رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة زينب محروس رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة الفصل الثاني 2

رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة بقلم زينب محروس

رواية موكلتي الصغيرة مصطفي وسارة الفصل الثاني 2

- يا جدي و الله العظيم انا اول مرة اشوفها النهاردة الصبح، صحيت من النوم لقيتها نايمة جنبي، لا اعرف هي مين و لا وصلت لأوضتي ازاي، و لا اعرف شكلها متبهدل كدا ليه! لو اخدت بالك هدومها متربة أصلا!! 
ع الطرف التاني كانت هي قاعدة علي كرسي بلاستيك في الحمام و صفاء بتجهز البانيو ب ميه سخنة وبعض المستحضرات و بعد ما خلصت بصت وراها و هي بتقول: 
- اهو البانيو جاهز و الهدوم بره ع السرير هنزل........
قطعت كلامها لما شافتها سرحانة و دموعها بتنزل في صمت، فقربت منها بقلق و هي بتسألها باهتمام: 
- انتي كويسة يا حبيبتي؟؟ 
هزت سارة راسها برفض فشجعتها صفاء عشان تتكلم فبدأت تحكى لها سارة عن نفسها وعن هروبها من أهلها وإنها كدبت على مصطفى عشان يسيبها في البيت لحد ما تلاقي مكان تروحه، واتضح إن الدم على هدومها بسبب جرح اتصابت به سارة فوق ركبتها مباشرة وهي بتهرب من البيت.  
بعد شوية كان الدكتور انتهى من خياطة الجرح و كتب لسارة شوية علاج يساعدوا في التئام الجرح و مسكن عشان الوجع، و خرجت معاه صفاء توصله فدخل مصطفي و جده عشان يشوفوا سارة اللي كانت قاعدة ع السرير بعد ما غيرت هدومها و لمت شعرها. 
كانت بتفرك في ايدها بحرج و مش قادرة ترفع عيونها ليهم، ف الجد قرب و قعد علي طرف السرير و هو بيسند بإيده علي عكازه، و سألها بهدوء: 
- عاملة ايه يا بنتي؟ حاسة بوجع؟ 
ردت بتقطع: 
- الحمدلله كويسة، الوجع بسيط خالص..... أنا آسفة مكنش.....
منعها الجد تكمل كلامها لما قال: 
- مفيش مشكلة يا بنتي، اهم حاجة انك بخير، ارتاحي انتي دلوقت و نبقى نتكلم بعدين. 
مر يومين و سارة مش بتخرج من أوضة مصطفى اللي سابها ليها و بقى بينام في أوضة تانية، و فى اليومين دول مش بيختلط بيها و لا بيشوفها خالص، و إنما الجد وصفاء هما اللي بيتعاملوا معاها و بيهتموا بيها. 
زهقت من القعدة في الأوضة و قررت تنزل وتتكلم مع الجد و مصطفى و تشوفهم ناويين يعملوا معاها ايه. 
وهي نازلة على السلم تفاجأت بدخول مصطفى للبيت ومعاه حوالي عشرين طفل منهم عشرة بنات والنص التاني أولاد وباين انهم راجعين من المدرسة، لما عيونه وقعت عليها متكلمش وحرك نظره تجاه الجد وشاور له قبل ما يدخل اوضته. 
قربت سارة وقعدت جنب الجد وحاولت تعتذر منه، فشرح لها إنه مش زعلان، وطالما مصطفى ساكت ومش بيتكلم يبقى مفيش داعي لقلقها ولو حابة تفضل معاهم العمر كله محدش هيسألها عن حاجة هي مش حابة تقولها، وحتى عمرهم ما هيطلبوا منها تمشي، بس من حق مصطفى إنها تعتذر منه لأنها اتهمته بخطأ كبير هو ميعرفش عنه حاجة. 
حاول الجد يصلح الزعل اللي بينهم ويخليهم يقربوا من بعض، عشان كدا لما شاف مصطفى خارج نده عليه وطلب منه ياخد سارة معاه عشان تغير جو. 
فاعترض مصطفى بحجة إنه هيجيب طلبات للولاد وراجع بسرعة فوقفت سارة وقالت بحماس: 
_ مش مشكلة، أنا بحب ازور محلات المستلزمات المدرسية. 
_ خلاص براحتك. 
كان ساكت ومركز على الطريق فقطعت سارة الصمت وسألته بفضول: 
_ أنت خريج ايه يا مصطفى؟؟ 
رد عليها بجمود: 
_ أنا محامي، خريج حقوق. 
ابتسمت سارة وقالت بحماس: 
_ يعني اقولك يا متر؟ 
_ اه 
اعترضت سارة بلهجة مشاكسة: 
_ كذاب طبعًا دا انت أقل حاجة تلاتة أربع متر! 
فرمل مصطفى العربية وبصلها بتعجب فهي قالت بتراجع: 
_ أقصد يعني إنك ماشاء الله طويل يا......... متر. 
فك حزام الأمان وقال بسخرية: 
_ على أساس إن الأستاذة قصيرة يعني!!! 
ابتسمت سارة وردت بمرح: 
_ بالنسبة لطولك قصيرة فعلاً. 
كان سابقها للمكتبة لكنه وقف مكانه لما سمعها بتقول: 
_ مصطفى. 
التفت لها فسألته بلطف: 
_ ممكن أقولك مصطفى من غير ألقاب؟ 
_ عادي اللي يريحك. 
_ طب أنا آسفة، بعتذر عن اللي عملته. 
ابتسم لها بود وقال: 
_ اعتذارك مقبول. 
دخلوا سوا يشتروا أقلام وكراسات للأطفال فانسحبت سارة ووقفت عند جزئية الأقلام المجسمة واختارت قلم عليه مجسم روبانزل، فقرب منها مصطفى وطلب ياخده مع اللي اشتراهم بأشكال مختلفة عشان يكفوا الأطفال، فابتسمت وحطته في إيده. 
★★★★★★★★★
لما دخلت اوضتها عشان تنام انتبهت لوجود قلم بمجسم ميريدا ودفتر على السرير، ابتسمت بفرحة واخدتهم واتحركت لأوضة مصطفى عشان تشكره. 
كان بيستعد مصطفى للخروج لما سمعها بتنده عليه فسمح لها تدخل ولما شكرته على القلم والدفتر رد عليها وهو بيربط الشوز بتاعه: 
_ مفيش داعي تشكريني، دول طلعوا زيادة عن عدد الأولاد. 
ابتسمت بمشاكسة وقالت: 
_ هعمل نفسي مصدقة. 
تاني يوم الصبح سلمها الجد ڤيزا وطلب منها تخرج مع صفاء عشان تشتري شوية لبس طالما مش حابة تلبس من لبس صفاء، وطبعًا منساش يقولها إن دا طلب مصطفى وفلوسه الخاصة. 
مقدرتش تعترض على كلام الجد لأنها فعلاً محتاجة لبس، ونزلت مع صفاء يتسوقوا سوا وهنا بقى ظهرت الشخصية المدللة اللي بتشتري أغلى أنواع الهدوم وبعد يوم من اللف على المحلات رجعت البيت بطقم واحد من المحلات العادية. 
حطت الكيس علي السرير وقعدت قصاده تبص له بيأس وهي بتفتكر إنها كانت بتصرف ما يزيد عن خمسين ألف شهريًا على اللبس بس ودا اللي اتعودت عليه من وهي طفلة وزي ما شافت والدتها بتعمل، لكن المرة دي مقدرتش تجيب حاجة لأنها محبتش تغرم مصطفي مبلغ كبير وفي نفس الوقت مفيش حاجة عجبتها من اللبس المعقول اللي بيتباع في المحلات العادية، أو بمعنى أصح مش بتحب غير البراندات الغالية. 
انتبهت لوجود مصطفى اللي خبط على الباب المفتوح قبل ما يدخل، فابتسمت له بامتنان وقالت:
_ كنت لسه هجيلك عشان أشكرك على اللبس. 
ابتسم مصطفى ورد عليها بمرح: 
_ لبس ايه بقى! دا أنا حتى سمعت إنك مجبتيش إلا طقم واحد. 
ابتسمت بخفة وملقتش رد تقوله لأنها أكيد مش هتقول السبب، فهو طلب منها تروح معاه مشوار، فاتحركت معاه بدون ما تسأل فأخدها مصطفى عشان تجيب لبس على ذوقها لكنها لما فهمت قصده رفضت تنزل من العربية، فهو قال بتشجيع: 
_ يا بنتي أنا لو خايف على فلوسي كنت هوفرها لنفسي، لكن أنا اللي بقولك اهو اشتري اللي يعجبك. 
حركت دماغها برفض وقالت بتحذير: 
_ لو أنا اشتريت على ذوقي أنت هتندم صدقني.
_ لاء مش هندم.
_ هستخدم مبلغ كبير. 
_ يا ستي استخدمي المبلغ اللي في الڤيزا كله مش هزعلك. 
ضيقت حواجبها بشك قبل ما تسأله: 
_ شكلك أصلا مش معاك فلوس وهتلبسني كلابشات. 
ضحك مصطفى بخفة وقال بمرح: 
_ متقلقيش، أنا محامي شاطر وهطلعك من أول جلسة. 
نطق جملته الأخيرة وهو بيمد لها الڤيزا، فبصت له بتردد وسألته للمرة الأخيرة: 
_ متأكد.
حرك دماغه بتأكيد، فشدت سارة الڤيزا بحماس نوزلت من العربية وهي بتقول: 
_ حيث كدا بقى يلا بينا. 
دخلوا المول سوا، انسحب مصطفى للكافيه ورفض يرافقها لأن دي أكتر حاجة مش بيحبها خصوصًا مع البنات لأنهم بياخدوا وقت كتير، فانطلقت سارة لوحدها تتفرج على الأنواع المختلفة وتتنقل من محل للتاني، وبعد خمس ساعات رجعت سارة ومعاها بنتين شايلين.  معاها الشنط. 
قعدت قصاده وأخدت نفس طويل وكأنها خارجة من معركة وقالت بعفوية: 
_ اطلب لي عصير بقى عشان ريقي ناشف. 
نفذ طلبها فعلاً قبل ما يبتسم ويقول بهزار: 
_ لاء بس انتي متأخرتيش. 
حركت دماغها وقالت بسرعة: 
_ معاك حق أنا فعلاً اشتريت بسرعة لأني كنت مختارة اللبس مع صفاء قبل كدا. 
رفع مصطفى حواجبه بتعجب: 
_ أصلًا!! دا أنا شربت خمس فناجين قهوة وكنت هطلب السادس، الساعة اتنين يا سوسو!!! 
ضحكت سارة على ريأكشن وشه وحكت له إن الخمس ساعات دول بالنسبة لها مش كتير فعلاً، لأنها بتحب تقيس وتجرب كتير عشان تشتري عن اقتناع، واندرجت في الكلام وحكت له رد فعل ابوها في كل مرة تطلب منه الڤيزا عشان تعمل شوبنج. 
ساعدها مصطفى في نقل الاكياس لأوضتها وقبل ما يخرج وقفته وجابت الدفتر والقلم الجديد، وبعد ما كتبت    ومضت باسمها مدت له الورقة عشان يمضي وقالت: 
_ إن شاء الله لما اكون مستقلة ومعايا فلوس زيك كدا هرد لك المبلغ. 
رد عليها مصطفى بتفكير وجدية مصطنعة: 
_ طب فرضنا يعني مستقلتيش بنفسك، كدا تروح عليا الفلوس؟! 
سحبت سارة الدفتر وقالت بزعل طفولي: 
_ ايه الإحباط ده! ابقى شوف حد غيري يردهملك بقى. 
ابتسم مصطفى وقال بتراجع: 
_ لاء خلاص هاتي همضيلك. 
حدفت سارة الدفتر بغيظ وقالت بعتاب: 
_  وبعدين المفروض متخلنيش امضيلك على حاجة أصلًا، طالما قولتلك هردهم يبقى هردهم أنا كلمتي سيف. 
ضحك مصطفى وقال بتعجب وهو بيمثل حركة الجنون: 
_ انتي مجنونة ولا ايه! مش انتي اللي طلبتي مني امضي؟ هو أنا مضيتك على حاجة؟ ولا قولت أصلا اني عايزك تردي الفلوس!!! 
سكتت لوهلة وهي بتفكر إنه فعلاً معملش حاجة!! فابتسمت بعته وقالت وهي بتضرب كفوفها: 
_ حيث كدا بقى فقد وجبت صلاة الفجر. 
سابته ودخلت تتوضى فهو حرك دماغه بيأس ورجع اوضته عشان يصلى هو كمان. 
★★★★★★
بمرور الأيام كانت سارة بتتعود أكتر وأكتر على الأطفال وعرفت من مصطفى إنه موجود معاهم من سنتين، وفي الأساس اللي أسست الڤيلا وأشرفت على بنائها كانت والدته اللي كانت بتقضي وقت كتير مع الأطفال ومن بعد وفاتها قرر مصطفى إنه يتولى المسؤولية عنها وساب شغله وبيته الأساسي واتنقل يعيش مع الأطفال. 
ونظرًا لأن أقرب مسجد للڤيلا يبعد عنهم حوالي ساعة إلا ربع، بنى مصطفى مسجد صغير في الأرض الخلفية للڤيلا ووظف فيها شيخ على حسابه الخاص، وبالإضافة لمصطفى والأطفال بيصلي معاهم حوالي عشر أشخاص من الجيران المتفرقين على طول الطريق. 
استعد مصطفى عشان يخرج لصلاة الجمعة مع الأطفال، وقبل ما يتخطى عتبة الباب ندهت عليه سارة، ولم التفت علشان يشوفها تفاجأ إنها والبنات العشرة لابسين نفس الملحفة السمرا بكل تفاصيلها، خرجت سارة عن صمتها وقالت بابتسامة: 
_ جاين نصلي معاكم. 
_ نعم!! 
حاول يقنعها إن الصلاة في البيت أفضل للمرأة لكنها أصرت تصلي الجمعة في المسجد، فقال إن المسجد دور واحد بس للرجال ومش معمول حساب الستات، فطلبت منه تشوف بنفسها عشان تقتنع. 
بصلها مصطفى وقال بجدية: 
_ صدقتيني بقى؟ المسجد دور واحد اهو واصلا صغير. 
زمت شفايفها وعقدت دراعتها بتفكير قبل ما تقول بحماس: 
_ خلاص يبقى نحط ستارة تفصل بين الستات والرجالة. 
رد عليها مصطفى بحزم: 
_ أقسم بالله ما يحصل، المساحة أصلًا صغيرة وبعدين في ناس بيجوا يصلوا معانا مش لوحدنا يعني، اتفضلي خدي البنات وارجعي البيت يا سارة. 
حطت ايدها في خصرها وقالت بحزم:
_ أنا مش همشي غير لما توعدني إنك هتبني طابق تاني عشان نصلي فيه أنا والبنات. 
مال مصطفى على ولد جنبه وسأله بتعجب: 
_ هي سارة مصطبحة ولا إيه؟!!!
الولد ضحك وحرك كتفه بجهل، فرجع بصلها مصطفى مذهول، بالنسبة له سارة شخصية مش معقولة، جاية تتنك وتفرض عليه تعديلات في أملاكه!!!! 
استعجلته سارة في الرد: 
_ ها؟ ردك ايه؟؟ 
اتنهد مصطفى وقال باستسلام: 
_ يا ستي ماشي، هعمل حسابكم في صلاة الجمعة بعد كدا. 
وأخيرًا اقتنعت سارة ومشيت على مضض، فدخل مصطفى المسجد وهو بيدعي ربنا يهديها، وحاول يبرر الموقف بإنها طفلة لسه مع إنه ميعرفش سنها وكل معلوماته عنها هو اسمها  وإنها هربانة من أهلها وحتى ميعرفش سبب الهروب ومش شاغل باله يعرف. 
وفي نفس اليوم العصر قعدت سارة تلعب الشايب مع البنات وكل مرة كانت بتخسر، وكان حكمهم عليها بمثابة عقاب لمصطفى وده لأنهم طلبوا منها تقنع مصطفى يحلق شنبه. 
دخلت له سارة وهو بيشتغل على ملفات بعتها عمه لأن محدش عارف يحل القضية، قعدت سارة قدامه وبدون مقدمات قالت له على طلب البنات وحكم اللعبة، بصلها مصطفى بذهول وقال بخفوت: 
_ معلش يعني ايه دخل شنبي في اللعبة بتاعتكم!! 
ردت سارة بجدية: 
_ من فضلك يا مصطفى تنفذ الطلب عشان أنا كدا هخسر في نظر البنات وأنا محبش كدا. 
خرج مصطفى عن صمته وقال بغيظ قبل ما يتحرك من قدامها: 
_ لاء دا انتي شكلك مجنونة بقى!! 
بالنسبة لها كان المفروض يعتذر عن الأسلوب الحاد اللي اتكلم به معاها وقت صلاة الجمعة، لكنه بدل ما يعمل كدا اتهمها بالجنون!! وعشان كدا قررت توريه الجنون على حق. 
بعد ما تأكدت إن الكل نام، اتحركت بخطوات حذرة تجاه أوضة مصطفى. 
يتبع................

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا