رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل التاسع عشر 19 بقلم شيما سعيد

رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل التاسع عشر 19 بقلم شيما سعيد

رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل التاسع عشر 19 هى رواية من كتابة شيما سعيد رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل التاسع عشر 19 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل التاسع عشر 19 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل التاسع عشر 19

رواية قيد حب مصطفي وسما بقلم شيما سعيد

رواية قيد حب مصطفي وسما الفصل التاسع عشر 19

جنون ما يطلبه منها الآن ما هو إلا جنون، ضربت باب السيارة بحدة مردفة:
_ وقف العربية دي ونزلني..
أوقف السيارة مثلما طلبت وأغلق بابها جيداً قبل أن يقول بهدوء:
_ في إيه ؟!..
صرخت بغضب:
_ هو أنت جنس مليتك إيه بالضبط فاكر  الكون كله هيمشي زي ما جنابك عايز، أنا مش هرجعلك يا مصطفى يا ريت تفهم ده... 
حديثها جن جنونه ضرب عجلة القيادة بجنون مردفاً:
_ ليه لأ أنتِ عارفة إني بحبك وعايزك..
يا الله على تلك العلاقة، أرهق قلبها وعقلها وجسدها، تتمني لو حديثه حقيقي وحقا يحبها، سألته برجاء:
_ هو أنت بتحبني بجد زي ما بتقول؟!..
كيف تسأله هو تخطي الحب، مغرم بها وكل من يراه يشفق على حاله، حدق بها مردفاً بصدق:
_ روحي فيكي.
لا تنكر إنها تحب نظراته إليها، تحب حديثه وتمسكه بها تشعر إنها إمرأة خطيرة ليقع بها إبن مهران، أمامها فرصة واحدة يا ليته ينجح بها فقالت بتردد:
_ ماشي أنا موافقة أرجعلك..
جملة من كلمات قليلة إعادة إليه الحياة من جديد، جذبها ليضمها إليه براحة شديدة قائلا:
_ اه أخيراً..
أبتعدت عنه بقلب لا يعلم ماذا يريد، متخبطة تائهة بين هذا وذاك، بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء وقالت:
_ نزل ليا أنا وأنت دلوقتي وقول للناس إني مراتك..
فهم ما تود فعله ومعها كل الحق به، مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:
_ هعملك كل اللي أنتِ عايزاه بس مش دلوقتي...
حدث ما كانت تتمني عدم حدوثه، للمرة المليون تشعر إنها على الهامش فقط للمتعة، أرتجف جسدها كأنها تقف عارية بين الثلج، أومأت إليه ثم قالت وعينيها تنظر له  بكل أنواع الخذلان:
_ كنت عارفة..
دمعها أغلي من العالم بما فيه، نفي برأسه عدة مرات قائلاً:
_ متبصليش كده الموضوع مش زي ما أنتِ فاكرة..
حركت كتفها بضياع مردفة:
_ آمال الموضوع إزاي ؟!..
أخذ نفس عميق ثم جذب كفها ليضمه بكفه ثم قال بهدوء:
_ دلوقتي أنا قدام كل الناس جوزي علياء ودي حقيقة مش هنقدر نهرب منها صح يا سما... 
أغلقت عينيها وفتحتها ثم قالت:
_ وطبعاً مينفعش تكسر علياء قدام الناس فسما تتكسر وتستنى عادي مش كده؟!.. 
بصبر الدنيا قبل كفها ثم قال بصدق:
_ لأ مش كدة  اللي هيحصل إنك هتطلعي خطافة رجالة واخدتي الراجل من مراته بعد أقل من يومين جواز، الناس مش عايشة معانا ومتعرفش الحقيقة وحتى لو قولنا الحقيقة كل واحد هيشوف الموضوع من وجهه نظره ويتكلم عليه، محدش هيطلع خسران وقتها غيرك حتى الشارع مش هتعرفي تمشي فيه من نظراتهم وكلامهم...  صدقيني أنا بفكر فيكي زي ما بفكر في كل اللي حواليا.. 
للأسف الشديد معه حق، بكت بتعب أعصاب صدرها يضيق بها والاختناق يتمكن منها رويداً رويداً، قال بضيق:
_ بلاش دموع هنكتب الكتاب وهنقول لكل اللي نعرفهم إنك مراتي، لو مش عايزاني أقرب منك مش هقرب لحد ما أعملك فرح بس أضمن إنك في حضني وحقي ورقة الجواز دي هتطمني أنا عايز أرتاح... 
أعلن ما يرغب به بكل صدق، هو فقط يود ضمانها معه وبين يديه، حدقت بها وهي حقا ضائعة لا تعلم اين الصواب وأين الخطأ فقط تدور بها الدنيا بكل الإتجاهات، أخذت كفها منه وقالت برجاء:
_ أنا عايزة أرجع البيت مش قادرة أتكلم تاني..
ضغط عليها بما فيه الكفاية ويكفي إلي هنا، أومأ إليها مردفاً بهدوء:
_ ماشي يا سما هروحك..
_______ شيماء سعيد عبده ______
دقت على باب منزلها ثم قالت إليه:
_ أمشي أنت ..
نفي مردفاً:
_ همشي لما تدخلي واطمن عليكي.. 
زفرت بضيق قائلة:
_ لو سمحت أمشي أنا بقيت كويسة.. 
حالتها أصبحت صعبة وهو سبب هذا فالافضل إليها ذهابه، وضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً:
_ خدي بالك من نفسك..
نزل ليقف بمنتصف الدرج حتي رأي السيدة نوال تفتح إليها الباب فذهب، دلفت وأغلقت الباب خلفها مردفة:
_ ماما أنا تعبت.. 
بخوف ضمتها السيدة نوال قائلة:
_ رجعتي ليه يا حبيبتي مالك؟!.. 
كأنها طفلة صغيرة ما صدقت رأت والدتها لتشكو إليها مردفة بحزن:
_ أنا مش عايزة أكمل مع مصطفى مش عايزة أرجعله وفي نفس الوقت مش عارفه ممكن واحد تاني غيره يحبني الحب ده...
ابتسمت إليها مردفة:
_ أنتِ أي حد في الدنيا ممكن يحبك... وبعدين يا سما الجواز مش كله حب يعني لو خدتي واحد تاني واتقى ربنا فيكي وعاملك بمودة ورحمة زي ما القرآن بيقول هيبقى أحسنلك بكتير من واحد بيعشقك زي مصطفي... 
أومات إلي والدتها بتصديق على حديثها حبه إليها مؤلم وحياتها من دون أفضل بكثير، فقالت:
_ سيادة اللوا عرض عليا إمبارح 5 مليون جنية والشغل في دبي بس أبعد عن مصطفى.. .
سألتها بترقب:
_  وأنتِ قولتي له ايه؟!..
حركت رأسها بحيرة الدنيا قائلة:
_ خايفة...  خايفة منه وخايفة من إبنه ومش عارفة أعمل إيه..
______ شيماء سعيد عبده _____
بمكتب عز..
فتح باب مكتبه ثم أشار إليها بالدخول مردفاً:
_ ادخلي يا باشمهندسة يلا كملي شغلك.. 
ابتسمت إبتسامة حلوة ودلفت ثم قالت:
_ هاتلي فطار زي إمبارح عشان أعرف اشتغل..
قهقه بمرح:
_ طبعاً من يوم ما دخلتي بيتنا والسفرة كلها خناق ما صدقتي لقيتي مكان تاكلي فيه.. 
ضحكت مردفة:
_ بصراحة أنتوا عيلة غريبة سايبين كل اليوم ولأزم تتخانقوا على الأكل... 
جذبها لتجلس فوق المقعد وقال:
_ أحلى فطار لليلي هانم...
أقترب من مكتبه ورفع سماعة الهاتف الأرضي ليقول إلي مساعدته:
_ هاتي الفطار دلوقتي...
أغلق معها وقال بجدية:
_ تأكلي وتشوفي شغلك يا ليلى أنا مش عايز دلع اتفقنا؟!..
رفعت رأسها إليه بغرور قائلة:
_هتشوف شغل بنفسك دلوقتي يا دكتور..
نفي مردفاً:
_ لأ أنا عندي مشوار مهم مش هتابعك النهاردة وأنتِ بتشتغلي..
سألته بحزن:
_ ليه هتروح فين؟!.. 
هل حزنت من رحيله ؟!.. يبدو هذا ويا له من شعور رائع، جلس أمامها مردفاً:
_ زعلتي ؟!..
أومات إليه بصدق قائلة:
_ آه..
لو ضمها الآن سيهدم كل شيء عليه الهدوء، فهمس بنبرة رجولية دافئة:
_ زعلتي ليه ؟!.. 
لماذا ؟!.. لا تعلم حركت كتفها بعدم فهم مردفة:
_ مش عارفه بس يمكن عشان ببقى مطمنة وأنت موجود أنا معرفش حد غيرك هنا..
أبتسم براحة شديدة ثم قال بحنان:
_ مش عايزك تخافي من حاجة أنا موجود أو مش موجود عيني عليكي ومحدش يقدر يقرب منك..
برجاء واضح بنظرات عينيها قالت:
_ بجد ؟!..
_ طبعاً بجد..
_ شكرا يا عز..
_ متقوليش الكلمة دي تاني أنا جوزك وكل حاجه بعملها ليكي حقك وأقل من حقك.. 
دق باب الغرفة ليأذن الى المساعدة بالدخول، دلفت ومعها صينية الفطار وضعتها وخرجت فقال:
_ يلا كلي وأنا ساعة بالظبط وهرجعلك تاني..
قبل أن يقوم من مكانه وضعت يدها فوق يده مردفة بلهفة:
_ أفطر معايا هو مشوارك ده مينفعش يتأخر نص ساعة على ما نفطر؟!..  
كفها ناعمة يقوده إلي أشياء جنونية فحمحم مردفاً:
_ ينفع يتأخر شهر قدام لأجل عيونك الحلوين.. 
_ طيب يلا كل معايا وبعدين روح ماشي.. 
_ ماشي...
بعد نصف ساعة وقفت سيارة عز أمام منزل عم ليلي، أنزل من السيارة وقلبه يشعر بأن الحديث لن يكن مريح إليه، دق على باب المنزل ففتحت زوجة عمها مردفة بهدوء:
_ جاي في ميعادك مظبوط يا دكتور نورتني..
_ بعتذر لو كنت  سببت حضرتك اي إزعاج، بس أنا مش هأخد من وقتك اكتر من 10 دقايق.. 
أشارت إليه بدخول خلفها إلي غرفة الصالون مردفة:
_ لأ إزاي طبعاً أنت شرفتني اتفضل استريح.. 
جلس ثم قال بجدية:
_ هدخل في الموضوع على طول أنا عايز أعرف  حالة ليلى النفسيه وليه بتخاف من الرجالة ولادك عملوا لها إيه بالظبط؟!.. 
كان سؤال صاعقي بالنسبة للمرأة، أخذت نفسها بهدوء ثم قالت بصدق:
_ زي ما هما ولادي أنا فضلت سنين أعتبر ليلى بنتي وهي عندي أغلى منهم .. الخمسة كانوا بيحبوها وكانوا بيحاولوا يقربوا منها بس إبني الكبير كان قاسي شوية عليها كانت بتخاف منه... أنا اللي كنت بلحقها منه كل مرة لأنها مش بتعرف تدافع عن نفسها قدامه زي الباقيين لما حسيت ان الموضوع بقى كبير وممكن يضيعها اتصلت بمامتك تأخدها.. 
اهتزاز عنيف أصاب جسده، ما يسمعه فوق طاقته بكثير، عانت سنوات بعيداً عنه عانت ومازالت تعاني تحت سقف منزله، بجمود قال:
_ حد فيهم اذاها؟!..
_ لأ يا ابني والله العظيم هي لسه بنت..
هنا أرتاح قليلاً من أجلها على الأقل سيكون علاجها وتأثير من حدث معها أقل بكثير من الكارثة الكبري، قام من مكانه مردفاً:
_ مش عايز ليلي تعرف إني جيت هنا..
_ ماشي إللي تشوفه، بس ولادي وووو...
_ حاجة اطلعي برة الليلة دي، لاني عامل حساب إن أنتِ اللي ربيتي ليلى..
______ شيماء سعيد عبده _____
بالمساء بشقة شهيرة..
دق باب المنزل فقامت من فوق الأريكة ثم أغلقت التلفزيون وذهبت لتفتح الباب..
يا الله ما هذا هل حسام أمامها بعد أكثر من ثلاثون عاما ؟!.. ظهر عليه السن بوضوح الشمس ومع ذلك مازال كما هو ديكتاتوري حاد لم يغيره الزمن..
لتكن صادقة لم تفعل لهذا اللقاء حساب ومع ذلك أفسحت إليه الطريق مردفة:
_ هتدخل ولا هتتكلم من على الباب..
شقيقته... مدللته ومحبوبة أبيه وصديقة والدته، كم ضعفك الزمن يا شهيرة، بداخله ألف شعور وضعهم أسفل حذائه وقال بكبرياء:
_ مفيش بيني وبين واحدة زيك كلام لا بره البيت ولا جوا... أنا جاي هنا عشان أشوف ابني.. .  
حركت رأسها بمعني لا فائدة وقالت:
_ إبنك اللي أنت ضيعته وحرمته من البنت اللي بيحبها زي ما عملت معايا من 30 سنة بالظبط!.. وقتها خسرتني واتجوزت اللي أنا عايزاه ولسه زي ما أنت عايز تعيد المسلسل من أول وجديد، وأهو كبيرك سندك سابك هترميه زي ما رمتني ولا ناوي على ايه يا حضره الظابط؟!.. يوه معلش نسيت إنك كبرت دلوقتي وبقيت لوا.. 
دلف إلي المنزل ثم أشار حولها بسخرية مردفاً:
_ ولما عملتي اللي في دماغك استفدتي إيه؟!.. شايفة نفسك عايشة فين بعد ما كنتي هانم...
برضاء قالت:
_ استفدت اني أتجوزت الراجل اللي حبيته وعشت معاه أجمل سنين عمري لحد ما مات وحتى بعد ما مات عشت بفلوسه مستورة لحد النهاردة.. 
بقوة قال:
_ابني فين يا شهيرة؟!.. 
أشارت إلي غرفة نوم مصطفي مردفة:
_ جوا الأوضة دي أدخل شوف أنت عايز تعمل معاه إيه واعمله.. 
بخطوات لأول مرة يشعر سيادة اللواء بالتوتر بها وصل أمام غرفة مصطفي دق الباب ليسمع صوت مصطفي مردفاً:
_ أدخل يا سيادة اللوا..
دلف السيد حسام مردفاً بهدوء:
_ عرفت إني إزاي ؟!..
أغلق مصطفي الحاسوب ووضعه بجانبه ثم قال بجدية:
_ سمعت كلام حضرتك مع عمتي بره فسبتكم تتكلموا براحتكم..
أومأ إليه السيد حسام ثم جلس أمامه مردفاً:
_ ماشي يا مصطفى ناوي ترجع بيتك امتى؟!.. 
_ بيتي أنا مبقاش ليا بيت سبت لحضرتك كل حاجه يمكن وقتها ترتاح..
بحزن لأول مرة يظهر على السيد حسام قال:
_  يوم ما اتولدت جدك قالي ده ضهرك ويوم ما مات أبويا حسيت ان انا مستقوي بيك رغم إنك كنت صغير... من يوم ما سبت البيت يا مصطفى وأنا حاسس ان ضهري مكشوف للناس وأي حد ممكن يجي يضربني من غير ما أشوفه أرجع واللي أنت عايزه هعمله لك..
هل هذا والده ؟!.. كلماته جعلته رغماً عنه يحزن، وضع يده فوق كتف السيد حسام وقال بقوة:
_ حتى وأنا مش موجود محدش يقدر يضربك في ضهرك.. 
أبتسم إليه السيد حسام مردفاً:
_ النهاردة بالليل الحفلة بتاعة افتتاح المدرسة الجديدة... المدرسة اللي أنت بنيتها طوبة طوبة هتحضر ولا هتسيبني لوحدي..
عاجز هو حقا عاجز ولا يعلم كيف يتعامل مع راجل مهما فعل سيظل والده، أخذ نفسه بثقل مردفاً:
_ هحضر وهرجع بس عندي طلب واحد من حضرتك اتمنى انك تنفذه..
أومأ إليه السيد حسام قائلا:
_ عارفه وهسيبك تعمل اللي أنت عايزه طالما أنت عايزها أتجوزها لو ده اللي هيريحك.. 
______ شيماء سعيد عبده ______
بالمساء..
انتهت سما من تحضير نفسها إلي الحفل لتدلف إليها السيدة نوال مردفة بحب:
_ ما شاء الله يا حبيبتي زي القمر ربنا يحميكي من العين مع إني مكنتش عايزة المشوار ده يا سما.. 
سما كانت بتلك اللحظة إسم على مسمى، قمر...  وجهها قمر يضيء عتمة السماء وخصلاتها نجوم تدور حوله لتزيده حلاوة بفستان لونه أزرق سماوي فاتح " بيبي بلو" جميلة والآن هي مبهرة..
ابتسمت إليها سما مردفة:
_ ده افتتاح يا ماما كل موظفين هيحضروا، وبصراحة بقى أنا ليا مزاج أحضر النهاردة بالذات..
عقدت السيدة نوال حاجبها مردفة:
_  ليه ناويه على إيه ؟!..
_ السكرتيرة بتاعت مصطفى بقت صاحبتي كلمتني من شويه وقالت إنه راجع الشغل تاني يعني هيكون موجود في الحفلة عايزة أشوفه هيعمل إيه عشان ضميري يبقى مرتاح من ناحيته..
بعد عشر دقائق..
بخطوات رشيقة خرجت من بوابة العمارة منتظرة السيارة التي طلبتها لتجد سيارته وهو يقف أمامها..
كان حقاً منبهر من جمالها، كيف لها أن تكون جميلة الي تلك الدرجة ؟!.. لحظة هل سيراها أحد غيره بهذا الجمال ؟!.. مستحيل أن يسمح بذلك أقترب منها مردفاً بغضب:
_ تطلعي فوق حالا تغيري الفستان ده لو عايزة تروحي الحفلة.. 
ألقت بنظرها على الفستان وقالت بتعجب:
_ ليه ماله مهو حلو ومقفول أهو؟!..
للأسف معها حق، الفستان طويل وبأكمام وفوق هذا وذاك برقبة، اللعنة أهي جميلة بأبسط الأشياء إذا ما حالها بالملابس المغرية ؟!.. حك مقدمة ذقنه مردفاً بقلة حيلة:
_ مطلعك حلوة...  حلوة أوي وأنا مش هقدر أخلي حد يشوفك وأنتِ كدة.. 
نالت كلمات رضائها فقالت:
_ الفستان مقفول ومفيهوش حاجة ولا أنت مش عايزني أروح هناك ؟!.. 
لو عليه لا يرغب أن يراها أحد غيره لكنه إذا قال إليها ذلك عقلها سيأخذها بعيداً كل البعد فقال:
_ لا هتروحي بس هتفضلي لزقه فيا لا تتحركي مين ولا شمال مفهوم.. 
لو أثبت الليلة حبه لها ستعطي إليه فرصته الأخير، قالت بنعومة:
_ مفهوم..
مد يده إليها مردفاً:
_ أم مراد تقبل تيجي معايا؟!..
وضعت كفها بكفه مردفة بدلال:
_ امممم ممكن...
_____ شيماء سعيد عبده ______
بالحفل..
وقفت سيارته أمام البوابة الرئيسية للفندق المقام به الحفل مردفاً بإبتسامة:
_ متنزليش أنا هلفي بنفسي افتحلك الباب..
متوترة إلي أبعد درجة، خائفة من الخذلان بشكل مرعب، رفعت عينيها إليه بترقب مردفة:
_ ممكن تنزل لوحدك عشان محدش يتكلم وأنا أنزل لوحدي بعدها بشوية.. 
حدق بها ثواني بصمت يحاول فهم ما تود الوصول إليه تابعت رد فعله وقلبها يدعو إن يتخطي هذا الإختبار بنجاح، لم يجيبها نزل من السيارة ثم فتح بابها ومد يده إليها مردفاً:
_ إنزلي يا أم مراد .. 
إجابته كانت حقا رائعة لم يعدي من الإختبار فقط بل تفوق به، بسعادة طفلة صغيرة تنتظر منه المزيد من الدلال وضعت يدها بيده ونزلت من السيارة..
سارت معه بخطوات متوترة ليهمس إليها بوقاحة:
_ مكنة أنتِ مكنة... 
خجلت وقالت من بين أسنانها:
_ مصطفى أحترم نفسك..
_ ماشي هحترم نفسي بس لما جيتي معايا معناها أنك موافقة نرجع لبعض؟!.. 
_ مش موضوع موافقة لقيتك وأنا نازله محبيتش أعمل مشكلة وجيت معاك لو سمحت أنا جاية الحفلة دي عشان اتبسط فبلاش تبوظ مودي.. 
ضغط على كفها أكثر وقال:
_ لأ كله الا مودك عايزك دايما مبسوطة..
وصل بها إلي تربيزة خاصة بهما هما الإثنين فقط بعيداً عن الجميع فقالت بعتاب:
_ هو أنت بجد عايزني مبسوطة ؟!.. 
قرص أنفها مردفاً:
_ عندك شك في كده؟!.. 
أومات إليه بكل صراحة قائلة:
_ من يوم ما شوفتك وأنت مش بيهمك حد يكون مبسوط غيرك فعشان كده مستغربة كلامك..
يا ليتها تأخذ من وقتها دقيقة تفهمه بها، تنهد بثقل مردفاً:
_ أنا من يوم ما اتولدت لحد النهاردة عمري ما كنت اناني في حاجة غيرك وعمري ما اتمنيت حاجة الا أنتِ،  جسمي عمره ما طلب ست غيرك.... أنتِ اللي مش عايزة تريحيني ولا عايزة تريحي نفسك يا سما.. 
_ مش هبقى مرتاحة وسط الكدب والمؤامرات اللي جوا حياتك،  كل ما أحاول أحبك تحصل حاجه تخليني أرجع لنقطة الصفر معاك من جديد....
عجزت قليلاً وبعدها قالت برجاء:
_ مصطفى لو بجد بتحبني زي ما بتقول أعمل موقف واحد يثبتلي ده وأنا والله العظيم هسامحك على كل اللي فات... 
أقترب منها أكثر وقال:
_ ده أنا دايب دوب.. 
فلتت ضحكتها رغماً عنها مردفة:
_ حاسب على برستيجك إحنا وسط الناس..
ألقي نظرة سريعة على الجميع ثم أبتعد عنها مردفاً:
_ راحت الهيبة أعمل فيكي إيه بس؟!.. 
نعومة سألته:
_ وأنا عملتلك إيه ؟!..
_ مخلياني كل ما أبصلك أنسى الدنيا وما فيها بقيت مجنون بيكي وتقوليلي عملت ايه؟!.. 
حركت رأسها بصمت فقال بنفاذ صبر:
_ هو إحنا أمتى هيرجع يجمعنا سرير؟!.. 
ضغطت على عاطفتها بكل الطرق بين يديه تنسي من هي.. ومع بعده عنها تعود إلي رشدها وتعلم خطورة بقائها معه...
أتت السيدة سميرة مردفة بإبتسامة حنونة:
_ وحشتني يا مصطفى..
قبل رأسها بحب:
_ وأنتِ كمان وحشتيني يا ست الكل.. 
أقتربت من سما مردفة:
_ وأنتِ كمان وحشتيني يا سما..
ابتسمت إليها سما مردفة:
_ شكراً يا مدام سميرة.. 
رفضت السيدة سميرة قائلة:
_ من النهاردة أنتِ زيك زي ليلى قوليلي يا خالتو أو طنط اللي يريحك فيهم..
أومات إليها بتوهان ثم قامت من مكانها مردفة:
_ هروح أقعد مع زمايلي هناك مش عايزة حد يقول عليا كلمة تضايقني.. 
قامت فجذبها لتجلس مردفاً بقوة:
_ قولتلك من قبل ما ندخل ممنوع تتحركي من الترابيزة اللي أنا قاعد عليها..  
متحكم إلي درجة تخنقها فقالت:
_ هو بالغصب يعني؟!..
أومأ إليه ببرود قائلا:
_ أيوة غصب.. 
أنقذه من الشجار معها صوت سيادة اللواء هو يقول كلمته أمام الجميع بوقار:
_ في الأول حابب اقول إني متشرف كل الموجودين هنا، تاني حاجه أنا ضيف زيي زيكم في الحفلة دي صاحب المدارس وصاحب الحفلة هو إبني حضره النائب مصطفى مهران وهو اللي هيطلع يقول كلمته دلوقتي... 
حمحم مصطفي بهدوء ثم أشار إلي والدته مردفاً:
_ خليها معاكي لحد ما أرجع لكم يا ماما..
أومات إليه والدته قائلة:
_ ماشي يا حبيبي في عنينا.. 
وهل هي جماد يضعها بأي مكان يريده ويذهب ، رأته يقول بجدية:
_ شرفتونا يا جماعة في الأول لأزم أشكر كل فرد من أفراد مدارس مهران لأن دول اللي المدارس نجحت بيهم وليهم... 
بدأ مندمج بحديثه والجميع يسمع إليه، فقامت من مكانها بعناد مردفة:
_ معلش يا طنط أنا هسلم على ليلى وعز وبعدين هروح أقعد مع أصحابي هناك ... 
_ بس يا بنتي مصطفى قال تفضلي هنا بلاش تخلقي مشاكل بينكم..
ردت عليها بضيق:
_ أنا طليقته مش مراته ومفيش أي حاجة بينا عشان يبقى في مشاكل يا ريت تفهميه كدة.. 
شعرت السيدة سميرة بالخجل فقالت:
_  ماشي يا حبيبتي روحي مكان ما أنتِ عايزة.. 
عضت سما على شفتيها بضيق من حالها ثم قبلت رأس السيدة سميرة مردفة بأدب:
_ أنا آسفه يا طنط حقك عليا حضرتك ملكيش دعوه بالموضوع ده كله بس انا تعبت ومبقتش قادرة استحمل أكتر من كده.. 
ابتسمت إليها السيدة سميرة بحنان قائلة:
_ أعملي إللي يريحك يا سما ويا رب مشوفكيش في يوم من الايام زيي.. 
ذهبت سما وهي متخبطة أكثر وكأن حديث السيدة سميرة كان إشارة بالنسبة لها، وصلت إلي طاولة ليلي وعز مردفة بمحبة لليلي:
_ عاملة إيه يا لولو مش بتسالي عليا ليه ؟!.. 
ضمتها ليلي بحب قائلة:
_ بصراحة لما مشيتي مكنتش حابة ازعجك لو أنتِ مش عايزة حد مننا..
نفي سما قائلة:
_ ملكيش دعوة يا ليلى بيهم أنتِ صاحبتي وبعدين أنتِ مش منهم.. 
تدخل عز بمرح مردفاً:
_ تقصدي إن أنا منهم مش هتكلمي معايا صح؟!.. 
حدقت به بهدوء وقالت:
_ انت مش بس من العيلة دي يا عز أنت كمان كنت شريك في الكدبة اللي كدبها أخوك عليا من الأول الكدبة اللي دمرت حياتي فلازم تعرف إني مش هتقبلك بسهولة.. 
صمت عز بخجل وهو لأول مرة يري نفسه كم هو صغير، تنهدت وابتعدت لتجلس على طاولة زملائها بالعمل فاقترب منها رجل ومد يده إليها مردفاً:
_ عاملة ايه يا سما ؟!..
رفعت وجهها إليه وابتسمت ثم مدت يدها إليه مجيبة:
_ إزاي حضرتك يا حضرة الظابط ؟!.. 
أبتسم قائلا:
_ لسه فاكراني؟!..
ضحكت بخفة قائلة:
_ واقدر انساك إزاي بس ده كان يوم من عمري، حضرتك الشخص الوحيد اللي واقف معايا في القسم كله بجد شكراً.. 
جلس ياسر بجوارها مردفاً:
_ مش هكدب عليكي وأقولك إني بتاع خير وبقف مع أي حد بس لما شوفتك وقتها ضعفت ومقدرتش أعمل اللي كان في دماغي.. .
عقدت حاجبها بتعجب مردفة:
_ وهو إيه اللي كان في دماغك وقتها؟!..
نظر حوله ليري نظرات مصطفي المشتعلة وهو يحدث مع الناس فقال:
_ المكان هنا مش هينفع هيبقي في مشكلة لو طلبت أقبلك بكرا في نادي**** الساعة 9:00.. 
ترددت لحظات وبعدها قالت:
_ أنا آسفة بس مش هقدر وووو...
_ خلاص ممكن تعزميني على القهوة في البيت عندكم ونتكلم مامتك وأخوكي موجودين رأيك إيه ؟!.. 
أومات إليه بحيرة:
_ ماشي مفيش مشكلة العنوان..
قطعها بهدوء:
_ عارف العنوان.. 
قطع حديثها معه إنتهاء كلمة مصطفي وقبل أن يصل إليهما التف حوله مجموعه من الصحفيين وكان السؤال الأول من أحدهم:
_ ممكن تقولنا يا سيادة النايب مين اللي كانت داخله معاك الحفلة وليه مدام علياء محضرتش النهاردة ؟!.. 
أنتبه جميع حواسها منتظرة إجابته على أحر من الجمر، تتمني منه أن يثبت حبه إليها بموقف حقيقي ليخيب أملها حين قال:
_ ده إفتتاح شغل يا جماعة أي حد عايز يسأل عن حاجة تبقى تخص الشغل حياتي الشخصيه لأ... 
اللعنة عليك يا مصطفي، شعورها بالهزيمة الآن مرعب، لم تشعر بنفسها إلا وهي تقف أمام سيادة اللواء قائلة:
_ أنا موافقة...
حدق بها قائلاً بغرور:
_ موافقة على إيه ؟!..
_ على عرض حضرتك إنك تسفرني بره مصر..
_____ شيماء سعيد عبده _____

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا