رواية بسام واخته سلمي الفصل الثاني 2 بقلم محمود مصطفي
رواية بسام واخته سلمي الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة محمود مصطفي رواية بسام واخته سلمي الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بسام واخته سلمي الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بسام واخته سلمي الفصل الثاني 2
رواية بسام واخته سلمي الفصل الثاني 2
بعد ما فاق بسام…
كان في حاجة اتكسرت جواه… حاجة مش بتتصلّح.
وشه بقى هادي زيادة… هدوء يخوّف.
لا بيعيط… ولا بيتكلم… ولا حتى بيسأل.
رجع البيت لقاه فاضي. حتى ريحة سلمى اختفت. فضل قاعد في أوضتها، حاضن توكتها البينك وشهادة "الطالبة المثالية"، وكأن حضنه ليهم هيصحيها.
الناس كلها كانت بتحكي…
"الولد اللي أخته ماتت في حضنه…"
القصة انتشرت… بقت تريند.
فيديوهات… بوستات… تعاطف… شفقة… كلام كتير…
بس محدش سمع صوت قلبه وهو بيتكسر كل ليلة لما يفتكر جملتها الأخيرة: "متعيطش يا بسام أنا مش خايفة".
وأمه… هدى؟
رجعت فجأة.
مش عشان ابنها…
عشان الكاميرات.
لبست أسود غالي، وطلعت تتكلم في فيديوهات… تعيط… تحكي إنها "أم مكلومة"، وإنها كانت دايماً جنبهم.
بسام كان واقف بعيد… بيفترج بحسره ع امه
وفي وسط الزحمة دي…
كان في حد بيتفرج بصمت…
الكابتن رؤوف الخطيب.
مدرب في نادي "السلام" درجة تانية…
نادي لسه صاعد للدوري الممتاز…
بس مش زي أي مدرب
كان عايز فريق من غير واسطة… من غير مجاملة…
حلمه يعمل نادي ينافس الدوري الإنجليزي…
لما سمع قصة بسام… واتفرج ع فيديوهات له ع التيك توك كانو أصحابه بيسجلوها له وهو بيلعب
شاف لاعب.
شاف في عينيه حاجة… نار مدفونة… لو اشتعلت… تحرق الملعب كله....
بعت له.
في الأول… بسام ما ردش. ولا كان فارق معاه.
بس المدرب أصر… وجه لحد البيت، خبط على أوضته وشده من وسط الضلمة وقال: "تمرينك بكرة 6 الصبح".
أول يوم…
بسام دخل الملعب… واقف… جسمه موجود… روحه لأ.
الكورة عدّت من جنبه… ما جريش.
حد خبط فيه… ما ردش.
كأنه جاي يودّع… مش يلعب.
المدرب كان بيراقبه… ساكت… مستني.
لحد ما قرر… يكسره عشان يرجعه.
اختار ليلة شتا…
الدنيا بتمطر… الهوا ساقع… والملعب فاضي.
الساعة 2 بالليل رن على بسام: "انزل دلوقت".
بسام رد عليه
انزل ليه ؟!
رد بزعيق
قولتلك انزل...
ف الملعب الدنيا كانت بتمطر الجو كان برد ماكنش فيه غيرهم هما الاتنين ف وسط الكشافات المضيئه
المدرب بدأ يزعق: "أسرع!" اسرع
مفيش رد...مفيش حركه
قرب منه… زقه بإيده في صدره:
"مالك؟ مستسلم ليه؟!"
بسام سكت… ووقع في الطين.
المدرب صوته على والمطرة بتضرب في وشه:
"هو إنت أول واحد يخسر حد بيحبه ها ؟! كلنا خسرنا! بس لازم بنكمل...لازم نكمل عشان دي سنه الحياه ! أنا مش هقولك انك راجل والراجل مايعيطيش لا عيط كلنا بنعيط كلنا بننكسر بس بنقوم بعدها
أنا دفنت أمي ، امي " المدرب عينيه دمعت " دفنتها بإيدي
وبعدها وطلعت أدرب يومين!" هل ماكنتش موجوع ها هل ماكنتش زعلان " مسح دموعه "
بسام بص له… لأول مرة عينه اتحركت…
المدرب قرب أكتر… "تفتكر سلمى لو شايفاك دلوقتي هتبقى مبسوطة؟!"
بسام بلع ريقه… بس ما اتكلمش.
"رد عليا! هتبقى مبسوطة؟!"
دمعة نزلت غصب عنه.
المدرب زعق:
"أنا مديك فرصة غيرك بيحلم بربعها! شوفت فيك لاعب هيبقى نقطة تحول حقيقية في مسار الكورة دي! ليه خلتني أندم على قراري؟!"
بسام فجأة صرخ…
"أنا تعبت!" والله تعبت
"تعبت إني قوي طول الوقت… تعبت إني لوحدي… تعبت إني أوعد وما أوفيش…"
المطر كان بينزل عليه… ومش باين الفرق بينه وبين دموعه.
"أنا وعدتها… وأنا مقدرتش أنقذها…"
سكت… صوته اتكسر: "أنا خذلتها…"
المدرب سكت شوية…
وبعدين نزل لمستواه في الطين…
ومش زعق المرة دي… قال بهدوء وهو باصص في عينه:
"إنت ما خذلتهاش… إنت حاولت… لآخر نفس. بعت جزمتك ونمت على الأرض جنبها. ده مش خذلان يا بسام."
بسام رفع عينه ببطء…
"بس دلوقتي… إنت اللي بتخذل نفسك."
سكون… صوت المطر بس.
"لو بتحبها بجد… قوم… وكمل… عشانها....عشان نفسك "
قام من جنبه المدرب وقاله
تقريبا أنا غلطت لما افتكرتك لاعب مختلف شكلك من الي بيستسلم من أول خبطه....
لحظة طويلة عدت…
بسام بيبص للأرض… للأرض اللي شربت دموعه ودم سلمى.
وبعدين… حط إيده فيها… وقام.
واقف… مهزوز… جسمه كله بيترعش من البرد والوجع…
بس واقف.
المدرب رمى له الكورة: "وريني."
بسام بص للكورة… وفضل يجري يعدي يمين وشمال
وبعدين شاطها… بكيرف خطبت ف العرضه
المدرب ابتسم ابتسامة خفيفة وقاله
"لسه فيك."
زعق فيه كممممل ياوحش
وبسام…
لأول مرة من يوم ما سلمى ماتت…
حس إن فيه حاجة جواه… لسه عايشة.
يمكن صغيرة… يمكن مكسورة… يمكن بتنزف…
بس… لسه موجودة.
فضل يجري ويتمرن ويرقص ويشوط اجمد والمدرب يزعق اجمممد ياوحش لسه فيه كمان هات الي عندك
وفي الليلة دي… تحت المطر… والطين… والبرد…
بسام بدأ يرجع…
مش عشان نفسه…
عشان وعد اخته
عشان "متعيطش يا بسام".
ويمكن… عشان يلاقيها تاني… في كل هدف.
الكابتن رؤوف لف ضهره ومشي ناحية البوابة، وقبل ما يخرج رمى جملته الأخيرة من غير ما يبص وراه:
"التمرينه الجايه الفجر لو مجتش هعتبر نفسي ما شوفتكش ف حياتي "
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
