رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الاول 1 بقلم جاسمين محمد
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة جاسمين محمد رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الاول 1
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الاول 1
صباح الملبن!"
التفتت إليه بذهول تحول سريعاً لغضب عارم، صرخت فيه:
وحياة أمك؟!
توقف الشاب ونظر خلفه باستغراب، ثم اقترب منها بعصبية:
وإنتي تعرفي أمي يا بت إنتي؟ دا أنتي وقعتك سودة النهاردة!
وضعت يدها في خصرها وردت بتحدٍي :
أعرف إن ماماتك مربتكش عشان تخليني ماشية وتقولي صباح الملبن!
اتسعت عيناه بدهشة:
أنتي هبلة يا بت؟ أنا بقول لصاحبي "صباح" الملبن!
هنا تدخلت "إسراء" التي كانت تراقب الموقف برعب، جذبت صديقتها من يدها واعتذرت للشاب:
احنا أسفين جداً، بس صحبتي اسمها "صباح" فلما سمعت الكلمة افتكرتك بتعاكسها.. أسفة بالنيابة عنها.
سحبتها إسراء مبتعدة وسط اعتراضات صباح، بينما وقف "مازن" يضرب كفاً بكف:
إيه الناس الهبلة اللي اصطبحنا بيها علي الصبح في الكلية دي!
ضحك صاحبه "محمد" وهو يغمز بخبث:
فكك يا عم، دي شكلها "سنة أولى" ومجنونة.. بس بصراحة البت ملبن بصحيح!
مازن (بحدة): نتلم، مصطبحناش! يلا نشوف الشلة فين.
على الجانب الآخر، كانت صباح تكاد تنفجر:
سيبيني يا زفتة! بتجريني وراكي زي البقرة ليه؟
أسراء: عشان لسانك اللي عايز قصه ده! كنتِ هتجيبي لنا مصيبة من أول يوم في الكليه.
صباح: وأنا مالي؟ هو اللي قال اسمي اللي بيجيب المشاكل ده، الله يسامحه بابا هو السبب!
أسراء: حاولي تتحكمي في لسانك يا صباح.. لسانك يا بنتي لسانككك!
صباح :خلاص عرفنا كفايه !
عند طاولة "الشلة"، جلس مازن صامتاً، سأله "أحمد":
صباح الخير.. مالك يا مازن؟
محمد (ضاحكاً): سيبكم منه، في واحدة بجلالة قدرها اتخانقت معاه.
قامت "بوسي" وجلست بجانب مازن بخوف مصطنع:
مين دي؟ قولي وأنا أفرج عليها الجامعة كلها!
مازن: فكك يا بوسي، سوء تفاهم. المهم، هتحضروا المحاضرة؟
سوسن: أنت عارف إننا مش بنحضر يا مازن.
مازن: تمام، أنا ومحمد هنحضر.
دهشت بوسي من قراره:
من إمتى وأنت بتحضر محاضرات؟
مازن (وهو ينسحب): متخانق مع أبويا ومش ناوي أسقط السنة دي.. يلا يا محمد.
داخل المدرج، كانت صباح تندب حظها بسبب تعب السلالم، حتى قطع حديثها مع اسراء دخول مازن. اتجه مباشرة وجلس في البنج بجانبها.
نظرت له صباح بقرف:
ممكن تقعد بعيد؟ أو ترجع ورا؟
مازن: وليه إن شاء الله؟
صباح: عشان حرام قعدتك جنبي انت شاب اجبني عني وانا بنت!
بقي مازن مكانه بذهول، يراقب ثباتها وقوتها التي لم يشوفها في فتيات الجامعة، بينما هي لوحت بيدها أمام وجهه:
يا أخ انت ؟ رحت فين؟
مازن بعند : مش قايم، ولو مش عاجبك قومي أنتي.
صباح (بغضب): طيب عند فيك مش قايمة انا، أنا اللي جيت الأول!
ابتسم مازن ببرود والتفت للجهة الأخرى، بينما كانت صباح تنفجر من الغيظ وبدات تدبدب في الارض بجلها من الغيظ.
اسراء:صباح اهدي !
صباح بعصبيه:خليه يقوم من جنبي مينفعش يقعد جنبي!
اسراء:هو بعيد عنك شوي فخلينا ناخد المحاضره من غير وش بالله عليكي !
قطع كلامهم دخول الدكتور وبدأ شرحه، بينما مازن كان يراقب "صباح" بصمت؛ لاحظ تركيزها الشديد وسرعة تدوينها لكل كلمة، مما جعله يدرك أنها ليست مجرد فتاة سليطة اللسان، بل طالبة ذكية جداً.
أغلق الدكتور حاسوبه وقال بابتسامة:
كدا خلصنا، وقبل ما أمشي حابب أتعرف بيكي، أول مرة أشوفك معانا في سنة رابعة؟
وقفت صباح، أخذت نفساً عميقاً وقالت بثقة:
أنا صباح القاضي، من القاهرة، ونقلت هنا السنة دي.. وكنت الأولى على دفعتي لمدة 3 سنين في القاهرة.
أومأ الدكتور بتقدير:
ما شاء الله، باين عليكي ممتازة.. بالتوفيق يا صباح.
بمجرد خروج الدكتور، بدأت صباح في لملمة أشيائها، فاجأها مازن بقوله:
ممكن أخد الكشكول أنقل المحاضرة؟
رفعت حاجبها بسخرية:
وليه إن شاء الله؟ ما أنت كنت حاضر، مسجلتهاش ليه؟كنت انشليت !!
اقترب منها مازن وعينه تطلق شرراً، وقال بنبرة منخفضة ومرعبة:
لسانك ده لو ملمتيهوش هزعلك، انا زعلي وحش اوووي ،ونادر لما مازن الدمنهوري يحذر حد.. أنتي سامعة؟
رغم ارتجاف قلبها من نبرته، إلا أنها رسمت البرود على وجهها:
وأنا مش بتهدد يا أستاذ انت.
تركته وانصرفت بسرعة، بينما ظل هو مكانه يتوعد لها في سره. صاحبه محمد:
مازن، في إيه؟
مازن (بضيق): ولا حاجة، يلا نمشي.
خارج المدرج، كانت صباح تلهث وكأنها في سباق، سألتها نسمة بخوف:
ياشيخة منك لله! أنا خفت من نبرة صوته، إيه اللي عملتيه ده؟
صباح (تحاول التماسك): وتخافي ليه؟ يستاهل عشان مكسل يكتب!
اسراء: أنتي بتدي الكشكول لأي حد، اشمعنى هو اتصرفتي معا كدا؟
صباح بتفكير : مش عارفة بس عشان معاملته معايا من وقت ما شوفته انسان بارد ورز.ل.. فكك بقى ويلا نروّح عشان أشوف "مرات أبويا" عاملة أكل إيه، أنا واقعة من الجوع.
اسراء: يا ساتر على لسانك! والله لقول لطنط منال إنك بتقولي عليها كدا عشان تحرمك من الأكل.
صباح (بضحك): دلوقتي بقت مامي حبيبتي، غصب عنك هتوكلني!
في "كافيتريا" الكلية، كان مازن يجلس والغضب يتطاير من عينيه. حاولت بوسي تلطيف الجو بدلع:
ميزو حبيبي، متيجي نخرج أنا وأنت النهاردة؟
مازن (بدون نظر إليها): ماليش مزاج اطلع النهارده.
بوسي: عشان خاطري يا ميزو.
وقربت منه مسكت ايدو
قطع إلحاحها رنين هاتف مازن، كان والده. رد باقتضاب:
أيوة يا بابا..وعلي وجهه علامات الضيق
طارق (والد مازن):احنا ريحين عن عمك محمد ،عشان عازمنا علي الغداء عنده النهارده!
مازن (بملل): يا ماما بابا كان لزومه إيه بس؟ ما تتغدى معاه في النادي وخلاص، لازم يعني مشوار "التجمع" ده؟
والده (طارق): اتلم يا مازن، محمد لسه ناقل القاهرة من شهرين، وواجب علينا نبارك له على البيت الجديد ونرحب بيه
مازن بغضب:اممم طيب روحوا انتو وانا جي وراكم!
أغلق الهاتف ونفخ بضيق:
هو يوم باين من أوله، أنا ماشي.
بوسي :رايح فين يامازن ؟
أحمد: في إيه؟
مازن: بابا معزوم على الغداء عند واحد صاحبه فهو راح هو وماما وانا لازم أروح معاهم.. سلام.
انصرف مازن بسرعة قبل أن يعترض أحد، بينما بقيت بوسي تضرب الأرض بقدمها غيظاً:
أوففف، إيه القرف ده!
أحمد (ضاحكاً): معلش، تعالي اخرجي معانا إحنا.. يلا يا مزة!
بوسي بضحك ودلع :ههه يلا اهو أغير جو عن الخنقه اللي الواحد فيها دي
وقعدو يضحكوا ويهزرو
يتبع....
