رواية كان ممكن نبقي الفصل الاول 1 بقلم شهد محمد

رواية كان ممكن نبقي الفصل الاول 1 بقلم شهد محمد

رواية كان ممكن نبقي الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة شهد محمد رواية كان ممكن نبقي الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كان ممكن نبقي الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كان ممكن نبقي الفصل الاول 1

رواية كان ممكن نبقي بقلم شهد محمد

رواية كان ممكن نبقي الفصل الاول 1

_ مراته جاية.
قالتها ياسمين، وكل البنات بصوا ليها باستغراب، والفضول ظهر في عيونهم.
_ إزاي؟
_ عرفتي منين؟
_ قولي طليقته، إيه مراته دي؟
كنت بسمعهم بس الحقيقة إني كنت مركزة أكتر منهم كلهم.
حاولت أبان عادية ففضلت باصة لانعكاسي في المرايا وأنا بعدل الميكب كأني مش مهتمة.
_ كلمتني قالتلي إنها هتيجي تحاول تصلح اللي بينهم النهارده.
قالتها ياسمين فاتكلمت أمنية بسرعة:
_ وطبعًا إنتي اللي عرفتيها المكان؟
_ أيوه يحيى صاحبنا وعايزين ليه الخير.
اتنهدت واحدة من البنات:
_ بس مش كده يا ياسمين هو وافق يخرج بالعافية جايباها تنكد عليه؟
_ ما يمكن يتصالحوا ويبقى يوم لطيف.
_ مش هيتصالحوا يحيى مش وخد قراره خلاص.
صوتهم بقى بعيد شوية
مش عشان هما بعدو لا عشان دماغي كانت في حتة تانية خالص.
"هترجعله؟"
السؤال ده فضل يلف جوايا مزعج، تقيل، ومش عايز يسكت.
_ يلا يا جماعة عشان اتأخرنا.
_ يلا ..
_ يلا يا ليلة.
بصيتلهم وفرشة البلاشر في إيدي:
_ اسبقوني أنا جاية وراكم.
خرجوا كلهم وسابوني لوحدي.
بصيت لنفسي في المرايا
حاولت أظبط شعري أبتسم أبان هادية بس الحقيقة إن صدري كان بيطلع وينزل بسرعة ودقات قلبي مش مظبوطة.
إيدي بدأت تترعش كالعادة لما بتوتر جسمي بيفضحني حتى لو أنا بحاول أبان قوية.
وثواني وخرجتلهم
كان قاعد بيضحك وبيهزر
بيوري حد حاجة على الموبايل.
وعينيه فيها نفس اللمعة اللي بتشدني ليه كل مرة.
قعدت مكاني بس أنا مش معاهم ، ولا في كلامهم ولا ضحكهم ، ولا أي حاجة.
خدت بُق من قهوتي اللي بردت زي مشاعري تماماً 
وحضنت المج ما بين أيدي وانا بحاول اداري إيدي اللي بتترعش.
وفجأة حسيت إني مش عارفة أقعد ولا أقوم ولا حتى أتنفس بشكل طبيعي.
_ إيه يا ليلة؟ بتفكري في فكرة رواية جديدة؟
فوقت على صوته فابتسمت ابتسامة خفيفة:
_ حاجة زي كده.
واحد من الشباب ضحك:
_ اكتبي رواية عن يحيى "حياة الفتى البائس".
ضحكنا وهو كمان ضحك وبصلي.
واللحظة دي كانت كفاية تبوّظلي كل محاولاتي إني أكون عادية بس فجأة ابتسامته اختفت وعينيه ثبتت على نقطة ورايا ..
ونظرة غريبة عدت على ملامحه بصينا كلنا ..
ودينا كانت واقفة ، قربت بخطوات ثابتة وعينيها عليه.
_ يحيى ..
قام وقف وملامحه اتغيرت فورًا:
_ بتعملي إيه هنا؟
_ أنا جاية عشانك عشان نحل كل حاجة ونرجع سوا.
قلبي دق بعنف الكلمة علقت جوايا "نرجع سوا"
_ مش هنرجع.
قالها بسرعة ببرود.
بس أنا فضلت براقب.
هل اتردد؟
هل فكر؟
هل في حاجة جواه لسه؟
الأسئلة كانت بتخبط في دماغي وأنا مش لاقية إجابة.
دموعها لمعت:
_ مينفعش منرجعش إنت وحشتني أوي
سكتت لحظة وبعدين قالت:
_ شايف الچاكيت بتاعك؟ أنا لابساه عشان ريحتك فيه.
بصيت عليه مستنية أي حاجة أي ضعف ،  أي حنية ..
_ ارميه.
قالها بجمود قاتل الكلمة نزلت تقيلة عليها وعليّا أنا كمان بس بشكل مختلف.
مش عارفة ليه بس جزء جوايا كان عايز يسمع الكلمة دي وجزء تاني اتوجع منها.
الجو بقى تقيل بدأنا نقوم بهدوء ،  غيرنا الترابيزة
والبنات بتعاتب ياسمين.
وأنا خدت شنطتي ومشيت مكنتش عايزه أشوف الباقي
ولا عايزة أعرف النهاية.
وقفت في الشارع مستنية تاكسي .. بس الحقيقة إني كنت مستنية حاجة تانية.
يمكن يخرج . .
يمكن يدور بعينه ..
يمكن يلاحظ إني مشيت ..
بعد شوية خرج فعلًا كان ماشي بسرعة كأنه بيهرب ، ركب عربيته من غير ما يبص حواليه
ولا حتى مرة واحدة.
واتحرك بالعربية ومشي بيها بسرعة من قدامي وكإنه مخدش باله أني واقفة من الأساس بس فجأة.
سمعت صوت فرامل عربيته اللي رجع بيها تاني وقف قدامي ونزل الشباك وسألني:
_ إنتي واقفة بتعملي إيه ؟
_ مستنية تاكسي.
_ طب اركبي 
_ مفيش داعي لو مالقتش تاكسي هطلــ . 
_ انجزي يا ليلة.
هزيت راسي ولفيت الناحية التانية وركبت جنبه بهدوء وداس بنزين العربية اتحركت بسرعة زيادة عن اللزوم.
كأنه بيهرب أو بيحاول يسبق حاجة جواه ، الطريق كله كان مشدود وإحنا ساكتين ..
بصيت من الشباك الأنوار بتعدي قدامي بسرعة وصور قديمة بتعدي جوا دماغي بنفس السرعة.
يحيى جارنا من زمان
من وإحنا صغيرين ومن أيام الجامعة نفس الوجوه نفس الصحاب نفس الحكايات.
وعدت علينا فترة المراهقة اللي بتعدي على أي اتنين أصحاب أو قرايب ، وحبينا بعض.
وفضلنا سوا يمكن سنه او اكتر شوية من أولى جامعة لـ تانيه تقريبًا ..
كنا حلوين أوي مع بعض الصبح في الجامعة وآخر النهار في البلكونة بنهزر وبنضحك بنتشارك المزيكا.
بس فيه فترة معينة بتعدي على أي اتنين بيحبه بعض بيبقى إسمها فترة الملل ويا عرفنا نحافظ على اللي بنا يا هيروح ..
وانا وهو معرفناش نحافظ نهائي ، مشاكلنا زادت ، عدم التفاهم اللي ظهر فجأة ، محدش كان طايق للتاني كلمة.
وسبنا بعض بس فضلنا صحاب وجيران وخلصنا الجامعة واتخرجنا ويوم ما قال إنه هيتجوز دينا كان يوم عادي جدًا لكل الناس إلا أنا.
وقتها حاولت أقنع نفسي إن ده عادي مجرد تعود مشاعر وهتعدي.
وعدّت أو أنا اللي اتعلمت أدفنها كويس.
ومن وقتها هو اختفى.
ساب بيت أهله وبقى يظهر كل فين وفين.
لحد رجع ومعاه خبر انفصاله
فوقت من شرودي على صوت الفرامل وهو واقف عند الإشارة.
بصيت ليه ملامحه لسه جامدة
إيده ماسكة الدريكسيون بقوة
والسيجارة بين صوابعه اتحرقت نصها من غير ما ياخد باله.
اتكلمت بهدوء:
_ للدرجادي اضايقت لما شوفتها؟
اتنهد من غير ما يبصلي:
_ عادي.
ابتسمت بسخرية خفيفة:
_ انت مش شايف نفسك بقى؟
سكت شوية وبعدين رفع إيده وعدّى على شعره بتوتر:
_ وجودها بيأذيني نفسيًا
الكلام عنها ، صورتها ، أي حاجة ليها علاقة بيها.
بحاول أهرب منها بصيت ليه لحظة وسألته بهدوء:
_ الحاجات دي بتبوّظ الموف أون؟
لف وشه ناحيتي أخيرًا بصلي بنظرة مش سهلة تتفهم:
_ حاجة زي كده.
الإشارة فتحت وداس بنزين تاني.
سكتنا شوية بس أنا مكنتش قادرة أسكت أكتر.
_ أنا مش حابة أضايقك بس لو فيه مجال ترجعوا ممكن تعمل كده.
بصلي بسرعة باستغراب.
كملت:
_ اللي بيحب بيسامح.
ابتسم بس ابتسامة مفيهاش راحة فيها سخرية خفيفة:
_ مفيش إنسان بيرجع لحاجة بتأذيه.
الكلمة نزلت تقيلة مش عارفة ليه حسيت إنها مش بس عن دينا.
باقي الطريق عدى في سكون
وقف تحت بيتي بصيت ليه:
_ شكرًا.
هز راسه ونزلت وقفلت الباب
ومشيت من غير ما أبص ورايا.
طلعت البيت غيرت هدومي بسرعة ولميت شعري وخرجت للبلكونة.
بابا كان قاعد مع ماما بيلعبوا دومينو أول ما شافتني قالت بحماس:
_ تعالي شوفي أمك وهي كسبانة خمسة صفر!
ابتسمت عشان عارفة إنها أصلاً بتلعب غلط بس بابا بيسيبها عشان متتقمصش.
قعدت شجعتها شوية وبعدين دخلت أعمل قهوة بدل اللي سبتها في الكافيه.
ولسه هاخد منها اول بُق رن الجرس.
روحت فتحت كانت طنط سامية مامت يحيى.
سلمت عليا بابتسامة دافية:
_ إزيك يا حبيبتي؟
_ الحمد لله يا سوسو يا قمر، اتفضلي.
دخلت وماما خرجت رحبت بيها.
وانا دخلت حضرت ليهم شاي وكيك وسبتهم مع بعض.
ورجعت للبلكونة:
_ تحب تشرب حاجة يا بابا؟
_ لأ بس تعالي العبي معايا دور.
قعدت جنبه ولسه هنبدأ ..
باب البلكونة اللي جنبنا اتفتح
وطلع هو ..
غير هدومه وفي إيده سيجارة
وقف وسند على السور وفضل وساكت.
بابا بص ليه:
_ تعالى يا يحيى العب معانا دور.
ابتسم ابتسامة خفيفة:
_ خليها مرة تانية يا عمي.
بابا قال بنبرة فيها جدية:
_ لا تعالى عايزك في موضوع مهم.
بص ليه:
_ مهم أوي يعني؟
_ آه مهم.
بصلي بابا فجأة:
_ روحي افتحي باب الشقة يا ليلة ولو عايزة تعملي حاجة اعمليها.
فهمت أنه مش عايزني أسمع.
فـ قمت بهدوء وروحت فتحت ليه الباب ، دخل سلم على ماما
وعدّى على البلكونة على طول.
قعدت في اوضتي شوية وبعدين دخلت أحضر شاي وكيك ليهم.
مسكت الصينية وقربت من البلكونة وصوت بابا وصلني قبل ما أدخل:
_ واحد من أصحابكم طالب إيد ليلة.
وقفت.
نفسي اتسحب ..
_ عايزك تسأل عليه.
إيدي ارتعشت والصينية وقعت من إيدي على الأرض.
يتبع ...

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا