟!.
_ يمكن لأنك عارف نص بنات البلد وكل ما أقابل واحدة تقولي إنها كانت صاحبتك..
شعر بالخجل الشديد كونها تعلم ماضيه، أبتعد عنها ثم مسح فوق خصلاته مردفاً:
_ الكلام ده وأنا عيل صغير في ثانوي وفي الكليه لكن من وقت ما شوفتك وأنا مش شايف غيرك...
بصدق قالت:
_ حب الستات ده طبع مهما الراجل حب مراته بيفضل عينه على أي واحدة جديدة يشوفها، أنا زي ما أنت شايف بابا مات وماما ماتت ومعنديش أخوات يعني الراجل اللي هتجوزه هيبقى ليا عيلة كاملة أبعد عني يا ياسر وشوف حياتك... 
لم تعطي إليه فرصة ليقول كلمة إضافية وأخذت كتابها وذهبت بخطوات سريعة، أغلق عينيه بتعب مردفاً:
_ أعمل معاكي إيه بس يا علياء تعبتي قلبي..
______ شيماء سعيد عبده _____
بالمساء..
جلست السيدة سميرة بجوار مصطفي على الفراش مردفة بحزن:
_ سبتها ليه مادام أنت بتحبها أوي كده؟!..
بهدوء قال:
_ عايز أريحها شوية على الأقل تقدر تأخد نفسها وأنا أقدر أقف على رجلي وأعرف إيه اللي بيحصل حواليا بالظبط.. 
مررت يدها على خصلاته بحب قائلة:
_ أنا هقف معاك وهخليك تتجوزها بأكبر فرح في البلد..
رفع مصطفي حاجبه مردفاً:
_ وسيادة اللوا؟!..
بقوة جديدة جداً عليها قالت:
_ أنا معنديش في الدنيا دي كلها أغلى منك أنت وأخوك.. 
بنفس اللحظة دلف السيد حسام إلي الغرفة ليقول بهدوء:
_ سبت المستشفى وجيت ليه شايف ان حالتك تسمح للعند؟!..
حالته لا تسمح بأي شي حتى بالحديث معك يا سيادة اللواء، أغلق عينيه وقال:
_ الصبح نبقى نتكلم زي ما حضرتك شايف حالتي متسمحش بالكلام..
أومأ إليه قائلاً:
_ أنا لحد دلوقتي ساكت على كلام الصحافة والناس بعد وقوعك في الفرح لأني عارف أنك تعبان لكن غير كده احنا بينا حساب يا مصطفى خصوصا انك نزلت كلمتي الأرض وجبت البنت دي المستشفى من غير ما تعمل حساب لاسم عيلة مهران.. 
_ الصبح نتحاسب يا سيادة اللوا دلوقتي أنا محتاج أرتاح..
بضيق نظر إلي سميرة مردفاً:
_ يلا سميرة نسيبه يرتاح زي ما هو عايز...
نفت قائلة:
_ روح أنت تصبح على خير أنا هفضل هنا مع ابني.. 
أتسعت عينيه بذهول، تظل هنا مع ولدها ؟!.. منذ متي هذا ؟!.. فوق الخمسة وثلاثون عاماً وهي لا تفارق أحضانه اليوم تقولها بتلك البساطة، سألها بتوتر حاول عدم اظهاره أمام مصطفى :
_ يعني إيه الكلام ده من أمتى وأنتِ بتنامي بعيد عني؟!..
بعتاب واضح قالت:
_ من وقت ما ابني وقع في الأرض ومفيش حد جانبه إيه مش عايزني أكون جانبه..
حسنا يا سميرة أومأ إليها بحزن قائلا:
_ ماشي يا سميرة اللي يريحك تصبحي على خير..
تجاهلت النظر اليه وقالت وعينيها معلقة على مصطفى بلهفة:
_ أقفل الباب وراك كويس.. 
______ شيماء سعيد عبده _____
بصباح يوم جديد..
بغرفة السفرة..
دلف مصطفي وجد والده ووالدته وعز وليلي، وضع حقيبة ملابسه بجوار مقعد ثم جلس مردفاً:
_ صباح الخير.
قال عز:
_ الكبير عامل إيه دلوقتي ؟!..
أبتسم إليه مصطفي مردفاً:
_ رجعت أقوي من الأول..
سألته سميرة بعتاب:
_ نزلت  من الأوضة ليه يا حبيبي كنت هاجيب الفطار وأجي لحد عندك..
بهدوء قال:
_ مش محتاج يا ست الكل أنا كويس.
حدقت بالحقيبة بتعجب ليقول عز:
_ أنت ناوي تسافر وأنت تعبان ولا إيه يا مصطفى؟!..
نفي مصطفي ببساطة قائلا:
_ لأ هسيب البيت..
ترك السيد حسام السكين من يده ولأول مرة يشعر بالضعف قائلاً:
_ هتسيب البيت إزاي ؟!..
أخذ مصطفي قطعة من العيش ليضع بداخلها قطعة من الجبن وقال:
_ مش البيت وبس البيت والمدارس وكرسي مجلس الشعب وسمعة العيلة ناوي  أسيب كل حاجة.. 
أنتفض السيد حسام من فوق مقعده مردفاً:
_ أنت اتجننت ولا إيه عايز تسيب كل حاجة وحياتك عشان مين ؟!.. ما تفوق بقى بني آدم قبل ما تخسر.. 
وقف مصطفي أمامه بحزن مردفاً:
_ ما أنا فعلا خسرت...  خسرت البنت اللي حبيتها وكنت عايزها تبقى أم عيالي خسرت أبويا اللي كنت بحترمه وشايفه دايما مبيغلطش، أنا في اللحظه اللي بكلمك فيها يا سيادة اللوا دي خسران كل حاجة ومعنديش حاجة واحدة أبقى عليها.. 
أتسعت عينيه بذهول مردفاً:
_ بنت مين دي واحدة منعرفلهاش أهل ضحكت عليك عشان فلوسك... أنت لو فضلت مع البنت دي هتضيع مستقبلك، حياتك كانت ماشيه كويس جداً زي ما إحنا راسمينها لحد هي ما دخلت فيها.. 
أشار إليه مصطفي بغضب مردفاً:
_ تقصد زي ما حضرتك كنت راسمها وأنا بس كنت ماشي وراك، وقت ما أخترت حاجة واحدة بمزاجي عشان تعوضني وتفرحني وقفت قدامي، عايزني أفضل طول عمري أعمل حساب للكل ومحدش فيكم عمل حساب ليا...
صمت قليلاً ثم قال بهدوء:
_ شوف يا سيادة اللوا أنا همشي من البيت ده دلوقتي لحد ما أعرف مين اللي سرب خبر جوازي من علياء يوم خطوبتي على سما ولو طلع حضرتك أعتبر إن إبنك الكبير مات وشيل شيلتك من غيري... 
قالها وذهب ليجلس السيد حسام فوق مقعده لأول مرة وبداخله شعور الهزيمة..
______ شيماء سعيد عبده ______
بعد أقل من ساعة بمكتب مصطفي.. 
أشار إلي سكرتيرته بهدوء مردفاً:
_ قولي مدام سما تيجي أنا عايزها.. 
حمحمت الأخري بتوتر قائلة:
_ بس سما مجتش النهاردة يا فندم..
على جثته أن يمر يوم دون أن يراها، فقال:
_ تتصلي بيها وتفهميها انها قدامها نص ساعة وتكون هنا ولو رفضت عرفيها بالشرط الجزائي اللي جوا العقد من غير ما تقولي إن انا اللي قولتلك كده مفهوم.. 
أومأت إليه بتعجب مردفة:
_ مفهوم يا فندم تحت أمرك..
أغلق الباب خلفها فسند بظهره على المقعد ليأخذ القليل من الراحة مردفاً:
_ كنت ناوي أسيبك براحتك النهاردة بس وحشتيني  هشوفك وهسيبك بقى اليوم براحتك..
بعد دقائق دلف إلي عز مردفاً بمرح:
_ بتعمل إيه هنا بعد ما سبت كل حاجة يا واد أنت..
بكبرياء اجابه:
_ أم مراد هنا هرفدها معايا وأبقى اسيبها لكم  مخدرة تولع بيكم..
قهقه عز من أعماق قلبه ثم قال:
_  هو مفيش فايدة يا إبني مش قولتلي إمبارح أوصلها لحد بيتها وانك ناوي تسيبها في حالها...
ببساطة شديدة قال:
_ الكلام ده إمبارح وأنت عارفني برجع في كلامي عادي.. 
حرك عز رأسه بقلة حيلة قائلا:
_ ربنا يهديك مش هتسكت غير لما تجيب أجلها قولي أتصلت بيا اجيلك هنا ليه؟!.. 
اعتدل مصطفي بمقعده ثم قال بجدية:
_ عايزك تعرفلي أول موقع نشر خبر جوازي من علياء النهاردة يا عز..
أومأ إليه مردفاً:
_ ماشي وبعد ما تعرف هتعمل إيه ؟!.. 
_ سيب كل حاجه لوقتها أعرف هو مين الأول وبعد كده هتشوف بنفسك أنا هعمل إيه..
حدق به عز خائفا من أفعال شقيقه وقال:
_ ربنا يستر..
_______ شيماء سعيد عبده ______
بمنزل سما..
أخذت رشفة من كوب النسكافية الخاص بها وهي شاردة، شعور براحة به الكثير من الفقدان يسير بداخلها، خروجها من الحرب يريح قلبها بعدها عن تلك العائلة يجعلها تشعر بالأمان لكن اللعنة الحقيقية بكونها اعتادت على حبه..
أتت إليها السيدة نوال مردفة بحنان:
_ سرحانة في إيه يا حبيبتي؟!..
أنتبهت إليها فحركت كتفها مردفة:
_ ولا حاجة..
_ لسة بتحبيه ؟!.. 
تحبه ؟!.. وهل كانت من الأساس تحبه ؟!.. لا تعلم بحقيقة مشاعرها تنهدت قائلة:
_ بحبه ؟!.. لأ يا ماما مش عارفة يمكن أكون حبيت حبه ليا..
_ آمال شايفة إنك مش مبسوطة بعد ما خلاص خلصتي منه..
بصدق شديد قالت:
_ أنا مرتاحة وحاسة بالامان إني أخيرا قادرة أخد نفسي من غير حروب ولا خوف ولا إن  فرحتي تتكسر تاني، مشوفتش حاجة واحدة معاه ممكن تخليني أحبه....
شعرت بالحنين إلي مشاعر لذيذة شعرت بها بين أحضانه فأكملت:
_ بس في نفس الوقت عيشني في مشاعر حلوة حسسني إني أجمل ست في الدنيا كلها، أنا عايزة حد يحبني الحب ده بس ميبقاش مصطفى..
وعلى ذكر اسم مصطفي رن هاتفها برقم المدرسة ففتحت الخط مردفة:
_ صباح الخير..
إجابتها السكرتيرة:
_ صباح النور يا سما اتأخرتي ليه محتاجاني في المدرسة ضروري.. 
بهدوء ردت عليها:
_ لأ خلاص أنا سبت الشغل ومش هرجع تاني..
آت إليها صوت الأخري الصارم:
_ الكلام ده لما تبقي شغالة في سوبر ماركت أنتِ شغالة في مدارس مهران معاكي نص ساعة وتكوني في المدرسة يا استاذة سما يا كدة يا نرفع عليكي قضية بالعقد اللي بينا والشرط الجزائي اللي فيه.. 
قبل أن تفتح فمها سمعت صوت إغلاق الهاتف لتقول بتعب:
_ وبعدين بقي...
______ شيماء سعيد عبده _____
بعد نصف ساعة دقت على باب مكتبه، يعلم دقتها جيداً فأخذ نفسه بتوتر كأنه مراهق مغرم ثم حمحم مردفاً:
_ أدخل.. 
دلفت هي ومعها عاصفة من الغضب أغلقت الباب خلفها بقوة ثم أقتربت منه مردفة باتهام:
_ أنت مش هتبطل تصرفاتك دي..
رفع عينيه إليها ببراءة ثم أشار على نفسه مردفاً:
_ عملت إيه أنا دلوقتي ؟!..
رفعت إصبعها أمامه بتحذير قائلة:
_ بلاش لف ودوران يا مصطفي أحسن لك.. 
بعتاب شديد حدق بها قائلا:
_ بقي هي دي كلمة حمد لله على سلامتك...
بعصبية صرخت:
_ مصطفي.. 
بتعب رد عليها:
_ إيه يا عيون مصطفي..
شبعت من حلاوة كلماته وسواد تصرفاته فقالت:
_ أنت مش قولت انك هتسبني في حالي...
أومأ مردفاً:
_ وسبتك فعلاً.. 
رفعت عينيها بسخرية قائلة:
_ يا سلام ومكالمة السكرتيرة ليا مش شوية مش بأمر منك ؟!..
_ أنا مش عيل صغير يا سما عشان أعمل الحركات دي لو كنت عايزك كنت جيتلك لحد عندك..
حدقت به بشك وقالت:
_ ولما مش أنت اللي عامل كده اتصلوا بيا ليه؟!..
وضع عينيه على الأوراق أمامه بعملية مردفاً:
_ عشان هنا كل حاجة بنظام ممنوع غياب ممنوع تقصير أي موظف بيتأخر حتى لو 10 دقايق بيتحاسب على ده.. 
_ يا سلام ما أنا من يوم ما أشتغلت هنا وأنا بغيب وبتأخر ومتحاسبتش..
أبتسم إليها بغرور واضح وقال:
_ ده عشان أنا كنت بعتي لك لكن دلوقتي الموضوع مختلف..
لا فائدة حقا لا فائدة مهما حدث سيظل كما هو مكار لا جديد يذكر، أومات برأسها مردفة:
_ شلت أيدك مني يعني..
_ أنا مشلتش أيدي أنتِ اللي طلبتي مني أشيلها.... عموما أنا مبقاش ليا أي سلطة في أي مكان يخص عيلة مهران..
_ ده إللي هو إزاي ؟!..
_ الناس اللي قلوا منك وكسروا فرحتك أنا مليش مكان وسطيهم لحد ما أتأكد إن مش هما السبب، ولحد اليوم ده ما يجي اللي قدامك ده شحات معهوش جنية في جيبه.. 
هل يلعب على أوتار قلبها من جديد ؟!.. لا والله مهما فعل تعلم النهاية جيداً وتعلمت منها، قطع تفكيرها قائلا:
_ مدام أنا مش هيكون لي مكان هنا فأنتِ كمان هتفسخي العقد ومتخافيش من الشرط الجزائي محدش هيقدر يعملك حاجة.. 
يود أن تطلب منه المساعدة وتكون تحت سطوه ، لا لن تفعلها رفعت رأسها بكبرياء قائلة:
_ أنت عايز تمشي أنت حر لكن أنا مش هسيب شغلي.. 
رفع حاجبه مردفاً:
_ هتكملي شغل في المدرسة وأنا مش فيها؟!..
_ حد قالك أنك ولي أمري ولا إيه أيوة هكمل عادي.. 
رفع يديه باستسلام مردفاً:
_ طالما ده هيريحك براحتك.. 
هل استسلم بتلك السهولة ؟!.. كيف ولما ؟!.. رفعت رأسها بكبرياء قائلة:
_ رايحة أشوف شغلي.. 
خرجت ليبتسم وعينيه تتابع جسدها الناعم قائلا:
_   قمر يا بت وكلك امكانيات ...
______ شيماء سعيد _____
بغرفة المعيشة..
بعد يوم طويل مرهق قامت سما من منتصف والدتها وشقيقها وقالت بتعب:
_ أنا تعبت وفرهدت أوي النهاردة وهدخل أنام بقى..
قالت السيدة نوال:
_ تصبحي على خير يا حبيبتي..
ألقي إليها قبلة بالهواء ثم قبلت رأس حمزة مردفة:
_ يلا أدخل نام يا أستاذ عشان هتروح معايا المدرسة الصبح..
نفي مردفاً:
_ مش رايح مدارس هحول الأول مدرسة حكومي وبعدين أروح...
تنهدت بصبر وقالت:
_ مينفعش يا حمزة أنت عارف كويس إن مفيش مدرسة هتقدر تستقبلك في نص الترم وانه حولك ورقك بالواسطة، كمل السنة دي وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه.. 
برفض قال:
_ بس..
بحزم قطعته:
_ مفيش بس أنا أختك الكبيرة وعارفة مصلحتك وأنت كل اللي عليك تقولي حاضر..
أومأ إليها مردفاً:
_ حاضر.. 
قرصت أنفه مردفة:
_ شاطر يا حموزة ... يلا تصبحوا على خير..
فتحت باب غرفتها بتعب أغلقت الباب خلفها ثم فتحت الضو لتشهق برعب مع رؤيتها لمصطفى ينام على فراشها بمنامة نوم مريحة فقالت:
_ يخرب بيتك أنت بتعمل إيه هنا؟..
بإبتسامة رجولية رائعة أجابها:
_ هعيش معاكم هنا.
_ تعيش معانا هنا فين أنت مفيش عندك دم؟ 
رفع عينيه إليها ببراءة مردفا:
_ مهو أنا سبت كل حاجة ودلوقتي شحات زي ما أنتٍ شايفة هعيش فين يعني؟ 
أشارت إليه على باب الشقة بسخرية مردفة:
_ روح عيش مع عمتك في شقتها..
برفض شديد قال:
_ مستحيل طبعا دي بتشخر وهي نايمة..
_______ شيماء سعيد عبده ______

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا