رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد
رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة نور محمد رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل الثاني 2
رواية ترويض وحش الالفي جاسر وحور الفصل الثاني 2
جاسر قام قعد على السرير، وعينيه متركزة عليها ومفيش في وشه أي تعبير غير الغضب.
حور جسمها اتسمر في مكانها، وهو نزل من على السرير وبدأ يقرب منها بخطوات بطيئة وصوت أنفاسه الغاضبة مالي الأوضة.
وفجأة... رفع إيده الضخمة ونزل بيها بكل قوته، لكن مش عليها!
الضربة نزلت على الحيطة اللي وراها مباشرة، بقوة خلت الحيطة تتشرخ وصوت الضربة رن في الأوضة بقوه حور منهارة، نزلت على ركبها وهي حاطة إيديها على راسها، بتترعش وبتصرخ بصوت مكتوم وهي مستنية نهايتها.
بقلم.. نور محمد
جاسر كان بيتنفس بصوت عالي جداً، صدره بيطلع وينزل بعنف. نزل لمستواها ومد إيده الضخمه اللي مليانة جر*وح، ومسك كتفها بقسوة كأنه هيعصره.
حور رفعت عينيها المليانة بالدموع وبصتله، نظرة فيها رعب الدنيا كله، بس في نفس الوقت فيها استسلام وضعف کبیر.
همست بصوت متقطع وضعيف جداً، كأنها بتودع الدنيا: "مو*تني... خلصني من الرعب ده کله... أنا أصلاً مليش حد يزعل عليا، بس والله العظيم أنا زيك... ضحية ومظلومة."
كلماتها البسيطة، مع دموعها اللي نزلت سخنة على إيده اللي کانت ماسكاها، عملت حاجة غريبة.
جاسر اتنفض كأن كهربا مسكت فيه. ساب كتفها بسرعة ورجع خطوة لورا. عينيه اللي كانت بتطق شرار الغضب بدأت تتهز، وبدأ يبص لإيده اللي عليها دموعها كأنه أول مرة يشوف دموع.
فجأة، مسك راسه بإيديه الاتنين وصرخ صرخة وجع قطعت قلب حور... صرخة وحش بيتألم من نار بتاكل في عقله.
الأدوية الغلط اللي اتحقن بيها كانت بتعمل ماس كهربائي في مخه.
وقع على ركبتيه في الأرض، السلاسل اللي في رجله وإيده الشمال رنت فی الاوضه ، وفضل يضرب راسه في الأرض وهو بيأن بصوت موجوع ومخنوق.
حور كانت لازقة في الحيطة، قلبها بيدق بسرعة رهيبة.
كان ممكن تستغل الفرصة وتجري تستخبى في أي ركن، بس غريزة التمريض، والأهم... غريزة الإنسانية اللي جواها، كانت أقوى من خوفها.
هي شافت قدامها دلوقتي مش وحش مرعب، بل إنسان مكسور، بيتألم، ومحدش حاسس بيه.
بلعت ريقها، ومسحت دموعها بكم هدومها، وبدأت تزحف على الأرض ببطء ناحيته. كل خطوة كانت مرعبة، بس هي كملت.
لما قربت منه، مدت إيدها وهي بتترعش، وحطتها بخفة شديدة على كتفه العريض اللي كان بيتنفض من الوجع.
جاسر رفع راسه بسرعة وبصلها، عينيه كانت حمرا ومليانة دموع محبوسة.
بصلها بغضب كأنه بيحذرها تقرب، بس حور المرة دي مهربتش.
بصت في عينيه مباشرة، وقالت بصوت هادي، حنون، كأنها بتكلم طفل خايف: "ششش... اهدى... أنا مش هأذيك. أنا عارفة إنك موجوع... أنا حاسة بيك."
الصوت الحنين ده كان غريب على ودانه اللي متعودة على صراخ الدكاترة وقسوة الحراس اللی دیما یضربوه. سكت فجأة، وفضل باصصلها، بس تنفسه كان لسه سريع.
حور لاحظت إن إيده اليمين اللي قطع بيها الحزام الجلدي كانت بتنز*ف بشدة.
من غير ما تفكر، قطعت حتة من طرف الجاکت بتاعها، وقربت إيدها ببطء شديد من إيده.
جاسر حاول يسحب إيده بعنف، بس هي مسكتها برفق شديد وقالتله بابتسامة باهتة وسط دموعها:
"مش هتوجعك... هعقمهالك عشان متنز*فش... سيبني أساعدك، أرجوك."
بدأت تلف القماشة على جرحه بحنية. كانت بتنفخ بهدوء على الجرح عشان تخفف وجعه.
جاسر كان بيبص لحركاتها بذهول. العنف اللي جواه بدأ يهدأ تدريجياً. ولأول مرة من شهور طويلة، ملامحه القاسية استرخت، وغمض عينيه كأنه بيستمتع باللمسة الحنينة اللي اتحرم منها.
بقلم.. نور محمد
لما خلصت، رفعت عينيها لقت جاسر بيبصلها بنظرة مختلفة تماماً.
مفيهاش غضب ولا جنون... نظرة فيها ضياع، وحدة، واحتياج شديد للأمان.
فجأة، وبحركة غير متوقعة، جاسر مال براسه الثقيلة، وسندها على كتف حور الصغير. كأنه لقى أخيراً المرسى اللي هيرتاح فيه من عواصف عقله.
حور اتجمدت في مكانها لثواني، بس بعدين رفعت إيدها ببطء، وبدأت تمسح على شعره الطويل المتشابك بحنية، ودموعها بتنزل بصمت.
في اللحظة دي، حور أدركت حقيقة... الوحش الحقيقي مش اللي مربوط في السلاسل جوه الأوضة، الوحش الحقيقي هو اللي قفل عليهم الباب من بره.
همست في ودن جاسر اللي راح في شبه غيبوبة من الإرهاق والهدوء المفاجئ: "أنا هعالجك يا جاسر... مش عشان أنقذ نفسي، بس عشان أرجعك لحياتك وتاخد حقك من اللي عمل فيك كده."
بقلم... نور محمد
مرت الليلة طويلة، وتقیله. نور الصباح الباهت بدأ يتسحب من شباك صغير جداً وعالي في الأوضة، كأنه خايف يدخل.
حور كانت قاعدة على الأرض، وعينيها دبلانة من السهر والدموع.
وعلى حجرها... كان نايم "جاسر". أضخم وأخطر راجل في القصر، نايم بهدوء غريب كأنه طفل هربان من كابوس ولقى أخيراً حضن يخبيه.
أنفاسه كانت منتظمة، وملامحه اللي كانت بترعب من ساعات، بقت هادية وفيها براءة موجوعة.
فجأة... صوت المفتاح الضخم لف في الباب الحديد.
حور اتنفضت بخوف، وجاسر اتحرك بإنزعاج بس مفقش.
الباب اتفتح بقوة، ودخل طارق أخ جاسر ببدلته الأنيقة وهيبته المرعبة.
كان داخل وعينيه بتدور في الضلمة، متوقع يشوف جثة حور مر*مية، أو على الأقل غر*قانة في د*مها وجاسر في حالة هياج.
لكن الصدمة لجمته.
وقف مكانه مبرق عينيه بذهول. البنت الضعيفة اللي رماها للموت امبارح، قاعدة عايشة، والوحش اللي الدكاترة خافوا يقربوا منه... نايم على حجرها في سكون تام!
بقلم.. نور محمد
ملامحه اتحولت لغضب أعمى، غضب من إن خطته فشلت، أو يمكن غيرة مريضة من إن أخوه هدي على إيد حد غريب. اتقدم بخطوات سريعة وقوية ناحيتهم. حور أول ما شافته بيقرب، قلبها نزل في رجليها.
انحنى بسرعة ومسك حور من دراعها بعنف شديد، ورفعها من على الأرض بقسوة وهو بيصرخ فيها من بين سنانه: "إنتي عملتي فيه إيه يا ساحرة؟! إزاي نايم كده؟ انطقي!"
حور صرخت بألم ودموعها نزلت من قبضة إيده اللي كادت تكسر دراعها: "آآه.. سيبني حرام عليك! معملتش حاجة.. سيبني!"
صوت صرخة حور، مع حركة سحبها العنيفة، كانوا كافيين يصحوا جاسر.
فتح عينيه... وفي اقل من الثانية، عينيه لقطت المشهد. أخوه ماسك حور وبتتألم بسببه.
في اللحظة دي، الأوضة كلها اتهزت.
جاسر مكنش وحش المرة دي، كان انسان بيحمي. زأر بصوت رج الأركان، ورغم السلاسل اللي مقيدة حركته، قام بسرعة مرعبة كأنه نمر مجروح.
وقبل ما أخوه يستوعب اللي بيحصل، كانت إيد جاسر الضخمة بتضرب أخوه في صدره زقة طيرته لورا، ووقعته على الأرض بكل هيبته.
طارق بصلو بصدمة ورعب حقيقي. جاسر وقف قدام حور، فرّد ضهره العريض وخبّاها وراه بالكامل. كان بينهج بقوة، وعينيه مثبتة على أخوه بنظرة تحذير واضحه، السلاسل بتخبط في بعضها مع كل حركة من صدره، كأنه بيقوله: "لو قربتلها هقتلك."
حور كانت مستخبية ورا ضهره، ماسكة في طرف القميص بتاعه وبتترعش، بس لأول مرة من ساعة ما دخلت القصر... حست بـ الأمان. الأمان جاي من أكتر شخص خافت منه!
أخوه قام من على الأرض، بينفض بدلته، وبيحاول يداري الرعب اللي سيطر عليه بابتسامة صفرا خبيثة.
بص لجاسر وقال بسخرية:
"بتحميها يا جاسر؟ الكبير بتاعنا، اللي كان بيمشي البلد على مزاجه، بيحمي حتة ممرضة جربانة؟ شكل الدكاترة الحمير مكنوش عارفين إن علاجك في حتة عيلة متسواش!"
بص لحور من ورا جاسر، وعينيه بتطق شرار: "برافو.. طلعتي مش سهلة. الأكل والدوا هيدخلوكم كل يوم. بس اسمعيني كويس... لو فكرتي تلعبي بديلك أو تستغلي حالته، هخليكي تتمني الموت ومطولهوش."
التفت وخرج بسرعة وقفل الباب الحديد وراه بالمفتاح بقوة.
بمجرد ما الباب اتقفل، جاسر فضل باصص للباب لثواني، وكأنه بيتأكد إن الخطر راح. بعدين أنفاسه بدأت تهدى تدريجياً.
لف جسمه الضخم ببطء وبص لحور. كانت منهارة وبتمسح دموعها.
نزل على ركبة واحدة قدامها، ومد إيده السليمة المليانة جر*وح. بلمسة رقيقة جداً، تتناقض تماماً مع حجمه وقوته، مسح دمعة كانت على خدها بصابعه.
حور بصتله في عينيه، لقت فيهم نظرة حنان ودفى غريب.
وفجأة... حرك شفايفه الجافة، وبذل مجهود خرافي عشان يطلع صوت، صوته خرج مبحوح، مكسر، كأنه متكلمش من سنين طويلة، وهمس بكلمة واحدة زلزلت كيان حور:
"مـ... مـتـخـافـيـش."
حور ابتسمت وسط دموعها المنهارة، وحطت إيدها الصغيرة على إيده اللي بتمسح دمعتها، وردت بصوت مليان إصرار ويقين:
"وأنا مش هسيبك... هندفعهم التمن يا جاسر... أنا وأنت.. اخوك ده واضح انه السبب فی حالتك دی.. وعلشان کده انا مش هسیبك.
یتبع... نور محمد
